منال بصدمة: إيه مراتك إزاي يعني؟ جسار ببرود: زي ما سمعتي كده، حياة مراتي على سنة الله ورسوله، وبقالنا فترة كمان متجوزين. منال بغضب: إنت إزاي تعمل حاجة زي دي من غير ما ترجع لنا؟ ولا كأننا أهلك؟ عجبك كده يا أدهم؟ أدهم ببرود: أيوه عاجبني، ابنك مبقاش صغير دلوقتي، وهو عارف مصلحته فين ومع مين. وجه نظره إلى حياة بحنان: وحياة، ما شاء الله جميلة أوي ومحترمة وتتحب بسرعة كمان. منال بغيظ وحقد: ويُاترى فين أهل المحروسة؟
أهلها يعرفوا؟ ولا هي كمان اتجوزت من ورا أهلها؟ أكملت بخبث: هنتظر إيه من واحدة رضيت إنها تتجوز واحد من غير ما يعرف أهله؟ قاطع حديثها صوت جسار العالي بغضب: منال هانم، مسمحلكيش إنك تهيني مراتي، ومش هسمح لأي شخص يقول في حقها كلمة وحشة، حتى لو إنتي... منال بغضب: بقي بترفع صوتك على أمك عشان واحدة زي دي؟ متقولش إنك سيبت نادين اللي من مستواك عشان دي...
جسار: اللي بتقولي عليها دي تبقى مراتي، ومسمحلكيش إنك تغلطي فيها. ولو عرفت بس إنك قولتلها كلمة تزعلها، هتشوف وش عمرك ما شفته. دي مراتي وحبيبتي وحياتي، دي متدخليش فيها، دي حاجة تخصني أنا وبس، فاهمة؟ يا... منال هانم. منال بحقد: ماشي يا جسار، أما خليتك تندم، ميبقاش اسمي موني. ثم تركته وغادرت القصر وهي غاضبة بشدة.
أما في الداخل، لم ينتبه أحد لحياة التي كانت تذرف الدموع وهي تكتم صوت شهقاتها، وهي تنظر إلى الأرض حتى لا يلاحظ أحد. ولكن جسار أخذ باله عندما خرجت شهقته عنيفة. ففزع قلبه، وألمه بشدة لرؤيته منظرها هكذا. جسار بحب: خلاص يا حياتي، بلاش تزعلي، ومتهتميش لكلامها، هي مش هتقدر تقرب منك.
أدهم بحنان: أيوه يا حياة، متزعليش نفسك. هي لو فكرت تقرب منك بس، أنا اللي هقفلها. أنا آسف يا بنتي، حقك عليا من اللي سمعتيه منها ده. هي على طول كده، طول عمرها ميهمهاش غير الفلوس والمظاهر وبس. حياة بدموع: متقولش كده يا بابا. أنا اللي بعتذر. أي واحدة مكانها أكيد كانت هتزعل إن ابنها اتجوز من وراها. جسار: ولا يهمك يا حياتي، هي هتهدى لوحدها. أدهم: خدها يا ابني وروحوا ارتاحوا شوية. جسار: حاضر يا بابا.
ثم أمسك حياة من يدها وسار بها إلى جناحه في القصر. واتصدمت حياة من جماله، وأخذت تتأمله. ولكنها فاقت من شرودها على يدين تتلف حول خصرها. ولم يكن غير جسار، الذي أسند رأسه على كتفها. جسار: حقك عليا يا حياتي من اللي منال هانم قالته. أوعديني يا حياتي إن لو عملتلك أو قالتلك حاجة، تيجي تقوليلي على طول. اتفقنا يا عمري. حياة بدموع: أنا آسفة يا جسار. جسار باستغراب: آسفة على إيه يا حبيبي؟
وبعدين أنا مبحبش أشوف دموعك دي، بتقتلني يا حياة، مش بتحمل أشوفها أبداً. حياة: آسفة إنك اتخانقت مع مامك بسببي. أكيد دلوقتي هي زعلانة منك قوي عشان اتجوزتني، صح؟ جسار بحنان: ميهمنيش أي شخص يا روح قلب جسار، طالما إنتي جنبي، مش مهم أي حاجة تانية. حياة: بس ماما معاها حق. أنا فعلاً بابا سابني ومهتمش بيا، خلى مراته وابنها يبهدلوني ويهينوني.
ثم أخذت تبكي: كان بيضرُبني جامد يا جسار، كنت بترجاه يسيبني، بس كان بيشتمني ويزيد ضرب فيا. معرفش هو بيكرهني كده ليه؟ أنا عمري ما عملت ليه حاجة وحشة يا جسار. أخذها جسار وتسطح على الفراش وهي في حضنه، وأخذ يهديها وهو يقول بهدوء: بس باباكي مش بيكرهك يا حياتي. هو ندم على كل اللي عمله معاكي. تعرفي إنه هو اللي اتصل بيا لما كنتي عنده هناك. وقف الكلام بين شفتيه، ولم يستطع أن يتكلم من شدة غضبه.
ولكن ارتخت أعصابه عندما أمسكت حياة يده ونظرت في عينيه. حياة برجاء ودموع: كمل يا جسار. هو بجد بابا اللي كلمك وقالك تنقذني، صح؟ قول بسرعة. جسار بحنان: أيوه يا حياتي، هو اللي كلمني وقالي الحقك، وبقي يبلغني بكل حاجة عن مراته وابنها. وكان عايز ييجي يعتذر منك ويخليكي تسامحيه. بس أنا قولتلُه يستنى لما تهدي شوية. وهو ندم فعلاً يا حبيبي على كل حاجة عملها معاكي، صدقيني. حياة بسعادة مثل الأطفال: أنا مش مصدقة يا جسار!
أنا فرحانة قوي قوي، أنا مسامحاه وعايزة أبدأ معاه صفحة جديدة. جسار بسعادة لسعادتها: يارب دايماً يا حياتي أشوفك فرحانة كده. وأنا هكلم باباكي وأقوله ييجي ويشوفك. إيه رأيك؟ حياة بابتسامة: بجد يا جسار؟ جسار بابتسامة: بجد يا عمر وحياة جسار. حياة وهي تدفن رأسها في صدره: أنا بحبك أوي يا حبيبي. جسار بابتسامة حب: وأنا بعشقك ومقدرش أستغنى عنك أبداً يا روح قلب جسار. حياة
بهمس وهي على وشك النوم: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً. جسار بعشق: ويخليكي ليا يا حياتي. تصبحي على جنة يا عيوني. ثم قبل جبينها ودفن وجهه في عنقها يستنشق عبيرها، ثم ذهب هو الآخر في ثبات. في صباح يوم جديد، في غرفة والدة ليلي، أيه كانت تجلس والدتها وبيدها صورة تنظر لها وهي تبكي بشدة. وكانت هي التي في الصورة وبجانبها شخص ينظر في عينيها بحب كبير.
ثم فاقت من تأملها للصورة على صوت طرق باب غرفتها. فخبأت الصورة ومسحت دموعها بسرعة، ثم دخلت ليلي وهي تتحدث بمرح كعادتها. ليلي بمرح: صباح الأناناس على أحلى الناس. أيه: صباحك قمر يا قلبي. ليلي بتوتر وهي تفرك في يدها: ماما، بقولك إيه، إنتي كلمتي خالو؟ أيه بابتسامة: أيوه يا حبيبتي، وقال إنه هييجي النهارده ويقابلنا. ليلي بسعادة: خلاص، أنا هروح أكلم مازن. أيه: ماشي يا حبيبتي. ثم تحركت لغرفتها لتهاتف مازن. ليلي بحب: الو.
مازن: إيه ده؟ لحقت أوحشك ولا إيه؟ بسرعة كده. ليلي بخجل: اتصلت أقولك إن أنا سألت ماما كلمت خالو ولا لسه. مازن بلهفة: أيوه، وقالتلك إيه بقى؟ ليلي بسرعة: قالتلي أقولك تيجي النهارده عشان خالو جاي. ثم أغلقت الهاتف وتركته في صدمته. فهو لم يصدق أنه سيأخذ خطوة مهمة كهذه في حياته، وكان سعيد بشدة لأنه سيتجمع مع حبيبته قريباً في منزل واحد وستكون بأحضانه.
عند حياة وجسار، كان مستيقظ من مدة، ولكنه جلس يتأمل حياة وكم هي جميلة. فأخذ يقبل عينها، ثم وجنتيها، ثم فرق قبل على سائر وجهها. استيقظت حياة على قبل متفرقة على وجهها، فوجدت أمامه جسار وهو مبتسم. جسار: صباح الخير. جسار بحب: صباح النور يا حياتي. يلا قومي فوقي كده. حياة: حاضر. ثم قامت من الفراش وذهبت إلى المرحاض لتفعل روتينها اليومي. وأثناء ذلك، صدح صوت هاتف جسار يعلن عن اتصال مازن، فرد عليه.
جسار: الو يا جسار، جهز نفسك النهارده بالليل تكون فاضيلي، تمام؟ مازن: الناس بتقول صباح الخير الأول. إنت داخل زي القطر كده ليه؟ مازن وهو يتحدث بسرعة: صباح الخير الأول. أنا الحمد لله تمام وزي الفل وعسل. إنت عامل إيه؟ جهز نفسك بالليل بقى. جسار باستغراب: مازن، إنت عبيط يابني؟ مالك متسرع على إيه كده؟ وأجهز نفسي لإيه؟
مازن: أصل النهارده هقابل خال ليلي، وإنت طبعاً لازم تكون معايا. وقول لعمو أدهم عشان هييجي هو كمان ويتقدم ليها معايا. جسار بابتسامة: يتقدم ليها معاك إزاي بس؟ على العموم، ألف مبروك يا صاحبي. مازن بابتسامة: الله يبارك فيك يا جسار. مش عارف أنا كنت مستني اليوم ده قد إيه. جسار: ربنا يتمملك على خير يا صاحبي. مازن: متنساش بقى، وابقي جيب معاك حياة عشان ليلي. سلام.
ثم رفع جسار نظره عندما سمع صوت باب المرحاض يفتح، فصدم بشدة مما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!