الفصل 6 | من 26 فصل

رواية حياة الجسار الفصل السادس 6 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
22
كلمة
2,203
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

بدأ مازن يتحدث لجسار عن الخطة التي يجب تنفيذها لكي يرى حياة. مازن بهمس: بص يا معلم. جسار باستغراب مضحك: انت موطي صوتك ليه كده؟ مازن بهبل: عشان الحيطان ليها ودان وممكن تسمعنا. جسار بضحك: قوم يا أهبل، أنا غلطان إني قاعد أسمعك أصلاً. مازن: يا عم اقعد بس أنت، محدش يهزر معاك. جسار: اتنيل قول وخلصنا. مازن: أنت دلوقتي تروح لتالين وتقولها إننا خارجين ونخليها تخرج معانا، وقولها أي حجة بقى من عندك.

جسار بغيرة على شقيقته: إيه علاقة تالين بأني عايز أشوف حياة؟ مازن: يابني ما تسبني أكمل كلامي وأنت هتعرف دلوقتي. جسار بضيق: طب اتنيل انجز وخلص عشان صبري بدأ ينفذ. مازن: أنت تقولها تيجي معانا، وقولها إنها لو عايزة تجيب صحابها الجداد عشان متبقاش قاعدة لوحدها وتزهق، ومنها أنت هتشوف حياة. جسار باقتناع: فكرة مش بطالة، طلعت بتعرف تفكر أهو. مازن بغرور مصطنع: أومال يابني، أنا خسارة في البلد دي.

جسار: طب يا خويا، لما أشوفها ما هي هتبقى قاعدة مع تالين وصاحبتها التانية، أنا هكلمها إزاي بقى؟ مازن: إيه يا عم، ما أنا اللي مش هقولك هتعمل إيه يعني. جسار: طب ماشي، خليك مرزوع هنا لحد ما أطلع أشوفها وأجهز وأنزل. مازن: لا يا عم، أنا كمان عايز آخد شاور وأغير، فهروح ونبقى نتقابل. جسار: تمام، مفيش مشكلة. غادر جسار المكتب وصعد إلى غرفة تالين وطرق باب غرفتها، ولكنه لم يستمع إلى صوتها.

عند تالين، كانت تبكي وتشهق بشدة، ويتردد بداخلها الحديث الذي دار بين مازن وجسار، فهي كانت تعتقد أن مازن يحبها مثل ما هي تعشقه، أو ربما يبادلها نفس الشعور، لكن خاب ظنها. فلاش باك مازن بغضب من كلام صديقه: أنت قصدك يا جسار إني ممكن أخون ثقتك وأبص لأختك؟ أنت مجنون ولا إيه؟ تالين دي زي أختي الصغيرة بالظبط، وأنا عمري ما هبص لأختي. باك استفاقت من شرودها على صوت طرق الباب، لتسرع بمسح دموعها سريعاً وأجابت بصوت خافت،

محاولة أن تداري حزنها: اتفضل. ليدخل جسار الغرفة ليلاحظ دموع شقيقته التي كانت تحاول أن تخفيها. جسار بقلق: مالك ياروحي، مين مزعلك؟ تالين: أبداً، مفيش حاجة، ومكنتش بعيط أصلاً. جسار: على أساس إني مش شايف دموعك اللي مغرقة وشك دي. تالين محاولة رسم ابتسامة على شفتيها: صدقني يا أبيه، مفيش حاجة. جسار: هعديها بمزاجي وهسيبك براحتك لحد ما تيجي أنتِ بنفسك وتحكيلي مين اللي مزعل القمر ده. ثم قال بتوتر: بقولك إيه يا تولي.

تالين: في إيه يا أبيه؟ قول. جسار: أنا هخرج أنا ومازن، وقولت أقولك تيجي معانا بدل قعدتك لوحدك، وممكن كمان لو حابة تتصلي بصحابك الجداد دول وتقوللهم يجوا معانا عشان متزهقيش من القعدة لوحدك يعني. تالين ببعض الخبث: صحابي الجداد برضه، ولا حد معين؟ جسار ببعض التوتر: لا أبداً، أنا كان قصدي إنك هتزهقي من القعدة لوحدك، قولت تجيبيهم يسلوكي، ده مجرد اقتراح، لو مش عايزة براحتك.

تالين بمرح: ماشي، هعديها، وبعدين روح يلا عشان تلحق تجهز على بال ما أكلمهم. جسار بسعادة وسرعة: طب يلا، كلميها، قصدي كلميها بسرعة. ثم غادر الغرفة سريعاً متجهاً نحو جناحه الخاص، تحت نظرات شقيقته الفرحة من أجله، وذهبت لتهاتف ليلي. لتجيب عليها ليلي. ليلي بمرح: لولو، وحشاني من الصبح لدلوقتي، عارفة أنا كمان وحشتك، قولي قولي متتكسفيش. تالين بضحك: ابلعي ريقك وخليني أتكلم طيب. ليلي: اتكلمي يا قلبي، أنا كلي آذان صاغية.

تالين: بصي ياستي، أنا خارجة أنا وأخويا وصاحبه، فقولت أكلمك أنتِ وحياة وأشوفكم تيجوا نخرج سوا، إيه رأيك؟ ليلي: طب افرضي أخوكي وصاحبه اتدايقوا، يبقى إحنا شكلنا وحش، لا مش هينفع. تالين: ياستي متخافيش، أخويا عارف، وهو اللي قالي أكلمكم أصلاً. ليلي: طب وهو طلب منك كده ليه يعني؟ تالين: أنا عارفة السبب، هبقى أقولك بعدين، بس دلوقتي روحي كلمي حياة وقوللها.

ليلي: خلاص موافقة، بس حياة ممكن مترضاش عشان أنتي عارفة أبوها ومراته وابنها العقارب دول. تالين بسرعة: لا لا، ده لازم حياة تيجي، حاولي تقنعيها، وأنا هبقى أقولك بعدين عشان شكل في قصة حب جاية في السكة. ليلي: لا، إذا كان كده، أنا هقنعها بقى. تالين: أشطا ياقلبي، هروح أجهز وأنتي كمان، وكلمي حياة وظبطوا الدنيا. ليلي: تمام، بقي سلام عشان ألحق أكلمها ونجهز. تالين: ماشي، سلام يا حبيبي.

انتهت تالين من المكالمة، ثم اتجهت سريعاً إلى خزانتها لتنتقي طقماً جميلاً، لكي تبين أنها ليست طفلة، كما يعتقد، وأن هذه الطريقة ستغير وجهة نظره. عند حياة، كانت جالسة بغرفتها تفكر في حياتها مع زوجة والدها وابنها، وكم تضايق بشدة من أفعاله، وخوف شديد من أن يسلب منها أعز ما تملك وتخسر حياتها، لتستيقظ من شرودها على صوت هاتفها، وكانت ليلي. ليلي بمرح: حبيبتي يا حياتي، ياقلبي، ياعيوني، ياكبدتي، يافشتني.

حياة بضحك: بس بس، إيه كل ده، وبعدين قولي ورا كلامك ده، فيه إيه، أكيد مصيبة. ليلي: اسمعيني ياستي، بقي عايزك في إيه. حياة: أشجيني ياختي. ليلي: تالين كلمتني وعرفت عليا نخرج، وقالتلي أكلمك أنا، وأنا بصراحة كده زهقانة وعايزة أشم هوا، إيه رأيك. حياة: مش هينفع يا ليلي، أنتي عارفة بابا والحرباية مراته. ليلي بمحايلة: عشان خاطري يا حياة، إحنا مش بنخرج خالص، بصي، قوللهم إنك خارجة تجيبي حاجات للجامعة، ووعد مني مش هنتاخر.

حياة: تمام، هروح أعرفهم، وربنا يستر بقي. ليلي: أشطا، وأنا هروح ألبس. حياة: أشطا، باي. ثم أغلقت مع ليلي، وأخذت نفساً عميقاً، واتجهت إلى الخارج لكي تخبره بخروجها. جاءت حياة لتتحدث مع والدها وجدتها أمام التلفاز، يجلس مع بما تسمي زوجته، وحمدت ربها أن أيهم لم يكن موجوداً. حياة: احم، بابا، أنا كنت عايزة أقابل صحابي عشان هنجيب حاجات ناقصاني في الكلية، ومش هتأخر. كاد والدها أن يتحدث، لاكن

قاطعته تلك الحرباء داليا: حاجات إيه اللي ناقصاكي؟ أنا مش عارفة لازمتها إيه الكليات، ما أنتي مسيرك في الآخر بيت جوزك، هتعملي بيها إيه الشهادة دي يعني. حياة بعصبية طفيفة لأول مرة: أولاً، أنا مش باخد فلوس من حد، أنا اللي بصرف على نجيب من فلوس ماما الله يرحمها، وبعدين مين قال إن الشهادة مش هتنفعني؟ أنا ناوية بعد ما أخلص جامعة إن شاء الله، ولما هتجوز، يبقى هتجوز واحد بحبه. ثم أضافت إلى والدها باحترام،

رغم ما يفعله بها: بعد إذن حضرتك، أنا رايحة أجهز. لتذهب إلى غرفتها، وبدلت ملابسها، وذهبت إلى الخارج لتقابل ليلي. عند جسار، كان يقف بجوار سيارته، ينتظر تالين، ليجدها تأتي وهي تلهث. جسار: اتأخرتي كده ليه. تالين: معلش يا أبيه، كنت بدور على موبايلي. جسار: طب يلا يا أختي، اتأخرنا. تالين: يلا. وركبوا السيارة وتوجهوا إلى المطعم.

أمام المطعم، كانت وصلت كلا من ليلي وحياة في نفس الوقت، توقفت سيارة جسار هو وتالين، وعندما رأى حياة، طالعها بانبهار، على الرغم أنها ترتدي دريس بسيط من اللون الكافيه، ولا تضع أي مستحضرات تجميل، لاكن كانت آية في الجمال. أما عن حياة، فتفاجأت بوجوده، وخجلت من نظراته نحوها، وأخذت تسلم على تالين، وعندما جاءت أن تسلم عليه وتلامست أيديهم، احمرت وجنتيها، وهذا ما زادها إلا جمالاً فوق جمالها.

ثم توجهوا سريعاً إلى الداخل، وجلسوا تحت نظرات ليلي وحياة من جمال هذا المكان، ليستأذن جسار وقال إنه لديه مكالمة مهمة. جسار: أيوه، يا زفت، أنت فين. مازن: يا عم، براحة، أنا جاي اهو. جسار: طب يلا، اخلص. في الداخل، كانوا البنات يضحكون بشدة، فتوقفوا فجأة عندما جاء جسار ومازن. فتحدث كلا من مازن وليلي: أنت / أنتي. تالين باستغراب: أنتوا تعرفوا بعض. مازن بضحك: لا، أنا مش بعرف أطفال. ليلي بغضب: اهو، أنت اللي طفل.

مازن بجدية مصطنعة: ماشي، شكراً. ثم انفجر بالضحك تحت نظراتهم المتعجبة من أمره. كانت ستعنفه، إلا قاطعتها حياة عندما قالت لها بهمس: خلاص يا ليلي، أهدي، متتعصبيش. ليلي: أنتي مش شايفة بيضحك إزاي. فاقوا من همسهم على صوت مازن وهو يقول: احم، متعرفناش. أنا مازن، صديق جسار المقرب. قال هذا وهو يمد يده إلى حياة. لتسلم عليه تحت نظرات جسار الغيورة، وود لو يكسر يد مازن التي أمسكت يدها. جاء ليسلم على ليلي، لاكن لم تعره أدنى اهتمام.

لتقول حياة بخجل: معلش، أصل ليلي بتحب تهزر. ليلي بضيق: أهلاً، تشرفنا. مازن بضحك: أنا أكتر. فنفخت ليلي خديها بضيق، وما زاده مازن إلا ضحكاته على شكلها وهي غاضبة. لتقول حياة بحمحمة: احم، عن إذنكم، هروح التويلت. وغادرت تحت نظرات هذا العاشق.

بعد قليل، لم تأت حياة، وقلق جسار، فتحجج بأنه وراه مكالمة مهمة، واتجه إلى حياة، وأسرع من خطواته عندما خطر في باله أن يكون حدث شيء لها، وما وصل لمكانها حتى صدم مما رآه، وبرزت عروق رقبته بشدة، وكأنه يوحي بأنه يكاد على وشك قتل أحدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...