جري قاسم على ليلة بسرعة أول ما شافها بتصرخ ومغمضة عيونها. "ليلة حبيبتي اهدي." "ما... ما... ت هو." قاسم حضنها بقوة وحنان. "اهدي خلاص هووش بطلي عياط عشان خاطري يا ليلة." ليلة أول ما بقت في حضنه اطمنت وبطلت صراخ. وأول ما فتحت عيونها برقت بصدمة وهي شايفه الراجل الضخم واقف ورا قاسم. "قااااسمممممم! قاسم لف وراه بسرعة وفجأة لقي الآلة الحادة دخلت في صدره. "آآآههه."
في نفس الوقت الراجل الضخم شاله ورماه بعيد وبقى باصص بنظرات مليانة غضب لليلة اللي كانت واقفة مصدومة من اللي حصل لقاسم. وبصوت ضعيف: "قاسم." الراجل الضخم زق ليلة خبطها في شجرة بشدة خلاها تنزف من جبينها. "آآآههههه." ورفع الآلة الحادة عشان يموتها بس فجأة وقف والآلة وقت من إيده وهو باصص قدامه ومبرق. وكانت رصاصة مخترقة جسمه طالعة من مسدس قاسم.
ليلة الدم جه على وشها وهدومها وبصت في الاتجاه اللي جاي منه الرصاصة. وكان قاسم واقع على الأرض ورافع المسدس لفوق. وأول ما الراجل الضخم وقع جنبها قامت بسرعة وجرت على قاسم وهي بتعيط بهستيريا. "قاسم انت كويس؟ قاسم مكنش قادر يتكلم بس حرك راسه بالإيجاب. ليلة قامت بسرعة وحاولت تسنده. "قوم معايا بسرعة نروح المستشفى انت بتنزف دم كتير ساعدني أقومك."
وبعد محاولات إنها تقومه أخيراً قام معاها وهو بيحاول ميسندش على ليلة قوي. وبرغم من كدا كانت ليلة ساندها بالعافية بس كل اللي كان فارق معاها إنها توصل للمستشفى في أسرع وقت. اتكلمت بصوت مخنوق من العياط: "المستشفى مش بعيدة يلا بسرعة." وفضلت ساندة لغاية ما وصلوا قدام المستشفى. وهنا ليلة مكنتش قادرة تكمل. كانت حاسة إنها دايخة ومش شايفة قدامها. قعدته على أقرب مقعد قابلها وبلعت ريقها بصعوبة وهي بتحضن وش قاسم بإيدها.
"قاسم خليك هنا هدخل أنادي حد من المستشفى." قاسم كان بيحاول يقاوم بس هو كمان مكنش شايف قدامه وحاطط إيده على الجرح اللي بقت كلها دم. ليلة بدموع: "مش هتأخر." وسابته وبسرعة جريت على المستشفى. "حد يساعدني عايزة سرير بسرعة في واحد مصاب برا وبينزف كتير." وبسرعة الممرضين استجابوا ليها وجابوا سرير متحرك وجروا على برا وليلة قدامهم. وشاورت ليها على قاسم وهما راحوا ليه ونايموه على السرير ودخلوه بيه على المستشفى بسرعة.
ليلة ابتسمت ابتسامة خفيفة كأنها بتقول أخيراً وصلت وقاسم بقى في المستشفى. ومحستش بحاجة تاني غير وهي بتفقد الوعي ووقعت على الأرض وعيونها بتتقفل ببطء. وهي شايفه ناس بتجري عليها بس مكنوش واضحين. بعدها عيونها اتقفلت خالص. سماح قامت من على الكنبة بسرعة. "لأ كدا كفاية أنا هخرج أشوف إيه اللي بيحصل برا." هيثم اتنهد. "طب طلعيني معاكي." سماح باستغراب: "إزاي وإنتي متلزقة بأمير كدا؟ هيثم جز على سنانه بغيظ.
"هاتي كرسي متحرك وهتنيل أقعد عليه ما أنا كمان مش هقدر أقعد هنا وماعرفش بنت عمي حصل معاها إيه." سماح بسخرية وهمست: "ده على أساس إنك عندك دم وبتحس." هيثم سمع تمتمتها بس مفهمش اللي بتقوله. "بتقولي حاجة؟ "لأ استني أما أشوف كرسي آخدك عليه." هيثم وهو بيشاور على مكان بإيده السليمة. "هناك أهو." سماح شافته وجابته وبعد ما ظبطته. "قوم معايا يا بني." هيثم رفع إيده السليمة وسندها على كتفها وبدأ ينزل براحة. سماح سابته بسرعة.
"استني أظبط الكرسي." هيثم بسبب حركتها السريعة وإنها سابته بسرعة رقبته وجعته وتألم. "آآآه يا غبية." سماح اتخضت. "أنا آسفة والله مكنش قصدي انت كويس." هيثم اتنهد. "خلاص مفيش حاجة أنا كويس." "طب اسند عليا بس مش قوي يعني." هيثم ابتسم ورجع رفع إيده السليمة سندها على كتفها ونزل من على السرير وقعد على الكرسي المتحرك براحة جداً. سماح اتنهدت بتعب. "انت تقيل كدا ليه؟ هيثم بسخرية: "معلش بقى بعد ما أخف فكريني أخس شوية."
سماح نزلت عند رجله المتجبسة ورفعتها سندتها عند الكرسي. وبصت على إيده المتجبسة ظبطتها. في الوقت دا كانت قريبة منه شوية وهيثم باصص ليها. سماح رفعت عيونها وبصت لهيثم وتلاقت عيونهم لثواني. فضلو بصين لبعض وبس. وفجأة سماح بعدت وتكلمت بتوتر. "يلا نخرج." هيثم ابتسم ليها وحرك راسه بالإيجاب. وخرجوا الاتنين من الأوضة. سماح بتوتر: "لو لقينا التور ده لسه هنا أنا هجري وأسيبك." هيثم بصدمة: "لأ أصيلة يا يخربيت جدعنتك."
سماح بلعت ريقها بخوف وهي بتبص يمين وشمال خايفة تشوف الراجل الضخم. "تفتكر لسه هنا؟ هيثم بجدية: "مظنش أكيد قاسم عرف يخلص منه." سماح بصتله باستغراب: "وإيه مخليك متأكد كدا؟ هيثم: "أنا كنت أسمع إن ذكاء قاسم الراوي من معتز ولما عرفته اتأكدت إنه أذكى من اللي معتز كان بيقولوا عليه. فاكيد قدر يخلص منه." سماح بصت قدامها: "عندك ح... " وكملت بصدمة. "ليلة!
وسابت هيثم وجريت ناحية الشخص اللي بيجري وهو شايل ليلة. وأول ما قربت منه اتكلمت بصدمة وهي شايفة الدم مالي وشها. "ليلة.. هي مالها.. وإيه الدم ده؟ الشخص: "مش عارف يا آنسة هي كانت واقعة قدام المستشفى." جت ممرضة. "دخلها الأوضة دي بسرعة." الشخص حرك راسه بالإيجاب واتجه ناحية الأوضة. ولسه الممرضة هتدخل وراها وقفتها سماح بدموع. "هي فيها إيه وإيه اللي حصل طمنيني عليها." الممرضة: "الدكتور هيكشف عليها وهطمنك بعد إذنك."
وجرت دخلت الأوضة والدكتور جه ودخل وراها. هيثم بصعوبة كبيرة حاول يحرك الكرسي لغاية ما وصل لسماح وتكلم بقلق. "فيه إيه يا سماح وليلة مالها؟ سماح بدموع وخوف: "معرفش دماغها بتنزف ومغمي عليها." هيثم: "طب أهدي إن شاء الله هتبقى كويسة." سماح بغضب ودموعها نازلة: "طول ما أخوك لسه عايش عمرها ما هتبقى كويسة."
هيثم بص ليها بحزن وهو عارف إن دي الحقيقة ومعتز مش هيسكت. بس قاطع تفكيره وهو باصص لسماح اللي قعدت على السرير وبدأت تبكي بحزن كبير. مسك إيديها بإيده السليمة وضغط عليها. "هتبقى كويسة." سماح بصت ليه بحزن: "صعبة عليا من أول ما عرفتها وهي بتتأذي.. أنا أه مش عرفاها من مدة قصيرة بس لما عرفتها حسيت إني عرفاها من سنين.. ليلة طيبة أوي ومتستاهلش كل اللي بيحصل معاها ده يا هيثم."
هيثم سكت مكنش عارف يرد عليها. بس فجأة بص ليها باستغراب. "أما فين قاسم؟ سماح بصت ليه وهي لسه واخدة بالها إن قاسم مش موجود. "مش عارفة ممكن يكون ساب ليلة وخد الراجل ده برا المستشفى." هيثم حرك كتفه بمعنى مش عارف. وقاطع تفكيرهم الممرضة خرجت من الأوضة اللي فيها ليلة. سماح جريت عليها. "طمنيني عليها هي كويسة." خرجت دادة فاطمة على صوت حد بيعيط بصوت عالي قدام البيت والحرس ملموم حواليها.
واحد من الحرس: "لو سمحتي يا آنسة امشي قولتلك مينفعش تدخلي القصر طالما قاسم بيه مسمحش ليكي." البنت بعياط: "بس أنا لازم أتكلم معاه." واحد تاني: "تقدري تيجي في أي وقت تاني أو تروحي الشركة." البنت بعياط أكتر: "مبيجيش الشركة." قربت دادة فاطمة منهم. "فيه إيه هنا؟ اتكلم واحد من الحرس: "شوفي يا فاطمة البنت دي عايزة تدخل القصر وقاسم بيه مش موجود وهي مصممة تدخل." البنت جريت على فاطمة.
"ارجوكي خليهم يدخلوني أنا هستناه لغاية ما يجي أنا لازم أتكلم معاه." دادة فاطمة صعبت عليها البنت بس مش بإيدها حاجة. "يا حبيبتي انتي كدا هتعمليلنا مشاكل وممكن تكوني سبب في إنه يمشي الحرس دول كلهم انتي متعرفيش قاسم بيه." البنت مسحت دموعها بيأس. "طب أعمل إيه؟ دادة فاطمة اتنهدت. "طب بصي انتي تقوليلي اسمك إيه وأنا أول ما يجي هقوله." البنت حركة راسها بالإيجاب وعلى وشها حزن كبير.
سماح دخلت الأوضة بسرعة وجريت على ليلة اللي كانت بتبدأ تفوق. "ليلة حبيبتي انتي كويسة؟ ليلة بصت ليها بتعب ودماغها وجعاها. "آه دماغي." وحاولت تعدل نفسها وتقعد وسماح ساعدتها. "خدي بالك من أول ما عرفتك وأنا بقيت أعياط كتير." هيثم دخل الأوضة وهو باصص لسماح بغيظ عشان سابته ودخلت وقفت في وشه الباب. "حمد الله على سلامتك يا ليلة." ليلة بتوهان: "هو إيه اللي حصل؟ سماح رفعت كتفها بمعنى مش عارفة.
"مش عارفين إحنا لقينا واحد شايلك وقال إنه شافك واقعة قدام المستشفى." هيثم: "هو قاسم فين يا ليلة؟ ليلة افتكرت كل اللي حصل وقامت من على السرير بسرعة وتكلمت كلام مش مفهوم. "قاسم.. قاسم مصاب ه.. هو فين؟ وبدأت تشيل المحاليل اللي في إيدها ولسه هتمشي داخت وسندت على السرير ودموعها نزلت. "قاسم ودوني ليه." سماح جريت عليها وسندتها. "اهدي يا ليلة وفهمينا إيه اللي حصل والراجل الضخم ده راح فين؟
ليلة افتكرت شكل الراجل والرصاصة مخترقة جسمه. "ما... ت." هيثم: "طب وقاسم اتصاب إزاي وإيه اللي حصل؟ ليلة انهارت أكتر وهي بتفتكر قاسم. "الراجل ده ضربه بالآلة الحادة في صدره وهو كان بينزف كتير أنا لازم أروح أطمن عليه." وجريت برا الأوضة وسماح وراها وهيثم بيحاول يحرك الكرسي وبص لسماح بغيظ. "تعالي ساعديني." سماح بصت وراها بسرعة وجريت عليه. "هو ده وقتك ما كنت تقعد في أوضتك يا عم بدل العطلة دي."
ومشت الكرسي بسرعة عشان تلحق ليلة وشفوها واقفة مع ممرضة ولما قربوا سمعوا الممرضة بترد على ليلة. "قاسم بيه في العمليات بقاله ساعة وحالته خطرة. ادعوا له." ليلة رجعت خطوة لورا وخوفها زاد. سماح جريت عليها سندتها. "ليلة عشان خاطري أهدي." ليلة بلعت ريقها بصعوبة وجريت على أوضة العمليات وهي بتنادي بصوت ضعيف. "قاسم.. قاسم."
سماح رجعت لهيثم وسحبت الكرسي بتاعه لحد أوضة العمليات وكانت ليلة واقفة وساندة بكتفها على الحيطة وباصة للأوضة بعيون مدمعة. سماح راحت ليها. "تعالي اقعدي يا ليلة." ليلة حركة راسها بالرفض وهي لسه مثبتة عيونها على أوضة العمليات اللي فيها قاسم. سماح: "مينفعش تفضلي واقفة كدا انتي تعبانة." ليلة بضيق وصوت ضعيف: "لأ يا سماح." سماح اتنهدت وسابتها براحتها. ولسه هتقعد لقت ممرضة خارجة من الأوضة بسرعة وليلة جريت عليها.
ليلة: "هو كويس؟ الممرضة بسرعة: "المريض محتاج نقل دم بسرعة حد فيكم فصيلة دمه ليلة اتكلمت بسرعة: "أيوه أنا نفس الفصيلة." سماح بسرعة: "لأ يا ليلة انتي مكلتيش حاجة من الصبح ونزفتي دم كتير وكمان تعبانة." ليلة بصت لسماح بغضب. "اسكتي يا سماح." (وبصت للممرضة) "قولتلِك أنا نفس الفصيلة وخذي الدم اللي عايزاه المهم قاسم يبقى كويس." الممرضة: "لأ حضرتك مش هينفع." ولسه هتمشي ليلة شدتها تاني وتكلمت بغضب خلى الكل باصص ليها بصدمة.
"قولتلِك هتنقلي دم من عندي وإلا هتشوفي مني حاجة مش هتعجبك أبداً انتي فاهمة؟ الممرضة خافت منها واتوترت. "حاضر اتفضلي معايا." ومشيت ليلة مع الممرضة وهي مش شايفة غير كل اللي قاسم عمله معاها من أول ما دخلت القصر لغاية دلوقتي. سماح وهيثم فضلوا متابعينها بصدمة مش مصدقين إن دي ليلة. سماح فضلت بصة لأثرها بصدمة. "انت شوفت اللي أنا شوفته؟ هيثم بصدمة أكبر لأنه طول عمره عارف ليلة وأول مرة يشوفها كدا و بتهدد كمان. "هي دي ليلة؟
سماح حركة كتفها بمعنى مش عارفة. "بعد فترة" رجعت ليلة وفي ممرضة ساندها وقعدتها على مقعد قدام أوضة العمليات ومشيت. كان وشها شاحب وشفايفها بيضة. سماح اتخضت من شكلها وجريت عليها. "قولتلِك مينفعش يا ليلة شوفتي شكلك بقى عامل إزاي حرام عليكي." هيثم بسرعة: "روحي هاتي لها عصير بسرعة يا سماح." سماح قامت بسرعة ومسحت دموعها بحزن. "لو حصل معاكي حاجة أنا هزعل منك أوي يا ليلة." ومشيت بسرعة وسابت ليلة مغمضة عيونها ومش قادرة تتكلم.
هيثم بحزن: "انتي كويسة؟ ليلة حركة راسها بالإيجاب من غير ما تفتح عيونها ودموعها نازلة بهدوء وصمت. هيثم اتنهد وابتسم ابتسامة خفيفة. "انتي بتحبيه يا ليلة؟ ليلة أول ما سمعته فتحت عيونها وبصت ليه شوية ودموعها نزلت أكتر وفجأة حركة راسها كذا مرة بالإيجاب. هيثم راح عندها وسحبها بإيده السليمة في حضنه وبقت ليلة قاعدة على المقعد ورأسها في حضن هيثم. وهو بيطبطب عليها بحنان. "هيبقى كويس متقلقيش قاسم طول عمره قوي."
ورجعت سماح تاني أول ما شافتهم ابتسمت وقربت منهم وهي بتمد العصير لليلة. "خدي اشربي كله خلي الصحة ترجعلك تاني. افرضي قاسم بيه صحي في أي وقت وشافك بالمنظر ده هيطردني من الشغل ويكسر الكرسي ده على دماغ ابن عمك ده وهو مش ناقص." ليلة ابتسمت وخدت العصير وبدأت تشربه. سماح مدت إيديها بواحد تاني لهيثم. "خد انت كمان باين عليك هفتان يا قلب أمك." هيثم خده منها وهو بيضحك. وطلعت واحد ليها.
"ودا ليا بقى عشان من ساعة ما عرفتكم وأنا متمرمطة معاكم." وضحكت ليلة وتكلمت بضعف. "عندك حق." وبعد فترة خرج الدكتور وليلة قامت بمساعدة سماح وراحوا للدكتور وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!