الفصل 20 | من 26 فصل

رواية حياة الجسار الفصل العشرون 20 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
27
كلمة
1,555
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

تذكرت والدة ليلي الموقف وقالت: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. خال ليلي: منورين يا جماعة والله. مازن بابتسامة: بنورك يا عمي. ثم مر بعض الوقت يسوده الصمت، فـ همس جسار لـ مازن: ما تتكلم يا بني. مازن بنفس الهمس: اتكلم أقول إيه. جسار بغيظ: هو إيه اللي تقول إيه، اتنيل قول للراجل إحنا جايين ليه، إحنا ساكتين وهو قاعد يبصلنا وحاسس إنه عايز يقوم يفتّح دماغه دلوقتي. مازن بهبل وهو ينظر إلى خال ليلي ومازال

يحدث جسار بنفس الهمس: ما أنا مش فاكر والله أقول إيه، نسيت اللي حفظته. جسار بصدمة: هو إيه اللي أنت حافظه، الله يخربيتك. مازن: الله، نسيت أعمل إيه يعني. مال جسار على والدة: اتكلم يا بابا، الواد ده أهبل ولو اتكلم هيبوظ الدنيا. أدهم وهو ينظر إلى أيه: احم، اتكلم أقول إيه. جسار: احيه يا بابا، أنت كمان هتقولي هقول إيه، ارحمني يارب. تحدث جسار بعد ما فقد الأمل فيهم:

طبعًا حضرتك عارف إحنا هنا ليه، بس برضه هتكلم. احم، إحنا طالبين من حضرتك إيد بنتكم ليلي لصاحبي وأخويا مازن، واللي هتطلبه كله هيتنفذ. خال ليلي: إحنا مش طالبين غير إنه يراعي ربنا فيها ويصونها. مازن بحب: متقلقش يا عمي، أنا أوعدك إني هشيلها جوه عيني وفوق راسي كمان وفي قلبي، وعمري ما هزعلها أبداً، وهنعيش حياة جميلة سعيدة ظريفة وكلها فرح. خال ليلي: نعم. جسار

وهو يلكز مازن في جنبه: احم، ههه، هو مازن كده بيحب يهزر، معلش. ثم وجه لـ مازن نظرة نارية بمعني سوف أريك. وكل هذا يحدث تحت أنظار أدهم لوالدة ليلي وهو يتذكر كيف رآها أول مرة. فلاش باك.

في جامعة ما، كان أدهم يمسك أوراق في يده ويجري كي يلحق محاضرته، ولم ينتبه أمامه فاصطدم في فتاة كانت ذاهبة نحو الكافتيريا، ووقعت الأوراق من يده ووقعت حقيبة الفتاة أيضًا، فانحنى أدهم سريعًا لالتقاط الأوراق والحقيبة، ثم اعتدل في وقفته ونظر للفتاة كي يعطيها حقيبتها، فصدم هو من جمالها الفريد من نوعه، ولم يرفع عينه من عليها، ونسي محاضرته، ولكنه أفاق من تأمله لها عندما نداه صديقه. أدهم: أنا آسف جدًا، مكنتش أقصد.

الفتاة بخجل ولم تكن غير أيه والدة ليلي: أنا اللي آسفة جدًا، مكنتش شايفه قدامي. أدهم بابتسامة أطاحت بعقلها: ولا يهمك، وأسف مرة تانية، عن إذنك. ثم جري بسرعة مع صديقه ليلحق بالمحاضرة. باااااااااااااااااااااااا ك. فاق أدهم من شروده على صوت جسار: بابا. أدهم: احم، نعم. جسار: العروسة تيجي ونسبهم ونمشي. أدهم: أيوه طبعًا. أومأ جسار وهو مستغرب من حالة والده. فتحدثت والدة ليلي: أنا هقوم أجيب ليلي.

فقالت حياة سريعًا: لا يا طنط خليكي، أنا هقوم أجيبها. أيه: ماشي يابنتي. ذهبت حياة إلى غرفة ليلي. حياة بابتسامة: إيش إيش، إيه الجمال ده كله. ليلي بسعادة: حياة، انتي جيتي. حياة: طبعًا مقدرش مجيش في يوم زي ده. ليلي: ربنا يخليكي ليا. حياة وهي تحتضنها: ويخليكي ليا ياقلبي، يلا عشان نخرج لهم. ليلي: لا يا حياة، أنا متوترة أوي. حياة: إزاي بس، ده انتي بتحبيه حتى. ليلي: أيوه بحبه. حياة بمقاطعة: طب يلا بقي، مش عايزة كلام تاني.

خرجت ليلي مع حياة وهي تنظر للأرض من شدة خجلها، فسمعت صوت خالها: نسيبهم بقي يا جماعة يقعدوا مع بعض شوية. أومأ الجميع واتجهوا إلى الخارج، بس لم يبتعدوا عنهم لكي يروهم. وكان مازن مصدوم من جمالها، فكانت ترتدي فستان من اللون البيبي بلو وفوقه طرحة من نفس اللون، وكانت تضع ميك أب خفيف، فكانت في غاية الجمال. كانت ليلي تنظر إلى الأرض وفاقت على صوت مازن. ليلي: رفعت ليلي وجهها ونظرت في عينيه: نعم. مازن بهيام: طالعة قمر أوي.

ليلي بخجل: شكرًا. مازن بمرح: إيه ده، أنتِ بتتكسفي. ليلي بغيظ: تاني يا مازن، أنت عايزنا نتخانق دايماً ولا إيه. مازن بابتسامة: بحب أشوف خدودك وهي بتبقى زي الطماطم، ومتقلقيش هخلي خدودك تحمر أكتر بعد الجواز، بس مش بالخناق، بحاجات تانية. وغمز لها بعينه. ليلي بخجل شديد: على فكرة بقي أنت قليل الأدب. مازن بصدمة: أنا قليل الأدب. أومأت له ليلي بمعني نعم. فاقترب منها مازن بسرعة كبيرة وهو يهمس أمام وجهها وهو

يرمش بعينه بطريقة لطيفة: دي حقيقة فعلًا، أنا قليل الأدب. ثم ابتعد عنها وهو يضحك على خجلها المحبب إلى قلبه. ليدخل الباقي وجلسوا معهم. وتحدث خال ليلي: إيه رأيك يا ليلي، موافقة. أنزلت ليلي رأسها بخجل ولم تتحدث. فقال خالها بخبث: اممم، شكلها مش موافقة يابني، كل شيء قسمة ونصيب. ليلي بسرعة وصوت عالي: لاااااا، أنا موافقة. ثم تذكرت نفسها وجرت سريعًا نحو غرفتها تحت ضحكات الجميع.

وبعد قليل وقراءة الفاتحة، استأذن مازن خال ليلي ووالدتها أنه سيأخذها ويخرجوا قليلاً ثم يعيدها مرة أخرى. فوافقوا. أبدلت ليلي فستانها وأخذها مازن وغادر. واستأذن الباقي وغادروا هم أيضًا. في مكان ما، كانت تقف سيارة سوداء وتجلس بها امرأة وتنتظر شخص معين. فجأة، هذا الشخص فتح الباب الخلفي وجلس بجانبها. فتحدثت وهي تعطيه بعض النقود وصورة شخص في يده:

هتنفذ على طول لما أقولك، وبقيت حسابك هتاخده لما تنفذ وتمشي زي ما أنا عايزة، فاهم. المجهول: فاهم، بس عندي سؤال. المرأة تتأفف: قول واخلص. المجهول: مين الراجل ده وليه عايزة تقتله؟ المرأة بعصبية: وانت بتدخل ليه، أنت تنفذ اللي أقوله وبس. المجهول: صح، أنا مالي أهلي، المهم آخد حقي. المرأة: قولتلك حقك هتاخده، بس لما تنفذ كل اللي أنا عايزاه، وأوعى تتصرف من دماغك في حاجة، فاهم. المجهول: حاضر يا هانم.

وغادر المجهول السيارة، وتحرك السائق بالسيارة التي توجد بها المرأة نحو مكان معين. أما في غرفة أدهم بعد ما راح، كان يتفقد ذكرياته مع أيه والدة ليلي.

كان يتأمل في صورتها: وحشتيني أوي أوي، مكنتش أتخيل إن ممكن أشوفك تاني. كنت مبسوط النهارده لما شوفتك، رغم صدمتي إن بعد السنين دي كلها ألاقيكي تاني. أنا محبتش غيرك ولا هحب، بس كنت مجبور إني أعمل كده، أنا آسف والله، مكنتش أقصد أرجعك كده. يارب تكوني سامحتيني، يارب تكوني سامحتيني. ثم وضع الصورة مكانها وغلق الصندوق وخبئه. وحدث نفسه: كنتي أجمل حاجة في حياتي يا أيه، أنا آسف. ثم خلد في نوم عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...