قال رياض بصدمة لابنه: "يعني إيه عايز تتجوز واحدة عندها ستين سنة وانت مكملتش الـ 25؟ انتوا عايزين تشلوني؟ وقالت المعلمة سماح بغضب: "الله! جرى إيه يا ضياحمايا انت واقف قدام مستقبلنا ليه؟ متتعدل! قامت زينب، والدته، التي أُغمي عليها من قليل وفاقوها، وحاولت ضرب سماح، لكن سمير وعمر، ابنيها، منعوها بسرعة. وتحدثت بغضب وهي تحاول فك نفسها: "مستقبل إيه يا ولية يا كركوبة؟ اللي فضلك سنتين ونقرأ عليكي الفاتحة!
قامت سماح من جنب كريم ووقفت، ونظرت إليها بنظرات إجرامية: "لأ بقا ده انتِ شكلك مش عارفاني كويس. بقولك إيه يا حبيبتي؟ أنا المعلمة سماح، على سن ورمح، يعني أكبر جزارة فيكي يا بلد. وعندي رجالة ياكلوا الزلط. فـ يا تتكلمي معايا عدل، يا إما ودين الله... قاطعها كريم برومانسية: "بيبي بيبي، ممكن تتكلمي بهدوء أكتر من كده علشان صحتك. وبعدين انتِ بتتعبي نفسك وتبرريلهم علاقتنا ليه؟
إحنا كده كده حددنا ميعاد فرحنا وهنتجوز، يعني رأيهم مش مهم بالنسبة لي." فجأة، خلع رياض حزامه وتوجه نحو كريم، لكنه وجد سماح تقف في وجهه. أخرجت سماح شيئًا حادًا من فمها: "خير يا حمايا، فيه حاجة؟ تراجع رياض بخوف وتحدث بكذب: "لأ مفيش يامرات ابني يا عسل. ده أنا كنت هلبسه الحزام علشان البنطلون كان هيقع منه." سماح، وهي تعيد الشيء إلى فمها: "آه بحسب." همس سمير لعمر بصدمة: "ينهار أسود، دي بتحطه في بقها." عمر بنفس الصدمة:
"هو أخوك بيعمل كده ليه في نفسه؟ ده لو حصل بينهم مشكلة بسيطة ممكن يتعامل معاه زي ما بيتعامل مع البقر والجواميس اللي عندها في المحل." أمسك كريم بيد سماح ووجه كلامه لعائلته: "بصوا بقا يجدعان، علشان ننهي الحوار ده. أنا وهي حددنا فرحنا. ودلوقتي أنا وهي لازم نمشي علشان نقي أنا وهي لموحا فستان فرحنا." زينب بسخرية: "موووحا؟ سماح بنفس النظرات الإجرامية: "آه يختشي، موحا. خير، فيه حاجة؟ سمير بسخرية مستترة:
"لأ مفيش حاجة يا آنسة موحا. يلا يا كيمو ياحبيبي خد عروستك وشوفوا انتوا هتعملوا إيه. خد بالك منها بقا، ها، لتتعاكس." كريم بهيام لسماح: "يلا يابيبي." سماح بدلع: "يلا يا قلب بيبك. بحبق يا قيمو." كريم بعشق: "بعشقك يا قلب كيمو." جرى عمر من أمامهم ودخل الحمام بسرعة لأنه شعر أنه يريد أن يتقيأ. والباقي كانوا ينظرون إليهم باشمئزاز. بعد أن نزل كريم وسماح، جلست زينب على الكنبة بصدمة: "يعني إيه؟ ابني كده خلاص ضاع مني!
الولية النتنة دي خطفته مني خلاص. كدهاه يا خيبتك يا زينب في عيالك. يا شماتة أمك واختك فيا، دول هيفرحوا أوي." عمر باندفاع: "وانتِ مالك بتيته وعمتي يا زينب؟ نظرت زينب إليه بغضب: "ولاا.. مش وقتك دلوقتي خالص. غور من وشي." رياض بعصبية: "الله! جرى إيه يا زينب؟ ما الواد عنده حق. إيه دخل أمي واختي بالموضوع؟ هتفضلي تكرهيهم لغاية إمتى يعني؟ نسيت زينب موضوع كريم واتجهت لرياض:
"والله يا حبيبي هما اللي بيكرهوني.. فاكر لما أمك مسكت هدومي كلها اللي في الدولاب وحطيتها في البانيو وفتحت عليهم المايه؟ قاطعهم سمير بصراخ: "يجدعااان.. يجدعان بتعملوا إيه؟ إحنا دلوقتي في مشكلة المتوحد اللي اسمه كريم والداهية اللي كانت معاه. بانيو إيه وعمتي إيه؟ هو ده وقته؟ خبط الباب، فنظروا جميعًا لبعضهم البعض. وقال سمير لعمر: "اجري يااض افتح الباب." عمر برفض:
"أقسم بالله ما فاتح. أنا لسه فاتحه الأسبوع اللي فات. مهو مش كل شوية أنا. افتحه انت يخوي." رياض لإنهاء الحوار: "خلاص يا عيال متتخانقوش. قومي افتحيه انتِ يا زينب." زينب تعدلت ونظرت إليه بغضب: "وهي زينب الشغالة اللي جبتهالك أمك واختك يعني؟ ما تفتحوا انت." رياض بصراخ: "يادي أمي واختي اللي حشراهم في كل حاجة في حياتنا." زينب بلوم: "كده بتزعقلي علشانهم يا رياض.. اخص عليك." رياض بتراجع:
"يازيزي ما انتِ اللي بتعصبيني ودايماً بتجيبي سيرتهم." زينب بغضب: "علشان هما ظالمني.. فاكر يا رياض لما كنا في المصيف واختك قطعت المايوه بتاعي؟ قام رياض فجأة وخلع الباب حرفياً من مكانه، وكلهم نظروا إليه بصدمة.
"آدي أم الباب ابن الك** اللي بسببه فتحتي اسطوانة كل يوم. إحنا نسمع مشكلتك بقا.. نسمع مشكلتك ونسمع مشكلتها وتتخانقوا تاني مع بعض وهي تجيب سيرة والدة حضرتك واخت حضرتك وتفتكر هما عملوا إيه معاها وتفضل تشتكيلك، وأولع أنا بقا?" نظر رياض لمن يتحدث، فإذا به المكواجي الذي كان يحضر لهم ملابسهم، ويبدو عليه الملل. "وانت بتتحشر ليه في كلامنا ياض انت؟ الشاب بزهق:
"ياعم رياض أنا كل ما باجي أديكوا هدومكم لازم أسمع خناقتكم على مين يفتح الباب، ولازم برضه أسمع أمك وأختك عملوا إيه مع الحاجة زينب وهي عروسة." ووجه كلامه لزينب التي تنظر إليه بعدم اهتمام: "وبعدين فيه إيه يا حجة؟ هو انتِ ماسكة في أمه وأخته ليه؟ ما تخليكي كرييتيف في خناقاتك ونكدي بحاجة تانية. خالته مثلاً، أخوه، ستة، علشان الراجل ميزهقش ويبص بره." زينب برفض:
"لأ هما أمه وأخته.. عارف يااض يا حامد لما كنت حامل في الزفت اللي اسمه عمر.. أخته كانت عايزة ت.." قاطعه حامد بسرعة: "لأ لأ استني، قومي اعمليلنا كوبايتين شاي وهنزل أشتري لب واحكي من الأول خالص." كانت زينب على وشك القيام فعلاً، لكن سمير منعها بغضب: "بتعمليييي إييييييي؟ بتعملي إيه؟ هو الموضوع وصل للدرجة دي؟ نفخ بنفاذ صبر ووجه كلامه لحامد المكواجي: "خد يبني فلوسك واتكل على الله."
نزل حامد، ورياض أصلح الباب، ورجع قعد على كنبة المفضلة قدام التليفزيون. وزينب راحت المطبخ. وعمر دخل أوضته علشان يحكي لعمته كالعادة على كل حاجة بتحصل في البيت. وسمير راح شغله. *** بالليل، رجع سمير من الشغل وكان طالع البيت، ولقى يارا، جارتهم، نازلة. نظرت إليه بهيام وحب أول ما شافته، وهو نفخ بضيق لأنه بجد مش طايقها. "عامل إيه يا سمير؟ وقف سمير ونظر إليها بابتسامة مصطنعة: "كويس يا يارا، الحمد لله. وسعي علشان أطلع."
يارا برفض: "لأ مش هوسع ياسمير.. أنا فيه موضوع مهم جداً عايزة أكلمك فيه." حس سمير أنها ستعترف له بحبها، فتمنى الأرض تنشق وتبلعه. ونجدته صوت أختها التي كانت نازلة وشدتها معها لتحت، وابتسمت له باستفزاز: "يلا يا يارا علشان منتأخرش." "استني أنا لسه ما.." قاطعتها بعنف: "يلا بقولك." حمد سمير ربه في سره وطلع بيته بسرعة. ويارا تحدثت مع أختها بغضب: "عايزة إيه؟ شدتيني كده ليه؟ وئام بسخرية منها: "انتِ هتفضلي مهزأة لحد إمتى؟!
كنتي هتقوليله إنك بتحبيه صح؟ يارا بتأكيد: "آه عادي لو خدت الخطوة الأولى في علاقتنا طالما هو مكسوف.. أنا عارفة إنه بيموت فيا وهفضل وراه لحد ما يعترفلي هو كمان." شعرت وئام أنها ستُشل منها وتحدثت بهدوء مصطنع: "يارا.. حبيبتي.. سمير بجد مش بيحبك." يارا ببرود: "ملكيش دعوة انتِ." وئام بزهق: "براحتك، انتِ اللي هتتجرحي، أقسم بالله لما تعرفي حقيقة مشاعره نحيتك وتشوفي بعينك." فكرت يارا شوية في كلامها، لكن بعدها نفت لنفسها
بعنف وتحدثت في سرها: "بيحبني.. أنا حاسة إنه بيحبني بس مكسوف يقول. عادي بتحصل." *** في بيت سمير. تاني يوم، كل اللي في البيت صحوا بفزع من الخبط اللي على الباب. وفتح سمير وهو بيفرك عينيه، وفجأة برق واتصدم من اللي شافه: "عمته! تيتة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!