معتز بخبث لقاسم: كويس إنك جبت مراتي لوحدك، كدا كدا أنا كنت جاي النهارده آخدها. ليله بزهق وبصتله: قولتلك أنا مش مراتك. معتز: إزاي بقا، أومال قسيمة الجواز دي بتعمل معايا إيه؟ ليله بصدمة: إيه ده! وشدت منه الورقة وفضلت باصة فيها بصدمة، وكانت صدمتها الأكبر وهي شايفة إمضتها في الورق وبصمتها كمان، بصت لقاسم بدموع: أنا معرفش حاجة عن الورقة دي يا قاسم، إزاي أنا أمضيت عليها وإمتى؟
قاسم فضل باصص لمعتز ببرود: أنا مش غبي عشان أصدق حاجة زي دي، يلا يا ليلة. ومسك إيدها ولف عشان يمشي، معتز مسك إيدها التانية: ميهمنيش تصدق ولا لأ، ليلة مراتي، سيبها واتفضل امشي. قاسم ببرود: مستحيل أسيبها معاك، ابعد إيدك عنها. ليله كانت في النص بتنهج ودموعها نازلة: سيبني بقا يا معتز وبعد عني، أنا معرفش حاجة عن الورق ده. قاسم بغضب: لأنه مزور. معتز بخبث وهو
بيمد إيده بالورق لقاسم: تقدر تتأكد منه، بس لغاية ما تتأكد ليلة هتفضل معايا هنا. قاسم جز على سنانه: ابعد إيدك عنها. معتز شدد على إيد ليلة أكتر خلاها تتألم: أنا عارف إنك مبتحبش تسمع الكلام مرتين يا قاسم، بس يمكن مسمعتوش من أول مرة، ليلة هتفضل معايا لغاية ما تتأكد إن الورق حقيقي، وبعدها إنت اللي هتبعد عننا. ليله بدموع: سيبني يا قاسم. قاسم بص لها بغضب: إنتي بتقولي إيه؟ أسيبك معاه؟
ليله بدموع أكتر: لازم تروح وتتأكد من الورق ده، أنا معرفش إزاي أمضيت عليه، وأنا هفضل هنا لغاية ما ترجع. معتز بخبث أكتر: عين العقل يا بنت عمي. ليله تجاهلت معتز وفضلت باصة لقاسم وعيونها بتقول كل اللي جواها، وهو فهم إنها خايفة وبتترجاه ميتأخرش عليها: روح يا قاسم. قاسم بص لمعتز بغضب وقرب منه وعيونه بتطلع شر: لو فكرت تأذيها صدقني هتندم أوي، وإنت عارفني كويس يا معتز. (وضربه بالبوكس في وشه) وبعد عنه
وقرب من ليلة وتكلم بحنان: هرجعلك تاني، مش عايزك تخافي يا ليلة. ليله ابتسمت واتنهدت: مستنياك. ومشي قاسم وهو حاسس إن رجليه مش عايزة تمشي وتبعد عنها، وفضل مع معتز، كان فعلاً قلقان عليها ورن على شخص. : خمس دقايق وعايز حرس قدام مستشفى... مش عايز تأخير، مفهوم. رد كبير الحرس: أوامرك يا قاسم بيه. وركب عربيته ومشي بأقصى سرعة عنده. معتز بخبث: طلع غبي أوي قاسم ده.
ليله كانت لسه باصة لأثر قاسم بحزن وخوف، وأول ما سمعت جملة معتز لفت ليه باستغراب وهي شيفاه بيحسس على الضربة اللي أداهاله قاسم: قصدك إيه؟ معتز ضحك بخبث: قصدي إن فعلاً الورق مزور، أنا لقيت إمضتك على ورق وزورتها، وكنت عارف إنه مش هيصدق عشان كده قولتلهم يسيبك معايا لغاية ما يتأكد، وأنا أكسب وقت وأخطفك مثلاً. وفي لحظة كان عندها حاجة اترشت في وشها خلتها تغمي عليها، وشالها ومشي. قابل شخص بص له بخبث: نفذ الباقي.
(في نفس الوقت حرس كتير تبع قاسم جم قدام المستشفى ينفذوا أوامر قاسم) معتز وكمل بتحذير: أوعى تطلع من باب المستشفى الرئيسي، أكيد حرس قاسم برا، هاتوه من الباب الخلفي. ومشي معتز وهو شايل ليلة اللي مش حاسة بحاجة، وهو مبسوط وعلى وشه علامات النصر: قولتلك هترجعي ليّا يا ليلة، بس متقلقيش يا حبيبتي، المرة دي مش هتقدري تهربي مني أبداً. في نفس الوقت كان الشخص اللي كلمه معتز طالع من الأوضة وبيسحب السرير اللي نايم عليه هيثم.
(اللي كان حرفياً ملامحه مش باينة، رجليه اليمين مكسورة وإيده الشمال ومركب محاليل، ومركب على رقبته (طوق الرقبة) ومش حاسس بأي حاجة حواليه) الشخص: يلا بسرعة على الباب الخلفي للمستشفى. رد الدكتور بتوتر: بس هو مينفعش يطلع دلوقتي، هو بقى أحسن بس لازم له الراحة التامة دلوقتي. الشخص بغضب: إنت مش خدت الفلوس، يبقى تسمع الكلام وإنت ساكت، انجز يلا.
الدكتور حرك راسه بالإيجاب، وساعد الشخص في مسك السرير اللي نايم عليه هيثم وزقه معاه. برا قدام المستشفى كبير الحرس كان بيكلم قاسم. : كله تمام يا قاسم بيه، محدش خرج وكلنا واقفين قدام المستشفى لأي حركة. جاله الرد من قاسم: تمام يا قاسم بيه. وقفل معاه وبص للحرس بجدية: يلا ندخل المستشفى. معتز وصل قدام الباب وفتحه عشان يخرج، وقف مصدوم: قاسم! قاسم بص له بخبث: مفاجأة مش كده؟ معتز مكنش فاهم إيه اللي حصل: إنت... إنت...
قاسم ضحك بسخرية: اممم، عارف إنك مصدوم، مش بقولك كل مرة بتثبتلي أكتر إنك غبي أوي، بس لدرجة دي إنت غبي، فكرتني هصدق حتة ورقة مزورة عشان أسيبلك ليلة وأبعد، وبعدها إنت تاخدها؟ معتز جز على سنانه وهو باصله. قاسم بأسف: متبصليش كده يا معتز، إنت اللي غبي، أعملك إيه؟ معتز نزل ليلة وسندها على الحيطة في جنب، ورفع المسدس في وش قاسم وابتسم بخبث: طب كويس إنك جيت بقا عشان أخلص عليك وأحقق اللي عايزه من زمان.
قاسم ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه ورفع إيده باستسلام: أنا قدامك أهو. معتز ضحك بخبث: طب قول بقا الشهادة. وصوب المسدس عليه، وصوت الطلقة اللي خرجت من المسدس ملت المكان، بس مكنتش من معتز. كانت من حرس قاسم اللي جايين من ورا معتز، وكبير الحرس ضرب طلقة جت في رجل معتز. معتز بصراخ وقعد على الأرض: آآآآه رجلي. قاسم بخبث: إيه، غيرت رأيك؟ مش هتخلص عليا دلوقتي؟ معتز بص له بغيظ: مش هسيبك يا قاسم، مش هسيبك.
قاسم رفع كتفه بلا مبالاة وقرب من ليلة، نزل لمستواها وتكلم بحنان: ليلة. معتز رفع المسدس تاني على قاسم: ابعد عنها. وفجأة حرس قاسم اتلموا حوليه وخدوا منه المسدس، في نفس الوقت جه الدكتور والشخص اللي كانوا ساحبين سرير هيثم وشافوا اللي بيحصل. الشخص بتوتر: هو فيه إيه؟ الدكتور اترعب أول ما شاف المسدسات ومعتز واقع على الأرض ورجليه بتنزف، سابه وجري: أنا مليش دعوة بده كله، مليش دعوة.
وجري الدكتور والشخص لسه هيمشي، حد من حرس قاسم شافه وجري عليه، جابوه ورماه جنب معتز. الشخص: أنا معملتش حاجة. قاسم بص له ببرود ورجع بص ليلة وهو بيخبطها على وشها بخفة وحنان: ليلة، قومي. كبير الحرس قرب منه وهو معاه إزازة ميه، واداها لقاسم، وقاسم بقى يرش ميه على وش ليلة عشان تفوق، لغاية ما اتحركت عيونها، وأول ما فتحت شافت قاسم ابتسمت: إنت منقذي في أي وقت يا قاسم. قاسم ابتسم: في أي وقت تحتاجيني أنا موجود، إنتي كويسة؟
ليله حركت راسها بالإيجاب وبدأت تبص لكل اللي حواليها باستغراب: بس هو إيه اللي بيحصل وإحنا فين؟ قاسم قام وقف وساعدها تقف، وشافت معتز مرمي على الأرض، بصت لقاسم تاني وفهمت إن قاسم كان فاهم معتز: إنت عرفت إنه هياخدني إزاي؟ قاسم ضحك وبص لمعتز: يمكن عشان ابن عمك غبي شوية. معتز جز على سنانه: مش هسيبك. قاسم بخبث: آه، نسيت، عندي ليك مفاجأة كمان. معتز استغرب، وفجأة قرب منهم شخص: أيوه، هو ده اللي أمرني أعمل الحادثة دي.
معتز أول ما شاف الشخص اتوتر. ليله باستغراب: حادثة؟! حادثة إيه دي؟ الشخص بلع ريقه وهو باصص لقاسم برعب، عكس معتز اللي باصص له ببرود: معتز بيه أمرني إني أعمل حادثة عشان أموت عمه مقابل 50 ألف جنيه، وهددني بعيالي لو منفذتش اللي قاله هيأذيهم، وقال إن أهم حاجة الحادثة تكون طبيعية. نزل الكلام زي الصاعقة على ودن ليلة، وتكلمت بصوت مش قادر يطلع منها: ع... عمي مين؟! قصدك ببابا يعني؟ معتز السبب في موته؟ (وبصت لمعتز)
يعني إنت اللي قتلت بابا؟ (رجعت شعرها لورا وهي مش مصدقة) أنا... أنا مش مصدقة، إزاي تعمل كده؟ قاسم كان باصص لها بحزن وحاسس بالوجع اللي جواها، وليله من كتر صدمتها مكنتش قادرة تقف، وقربت من معتز، نزلت لمستواه وبقت تصرخ فيه: لي ها، لي موت بابا، عملك إيه؟ رد عليا، لي حرمتني منه وكنت السبب في موته؟ إنت إيه شيطان معندكش قلب ولا رحمة؟ بابا عملك إيه يا معتز؟ انطق!
معتز كان باصص لها ببرود: مكنتش عايز أموته، ده مهما كان عمي برضو... بس إنتي السبب في موته يا ليلة، أنا عرفتك إنه لو عرف حاجة عن إجباري ليكي إنك توافقي عليا هاذيه، بس إنتي مسمعتيش الكلام ورحتي قولتي له، وهو هددني إني لو مبعتش عنك مش هيديني نصيبي في الشركة. (وتكلم بكل بساطة) فموتته، وخدت نصيبه ونصيبي، وهخدك معاهم. ليله بقت تضربه بكل قوتها: إنت مستحيل تكون بني آدم، أنا بكرهك، بكرهك يا معتز، منك لله.
وقامت ومسحت دموعها، قاسم كان هيقرب يمسكها بس لقاها بتلف لرجل معتز المصابة ودست عليها بكل قوتها خلت معتز يصرخ. قاسم اتفاجئ من اللي هي عملته، بس سابها تعمل اللي هي عايزاه، يمكن نارها تبرد شوية. معتز بصراخ: ليلة، رجلي متصابة، ابعدي عني. ليله بدموع وصراخ: مش هبعد. (وداست أكتر) مهما أعمل عمرك ما هتحس بوجعي دلوقتي ولا بوجع بابا ساعتها، إنت أكتر بني آدم بكرهه، دا إذا كنت بني آدم أصلاً. وقاطعهم صوت عربيات الشرطة بتقرب منهم.
قاسم قرب من ليلة: ابعدي يا ليلة عشان ياخدوا. ليله كانت هبطت وترمت في حضن قاسم وبقت تخبي وشها في حضنه: بابا، آآآآآآه يا قاسم، بابا سابني، وكل ده بسببه يا قاسم، أنا بكرهه... أنا محتاجة بابا يا قاسم، قلبي وجعني أوي عليه، مكنش ليا حد غيره، من وقت ما مات وأنا متبهدلة، أنا السبب في موته، ياريتني ما اتكلمت ولا قولت حاجة، آآآآآآه يا باااااااابااااا، أنا آسفه، سامحني، حقك عليا يا حبيبي.
قاسم شدد عليها أكتر وبقى يطبطب عليها ويحاول يهديها، بس مفيش في إيده: إنتي مش السبب يا ليلة. انتي عملتي الصح لما قولتيلو. صعبت عليه وقلبه وجعه عليها من كل اللي بيحصل معاها. شد على حضنها أكتر وأكتر وهمس بحنان في ودنها: حقك عليا من الدنيا يا ليلة. ليلة اتنهدت وبدأت تبكي بصمت: أنا عايزة أمشي من هنا، مشيني يا قاسم. قاسم خرجها من حضنه: حاضر.
ومشوا وسابوا معتز وهو بيصرخ والعساكر بتسحبه هو والشخص اللي كان بيسحب سرير هيثم. والتاني اللي خد الفلوس منه، للبوكس وخدوهم ومشوا. وقاسم أمر حراسه يرجعوا هيثم، اللي كان لسه غايب عن الوعي، للأوضة بتاعته. واتنين منهم يفضلوا واقفين قدام أوضته.
وخد ليلة لعربيته ومشوا. كانت طول الطريق ساكتة وسرحانة ودموعها بتنزل في صمت. قاسم اتنهد بحزن وافتكر لما عرف بحادثة والد ليلة. استغرب، حس إن في حاجة غلط وتابع كل حاجة حصلت، لغاية ما وصل للشخص اللي معتز دفعله الفلوس وعرف منه اللي حصل. بعد فترة وصلوا قدام القصر. ومن غير كلام ليلة نزلت ودخلت أوضتها وقفتلت الباب. سماح وراها: ليلة يا ليلة يا بنتي. بس ليلة تجاهلها وقفتلت باب الأوضة بالمفتاح.
سماح بصت وراها لقت قاسم داخل القصر. جريت ناحيته: هو ابن عمها كويس، حصل له حاجة؟ قاسم حرك راسه بالرفض ولسه هيمشي. سماح بحزن: طب ليلة مالها؟ ارجوك رد عليه. قاسم بص لها وقدر خوفها عليها: خليكي جنبها يا سماح، هي محتاجاكي. وسابها ومشي. وسماح رجعت تاني تخبط على باب ليلة: ليلة حبيبتي افتحيلي الباب، مش إحنا صحاب؟ مش هتحكيلي مالك؟ طب. مفيش رد. سماح: متقلقنيش عليكي وافتحي الباب بقى. مفيش رد.
سماح بحزن: عشان خاطري افتحي يا لي لي. وفجأة حصلت حاجة خلت سماح واقفة مصدومة وووووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!