الفصل 17 | من 26 فصل

رواية حياة الجسار الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
30
كلمة
2,316
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

في المساء كانت ليلي تجلس في غرفتها. كانت دموعها قد جفت من كثرة بكاءها، فوجهها مغطي بدموعها بينما هي جالسة على فراشها تضم قدميها بيدها. بجانبها هاتفها الذي يعلن عن ظهور اتصال من مازن للمرة التي لا تعلم عددها، ولكنها تصر على تجاهله. أطفأت هاتفها ليعلن عن انتهاء المكالمة، لكنه أضاء مرة أخرى. قررت الرد عليه وإخباره أنه لا يجب عليه محادثتها إذا كان يحب غيرها، وخصوصاً أنها صديقتها تالين، فهي بذلك تعتبر خائنة لها.

أمسكت هاتفها وردت. جاء صوت مازن القلق عليها وهو يقول بدون وعي: "ليلي يا حبيبتي فينك؟ انتي كويسة؟ مش بتردي عليا ليه؟ بقالي كتير برن عليكي ومش بتردي عليا، فيكي إيه يا ليلي؟ ردت عليه باقتضاب: "أنا كويسة." ثم قالت وهي مقررة على إنهاء صداقتهم: "مازن، أنا عايزة أقابلك ضروري انهارده في موضوع مهم." مازن بابتسامة: "أنا كمان عايز أقابلك عشان أحكيلك على حاجة مهمة أوي." ليلي بترقب: "حاجة إيه دي؟ مازن:

"هـ أعترف لـ حبيبتي انهارده إني بحبها، وانتي لازم تبقي موجودة." ليلي وهي تحاول أن لا تبكي: "طـ........ طب أنا مالي؟ مازن بإصرار: "لا مليش دعوة، انتي هتيجي معايا وأنا قررت خلاص. وكمان عشان تعرفيني اللي انتي عايزة تقوليه انتي كمان." جاءت لتعترض، لكنه قاطعها: "أنا قولت كلمتي ومش هرجع فيها..... معاكي ساعة بالظبط وهاجي آخدك." وقبل أن تعترض، كان قد أغلق هاتفه. وهي قامت لتجهز حالها. بعد ساعة، وصل مازن وهي قد نزلت.

تفاجأ بجمالها، فهي كانت ترتدي فستان باللون السماوي به بعض الورد، وحذاء أبيض، ولم تكن تضع أي مستحضرات تجميل إلا ملمع شفاه فقط. فهي حقاً كانت جميلة جداً، لا تحتاج لشيء. ركبت السيارة بجانبه. وبعد وقت، وصل مازن إلى وجهته، ثم نزل من السيارة وذهب ناحية مقعد ليلي، فتح الباب وأمسك يدها وساعدها في النزول من السيارة بسبب فستانها الذي يعيق حركتها. وجدت ليلي نفسها أمام أحد الأماكن في حديقة رائعة، ودخلت فتفاجأت بـ...

عند كريم ونادين. كان كريم يتحدث مع نادين التي كانت تحكي له ما حدث معها وهي تبكي. **فلاش باك** كانت نادين في فيلتها بعد أن ودعت كريم. وجدت والدتها: "إيه ياست هانم، بقي حتة عيل زي ده هيخليكي متسمعيش كلامي ولا إيه؟ نادين وهي تحاول تلين وجهة نظر والدتها: "ياما أنا بحبه وهو كمان بيحبني." ثرية بقسوة قلب: "أنا قلت اللي عندي، يا ترجعي زي ما كنتي، يا متدخليش البيت ده تاني، فااااهمة؟ نادين ودموعها تتساقط من قسوة قلب والدتها:

"ده بيت بابا مش بيتك لوحدك." ثرية ببرود: "لا، ما هو بقي بـ اسمي خلاص، ما أنا خليته قبل ما يمو، ت يكتبه بـ اسمي." نادين وهي تحاول أن تتمالك نفسها: "ماشي يا ثرية هانم، بس يكون في علمك أنا هطلع آخد هدومي وهنزل ومش هتشوفي وشي تاني أبداًااااا." صعدت نادين وهي تبكي وتلملم ملابسها. وهي تتحدث مع كريم: "كريم، ارجوك تعالي خدني من هنا." كان كريم لم يبتعد كثيراً عن الفيلا: "مالك يا حبيبتي؟ اهدي، أنا دقيقتين وهبقى عندك."

"انزلي يروحي، أنا تحت اهو." نزلت نادين بحقيبتها ولم تعير والدتها أدنى اهتمام وخرجت خارج الفيلا. وقابلت كريم الذي أخذها وذهب بها إلى أحد الأماكن الهادئة. **باك** نادين ببكاء: "أنا مش عارفة أروح فين يا كريم، أنا معنديش حتى صحاب ألجأ ليهم." كريم وهو يمسك يدها بحب: "نادين بصيلي هنا واهدي، ومتنسيش إني معاكي ومش هسيبك." نادين: "أنا عارفة إن عندك شقة واحدة." ثم أكملت بخجل: "وطبعاً مينفعش أقعد معاك لوحدنا." كريم: "واثقة فيا؟

نادين: "طبعاً، بس..... قاطعها كريم: "مفيش بس، لو واثقة فيا هتيجي معايا دلوقتي ونكتب كتابنا." "هااا موافقة وواثقة فيا؟ نادين بحب: "طبعاً واثقة فيك، يلا بينا." ثم ذهبا الاثنان إلى المأذون وتم كتب كتابهم تحت فرحة كلامهما ووعد كريم لها بأنه سيفعل عرس كبير لها. وأخذها وذهبوا إلى بيته. دخلت ليلي إلى الحديقة وخلفها مازن. فتفاجأت بالطريقة الرائعة التي زين بها الحديقة. فكانت هناك طاولة واحدة في المنتصف وكرسيين.

فأخذها مازن وأجلسها بطريقة أنيقة. ثم اتجه هو إلى المقعد الآخر، ثم أشار للنادل ليجلب له الطعام. وجاء رجل للعزف على الكمان وسط استغراب ليلي التي لم تفهم ما يحدث حتى الآن وما يريده مازن. مرت وقت قصير. بعد صمت بينهم، بادرت ليلي: "مازن، ممكن تفهمني إيه الموضوع عشان أنا مش فاهمة أي حاجة." ثم تابعت:

"انت إزاي جايبني هنا وانت المفروض هتعترف لحبيبتك بحبك، وفي نفس الوقت يعني حاجة زي دي المفروض تبقى خاصة بينكم، واكيد هي هتضايق لما تلاقيني معاك هنا، وكما... قاطعها مازن: "بحبك." كانت ليلي على وشك أن تكمل حديثها، إلا توقفت بعدم استيعابها لكلمة مازن: "إيه؟ انت قولت إيييييه؟ مازن بابتسامة: "قولت بحبك ❤." ليلي وهي تنظر خلفها ظناً منها أن حبيبته قد أتت في الخلف، فلم تجد أي شخص غيرهما: "مازن، هو انت بتكلمني أنا؟ مازن بضحك:

"هو في حد غيرك هنا؟ أيوه انتي." ليلي: "طب وحبيبتك؟ مازن بهدوء: "ليلي، افهميني بقى وبطلي غباء. بصي يا ليلي، أنا حبيتك، مش عارف امتى وازاي وليه، بس اللي أعرفه إني حبتك. لا أنا عشقتك، بقيت مهوو، س بيكي بعيد عن هزارنا وإني بحب أضايقك بس عشان بحب أشوف التفاح اللي في خدودك دي وانتي مكسوفة أو متعصبة. ومقدرتش أخبي مشاعري عنك أكتر من كده. والسؤال هنا، انتي بتحبيني ولا لا؟ ليلي والدموع في عينها:

"وأنا كمان بحبك يا مازن، بس كنت خايفة أعترفلك، كنت فاكراك بتحب تالين بما إنكم قريبين من بعض أوي، وبعد ما شوفتك انهارده وانت حاضنها... ليلي بغيرة: "أيوه صح، انت كنت حاضن تالين ليه في المستشفى انهارده؟ مازن بهبل: "تالين مين؟ أنا معرفش حد بالاسم ده." قامت ليلي بمسك السكين الموضوعة أمامها على الطاولة وهي ستهش بها: "بقولك إيه، اتكلم أحسن ما أعمل وشك القمر ده خريطة حلوة كده." مازن بخوف وهو يبتلع ريقه بتوتر:

"خلاص، بس ابعدي يا حبيبتي السلا، ح يطول وممكن تتعوري كده." ثم تحولت نبرته إلى الجد وأخبر بما حدث معها. وأكملوا في جو من المرح والرومانسية. أما عند عشاقنا، فكانوا يقضون أجمل أيام حياتهم، حيث كان جسار سعيداً وهو يرى معشوقته بين يديه وسط خجلها الذي يعشقه. استيقظت حياة على أصوات كركبة في الغرفة. "قومي يلا يا حبيبي." حياة بصدمة: "انت مسافر؟ جسار وهو يتجه نحوها: "أنا قولت كده." حياة بتذمر: "بس انت بتجهز شنطة اهو."

جسار بحب: "يا حبيبتي اهدي، وأنا هفهمك." حياة: "هااا فهمني بقى إيه ده." جسار وهو خائف من رد فعلها: "بصي يا حياتي، انتي عارفة إن جوازنا كان ملخبطط وكل حاجة مكانتش مظبطة." حياة بقلق: "جسار، انت بتتكلم كده ليه؟ انت ناوي تسبني ولا إيه؟ جسار وهو يمرر يده على شعرها بحنان: "لا يا عمري، أنا مقصدش كده." حياة بلهفة: "امال قصدك إيه هااا؟ جسار بهدوء:

"حياة، إحنا لازم نعلن جوازنا. أنا ميرضينيش إني أفضل متجوزك في السر كده كأننا بنعمل حاجة غلط أو حرام. أنا عايز الدنيا كلها تعرف إنك مراتي، وكمان أنا عارف إنك زي أي بنت نفسها تلبس الفستان الأبيض ويتعملها فرح كبير، وأنا مش هحرمك من ده. وعشان أعمل كل ده، لازم أقول لأهلي." حياة بحزن: "ما هما أهلك، أكيد هيكرهوني يا جسار." جسار بحب وهو يقبل رأسها: "أوعي تخافي، وأنا معاكي، فاهمة؟

أنا جنبك ومستحيل أخلي أي حد يقرب منك حتى لو بكلمة." جسار: "يلا بقى قومي جهزي هدوم تكفيكي لشهر أو اتنين كده." حياة باستغراب: "ليه كل ده؟ انت قولت إننا هنقعد يومين ونرجع تاني." جسار وهو يقرص وجنتيها كالاطفال: "أنا قولت هنقعد يومين بس، مقولتش إننا هنرجع هنا." حياة باستغراب: "امال هنروح فين؟ جسار بمشاغبة: "لا دي مفاجأة." حياة وهي تضم شفتيها مثل الاطفال: "بليز قولي." جسار وهو ينظر إلى شفتيها:

"لا ياروح قلب جسار، إحنا ورانا أهم من المفاجأة دلوقتي." ثم قبلها بحب جارف وغرقوا معا في بحور عشقهم الخاصة. بعد ساعتين، في قصر الجارحي. كان أدهم، والد جسار، يجلس في حزن وهو يتذكر كيف أجبره والده على الزواج من منال رغم معرفته بحبه لبنت أخرى. قاطع ذكرياته صوت الخادمة وهي تخبره بأن جسار في الخارج ومعه فتاة. توجه أدهم إلى الخارج ليرى زوجة وابنه الذي أخبره جسار عنها.

وجد حياة تقف بجانب جسار ويبدو عليها التوتر، فأحب أن يخفف عنها. فوجه حديثه لجسار: "لا تبارك الرحمن يا واد، عرفت تنقي بصحيح." فضحك جسار وابتسمت حياة بخجل. فسحبها أدهم إلى أحضانه بحنان أبوي: "نورتي القصر كله يا حياة يا بنتي." حياة بخجل وهي تشعر بحنان الأب لأول مرة في حياتها: "شكراً لحضرتك." أدهم بضحك: "إيه حضرتك دي؟ انتي من انهارده تقوليلي بابا وبس." حياة بدموع: "حاضر يا بابا." جسار وهو يضع يده على خصر حياة:

"لا، أنا بغير، انتي نسيتيني ولا إيه بقي يا ست حياة." كادت حياة أن ترد، لكنهم تفاجأوا بدخول منال إلى الغرفة وهي تنظر ليد جسار الموضوعة حول خصر حياة وهي تقول باستغراب وهي تشير إلى حياة: "مين دي يا جسار؟ جسار ببرود وهو يجذب إليه حياة بتملك أكثر: "كويس إنك جيتي يا منال هانم، أحب أعرفك بـ حياة مراتي." منال بصدمة: "..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...