الفصل 6 | من 19 فصل

رواية هربت لتسكن قلبي الفصل السادس 6 - بقلم رحمه محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,691
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

قاسم كان بيسمع كلام ليله بملل، وأول ما خلصت، قاسم ببرود: خلصتي؟ ليله مسحت دموعها بإهمال وبصتله بعدم فهم. قاسم: برا. ليله بصتله بصدمة وفضلت بصاله لثواني تستوعب اللي قاله. قاسم تجاهل نظراتها وبص للأوراق اللي معاه: اقفلي الباب وراكي ومش عايز أي إزعاج. ليله بلعت ريقها بحزن وقامت وقفت: أنا آسفة معرفش إزاي قولت كل ده (ومسحت دموعها بإهمال) آسفة.

وخرجت بسرعة من المكتب وجريت على أوضتها، وأول ما شافت السرير اترمت عليه وفضلت تعيط وتمتمت بكلام مش مفهوم. في نفس الوقت، معتز نزل من العربية هو وهيثم قدام المكان اللي دايمًا بيروحوه (النادي الليلي) وقعد على نفس الترابيزة بتاعته. هيثم كان بيبص للي حوليه: في مزز حلو كتير هنا. معتز تجاهله وقرب منهم شخص: معتز بيه نورتنا، نفس المشروب صح؟ معتز حرك راسه بالإيجاب. هيثم بسرعة: وأنا كمان نفس المشروب بتاع معتز. (وبعد ما مشي)

خلاص يا معتز افرد وشك بقا، ليله هترجع، هتروح مننا فين يعني. معتز بغضب: عايزني أهدي وهي عند قاسم الراوي. هيثم بكل بساطة: هنجبها منه. معتز بص له بسخرية عشان ما يعرفش مين قاسم الراوي: عملت اللي قولتلك عليه. هيثم حرك راسه بالإيجاب: أيوه، طول الوقت واقفين قدام القصر ومتابعين كل حاجة. معتز بتحذير: مش عايز قاسم يحس بحاجة يا هيثم، أنت فاهم. هيثم حرك راسه بالإيجاب ومُلت من كلام أخوه اللي كل شوية يقوله ليه. وقربت منهم

بنت باين إنها مش في وعيها: إيه دا معتز، وحشني أوي.. على فكرة أنا زعلانة منك عشان المرة اللي فاتت سبتني و.. (وسكتت وهي بتبص لهيثم) مين دا؟ هيثم بابتسامة وهو بيبص للبنت بإعجاب: هيثم أخو معتز. البنت بعدم وعي وكلام متقطع: إيه دا، مكنتش أعرف إن عندك إخوات. وقاطع كلامهم صوت أغنية اشتغلت. البنت بدأت تتنطط في مكانها: الأغنية دي حلوة أوي، تعالي نرقص يا معتز. معتز بصوت عالي عشان تسمعه: لا مش عايز.

هيثم بسرعة وصوت عالي: تعالي أنا هرقص معاكي. البنت مسكت إيده وقربت من الناس اللي بترقص في مكان معين: يلااا. وفضلوا يتحركوا على الأغنية اللي شغالة. ومعتز باصص لأخوه بسخرية من حركاته، وهو بيشرب من الكاس اللي في إيده، وكل اللي شاغل تفكيره إزاي ياخد ليله من قاسم ويخلص منه خالص. فضل يضغط على الكاس بغضب لما افتكر ليله وهي بترفض تيجي معاه قدام قاسم: هرجعك ليا يا ليله، ووقتها هتندمي على كل كلمة قولتيها ليه.

قاسم خلص شغله في وقت متأخر وقرر إنه يطلع جناحه، وأول ما خرج حس بحركة غريبة حواليه، تجاهلها أول مرة، بس فجأة وقف وبص حواليه بتركيز كبير لما شاف خيال بيتحرك حواليه. مسك المسدس بتاعه وبقى يلف ويبص في كل حتة بتركيز لأن القصر كان ضلمة. وفجأة سمع حركة في المطبخ، اتحرك بخطوات سريعة ناحيته، لقي خيال شخص واقف، فضل يتحرك ببطء، وفجأة فتح النور. قاسم بغضب: أنت م... ووقف مصدوم لما شاف ليله واقفة قدام التلاجة. قاسم: ليله.

ليله لفت بسرعة وهي مخضوضة، وأول ما شافت المسدس موجه عليها صرخت ورفعت إيديها لفوق: عااااا، معملتش حاجة. قاسم بإزعاج من صوتها: هووووش، اسكتي. وخبا المسدس وتكلم بغضب: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ ليله بصت في الأرض بإحراج: أنا بس كنت جعانة وجيت آكل. قاسم: ولي بيبقى جعان بيفضل يتسحب زي الحرامية كدا. ليله رفعت وشها ليه ومناخيرها حمرا من العياط وعيونها ورمة وبتلمع: ما أنا مكنتش عايزة حد يشوفني.

قاسم فهم إنها كانت بتعيط: طب أنا جعان أنا كمان. ليله: تعالي كل معايا. قاسم ابتسم وراح قعد على الكرسي: هاتي الأكل. ليله ابتسمت وبسرعة جابت كل الأكل وحطيته على الطرابيزة اللي قدام قاسم وقعدت هي كمان وبدأوا ياكلوا. قاسم كان باصصلها وشايف دموعها اللي بتنزل كل شوية، وبسرعة تمسحها وتكمل أكل في صمت. قاسم: اممم، بتدرسي يا ليله؟ ليله انتبهت لسؤاله: أنا خريجة كلية تجارة قسم إدارة أعمال (وابتسمت لما افتكرت باباها)

بابا كان دايمًا يقولي اتخرجي بسرعة عشان تشتغلي معايا. قاسم وهو بياكل: واشتغلتي؟ ليله بصتله واتنهدت بحزن: لا، أنا بس اتخرجت من كام شهر وبابا توفى بعدها. قاسم فضل باصصلها شوية. ليله خدت بالها إنه بيبصلها بصتله بتوتر: أنا آسفة دخلتك في مشاكلي تاني. قاسم ببرود: عندك حق، خلتيني أندم إني سألتك. ليله تحولت ملامحها للغيظ منه ومن بروده: تمام، تصبح على خير. قاسم كمل أكل بعدم اهتمام: تمام. ليله قامت

بسرعة ومشيت وهي بتمتم: أنا إيه اللي خلاني أرد، أصل بارد ومستفز، هو مستحمل نفسه إزاي الكائن دا.. ثلاجة. قاسم فضل متابعها، وأول ما مشيت ابتسم وساب الأكل وطلع جناحه، غير هدومه وفضل قاعد يفكر في كلام ليله، وأول ما افتكر شكلها وهي واقفة قدام التلاجة ابتسم: شكلها مجنونة. وانتبه لكلامه.. اتكلم باستغراب من كلامه ونام على السرير: وأنا مالي. وحاول يمنع نفسه من التفكير وينام.

ليله كانت بتلف في الأوضة: البارد معندوش دم ولا إحساس.. معرفش إيه البني آدم دا، قطع دراعي إن ما كان عنده عقدة نفسية. فجأة الباب خبط وسمعت ليله صوت سماح وفتحت ليها. سماح بابتسامة: أنتِ كويسة؟ سمعتك بتصوتي من شوية. ليله بغيظ: وهو في حد يفضل في القصر دا ويبقى كويس؟ سماح: دا آمن مكان ليكي يا ليله. ليله بحزن: أي مكان بعيد عن ولاد عمي هيبقا كويس، بس هفضل هنا لغاية إمتى؟ هيعملوا أي حاجة وهياخدوني.

سماح راحت قعدت على السرير: طالما قاسم بيه معاكي محدش هيقدر يقرب منك. ليله بغيظ: قاسم البارد... ومعندوش مشاعر. سماح ضحكت: في دي عندك حق، داده فاطمة قالتلي إن طول عمره عايش لوحده ومفيش حد بيجي يزوره، حتى أهله متعرفش عنهم حاجة، والمرة الوحيدة اللي جه حد يزوره فيها كان اللي اسمه معتز دا، ساعتها كلنا اتصدمنا، بس في الآخر عرفنا إنه جه عشانك. ليله باستغراب: يعني هو معندوش أهل؟ سماح حركت راسها بالرفض: معرفش.

ليله كانت للحظة قاسم هيصعب عليها، بس حركت راسها بالرفض: يستاهل، ومين هيطيقه دا. سماح ضحكت: طب يلا نامي بقا عشان تعرفي تصحي بدري. ليله اتنهدت: ماشي، تصبحي على خير. سماح بابتسامة: وأنتِ من أهله. وخرجت سماح من الأوضة وفضلت ليله قاعدة تفكر في كلام سماح: هوووش، ملكيش دعوة يا ليله، يلا نامي بقا. وفعلاً بدأت تنام.

معتز كان وصل قدام البيت وهو باصص لأخوه اللي لسه بيرقص وبيغني وهو مش في وعيه خالص.. نزل من العربية وخرج أخوه وبقى سنده. هيثم بسعادة: شوفتني وأنا برقص يا معتز؟ ولا كأني مايكل جاكسون في زمانه. معتز بسخرية: لا شوفتك وأنت من أول كأس اترميت على الأرض زي القتيل. هيثم بص له بضيق: أنت رخيم. معتز بص له بغضب. هيثم ضحك: خلاص متكرمش وشك، بس أوعدني إنك تاخدني كل مرة، اتفقنا. معتز كان وصل على السرير بتاع هيثم.. رماه عليه: لا.

هيثم أول ما معتز رماه على السرير نام على طول.. ومعتز سابه. وراح أوضته وكلم الحارسين اللي واقفين قدام قصر قاسم عشان يحذرهم يفضلوا صاحيين ومحدش يتحرك من مكانه إلا بأمره، وفضل قاعد يخطط ياخد ليله إزاي. في صباح يوم جديد. ليله صحيت بإزعاج من صوت المنبه وفتحت نص عيونها بملل قفلته. ولسه هتغمض تاني لمحت حد واقف قدامها، غمضت وفتحت تاني فجأة. شهقت بصدمة: أنت بتعمل إيه هنا؟ يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...