صدمت مي بشدة من ذلك الصوت، فوجدته أمها. أم مي بتساؤل: مين اللي هيفرح؟ مي وهي تحاول أن تخفي جريمتها على أمها، ردت عليها بتعلثم واضح في كلامها: أنا... أنا قصدي يعني أني عاملة مفاجأة لرقية بنت عمي وكده. أم مي: ربنا يسعدكو ويحميكو لبعض. مي بابتسامة مصطنعة ولكن داخلها خوف: يارب ياماما. ثم قامت من أمامها وتعركلت في كتفها بدون قصد وذهبت وهي تجري. أم مي: ربنا يهديكي يابنت بطني.
مي وهي تجري: الحمد لله مش شكت في حاجة.. الحمد لله. *** كانت سرية تستمع إلى عمها أيمن بشرود، وهي تفكر في حياتها. لماذا هي تشعر بأن حياتها مبعثرة؟ ولماذا تبكي؟ أيمن: انتي عارفة أنا بقول أي يارقية؟ رقية وهي تستوعب أنها لا تسمع حديثه: الصراحة راحة، أنا ما سمعتش حاجة خالص. أيمن: طب ركزي معايا بقى. أول حاجة هتسألي فيها يعرف أي عن القوامة. رقية: أها، وبعدين؟ أيمن: تسأليه شايف تربية الأطفال مسؤولية مين أكتر، وتسبيه يتكلم.
رقية وهي تنصت له جيداً: أه، كمل. أيمن: بيسمع قرآن لمين؟ وليه؟ رقية: ماشي. أيمن: تسأليه هيتجوز ليه؟ وهيربي عياله إزاي؟ لو حصل بينكو مشكلة تسأليه شايف هتتحل إزاي؟ وهل هيسمح لحد يتدخل بينكو؟ تسأليه مفهومه عن بر الوالدين وهل هو بار بأهله ولا لأ. رقية: كمل ياعمو.
أيمن: إيه الصفات اللي هيحبها تكون في زوجته وإيه الصفات اللي لو فيها الأمر هيبقي الأمر سيء. تسأليه لبس زوجته هيبقي حابه إزاي، وهنا هتعرفي ليفل الديا*ثة. اسأليه عن رأيه في شغل الست، ولو قالك معنديش مشكلة تعيدي حسابك، وتساليه عن أمر اختلاط الرجال بالنساء، شايفه عادي ولا لأ. تسأليه عن التدخين لأنه ضرر ليكي ولأطفالك مستقبلاً وتقيميه. ومش كل الرجالة كاملة يعني لو فيه سؤالين مش عاجبينك إجابته خديه إلا في حالة لو ديو*ث ومش عارف ربنا كويس.
رقية: أها، فهمت. أيمن: وقبل كل ده تصلي استخارة وشوفي نفسك هترتاحي ولا لأ، وكمان تحلفيه إنو مش هيكذب عليكي عشان تبقي ضامنة قدام ربنا. رقية: حاضر. أيمن: تعرفي، كان نفسي يبقي عندي بنت أربيها وتبقي بتحبني زيك كده، ويوم ما عريسها يجي أقعد أنصحها بكده. رقية: ماتقولش كده ياعمو أيمن، دا انت بابايا بعد أمي وأبويا اللي سابوني وأنا صغيرة. أيمن: ماتزعليش من ابني. رقية: الدنيا مش بتقف على حد.
ثم نظرت من زجاج السيارة وهي تتأمل المنظر منها. أيمن: تعرفي إنك صبورة. ابني ميستاهلش القمر ده. أنا لو كنت في شبابي وشفتك كنت اتجوزتك. رقية: ياعمو، يبكاش. *** سالي: تعرفي يارقية، في الأول كنت بحسبك مغرورة ومتكبرة، بس انتي جواكي طيبة خالص. رقية بفرحة: مين فيكم ياحارة شافني وعرفني ومقالش كده؟ سالي: لا ودمك خفيف كمان. رقية: امال أي، دا أنا أعجبك. سالي: ياواد ياجامد، مافيش قدك. رقية وهي
تشعر بالحزن والأسى الشديد: عارفة ياسالي، كنت متوقعة إن صحابي دول هما اللي هيفرحولي. سالي: بصي يارقية ياحبيبتي، الدنيا مش بتقف على حد، وعيشي حياتك بس صح. رقية: شكراً على وقوفك جنبي ياسالي. سالي: طب قومي يلا نروح، ماصدقت الحصة خلصت. رقية: وانا كمان، يلا. *** سارة: هي مين دي اللي مجنونة يامالك؟ مالك بغيظ منها: هو فيه غيرك. سارة: رخم... رخم، قالها بعصبية. مالك: يلا عشان نطفح. سارة: واو، هنطفح إيه؟ مالك: سندوشات بطاطس.
سارة: لأ، علفكرة انت وعدتني بكشري. مالك: يووووه، يلا ياسارة. سارة: ماتتعصبش عليا، يلا. مالك: يلا بقى، على آخر الزمن اسمي يلا. سارة: خلاص خلاص، يالوكل بقا. مالك: ربنا يكون في عونه. سارة: هو مين؟ مالك: سعيد الحظ. سارة: طبعاً لازم يبقي سعيد، مش هبقى معاه. مالك: ياجامد. سارة: اوعي. *** في أحد المنازل الصغيرة. آية: لو سمحت يبابا، عايزة أقولك حاجة. والدها: قولي يابنتي. آية بخجل: فيه عريس جاي يتقدم. والدها: امتى؟
آية: هو هيكلمك، خد مني رقمك. ومشت وسابته. والدها: طيب يابنتي، ربنا يوفقك. *** مرت الساعات على أحمد وأمل في الكافيه. ثم تحدث أخيراً يخبّرها أنه سيخطبها رغماً عن أي شيء. أحمد: أنا خدت قرار أخير قبل ما نمشي. أمل: أي هو؟ أحمد: أنا هخطبك بكرة واللي يحصل يحصل، حتى لو هتموت مش هسمح لحاجة تقف في طريق حبنا. أمل: بحبك. أحمد: وأنا كمان. (أي ياعم روميو)
نظرت أمل له نظرات لؤم وخبث، فهي لا تريده هو بل تريد ماله، فهو من عائلة عادية ولكن تملك قدر من المال يكفيها أعوام بدون عمل، غير شركتهم الصغيرة. ثم أردفت أمل في نفسها: والله ياحمد أنا مش هاممني غير إني آخد فلوسك دي، وهتبقي ضحية من الضحايا بتوعي. ثم ابتسمت ابتسامة خبث ظهرت على خديها. *** قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا... التزموا بالأذكار فهي حصن لأي شرور.
بعد مرور ساعات، وصلت رقية إلى غرفتها أخيراً ونامت بهدوء بعد أن قرأت أذكار المساء في السيارة. وفي مكان آخر بالقرب من غرفتها، كانت مي تقف وتتابع نور وهل ستفعل الأشياء التي طلبت منها أم لا، ووجدتها قامت بعمل ذلك. ثم انطلقت إلى غرفتها ونامت باسترخاء وهي تظن أن جريمتها ستفلح معها، ولكن هل ينتصر الشر على الخير؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!