بعد مرور شهر تغيرت حياة أبطالنا، وأثناء سفر حياة وجسار من شهر العسل الذي عاشا فيه أجمل أيام حياتهما، وذهبا إلى أماكن كثيرة، اكتشفت خبر حملها الذي أسعد جسار بشدة وكان يهتم بها كثيرًا. أمام فيلا جسار الجارحي، ترجل حياة وجسار من السيارة. نظرت حياة إلى سيف. "أخيرًا يا جسار رجعنا البيت، وحشني قوي." جسار بضيق مصطنع: "إيه يا حياة، انتي زهقتي مني للدرجادي ولا إيه؟ حياة سريعًا:
"لا طبعًا، أنا أتمنى أقعد معاك طول الوقت ومفارقكش لحظة، نفضل أنا وأنت لوحدنا." ثم وضعت يدها على بطنها. "ويكون معانا النونو اللي جاي، بس بصراحة ليلي وحشتني قوي وعايزة أقولها بحملي." جسار بابتسامة جميلة: "عارف كل اللي عندك يا حياتي، وإن شاء الله بنتنا تيجي وأخدكوا ونسافر في أي مكان عايزاه، إيه رأيك؟ حياة بابتسامة: "شكرًا أوي يا جسار إنك في حياتي، وبعدين أنت إيه عرفك إنها هتبقى بنت؟ مش يمكن يطلع ولد؟ جسار:
"أنا ربنا رزقني بيكي يا حياتي، وإن شاء الله تيجي بنت تكون شبهك." حياة: "امم، طب ما ممكن يبقى ولد، هتزعل؟ جسار: "لا طبعًا يا حياتي، كل اللي يجيبه ربنا كويس، وبعدين لو ربنا رزقنا ببنت هتبقى جميلة زيك، وبالذات لما تكون منك أنتِ. هتكون أجمل حاجة حصلتلي في حياتي بعد ربنا ما رزقني بيكي يا حياتي، وبعدين هو أنا أطول ربنا يرزقني بولد أتسند عليه لما أكبر ويشيل اسمي؟ حياة بعشق:
"ربنا يديمك ليا يا حبيبي، يلا بينا ندخل عشان عايزة أنام، مرهقة أوي من السفر." وجسار وهو يمسك يدها: "يلا يا حياتي." توجه جسار وحياة إلى جناحهما، وبدأا تبديل ملابسهما إلى ملابس أخرى مريحة، وخلدا إلى النوم في أحضان بعض.
في صباح يوم جديد، استيقظت حياة ولم تجد جسار بجانبها، فقامت من الفراش وتوجهت نحو المرحاض وفعلت روتينها اليومي، ثم نزلت إلى الأسفل. فسمعت صوتًا عاليًا من المطبخ، فذهبت لكي ترى ماذا يحدث، فرأت مشهدًا جعلها تفتح فاها من الصدمة، حيث وجدت جسار يقف بالمريول ويقوم بإعداد الفطور بنفسه. حياة بذهول: "صباح الخير يا حبيبي." جسار: "صباح الورد يا قلبي، ثواني يا حياتي والفطار يكون جاهز." حياة: "ليه كده يا جسار؟
مصحتنيش ليه وأنا أحضر لك الفطار؟ جسار بنفي: "لا يا حياتي، أنتِ تعبانة من السفر وكمان حامل، يعني لازم يكون في راحة تامة، أوك؟ حياة: "أوك." جسار وهو يضع آخر طبق على السفرة بالمطبخ: "يلا يا قلبي كلي وقوليلي رأيك في أكلي." حياة بابتسامة: "أي حاجة من إيدك يا جسورتي أكيد جميلة." جسار: "طب يلا بقي يا حياتي كلي بسرعة عشان ورانا مشوار مهم." حياة باستغراب: "مشوار إيه ده؟ جسار بابتسامة:
"حجزت لك مع أحسن دكتورة نسا عشان تتابعي معاها حملك." حياة بفرحة وهي تسقف مثل الأطفال: "هيييه! هاكل بسرعة عشان منتأخرش." وبدأت في تناول طعامها سريعًا تحت نظرات جسار العاشقة لها. وبعد فترة من الزمن، كان جسار يمسك يد حياة والدكتورة تفحصها أمامه. وبعد أن انتهت، مسكت محارم ومسحت السائل من على بطن حياة. "متقلقيش يا مدام حياة أنتِ ودكتور جسار، الجنين كويس جدًا، بس أهم حاجة تهتمي بصحتك وأكلك."
ثم دونت بعض الأشياء في ورقة وأعطتها لجسار. "تاخد الدوا ده مرة في اليوم بعد الفطار، وتيجيلي مرة كل أسبوع للمتابعة." حياة بابتسامة: "طب هو أنا هعرف هو ولد ولا بنت إمتى؟ الدكتورة بابتسامة: "لا لسه شوية، أنتِ في بداية الشهر التاني، مستعجلة ليه؟ حياة وهي تنظر لجسار: "شوفت يا جسار، مش قولتلك؟ جسار ببرائة: "هو أنا قولت حاجة يا حياتي؟ حياة بصدمة، وكانت ستتحدث ولكن قاطعها جسار وهو يمسك يدها.
"يلا يا حياتي، أكيد الدكتورة مشغولة، بلاش نعطلها." ثم سحبها للخارج تحت ضحكات الدكتورة عليهم.
وبعد مرور سبع شهور على أبطالنا، وكان اليوم هو عرس مازن وليلي. وتالين وأيهم اتخطبوا بعد ما اعترف لها بحبه، واتصلحت علاقتهم مع حياة وجسار. وبقت داليا طيبة مع حياة وتعاملها كابنتها. وكانت في البيوتي سنتر تتجهز للعرس ومعها كل من حياة وتالين ونادين بعد أن تعرفت عليهم وأحبتهم كثيرًا وصار بينهم صداقة قوية، ويتجهزون أيضًا. حتى قاطعتهم ليلي بتوتر. "جماعة أنا خايفة أوي ومتوترة جامد." حياة بطمأنينة:
"متقلقيش ياقلبي، مش مازن بيحبك وأنتِ بتحبيه؟ يبقى خلاص، اهدي كده وإن شاء الله خير." تالين: "بس أنا حاسة إن في حاجة بتحصل تبوظ الفرح." ليلي: "يالهوي! تبوظ الفرح ده أنا أروح فيها." حياة: "يابت تالين بتهزر، وإن شاء الله متحصلش حاجة واليوم يعدي." نادين: "متقلقيش يا لولي، مفيش حاجة بتحصل." ليلي: "إن شاء الله." وأكملت الثلاثة حديثهم ومزاحهم لتخفيف التوتر عن ليلي.
عن الشباب، في الفيلا كان يجلس كلا من مازن وجسار وكريم وأيهم. وقرر أيهم وكريم أن يلعبوا بلايستيشن، بينما جسار يشاهدهم. ومازن واقف على الأريكة يقوم بعمل حركات مضحكة. "هتجوز، هتجوز، هتجوز لولو لولو لولي." جسار: "بس بقي يابني صدعتنا بهبلك ده." مازن بسعادة: "يا عم سبني، أنا فرحان، ده أنا مصدقت، ده يوم المنى بالنسبالي." جسار بابتسامة: "ألف مبروك يا صاحبي." مازن وهو يقوم باحتضانه: "الله يبارك فيك يا خويا، ربنا يخليك ليا."
كريم بمزاح: "يااااه يا عبد الصمد! أيهم بمزاح هو الآخر: "تراني تأثرت." قام يجري وراهم سريعًا. "بقي يا حزن، انهاردة يوم فرحي ومحدش قالي ألف مبروك؟ وبتتريقوا عليا؟ لا وكمان بتلعبوا بلايستيشن؟ جايين تعيدوا طفولتكم انهاردة عندي؟ يلا يا جزمة منك لي." قال هذا وهو يقذف عليهم حذائه. ضحكوا الأربعة ومرحوا قبل الفرح.
مر اليوم سريعًا وحان وقت ذهاب مازن وباقي الشباب للفتيات. ولم يمر وقت طويل حيث كان يقف الشباب أمام البيوتي سنتر ينتظرون الفتيات أن يخرجوا. وانتظروا مدة فلم يخرجوا، فقال جسار لهم إن الأفضل أن يدخلوا بأنفسهم. في الداخل، كانت ليلي متوترة بشدة، حتى وجدت من يقتحم المكان ولم يكن غير مازن والشباب الذين كانوا منبهرين بحبيباتهم، وخصوصًا الذي انبهر من جمالها عندما رآها بهذا الفستان الأبيض الذي جعل منها أميرة، بينما هي كانت شاردة في وسامته الشديدة في تلك البدلة السوداء.
أما عند جسار وحياة، كان جسار يتأمل حياته. كانت هي فائقة الجمال بهذا الفستان وهذا الميكب الخفيف بناءً على طلبه. بينما هي كانت تنظر له وترى وسامته وتفكر. "على ستنظر له الفتيات في الفرح، يرتدي بدلة سوداء مع قميص أبيض وحذاء أسود." فرفعت عينها له. "جسار حبيبي، عينك تروح كده ولا كده، هخلعهالك من مكانهم، اتفقنا ياروحي؟ جسار بابتسامة: "القطة بقت شرسة." حياة بابتسامة:
"وبخربش كمان، وممكن أقتل أي واحدة تفكر إنها تبصلك أو تقرب منك." جسار بعشق: "متقلقيش يا حياتي، أنا عيني مش بتشوف غيرك أصلًا." حياة بابتسامة: "بحبك." جسار: "بعشقك." كان هذا الشيء مع أيهم وتالين وكريم ونادين. ثم أخذ كل شخص حبيبته وذهبوا إلى السيارات وتوجهوا نحو القاعة التي سيقام بها الزفاف. وعندما وصلوا أمام القاعة، ترجل جميع الشباب وقاموا بفتح الباب لحبيباتهم.
فأمسك مازن يد ليلي وتوجه للداخل، وخلفه بقيت الشباب ومع كل منهم حبيبته. فبدأت الموسيقى عند دخول العروسين حتى وصلوا إلى الكوشة. وحان وقت رقصة السلو، فوضعت ليلي يدها حول عنقه وهو يضع يده على خصرها، وقربها منه، وبدأوا يتراقصون على أنغام الموسيقى. مالت حياة على ذراع جسار. "جسورتي." جسار: "لا يا حياة." حياة بضيق: "هو أنت عرفت أنا عايزة إيه عشان تقولي لأ؟ جسار وهو ينظر لها بطرف عينه:
"أيوه عارف يا حياة. هتقوليلي عايزة أرقص وبقولك لأ عشان أنتِ تعبانة والدكتورة قالت مينفعش تتحركي. أنا جايبك الفرح بالعافية أساسًا." حياة بزعل طفولي: "كده يا جسورتي تزعلني؟ جسار: "مقدرش أزعلك يا حياتي، بس كله عشان ولادنا، صح؟ نعم، أولادهم، فـ حياة تحمل داخل أحشائها توأم ولد وبنت. حياة بحب: "صح يا حبيبي." أما عند نادين وكريم. كانوا يرقصون سويًا. ليقول كريم: "آسف يا نادين." نادين باستغراب: "آسف على إيه؟ كريم:
"إن أنا معملتش فرح ليكي، وأكيد نفسك في فرح وتلبسي الفستان الأبيض زي كل البنات." نادين بحب: "كفاية إنك معايا، مش عايزة حاجة تانية. أنت من أول ما دخلت حياتي وأنا اتغيرت كتير للأحسن بفضلك، وأنا بحمد ربنا إنه خلاني أقابلك." كريم بعشق: "بعشقك." نادين: "وأنا بموت فيك." وكان بجوارهم أيهم وتالين وهو يلقي عليها النكات التي تجعلها تضحك.
بينما على طاولة حياة وجسار، كان يجلس نعم، أدهم والد جسار بجوار أيه يتحدثون ويضحكون سويًا. فكان أدهم يتغزل في أيه. "أنا لو أعرف إن أنا هاجي ألاقي القمر هنا كنت جيت من الصبح والله." أيه بخجل: "بس بقي يا أدهم، ممكن حد ياخد باله." أدهم بابتسامة: "حاضر، هسكت، بس برضه لسه ذوقك حلو زي ما أنتِ." أيه: "أنت كمان طالع حلو." أدهم بغزل: "عيونك هي اللي حلوة." ثم انتقلوا جميعًا على صوت صريخ حياة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!