الفصل 22 | من 26 فصل

رواية حياة الجسار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
34
كلمة
1,274
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

في مستشفى الجارحي، كان جسار يجلس في سيارته أمام المستشفى وبجانبه حياة. كانت تشعر بالتوتر والخوف وهي تقول لجسار بشك: "انت جايبني هنا ليه؟ جسار وهو يمسك يد حياة قال: "مفيش حاجة يروحي عشان تقلقي كده، بس في حد تعبان هنا وعايز يشوفك." حياة وهي تكاد تبكي سألت: "في إيه يا جسار؟ مين اللي تعبان؟ جسار أجاب: "هتعرفي لما نطلع."

أخذها جسار وصعدا سوياً إلى أحد الطوابق، ثم اتجه إلى إحدى الغرف ودخلها، وتبعته حياة. فتفاجأت بوالدها أمامها، ويظهر عليه التعب وجسده ممدد على الفراش. اتجهت إليه حياة ودموعها تملأ وجهها. تمسكت بيد والدها وهي تنظر إلى جسار تارة وإلى والدها تارة أخرى وهي تبكي: "ب... بابا... بابا مالك يا حبيبي؟ فيك إيه؟ الدين بابتسامة حزينة قال:

"مليش يابنتي، أنا بخير أهو. أنا بس عايز أقولك أنا آسف على كل حاجة حصلت مني. أنا بحبك أوي وعارف إني غلطت كتير في حقك وجيت عليكي كتير، بس رغم ده انتي عمرك ما كرهتيني ولسه خايفة عليا وحنينة وقلبك أبيض. أنا بتمنى تسامحيني قبل ما أموت." حياة بدموع قالت: "بعد الشر عليك يا بابا، متقولش كده. والله مسامحاك من زمان. وأساساً أنا عمري ما زعلت منك مهما عملت فيها، هفضل أحبك. انت هتفضل عمري وحياتي، مقدرش أكرهك ولا أعيش من غيرك."

أخذها عز الدين إلى أحضانه، فقامت بضمه إليها بشدة وهي لا تزال تبكي، وهو يربت على ظهرها لكي يهدئها. فاق كلا من حياة وعز على صوت حمحمة جسار الغاضبة والغيورة: "شكلكم نسيتوني ولا إيه؟ وبعدين إيه كل الدراما دي؟ ده حضرتك يا دوب ضغطك كان واطي شوية." ثم أكمل بغيرة: "وإنتي يا هانم للدرجادي روحتيني وروحتِ لباباكي؟ لتنظر حياة إلى جسار وهي تخرج له لسانها مثل الأطفال: "أيوة بابا حبيبي."

جسار وهو يمثل البكاء، وبداخله سعيد لرؤية لمعة الفرح داخل عيون حبيبته وطفلته، قال: "آه يا عيني عليا." في حديقة المستشفى، كانت تالين جالسة هناك بعدما دخلت شئون المستشفى وحاولت أن تجمع معلومات تخص هذا الشاب الذي دائماً ما يشغل بالها وتتمنى أن تجده. وفي الناحية الأخرى، كان أيهم في إحدى الكافتيريات يقوم بشراء زجاجة مياه بعد ما كان مع زوج والدته في المستشفى. اتجه نحو حديقة المستشفى وذهب على أحد المقاعد وجلس عليها.

كانت تالين تفكر في منقذها وتتمنى وتدعو بداخلها أن تجد عنه أي معلومة. رفعت نظرها إلى الأعلى ونظرت أمامها فوجدته يجلس أمامها. أخذت تدعك عينيها لكي تتأكد أنه حقيقة أم لا. رفع أيهم عينيه عندما شعر بأحد يحدق به، وما إن رأى من يقف أمامه حتى قام من مكانه وقال بدهشة: "إنتي! في منزل كريم ونادين... كريم قال: "اقعدي بقى كده وأنا هفهمك على كل حاجة." نادين أجابت: "ادي قاعدة أهو، في إيه بقى؟ كريم قال: "بصي يا ستي... فلاش باك.

في أحد الأيام، كانت ثريا تجلس في القصر وهي تشعر بالذنب بسبب ما اقترفته في حق ابنتها، وهي تفكر فيها وتشتاق لها بشدة. قاطعها صوت الخادمة التي تخبرها عن وجود شخص ما يريد مقابلتها. ذهبت لكي ترى من هذا الشخص فوجدته كريم. قالت بجمود: "إيه اللي جابك هنا؟ عايز إيه؟ مش أخدت بنتي مني وخليتها قطعتني؟ كريم بهدوء قال:

"أنا مجتش عشان أبعدك عن بنتك، بالعكس أنا بحبها، لأ بعشقها. وصعبان عليا إنها بتحبك وزعلانه عليكي و طول عمرها عايزة تشوفك، حتى لو مقالتش كده، بس ده باين في عينها. وأنا بصراحة لما عرفت إيه اللي ممكن يفرح حبيبتي قولت لازم أجرب وأحاول أكلمك. وده طبعاً بعد ما ظبطت شغلي ونيتي عشان أقدر أعيش بنتك في مكانة تليق بيها وفي نفس المستوى اللي كانت عايشة فيه ومتحسش بفرق في كده." كانت ثريا تنظر له دون أي تعبير على وجهها، ليكمل كريم:

"بصي، باين جداً إن نادين متعلقة بيكي وحضرتك كمان متعلقة بيها. فـ ليه تتعبي بنتك بالشكل ده لمجرد الشكل والمظهر الاجتماعي والكلام الفارغ ده." ثم أكمل متسائلاً: "يعني بالنسبالك فرحة بنتك أهم ولا شكلك قدام الناس؟ تابع كلامه عندما لاحظ تغير ملامحها: "أكيد فرحة بنتك أهم. وأنا بوعدك إن عمري ما هزعلها ولا هخليها تحتاج حاجة، بس فعلاً محتاجاكي." باك. تابع كريم حديثه:

"وبس يا ستي كده، أقنعت مامتك واتفقت معاها على إنها تفضل تمثل قدام منال هانم إنها مش بتحبني وكده عشان أساعد جسار وبس كده." نظرت نادين لوالدتها ثم اتجهت ناحيتها واحتضنتها بشدة وهي تبكي وتقول بندم: "أنا آسفة يا ماما، مكنتش أقصد والله أزعلك مني بـ... لم تدعها والدتها تكمل حديثها حيث قاطعتها:

"متعتذريش يابنتي، أنا اللي المفروض أعتذر. أنا آسفة يا قلب أمك عن كل حاجة حصلتلك بسببي. بس أنا كنت فاكرة إنك كده هتبقي فرحانة، وحبي للفلوس والمظاهر عمّاني. بس الحمد لله ربنا رزقك بـ كريم اللي عوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك بسببي. أنا آسفة يابنتي." نادين قالت: "لا يا ماما متعتذريش. أنا مش زعلانة منك، بالعكس أنا بحبك وكنت مستنية اللحظة دي من زمان. والحمد لله أنا مش عايزة حاجة تانية غيرك انتي وكريم. ربنا يخليكن ليا."

كريم بضحك قال: "طب كويس إنك لسه فاكراني، ده أنا قولت إنكم نسيتوني والله." ضحك الجميع بفرح وسعادة ببداية جديدة للكل. هل ستدوم هذه السعادة أم سيأتي من يعكرها ويكسر فرحتهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...