الفصل 3 | من 5 فصل

رواية حطام فتاة الفصل الثالث 3 - بقلم منال كريم

المشاهدات
21
كلمة
805
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

بعد وقت وصل وجهته، وهي مصحة الأمراض النفسية، ولكن تسمر مكانه من الصدمة. كانت فتاة، تركض من هنا إلى هنا وهي تصرخ، ويركض خلفها طاقم التمريض. دلف سريعاً، وتحدث بهدوء: فضلاً الجميع يرحل. رحل الجميع، وهي توقفت عن الركض عند سماع صوته. نظرت له بدموع، وهو حاول السيطرة على حزنه، حتى يكون الداعم لها. ليردف بهدوء: لماذا أنتِ غاضبة جميلتي؟ جلست على الأرض بحزن، لتردف بدموع: أنا لست جميلة، أنا قبيحة جداً.

جلس بجوارها وأخذها في حضنه، وتحدث بحنان: من قال هذا الهراء؟ لم تجب، ومدت يديها بورقة. أخذ الورقة، وتحولت ملامحه إلى الصدمة، وأصبح يتنفس بغضب شديد. حاول إخفاء غضبه، وتحدث بهدوء: أمر متوقع من شخص مثله، الأهم الآن أن تكوني بخير لأجل جميلة، ليس لأجل أي شخص. ابتسمت بحزن. في منزل ميساء. تجلس الأسرة لتناول وجبة العشاء. ومع أول قطمة من الطعام، تأخذها ميساء. تحدثت بخبث شديد: ما هذا ميساء توقفي عن تناول الطعام؟

لعل يأتي شخص يقبل يكون زوجك، يكفي تناول طعام، تشهبي الأفيال. صرخت الأم بمقاطعة: شيماء توقفي عن ذلك، إلا سوف أفعل شيء تندمين عليه. لم تجب، لكن نظرت إلى زوجها وهو لا يفعل شيئاً إلا إرضاء زوجته، غير مبالٍ بعائلته. ليصرخ بغضب شديد: أمي تحدثي معها بشكل جيد. صرخ الأب بغضب شديد: وأنتِ وهي تتحدث معنا بشكل جيد، أنتِ وهي لا تتدخلوا بشؤون ميساء، هل تفهم؟ كانت تجلس بصمت تام، والدموع التي أصبحت رفيقة الدرب لها، شعرت بضيق تنفس.

قاطعت حديثهم وهي تقول: أبي من فضلك أريد أذهب للمشي قليلاً. يعلم أنها إن لم تغادر المنزل حالاً، سوف تفقد الوعي بسبب التوتر والقلق، لذا دون حديث أومأ رأسه بابتسامة. غادرت من المنزل سريعاً، دون الاهتمام بصرخات أخيها الغاضب. سارت قليلاً، وكانت أمام النيل. جلست بحزن وهي تبكي بشدة، رغم البرد الشديد، لكن كانت تشعر بنار تحرق روحها.

وقف بسيارته أمام النيل، بعد مغادرته المصحة، ويفكر في جميلة قلبه، التي كانت مثل الوردة الجميلة، أصبحت وردة محروقة، أصبحت مجرد بقايا إنسان، حطام فتاة، بسبب شيء خارج إرادتها. هبط من السيارة، وكان يسير وهو ينظر إلى النيل. فجأة وقع نظره عليها، كان يريد عدم التطفل وأكمل السير، لكن دموعها تشبه دموع جميلة. جلس بجوارها، ليردف بهدوء: لا أحد يستحق هذه الدموع. نظرت له بصدمة، ثم نظرت إلى الأمام، لتردف بدموع: أنا أبكي على حالي.

ليجيب بابتسامة: أنتِ بأفضل حال. ورحل دون حديث آخر، لكن كانت هذه الجملة كفيلة بأن تنعش قلب هذه الفتاة مرة أخرى إلى الحياة. تزيل الدموع العالقة في عيونها، ونهضت بحماس لتعود إلى المنزل. عادت المنزل وهي تشعر أنها إنسان على قيد الحياة وتستحق الحياة. لكن كانت الصدمة عندما رأت أخيها يدفع والدها بقوة. سقط على الأرض فاقداً الوعي. ركضت عليه وتحدثت بدموع: بابا انهض، من فضلك انهض.

جاء ليذهب إليه، وضعت زوجته يدها على كتفه، ونظرت له، لتردف بهدوء: أنت لا تفعل شيء، كان هذا بالخطأ، وهو يتظاهر بالتعب، هيا حبيبي لكي نخلد إلى النوم. ورحل خلفها دون حديث. كانت تقف بصدمة شديدة، فكيف يرفع الابن يده على أبيها؟ لا تنتبه إلا عندما صرخت ميساء: ماما اطلبي الإسعاف. بعد وقت وصلت الإسعاف، وذهبت ميساء ووالدتها إلى المستشفى. تجلس وتدعو الله أن ينقذ زوجها ويهدي ابنها.

تسير من هنا إلى هنا بتوتر وقلق، لا تستطيع تحمل فقدان الأب، فهو وأمها الداعمين لها. خرج الطبيب ليردف بحزن: البقاء لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...