الفصل 11 | من 19 فصل

رواية هربت لتسكن قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمه محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,698
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

سماح كانت واقفة قدام باب أوضة ليلة. "ليلة حبيبتي افتحي لي الباب، مش إحنا أصحاب، مش هتحكي لي مالك؟ لا رد. "سماح: متقلقينيش عليكي وافتحي الباب بقى." لا رد. سماح بحزن: "عشان خاطري افتحي يا لي لي." وفجأة الباب اتفتح وخرجت منه ليلة بهيئة وجعت قلب سماح. كانت حرفيًا منهارة، وشها أحمر أوي، وبتحاول تقف بس رجليها بتترعش. رمت نفسها في حضن سماح: "آآآآآآآآآه." سماح حضنتها أكتر ودموعها نزلت بوجع: "حبيبتي اهدي يا ليلة، مالك؟

وطبطبت على شعرها بحنان وهي بتحضنها أكتر. ليلة مقدرتش تفضل واقفة وقعدت على الأرض قدام الأوضة وهي لسه حاضنة سماح ومنهارة: "بابا، حبيبي يا سماح، معتز هو اللي قتله، خلاه يسبني، كل دا بسببى، حاسة إن قلبي هيقف، آآآآآآآآآه يا رب." سماح دموعها نزلت أكتر عليها. جت داده فاطمة مخضوضة ومعاها باقي الخدم اللي جريوا أول ما سمعوا حد بيصرخ. "بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا ليلة يا حبيبتي، بتصرخي كده ليه؟

ليلة بصوت عالي رجع البيت: "أنا عايزة بابا، هو كان كل حياتي، من بعد ما سبني وأنا مش عارفة أعيش، خلي يرجع." داده فاطمة قربت منها ونزلت لمستواها وهي بتطبطب على ضهرها بحنان: "استهدي بالله يا حبيبتي واستغفري ربنا، متقوليش كده." ليلة خرجت من حضن سماح وبصت لداده فاطمة بعيونها

الحمرا من كتر العياط: "بس كل ده بسببى أنا، أنا السبب، أنا بكره نفسي، لي مفضلتش ساكتة، لي حكيت له على كل حاجة، مع إنه حذرني متكلمش، بس أنا غبية مبفهمش." سماح بدموع: "كل ده حصل عشان ربنا عايز كده، مفيش حاجة بسببك يا ليلة، عشان خاطري اهدي." ليلة انهارت أكتر: "هو كان بيحبني وبيخاف عليا وبيعمل لي كل اللي أنا عايزاه، وأنا كنت السبب في موته." داده فاطمة دموعها غلبتها ونزلت

وهي قلبها بيتقطع على ليلة: "يا حبيبتي، باباكي بقى في مكان أحسن، ادعي له بالرحمة." ليلة بصت لسقف القصر وبصوت عالي أكتر: "سامحني يا بابا، أنا آسفة، حقك عليا يا حبيبي، الله يرحمك يا أغلى حاجة عندي." سماح شدتها لحضنها تاني وليلة انهارت أكتر وأكتر. مكنتش قادرة توقف عياط. والخدم واقفين متابعين الموقف بعيون مليانة دموع.

قاسم كان متابع كل اللي بيحصل وهو واقف على السلالم، حاسس إنه عايز ينزل ياخدها في حضنه يحاول يهديها ويطمنها. بس فجأة قاطع تفكيره صوت سماح بتصرخ باسمها، خلاه يجري على السلالم في اتجاههم. سماح بدموع: "ليلة، مالك.. ليلة افتحي عينك عشان خاطري." لقت اللي شد ليلة من إيديها وشالها وخرج بيها على بره من غير ولا كلمة. وطبعًا كان قاسم. وسماح قامت جريت وراه. داده فاطمة بدموع: "استرها عليها يا رب وريح قلبها الطيب."

في نفس الوقت خرج قاسم وهو بيجري في اتجاه عربيته. نيم ليلة على الكنبة اللي ورا بحنان وقفل الباب ولسه هيركب. سماح بدموع وتوسل: "بالله عليك خليني أروح معاها، أنا هموت من الخوف عليها ومش هقدر أقعد هنا، بالله عليك يا قاسم بيه، ما تقول لا." قاسم بسرعة: "ارركبي يا سماح." سماح ركبت بسرعة جنب ليلة

ورفعت دماغها على رجليها: "هتبقي كويسة يا حبيبتي، أنا عارفة إنك استحملتي كتير وقدرتي تعدي كل ده، ومأتأكدة إنك هتقدري على الوجع ده كمان يا ليلة." قاسم كان ركب وسمع كلام سماح. بص لليلة بحزن في مراية العربية وساق بسرعة. سماح بصت له بعيون مش شايفة من الدموع: "هتبقي كويسة صح؟ قاسم بص لها في المراية بحزن: "إن شاء الله." سماح رجعت تاني تبص لليلة وهي بتمشي إيديها على شعرها بحنان ومثبتة عيونها عليها.

عدت فترة وكان قاسم سايق بسرعة عالية لحد ما وصل قدام المستشفى (اللي فيها هيثم) . ونزل بسرعة شال ليلة ودخل المستشفى وسماح وراه وهي بتزعق: "دكتور بسرعة! "أنا كويس يا ليلة." ليلة كانت قاعدة على الأرض وحاطة إيديها على وشها وبتبكي بصوت مش مسموع. وأول ما سمعت الصوت رفعت وشها ليه: "بابا." والد ليلة نزل لمستواها: "عيون بابا." ليلة اتكلمت بلهفة وصوت مخنوق من الدموع: "انت وحشتني أوي يا بابا، أنا السبب في كل اللي حصل لك."

والد ليلة بحنان وهي بيطبطب عليها: "هشش، ليلو حبيبتي، عمرها ما تكون السبب في وجعي، دي على طول السبب في فرحتي." ليلة بدموع: "لأ يا بابا، انت اللي كنت بتفرحني ديما، وأنا كنت السبب في موتك وبعدك عني عشان قولت لك على معتز.. حقك عليا سامحني أرجوك، أنا عمري ما تخيلت إن معتز يعمل معاك كده، أنا آسفة يا بابا."

والد ليلة بابتسامة: "وهو في حد يزعل من القمر ده.. انتي مش السبب في حاجة يا ليلة، بس لو فضلتِ تقولي إنك السبب هزعل منك أوي." ليلة بلهفة: "لأ لأ، خلاص متزعلش يا بابا." والد ليلة بابتسامة: "خلاص، أنا طول الوقت حواليكي وشايفك، لو سمعتك قولتي كده تاني هزعل منك، اتفقنا؟ ليلة ابتسمت ابتسامة بسيطة: "اتفقنا يا حبيبي."

والد ليلة: "أيوه كده، خلي الابتسامة دي طول الوقت مرسومة على وشك، انتي ميلقش عليكي غيرها أصلاً يا حبيبة بابا.. واشكري قاسم عشان قدر يحميكي من بعدي." وقرب من ليلة بحب، طبع قبلة على جبينها: "خدي بالك من نفسك يا حبيبة بابا، ومن هيثم كمان." فجأة ليلة فتحت عيونها وتكلمت بصوت ضعيف: "بابا." "انتي كويسة؟ ليلة بصت لاتجاه الصوت لقت قاسم باصص لها، وباين على وشه القلق. حركة راسها بالإيجاب: "أنا فين؟ قاسم: "في المستشفى."

ليلة بصت حواليها بستغراب لقت في محاليل متركبة في إيديها: "مستشفى؟ لي؟ إيه اللي حصل؟ قاسم اتنهد: "مش مهم دلوقتي، في أي حاجة بتوجعك؟ أنادي الدكتور طيب؟ ثواني هناديه." ليلة: "لأ مفيش داعي، أنا كويسة، متقلقش." قاسم رجع قعد على الكرسي اللي جنب سريرها وهو ساكت. مرت دقايق في صمت لحد ما قاطعته ليلة: "بابا بيشكرك أوي." قاسم بص لها بستغراب وشك. وهي فهمت نظراته.

ليلة ابتسمت: "متقلقش، لسه عقلي متجننتش، أنا حلمت بيه وهو اتكلم معايا، قالي إنه هيفضل حواليا ومش هيسبني. عارف كان وحشني أوي، وقالي أشكرك عشان حميتني من معتز." قاسم بص لها بابتسامة بسيطة: "وهفضل أحميكي من أي حد يفكر يقرب لك يا ليلة." ليلة ابتسمت بكسوف: "شكراً ليك يا قاسم، أنا تعبتك أوي." قاسم همس لنفسه: "وأنا عمري ما كنت أتخيل إني أساعد بنت أكتر واحد أذاني هو وأخوه وابنه." ليلة: "هو إحنا في نفس المستشفى اللي فيها هيثم؟

قاسم حرك راسه بالإيجاب: "أيوه، وفاق من شوية." ليلة: "ممكن أرو... قاطعها قاسم بجدية: "لأ." ليلة: "لأ إيه؟ أنا مكملتش كلامي أصلاً." قاسم اتنهد: "عايزة تروحي تشوفي، وإنتي لازم ترتاحي، وده غير المحاليل اللي متعلقة دي، فمش هتتحركي من مكانك لحد ما تبقي كويسة." ليلة: "عشان خاطري يا قاسم، عايزة أروح أشوفه وأطمن عليه." قاسم: "لأ يا ليلة." ليلة بترجي: "عشان خاطري."

قاسم بص لها بضيق وخرج من الأوضة. وهي بصت لأثره بحزن. بس فجأة دخل الأوضة تاني وهو معاه كرسي متحرك: "دقايق بس وهترجعي ترتاحي يا ليلة، مفهوم؟ ليلة ابتسمت: "مفهوم، حاضر." قاسم شالها وهي بصت له بكسوف وبصت في الأرض. وهو قعدها على الكرسي ومسك المحلول في إيده، والإيد التانية ماسك بيها الكرسي بيزق ليلة. ليلة: "الدكتور قال إيه عليه؟ قاسم وهو باصص قدامه: "بقى كويس نسبيًا، بس مش هيخرج من المستشفى غير بعد ما يتعافى تمامًا."

ليلة: "الحمد لله." (وافتكرت كلمة باباها وهو بيقولها تاخد بالها من نفسها ومن هيثم، ابتسمت وهي قدام الأوضة بتاعته) قاسم: "دقايق بس يا ليلة." ليلة: "حاضر." ودخلوا الأوضة. كان هيثم باصص للسقف بسبب طوق الرقبة اللي متعلق في رقبته، ورجليه متعلقة ومتجبسة، وإيده كمان. ليلة أول ما شافت شكله صعب عليها، بس ابتسمت: "حمدلله على سلامتك يا هيثم." هيثم ابتسم: "ليلة." ليلة: "إيه يا ابني ده؟ ده انت مفكش حتة سليمة."

هيثم ضحك: "الدكتور قالي إنهم لموا عضمي بالعافية، هو ده صح؟ ليلة ضحكت: "أيوه، ده انت مشوفتش شكلك وانت واقع على الأرض وسايح في دمك، بس عادي، الصورة معايا. لما تفوق كده وتبقى كويس هوريهالك أو نبروزها ونعلقها في الصالة." هيثم ضحك أكتر وبدأ يتألم: "آه ياني، الحمد لله." قاسم كان بيتابعهم في صمت: "هطلع أستناكي بره." وفعلاً طلع. هيثم بحزن: "هو فعلاً معتز السبب في موت عمي؟ ليلة: "عرفت إزاي؟

هيثم اتنهد: "كنت حاسس بكل حاجة حصلت يا ليلة، بس مكنتش قادر أقوم ولا أتكلم، كنت حاسس إني في كابوس. بس لما فوقت وملقتش معتز حواليا، اتأكدت إن دي الحقيقة." ليلة حركة راسها بالإيجاب بحزن. هيثم دموعه نزلت: "يعني فعلاً معتز مكنش همه حياتي، وكان عايز يخرجني من المستشفى بكل بساطة، وكمان قتل عمي." ليلة: "ليلة مسحت دموعها اللي نزلت وحبت تغير الكلام: "متفكرش في حاجة دلوقتي، وفكر تبقى كويس بدل ما انت متكفن بالجبس كده."

هيثم ابتسم بحزن: "أنا آسف يا ليلة، سامحيني لو قسيت عليكي في يوم وسمعت كلام معتز." ليلة: "مسمحاك يا هيثم، عايزة قلم بقى." هيثم بستغراب: "ليه؟ ليلة: "عشان أرسم على الجبس، فاكر وانا صغيرة ووقعت وإيدي اتجبست وانت فضلت ترسم على الجبس بتاعتي؟ وأنا مكنتش بقول لك حاجة، يبقى ترد الجميل ده بقا." هيثم ضحك: "حاضر، بس هو أنا هفضل بالوضع ده كتير؟ ليلة بحنان: "إن شاء الله تخف بسرعة وتخرج." وقاطع كلامهم صوت حد دخل

الأوضة بدون حتى استئذان: "بقى أنا عاملة أدور عليكي وإنتي قاعدة لي هنا؟ ليلة بسعادة: "سماح، انتي هنا؟ سماح: "طبعًا، انتي فاكراني هسيبك لوحدك ولا إيه؟ ليلة ابتسمت: "شكراً يا سماح، ربنا يخليكي ليا." سماح بحنان: "ويخليكي ليا يا حبيبتي، بقيتي كويسة دلوقتي؟ هيثم بستغراب وهو مكنش شايف ليلة أوي عشان مبيقدرش يحرك دماغه: "مين اللي دخلت زي القاضي المستعجل دي؟ سماح بصت لاتجاه هيثم بستغراب: "مين الجبس اللي بيتكلم ده؟

ليلة بابتسامة: "ده هيثم ابن عمي." سماح: "أخو المجرم يعني؟ أكيد مجرم زيه، إيه اللي جابك هنا؟ مش خايفة يخطفك زي أخوه؟ مع إني أشك في وضعه ده، بس برضو." هيثم بسخرية: "آه هقول لها تعالي زقي السرير وتعالي معايا عشان أخطفك." سماح بسخرية: "خليك في جبسك يا أخ... " يلا يا ليلة. هيثم: "مين دي يا ليلة؟ المحامية بتاعتك ولا إيه؟ ليلة: "دي سماح صحبتي يا هيثم." هيثم بسخرية: "طب معلش، اتروضيها بره عشان مزعجة."

سماح بغيظ: "مين دي اللي مزعجة يااض؟ متخلنيش أجي أكسر الحتة اللي فاضلة في جسمك ده." هيثم: "ميغرونيش الوضع اللي أنا فيه دلوقتي، هقوم لك." سماح ضحكت: "يا شيخ اتنيل، روح لملم أعضاءك الأول." هيثم اتغاظ ولسه هيرد، دخل قاسم: "يلا يا ليلة." ليلة كان باين عليها التعب البسيط، حركة راسها بالإيجاب. سماح بصت له بجدية: "قاسم بيه، حضرتك اللي جبتها للكائن ده؟ هيثم بستغراب: "بيه؟ دلوقتي احترمتي نفسك."

سماح بصت له: "أنا محترمة غصب عنك يا أستاذ بلسم أنت." ليلة صححت الاسم: "اسمه هيثم." سماح كانت ناسية اسمه وردت بلا مبالاة: "هو ده." قاسم زق الكرسي المتحرك بتاع ليلة وخرج برا الأوضة، وسماح بصت له بغيظ خرجت وراهم. هيثم افتكر أخو معتز، اتكلم بحزن: "لي كدا يا معتز؟

عمري ما تخيلت إنك بالقسوة والأنانية دي، وخلتني أقسى معاك على ليلة.. خلتني أحبسها في شقة حتى النور مكنتش بتشوفه، وعاملها وحش، وحتى كنت مستعد أغصب عليها معاك عشان تتجوزك.. وهي نسيت كل ده وجت تطمن عليا، وكمان سامحتني. طول عمرك قلبك طيب يا ليلة." قاسم وصل ليلة للأوضة بتاعتها، وهي حاولت تقوم مقدرتش، حست بدوخة خلتها تقعد تاني. قاسم شالها ونيمها بحنان على السرير: "قولت لك هتتعبي يا ليلة." ليلة بصت له

بكسوف وهو قريب منها أوي: "كنت عايزة أطمن عليه." قاسم فضل مقرب منها وباصص في عيونها: "انتي كويسة؟ ليلة حركت راسها بالإيجاب وهي لسه باصاله. عدت ثواني وهما بصين لبعض لحد ما دخلت سماح الأوضة بدون استئذان. ليلة بعدت بسرعة وقاسم بعد ببرود وهو باصص لسماح: "في باب يتخبط عليه." سماح بإحراج: "احممم، آسفة." قاسم سمع رنة تليفونه، وكان رقم الظابط اللي مسك معتز والاتنين اللي معاه. رد عليه، وأول ما

قفل بص لسماح وتكلم بجدية: "خليكي مع ليلة، وأوعي تسبيها، ولو حصل حاجة، رني عليا." ليلة بقلق: "قاسم بيه، كله تمام، صح؟ قاسم بص لها ووووووووووو....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...