الفصل 15 | من 16 فصل

رواية هي الاولى والأخيرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
26
كلمة
776
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

حسن طلع شقته وبدأ يكسر في كل حاجة فيها. خلص تقريباً على نص العفش، ومسك صورة سجي وقال: "أنا آسف يا سجي، أنا عارف إنك زعلانة دلوقتي. أنا مقدرتش أوفي بوعدي ليكي، كله بسببها يا سجي، انتي عارفة إني ماليش ذنب، صح؟ حسن كان سايب الباب مفتوح، وإبراهيم دخل وهو شايل بنته. حطها على الأرض تلعب جمبه، ووقف قدام حسن وقال بصرامة: "مراتك فين؟ حسن بص له بضيق وقال:

"مش مراتي يا بابا، أنا هطلقها خلاص. هي متستاهلش تكون مراتي، سجي بس هي اللي مراتي." إبراهيم ضربه بالقلم وقال: "فوق لنفسك بقي، فوق يا أخي. سجي خلاص ماتت، فاهم؟ ماتت ومش عادت موجودة." حسن هز رأسه بعنف وقال: "لا، سجي لسة عايشة، عايشة جوايا يا بابا. مهما تقولوا ماتت، مهما تحاولوا تقنعوني إنها مش موجودة، مش هصدق." إبراهيم مسكه من كتفه وهزه جامد وهو بيقول:

"لا، ماتت، ماتت، وانت أصلاً مكنتش بتحبها، انت متعلق بيها من كلام أمك يا حسن، فوق بقي. خسرت مراتك وبنتك، أهي هتخسرها هي كمان." مسك صورة سجي من إيده ورزعها في الأرض وقال: "صور سجي بتعمل إيه هنا يعني؟ عيشت البت أسوأ أيام حياتها وهي ساكتة، حسيتها إنها مش مرغوبة وهي ساكتة وداسة على كرامتها عشان خاطر بنتك، وبرضوا ترميها كده؟ حسن بجنون: "عشان هي السبب!

قولتلها سجي في قلبي، وهي أصرت تاخد مكانة غير مكانتها، عايزة تعرف عملت إيه؟ خليتني أتمم جوازي منها، واحدة حقيرة! إبراهيم ضربه بالقلم وقال: "اللي بتتكلم عليها دي مراتك يا حيوان، مش واحدة شقتها من الشارع. واللي عاوزك تعرفه بقي إن أمك ورا كل اللي حصل، مش سجي. يعني بدل ما كنت تاخدها في حضنك وتطمنها، سمعتها كلام زي السم، انت إيه يا أخي مبتحس؟ بصله جامد وقال:

"اللي عاوزك تعرفه كويس إنك خسرتها يا حسن. خسرتها بعمايلك انت وأمك. وأنا طلقت أمك عشان خلاص طهقت من عمايلها. جرب تغمض عينك كدا، شوف هتشوف مين، وصدقني اللي هتشوفه دا هو حبك الحقيقي. بنتك عندك إيه وعقلك في راسك تعرف خلاصك. سلام يا ابني، بس مترجعش تعيط في الآخر." *** هند ماشية في الشارع زي التايهة وهي بتكلم نفسها: "يعني إيه؟ يعني طلقتي خلاص؟ طب ليه؟ هو بياخد حقها مني ليه؟ أيوة أنا اللي خططت ودبرت، بس كل دا عشان سجي...

بس سجي ماتت! "اخرس! قطع لسان اللي يقول عليها كدا. سجي عايشة وهترجع قريب." وصلت عند بيت أخوها ودخلت. حكت ليهم اللي حصل وكل اللي عملته. مرات أخوها: "وانتي جاية تقعدي عندنا ليه؟ هند بصدمة: "دا بيت أخويا، يعني بيتي، أقعد براحتي فيه." مرات أخوها: "لا يا حبيبتي، دا بيتي أنا، وأنا مش هستنى تخربيه زي ما خربتي بيتك. خدي الشنطة اللي في إيدك دي واتكلي على الله من هنا. مليكيش قعدة في بيتي لحظة." أخوها بص لها بجمود وقال:

"اللي تخرب بيت ابنها قادرة تخرب بيت أخوها. أنا آسف يا هند، عندي عيال عاوز أربيها." هند: "أنا بقيت في الشارع، مبقاش ليا حد. أنا اللي عملت في نفسي. هو حذرني كتير أقرب منهم، بس أنا اللي مسمعتش الكلام." *** أيسل واقفة قدام المسجد ودموعها نازلة. مبقتش عارفة تعمل إيه. ترجع لمرات أبوها عشان تبعها تاني، وإلا تفضل في الشارع؟ من كتر الضغط عليها داخت وهي بتقول: "ليا رب يحميني، ليا رب."

ووقعت من طولها على الأرض. الناس اتلمت عليها وودوها المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...