قاسم لسه هيمشي ويسيب ليله سمع أصوات برا كتير. منهم صوت معروف ليه أوي وهو صوت معتز بينادي على ليله. قاسم ببرود: شكل اليوم مش هيخلص لي. ليله قامت بسرعة تقرب منه متجاهلة ألم رجليها: دا معتز. قاسم: بجد؟ صدقي مكنتش أعرف. ليله بلعت ريقها بصعوبة وخوف ظهر على ملامحها: إحنا اتفقنا إني هشتغل هنا يعني مش هتخليه ياخدني صح؟ قاطعهم صوت معتز: أنا عارف إنك هنا يا ليله. اطلعي. قاسم بص لها بضيق وسابها ومشي. ليله
بصت له بتوتر وجريت وراه: مبتردش عليا لي؟ قاسم كان ماشي ومش باصص لها. ليله دموعها نزلت: يعني كدا إنك هتخليه ياخدني و... قاطعها قاسم وهو بيجز على سنانه: قاسم الراوي بيقول كلمته مرة واحدة بس. مش مشكلتي إنك رغاي وبتحبي تتكلمي كتير. ليله بصت في الأرض ودموعها نازلة: يعني مش هتخليه ياخدني ولا لأ؟ قاسم حاول يتحكم في غضبه: لأ. وطول ما إنتي في القصر دا محدش يقدر يقرب منك. هااا حلو كدا ارتحتي؟ ولا آخدك بإيدي وأوديكي له؟
ليله بسرعة: لأ لأ خلاص. قاسم سابها ومشي وطلع لمعتز اللي كان واقف بيعافر مع حرس قاسم عشان يدخل. وحاول الحارسين اللي معاه يضربوا حراس قاسم بس طبعًا حراس قاسم كان عددهم أكتر وضربوهم ورموهم قدام القصر وفضل هيثم ومعتز. قاسم وهو بيقرب من معتز: هوووش! إيه كل الصوت دا؟ هو عاصم الهلالي معلمكش إنك مينفعش تيجي في وقت متأخر كدا عند حد وتفضل تزعق؟ معتز بغيظ: فين ليله يا قاسم؟ قاسم: اممم.. ليله؟ ليله مين دي؟
معتز جز على سنانه: ليله مراتي اللي أنت حبسها جوا ومش عايز تطلعها. فجأة طلعت ليله من القصر وتكلمت بغضب: أنا مش مراتك يا معتز ولا عمري هكون. وكمان أنا مش محبوسة هنا. قاسم فضل باصص له بابتسامة عشان يضايقه أكتر: وكمان كذاب. دا مفيش تربية خالص ما شاء الله. معتز بغيظ: يلا يا ليله تعالي معايا. مش هسيبك معاه. أنتِ متعرفيش قاسم الراوي دا مين.
ليله: أي كان دا مين بس هيبقا أرحم منك. وأنا مصدقت هربت منك أصلاً ومستحيل أرجع لك. امشي بقا. معتز بص لقاسم اللي باصص له ببرود ولا فارق معاه اللي بيحصل أصلاً: بس أنا مش هسيبك هنا وهرجعك ليا. أنتي ملكي وبس. أنا ماشي دلوقتي يا بنت عمي. بس هرجع تاني. يلا يا هيثم. وفعلاً مشيوا الاتنين. قاسم بكل برود: اقفل البوابة دي ومش عايز أسمع أي إزعاج تاني من العيلة دي. كبير الحرس: أوامرك يا قاسم بيه.
ومشي قاسم. وليله فضلت واقفة لدقايق وهي خايفة. هي عارفة إن معتز مش هيبعد عنها بالسهولة دي وفعلاً هيعمل أي حاجة عشان يرجعها ليه. وبعدها دخلت القصر وداده فاطمه عرفتها أوضتها. فضلت طول الليل تحاول تنام بس معرفتش. طول الوقت بتفكر في حياتها الجديدة. لغاية ما أخيراً غلبها النوم. *** في صباح يوم جديد. صحت ليله على صوت تخبيط. حرفيًا كان هيكسر الباب. بتبص للساعة اللي متعلقة على الحيطة لقتها 6 إلا ربع الصبح.
نفخت بضيق وبصوت عالي نسبيًا: نعم. سماح: ليله قومي بسرعة. قاسم بيه عايزك. ليله بتوهان: قاسم مين؟ على الصبح؟ سماح بتوتر: قومي يا ليله بسرعة. لو اتأخرتي هيقلب البيت على دماغنا. ليله استغربت من كتر الرعب اللي في نبرة صوت سماح. هو فعلًا يخوف وطريقته غريبة بس مش لدرجة دي: طيب جاية. وقامت بصت في المرايا بملل. رفعت شعرها بتوكة ستان. علطول بتلبسها في إيديها. وطبعًا مغيرتش هدومها لأنها معندهاش غيرها.
وخرجت لسماح: هو فين أستاذ قاسم دا؟ سماح بسرعة: هوووش! اسمه قاسم بيه. وهو في الجناح بتاعه. خدي فطاره واطلعي بسرعة ليه. هو طلبك مخصوص. ليله: حاضر يستي. وخدت فعلاً الفطار وطلعت لجناح قاسم. ودي تاني واحدة تدخل الجناح دا بعد داده فاطمه. كانت طالعة وهي بتبص حواليّها مستغربة من شكل المكان. كل حاجة بالأسود. تمتمت باستغراب: هو الأسود شياكة وأناقة بس مش لدرجة لون حياتي بيه.
كانت وصلت قدام الجناح خبطت. وأول ما سمعت صوت قاسم دخلت. لقتُه قاعد على السرير: الفطار يا قاسم بيه. قاسم: اتأخرتي دقيقتين. هعديها عشان أول يوم ليكي. متتكررش تاني. ليله بصدمة: نعم؟! قاسم ببرود وهو بيتحرك ناحية الطربيزة اللي حطت ليله الأكل عليها (عبارة عن سفرة صغيرة) : معاد فطاري 6 بالظبط. يكون جاهز. مفهوم؟ ليله بصت في الساعة لقاتها 6 ودقيقتين. حركة رأسها بالإيجاب وحتمتمت لنفسها بغيظ: مين بيفطر 6 الصبح دا؟
ولسه هتمشي وقفت على صوته: جهزيلي الحمام. ليله لفت له بصدمة: نعم؟! قاسم ببرود: أنتِ سمعك تقيل ولا حاجة. ليله: أيوه يعني أجهزه إزاي؟ قاسم: مين فينا اللي بيشتغل هنا؟ يلا. ولا عايزاني أشتغل بدالك؟ ليله بغيظ: لا. إزاي حضرتك. وسابته واتجهت ناحية الحمام اللي في نفس الجناح وهي حقيقي مش عارفة تعمل إيه. وفضلت تلف حواليه باستغراب: أنا طول عمري أسمعها في التليفزيون بس معرفش بيعملوها إزاي دا. عدت دقايق وهي بتحاول تعمل أي حاجة.
وسمعت صوت قاسم: تعالي امسحي العصير وقع. نفخت بضيق وخرجت. لقت العصير واقع على الطربيزة اللي محطوط عليها الأكل ومبهدل الأرض. همست بغضب: طفل بياكل. إيه البهدلة دي؟ قاسم بص لها بخبث (هو اللي وقعه) وقام دخل الحمام وسابها وهي بتمسح الأرض. وأول ما خلصت كان هو خرج من الحمام بشعر مبلول وبهدل الأرض مايه. ليله لسه بتاخد نفسها بتعب. سمعته بيتكلم: تعالي امسحي الميه دي.
ليله بصت لاتجاهه وشافت الأرض بتلمع من الميه. نفخت بضيق ولسه هترد افتكرت معتز. بصت له بغبظ. لقتُه فتح الدولاب. راحت ناحية الميه وبدأت تمسحها وهي بتمتم بكلمات مش مفهومة. قاسم كان باصص للبدل بتاعته بتفكير. بيشوف هيلبس إيه النهارده. وكل ما يمسك بدلة متعجبوش يرميها على السرير. بعد دقايق ليله خلصت وقامت بتعب. اتصدمت لما لقت السرير كله بدل. وقاسم مسك بدلة ومن غير ما يبصلها: رجعيهم مكانهم. وسابها ودخل الحمام يغير هدومه.
ليله بغيظ: يوووووه! هو افتكرني خدامة بجد ولا إيه؟ (وقربت من الهدوم وبدأت تشيلهم) . بارد.. ورخم.. ومستفز. أنا إيه اللي رماني عليه بس ياربي. من بين كل الناس مختارتش أستخبى غير في القصر بتاع البارد ده. وسكتت لما لقتُه خارج من الحمام ببدلة كانت حرفيًا جميلة عليه. وفضلت تتابعه وهو واقف قدام المرايا بيظبط الجاكت ولبس ساعته وحط البرفيوم بتاعه وظبط شعره. واختار نضارة يلبسها. كل دا وهي بصاله والبدل في إيديها.
قاطع تركيزها خبط على الباب. ودخلت داده فاطمه في إيدها مكنسة وأدوات التنضيف: صباح الخير يبني. قاسم قرب منها بابتسامة: صباح النور يا داده. جبتي كل حاجة؟ داده فاطمه: أيوه يبني. بس ما أنا طول عمري بنضف الجناح بتاعك. قاسم بابتسامة وهو بياخد منها الحاجة وبيركنها على جنب: خلاص يا داده ليله هتعمل دا. وأنتي ارتاحي. ليله بصدمة وهمست: ليله؟ ليله أنا... هعمل إيه؟ داده فاطمه: اللي أنتِ شايفه يبني.
وخرجت من الأوضة. وقاسم بص ليله اللي كانت متنحة لأدوات التنضيف: يلا ابدأي شغلك. ليله بعدم فهم: أعمل إيه؟ قاسم باستغراب: نضفي الجناح كله. ليله بصت حواليّها بصدمة. كان حرفيًا الجناح كبير جدًا. ولسه هتتكلم رن تليفون قاسم ورد وهو بيطلع من الجناح. ليله ضربت برجليها الأرض ونفخت بغضب وبدأت تنضف الجناح فعلاً. بعد فترة قاسم وصل قدام الشركة بتاعته. والسكرتيرة بلغته إن معتز مستنيه. قاسم ابتسم بخبث: خلي يدخل.
ودخل مكتبه. وبعد ثواني كان معتز داخل المكتب ببرود: صباح الخير يا قاسم. قاسم ببرود: نعم؟ معتز بخبث: أخبار ليله إيه؟ أصلها وحشتني أوي. مش متعود تفضل بعيد عني كل الوقت دا. على العموم هي كام ساعة وهتكون عندي. جيت أعرفك بس. في نفس الوقت كانت عربيتين سود وقفوا قدام القصر. وبدأوا يقتحموا القصر بتاع قاسم. وصوت ضرب النار بقى في كل مكان من ناحية العربيتين وناحية حرس قاسم. وبدأوا الخادمات اللي في القصر يصوتوا ويجروا في كل حتة.
وليلي كانت لسه في الجناح و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!