تحميل رواية «حرم الفهد الجزء الثالث» PDF
بقلم سيمة عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قرب خطوة وهو بيكرر نفس السؤال بينما هيا كانت واقفة مرعوبة من فكرة إن "فهد" يعرف. ظهر على ملامحه الجمود وقال: _ برشام أي ده يا غرام؟ ولآخر مرة هسألك. ظهر الارتباك على ملامحها وبلعت ريقها بخوف وقالت بتهته: _ د... د.... ءء... غمض عيونه بغضب ورجع سأل: _ حبيبتي.. أهدي وخدي نفسك وقوليلي ده أي! نزلت الدموع من عينيها وهمست بشفايف مرتعشة: _ ده برشام للقلب.. عندي ضعف في عضلة القلب. وقع من إيده شريط العلاج وبص حولينه بتوهان وهو بيحاول يستوعب. هيا نطقت ب أي: _ عندك أي!... في حاجة غلط أكيد أنت غلطانة. نزلت د...
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سيمة عامر
بدأت الدموع تتكون في عينيه. همست "داليا" بخفوت حزين:
"ليه يا يوسف، ليه يا حبيبي؟ ليه تمر بأصعب مراحل حياتك من غيري؟ ليه يا حبيبي تحارب لوحدك ليه؟"
نزل رأسه للأسفل بخجل. قام من مكانه وسندته "ماسة". قال بحزن:
"حقك عليا، بس والله ما كنت حابب حد يعرف. مش عايز حد يشوفني وأنا عاجز، مش عايز أشوف نظرة الشفقة في عيون حد فيكم."
بصت له "داليا" بحزن وقالت ببكاء:
"تشوف نظرة الشفقة؟ خايف تشوفها في عيني؟ أنا أمك، لو ما كنتش جنبك وقتها مين هيكون غيري؟ ليه توجعني بالطريقة دي يا يوسف؟"
حاول "يوسف" يحتضن "داليا" ويقاوم الدموع اللي في عينيه، بس ما كانش عنده طاقة يحارب الهزيمة اللي عاشها جواه. بكى "يوسف" بكاء الطفل التايه الضايع، كأنه لقي ملاذه اللي ضاع.
"هتخلوني أعيط معاكم آه."
قالت "ماسة" بمزاح وهي بتمسح دموعها. قربت منهم وقالت برقة:
"يمكن ده اختبار من ربنا لينا يا خالتو. أنا واثقة إن اللي مريت بيه أهون بكتير من اللي مر بيه يوسف، على الأقل أنا كان جنبي أهلي وده يكفي."
ابتسمت "داليا" بحب وقالت:
"مش عارفة ابني عمل إيه حلو في دنيته علشان ربنا يرزقه بزوجة زيك يا ماسة."
نزلت رأسها لتحت بخجل. بص لها "يوسف" بجراءة وقال بمرح:
"على كده بقى هنعمل فرح بسيط رقيق وعسل زيها الأسبوع اللي جاي."
قالت "داليا" و"ماسة" في وقت واحد بصدمة:
"نعممممم؟"
ابتسم ابتسامة بسيطة وقال بجدية:
"مش بهزر والله. والفرح هيبقى الخميس اللي جاي كمان."
برقت "ماسة" بصدمة وقالت:
"يوسف، ما تهزرش أنت فاهم بتقول إيه؟"
رفع كتفه ببرود وقال:
"والله أبداً."
***
دخل "داغر" أوضة النوم وهو بيتسحب ببطء علشان "عشق". وقف مكانه وهو متنح لما سمع صوتها وراه:
"بتتسحب كده ليه؟ مش بيعمل كده غير اللي ماشي مش تمام."
أتنهد بخضة. لف لها وهو مبتسم بتوتر:
"ماشي مش تمام إيه يا حبيبي؟ أنا بس ما حبيت أقلق نومك."
بصت له من تحت لفوق بشك. لفت حواليه ببطء. مسكته من طرف التيشرت وقربت منه. أخدت نفس عميق علشان تشم كويس. بعدت عنه وقالت برفعة حاجب:
"لا ريحة برفانك، ما فيش برفان غيره."
بصلها برفعة حاجب لما فهم اللي في دماغها. سحبته من طرف التيشرت بعنف وقالت بتحذير:
"لو فكرت تعمل حركة كده ولا كده هعرفها، لأن نحن النساء نعرف نساء تعرفنا نساء، هيجيبك يعني هجيبك وأنت بقى وضميرك."
فضل واقف مكانه مصدوم من طريقتها. قربت منه وقالت بدلال وهي بتطبع قبلة على خده:
"قلقتني عليك يا حبيبي."
بصلها "داغر" برفعة حاجب وقال بسخرية:
"ولازمتها إيه حبيبي؟ وقلقت عليك بليها واشربي مايتها يا قلبي."
لفت إيديها حولين عنقه وقالت بمرح:
"تؤتؤ، متقولش كده. ده مجرد تحذير بس."
ضحك "داغر" ضحكة رجولية خطفت قلبها. قال:
"كل ده مجرد تحذير؟ أمال الفعل هيبقى إزاي؟"
بصت له بشر. قربت منه وهمست بفحيح كالأفاعي:
"كل فعل ضريبته هتبقى كبيرة عليك، خد بالك."
ضحك "داغر" بصوت عالي. شد عليه الجرح مرة واحدة. اتحولت ملامحه للتعب. حط إيده مكان الجرح وقال بأرهاق:
"خلاص يا عشق."
بعدت عنه بخوف لما شافت حالته. بصت مكان إيده وهمست بخوف:
"إيه؟"
مالك!!!
راح ناحية السرير وهو بيحاول يقاوم الإغماء، قعد على طرف السرير وهو بيحاول يشوف كل حاجة ثابتة مكانها، لكن كل حاجة كانت مشوشة بسبب الإغماء. قعدت قُصاده وقالت بتبكي:
"داغر في إيه مالك يا حبيبي."
ابتسم بإرهاق وقال بهدوء:
"مفيش يا حبيبتي عملت حادثة وبقيت بخير."
صرخت بصدمة:
"عملت حـــــــــــــادثة!!"
مسكها من طرف إيديها وقال بهمس:
"شششش... في إيه وطي صوتك لأحسن حد يعرف."
بدأت الدموع تتكون في عينيه، قالت بصوت منخفض:
"طب ليه عمر كذب عليا وقال إنكم سهرانين مع بعض."
أتنهد وقال بتعب:
"أنا مش شايف قدامي من التعب والله، خلينا نتكلم بكرة."
قامت من مكانها لما شافت التعب واضح عليه، قالت وهيا بتساعده يتسطح على السرير:
"خلاص يا حبيبي نتكلم بكرة المهم صحتك."
قفل عينيه بتعب شديد وغرق في النوم في ثواني، أما هيا قعدت جنبه وباصة عليه بخوف وقلق باين في عينيها، مسكت إيده بين إيديها وقالت بحب:
"لو كان التمن أنا، بس المكسب إنك تفضل عايش وموجود يبقى مش مهم، المهم المكسب التمن يفديك بروحه، المهم أنت."
سندت على السرير بإرهاق وغرفت في النوم.
***
قفلت الملف وفركت عينيها بإرهاق، رجعت رأسها لورا وهمست لنفسها بخوف:
"زين لحد دلوقتي مرجعش يا رب أسترها."
"خايفة عليا!"
أتنفضت مكانها بفزع وصرخت بخوف لما سمعت صوته في الأوضة من غير ما تحس بوجوده، حطت إيديها على قلبها بخضة وقالت بتوتر:
"وقفت قلبي يا زين والله."
غمز "زين" بمرح وقال:
"سلامة قلبك من الخضة يا قلبي."
بلعت ريقها بتوتر وسألت بغباء:
"جاي هنا تعمل إيه!"
ضحك ضحكة رجولية رنانة، وقال:
"هكون جاي أوضتي ليه علشان اتفسح فيها مثلاً!"
هزت رأسها بالإيجاب وقالت بتوتر:
"عند أذنك هدخل التواليت."
مشت من قُدامه بسرعة وهو فضل باصص في طيفها بحب شديد.
دخلت التواليت وقفلت عليها الباب سندت على الباب بظهرها حطت إيديها على قلبها وقالت بابتسامة:
"بس شكله قمر أووووي... هو قلبي بيدق كده ليه!!"
ابتسمت بتوتر وقالت:
"لا أكيد بيدق كده من الخضة، أكيد، أو من ضحكته عادي."
قاطع كلامها صوت "زين" وهو بيقول بصوت عالي:
"بتكلمي نفسك ولا إيه يا "إسراء" أطلعي أحسن تتلبسي!!"
ضربت بإيديها على خدها بخجل وهمست بصوت منخفض:
"أودي وشي فين منه، ينهار كلو فضايح."
"في وقت ومن غير أي ترتيبات هتلاقي نفسك نسيت أي شخص حسيت ناحيته بأي مشاعر، حب، كره، أعجاب وغيره، وقتها هتنسي كرهت مين ولا حبيبت مين ولا أعجبت بمين لما تشوف شخص بيحاول عشانك هتنسي وجودهُم قُصاد محاولاتهُم وحُبهُم ليك.
" شخص حنون
يحاول إن يُضي لك المدينة
بينما ضوئها كان في عيناه
لا داعي لضوء المدينة
ضحكتك وحدها من تلمع في عيناي"
***
نزلت دموعها بصمت وهيا واقفة في البلكونة، بدأ نور النهار يطلع وهيا على النفس الواقفة دي من 3 ساعات.
"هتفضلي واقفة كده كتير، أدخلي يا "غرام" نامي علشان كده هتتعبي."
مسحت دموعها، وقالت بخفوت حزين:
"لو أنا كنت فارقة معاك من الأول كنت قولت، بس أنا مش فارقة."
أتنهد "فهد" بضيق، وقال بهدوء:
"حبيبتي أنا خفت أقلقك، كنت هحل كل حاجة والله."
لفت و وقفت قُصاده، ضيقت عيونها وقالت ببكاء:
"كنت هتحلها وتعرفني بعدين أو ممكن معرفش أصل عادي يا "فهد"."
أتنهد "فهد" مسكها من دراعها، وقال بهدوء:
"لا مش عادي يا غرام مفيش حاجة اسمها عادي بينا."
سحبت دراعها من بين إيده بعنف، قالت بعصبية وبكاء:
"لا عادي يا "فهد" وعادي أوي كمان، حاول تفرق بيني وبين علاقتك مع أي شخص أنا مش ندى أختك ولا فيروز بنتك ولا حتى داليا بنت عمتك، أنا مراتك شريكة حياتك ومن حقي أعرف كل حاجة عن جوزي، هما ممكن تخبي عليهم عادي، بس أنا لأ، ويظهر إنك بتعاملني زيهُم."
غمض عيونه بألم، فتحها وقال بجدية:
"عمري ما قارنتك بحد ولا مكانتك زيهُم نهائي حتى المعاملة غيرهُم مليون مرة والكُل شاهد على كده، يمكن بعاملك أحن واحدة على الكون بحاول أبقي حنين عليك أعوضك عن غياب ولدك وموت مامتك، طول الوقت كنت بحاول أبقي اهلك وأبوكي وأخوكي وجوزك حاولت أقوم بأدوار كتير علشان ميجيش اليوم اللي تحسي نفسك مسكورة فيه ومالكيش سند، كان كل خوفي تحسي كده، بس يظهر إن كل محاولاتي مش هتشفعلي علشان مشكلة تافهة."
بدأت الدموع تنزل من عينيها بغزارة، همست بحسرة:
"بس دي مش تافهة دي فيها خسارة أبني."
بدأت قشور هدوء تختفي شوية شوية، قال بصوت مُرتفع:
"أنتِ ليه واخده الموضوع على أساس إنه يخصك أوي وإني مش حاسس باللي حاسة بيه، بل أنا أنيل منك، ليه واخدة الموضوع إن داغر ابنك بس وأنا مش خايف عليه وعادي."
بصت في عيونه بحسرة، ومن غير أي كلمة وبحركة مُفاجأة حضنت "فهد".
أتنهد "فهد"، وقال وهو بيطبطب على ظهرها بحنية:
"أوعدك إني هحميهم كلهم، أرجوكي متضعفيش يا "غرام"."
بدأت تعيط بطريقة هيسترية، همست من وسط بكائها:
"مش عايزة حاجة من الدنيا غير العيلة تكون بخير، النظرة في عينيهُم بالدنيا يا "فهد"."
"العيلة مش كلمة بتتلخص بين ست حروف، دي بينها حب، وأنتمَاء، ووفاء، وعشرة عمر، وذكريات بتجمعهم بين الحزن والفرح، مكان ما تكون العيلة قادرين يخلقوا من وسط الحرب حياة."
***
"في صباح يوم جديد، وبداية جديد، كل اللي حصل امبارح فات ومات مع امبارح، ومدام لسه بنتنفس وفي بداية يوم جديد يبقى نحاول ونعافر حتى لو محاولاتنا فشلت، مفيش إنسان بيحاول وبيفشل، مفيش إنسان فاشل."
فتحت عيونها بإرهاق، افتكرت "غيث" ورجعت تبكي زي امبارح، مسحت دموعها بطرف إيديها، قامت و وقفت قصاد المراية بصت على نفسها، شكلها المتبهدل، بشرتها الباهتة، عيونها الوارمة بسبب العياط، أخدت نفس عميق وقالت بقوة لنفسها:
"مفيش إنسان بيحاول وبيفشل، مفيش شخص بيسعي ومش بيلقى نتيجة، مفيش محاولة بتفشل من وسط مليون محاولة، دلوقتي دوري أحاول حتى لو فشلت ووقعت هقوم وهحاول تاني."
ابتسمت "فيروز" من وسط دموعها وقالت بقوة:
"بدأت المحاولة يا "غيث" وخاف من ست قررت تحاول عشان شخص بتحبه."
"لما بنبدأ نحاول عشان شخص بنحبه بيبقى عندنا استعداد نفديه بروحنا، بنقدم كل حاجة بمنتهى الحب لآخر لحظة، ومش بنسمح لنفسنا بالخسارة، وعموماً بنكسب في الآخر."
"أسير سبيلك لأجل عيناك
وأن كانت الغاية هيا
اه ما أروع السبيل"
***
في أوضة "زين_إسراء"، خرجت من التواليت وهيا بتتسحب براحة، راحت ناحية "زين" وهو نايم، قربت وشها من وشه وهيا بتبتسم بحب، لكن ابتسامتها اتلاشت أول لما "زين" فتح عيونه وأبتسم قال بحب:
"ما أنا قدامك اربعة وعشرين ساعة، ركزي في تفاصيل وشي وأنا صاحي طيب."
رجعت لورا بخجل، وقالت بتوتر:
"لا أنت فاهم غلط."
قام من على السرير، وقال بابتسامة:
"لا فاهم وفاهم كويس أوي، أجهزي علشان نروح الشركة سوا."
دخل التواليت وقفل الباب وراه، ضمت إيديها الاتنين على بعض بعصبية وهمست:
"لا و واثقة اوووي من نفسي، يا ربّي علي الدلق."
***
خرجت في الجنينة لما شافته قعد على الكرسي قصاد الورد، أخدت نفس عميق وقعدت على الكرسي اللي جنبه، مقالتش أي كلمة أكتفت بإنها تعقد جنبه.
بصّله "غيث" بطرف عينيه، وقال بابتسامة:
"غريبة جاية تقعدي معايا ومن نفسك."
عدلت نفسها علشان تبقي قُصاده، وقالت بتبرير:
"مش غريبة ده العادي بتاعي عموماً وأعتقد أنت عارف كده كويس، اللي مخليك مستغرب وهو سبب تصرفاتي الفترة الأخيرة، فـ بلاش تحسسني إني اتغيرت من ناحيتك."
أتنهد "غيث" وقال:
"بس أنتِ اتغيرتي واتغيرتي أوي يا فيروز."
هزت رأسها بالنفي وقالت بهدوء:
"لا طبعاً، أنا متغيرتش لو أتغيرت بنسبة واحد فالمية فـ أتغيرت بسبب الظروف والأوضاع اللي حواليا وهيا اللي دفعتني إني أتغير وأخلق من جوايا نسخة جديدة اقوى من القديمة اللي اتأذيت، عشان أقدر أوجه الحياة ومعاركها."
أبتسم "غيث" بحسرة، وسألها بحذر:
"والظروف دي أجبرتك تكرهيني!"
أبتسمت بحب وقالت:
"تؤتؤ... مين قال إني كرهتك، بالعكس أنا مشاعري لسه زي ما هيا ناحيتك ومتغيرتش نهائي، بس لما خفت حاولت أظهر عكس اللي جوايا، عشان أحط مسافة وأحافظ على نفسي."
قام من مكانه وقال بجدية:
"كلامنا حالياً ملوش أي تلاتين لازمة، خلينا نتعامل مع بعض زي الأول، بس الفرق إني مش هحاول نهائي، أنتِ هتفضلي تحاولي عشان أكرهك، بس مشاعري من ناحيتك مبقتش موجودة يا فيروز."
قامت من مكانها، قربت منه كام خطوة وبصت في عينيه وقالت بتحدي:
"ده في أحلامك يا غيث بيه، وهنشوف مين اللي هيقدر ينتصر على التاني، أو هينزم قصاد عيون التاني."
مشت من جنبه بغرور، أما هو أبتسم بأستمتاع لما هو قادم.
أنا لست هنا
حتي لو بحث عني فوق الدهر دهرًا
لن تجد فيهن طيفي
لن تجدني حتي في أشباهي الأربعين
هُنا ليس أنا
وأنا ليس هنا"
***
خرجت من أوضتها وهيا مبتسمة بفرحة، قالت بصوت هادئ بدندنة:
"القريب منك بعيد
والبعيد عنك قريب
كل دا وقلبي اللي حبك
لسه بسميك حبيبي."
كان ماشي وراها ببطء كمل وقال بحب:
"كل دا وقلبي اللي حبك، لسه بسميك حبيبي، وأنت عيني التالتة والله."
لفت "جودي" وهيا مبتسمة وقالت بخجل:
"أنت بترقبني!!!"
عدل ياقة القميص بمرح وقال:
"شوفتي بقا علشان تعرفي إنك مهمة عندي أوي."
ضحكت "جودي" بصوت عالي وقالت:
"والله، طب يا سيدي شكرًا."
غمز "عمر" بوقاحة وقال:
"شكرًا بس مفيش حاجة تانية!!"
بصتله بتحذير:
"عمر عن أذنك."
نزلت درجات السلم، قال بصوت عالي:
"حبيبي يا أنا يا أغلى من عنيا."
هزت رأسها بقلة صبر وهيا نازلة السلم وقالت بحب:
"مفيش فايدة والله، بس بحبه."
***
كانوا قاعدين حوالين السفرة كلُهم عدا "عشق و داغر" و "ماسة و يوسف".
أبتسم "عمر" بمرح وقال:
"أنا عرفت نفسي مفتوحة كده ليه."
ضيق "غيث" عيونه وسأل بفضول:
"ليه يا عمر."
شرب رشفة من العصير وقال بابتسامة:
"عشان يوسف مش موجود على السفرة."
ضحك الكل في جو مرح، قال "عمر" بصدمة وعيونه قصاد السلم:
"إيديها بين إيد الحيوان."
الكل بصلو بأستغراب، قام من على الكرسي وقال بصوت عالي وغيظ:
"وأن كان للحبيب تاني يا رب خده."
نزل "يوسف" وهو ماسك إيد "ماسة" بين كفوفة، قال بابتسامة وهو باصص عليهم:
"عندي ليكوا أخبار حلوة."
شاور عليه "عمر" وقال بغضب:
"وأنت اللي يشوف خلقتك يعرف أخبار حلوة."
ضرب "فهد" بقوة على السفرة وقال بجدية:
"عمر سيب يوسف يكمل كلامه."
سكت "عمر" وأبتسم يوسف وقال بابتسامة وفرحة كانت باينة في عينيه:
"أنا وماسة قررنا نكتب فرحنا يبقى الخميس اللي جاي."
قام "فهد" من على السفرة وقال بصرامة وصوت عالي:
"وبصفتك مين بتاخد القرار ده أصلاً!"
تلاشت ابتسامة "يوسف" وقال باستغراب:
"قصدك إيه يا عمي."
قال "فهد" بقوة وصوت عالي صدم الكل:
"قصدي مفيش فرح هيحصل."
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيمة عامر
_مش فاهم حضرتك طب ليه؟! ليه رافض؟!!!.
بصلهُ "فهد" بجدية وملامح حادة وقال:
•«اكره ما عليا أكرر كلامي مرتين أي اللِّي مش مفهوم يا يوسف».
بدأت قشور هُدوء تذوب، قال "يوسف" بصوت عالي:
_«اللِّي مش مفهوم إن حضرتك رافض الجوازة الفقر دي تكمل، يعني أنا ما صدقت رضيت علينا يطلعنا أبوها، ده أنا لو بكفر عن ذنوبي مش هيحصل كده».
عقد "فهد" حاجبه وقال بضيق:
_«أي أبوها دي ياللي مشفتش ريحة تربية، أتكلم عدل يالا».
غمض عُيونهُ وأستغفر بضيق، قال"يوسف"وهو بيحاول يبقي هادئ نوعًا ما:
•«يا خالي يا جد عيالي عايز اتجوزها هموت يا عالم».
حاول الكُل يُقاوم ويكتموا ضحكتهُم، مسك القميص وقال بغيظ وصوت عالي:
_«هو أنا ليا عندكوا تار اي مالكوا، عايز اتجوز».
شرب "عُمر" رشفة من العصير وقال بأبتسامة سماجة:
_«وحد قالك تهرب من الفرح يا كوكو».
رد عليه "غيث" وهو مُبتسم بخُبث:
•«أنا لو منك يا "ماسة" مُستحيل أرجع للشخص ده تاني أصل اللِّي باعك مرة يبيعك ألف مرة، وخدي بالك نصحية مني ديل الكلب عُمرو ما بيتعدل أنا راجل وفاهم أكتر منك».
ضحكت"فيروز"بمكر وقال مُشجعة لـ"غيث":
•«الراجل الذي يخون مرة بيخون ألف مرة».
أبتسمت"جودي "بمكر وقالت:
_«هو أخويا اه بس نو أمان لـ أي مان».
سقفت" بينار"بمرح وقالت بنشكاح:
•«المرأة القوية تعود مُنتقم مش وإيديها فيّ إيدو روحي أتعالجي».
قعد "فهد" وحط رجل علي رجل وقال بأبتسامة:
_«اظن تبقي غبية أوي لو لسه بتفكري فيّ موضوع الفرح».
بصت "ماسة" بطرف عُيونها علي "يوسف" بتردد، رفع "يوسف" حاجبهُ وقال بغيظ وصوت عالي:
_«لا بقولك اي انا ماشي بعلاج اتهدي كده وصلي علي النبي فيّ قلبك مفيش منو».
ضيقت عُيونها وقالت بتوتر:
•«هو أي؟!.
هز رأسهُ بالنفي وقال بعصبية:
_«التردد اللِّي فيّ عُيونك».
مسك "عُمر" "يوسف" من ياقة القميص وقال بزعيق:
_«فيّ اي يا كوكو متتعدل بدل ما أزعلك، بتزعق لمين وأنا واقف».
ضحك"فهد"ضحكة رجولية رنانة، كُل العيون اتجهت عليه بأستغراب، وقف ضحك، وقال بجدية:
_«بما إني مربي بنأدمين برأس بخاخة، ومحتاجين أعادة تربية لأن واضح أن التربية جت بنتيجة عكسية فَـ هنعمل حاجة حلوة».
كُلهم بصوا بنتباه وفضول، أبتسم أبتسامة جانبية وقال:
•«هنعمل مُناسبة بسيطة فيّ أجواء رقيقة علشان الفترة دي عايشين فيّ توتر.
كُلهم حركوا رأسهُ بنعم، كُمل هو مُبتسم وشايف الفضول واضح علي ملامحهُم:
•«هيبقي كتب كتاب فيروز وغيث،جودي و عُمر».
من دون وعي زغرط "عُمر" وقال بصوت عالي:
_«يا بركة دعاكي يا أُمي، أي الحلويات دي، بابا أنتَ حبيبي والله خد قلبي ميغلاش عليكَ».
قام "فهد" وضربهُ علي قفاه وقال بجدية:
_«ما تتعدل يالا مالك في اي؟!».
جري من قدام "فهد" ورجع زغرط بمُرح وهزار:
_«هتجوز حتة الكراميل يولااااه، اي يا بابا أنتَ ليه حقودي كده يا حبيبي مش عايزين افرح وازعرط يعني».
مسك الفازة اللِّي جبنهُ وحدفها علي "عُمر" بغضب ولكنهُ تفادها بمهارة، قال فهد بزعيق:
_«تعال ياللِّي معرفتش اربيك».
جري "عُمر" بسُرعة وقال بفرح وسعادة كانت باينة فيّ عنيه:
•«واخيرًا جية اليوم اللِّي هتبقي علي أسمي».
نزلت"جودي"رأسها للأسفل بخجل وأبتسمت بحُب، لكزتها "فيروز" وقالت بغمزة:
•«عملتي فيّ اخويا أي علشان يحبك كده».
قاطع صوت زغريط "عُمر" وضحكات الكُل، صوت "داغر":
_«أي اللِّي بيحصل هنا».
جري عليه" عُمر "زي الأهبل وقال بسعادة:
_«ابوك هيجوزني..».
بصلهُ" داغر"بضيق:
_«اتقل شوية، بلاش الجو ده علشان هتخلعك من اول ليلة».
قرب "عُمر" وهمس بخُبث:
_«مش بحب التقل بحب انا ادلق وهيا تتدلق عليا، لكن جو التقل ده خلهولك يا حبيب أخوك».
أتنحنح "فهد" وقال بقوة:
_«الفرح هيبقي علي شط الأسكندربة ومفيش حد ديكور هيعمل للمكان عايزين تعملو المكان وتتجوزا أعملوا كده، واه توضيح مفيش أغاني ولا حتي موسيقي نهائي عايز تغني غني بصوتك مش هنشيل ذنوب علي قفاك».
قام وعدل ملابسهُ مشي كام خطوة لكنهُ تسامر مكانهُ لما سمع كلام "غيث.
_«بس حضرتك لسه معرفتش رأي».
أبتسم" فهد"بخُبث ولف علشان يبقي قصادهّ:
_«رأيك فيّ أي بظبط».
أتنهد"غيث"وقال بقوة وصوت عالي حطم قلب "فيروز":
_«أنا مش موافق علي قرار حضرتك، ده قرارك ويُحترم بس دي حياتي وأنا حره فيها».
أتوجهت كُل العيون علي "فيروز" شفقة حُزن واستعطاف منهُم، بصت علي كُل واحد فيهُم اتمنت لو الأرض تنشق وتبلعها لما شافت الشفقة فيّ عنيهُم، بلعت ريقها وهيا بتحاول تُقاوم ومتعيطش قُدامهُم.
قال"فهد"بصوت عالي:
_«حياتك دي لما تبقي بأخد رايك تشرب قهوة ولا شاي وقتها اسمها حرية شخصية يا "غيث" لكن تبقي طالب أيد بنتي من شهرين وشغال زن و وقت لما اوفق ترفض يبقي ده ببعدك، لما أنتَ هترفضها ومش موافق بتسبها تحبك ليه ولا هو أنتَ لقيتها قدامك قولت ومالو اهي القريب أحسن من الغريب».
قاطع"فهد"وقال بتبرير:
_«مش قصدي يا خالو صدقني».
زعق"فهد"بقوة وعصبية:
_«اسمع يا غيث، الراجل اللِّي بيرجع في كلامو ميلزمنيش تمام، قصدك ولا مش قصدك أنا هعرف أحاسبك علي كلام ده بعدين».
نزل "داغر" وقال بهدُوء فيّ محاولة من تلطيف الوضع:
_«أهدي يا بابا العصبية مش كويسة علشانك، سبني مع "غيث" وصدقني هو ميقدش نهائي».
بدأت الدموع تتكون فيّ عنياها، قالت "فيروز" بكسرة و صوت بُكي:
_«لا يقصد ولا ميقصدش مبقتش فارقة يا "داغر".
قربت من" غيث" وقفت قُصادهُ وقالت بقوة:
_«مش أنا اللِّي أترفض أو أفرض نفسي علي حد، مش أنا اللِّي كرامتي تتهان وأسكت عادي، تؤتؤ أنا لو روحي فيّ بنأدم وحاول يقلل مني أدوس علي قلبي اللِّي فكر يحبهُ، زي ما هدوس علي قلبي عشانك عادي».
قالت كلامها دفعة واحد وطلعت علي أُوضتها بسرعة، غمض عُيونهُ بندم وضيق من نفسهُ.
الكُل بص لـ "غيث" بضيق، بص "داغر" علي "غيث" وقال بصرامة:
_«قدامي علي المكتب».
................................................
فتحت باب الأُوضة بِبُطىء، دخلت وقفلت الباب وراها، فضلت واقفة مكانها وباصة عليه وهو واقف بشموح ومديها ظهرهُ.
_«تعالي يا غرام».
أبتسمت بحُب لما نده عليها وعلي رغم إنها معملتش أي صوت إلا أنهُ حس بوجودها.
وقفت جنبهُ وقالت بهدُوء:
•«أنتَ مزعل نفسك ليه؟!».
أتنهد "فهد" وقال:
_«أنتَ شايفة كلام غيث عادي ؟!!».
حطت إيديها علي كتفهُ وقالت بحُب:
•«لا مش عادي، بس فكرة أي الأسباب اللِّي وصلتهُ للنتيجة دي والمفرُوض كّنت حاولت تفهم وجهة نظرهُم مش، تحطهُم تحت الأمر الواقع يا تقبل بيه يا لا».
_«وأنا عارف بعمل أي».
•«بتعمل اي يا فهد بجد، أديك شفت اللِّي حصل من شوية، وشوفت كسرت فيروز أزاي».
غمض عُيونهُ بضيق وقال:
_«المفرُوض كل حاجة تمشي صح والمفرُوض إنهُم موافقين».
•«والمفرُوض أوقات بيبقي مرفوض، إحنا منعرفش أي حصل وصل "غيث" للدرجة دي يعني من كام يوم كان طالب مني أحاول معاها، حاليًا جت لحد عندهُ علي طبق من دهب وهو رافض، معني كده إن فيّ حاجة في الموضوع وكبيرة أووي».
حاوط كتافها بين ضلوعهُ وقال بهدُوء:
_«هتتحل بأذن الله،داغر اللِّي فاهم الليلة وهيحلها».
أبتسمت وهمست بحُب:
•«هو أنتَ سايب حد يحل حاجة».
بص فيّ عُيونها وقال بحُب:
_«مش عارف ببقي مش مطمن لو حد حل مشكلة مكاني، أصل أنا متعود أشيل المسؤالية من وأنا صغير لحد دلوقتي فكرة إن حد يشيلها مكاني أو يأخد جزء منها غريبة عليا شوية».
_«ده أبنك يعني مش حد غريب، وأظن من حقك ترتاح وتريح دماغك شوية بعد العُمر ده كلو».
بصلها بحُب وتأمل وهمس:
_«بقولك أي أنتِ حلويتي كده أمتي».
رجعت خصلة شعرها ورا وقالت بغرور:
•«أنا حلوة من بدري بس يظهر إن البعيد أحاول».
غمز وقال:
_«لا يظهر إني مش واخد بالي منك وجاية علي خاطرك أوي مني».
..........................................
قعد "غيث" قصاد "داغر" عَمت حاله من الهدُوء بينهُم، مسك القلم بين صوابعه وبدأ يحركهُ فيّ إيدهُ بعشوائية، قال "داغر" بهدُوء:
_«سبب تغيرك، ورفضك أي؟!».
ضيق عُيونهُ بضيق وقال:
•«المُشكلة إنك عارف كُل حاجة وبتسألني بكُل بجاحة».
زعق "داغر" بصوت عالي وضيق:
_«ما تتكلم عدل ما بدل ما أرسم علي وشك».
أبتسم "غيث" أبتسامة جانبية وقال بخُبث:
_«اللِّي حصل من شوية مُجرد شو علشان أختك تستوعب هيا عملت أي».
فتح"داغر"بؤقهُ بصدمة، مسك كوباية الماية اللِّي كانت علي المكتب وحدافها عليه من غير لحظة تردد، قال بغضب:
_«هو أنتَ قايلها كلمتين بس ده أنتَ جرحتها قدام العيلة كُلها يا "غيث" وهتعذر وتطلبها بطريقة تليق بأختي قدام العيلة كُلها يا أما أنا اللِّي هخرب عليكَ الجوازة دي».
شهق بصدمة لما حدف عليه الماية، وقف بسُرعة وهو بيرتب ملابسهُ، قال بضيق وغيظ:
•«يعني غلطان أنتَ وأختك وكمان بجح أي ده يا ربّي».
بصلهُ "داغر" بضيق ورفعه حاجب بتحذير:
_«أنا قولت أي».
•«يا عم عرفنا خلاص قولت هعمل كده».
أتفتح باب المطبخ دخل "يوسف_زين _عُمر" كان عُمر ماسك طبق فشار، قعد علي الكنبة وقال بأبتسامة سماجه:
_«جبت طبق فشار علشان يطري علي قلبي أصل إنتو القعدة معاكوا بتجيب للبنأدم جلطة»
ضرب "زين" "عُمر" علي ظهرهُ وقال بصرامة:
•«طب يا خفيف روح أقعد مع البنات علشان أحنا بنجبلك جلطة».
شهق "عُمر" بصدمة وقال بغيظ:
_«بعد الشر عليا إن شاء الله اللِّي يكرهوني».
قال أخر جُمله وهو باصص علي "يوسف"، سأل" يوسف"رغم إنهُ عارف الأجابة:
•«أنتَ تبتص عليا كده ليه، أنتَ بتلقح عليا صح؟!»
قال "عُمر" وهو بيأكل فشار بأستمتاع:
_«يا جدع مش بنلقح، أننا بحب الإيفيهات وأنتَ علي رأسك بطحه، أنا يوم ماحب أوجهلك حاجه هقولهالك عادي أو هشتمك عادي برضو مش حوار».
............................................
خرجت من أُوضتها وهيا مُبتسمة، راحت ناحية أُوضة "ندى" وأياد، عقدت حواجبها بأستغراب لما سمعت صوتهُم العالي، قربت شوية علشان تسمع كويس.
زعق "أياد" بعصبية وصوت عالي:
_«قولتلك مليون مرة أقفلي علي الموضوع ده خلاص عرفنا».
زعقت"ندى"بصوت عالي وغل:
•«لا مش هقفل والموضوع لسه مخلصش يا "إياد" كُون إنك هتيجي علي بنتي علشان خاطر بنت مش بنتنا من أساسهُ مش هسمحلك».
راح ناحية التسريحة ورمي كُل حاجة علي الأرض بعصبية، قال بصوت عالي:
_«مش هفرق بين بناتي حتي لو هيا مش بنتي، الأب اللِّي رباه».
زعقت بصوت عالي وقالت بغضب أعمي:
•«دي مش بنتي ومش من حقها تتكتبلها من أملاكنا حاجة، العدل اللِّي جواك ده وضميرك مش هيعمل حاجة غير إنك بترمي فلوسنا علي الأرض».
فقد أعصابهُ تمامًا ولأول مرة مُنذ جوازهُم يمد إيدهُ علي "ندى" قال بتحذير:
_«لو الموضوع ده أتفتح تاني وحد عرف بيه صدقيني وقتها هتشوفي من أسود أيام حياتك، ومش هيفرق معايا أي حاجة، مش هجي علي بنتي علشان خاطرك واحدة أنانية زيك».
شهقت بصدمة وحطت إيديها علي خدها، قالت بشفاتين مُرتعشة:
•«بتضربني، أنتَ عُمرك ما عملتها، بتهددني علشام خاطر واحدة غريبة».
رفع إيدهُ وقال بتحذير وصوت عالي سمعتهُ "عشق":
_«الغريبة دي تبقا بنتي، مش ذنبي إنك بنأدمة غبية ومش راضية تقتنعي إن" عشق"بنتك، حتي لو مش بنتي بالدم، أنا اللِّي ربتها وهتأخد كُل حقوقها كاملة، لو ضيقاتيها بكلمة واحدة بس وقتها هتكون نهاية علاقتنا».
رجعت لورا بصدمة حطت إيديها علي بؤقها وهيا بتحاول تكتم صوت عياطها، جريت بسُرعة ناحية أُوضتها وقافلتها بالمُفتاح، قعدت علي الأرض وحضنت نفسها وبدأت تعيط بهيسرتة، همست بِبُكي:
_«دلوقتي عرفت ليه مش بتحبني، أصل هتحب واحدة مش بنتها، هو أحنا ليه منختارش أهلينا، ليه؟!!
............................................
قعدت علي الكُرسي الهزاز فيّ أُوضتها وبدأت تحرك بسُرعة وعصبية، خرج "آيان" من التواليت ونشف شعرهُ بالفوطة، عقدت حواجبهُ بأستغراب لما شاف نظراتها والكُرسي بيتحرك بسُرعة، رمي الفوطة بأهمال علي السرير وراح ناحيتها، حط إيديه الأتنين علي إيد الكُرسي.
وقف الكُرسي وهمس وهو باصص فيّ عُيونها:
_«مالك يا داليا متعصبة كده لدرجة الكُرسي بيطلع متر لقُدام وبيرجع متر لورا».
ضيقت عُيونها وهمست بغيظ:
•«المُشكلة إنك بتسأل وأنتَ عارف الإجابة».
أبتسم أبتسامة جانبية بسبب عصبيتها:
_«يظهر إنك شايلة مني أوي».
أتنهدت وقالت يضيق كان واضح فيّ صوتها:
•«ليه مقولتش يوسف ساب الفرح ليه؟!»
حرك رأسهُ بالأيجاب، قال بهدُوء:
_«يعني عرفتي».
•«اه عرفت».
_«معتقدش يوسف قالك».
•«بالظبط يعني عارف أبنك الغبيء وقرارتهُ».
_«مع الأسف، عرفتي أزاي».
•«مش مُهم عرفت أزاي أو من مين، المُهم إني عرفت».
_«أعتقد مش من حقك إن تعتبيني صح؟!».
•«لا من حقي أخرج الضيق اللِّي جوايا، مش هكتم الخنقة دي جوايا».
أبتسم وقال بنبرة صوت حنونة:
_«من حقك يا داليا، بس أنا علطول كُنت بلمحلك ومفهمك إن فيّ سبب قوي وقولتلك إني عارف بس مش هقدر أقولك لأن أبني وعدني وقالي حاجة وأنتِ خصوصًا مكنش عايزك تعرفي وأنا بصراحة».
ربعت إيديها وقالت برفعة حاجب:
•«ده ليه بقا إن شاء الله».
_«أنتِ عارفة إن وقتها كُنتِ بتتعالجي من الكانسر ونفسيتك وصحتك كانت مش مُواهلة إني أقولك حاجة زي دي، وقتها مفيش حاجة تهمني غيرك وأنا مكُنتش عايز أخسرك علشان حاجة مش هتغير حاجة فيّ حياتنا، غير إنك هتتعبي لما تعرفي بس».
أبتسمت وقالت بحُب:
•«عارف اي اللِّي يشفعلك إني مزعلش منك ونتخانق».
قرب منها وقال بهمس وهو باصص فيّ عُيونها:
_«أي يا حبيبي».
•«إنك كُنت مفهمني إن فيّ سبب قوي، ويوسف منعك من إني أعرف الحقيقة، ده لإنك ريحتني ومكدبتش وخبيت لا أنتَ قولت وفيّ نفس الوقت أحترمت خصوصية أبنك، ودي حاجة تخليني أحبك فوق حُبي ليكَ».
مسك رأسها وباسها فيّ جبينها بحُب، قال بغمزة ومرح:
_«يديم وجود حبيبي العاقل».
•«بتأخدي علي قد عقلي يا آيان صح؟!».
_«بحبك مش وقت مشاكل الله يهديكِ».
..................................
كانت ماشية فيّ طرقات القصر وهيا بتدندن ومش واخدة بالها إنهُ بيتسحب وراها.
_«كُل ده كان ليه لما شفت عينيه، حن قلبي إليه، وأنشغلت عليه، وأنشعلت عليه، كل ده كان ليه ليه......
أبتسم وقال وهو ماشي وراها:
•«كل ده كان ليه لما شفت عُيونك يا إسراء».
لفت بخضة لما سمعت صوتهُ وراها:
_«زين...»
•«عُيون زين..»
أبتسمت بتوتر وهيا بتعدل الحجاب:
_«كّنت بدور عليكَ علي فكرة».
•«ليه؟!».
_«كُنت متضايقة وقولت تعال نعمل فكرة مع الواد جوزي».
ضيق عُيونهُ وقال بتكرار لكلامها:
•«الواد جوزك؟!!!!».
حركت رأسها بالإيجاب وقالت بأبتسامة:
_«ايوا بظبط الواد جوزي».
جريت عليه بسُرعة وسحبتهُ من إيدهُ وقالت بحماس وفرحة:
_«تعال نعمل مكرونة بالشاميل بحبها اووووي».
بصلها بغُلب:
•«يعني المكرونة البشاميل هتخرجك من المود».
لفت وقالت بعصبية طفيفة:
_«أمشي معايا من سُكات وبلاش كلام كتير».
غمزلها وقال وهو بيحاوطها بين ضلوعهُ:
•«الملكة تأمر وأنا أنفذ إحنا عندنا كام إسراء».
.....................................
فتح باب الأُوضة براحة وهو بيتسحب زي الحرامي وفيّ أبتسامة علي وشهُ.
_«أنتَ ليه متربتش يا يوسف بجد يعني ليه».
غنض عُيونهُ بضيق بسبب فشل التجربة، لفلها وقال:
•«كُنت جايبلك هدية ادي اخرة اللِّي يفكر يعمل حركة رومانسية معاكِ».
_«طب لو كان شافك بابا، هتعمل اي وقتها».
قرب منها وقال بتوضيح وهو بيأكد:
_«هقولوا مراتي.. مِـراتي وأتكي علي السين».
•«أطلع برا».
_«بطرديني يا حلوة».
هزت رأسها بنعم وقالت وهيا بتربع إيديها:
•«نهارك هيبقي مش فايت لو بابا شافك هنا وخصوصًا فيّ الأُوضة».
نفخ "يوسف" بضيق وقال:
_«جت الحزينة تفرح ملقيتش ليها مطرح».
ضيقت عُيونها وقالت بضيق:
•«بقيت بيئة أووي يا يوسف أنتَ مُتأكد إنك كُنت في فرنسا مش فيّ حواري مصر؟!!!».
•«وأنتِ اللِّي ينساب عيلتكوا يفضل فيه عقل ولا شوية ذوق لنا الله».
خرج من الأوضة ورزع الباب وراه ضحكت وقالت:
_«مش معني إنك صعبت عليا يبقي هسيب حقي، تؤتؤ هسامحك بس بعد ما هأخد حقي يا حبيبي».
........................................
رجع قعد علي الكرسي تاني وهو حاسس بدوخة غريبة، ضرب الجرس وبعدها بشوية فتحت الدادة.
•«أتفضل يا داغر بيه».
حط إيدهُ علي رأسُهُ وقال بصوت مُرهق يدوبك كان واضح:
_«أطلعي أندهيلي عشق لو سمحت».
حركت رأسها بالإيجاب وخرجت بهدوء، ضغط علي رأسهُ بتعب وهو شايف كُل حاجة حواليه مش ثابتة.
أتفتح باب المكتب بطريقة همجية، قالت "فيروز" وهيا بتحاول تأخد نفسها بالعافية:
_«ابيه عشق مشيت.... سابت ورقة ومشيت............
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سيمة عامر
#حرم_الفهد
#الفصل_الثالث_عشر
بصت غرام لفهد بصدمة ازاي مراته وخطوبتهم ملهاش ساعه.. بس اللي صدمها اكتر لما مامتها أكدت ده..
نور: بظبط يا إبراهيم بنتي متجوزه ومتقدرش تقرب منهاا.
بصلها إبراهيم: عايزة تفهميني إنك معملتيش اللي في دماغك..
نور ببرود: بنتي وأنا حره فيها واتفضل بقي من غير مطرود..
رد عليها إبراهيم بشر: لا معلش إن مش خارج غير ببنت اخويا من حقها تعيش وسط اهلها...
زعقت نور: بنتي مش بنت اخوك انت جبان اصلاا ومستحيل أمن لوحد زيك بعد اللي حصل زمان..
إبراهيم بعصبية: اللي حصل زمان كان بموافقتك... وافقتي عليه رغم معرفتك بكل حاجه ومن حقي انتقم منك...
نور: انتقم براحتك بس بنتي مش هتقدر تقربلها وصدقني أنا اللي هقفلك...
إبراهيم بخبث: قطتي بتخربش..
نور: وليها ضوافر كمان واللي يجي عليا اكلوا بسناني...
إبراهيم بحزن: تمردك ده كان من فين من زمان... ياريتك ما كنتي ضعيفة...
أتجلهت كلامه رغم البركان اللي في قلبها بيفكرها بالماضي هربت علشان بنتها رغم أنها اتأذت في حياتها خبت ماضيها علي بنتها خوف عليها بس الاكيد انها مش هتعرف إبراهيم الحقيقة... لو هتموت وسرها يبقي معاها مش هتعرفه...
غرام حاست نفسها تايهه مش فاهمه حاجه اي اللي بين مامتها وعماها..ازاي مرات فهد سندت علي ظهر فهد بأرهاق حس فهد بثقل جسمها مسكها من وسطها
_غرام انتي كويسه...
قالها فهد بخوف لما شافها مش قادرة تسند طولها... حاولت تبعدو عنها بسبب أرهاقها مكنتش قادرة..
غرام بهمس: هو أنا بجد مراتك؟!
رد فهد وهو خايف من رد فعلها: ايوة.
غرام بتماسك: من امتي؟!
فهد: من سنتين..
دمعت عيونها بصدمة ازاي هيا مخدوعة ازاي يعملوا معاها كده...
سألته وهيا خايفة من الاجابة: ازاي؟! وماما عارفة؟! ازاي قدرت تخدعني ازاي قادر تمثل عليا إنك حابب ابقي مراتك وأنا مراتك اصلا!! ازاي قدرت تلعب عليا اللعبة دي كلها!.
رد عليها: ممكن نأجل كلامنا لبعدين...
زعقت بعياط: مفيش حاجه هتتأجل ده اكتر وقت نستحق اننا نتكلم فيه هتفضل تخدعني وتكدب لحد امتي هاا....
فهد بعصبية: ممكن تهدي وتسمعيني..
نور كانت بتبص علي بنتها وهيا خايفة من رد فعلها وخوفها الاكتر من رد فعل إبراهيم..
غرام بأنيهار: اهدي!! عايزني اهدي ازاي؟! لا بجد فهمني أنا مش قادرة اصدق اللي بسمعو الكل عارف ومخبي عليا؟! للدرجادي كنت شايف إن خداعي سهل.. للدرجادي كنت شايفني مغفلة؟!
مسحت دموعها وقالت بخدلان: بس الحق مش عليك مش هلومك عارف ليه؟! لأنك حبيت بس حققت رغبتك بطريقة غلط عارف الغلط علي مين علي اللي ساعدك.. كنت بقول الكل مفيش زي ماما طيبة وصادقه معايا بتقدم كل شيء بحب كنت بتصدم أوقات من حبك ليا ازاي قادرة تحبي بنتك اكتر من نفسك عارفة انا كنت بقول الكل هيأذيني بس الشخص الوحيد اللي عمره ما هتيجي الضربة منو هو امي...
نور بعياط: صدقيني أنا عملت كده علشان احميكي منهم..
زعق إبراهيم: تحميها من مين فهميني تحميها من مين من اهلها... انتِ غلطانه كان المفروض تحميها من نفسك...
وقفت غرام جنب عمها وقالت ببرود: أنا همشي مش هيبقي اكتر من اللي راح وجودي هنا مبقاش ليه لازمه.. مش عارفة هكمل ازاي معاكوا..
قلعت الدبلة من ايديها وقربت لفهد وفتحت ايده وحطتها..
حاولت تتماسك ومتعيطتش وقالت: اكتر حد كنت واثقة فيه أنت سلمت قلبي وروحي ليك ومتأكده انها عمرها ما هتيجي منك بس جت.. مش هقدر اكمل معاك تاني هبقي مستنيه الضربة تيجي منك في اي وقت.. خلينا نفضها قبل بدايتها ومنتعلقش ببعض اكتر من كده..
فهد بخسرة: هاا ومنتعلقش ببعض أكتر من كده؟! لسه هتعلق بيكي أنا اتعلقت من بدري أنا حبيتك وأدمنتك بقيتي روحي.. حكمتي واصدرتي حكمك مستنتيش تسمعي مبرري.. هبرر لمين وانتِ مش واثقة في امك ذات نفسها مش قادرة تسمعيها هتسمعيني أنا.. عارفة يا غرام ولا مره ندامت علي حبي ليكي ولحد دلوقتي مندمتش عارفة ليه لأني حبيتك بجد.. بس ندمت علي حاجه واحده اني فتحت قلبي لشخص وعلقت نفسي بحبال دايبه أقل حاجه هتنهي العلاقة.. معاكي حق في رد فعلك ولو عملتي انيل من كده حقك مش هلومك لأني عارف إني غلطت بس اتأكدي إني عملت كده علشانك وغصب عني سكت وأنا ضميري بيأنبني بسبب اللي حصل.. أنا أُجبرت بس هل أنتِ في رميتك للدبله أُجبرتي علي اللي حصل لا..
ضغطت علي ايد فهد وغمضت عيونها ودموعها غطت وشها بتحبه بس مش هتقدر تيجي علي نفسها وكرمتها اكبر من كده.. دلوقتي عرفت ليه فهد بيقولها أنا مش بغلط لما بقرب منك بالشكل ده دلوقتي فهمت ليه قرب منها من سنتين وبقي يسمكها عادي دلوقتي عرفت إن فهد كان معاه حق لما قالها ان لو قربت منك دلوقتي ده حقي علي فكره...
كانت بتستغرب ازاي هو بالوقاحه دي بس هو جوزها ودي أقل حقوقة..
بصلها بعجز مش هيقدر يقول أكتر من اللي قاله فضل كتير يطبطب ويحايل فيها عمل المستحيل علشان تحبه كان بيقول الحب مفهوش كرامة بس خلاص النقط لازم تتحط علي الحروف كفاية لحد هنا.. من حقي ارضي غرور وكرامتي.. هاجي علي نفسي عشانها.. هيا ذات نفسها مش راضيه تيجي علي نفسها علشاني جيت علي نفسي أكتر من اللازم بلاها العلاقه اللي فيها وجع قلب زي دي..
الكل بيبص عليهم إبراهيم دمعت عينه وهو بيفتكر البنت اللي كان.. بيحبها نور وهيا شايفة بنتها بتدمر حبها.. هدى وهيا بتشوف ابنها بيتآلم الدنيا ضحكته بس الظاهر كانت بتخدعه.. ندا اللي كانت بتحسد غرام علي حب اخوها ليها بس دلوقتي عرفت ان الحب تلت ارباعه فراق و آلم...
بعدت عنه ووقفت جنب عمها وكأن مفيش حد من شوية كان بيتحايل عليها.. لغت قلبها وفكرت بعقلها..
غرام: ان همشي مع عمي من حقي اكمل باقي عمري جنب اهلي.
بصتلها نور بصدمة وهيا مصدومة من بنتها: طب وأنا.. أنا عملت المستحيل علشانك.. علشان غلطة واحده بس مسحتيلي كل الحلوة طب فكري في لحظتنا الحلوة للدرجادي غضبك عماكي.. بتدوسي علي امك وحب عمرك علشان مجرد كدبه..
غرام: كدبة جرحتني.. ابقي مغفلة ومن مين من فهد ومنك.. دانا كنت شايفكوا الامان في الدنيا انتو كنتو سندي وضهري.. كنت بهرب من اذي الدنيا ليكوا..
كملت كلامها لما حست نفسها لو فضلت أكتر من كده هتضعف: يلا يا عمي...
مشيت غرام هيا وعمها..الكل مصدوم من رد فعل غرام كانت صدمة للكل.. فهد طلع بهدوء تام متكلمش ولا كلمة نزل وركب عربيتة ومشي وهو مش شايف قدامة.. ركن عربيتة في شارع فاضي نزل وسند علي العربية بص علي الدبلة اللي في إيده قلعها وبص علي المكتوب في الدبلة
"غرام الفهد"....
***
وقفت العربية قدام قصر كبير نزلت غرام مع عمها وجواها خوف كبير غرورها عماها..
دخلت القصر لقيت العائلة كلها قاعدة بنت عماها وجدها..
بصلها جدها بحب وقال: نورتي البيت..
بصتله بأستغراب معقول ده جدها اللي كان بيضريها بصت للبيت بأستغراب مش ده مكانها ولا عالمها فين مامتها فين ندا صحبتها فين فهد حبيبها اللي كان بيرخم عليها دائما مش ده مكانها...
قعدت معاهم حاولت تتتأقلم علي الوضع بس مش قادرة...
*بعد مرور يومين*..
محدش يعرف حاجه عن فهد من يوم ما غرام مشيت.. نور تعبت بسبب غياب بنتها ندا وهدى بيدورا علي فهد مش عارفين عنه حاجه وخايفين علي نور بسبب حالتها .
نزلت غرام ولقيت جدها وعمها وبنته قاعدين علي السفرة حبت بنت عمها وبقوا اصحاب مختلفه عن اخوها جداً...
غرام: صباح الخير..
رد الكل: صباح النور..
دخلت الخدامة ومعاها ضابط ومجموعة عساكر..
وقف الكل بخوف..
إبراهيم: في اي يا فندم..
الضابط: ده بيت غرام المحمدي..
ردت غرام بخوف: ايوة...
الضابط: غرام المحمدي حرم فهد بيه مطلوبه في بيت الطاعةة......
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سيمة عامر
_بتطلبني في بيت الطاعةة!.. أنا اطلب في بيت الطاعةة يا فهدد
قالتها غرام بزعيق لفهد.. مكنتش متوقعة يعمل كده.. كان قاعد قدامها وبيمسع زعيقها وهو بارد بمعني الكلمة..
وقف فهد وقال وهو بيلبس الجاكت: دي شقتنا وخلاص أحنا كده متجوزين مش هنحتاج فرح اصلاا.. الفرح كله مجرد إشهار بس وميهمنيش.. مش هقفل عليكي الباب واحبسك والتخلف ده بس اتأكدي اي حركة منك مش هتعجبني متلوميش نفسك علي اللي هيحصل..
قربت منه لدرجه ان اجساهم اتلامست ردت عليه بقوة: انت بتهددني..
شدها فهد من وسطها وهمسلها: أنا قولت اللي عندي.. وبلاش تتغابي وتشكلي الكلام علي مزاجك علشان كده مش هنسلك مع بعض...
غرام بعصبية: ما إن شاء الله عننا ما سلكنا.. أنا مبتهددش علي فكره...
قرصها فهد في وسطها وقال: صوتك يا قطة علشان مقطعش لسانك اللي بينقط سم..
تأزهت غرام بألم وقالت: انت رخم علي فكره.. ولو عملت معايا الحركة دي تاني هزعلك.
رفع حاجبه فهد وقال بخبث: لا بجد وأنا بصراحه بخاف علي زعلك.. شوفي يا غرام أنا اتهونت معاكي بما فين الكفاية متتوقعيش مني إني تعاملي معاكي هيبقي زي الأول.. ولسه متحسبتيش علي مشيتك مع عمك.. ولو كررتيها تاني رجلك الحلوة دي اللي بتمشي عليها هقطعهالك سمعاني...
مردتش عليه راح مزعق: سامعني...
هزت راسها وقالت بخوف وهيا بتترعش: س سامعاك...
حضنها فهد وقال بهدوء: شطورة هتسمعي كلامي هنبقي زي السمنه علي العسل هتتعوجعي معايا هعرف اعدلك كويس لأني بصراحه تعبت من دلعك...
بصتلة غرام بضيق وقالت: ماشي ممكن تبعد علشان مش قادرة اتنفس بصراحه مناخيرك الكبيرة ساحبه كل الهواء..
قرصها فهد جامد في وسطها صوتت غرام من القرصة وقالت: يا رخم بتوجع والله..
فهظ: علشان قلة ادبك دي وبعدين مناخير مين اللي كبيره يا ام عيون ضيقة...
غرام بضيق: أنا عيوني ضيقةة يا احول..
فهد بزعيق: غرام اتلمي بقي اما انتي لسانك طويل بشكل...
طلعت غرام لسانها وقالت بأنتصار: علشان تعرف نفسك بتكلم مين..
فهد بغرور: وأنا هعرفك بتكلمي مين يا غرام..
قالها فهد وشال غرام ودخل اوضة النوم خافت غرام ليكون اللي في بالها وقالت بتوتر: فهد لو سمحت متهزرش أنا بهزر معاك...
رمها فهد علي السرير وقال وهو بيقرب منها: وأنا مبهزرش علي فكره...
قالت غرام وهيا بتحاول ترجع: فهد علشان خاطري متعملش كده..
شدها فهد وهمس: دي قرصة ودن مش أنا اللي اقرب لواحده غصب اتأكدي لو لسانك طول او قليتي ادبك هيحصل اللي في بالك برضاكي او غصب عنك..
قام فهد ولسه هيخرج بس وقف لما سمع غرام وهيا بتقول بعياط: فهد انت اتغيرت..
فهد بضعف: أنا متغيرتش انتي السبب... بحاول اعمل زيك ادوس علي الي قدامي علشان كرامتي وغروري اخر حد كنت اتوقع اجي عليه دانتي كنت ممكن اجي علي نفسي علشانك..
غرام بعياط: ارجع فهد اللي اعرفه.. انت اتغيرت اويي عن الاول..
حاول قدر الامكان ميضعفش قدام عياطها وقاللها قبل ما يخرج: البركة فيكي يا ست غرام...
طلع فهد وزع الباب وراه قعدت غرام تعيط مكانها..
***
رجع فهد بليل سمع صوت حد بيغني في المطبخ دخل المطبخ لقي غرام بتغني وهيا بتعمل اكل كانت عامله شعرها كعكه عشوائية و بعض الخصل نازله علي وشها.. لبسه بيجامه لونها اسود.
دخل فهد ونسي انو زعلان منها اصلاا: لابسه اسود ليه وأنا لسه حي...
بصتله غرام وقررت تلعب علي وترها الخاص واتكلمت بدلال مزيف: بيئة اويي علي فكره..
وكملت كلامها برقة: روح خد شاور لحد ما الاكل يجهز..
بصلها فهد بأستغراب من رد فعلها اتوقع تزعق وهكذا بس شكلها غرام اعلنت الحرب عليه..
نفذ فهد كلامها ورجع وشافها وهيا بتحمر في الأكل..
قربت من فهد وقالت: خالي بالك من الاكل لحد دا اروح اخد شاور شريع واغير هدومي علشان ريحتي بقت كلها اكل..
حط ايده فهد علي جبينها وقال بصدمة: هو انتي كويسة ولا أنا شارب حاجه..
ضحكت غرام ومشيت وسابته اخدت شاور ولبست فستان احمر لحد الركبه مفتوح فاتحه بسيطة من قدام.. وذات حماله رقيقه.. حطت ميكب سمبل جداً.. بصت لنفسها بتقيم وفردت شعرها..
غرام بأنتصار: ماشي يا فهد أنا هعرفك مين غرام...
خرجت غرام وقتها فهد كان خارج من المطبخ لما شافها وقع طبق السلطة من ايدة واتكسر..
ضحكت غرام بخبث وقالت بأسف مصطنع: اوبس.. معلش يا حبيبي ولا يهمك حصل خير..
رفع فهد حاجبه ورد: حبيبي وحصل خير.. وطلعالي بالشكل ده وعايزه يحصل خير.. دانتي احمدي ربنا اني مولعتش فيكي اصلاا لحد دلوقتي...
اتجلهت غرام كلامه ومبسوطه اوي من جواها انها عرفت تنتقم من فهد علي طريقتها الخاصه.
حطت غرام الأكل علي السفرة وبدأت تأكل برقة. رفع فهد حاجبه وبصلها بصدمة وقال: عايزة تفهميني ان الفستان اللي لبسه والميكب اللي حاطه والرقة اللي بتحاولي تتصنعيها دي مش هتبقي عم عبدو البواب...
بصتله ببرود ومردتش...
فهد: علي اساس كده بتحاول تتعلمي البرود مني يعني ولا اي..
غرام: لو سمحت ممكن تاكل وانت ساكت مش عارفة استمتع بالاكل...
فهد بخبث: قصدك مش عارفة تاكلي من كتر توترك..
غرام بتوتر: قصدك اي..
قرب فهد وقال بخبث: انتي خايفة مني.. وخايفة يحصل اللي كان هيحصل الصبح بس مش فهد البحيري الي يريل قدام ست...
قام فهد من علي السفرة ودخل اوضتة ورزع الباب وراه بعصبية.
غرام بعصبية: ااااه منك... وربي لهوريك يا فهد.
تاني يوم صحي فهد لقي غرام نايمة في حضنه رغم انه اخر حاجه فكرها انه كان لوحده في الأوضة...
قرب منها فهد ولسه هيب*وسها راحت زقته غرام بسرعة..
غرام بزعيق: متحترم نفسك بقي..
فهد بعصبية: ام لسانين اخرسي نايمه في حضني وبتقوليلي احترم نفسي مش عارف مين اللي يحترم نفسه بصراحه...
وقفت غرام وقالت بعصبية: اعترف إنك قدامي مبتبقاش قادر تسيطر علي نفسك...
قرب منها فهد وهمسلها واتوترت غرام: مين قالك كده بالعكس انتي اللي قدامي مبتقدريش تسيطري علي نفسك وشوفي نفسك متوتره ازاي...
غمزلها فهد ومشي وسابها
***
دخل المحل بتاعه وهو متعصب مش طايق حد ولا طايق يتكلم مع حد وصلته لدرجه مبقاش قادر يتحكم في عصبيته..
حاول يتشغل بس هيا مسيطره علي دماغه مش عارف يخرجها من تفكيرة.. مسك الكمبيوتر بتاعه ورزعه في الحيطه بعصبية..
دخل إياد لما سمع صوت التكسير..
اياد: فهد في اي انت كويس..
فهد بزعيق: ايوه أنا زفت علي عينك وعلي عينها..
اياد: طب وأنا مالي اتشتم يعني..
زعق فهد بعصبية: ايااااد اخرس واخرج براا علشان مطلعش كل عصبيتي فيك..
***
نزلت غرام لمامتها ولقيت عندها مامت فهد وندا صحبتها مسمعتش كلامة ونفذت اللي فدماغها رغم انه منبه عليها متتطلعش برا البيت.
قربت من مامتها وحضنتها وقالت: ان آسفة علي اللي حصل بس من حقي اعرف الحقيقة..
بصتلها نور بحزن وقالت بعتاب: جاية تسمعيها بعد اي بعد ما خلتيني احس اني مكنتس الأم الوافية اللي تقدر تفدي بنتها بعيونها..
حضنت غرام مامتها وهيا مش قادره تسمع كلامها اكتر من كده كفاية كلام فهد معندهاش طاقة تمسع ولا كلمة زيادة حضنت مامتها وانهاردت في حضنها من العياط..
بعدها بشوية نزلت هدى بيتها تاخد علاجها وتنام شوية دخلت نور بعد ما هديت غرام شوية تنام.. قعدت ندا وغرام مع بعض..
ندا: مش هتكلم في اللي حصل ولا هاجي عليكي أنا فيضهرك حتي لو غلطتي وقت لما تحتاجيني هتلقني ومش معني كده إني اسكت واسيبك تسوقي في الغلط بس أنا مش هتكلم لإنك واضح إنك عرفتي غلطك..
غرام بسرحان: وايه الفايدة .. نفسي اعرف ازاي بقيت مراته وازاي يعمل معايا كده ويطلبني.. محتاجه اقعد واتكلم معاه وافهم كل حاجه بس فهد مش زي الأول فهد اتغير وواضح ده مش راضي يقول اي كلمه بيلومني علي كل حاجه وشايف نفسه صح..
ندا بتصحيح: غلطانه.. فهد لو متغير فا هو بيلوم نفسه.. فهد مش من النوع اللي يغلط الغلط ويكابر فهد قالك قبل ما تمشي مع عمك أنا معترف بغلطي بس محبش يبرر لأنك مسمعتيش امك هتسمعيه.. الإنسان اي عنده اغلا من مامته.. فهد حلل كلامه صح انتي مبتحبييش فهد زي ما بيحبك ومامتك نقطة ضعفك مرضتيش تسمعيها.. شوف يا غرام المعني إنك لازم تعقدي مع فهد وتراجعي حساباتك تحاولوا تفهموا بعض او بمعني اصح تعرفي منه كل حاجه وده مش هيجي مع فهد عافية انتي عارفة فهد وفاهمه دماغه قربي منه وشوفي ليه عمل كده وازاي اصلاا بقيتي مراته...
هزت راسها وقالت بسرحان: ربنا يسهل..
اتكلمت ندا بسعادة: المهم حابه اقولك حاجه..
ابتسمت غرام: قولي سماعاكي..
ندا بكسوف: بصي من الاخر من غير لف ودوران أنا بحب كده بس متخفيش أنا معرفش غير اسمه..
غرام بتسأل: اعرفه..
فركت ايدها بتوتر وقالت: ايوه تعرفية إياد صاحب فهد محدش يعرف غيرك يا غرام اوعي تقولي لحد..
قربت منها غرام وحصنتها وسالتها: انتي متأكده من مشاعرك من نحيته..
ندا بسعادة: زي ما أنا متأكده اني قاعدة قدامك وبكلمك..
قطع كلامهم خبط علي الباب جامد جريت غرام وفتحت الباب لقيت فهد في وشها وووو...
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سيمة عامر
_أي نزلك.. هو أنا مش قايلك متخرجيش من البيت.. كلامي مبيتسمعش ليه..
قالها فهد بعصبية لغرام.. بصتله غرام بخوف من عصبية عمره ما كلمها بالطريقة دي وحتي لو زعق بيرجع بعديها بشوية وبيبقي هادئ..
فركت ايديها بخوف مش عارفه تقولوا اي ردت عليه: كنت حابه انزل اشوف ماما...
رد فهد بسخرية: دلوقتي عرفتي قيمه ماما وجاية تشوفيها.. فرقت معاكي دلوقتي بعد ما دمرتيها.. بجد أنا محدش صعبان عليا غير مامتك بس لكن انتِ متستهليش أفكر فيكي اصلاا.. عارفه ليه لأنك واحده مدلعه اهم حاجه ترضي كبرئيها وغروها حتي لو علي حساب اللي بيحبوها.. مش معترفة بغلطك وعايزاني اسمحك.. قولتلك حقك عليا واسمعي مبرري.. بس صدقيني يا غرام لو هنتنتهي علاقتنا علشان اقولك الحقيقة ما هقولها عارفة ليه.. لأن أنا مش هتشكليه علي مزاجك.. اطلعي فوق اخلصي...
نزلت دموعها علي وشها معقولة ده فهد ازاي قادر يبقي قاسي عليها للدرجادي. كان خوفها كله ما بعد الجواز واللي كانت خايفة منه بيحصل.. بس هو معاه حق هتلومو ليه وهو فعلاً معاه حق هيا جرحتهم مفيش حد اتأذي غير مامتها كان ممكن تسمع مبررها بس هيا غرورها كان عميها..
مكنتش انسانه منطقية وسمعت الحقيقة للآخر كان هيحصل اي لو سمعته بالعكس يمكن لو كانت سمعت مامتها مكنتش هتوصل للنقطة دي.. هتروح لمين دلوقتي امها وكل ما تشوفها تعيط وتفتكر رد بنتها.. فهد وكل شوية يجرحها بكلامة يمكن وقتها فقدت آمانها في الحياة...
بس عمومًا محدش بيخسرك اللي حواليك غير نفسك.. محدش غير مكانتك عند شخص بيحبك متغيرتش غير بأفعالاك وطريقتك.. مفيش حد يقدر يتغير من ناحيتك في يوم وليلة.. مش مطلوب منه يطبطب عليها بعد ما جرحته غير لو كرم منو او أنه مثلاا بيحبها بس ازاي هيخدها في حضنه وهو عارف أنها سابته في أول محطة..
طب اشمعنا هو استحمل كل حاجه علشانها قدر يجي علي نفسه كتير علشانها.. بس هيا مقدرتش كل ده..
أوقات احنا كأشخاص بنعمل حاجات كتير جميلة وحلوة في حياة الاشخاص اللي حوالينا بنقدم كل حاجه من غير أي مقابل ومش بنبقي مستنين مقابل.. بس أوقات بنغلط وغلطتنا بيبقي يكاد يكون معدوم من تافهته بنبقي مستنين الحلو يمسحلنا الوحش او الغلط اللي عملناه... والأكيد أننا مش بنعمل الفعل ده إلا علشان خاطر الطرف التاني بس في الآخر احنا اللي بنطلع غلطانين..
بصتله غرام ودموعها مغرقة وشها.. طلعت ندا لما لقيتها اتأخرت..
ندا: فهد ادخل واقف برا ليه...
فهد : لا أنا طالع انزلي لماما وشوفيها قعدتك هنا ملاهاش لازمة إذا كان بنتها سابتها هتبقي عليها أحن من بنتهاا..
قال فهد كلامه وهو يقصد غرام.. ازاي في شخص قادر يلقي عليك كلام يجرح بكل معني الكلمة وكأنك شخص بدون مشاعر...
حاولت تخرج صوتها بشكل طبيعي: ممكن تعديني..
بعد فهد وطلعت غرام بهدوء تام مردتش عليه ولا قالت اي كلمة كل اللي عملته انها مشيت وسابته..
نزلت ندا وبص فهد علي طيفها وهيا طاله.. مشيتها تدل علي إنها شخص تايه ضايع بيدور علي الامان في اللي حواليه بس مش لقي..
اتنهد بإرهاق: لازم افوقك من اللي انتِ فيه.. لازم اعرفك وافهمك إننا مش هندوم في حياتك مش هنقدر نشوفك بتجرحينا وبتجرحي اللي حواليكى ومكملة حياتك عادي.. لازم تبقي شخصية قد المسؤالية تخافي علي مشاعر غيرك كأنها مشاعرك.. لازم افهمك أن كل اللي بيحبك مش هيقدر يستحمل دلعك كتير بس لو عليا هستحملك العمر كله..
طلع فهد وراها وهو خايف من هدوئها عادتنا غرام مش بتسكت بترد بس هدوئها ده بيدل إنها فعلاً مجروحه...
دخل فهد البيت.. ودور عليها في اوضة النوم الخاصة بيهم واوضه الاطفال ملقاش ليها اي أثر.. قعد علي الكنبة بإرهاق وهو شايل جبل من الهموم بس أكبرهم هو غرام
"الحمل بيبقي خفيف لما يشيله اتنين".
سمع صوت باب بيتفتح بص فهد ناحيت التواليت وشافها خارجه منه وكانت لبسه بيجامة زرقاء شبه لون عيونها..
جت غرام وقعدت علي التربيزة اللي قصاد الكنبة اللي كان قاعد عليها...
غرام: عارف يا فهد أنا سمعت كلام كتيرر وحش واتعودت عليه.. ومكنش بيفرق معايا صدقني. بس أنت يا فهد غير... عارف ليه غير عمرك ما جرحتني بنص كلمه.. عمرك ما زعلتني.. الضربة جت منك وحشه اوي وبتوجع..
حطت إيديها مكان قلبها وقالت وهيا بتعيط: جت وحشه لدرجه ان ده اتكسر ميلون حته.. مش قادرة اصدق..
شدها فهد لحضنة مقدرش يقسي عليها أكتر من كده.. انهارت غرام في حضنة..
همسلها: أنا لما جرحتك بالكلام كنت بجرح نفسي قبل ما أزعلك.. صدقيني خرج مني وأنا عايز اضرب نفسي بمليون جزمة قديمة.. أنا ممكن اغفرلك اي غلط بس انتِ يا غرام جرحتيني وجرحتي مامتك.. كسر القلوب مش بالسهل ولا بهين..
رد عليه وجسمها بيتنفض من كتر عياطها: بس أنا.. كنت وقتها غبية ومعترفة بده.. مكنش قصدي والله كنت محتاجه حد يفوقني وقتها بس كلهُ سبني.. محدش فهمني ماما رفضت تتكلم.. وأنت قولت مش هتبرر لما مرتضش اسمع ماما...
قعدها فهد علي الكنبة وقال: شوفي يا حبيبتي أولاً دي كانت تجربه قاسية بنسبالك.. وبنسبالي بس الأكيد إنك تشوفي غلطك فين وتصلحيه وأولهم إنك تصلحي من نفسك.. مش معني كلامي إني مش متقبل عيوبك لا أنا لما حبيتك مبصتش ليهم اصلاا... عايزة افهمك حاجه حاول متجيش علي اللي قدامك بسبب غرورك اسمعي اللي قدامك للآخر حتي لو مفيش داعي تسمعيه.. متدوسيش علي قلب حبك علشان كرامتك.. كلنا والله عندنا كرامة بس في فرق بين إنك تيجي علي اللي قدامك علشان كرامتك وتكسري قلبه...
هزت راسها وقربت من فهد ودموعها بتنزل من عيونها
همست: ممكن تحضني...
ابتسم فهد وشدها وهو بيمسح بيده علي شعرها: بس كده دانا كنت تمني بس...
كمل كلامة وقال: أنا والله هموت وأنام وبما إنك راضية علينا تعالي ننام في اوضتنا...
شالها فهد ودخل اوضه النوم ونامت غرام في حضنه بعد وصله الانهيار الخاصة بيها...
***
كانت قاعدة بترسم وهي بتغني فجأة جالها ماسدج من نفس الرقم المعتاد.. حطت القلم في شعرها بعشوائية
الماسدج
"رفضك لحاجه مش هيقلل منك بالعكس يمكن يكون بداية لعلاقة وقصة حب جديدة شوفي مين عمال يلف وراكي ليل نهار وانتِ رافضه لو بجد موافقة عليا ابعتي ماسدج وقولي أو أي اشارة ووقتها هكون عندك من بكره".
انعقدت حاجبها بأستغراب وقالت: مين ده.. هو أنا رفضت مين قريب اصلاا...
صوت ندا مرة واحدة لما استوعبت إن ده إياد.. فتحت هدى الباب علي صوت بنتها وهيا بتصوت..
هدى بخضة: أي يا متخلفةة خضتيني...
ندا: هاا لا يا ماما افتكرت حاجه ونسيت اقول لغرام عليها..
هدى: اهاا.. طب رني علي اخوكي ينزلوا يتعشوا عندنا بقالو كام يوم مش بيجي وعاملته أكل من اللي قلبه بيحبهم..
رنت ندا علي فهد حوالي تلات مرات ومحدش رد.. ورنت علي غرام..
***
كانت نايمة في حضن فهد سمعت صوت فونه وهمست: فهد فونك بيرن..
رد عليها وهو رايح في النوم: سيبك تلقيه إياد أو داغر...
قفل فونه وكمل نوم بعدها بشوية رن فون غرام...
زفرت غرام بضيق: يووهه بقي مش عارفة أنام نص ساعه علي بعض...
ابتسم فهد علي عصبيتها وهو نايم وهمس: أنتِ روحك في النوم..
غرام بضيق: ويارتني عارفة أنام..
بعددت غرام عن فهد وقعدت علي السرير ورنت علي ندا.
غرام: نعم يا عيوني..
_نعم الله عليكي خلصتي الرصيد اللي حلتي عليكي انتِ وجوزك...
_بس يا معفنة براحتي أنا وجوزي وبعدين انتِ تطولي اصلاا ترني علي فهد بيه وحرم الفهد.
ندا بسخرية: يبنتي بطلي غرورك ده.. مش كفاية جوزك مغرور هتبقوا انتوا الاتنين ده اي الهم ده يا ربي...
ضحكت غرام علي ندا وردت بهدوء: ايوه كنتي متصلة ليه صح!!.
_ماما قالتلي اقولك انتِ وفهد تنزلوا تأكلوا عندنا علشان عامله الأكل اللي بيحبه فهد..
_اوك هصحي فهد وهننزل علطول يلا باي يا حبيبتي.
قفلت غرام مع ندا وقربت من فهد وهمس بهدوء: فهد قوم ماما هدى عايزانا تحت..
رفع فهد رأسه وسألها وعين مقفوله وعين مفتوحة: في حاجه هما كويسين..
ضحكت غرام علي شكلة وردت: هما بخير بس عايزاك تيجي تأكل عندها وعامله الأكل اللي بتحبه..
ضحكلها فهد وشد غرام وبقت تحته..
حاولت غرام تبعدة بكسوف: فهد متبقاش رخم وابعد
رد فهد بخبث: أنا رخم عادي.. قوليلي بقي كنتي بتقولي لندا إيه..
غرام بأستغراب: بقولها اي مش فاكره اصلا كُنا بنتكلم في إي...
رد فهد بمكر: سمعت إنك بقيتي معترفة إني جوزك وبتتخانقي مع ندا..
ضحكت غرام وردت: وفيها اي مش أنت جوزي برضو ولا أنا غلطانةة..
باس*ها فهد من شفايفها وقال بعد ما قام: حقك طبعاً وجوزك غصب عن عين الكل..
ضحكت غرام: عجبك الموضوع أنت صح...
لف فهد وبصلها ورجع لغرام وشدها من وسطها وغمز بعينه: عجبني اووووي بصراحه...
زهقته غرام وضحكت: طب تمام هروح البس أنا..
فهد بخبث: مش محتاجه أي مساعدة علي فكره أنا شاطر أوي في المساعدات اللي من النوع ده..
جريت غرام ناحية الحمام وقالت بصراخ: لا شكراً مستغنيين عن خداماتك القمر...
ضحك فهد عليها
***
نزلت غرام مع فهد بعدها بشوية وهو لابس بنطلون اسود قطني سويتشيرت زيتي.. وغرام كانت لبسه طرحه كافية علي دريس زيتي..
قفل فهد باب البيت ونزل مسك ايده غرام بصت غرام لأيده وقالت: ده بجد بقي..
مسكها فهد وقال وهو نازل: غصب عنك علي فكره ومش بأخد رأيك..
غرام بسخرية: مش بتأخد راي انت جرتني معاك يا حبيبي اصلاا..
فتح فهد الباب ودخلت غرام معاه...
دخلت غرام واتضايقت لما شافت.... ووو
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل السادس عشر 16 - بقلم سيمة عامر
شافت داليا قاعدة وحاطه رجل علي رجل.. قعد فهد علي الكنبة وطلع فونه واتجاهل داليا، قربت غرام والغيرة عمتها وقعدت جنب فهد..
رفع فهد حاجبه وهمس: لازقه فيا كده ليه، أشمعنا فوق بطلع اجيبك من فوق الدولاب..
ضحكت غرام بكل صوتها وقالت بخجل مصطنع: بس بقي يا فهد متكسفنيش الاه..
بصتلها داليا بغيرة وهيا مش طايقها، رفع فهد حاجبه من ردها اللي ما يهمس كلامه بصله همسلها: بس بقي.. ومتكسفنش.. هو أنتِ شاربة حاجه ولا أي..
قربت غرام لفهد وباست*ه من خده قدام داليا وهمست: ليف إيدك حوالين رقبتي، وأياك متسمعش الكلام..
فهد بصدمة: افهم بس أنتِ كويسة ولا أنا بحلم..
ضربتة علي صدره بخفه وعلت صوتها علشان داليا تسمعهم: اخص عليك، بقي كل ده ومشبعتش مني.. كلها ساعة وهنطلع يا حبيبي..
داليا مقدرتش تسكت أكتر من كده وهيا شايفة حب طفولتها قريب لوحده للدرجادي: مخلاص يا حبيبتي مش هيطير من إيدك، وبعدين هو انتِ رخيصة للدرجادي متخلي عندك شوية كرامة ده حتي يدوب خطبك..
لف فهد دراعه حولين رقبتها زي ما قالت، حطت غرام رجل علي رجل وقالت: اخص عليكي هو انتِ متعرفيش، تؤتؤ بصراحه ازعل منك يا دودو..
أنعقدت حاجبيها بأستغراب من كلامها لتتسأل مستغربة: معرفش إي وبعدين متتعدلي وانتِ بتتكلمي معايا..
لسه هترد عليها سبقها فهد وقال: أنا وغرام اتجوزنا يوم الخطوبة اتكتب كتابنا وعملنا كل حاجه علي الضيق، وبعدين أحترامي نفسك مع مراتي لولا إنك ضيفة في بيتي كنت قليت منك تيجي لأصحاب البيت وتحترميهم ولو مش محترمة ومتعرفيش حاجة عن الأدب أعرفك..
أبتسمت غرام بأنتصار، لتبلع داليا ريقها بتوتر من نبرة صوته: مكنش قصدي يا فهد، وبعدين انتِ مش شايف طريقة كلامها.
قرب فهد من غرام وباس إيديها وقال: مالها طريقتها، عايزة تغلطي مراتي، مراتي مبتغلطتش علي فكرة الغلط راكبك من ساسك لرأسك يا داليا.
خرجت هدى من المطبخ وشافت غرام وفهد وقالت بسعادة: يا ألف مرحب بحبايبي..
قام فهد وبأس أيد مامته وجبينها وقال: بركة حياتي والله..
هدى بضيق: بركة حياتك سيبها يجي أسبوع ولا بتسأل فيها..
غمز فهد وقال: عريس جديد وبيظبط دنيته يا ست الكل.
قربت غرام من هدى وعملت نفس اللي عمله بصتلهم هدى وقالت: ربنا يسعد قلبكوا ياارب ويخليكوا لبعض واشيل عيالكوا قريب..
غمز فهد لغرام وقال: يسمع منك ربنا يا ماما بس الغرام يرضي عننا علشان تشيلي أحفادك..
ضربت غرام في بطنة بعصبية وردت بخجل: أحترام نفسك..
رفع فهد إيديه وقال بمرح: هو أنا عملت حاجه الاه..
داليا كانت قاعدة والنار قايدة في قلبها، بيتغزل فيها قدام عيونها اتمنت تكون مكانها عملت المستحيل علشان يشوفها بس فهد مشفش غيرها من اول ما حب غرام، غيرت من نفسها علشانه بس محبهاش برضو.
"متعرفش إننا مينفعش نغير من نفسها علشان نتحب ونعجب الطرف التاني متعرفش إننا لازم نتحب بكل عيوبنا مش لازم نغير من نفسنا علشان حد.. متعرفش إن مهما غيرت من نفسك لأجل شخص هيسيبك، لازم شريك حياتك يتقبلك بكل عيوابك بل تبقي بنسباله مميزات، هتعملي إي بواحد كل شوية يعيرك بعيوبك، محتاجين حد يحببنا في نفسنا أكتر مش محتاجين مرضاء نفسيين يعقدونا في حياتنا أكتر..
هقولك جملة واحده بس وخليها حلقة في ودنك
"مهما كنتِ شايفة نفسك مش جميلة في انتِ جميلة لأبعد الحدود مش لازم تعجبي الكل حبي نفسك وقدريها انتِ تستحقي كل حاجه، انتِ جميلة في كل حالاتك متغيريش من نفسك علشان حد شوفي نفسك بعيون اللي بيحبوكوا هتعرفي قد اي انتِ جميلة"
وقفت داليا وهيا بتصلهم بغل بس جواها مش راضية باللي بتعمله هتخرب علي أتنين بيحبوا بعض علشان هيا بتحبه إذا كان هو ذات نفسه مش حابب وجودها هيحبها..
أتمنت للحظه تتحب ربع حب فهد لغرام، بصت لفهد بتركيز بيضحكلها بيهزر وبيغمر وهيا بتبصله بكسوف وبتبتسم بهدوء عينيه فيها لمعه غريبة، الحب بيبان في العيون زي الغل بظبط، خرجت بهدوء من غير ما حد يحس بيها وهيا بتراجع كل ترتيبتها مع نفسها هيا تستحق انها تتحب متسحقش إنها تحس نفسها قليلة لمجرد أنها حبت واحد بيحب غيرها..
شافت غرام داليا لما خرجت كان لازم تظهر إن فهد مش شايف غير غرام بصت لفهد وضحكتله، كل شيء حواليها بيدعوها للطمأنينة ضحكته نظرته الدفأ والآمان في عيونة، عيونه اللي بتفضل مراقبها كل شوية..
وقتها غرام أفتكرت بوست قرأتة أتمنت تجرب الشعور ده بيقول:
أعتقد مفيش أجمل من إن الإنسان يرافق شخص يشبهه في أفكاره ومبادئه،
ساعتها بس الواحد بيحس نفسه خفيف وكأن كل شئ حواليه بيدعوه أنه يطمن!
نعيم لا يُمل منه!
اللـهم تؤنس وحشتنا بمن يشبه أرواحنا🦋))"
همست وهيا تنظر له ولأبتسامتة الهادئة: يبدو أنني عثرت علي نصفي الآخر وجدت من يؤنسني في رحلتي المتبقة ليكن ذلك الفهد الذي اسماني حرم الفهد
طرقع فهد بإيده قدام وشها لما شافها سرحانة وهمس: الحلو بتاعي سرحان في إي..
سندت بإيديها علي السفرة وقالت قدام الكل: سرحانه فيك، في ضحكتك، في الآمان اللي في عيونك، الدفئ اللي في عيوني اللي مطمني إن كل حاجه هتبقي بخير في رفقتك بس، مش عارفة ازاي كنت غبية لما مشيت، جايز ده كان درس إن افوق واقدر الشخص اللي بيحبني..
مكنتش واعيه نفسها بتقول إي سرحت كل اللي كان هامها إنها بتقول لفهد نسيت وجود هدى وندا تماماً.
وكملت وقالت بغزل: "وجدت الآمان في عينكَ فقط لأشعر أنني وجدت ذاتي بكَ، ربما شعرت بذلك مؤخراً لكنني لم أجد الآمان سوىٰ بقربك أيها الآمان...
بصها فهد بحب وهو بيسمع تصريحاتها قدام الكل معقول حبته رد عليها وقال: كل مره كنتُ بشوفك فيها كنت بحبك أكتر من المرة اللي قبلها، كنت بنبهر بيكِ كأني بشوفك لأول مرة..
أجابتهم هدى: قول يا قلب امك طلعلي رومانسي، الاه أبوك عمره مبل ريقي بكلمة عدلة، ربنا يريحه في تربته.
بصتلهم غرام بسكوف وأستوعب هيا عملت أي، بينما فهد مكنش همه وضحك علي كلام مامته...
بعدها ما خلصوا أكل قعدت العائلة كلها مع بعضها، كانت غرام قاعدة علي كرسي منفصل لوحدها.
هدى بمشاكسة: قومي يا حبيبتي اقعدي في حضن جوزك انتو عرسان جداد بدل ما هو شغال يغمز محسسني إنه عنده جفاف عاطفي أبن العبيطة..
ردت ندا: هدهد يقصف ولا يبالي بجد..
فهد بوقاحة: اموت أنا في الناس اللي بتفهم تعالي يا حبيبتي الجو تلج وحضنك بيدفي..
برقت غرام من كلامه الوقح قدام اهله..
كمل فهد بمرح: إي يا غرام هيا دبلتي مش مدفياكي ولا إي...
بصت غرام للدبلة وقالت: والله يا حبيبي شكلي هروح ابعها واجيب لبس شتوي كفاية محن السوشيال اللي يسترك..
أجابها وهو يبتسم: بقي في واحده تقول لجوزها محن..
غرام بضيق: اه أنا قال دبلته مدفياني أي الهطل العطفي اللي بتعرضلة ده...
***
طلع فهد وغرام بيتهم رن فون فهد ورد: ايوه يا إياد...
أياد بخوف: بقولك يا وحش..
_قول
إياد بتعلثم: بصراحه أنا بحب اختك وعايز اتجوزها...
بص فهد للفون ورجع تاني ورد: بتحب مين..
إياد بخوف: أختك..
فهد: وعايز تتجوز مين..
بلع ريقة بخوف وقال: أختك..
زعق فهد بعصبية: هعرفك يا إياد وربنا لهخليك لا تلصح للجواز اصلا، صبرك عليا هعرفك إزاي تتقدم لأختي..
رد أياد دون قصد: هو أنتَ عبيط هتخليها تعنس جنبك...
فهد بغيرة:مالكش فيه تعنس براحتها ولا تتجوز اشكالك مين قال أني هجوزها أصلا..
قفل فهد في وش إياد ورمي طافية السجاير بعصبية واتكسرت ميه حته..
زعق فهد: عايزة يتجوز اختي أبن المتخلفة،ليه من قلة البنات،نهار ابوه أسود هو إزاي يقول كده..
ضحكت غرام علي غيرته علي اخته وقربت منه وقالت: فيها اي يا فهد هو عايزها في الحلال وشوف رأي اختك...
زعق فهد بغيرة: رأيها في أي ياختي، واخد رأي مين ندا مش هتتجوز أنتِ عبيطه ولا أي أنا معنديش بنات للجواز اختي هتعنس عندي ولا اشوفها مع واحده اسمو جوزها...
غرام بهدوء: وفيها أي يا حبيبي هو داخل البيت من بابه وصارحك بكده وقالك رايدها في الحلال، وبعدين دي سنه الحياة..
زعق فهد بغيرة وعصبية: بلا سنه الحياة بلا نيلة، نهار ابوكي أسود عايزاني اجوزه حته من قلبي، هشوفها ازاي معاه ، دانا بغير عليها من الهواء اروح اجوزها، ليه حد قالك أنها محتاجه جوز يصرف عليها.
شدته غرام وقعدت علي الكنبة غصب قعدت قصادة وقالت: ليه هيا كل بنت تتجوز علشان مجرد شخص يصرف عليها، طب لو كده أنا وافقت اتجوزك علشان تصرف عليا بقي..
فهد بتصحيح: احنا غير..
غرام: مفيش حاجة أسمها إحنا غير، الإنسان مننا بيبقي محتاج حد يؤنسه في الرحلة، الرحلة فردية وقاسية بس الحمل لما يشيله اتنين بيحبوا بعض بيبقي خفيف، مش مجرد جوز والسلام إحنا محتاجين حد نحس معاه بالأمان منبقاش خايفين زي ما أنا لقيت ده فيك وقت لما تلقي الأمان ونرتاح للي قدامنا ويبقي في بينا حب واحترام متبادل وعلاقة تسودها الرحمة والمود والحب واهم من ده كله الإحترام، لما واحده مننا تتجوز الشخص اللي بتحبه بنحس خلاص الدار أمان فعلاً لأن خلاص لقينا الآمان في شخص جنبي ومعايا علطول..
فهد بغيرة: وهيا هتروح تتجوزه وتقول الدار أمان علشان اخليها تشوف الأمان بصحيح..
ضحكت غرام بحب: طب منا لما شفتك وعرفت إنك جوزي قوت الدار أمان.. علشان فيها فهد..
شدها فهد وحضنها وهمس: الرحلة بقت جميلة وخفيفة ومؤنسة بيكِ يا غرام.
همست غرام قائلة: يبقي كلنا محتاجين نسمح لكل اللي حوالينا نفس الفرصة اللي وهبها ربنا لينا منقفش في طريق اتنين بيحبوا بعض نقودهم للصواب والصح، بدل ما يخافوا ويحبوا بعض في السر ويغضبوا ربنا، بلاش نجبرهم يرتكبوا ذنوب ليه منحاولش علشانهم وإياد شخص كويس وندا جميلة أديهم فرصة يعرفوا بعض ويشوفوا هيقدروا يكملوا مع بعض ولا لاء....
اتنهدت بضيق وقال: إن شاء الله..
قربت غرام من فهد وهمست: نفسي ربنا يرزقني بولد يكون نسخة منك.
أبتسم فهد بمكر وشالها شهقت غرام بخوف وقالت: في أي..
أبتسم فهد ورد وهو ذاهب ناحيه اوضتة: هحققلك اللي ببتتمنيها..
انهي جملتة بغمزه..ووووو
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل السابع عشر 17 - بقلم سيمة عامر
_صباح الحلويات علي منجتي...
مسكت الملاية وشدتها علي وشها بخجل وقالت: صباح النور.
شدها فهد من علي وشها وغمز بوقاحه: لاء منا شفت كل حاجه امبارح مفيش داعي تخبي بقي...
ضربته غرام بعصبية: اما أنتَ واحد وقح، آخرج برا...
فهد ببرود: مش طالع، وبعدين أنتِ مكسوفة تقومي ما أنتِ لبسه بيجامه يا بنتي هو أنتِ شاربة حاجه.
قامت غرام بعصبية: والله يا فهد أنا مشفتش في وقاحتك يا حبيبي..
مشيت غرام وقال فهد بمرح وكان صوته عالي: يا منجتيي خدي هنا..
مشيت غرام بسرعة وقفلت باب الحمام في وشة..
خرجت غرام بعدها بشوية وهيا لابسة كاش مايوة فوق ركبتها وبحمالة رفيعة، دخلت اوضتها ملقتش فهد فيها حطت ميكب سيمبل وسرحت شعرها وفرتده..
حست بحد بيشدها وهيا طالعة من الأوضة..
_صباح السكر علي منجتي المسكرة.
غراك بأستغراب: أي حكايتك مع منجتي..
غمز فهد: هو في احلا من المانجة فاكهة طرية وقمر وطعمها سكر وأنت بتكلها عيونك بتتطلع قلوب حرفيًا.
غرام: ايوة ماشي أنا مالي بتقلي يا منجتي..
فهد بوقاحه: أصل أنا دقت ده كله امبارح في لقيتك شبه المانجة.
غرام بخجل: فهد متخلنيش ازعلك وبعدين خلي عندك خجل شوية..
ضحك فهد: اخلي عندي أي دانا ذات نفسي كنت وقح معاكي قبل ما تعرفي إني جوزك هأجي دلوقتي وابقي محترم، وبعدين ده الهدف من العلاقة يا حبي...
قالت غرام وهيا بتحاول تغير الموضوع: تعال ننزل عند ماما واصالحها وتخليها تحنن قلبها عليا عارفة إني غلطت بس والله كنت غبية ومعترفة بده..
سند فهد ذراعه علي الحيطة وغرام بينه وبين الحيطة تعتبر في حضنة.
وقال بهدوء: علي فكره مفيش داعي انزل واخليها تحنن قلبها عليكي، ياريت كل الناس زي الام بتيجي عليها وبتطبط وتداوي وبتقدم كل شيء بلا مقابل، بتحرم نفسها من حاجات بتحبها علشان خاطر أبنها بس..
عيطت غرام لما أفتكرت الكلام اللي قالته لمامتها وقربت من فهد وحضنته وصوت شقاتها بقت عالية.
همس فهد بخوف: غرام أهدي يا روحي أنا والله مش قصدي أعرفك غلطك صدقيني، أنا بفهمك إنك مامتك هتسامحك أكيد...
قالت من بين شهقاتها: بس أنا قولت كلام وحش أوي.
شدها فهد في حضنه وقال: هتسامحك زي ما أنا سمحتك ونسيت هيا هتعمل كده أنا بحبك وعملت كده ما بالك بـ أمك.
بعدت عن فهد ومسحت دموعها وقربت منه وباست"ه جنب شفايفة بجراءة وقالت: بحبك علي فكره.
قال فهد بحب: متعرفيش قد أي صبرت علشان أسمع منك الكملة دي وأشوف الحب في عيونك لمعه عيونك، كل حاجه بتدعوني إني أطمئن وابطل خوف إنك ممكن متحبنيش في يوم كنت خايف في يوم قلبك يدق لشخص غيري ووقتها مش هقدر أجبرك تتجوزيني بالغضب لأني وقتها هبقي مريض نفسي، بس أنا بقيت مريض بحبك.
حضنته غرام وقالت: الحب مرض فعلًا بس لو مع شخص زيك هيبقي مرض زي السكر، مش هنخاف من أذي الدنيا علشان عالمي وأماني فيكَ ، مكان ما يكون الامان هيتبني البيت ومكان ما تكون أنتَ هيكون ده بيتي لو في أخر الدنيا بس المهم أبقي مع معاك.
ضحك فهد ورد: حاسس ربنا راضي عليا اليومين دول علشان بقالك يومين بتغريني بكلامك السكر تخيلي بحبك قبل كلامك ده، بعد كلامك ده هعمل أي أحبك أكتر من ده اي..
لفت أيديها حولين رقبته وقالت بدلال: الاه واعملك أي ما أنت اللي فضلت ورايا لحد ما حبيتك..
لف أيده حولين وسطها وابتسم: بصراحه أول مره اتخلا عن كرامتي بس بجد مبسوط إني اتخليت عنها في سبيل إنك تبقي معايا علطول.
صححت غرام وقالت: مسمهاش أتخليت عن كرامتك أسمها حبيت بجد واتمسكت بيكِ علشان نكمل الرحلة سوا ونقول الدار أمان ومؤنسة بيكَ.
غمز فهد وقال: هيا أمان فعلًا علشان بسمع صوتك كل شوية فيها هيا أمان في أي مكان تكون في غرام مش شرط تبقي أمان في بيتنا بس.
ضحكت غرام وردت: طب أي تعال ننزل نقضي اليوم كله سوا عيلة مع بعضينا ونحس إننا لاول مره عيلة جميلة مامتك ومامتي واختك وهكذا.
همس فهد وباسه"ا من جبينها: بصراحه حاسس إني بقضي احلا أيام حياتي هيا دلوقتي حاسس الدنيا ضحكتلي بجد..
"هيجي وقت بعد معركة وصراع كبير وألم حسيته بعد فقدان الشغف من كل اللي حواليك بعد ما تقع وتقوم وتحارب وتيأس هيجي وقت وهتحس الدنيا ضحكتلك وقتها هيبقي العوض من ربنا، كل ضيقة وكل فترة صعبه بتمر عليك بتكون حكمة ليك لشىء هتكتشف قيمتة بعدين ووقتها هتحمد ربنا كل حاجه هتحصل في الوقت الصح هيا مسأله وقت مش أكتر"
***
بصتله وضحكت بتوتر، بصلها وهو بيحاول يطمئنها، خبطت علي الباب وهيا بتترعش من الخوف، مش خوف من مامتها قد ما هو خوف من أنها تسمع كلام يجرحها ويكسر قلبها أكتر..
رجعت ورا ومسكت أيد فهد مكنش قدامها حاجه غير أنها تمسك أيده علي الأقل هتطمن شوية.
همس فهد: كل الخوف اللي في عيونك بيموتني شعور إنك جنبي ومش محسساك بالأمان والخوف اللي في عيونك بيعرفني إن مش كل مرة هقدر احميكي من مشاعرك.
ردت عليه: الحكاية مش إنك مش قادر تحسسني بالأمان، انت متخيل إني عرفت الامان في قربك، الفكرة إني خايفة قلبي يتكسر خايفة من مشاعري خايفة من نفسي تأذيني..
سكتت لما مامتها فتحت الباب ضحكت بتوتر، بصتلهم نور وضحكت بهدوء خمنت أن علاقتهم اتحسنت
نور: اتفضلوا نورتو البيت..
دخلت غرام بيت مامتها، قعدت علي الكنبة جنب فهد وفركت أيديها بتوتر مش عارفة تقول إي بس خلاص فاض بيها الامر
وقالت: عارفة إني غلطت ورد فعلي متدلش غير علي إني بنت مدلعه ومش قد المسؤالية ومش عاقلة ومستقبلتش الموضوع بمنطق أكتر وإني أسال قبل ما أفكر ارد.
ضحكت نور وقالت:أنا امك وأغلطي براحتك مش معني كده إني بحرضك علي الغلط، لاء لو حسيت إنك غلطتي هعرفك غلط بأني اطبطب عليكي مش اقسي واجرحك واعقابك، أفهمك غلطك واعرفك الصح فى ضهرك علطول، الإنسان بيتعلم من أخطاء وأنا مش هقولك غلطتي لأنك خلاص عرفتي بس الأكيد إني مش بلومك بل بقولك معاكي حق في رد فعلك...
فتحت أيديها وقالت: تعالي في حضنك أمك اللي هيحميكي من كل حاجه جرحتك وكسرت قلبك وزعلتك في يوم...
جريت غرام لمامتها وحضنتها وقالت: هحتاج أي من الحياة أكتر من حضن يدفيني أخر اليوم ام طبطب وتداوي، وزوج بيحبني وخايفة علي مشاعري زوج خايفة يقول كلمة يخليني اراجع نفسي واكره نفسي بسبب كلمة طلعت تلقائيا غرام متستحقش حد زي فهد ونور...
ضحك فهد وقال: غرام تستاهل كل حاجه، تستاهل إنها تلقي الحضن اللي هيدفيها كل يوم...
ضحكت نور وردت بمرح: اتكسف علي دمك بقي امها وقاعدة اما أنت واحد بجح بصحيح...
غمز فهد وقال: والله يا حماتي بنتك هيا اللي بتخدش حيائى وبتدعوني لحاجات لا تمس أخلاقي بصله..
غرام بسخرية: وانتَ يا حبيبي مشفتش حد في أدبك أتمنىٰ أبني ميبقاش نفس الاخلاق بس نفس الشكل علشان حبيت.
غمز فهد بوقاحه: علي فكره احلا صفة فيا مش عايزها لابني وانتِ الخسرانه.
***
قررت تتغير ورايح متبقاش داليا يا هتنتقم من البنت اللي خطفت حبيبها منها يا هتدمرهم، الغل عماها
ركبت تاكسي وراحت علي عمارة خالها..
خبطت وفتحتلها ندا وقالت: اهلا يا داليا، اتفضلي..
دخلت داليا وسالت: هو فهد وغرام فين..
أستغراب ندا من سؤالها: وانتِ عايزة بيهم أي.
داليا بالامبالاة: هعوز اي بسأل بس..
لسه هترد عليها ندا فتح باب البيت وكان فهد ومعاه غرام،اتضايقت غرام لما لقيت داليا موجوده كانت مخططه لحاجه بس بوجود داليا مش هتعرف تعملها..
دخل فهد اوضتة وفضلت غرام قاعدة برا..
دخلت المطبخ علي مامت فهد وقالت: بقولك يا ماما..
هدى بحب: قولي يا قلب ماما.
ضحكت غرام وقالت: كنت حابه اعمل أكل من أيدي انهارده لفهد.
غمزت هدى وقالت: الصنارة غمزت ولا اي..
بصت غرام للأرض بكسوف: يعني اي مش فاهمه..
هدى: مش فاهمه ووشك قلب طماطم..
غرام بكسوف: بس بقي يا ماما..
هدى:قوليلي حابه تعملي اي..
ردت غرام بحماس: حابه اعمل مكرونه بشامل تبقي جوسي علشان فهد بيحبها كده، وحابه اعمل طاجن ورق عنب متغرق لمون لان فهد بيحب الوادق، وحابه اعمل فراخ محشيه وجنبها صنية بطاطس باللحمه علشان فهد بيحبها.
هدى: هو كل حاجه اخدت بالي منها علشان فهد بيحبها واحنا اي هنأكل من اللي بيحبه فهد.
غرام بكسوف: مش القصد يا ماما..
ضحكت هدى وقالت: يا حبيبتي خدي راحتك أنا قاعدى اهو علي الكرسى وهسأعدك في عمل السلطة اساعدك في لف الورق اي حاجه.
غرام بحب: تسلميلي يا ماما.
بعد اربع ساعات في انشغالاها في الأكل مخرجتش برا المطبخ من وقت كلامها مع هدى وبدات تعمل في الأكل..
كانت واقفة وحست بأيد بتتلف حوالين وسطها ووو
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سيمة عامر
_فهد أبعد بقي حد يدخل علينا..
قالتها غرام لما فهد قرب منها، لف أيده حولين وسطها بتمكن وهمس جنب أذنيها: الحلو بتاعي بيعمل أكل روايحه تجنن، شكلي هأكلك أكل انتِ وأكلك.
لفت وهمست بخجل: طب ماشي ممكن تبعد أفرض ماما دخلت علينا او ندا..
قرب من رقبتها وهمس: محدش هيدخل المطبخ لأنهم عارفين إني دخلتلك..
غرام بخجل: فهد لما نتطلع بيتنا بجد بلاش تكسفني، لينا بيت نتلم فيه عيب كده والله..
ضحك فهد بضحكه روجولية رنانه وقال: لينا بيت يلمنا، لا والله ما أنتِ نزلتينا من تاني يوم يا مانجتي ننزل عندهم.
ردت وهيا بتحاول تفلت من بين أيديه: حبيبي علشان خاطري أبعد وبلاش تحطني في موقف محرج بالله وندا لو شفتنا هتقرفني والله وهتعقد تذل فيا..
بصلها فهد وقال بهيام: نهار أسود علي حبيبي زي ما تكوني بتشجعيني علي قله الأدب.
أخد خيارة من ورها وغمز بعينه وهو بيأكل منها: الصبر يا حلو لينا بيت يلمنا.
غرام بخجل وتوتر: لا مهو أنا قررت نبات عند ماما.
ضحك فهد بخبث: عادي علي فكرة كله لمصلحتك اما أنا مبيفرقش معايا أي مكان.
رمت عليه التفاحه وقالت بعصبية: أحترم نفسك بجد.
ألتقتها فهد بمهارة وغمز بعينه وقال: الشقاوة فينا بس رب الكون هدينا يا مانجتي..
رجعت غرام تكمل الأكل لقيت فهد واقف جنبها وبيسأل: بتعملي اي، أنا شامم روايح خطفت قلبي.
ضحكت غرام وقالت: عاملة الأكل اللي بتحبه.
فهد بمرح: هو ده الكلام والله، بجد صدقت مقوله الأقرب لقلب الراجل معدته.
ردت غرام وهيا بتقطع الخضار: وأنا عملتلك كل اللي بتحبه يا حبيبي..
لسه هيرد عليها صوت بألم وقالت: اااه أيدي...
قرب فهد بسرعة ومسك أيديها وقال بخوف: مالك يا روحي.
عيطت غرام بالم وقالت: أتعورت من السكينة..
مسكها فهد وقعدها علي الكرسي وجاب علبه الاسعافات قعد علي رجله قدامها، خلص تتطهير الجرح، مسك أيديها وباسها وقال بهيام: سلامتك يا حياتي.
غرام بكسوف: تسلم يا حبيبي.
قام فهد وقال بمرح: خلاص كفاية عليكي كده الأكل كله جاهز وتقريبا مفضلش ليكي غير السلطه اللي عورت.
ضحكت غرام وقالت: لا والله لسه هحمر الفراخ والسلطه وبس.
راح فهد ووقف قصاد السلطه وقال: هعملك احلا سلطة لأحلا غرام في حياتي.
عمل فهد السلطة وساعدها في باقي الأكل.
***
وقف قدام القصر مستنية يطلع لمح طيفة حاول يرتب أفكاره.
داغر بعصبية: جرا أي يا جحش منزلني ليه.
أياد بمرح: أنا عمومًا مسامحك علي الشتيمة.
رفع حاجبه ورد بسخرية: تصدق وتأمن بالله أنا غلطان علشان عبرتك ونزلت.
جري إياد ورا داغر وقال برجاء: وحياة عيالك يا شيخ.
داغر ببرود: معنديش عيال.
أياظ: طب وحياة مراتك.
مسكه داغر من تشيرتة كاللص وزعق:متحترم نفسك يا عم مالك ومالها.
أياد بالامبالاه: هو أنا بقولك سلملي عليها.
لكمه داغر بعصبية: أحترم نفسك أشحال ما أنتَ اللي محتاجني يا حيوان.
عدل أياد هدوم وقال بألم: حقك عليا.
داغر بقلة صبر: اخلص عايز اي.
أياد بهيام: عايزة اتجوز بنت الهبلة.
رفع داغر حاجبة: لا والله، ومن تعسية الحظ.
رد أياد وعيونة بتطلع قلوب: ندا أخت فهد.
ضربه داغر علي قفاه بعصبية: نهار أبوك اسود ملقتش غير أخت فهد.
زعق أياد بألم: اي يا عم وجعتني أيدك تقيله يخربيتك.
داغر بهدوء مصطنع: امم، والمطلوب مني أي.
أياد برجاء: تكلم فهد علشان مش موافق تقنعه يوافق، وحياة أبوك أنا بحب البت وهموت نفسي لو رفض.
بصله من تحت لفوق بسخرية ومشي وسابه.
علي صوته إياد وقال: قولت اي..
رد داغر وهو ماشي ببرود: اعتبره حصل.
نط أياد بحماس: يس هو ده الكلام...
طلع جناحه الخاص لقاها واقفة ناحية البلكونة خمن أنها كانت بتبص عليه وهو تحت، حضنها من ظهرها ولف إيده حولين بطنها المنفوخه بعض الشيء.
همس داغر بهيام: وحشتيني.
لفت هاجر وقالت بدلال: وحشتك لو كنت وحشتك بجد مكنتش هتسيني وتنزل لصاحبك.
مسح أيده علي وشها برقة وقال: كان هيصدعني وبعدين ده عبيط وعايز يتجوز.
قربت منه وهمست: أبنك بيقولك نفسه في رنجه.
بعد عنها بتقزز وقال: أنا ممكن اجبلك كل حاجه إلا الرنجة والله ممكن أقلبلك أرجوز هنا ولا أدخلها القصر.
ضحكت هاجر وقربت منه وقالت بدلال: أهون عليك يبقي نفسي في حاجه ومتجبهاش ده حتي هيطلع في وش إبنك رنجه.
رد داغر بنفاذ صبر: هجبها وامري لله.
قعد علي الكنبة وشدها تقعد علي رجله.
رن داغر علي الحرس وقال: أسد اسمعني عايزك تجيب طلب في زمن ساعة بالكتير، هبعتلك اسمه في ماسدج.
قفل الفون في وشه، همست هاجر وهيا بتلعب في شعره: بحب الكاريزما بتاعتك أوي..
دفن راسه في رقبتها وقال بهيام: وأنا بحبك كلك علي بعضك.
مشهد خاص من رواية "صراع عاشق".
***
لمت الأكل هيا وندا من علي السفرة خطفت نظره سريعة ناحيه فهد لقيته بيغمزلها.
عالي صوته وقال: يا مانجااااااا، عايز كوباية شاي بالنعناع اكلك بعدها..
ضحك الكل عليه وجريت ناحيه المطبخ بكسوف.
حطت كوبية الشاي قدامه ولسه هتمشي شدها قدام الكل وقعدها في حضنه.
نور بصدمة: شوف البجح.
هدى بسخرية: وحياتك مكنش كده أول ما اتجوزها ومخه لحس علي الآخر.
غمز فهد وقال: مش كده يا جماعةة، عريس جديد بقي وكده وبعدين أنا اي اللي مقعدني عندكوا اصلا.
ردت غرام: مش أحنا اتفقنا نعقد انهارده كلنا مع بعض.
ردت فهد: اه قولتي العيلة وحشتك وعايزة تتطفي شوقك، وأنا مين يطفئ شوقي..
قرصته غرام في رجلة وهمست بخجل: فهد علشان خاطري، خف شوية قدامهم وفي بيتنا قول ما بدالك بس هنا لاء وحياتي.
قرب فهد منها وهمس: طب اشطا لو عايزاني اسكت نبات في شقتنا مش عندهم.
ردت غرام بقلة صبر: حاضر بس تسكت.
رن تلفون فهد وطلع في البلكونه.
فهد: ليك وحشه يا صقر.
أبتسم ورد: نفسي تناديني بأسمي مره.
ضحك فهد: يعم أنا بحب اسم صقر عندك مانع وبعدين أنا لو كان اول خلفتي ولد هسميه صقر.
رد داغر: ربنا يكرمك يا صحبي واشيل عيالك قريب.
فهد: يارب وعقبالك.
داغر: كلها كام شهر وهينور الباشا.
فهد بسعادة: مبارك يا عم.
اتكلم داغر بهدوء: أنا سمعت عن اللي اياد طلبه منك وأنتَ رفضت.
اتنهدت فهد وقال: طالب حاجه صعبة محدش عارف غلاوتها عندى غيرك، أنا والله أياد غالي علي قلبي بس دي بنت قلبي.
اتكلم داغر بهدوء: شوف يا صحبي أياد كلنا عرفينه راجل وقد كلمتة حتي لو بيهزر وبيحب اللي قدامه يمكن أكتر من نفسه، هيحافظ عليها وهيراعي ربنا فيها صدقني ومش بقول كده لأنه كلمني مثلا، لا والله أنا بقراء الشخص من نظره وقادر اقولك أن محدش هيحب اختك وهيراعي ربنا فيها اكتر من أياد.
اتنهد فهد وقال بتوهان: يعني ده رأيك.
داغر: مش رأي أنا بقولك وجهه نظري حبيت تعمل بيها هبقي مبسوط محبتش يبقي براحتك، دي اختك مش اختي أولاً وانتَ عارفها وهتعرف تتأقلم مع أياد ولاء مختلفة عنه، يعني القرار الأول والأخير ليك.
رد فهد بهدوء: هفكر في الموضوع وهرد عليك.
داغر: ماشي يا حبيبي خد راحتك، ومتضغطش نفسك يلا سلام.
قفل فهد مع داغر وفضل يفكر في الموضوع، هو مش حابب يخليها تتجوز، خايفة عليها من المسؤاليه ومشاكل الجواز وغيرو، خايف قلبها يتكسر وهو ميكنش جنبها يطبطب ويداوي، خايف البنت الرقيقه الهادئة المرحه تتغير بعد الجواز خايف الجواز يكون بداية لجحيم لأخته علي رغم انه عارف إن اياد بيحبها بس دماغه مش سايبه في حاله.
حس بأيد اتحطت على كتفه لف لقها غرام.
غرام بهدوء: بقالك أكتر من ساعتين بره قولت مش معقول كل ده بتتكلم في الفون.
سند بظهره علي البلكونه.
فهد: بفكر؟!.
غرام بتسأل: بتفكر في أي.
اتنهد ورد بضيق: في موضوع ندا وأياد.
أبتسمت غرام وقالت: هو مش أحنا اتكلمنا في الموضوع ده.
رد فهد: محتار، ونفس الوقت مش حابب تبعد عني.
أتكلمت غرام: هو أنت خايف تبعد عنك، طب اقولك حل.
أبتسلمها فهد: قولي.
ضحكتله غرام: مش أياد عايش لوحده واهله مايتين، يبقي خلاص خليه يجي يعقد معانا في العمارة ويأخد الشقه اللي يحبها.
فهد: هو انتُ فاكره أياد هيوافق.
رفعت كتافها بالامبالاه وقالت: جرب معاه مش هتخسر حاجه.
***
بليل طلع فهد هو وغرام شقتهم.
غرام بمرح: الراحه دي مش بحسها غير في بيتي.
رفع فهد حاجبه: لا يا شيخه.
غرام بضحك: اه والله.
حط أيده علي راسه بألم وقال: هدخل أخد دوش، أنا مصدع ومش شايف قدامي من التعب والله.
قربت غرام وباست"ه ضحك فهد وقال: نيالي أنا بالحلووو.
ضحكت غرام وقالت: ولك تقبرني أنتَ.
غمز فهد وقال بمرح: اوعااا البناني القمر.
خرج فهد من المرحاض، فتح باب الأوضة وقتها كانت غرام بتتكلم في الفون.
خبت الفون ورا ظهرها بسرعة وقالت بتوتر: انتَ هنا من امتي.
انعقد حاجبه بأستغراب وقال: كنتي بتكلمي مين.
ردت غرام بخوف وأيديها بتترعش: أنا.......
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سيمة عامر
غرام بخوف: اااا.. أنا.. مكنتش بكلم حد.
قرب منها فهد وسألها مره كمان: غرام كنتِ بتكلمي مين...
همست غرام بخوف: كنت بكلم عمي..
غمض عينه بعصبية ورد بهدوء مصطنع: طب لما أنتِ بتكلمى عمك ليه مقولتيش من البداية.
رفعت نظرها وبصتله بحوف: خفت تمنعني اتواصل معاهم أو تزعق.
اتنهد فهد ورد: أولًا أنا مشكلتي مش مع عمك ولا غيرو بالعكس ده في الأول والاخر عمك ومقدرش امنعنك منهم، ثانيًا أنا مشكلتي مع أسر ذات نفسه، عمك حابب يجي يشوفك في البيت اهلًا وسهلًا ويا مرحب بيه لكن تروحي بيتهم وغيرو لاء وألف لاء.
سألت غرام وهيا خايفة من رد فعله: أنا أسفه بس ممكن أسال سؤال.
أبتسم فهد: بس كده انتِ تأمري.
غرام بخوف: هو أنتَ أسر لحد دلوقتي عندك.
بصلها بغضب وزعق بعصبية: وأنتِ مالك ومال زفت.
غرام: عادي يا فهد أبن عمي.
لكم فهد الحيطة بعصبية وزعق: غرررراااام متخلنيش اتغباء عليكي بلا ابن عمك بلا زفت جايه تسألي عليه بكل بجاحه وخايفة عليه، نسيتي اللي عمله.
ردت غرام بخوف من تحوله بس أظهرت عكس كده: فيها أي ابن عمي وبسأل عليه، وبعدين كفاية كده خليه يرجع لأهله.
بصلها فهد بعصبية ومسح علي وشه وهو بيحاول يتحكم في أعصابه مسك قزازة البرفان ورزعها في المرأية.
أتنفضت غرام وشهت بخوف: في أي.
زعق فهد بعصبية سمعت كل العمارة: في زفت علي دماغك، أنتِ اي لو كنتي نسيتي اللي فات فـ أنا مش ناسي منظرك قدامي وأنتِ بتعيطي مش قادر يفارق خيالي ومنظر الكمادات اللي أثرها عليكي لحد دلوقتي، أنتِ ازاي قادره تسامحي شخص أذاكي.
زعق فهد بعصبية: ردي عليه.
ردت غرام بخوف: انا مسامحه يا فهد.
زعق فهد: انتِ مسامحه بس أنا مش مسامح واللي خلقني لهخليه يشوف الموت بعينه.
طلع فهد وجريت غرام وراه ومسكت أيده واتكلمت بخوف: فهد علشان خاطري متتعملش حاجه فيه..
بصلها فهد بأستحقار وزقها ورد بعصبية: خايفة علي حبيب القلب أنا هوريكي هعمل فيه اي..
طلع فهد برا الشقة وجريت غرام وراه بالبجامه ووقالت بخوف: فهد ارجوك متعملش حاجه.
لف فهد ولقها جاية بتجري وراه بالبجامة وزعق بعصبية: ادخلي جوااا.
جريت غرام ودخلت الشقة بسرعه، كان فهد نازل لقي مامته وندا ونور طالعين وكان باين الخوف علي وشهم.
هدى بخوف: في أي يابني مالكوا صوت زعيقوا جايب اخر الدنيا.
رد فهد بهدوء: مفيش حاجه عادي كُنا بتخانق انزلو ناموا.
سألت نور بقلق: غرام كويسة.
رد فهد بسخرية: اه كويسة لدرجه أنها عايزاني اطلع أبن عمها.
قالها فهد ومشي، بصت نور بصدمة من كلامة
***
بصت غرام من ورا الستارة علي فهد وهيا بتعيط، رفع راسه فهد وشافها بصلها بعصبية وركب عربيتة.
وقف فهد قدام صخره كبيرة نزل وسند علي العربية من قدام وهو مضايق طلع فون واستنا الرد.
فهد: عايز أشوفك، في مكان اللي بنتقابل في علطول مستنيك.
بعدها بساعة سمع فهد صوت عربية نزل منها داغر، وبص لفهد بأستغراب سند جنبه علي العربية وربع أيده وهو باصص قدامه علي موج البحر.
اتنهد فهد وأتكلم: عارف يا داغر، رغم لخبطه الدماغ والتوهان وأنك تعمل كل حاجه في سبيل إنك تتحب، الحب مطلعش سهل ولاء الجواز سهل مسؤالية ومسؤالية كبيرة، رد فعل من طرف قادر يدمر العلاقة، أنا تعبت اوي من إني كل شوية أبرر رد فعلي ليها، يعني بالله لو مراتي ذات نفسها محتاج ابررلها زي الباقي.
حط أيده في جيبه ورد علي فهد وهو سرحان في الموج: شوف أنا لو هتكلم من وجهه نظري فا أنا مليش الحق أني أقول أني تعبت.
لأني بصراحه مبذلتش نص جهداها في أستمرار العلاقة دي استحملت حاجات كتير وكانت بتيجي علي نفسها علشاني.
حاولت أعمل زي ما كنت بتقولي او أعمل زيك بس معرفش.
المعني من كلامي إن حرمي بتعمل معايا نفس اللي بتعمله مع حرمك، واللي حرمك بتعمله معاك أنا بعمله مع مراتي.
بأختصار مفيش علاقة كاملة ولا أتنين كاملين لازم يبقي في شيء صعب كأختبار ليك من ربنا وده اللي بيثبت قوة تحملك وهل أنت حبيت بجد وتستاهل الحب ده ولا لاء.
علشان أكون صريح معاك مش كل أتنين متجوزين بتكون الحياة بينهم وردي يوم عليك ويوم معاك.
يعني في اتنين متجوزين مش بيحبوا بعض بس في أحترام وزيهم زي اي اسرة عايزة تعيش.
وفي اتنين مش بيخلفوا بس بيحبوا بعض وفاهمين بعض اوي.
وفي اتنين مع بعض بس في طرف بيحب طرف تالت في العلاقة
وفي اتنين متجوزين ووقتها واحد منهم بيبقي طبعه صعب واحنا دول يا فهد.
اتنهدت فهد ورد: معاك حق، عايزة تخليني اخرج أسر ومسامحه، مفكراني هقدر اسيبة أنا مش قادر انسي شكلها لحد لدوخقتي، كل ما بفتكر في نار بتقيد في قلبي.
سند داغر بايدة علي كتف فهد وقال: عمومًا الستات لازم تخدهم علي قد عقلهم تحتويهم تبقي احن عليهم من نفسهم، متسبهمش لدماغهم أتفه الأسباب تحسسها أنه سبب مهم، لو قالتلك مثلًا أنها كرست كوبايه تحسسها أنه موضوع مهم ويستاهل أنكوا تعقدوا تتناقشوا فيه، المعني يا صديقي أنك تعصر علي نفسك طن لمون علشان متشرفش علي الكنبة.
قهق فهد بقوة، وغمز ورد بمرح: معني كده إنك بتنام علي الكنبة.
عدل داغر ياقة قميصة بكبرياء وقال بمرح في محاولة من تغير مود صديقة: عيب عليك دانا تاريخي مشرف مع الكنبة واي ركن في الأوضة.
حضنه فهد وهو وبيضحك، رتب داغر علي ضهر فهد وهمس: فهد اقواء من كده، كل ما تحس نفسك متضايق تعال هنا وهتلقيني علطول بتلفون صغير اللي بينا أكبر من مجرد صداقة.
عانقة فهد بقوة وهمس: ربنا يديمك في حياتي.
لسه هيمشي فهد، اتكلم داغر بخبث وقال: بس ده ميمنعش إنك تنفذ طلبها.
لف فهد ورفع حاجبه وقال: لا والله.
أبتسم داغر بخبث: بس مش بالسهوله دي، تروح تعلم عليه بعد كده ترميه قدام بيتهم.
بادله فهد تلك الابتسامة بخبث، غمز فهد وقال: دماغ ألماظ بصحيح.
***
دخل المخزن بكبريائه هو وصديقة يتبادلون نظرات الخبث.
ليقول فهد بصوت عالي وهو رايح ناحيه أسر: يا مرحب بيك في مملكة فهد البحيري.
رفع أسر رأسه بتعب من أثر تعرضه للضرب كل يوم جسده ينزف من جميع الاتّجاهات اتكلم أسر بصعوبة: ارحمني أبوس أيدك حرمت والله، عيل وغلط.
قرب فهد وشده من شعرة ورد ببرود: عيل وغلط، بس أنا مش بسامح حتي عيل.
قرب فهد من واصبح يسدد له اللكمات بمهارة ليقع أسر مغشي عليه من شدة تعبه.
ربع داغر يديه وغمز لفهد: كفاية يا فهد، ابقا قابلني لو طلع منه حته سليمة.
هدر فهد بصوت مرتفع للحرس: يتشال ويترمي قدام قصر "إبراهيم المحمدي".
أبتسم داغر بخبث علي صديقة مشي داغر وفهد واتكلم فهد وهو ماشي جنبه: لسه مخلص اللعبه معاه، الفواتير لسه مخلصتش، مش حرم الفهد اللي يحصل فيها كده.
ابتسم داغر وقال: وأنا معاك، ماليش في جو المهمات الفافي، بجب الاكشن.
بصله فهد وضحك داغر وفهد بكل صوتهم.
***
قعدت علي الكنبة بقلق، كل شوية تبص الساعة وتبص للبلكونة تشوف جيه ولا لسه، بصت للساعة لقيتها 3الفجر سندت علي الكنبة بأرهاق وغفت غصب عنها.
وقف فهد قدام محل ورد ونزل جاب بوكية ورد جوري من اللي بتحبه غرام، وجاب بوكس تشوكلت من اللي بتحبها، خرج فهد من المحل وبص للورد والبوكس وضحك لما أفتكرها.
فتح باب الشقة ودخل شافها نايمة علي الكنبة وسانده عليها، حط الحاجه علي التربيزة وقرب منها وهمس: حبيبتي اصحي عايز اتكلم معاكي.
اتنفضت غرام بخوف، بصت لفهد وقالت: خضتني يا فهد كل ده.
ابتسم فهد وقال: أسفه يا حبيبتي علي عصبيتي ورد فعلي.
غرام بعتاب: عصبيتك، قصدك علي رد فعلك اللي جرحتني.
اتنهد فهد: عايزاني اعملك اي وانتِ جاية تقوليلي طلع أسر وخليه يرجع لأهله.
همست غرام بخجل: عمي اللي طلب مني صدقني وأنا وعدته، خفت تصغرني قدامه.
رد فهد: أنا عمري ما صغرتك قدام حد بالعكس دايمًا مخليكي قدام الكل غرام اللي مش بتغلط غرام الصح لكن لما يتقفل علينا باب واحد بنعرف بعض غلطنا وبنتخانق ونتشاكل عادي.
همست غرام وقالت: أنا عارفة إني غلطت بس انتَ متنكرش إن رد فعلك زعلتني.
قرب فهد من إيديها وباسه"ا وقال: حقك عليا أنا، بصي خليكي عارفة أسم أسر لو جه علي لسانك تاني هزعلك.
قربت غرام من فهد ولفت إيديها حولين رقبته وقالت بدلال: لا أسر ولا غيرو يفرق معايا غيرك.
قرب منها فهد وشالها شهقت غرام بفزع وقالت: في اي.
ضحك فهد وقال بوقاحه: هقولك كلمة سر في بؤقك.
***
تاني يوم بليل نزلت غرام لمامت فهد، وكان فهد في الشغل من الصبح، دخلت غرام ولقيت داليا ومامتها موجوده.
داليا: أهلًا بالسنيورة.
ردت هدى بعصبية: في أي يا داليا احترمي نفسك شوية، مالك ومالها.
برقت سهير لبنتها وقالت: معلش يا حبيبتي انتِ عارفة داليا بتحب تهزر.
هدى بعصبية: لا هزر ولا زفت ده مش هزار.
ابتسمت غرام بأنتصار من حماتها اللي دافعت عنها، غمزتلها ندا بخبث وهيا بتحاول تكتم ضحكتها هيا وغرام.
أستأذنتت داليا وقالت: أنا هدخل التواليت بعد أذنكوا.
قدمت ندا لغرام فنجان القهوة أبتسمت غرام وقالت: تسلمي يا روحي تعبتي نفسك ليه.
غمزت ندا وقالت: لا تعب ولا حاجه، عملتلك قهوة علشان تعرف تسهري مع فهد.
بصتلها غرام بعصبية، شربت غرام القهوة.
مشيت داليا ومامتها وبعدها غرام حست بتعب، وشها بقي أصفر وحاسه نفاسها كل شوية بيتقل والدنيا بتلف بيها.
جت هدى علشان تقعد مع غرام شافت وشها مخطوف وفي سائل ابيض بيخرج من بؤقها صوت هدى وقالت:
_غـرررررااممم
وقعت غرام علي الكنبة وووووو
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل العشرون 20 - بقلم سيمة عامر
بصلها من ورا الفاصل بعجز، قدامه ومش قادر يعملها حاجه، تاني مره يحس نفسه عاجز من ناحيتها تاني مره ميعرفش يحميها، الأسلاك وأجهزه التنفس محاوطها من كل مكان، سند علي القزاز ودموعه ماليه عينيه.
أفتكر كلام الدكتور
(فلاش باااك)
كلمته ندا بأنهيار لما تعبت غرام ودوها المستشفي، وصل فهد في وقت قياسي ميعرفش هو خرج من المحل وبقي قدامها امتي.
شاف مامته حاضنة ماما غرام ومنهارة في حضنها وأخته ندا واقفة في ركن ودموعها نازلة بصمت، محدش قاله غرام فيها اي بس كل اللي عارفة أن غرام في العناية المركزة.
خرج الدكتور بعد مدة.
جري فهد وسأل: غرام كويسة طمني عليها هيا بخير صح.
نزل الدكتور رأسه بأسف وقال: انا عملت كل اللي اقدر عليه بس هيا واخده نوع سم قوي مش موجود في مصر وللأسف حاولنا نطرد أكبر كمية من جسمها بس أتبقت نسبة وللأسف مش هنعرف نطلعها غير لما نعرف نوع السم، علشان نديها المُضاد ليه.
رجع فهد بصدمة ورد: ازاي يعني.
رد الدكتور بجدية: يعني لأزم نعرف أخر حاجه مدام غرام شربتها أو أكلتها علشان تتحلل ونعرف نوع السم ونجيب العلاج بسرعة.
فهد مكنش مصدقة اللي الدكتور بيقولو، يعني لو معرفوش نوع السم غرام حالتها هتدهور وممكن لقدر الله تموت.
ردت ندا وهيا بتترعش: ايوه أنا عارفه غرام تعبت من اي، بعد ما شربت القهوة.
بصلها فهد ورد: وأي فيها القهوة.
ندا بعياط: معرفش والله معرفش هيا شربتها وتعبت بعدها.
مسحت دموعها ووجهت كلامها للدكتور: اااا... أنا هروح أجبلك الفنجان اللي شربته غرام... اااا. ايوة.
لم تنظر رد حد ومشيت جري.
"بااااك".
حس بحد واقف جنبه مسح دموعة بسرعة وشاف ندا اتكلمت ندا بأنهيار: أنا السبب هيا بعد ما شربت القهوة تعبت.
حضنها فهد وهمس: شششش، اهدي ده نصيبها أدعيلها تبقي بخير.
عيطت ندا في حضنه فهد وهمست: أنا والله سبت القهوة علي النار ورحت أجيب الفون رجعت وأدتها لغرام، متأكده إن القهوة كويسة، لأني قبلها كنت عاملة لينا أنا وماما وعمتو وداليا.
انعقد حاجبه بأستغراب وبعد ندا عنه وسألها: هيا داليا كانت عندكوا.
هزت رأسها وقالت: كانت عندنا .
بص قدامة بصدمة من أن يكون اللي في باله صح وهمس: مستحيل.
ندا بأستغراب: هو أي المستحيل.
فهد: جبتي الفنجان.
مسحت دموعها وقالت: ايوة وفي التحليل وبأذن الله غرام تقوم منها بالسلامة.
مشي فهد وركب عربيتة
***
كان واقف بيحاول يسرق بعض النظرات، نفسه يحضنها يطبطب عليها يهون عليها، دموعها كانت زي السكاكين اللي بتغرز في قلبة، غار لما فهد حضنها بس مهمهًا كان ده اخوها.
مشي فهد وفضل هو مكانه قرب من ندا ومد ليها منديل: ممكن تبطلي عياط.
بصتله ندا وعيطت أكتر وقالت بشهقات: غرام تعبت بسببي.
أبتسم أياد وهمس: وأنتِ مالك، معروفة مين عمل كده.
عيطت ندا وقالت: أنتَ بتضحك عليااا.
ضحك أياد بكل صوته وقال: بحب عيلة والله، مش معقُول بعقلك دهَ يبقي عندك 20سنة.
مسحت دمُوعهَا وردت بضيق: أنتَ واحد بارد وسمج اوي علي فكره، وبعدين مالك بيا عندي كام سنه.
أتكلم أياد بهدوء: طب ماشي قوليلي مش انتِ اللي عملتي لغرام القهوة.
رجعت ندا عيطت وقال: ايوة أنا...
نفخ أياد بضيق: ياربي علي الطفلة اللي بكلمها دي.
عيطت ندا أكتر وقالت: أنا مش طفلة يا جحش.
أبتسم أياد وظهرت غمازته وقال: احلا جحش دي ولا اي.
سرحت ندا في أبتسامتة ووفاقت لنفسها وقالت بضيق: أنتَ مُهزق أوووي.
بصلها أياد بعصبية وقال: هربيكي بس يتقفل علينا باب واحد.
ندا ببرود: ومين قالك إن هيتقفل علينا باب واحد.
قرب منها أياد وهمس: ميبقاش أسمي" أياد عز "غير وأحنا أقل من شهرين وهيبقي مكتوب كتابنا.
بصتلة ندا بغيظ ومشيت وسابتة
***
طرق علي الباب بعصبية ورز الباب برجله، جريت سهير بخضه: بسم الله الرحمن الرحيم، في اي؟!
فتحت سهير لقيت فهد في وشها زق فهد الباب ودخل وزعق: بنتك فين يا عمتي.
سهير بخوف: في أي يا بني مالك ومال بنتي.
زعق فهد بعصبية: بنتك سممت مراتي...
طلعت داليا من أوضتها علي صوت زعيقة.
ربعت أيديها ورت علي فهد ببرود: هو أي حاجة هتحصل في مراتك هتيجي ترمي بلاك علينا هو أحنا مورناش غير ست غرام.
قرب منها فهد وشدها من شعرها وزعق: مهو أنتِ لو بنت سالكة ومحترمة مش هشك فيكي لكن تبقي بالقذارة دي فا أنا متأكدة إن مفيش حد وصل لليڨل القذارة دي غير.
زقته داليا بعصبية وقالت دون وعي: أيوة أنا اللي سممتها لما ندا سابت القهوة ودخلت اوضتها دخلت المطبخ وحطيت السم، لو أطول أقتلها مش هتردد لحظة، خطفتك مني وعايزني اسكت.
ضربها فهد قلم قوي لدرجه أنها وقعت علي الأرض وأتعورت في شفايفها.
هدر فهد بغضب: أنا هربيكي مدام أمك فشلت في تربيتك أنا بقي هصلحها، ماشية علي حل شعرك، حاولت اتغضا عن ده كُله قولت معلش ملناش دعوة، لكن تيجي علي مراتي دي بقي اللي مش بسامح فيها هتشوفي العذاب ألوان يا داليا.
شدها فهد من شعرها وجرها وراه علي السلم، اتكلمت داليا بخوف: فهد أرجوك متعملش فيا حاجه فهد والنبي.
وقفت سهير قدام فهد وركعت قدام رجلة: وغلاوة أبوك يا فهد وحياة القرابه اللي بينا تسبها، وغلاوة أبوك اللي من ريحه الغالي، ووعد مني مش هتقرب منك أنتَ وغرام تاني هنمشي ونسيب البلد والنبي تسبلي بنتي اللي حيلتي.
قالت كلامها وقربت علشان تبوس رجله شدها فهد بسرعة ورد: عمتو بتعملي أي، عايزة تبوسي رجلي علشان واحد قذرة زي دي، بتترجيني وبتحلفيني بحياة المرحوم علشان خاطرها.
ردت سهير بدموع: انا عايشة علشانها سبها والله ما هتقرب منكوا تاني وغلاوتي يابني.
بص فهد لعمته بحيرة وقرر يسبها علشان خاطر عمته لسه هيطلع لف لداليا اللي واقعه علي الارض وبتعيط: لو هوبتي ناحية غرام تاني لو مستيها بكلمة صدقيني مش هترد لحظه في إني أحبسك.
مشي فهد وزع الباب وراه بعصبية اتنفضت داليا بخوف.
***
دخل المستشفى وهو بيحاول يتحكم في أعصابه بعد أعتراف داليا انها اللي سممت غرام، راح ناحيه أوضة العناية المركزه بص فهد من الفاصل.
ولقي السرير فاضي مفهوش حد،جري فهد ناحيه الاستقبال.
فهد بخوف: في العناية المركزه كان فيها مدام غرام.
الموظفة بجدية: اتحولت لأوضه عادية.
فتح الباب لقي مامته قاعدة علي الكنبة وجنبها نور، وعلي الكرسي المنفصل قاعدة ندا.
دخل فهد وقعد علي الكرسي اللي قصاد غرام.
همس فهد: هيا طلعت امتا.
أبتسمت ندا وقالت: طلعت من نص ساعة الحمدلله الدكتور عرف نوع المُضاد وخدته وبدأ مفعولة في جسمها وقال يومين وهتبقي أحسن من الأول.
رد فهد: الحمدلله.
فتحت عيونها بأرهاق بصت لقيت فهد قاعد جنبها همست بضعف: فهد.
أتنفض فهد علي صوتها وقال بحب: يا عيون فهد يا قلب فهد أنتِ.
ضحك الكل علي فهد وقامت نور جري لبنتها وحضنتها.
غرام بتعب: حبيبتي يا ماما بس والله خنقتيني.
بعدت نور عن بنتها ومسحت دموعها وقالت بحب: أسفة يا حبيبتي من الفرحة، ألف سلامة عليكي يا قلبي.
ابتسمت غرام وردت بصوت ضعيف: تسلميلي يا ماما.
مسك فهد أيديها وقال:ألف سلامة عليكي، زي ما تكون اتردت روحي لما شوفت عيونك.
أبتسمت غرام بخجل من غزله قدام العائلة.
هدى مشاكسة: ابني يا جماعةةةة بلا فخر، والله يابني أنتَ تدي كورسات في رومانسيتك دي، طلعلي.
عوجت فمها نور و قالت بسخرية: قصدك قلة أدب.
ضربتها هدى بخفة وردت: وانتِ أيش عرفك.
نور مستهزاه: هو عاتق البت في حالها دا بنتي بشوفها بالصدف.
ردت هدى بطريقة سوقيه"ردحت":أي يوليه يا خرفانة سيبي الولا يتمتع بشبابه بيتالو في البخت ليه.
نور بنفس طريقة هدى: لا يا حبيبتي دي بنتي لما يجرلها حاجه محدش هيبكي عليها غير.
ردت هدي بنفس الطريقة: امال دموع أبني كانت أي قطره ولا ماية، ده يا حبيبتي دموعك انتِ اللي كانت خدعة زي ما تكوني اتفرجتي علي فديو علي اليوتيوب كيف تبكي يوم تسمم ابنتك.
شهقت نور بصدمة وضربت علي صدرها وقالت: أما أنتِ وليه مخك ضارب بصحيح.
شهقت هدى بصدمة وضربت علي صدرها مما أدي لأصدار صوت "شخلله "الاسوار المالية إيديه: بقي أنا يوليه يا حكيانة، اما أنتِ وليه صعرانه بصحيح.
زعق فهد بعصبية: بسسسسس، اسكتوا بقي صدعتوا اللي خلفوني، مش واخدين بالكوا إن غرام تعبانه.
قربت هدى من نور ووقفت جنبها:أسفين يابني.
شدت هدى نور وطلعوا وقالت: يلا يا حبيبتي نلم شوية الكرامة اللي اتبقتلنا اللي بعترها أبنك.
طلعت هدى ونور من المستشفى.
هدى: أنا هروح أجيب عصير وماية من السوبر ماركت اللي هناك علشان ريقي اتبل من الخناقة ياشيخة منك لله.
ضحكت عليها نور وقالت: احسن علشان تتعاركي معايا تاني.
مشيت هدى وفضلت نور واقفة قدام المستشفى مستنية هدي.
جت ست كبيرة شوية وقالت بتعب: ممكن يا حبيبتي توصليني لهناك بس أجيب بنتي.
نور بطيبة: اتفضلي معايا يا امي.
مشيت نور مع الست ووقفت في مكان خالي شوية بس مش بعيد عن المستشفى.
حست نور بحد بيكممها من ورا لتقع فاقدة للوعي.. ووو