الفصل 4 | من 26 فصل

رواية حياة الجسار الفصل الرابع 4 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
37
كلمة
2,387
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

بابا..... حياة بخوف شديد،، بابا والله ده بيكدب أنا معملتش كده،،،.... قاطعها أيهم سريعاً،،، بقي بتقولي عليا كداب عشان خايف عليكي ومش عايزك تتهوري وتضيعي سمعة أبوكي... ،، الناس تقول عليه إيه وهما شايفينك نازلة من عربية واحد غريبـ،،،،. لتُهز حياة رأسها يمين ويسار بهستيرية،،، لتنفي ما قاله هذا الحقير،،، وكادت أن تتحدث لكي تصحح لوالدها ما حدث لكنه لم يعطي لها فرصة وأخذ يبرحها ضرباً حتى كادت عظامها أن تنكسر....

عز الدين بعصبية وضرب،،،، بقي عايزة تضيعي شرفي يابنت الـ... عاوزه تحطي راسي في الطين يا... انتي شكلك عايزة تتربي تاني ومحدش هيعلمك الأدب غيري،،،... حياة ببكاء وألم شديد في جسدها وكادت روحها أن تزْهَق،،،، والله ي بابا انت فاهم غلط.... عز الدين وهو يزيد من ضربه لها،،، فاهم غلط كل ده وفاهم غلط بعد ما عرفت إنك نزلتي من عربية راجل غريب،،،، وزاد من ضربه لها أكثر،،، وكثير من الشتائم.

وبالطبع كانت تقف زوجة أبيها وهي تنظر لها بشماتة وتراها تتعذب بهذه الطريقة القاسية،،، ولكن حياة لم تتحمل أكثر من ذلك وفقدت وعيها من كثرة الضرب التي تلقتها ليتركها والدها وهي بهذه الحالة التي لا يرثى لها ولم يعيرها أدنى اهتمام ثم غادر المنزل سريعاً وهو يتمتم ببعض الكلمات الغاضبة...

ومع ذلك لم تشفق عليها هذه المرأة المتجبرة،،، بل أخذت تسكب عليها جردل مياه بارد للغاية،،، لتستفيق حياة من إغمائها بفزع شديد،،، لتتذكر ما حدث لها منذ قليل من والدها وأنه لم يعطيها الفرصة حتى تدافع عن نفسها،،،، بل أخذ يبرحها ضرباً..،،، لتقاطع شرودها هذه الحرباء المزعجة،،،... : فزي قومي يلا حضري الغدا وانتي مش فيكي نفع خالص،،...

لتقوم حياة بصعوبة بسبب الألم جسدها لتقوم بأحضار الغداء قبل أن يأتي والدها مرة أخرى ويقوم هذه المرة بالقضاء عليها،،،، عند جسار عندما وصلوا هو وتالين أمام القصر،،، وتوجهوا إلى الداخل فتحدثت تالين،،، شكراً يا أبيه على توصيلك لأصحابي.... جسار بابتسامة،،، بطلي هبل يا بت اطلبي انتي بس وأنا هنفذلك اللي انتي عايزاه،،،... تالين بحب له،،، ربنا يخليك ليا يا أحلى أبيه في الدنيا...

جسار وهو يقوم باحتضانها،،، ويخليكي ليا ياقلب أبويا.. ليقاطعهم صوت منال هانم بغضب،،، وهي توجه حديثها لتالين،،، اطلعي فوق وسيبيني مع أخوكي عشان عاوزاه... لتومئ لها تالين على الفور وصعدت إلى غرفتها... جسار ببرود،،، أظن أن كلامنا خلص الصبح ومفيش حاجة نتكلم فيها... منال بغضب،،، لأ فيه انت إزاي تعمل كده وتحرجني قدامهم كده الناس يقولوا إيه جايبينهم عشان يتخانقوا....

جسار بغضب شديد،،، وإنكم تخططوا لجوازي من بنت كل يوم في حضن واحد شكل دي تبقى مش إهانة ليا،،،،.... منال وهي تحاول أن تهدأ نفسها فهي تعلم مدى غضب ابنها الشديد،،، بس أنا عايزة مصلحتك وأكيد مش هضرك... جاسر ببرود،،، أظن أنا كبير كفاية عشان أعرف مصلحتي فين وهتكون مع مين أنا مش عيل صغير عشان ترسموا حياتي على مزاجكم ومفيش واحدة هتعرف تشيل اسم جسار الجارحي،،،، قال كلمته الأخيرة بغضب وتركها وغادر دون أن يهتم بما تقوله...

صعد جسار إلى جناحه الخاص وهو غاضب بشدة.. دلف إلى الحمام ليأخذ حمام دافئ لعله يهدئ من نيرانه المشتعلة...

بعد عدة دقائق خرج من المرحاض وهو يلف منشفة حول خصره وتوجه إلى غرفة ملابسه وارتدي بنطلون ميلتون أسود وترك جزئه العلوي عاري الصدر،،، وألقى بجسده على الفراش وأغمض عينيه،،، فجاءت في مخيلته صورة حياة ولكن لا يعلم لماذا قلبه تألم عندما رأى في عينها بريق من الحزن الشديد وكان لديه الفضول أن يعلم ما سبب في عذاب تلك الجنية كما أطلق عليها،،، فلم يجد أمامه سوى تالين هي التي تعلم ما بها فهي صديقتها ليذهب إلى غرفتها،،،

أما عند تالين عندما صعدت إلى غرفتها أبدلت ملابسها وجلست على الفراش وهي تتصفح هاتفها على صور حبيبها كالعادة ولكنها أخفت الهاتف سريعاً عندما استمعت إلى طرق باب غرفتها من شقيقها،،، تالين،،، ادخل ليدخل جسار،،، فاضية يا حبيبتي اتكلم معاكي تالين،، أيوه يا أبيه طبعاً اتفضل جسار بتوتر حاول إخفائه،،، هي ليه صاحبتك كانت زعلانة النهاردة؟! تالين بإنتباه،،، قصدك على حياة جسار،،، أيوه هي لاحظت علامات الحزن عليها،،،

تالين بخبث،،، وحضرتك يا أبيه كنت مركز معاها لدرجة إنك عرفت هي حزينة أو لا.... جسار بتوتر،،، لا طبعاً أنا مكنتش مركز معاها بس الحزن كان باين عليها.... وهو في داخله يحاول أن يقنع نفسه بذلك أيضاً،،، تالين بفرحة فهي تشعر بداخلها أن شقيقها معجب بحياة،،، وأنت مهتم ليه يا أبيه تعرف موضوعها... جسار،،، ولا مهتم ولا حاجة فضول يعني،،، وبعدين خلاص غيرت رأيي ومش عايز أعرف حاجة.... تالين سريعاً،،، لا استني يا أبيه هقولك،،،

وقصت عليه كل ما حدث مع حياة،،، تألم جسار لما يحدث لها ولكنه لا يبين ذلك،،، ماشي يا حبيبتي قومي عشان نتغدى يلا،،، تالين،،، حاضر يا أبيه ثم ذهب كل من تالين وجسار.... وعندما صعد كل منهم إلى جناحه الخاص لكي يرتاحوا قليلاً مع طبعاً تفكير جسار الزائد في حياة حتى غط في نوم عميق،،، عند حياة قامت بتحضير الغداء كما أمرتها تلك المتجبرة وابنها الحقير ثم أسرعت إلى غرفتها لتأخذ حمام دافئ لعله يخفف قليلاً من ألم جسدها الذي لا يحتمل

ثم بعد قليل خرجت وأبدلت ملابسها إلى منامة مريحة وألقت بنفسها على فراشها المتهالك وجاء في مخيلتها جسار بابتسامته الساحرة لتقول في نفسها،،، يااااه لو يخلصني من اللي أنا فيه ده.... قالت هذا وغطت في نوم عمييييق،،، في صباح يوم جديد على أبطالنا وما نعرف ما يخبئه القدر لهم،،، جسار بصوت متردد من أثر النوم،،، إيه يا مازن متصل على الصبح ليه؟ مازن،،، إيه يا عم جسار أنت لسه نايم ونسيت إن عندنا عمليات كتير انهارده ولا إيه...

جسار،،، لا منستش بس لسه شوية يعني على العموم أنا هاخد شاور وأحصلك.... سلام أغلق جسار مع مازن وقام بعمل روتينه المعتاد وارتدي بدلة من اللون البيج كلاسيك وساعته الغالية ورش من عطره التي يعمل على وقع الفتيات تحت أقدامه وصفف شعره بطريقة جعلته أوسم ثم توجه إلى عمله بدون أن يعير والدته أي اهتمام....

عند حياة قامت بعمل روتينها هي الأخرى وأدت فرضها وقراءة وردها اليومي وارتدت دريس من اللون البترولي مع طرحة بيضاء اللون وكوتشي أبيض وغادرت المنزل سريعاً قبل أن تتقابل مع هؤلاء العقارب،، قابلت حياة ليلي ثم ذهبوا إلى جامعتهم ليقابلوا تالين قبل محاضراتهم،،، في الجامعة كانت تالين تنتظر حياة وليلي في الكافتريا وعندما أتوا لاحظت تالين علامات الضرب على وجه حياة التي عملت على إخفائهم ببعض الكريمات والمستحضرات التجميل،،،

لتقول تالين بخوف،،، إيه اللي في وشك ده يا حياة لتقوم حياة بقص عليها ما حدث لها أمس وهي تبكي وتشهق مثل الأطفال... تالين بدموع على بكائها،،، معلش يا حبيبتي ربنا هيجيبلك حقك منهم.... ربنا ينتقم منهم على اللي بيعملوه فيكي ده،، لتقوم ليلي باحتضانها وهي تربت على ظهرها بحنان حتى لا تتألم،،، معلش ياقلبي استحملي فرج ربنا قريب صدقيني وهتخلصي من ده كله قريب أوي...

حياة وهي تمسح دموعها مثل الأطفال،، إن شاء الله المهم عايزة أسألكم حد يعرف دكتور عيون يكون كويس عشان بدأت أحس إن عيوني بتوجعني وبيحصلي تشويش فيها... لتقول تالين مسرعة،،، أنا أعرف دكتور كويس أوي في مستشفى...... حياة،،، تمام هروح النهارده بعد الكلية.... ليلي،،، تحبي أروح معاكي... حياة برفض،،، لا ياقلبي مفيش داعي يلا بقى نلحق المحاضرات.... ليلي وتالين،،، يلا بينا...

في المستشفى كان جسار يمشي بغرور تحت همسات الموظفات في وسامته القاتلة ولكنه بالطبع لم يعير منهم أي اهتمام وعندما وصل إلى مكتبه وجد يمنى هبت من مقعدها ليقول لها ببرود،،، هاتي آخر كشوفات والقهوة بتاعتي بسرعة،،، لتومئ له سريعاً وذهبت لكي تحضر له قهوته وما أن جلس جسار حتى جاءه اتصال من شقيقته ليجيب سريعاً خوفاً من أن يكون قد أصابها مكروه،،، في إيه يا حبيبتي حصل حاجة... تالين،،، اهدي يا أبيه مفيش حاجة

ليزفر جسار براحة،،، أمال في إيه... تالين،،، كنت عايزة أقولك إن حياة هتجيلك بعد الكلية النهارده... جسار بفرح واستغراب،،، هتيجي ليه... تالين،،، أصل حست إن نظرها بدأ يضعف وكانت عايزة دكتور كويس وأنا قولتها عليك بس هي متعرفش إنه أنت... جسار بابتسامة،،، خلاص ماشي يا حبيبتي أنا هستناها تالين،،، ماشي يا أبيه سلام... وقبل أن ينطق بكلمة تفاجأ بدخول مازن كعادته دون أن يطرق الباب وهو يقول بمرح،،، جسوري حبيبي وحشتني والله...

ليشاور له جسار أن يجلس... جسار،،، سلام دلوقتي يا تالين ثم أغلق معها ووجه كلامه إلى مازن،،، هو أنت مش هتبطل اللي بتعمله ده وتخبط قبل ما تدخل... مازن بمرح،،، لا مش ناوي ثم أكمل بجدية،،، يلا بينا نشوف العمليات اللي ورانا دي عشان كمان نلحق نخلص بدري ونروح بدري النهارده.. ليتذكر جسار بأن حياة سوف تأتي ليبتسم بتلقائية... ولكنه يفيق على صوت مازن وهو ينادي عليه..،،،، في إيه يابني روحت فين أنا بكلمك

جسار،، معلش سرحت شوية. كنت بتقول إيه مازن بمرح،،، بقول يلا بينا أحسن تسرح تاني جسار بضحكة،،، يلا يا خفيف.. وذهبوا إلى غرفة العمليات... عند تالين دق قلبها عندما استمعت إلى صوت معشوقها وهو يتحدث بمرح مع شقيقها ثم اتجهت إلى محاضرتها وهي تفكر فيما ستفعله معه حتى ينتبه لها ويقع في حبها مثل ما وقعت هي في حبه.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...