باب البيت بيخبط وبيفتح شاب الباب وبيلاقي طفل صغير واقف. "خير يا عمار، فيه إيه؟ الطفل بابتسامة باردة: "بتقولك أمي يادكتور سمير اكتبلي أي علاج للبرد." نفخ سمير بنفاذ صبر واتكلم وهو بيجز على سنانه: "يا ابني ارحم أمي وقولها إن أنا مش دكتور بشري، أنا أخصائي نفسي ومليش أي علاقة بالطب." نفخ عمار بملل واتكلم برجاء: "يابا أبوس إيدك اكتبلي أي علاج، حتى لو علاج حمل أنا راضي. مش عايز أروح مستشفيات أنا." سمير بعصبية
وهو بيمسكه من تيشرته: "عايز تلبسني مصيبة ياض أنت. افرض مت ولا جرالك حاجة عايزني أروح في داهية يعني." "ما تكتب للواد علاج يا ابن الـ***** انت، اومال كنت بتاخد فلوس مني للدروس وللكلية ليه؟ فلوسي بقيت في الأرض ولا إيه." بص سمير وراه ولقى أبوه اللي بيتكلم. "يابابا إيه علاقة الطب النفسي بالطب البشري؟ ارحموني." "يعني معتكتبليش علاج يخففني؟
سمير زق عمار بعنف: "غور ياض.. غور ومتجيش هنا تاني. جاي لأخصائي نفسي يكتبله علاج للبرد يا ابن الهبلة." جرى عمار بخوف منه وبص سمير لأبوه اللي كان قاعد عالكنبة قدام التليفزيون وبيبصله بإشمئزاز وحسرة لأنه مكتبش للولد علاج يخففه. نفخ سمير بملل وقعد جنبه. شوية والباب خبط تاني ولقى شاب واقف وبيبتسم بسماجة. سمير بملل: "خير يا علي؟
علي بنفس الابتسامة السمجة: "بتقولك الحاجة أم عثمان ضهرها ناقح عليها ومش قادرة تقف وعايزاك تكتبلها اسم مرهم يخففها." بصله سمير بصدمة وكان فاضله تكة ويطلع فوق سطح بيتهم ويرمي نفسه من البلكونة. "ما تكتب للولية اسم مرهم يخففها.. اومال كنت بتاخد مني فلوس دروس وكلية ليه ياض يا ابن الـ***** انت." سمير بصلهم الاتنين ودخل أوضته ورجع تاني بمايك ووقف في البلكونة
واتكلم في المايك بعصبية: "يجدعاااان.. يا أهل الحي الكرام. اقسم بالله وغلاوة أمي وأبويا أنا مش دكتور بشري، أنا أخصائي نفساني ومعرفش أي حاجة في مهنة الطب." بص للشارع علشان يشوف نتيجة الكلام اللي قاله، لقى محدش مهتم حرفياً وكل واحد في حاله ولا كأنه بيتكلم. نفخ بضيق واتكلم بهمس لنفسه: "أعمل إيه يارب.. دي تالت مرة في نفس الأسبوع أطلع أصرخلهم في البلكونة إني مش دكتور ودول ولا كأنهم هنا." "سمير.. بسبس.. يا سمير."
بص سمير للي بتنادي عليه ولقاها يارا جارته اللي في البلكونة اللي جنبه واللي بتحبه من وهما أطفال لكن هو مش بيبادلها نفس المشاعر. "عايزة إيه يا يارا أنتِ كمان؟ يارا وعنيها بتطلع قلوب: "ماما عاملة المكرونة بالبشاميل اللي انت بتحبها، تعالى اتغدى معانا." "شكراً يارا عندي شغل مش هينفع." يارا بحزن: "ليه بس ياسمير، طب والله لو ما جيت لهزعل." سمير بعصبية ونفاذ صبر: "ياستي ماتتفلقي هو أنا ناقصك أنتِ كمان."
ودخل شقته وقفل البلكونة بعنف. ويارا بصتله بحزن وفجأة لقيت نفسها بتتسحب لجوا وبتترمي عالأرض. بصت للي عمل فيها كده لقيتها وئام أختها الكبيرة وبتتكلم بعصبية وصراخ: "هو انتِ يابت مش هيبقى عند أهلك شوية كرامة ودم، أييي هو أنا كل شوية هديكي علقة محترمة علشان تبعدي عن الواد المنتن اللي اسمه سمير ده اللي شايف نفسه عليكي؟ قامت يارا من عالأرض
واتكلمت مع أختها ببرود: "بقولك إيه ملكيش دعوة بحياتي وأنا بحب سمير وهو كمان بيموت فيا بس بيتقل شوية عادي مفيهاش حاجة. وبعدين اتعاملي معايا عدل أنا مش من الطلاب بتوعك اللي بتعلميهم إزاي يبقوا فيمنستات." وئام بفخر: "وانتِ يابت انتِ تطولي تبقي واحدة منهم ولا ربعهم حتى، ده انتِ حتة بت مهزقة بتجري ورا واحد مش شايفها أصلاً." "ولا انتِ صح ولا هي صح على فكرة."
بصوا الاتنين وراهم ولقوها أختهم فاطمة واللي كانت أكتر واحدة متدينة فيهم. واتكلمت فاطمة بهدوء وهي بتوجه كلامها لوئام: "انتِ بتعلمي بنات صغيرة في سن المراهقة إنهم يتعاملوا مع الرجالة بشكل عنيف جدا ويكرهوهم وبتعممي إنهم كلهم مش كويسين وده غلط جدا، وانتِ يايارا بتجري ورا واحد فعلاً مش شايفك وده برضه غلط جدا." وئام ويارا سابوها ومشوا ولا كأنها بتتكلم وهي بصتلهم بيأس من تفكيرهم ونزلت جامعتها. ~~~~~~ في بيت سمير:
"بس ياعمتو.. راحت ماما بقى باصة لبابا بعصبية ودخلت أوضتها وفضلت تعيط، بس طبعاً بابا مقدرش يشوفها كده وراح داخل وراها وفضل يصالح فيها… اه الحمدلله اتصالحنا متقلقيش.. لأ بالله عليكي متقوليش لتيتة إن بابا وماما اتخانقوا.. استني هتصل بيها دلوقتي وهقولها دي هتفرح أوي بالخبر ده." "انت بتعمل إيه ياض أنت يخربيتك." بص عمر بفجع لسمير اللي سمعه وهو بيقول أسرار بيتهم لأخت أبوه.
واتكلم عمر بهمس: "طيب اقفلي دلوقتي ياعمتو وأنا هتصل بيكي شوية كده وهجبلك آخر الأخبار." وبص لسمير بتحدي: "خير." سمير بعصبية: "هو إيه اللي خير يعني؟ أنت مش هتبطل العادة الـ***** اللي فيك دي وتكتم بقك ده شوية." عمر ببرائة مصطنعة: "ألاه! وهو أنا عملت إيه يعني يا سمير يا أخويا يا حبيبي، ده أنا بطمن عمتي حبيبتي علينا." سمير هز راسه بتفهم مصطنع وطلع من أوضة وراح لوالدته.
طلع عمر من أوضته هو كمان وراح قعد جنبه عالكنبة جنب أبوه واتفرج عالتليفزيون. بعد خمس دقايق لقى زينب والدته جايه بتجري عليه بالشبشب ووراها سمير بيبصله بشماته. بصلها بخضة وقام استخبى ورا أبوه. "تعالالي.. تعالالي ياتربية الـ***** ياللي فضحتنا في كل حتة." "الله جرى إيه يازينب مالك بالواد." زينب بصراخ: "اوعى يارياض سبني أربي اللي معدتش عليه ريحة التربية ده." بص رياض لأبنه اللي مستخبي فيه بإستفهام: "أنت هببت إيه."
عمر ببرائة مصطنعة: "كل ده علشان بطمن عمتي علينا يابابا." رياض بص لزينب بغضب: "ألاه! جرى إيه يازينب الواد ما غلطش كل ده علشان بيطمن عمتو علينا." سمير بتدخل: "يابابا ده بيقولها أسرار بيتنا وده ميصحش." رياض بغضب لسمير: "ملكش دعوة أنت يافاشل ياللي ضيعت فلوسي عالفاضي عليك." سمير هنا اتكلم بنرفزة: "يادي أم الفلوس اللي حضرتك مزهقني بيها ياحج. وبعدين ثانية واحدة فلوس إيه؟!
أنا عمري ما اخدت دروس وكنت بذاكر لوحدي من وأنا طفل والكلية دخلتها بمنحة علشان جبت مجموع كبير في ثانوية عامة وكنت بشتغل في الجامعة يعني حضرتك مصرفتش فلوس عليا أصلاً." رياض بصدمة مصطنعة: "ياواطي! طب تنكر إني كنت بجيبلك مولتو وأنت في الحضانه." زينب بصراخ: "الواد اللي مترباش ده شوفولي حل معاه." رياض بص لزينب: "هو انتِ هتفضلي تكرهي أختي لأمتى يازينب."
زينب بعصبية: "والله ياحبيبي أنا مبكرهاش هي اللي بتكرهني، فاكر يا رياض لما وقعت شربات بالقصد على فستاني يوم شبكت." رياض قعد عالكنبة بملل لأنها هتبدأ أسطوانة كل يوم وسمير دخل أوضته بهروب وعمر فضل واقف يسجل اللي بيحصل بين والده ووالدته علشان يحكي لعمته. فجأة الباب اتفتح ودخل ابنهم الوسطاني (كريم) وفي ايده ست باين إنها في أواخر الخمسينات لابسة عباية خضرا ولابسة في إيديها دهب كتير وحاطة ميكب فاقع وبتاكل لبان وبتضحك بدلع.
كريم وهو بيشاور على اللي جنبه: "أقدم لكم المعلمة سماح خطيبتي.. أكبر جزارة في المنطقة وأم عيالي قادماً بإذن الله." كلهم بصوا له بصدمة وفجأة زينب أغم عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!