تحميل رواية «حياة الجسار» PDF
بقلم مريم وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أحياء القاهرة، في قصر عائلة الجارحي، في الطابق الثاني، حيث جناح بطلنا الذي يغطيه اللون الأسود. يستيقظ بطلنا على صوت يقول: "جسار بيه، حضرتك هتتأخر على المستشفى." جسار: "حاضر يا داده، أنا صحيت خلاص. وبعدين أنا قلت لك قبل كده متقوليش بيه دي تاني، أنا زي ابنك." دادة فاطمة: "حاضر يا ابني." جسار: "دادة، هو بابا وماما صحوا ولا لسه؟" فاطمة: "صحوا من بدري ومستنينك تحت." جسار: "تمام، روحي أنتِ وأنا هآجي وراكِ." قام جسار بعمل روتينه ثم خرج وذهب إلى غرفة ملابسه، وارتدى بدلة من اللون الأسود وقميص أسود...
رواية حياة الجسار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم وليد
في منزل حياة بعد مغادرتها مع جسار، ذهب عز الدين لغرفته ليرتاح قليلاً. أما تلك الحرباء وابنها، ذلك الحقير الندل، فكانوا يجلسون في حجرة المعيشة يشعرون بالضيق والغيظ لنفس السبب، لكن الأهداف مختلفة.
أيهم كان حزينًا لضياع حياة من بين يديه دون أن يحصل على ما يريد منها. أما تلك المتجبرة، فكانت تكره حياة لسبب ما، وأرادت أن يحصل عليها ابنها دون زواج لكي تفضح حياة وتصبح سيرتها على كل الألسنة وتصبح مكروهة من الجميع.
قطع هذا الصمت أيهم:
"إزاي أبوها جوزها كده وإنتي متعرفيش حاجة عن موضوع المعلم رجب ده؟"
داليا بغيظ:
"والله أنا مش عارفة إيه اللي خلاه يخبي عليا وميعرفنيش حاجة زي كده، بس أنا مش هسيبه، لازم أعرف إيه سبب الحوار ده. ولا كمان كله كوم والراجل اللي اتجوزها ده شكله غني أوي وابن ناس ومحترم كمان، شوفته عمل عشانها إيه."
أيهم، وهو يحاول زرع الشك في قلب أمه:
"مش يمكن البت حياة دي غلطت معاه عشان كده اتجوزها؟"
داليا ببعض الاقتناع:
"يمكن، ليه لأ، بس اللي هيجنني إزاي يتجوزها وهي غلطانة معاه؟"
أيهم بإقناع أكثر:
"مش يمكن هي حامل أو هي ماسكة حاجة وبتهدده بيها؟"
داليا وقد بدأ عليها الاقتناع:
"أنا رأيي لما المخفي أبوها يصحي، أنا هقوله ونشوف هنعمل إيه في الموضوع ده، دي تبقى مصيبة وحطة على راسنا كلنا."
أيهم وهو يحاول أن يشتت تفكير أمه:
"آه صحيح، نسيت أقولك، ما هو ده نفس الشخص اللي شوفتها راكبة معاه قبل كده وكانت نازلة من عربيته."
شهقت داليا وهي تضرب على صدرها بحركة شعبية:
"إيه قليلة الرباية دي! أنا لازم أقول لأبوها واليحصل يحصل بقى."
أيهم بابتسامة خبيثة:
"ولسه هيحصل كتير، بس الصبر."
في غرفة والد حياة، كان عز الدين يجلس على الفراش ومعه صورة لزوجته الراحلة وهو يقف بجانبها وأمامهما حياة وهي طفلة صغيرة.
عز الدين وعيناه مليئة بالدموع:
"سامحيني ياحبيبتي، سامحيني ياحب عمري. أنا عارف إني غلطت لما كنت بقسي على حياة، كنت فاكر إن ده لمصلحتها. ولو كنت جوزتها بالطريقة دي، أنا كان نفسي بس أشوفها أجمل عروسة، بس غصب عني. لو كانت فضلت قاعدة معايا كانوا هيأذوها، أنا هنتقم منهم، مش هخليهم يقربوا منها أبداً. يارب تسامحيني يا حياة، يابنتي يابنت قلبي وحياة قلبي."
ثم أخفى صورة حبيبته سريعًا قبل أن تأتي تلك الغراب وترىها، ليغمض عينيه لعله يرتاح قليلاً.
في فيلا جسار الجارحي، تحديدًا في غرفة حياة الجديدة، دخلت الغرفة وهي تتأملها. فهي على ما يبدو وكأنها لأحد مصممي الديكور المعروفين، فهي لا يختلف ذوقها عن باقي الفيلا إلا بأشياء ليست بكثيرة، كالطاولة الصغيرة التي كانت في منتصف الغرفة ومكتب في أحد الأركان.
فتحت حياة أحد الأبواب فوجدت غرفة كبيرة حجمها تقريبًا نفس حجم الغرفة، كان يوجد بها العديد من الرفوف والأدراج والمراية، فهي غرفة الملابس، ولكنها فارغة لا يوجد بها أي ملابس.
خرجت منها حياة واتجهت نحو الباب، فوجدته باب المرحاض وشعرت برغبتها في الاستحمام، فدخلت وخلعت ثيابها وأخذت حمامًا دافئًا لعله يهدأ قليلاً من أعصابها، فهي تعرضت لضغط كبير هذا اليوم.
بعد انتهائها، تذكرت أن ليس معها أي ملابس، فلفت نفسها بمنشفة كانت معلقة في المرحاض وخرجت لكي تبحث عن أي شيء ترتديه.
أما جسار، فدخل غرفته واتجه إلى غرفة الملابس وأحضر ثياب منزله، لم تكن سوى بنطال من القماش لونه كحلي. ثم ذهب إلى المرحاض. بعد دقائق خرج وهو يرتدي البنطال فقط وعاري الصدر، وألقى بجسده على الفراش لينام، ولكنه تذكر حياة وأنها لم تحضر معها أي ملابس. قرر أن يجلب لها أحد قمصانه، ربما يجلب لها ملابس جديدة في الغد.
كانت حياة خارجة من المرحاض لتتفاجأ بجسار يفتح باب غرفتها، ثم نظر لها. وما هي إلا ثوانٍ حتى فرغ فمه من شدة صدمته مما يراه أمامه. أخذ يتحرك نحوها وهو مغيب عن الوعي، بينما كانت حياة تتراجع إلى الخلف. وما كان منها إلا باب المرحاض، فأسندت عليه ذراعيها. فكانت حياة محاصرة بينه وبين الباب. وصدمت بشدة عندما وجدت جسار يقبلها ببطء ورقة شديدة. تحت صدمة حياة، تراخت قدماها ولم تستطع أن تبقى واقفة، فأحس بها جسار ووضع يده على خصرها. ثم فصل قبلته عندما أحس بحاجتها إلى الهواء، فأسند جبينه على جبينها.
بعد لحظات، صدرت أصوات من بطن حياة تدل على جوعها، فهي لم تتناول أي شيء منذ فترة طويلة. فخرجت من شرودها على صوت جسار:
"افتكرت إنك مجبتيش لبس معاكي، قولت أجيبلك قميص من قمصاني لحد ما بكرة أجيبلك لبس جديد، البسيه لحد ما أطلب لينا أكل."
فأومأت بصمت وهي تفرك في يدها من شدة خجلها وتوترها. ثم قبل جبينها برقة وغادر سريعًا قبل أن يتهور.
أما حياة، فكانت تدعو أن تنشق الأرض وتبتلعها بعد هذا الموقف المحرج، ودخلت إلى المرحاض سريعًا لتقوم بارتدائه. ووقفت وراء الباب وتضع يدها على قلبها، وحدثت نفسها:
"إنتي بقيت بتدق بسرعة كده ليه؟ شكلي كده حبيته؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش. فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت فرضها، واتجهت للخارج لتبحث عن جسار. لكن لم تجده، ولكنها خمنت بأنه ما زال نائمًا، فذهبت إلى المطبخ لتعد لهم الإفطار، كما أنها لم تجد أحد الخدمين، فيبدو أنهم في إجازة.
دخلت إلى المطبخ تستكشفه، ثم بدأت في إعداد الطعام بجدية ونشاط جديد عليها.
لم يمر الكثير من الوقت ووجدت من يحيط خصرها بيديه، لتنتفض من بين يديه. ولم يأتِ ببالها سوى أيهم، فهو الوحيد الذي كان يحاول الاقتراب منها بهذا الشكل. التفتت سريعًا وقد شحب وجهها، ولكنها زفرت طويلًا بهدوء وراحة عندما وجدته جسار.
حياة بخضة:
"كده يا جسار تخضني بالشكل ده."
جسار بهيام:
"والله لو هتقوليلي جسار بطريقتك دي، يبقى هخضك كل يوم على كده."
ضحكت حياة بخجل وهي تبعد يده عنها:
"ابعد بقي وسبني أكمل تحضير الفطار."
جسار بدهشة:
"إنتي بتعرفي تعملي أكل؟"
حياة بضحك على ملامحه المدهوشة:
"آه بعرف، وبعدين ده فطار يعني، أنا متعودة على كده كل يوم، أصحى بدري عشان أحضر الفطار لـ..."
لم تكمل جملتها وهي تتذكر والدها وما فعله معها، بداية من معاملته لها وإهانته ببيعها لجسار كأنها سلعة رخيصة بالنسبة له.
لاحظ جسار حزنها هذا وظن أن سببه هو الزواج به وليس بسبب والدها، فقال محاولًا إسعادها وتشتيتها عما تفكر به:
"يلا بقي حضري الفطار بسرعة عشان ورانا مشوار."
وقد نجح بالفعل في تشتيتها، لترد عليه بلهفة واضحة بعينيها، وكانت تبدو مثل الأطفال:
"هنروح فين؟ هااا، قولي يلاااا."
جسار بضحك على منظرها الطفولي وهو يقرصها من وجنتيها كالأطفال:
"لا مش هقولك، خليها مفاجأة يا طفلة."
حياة وهي تضم شفتيها للأسفل بحزن طفولي:
"ونبي قولي، وبعدين أنا مش طفلة، بطل تلعب في خدودي كده زي العيال الصغيرة."
صدح صوت ضحكات جسار التي ملأت المطبخ كله على كلام حياة. فوجدها شاردة به، فلم يرد أن يخجلها أكثر، فقال وهو يقبلها من وجنتيها:
"خلاص أهو مش هعاملك زي الأطفال."
حياة بخجل وقد احمرت وجنتيها بشدة، فأصبح شكلها مغريًا للغاية:
"آآآ... أنا.... لـ.... لازم أروح أحط الفطار عشان ناكل قبل ما نمشي."
جسار بضحك:
"خلاص يا حياتي، حضري الفطار عبال ما ألبس عشان نخرج على طول."
ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها.
أما هي، فشعرت بدقات قلبها ترتفع، خصوصًا عندما أضاف ياء الملكية إلى اسمها. وتساءلت بينها وبين نفسها وهي تضع يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من خفقاته:
"أيعقل أنني أحبه حقًا؟ إيه الهبل اللي بعمله ده؟ بكلم نفسي في الحمام؟ يارب متلبسش! يختاااااي! بحلف في الحمام! أنا هلبس وأطلع بسرعة."
أبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تبحث عن المطبخ لأنها شعرت بالعطش، فقابلت جسار في المطبخ ووجدته يضع الطعام على السفرة التي تبع داخلها.
"هو إنت لحقت تطلب الأكل وييجي بسرعة كده؟"
جسار بابتسامة:
"آه، تعالي بقي زمانك جعانة جدًا."
فأومأت حياة وجلست تأكل سريعًا لأنها كانت حقًا جائعة جدًا، تحت نظرات جسار العاشقة لها. فأنهاوا طعامهم ووضبت حياة السفرة وساعدها جسار. ثم ذهب كل منهم إلى غرفته لينعموا بهدوء ونوم عميق.
في صباح يوم جديد، كانت نادين تجلس وأمامها حبيبها كريم. كانت نادين تخبره بخطتها لمنع والدتها ومنال هانم من إيذاء كريم.
نادين:
"بص يا كريم، أنا هروح أحكي لـ جسار على كل حاجة، من ساعة ما منال هانم جاتلنا وهو أكيد هيساعدنا."
كريم وهو يشعر بالغيرة عليها لتفكيرها في جسار:
"لا طبعًا متروحيش تكلميه، وبعدين إنتي تكلميه ليه أساسًا؟"
نادين محاولة إقناع كريم بفكرتها:
"عشان ياحبيبي هو الوحيد اللي هيقدر يقف قصاد ماما ومنال هانم."
كريم بعند:
"لا برضو مش هتروحي لوحدك."
نادين بعد تفكير:
"خلاص، إيه رأيك تروح معايا وأنت تكلمه وتقنعه؟"
صمت كريم قليلاً ليفكر في كلامها، فوجدها تلح عليه:
"يلا بقي وافق عشان خاطري."
كريم باستسلام وغيرة:
"تمام، هروح معاكي، بس أنا اللي هتكلم وإنتي متنطقيش ولا تتكلمي معاه خالص."
نادين بفرحة:
"ماشي، موافقة جدًا."
ظلوا جالسين يتسامرون سويًا.
عند جسار، كانت حياة نائمة على سريرها براحة فارقتها منذ زمن ولم تحظ بها. لكن قاطع نومها الهادئ أشعة الشمس التي تسللت لها، لتفتح عينيها بكسل وإحساس غريب بالسعادة يحتاجها.
قامت من فراشها وتجهت نحو المرحاض لتأخذ شاور دافئ، ثم أخذت ثوبها الذي جاءت به أمس وأدت
رواية حياة الجسار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم وليد
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
في منزل ليلي، استيقظت من نومها بسبب صوت والدتها العا، لي وتدعي "آية" الذي أزعج منامها. فقامت من فراشها وتوجهت نحو المرحاض، وبعد قليل خرجت ووقفت أمام خزانة ملابسها.
وانتقلت بنطلون أسود ضيق وبلوزة قصيرة بعض الشيء وطرحة سوداء وشنطة وردي وحذاء أبيض.
وخرجت من غرفتها لتقابل والدتها.
"آية": الغا، ضبه من أخيها الأصغر، "مالك". بس يا يويو الواد ده زعلك في إيه بس؟
"ليلي": بعص، بيه، "أنا تعب، ت معاه مش عايز يسمع الكلام ويذاكر. في يوم والله هسيب لكم البيت وهمشي ومش هتعرفولي طريق".
"ليلي": بمرح، "أهدي بس يا يويو وروقي كده. عايزة تسيبنا وتمشي إزاي طيب؟ مين اللي هيطبخلنا ومين اللي هيغسلنا؟"
لتقاطعها "آية" بغض، ب، "بقي يا حيوا،نة مش عايزاني أمشي عشان كده؟ صحيح همك على كرشك ده بدل ما تقوليلي هبقى أساعدك. وبعدين تعالي هنا، إنتي قاعدة من الصبح تناديني باسمي ده؟ إنتي ناقصة تربية ياقليلة الأدب".
وانحنت كي تأخذ سلا، حها الفتاك كسلاح أي أم مصرية وهو أبو وردة. ولكن قد كانت فرت ليلي هار، به سريعاً ووالدتها وهي تضحك بشدة.
وغادرت المنزل.
وعندما خرجت من باب عمارتها تفا، جئت بمن يشاور لها بيده.
كان مازن يقف بجوار سيارته ينتظر ظهور ليلي التي لا تعرف بوجوده.
وسرعان ما وجدها تخرج من باب عمارتها وهي مبتسمة. فشاور لها بيده.
وعندما رأته ليلي سرحت في وسامته وخصوصاً في هذا الطقم الذي يرتديه. فقد كان يرتدي بنطال أسود مع تيشرت أسود يبرز عضلات صدره الظاهرة.
فتوجهت ليلي نحوه وهي مستغربة من وجوده وسعيدة في نفس الوقت.
فاتجهت نحوه ووقفت أمامه بإستغراب.
"ليلي": مازن إنت إيه اللي جابك هنا؟
"مازن": طب قولي صباح الخير الأول، أي حاجة.
"ليلي": صباح الخير. قولي بقي بتعمل إيه هنا؟
"مازن": جاي أوصل البرينسيس ليلي لكلية بتاعتها.
"ليلي": بخجل، "مكنش ليه لزوم تتعب نفسك يعني".
"مازن": طب ياريت كل التعب يبقى كده.
"ليلي": بخجل أكبر وقد تحول وجهها إلى اللون الأحمر القاني، "بس بقي يا مازن".
"مازن": بمرح، "إيه ده إنتي بتتكسفي؟"
"ليلي": بغض، ب، "عـلفكرة بقي إنت رخم وبارد وأنا مش عايزة أوصلك في حتة هااا".
وكادت أن تغادر إلا أن أوقفها مازن سريعاً.
"مازن": استني بس أنا كنت بهزر معاكي. إيه مبتهزريش؟
أبعدت ليلي وجهها الناحية الأخرى تدل على غضبها.
فابتسم على حركتها الطفولية التي بات يعشقها.
"مازن": خلاص يا ستي هعملك كل الـ إنتي عايزاه. متزعليش بقي.
"ليلي": كل اللي أنا عايزاه كله يعني؟
"مازن": سريعاً، "طبعاً كله كله. أي حاجة تعوزيها هعملهالك".
"ليلي": خلاص يلا بينا على الكلية وهبقى أفكرلك في شوية حاجات كده هخليك تعملهالي.
"مازن": بدهشة، "شوية حاجات؟!"
"ليلي": بتأكيد، "أيوه شوية حاجات. عندك مانع ولا إيه؟"
"مازن": بابتسامة حب، "لا طبعاً. اطلبي اللي انتي عايزاه وأنا عليا أنفذ".
ليتوجهوا بعدها إلى السيارة متجهين نحو الجامعة.
في فيلا جسار، في جناح حياة وجسار.
استيقظت حياة على قبل متفرقة على وجهها ورأت جسار. فتحدثت بدون وعي، "إنت حلو أوي كده ليه وضحكتك جميلة. يخربيت غمازات أمك".
ليضحك جسار بشدة عليها.
فوعت على حالها ووضعت يدها على وجهها وهي تدعي أن تنشق الأرض وتبتلعها.
"جسار": بابتسامة، "يلا يا حياتي قومي عشان متتأخريش".
نفت حياة برأسها بخجل، "لا قوم إنت الأول".
لم يرد جسار أن يخجلها أكثر من ذلك فقام واتجه نحو المرحاض ليفعل روتينه اليومي.
ورفعت حياة يدها من على وجهها عندما أحست بقيامه من جانبها. وأخذت تتذكر كيف أقنعها بصعوبة أن تنام بجانبه فقط، بعد أن وافقت بعد مدة من محايلته عليها.
فوجدت جسار يخرج من المرحاض وهو يلف منشفة حول خصره وأخرى يمسكها بيده يجفف بها شعره.
خجلت حياة بشدة وسرعت نحو المرحاض تحت نظرات جسار الهائمة بها.
دخل جسار غرفة ملابسه هو وحياة وانتقى بدلة سوداء زادته وسامة ووضع من عطره الفاخر ولبس ساعته الغالية وانتظر حياة.
عند حياة، كانت تعن، ف نفسها. فهي قد نست أن تأخذ ملابس معها. لتخرج رأسها من فتحة الباب لتتأكد أنه خرج من الغرفة. فلم تجده.
فخرجت مسرعة نحو غرفة الملابس لتشهق بشدة عندما وجدت جسار بالغرفة.
التفت جسار عندما استمع إلى شهقاتها وتص، نم مكانه من هيئتها التي سحرته. فقد كانت تلف منشفة حول جسدها وبالكاد تصل إلى عند فخذيها وشعرها المبلول وقطرات الماء تتساقط على وجهها.
أخذ يتحرك نحوها وهو لا يعي شيء وحاصرها بينه وبين الحائط وهو ينظر في خضرة عينيها الذي عشقهم.
واقترب من وجهها وقبلها.
وابتعد عنها بعد دقائق عندما أحس أنها تحتاج إلى هواء.
واسند جبينه على جبينها وهي تغمض عينيها بخجل وجسار يمد يده ليلمس وجنتيها.
"جسار": يلا يا حياتي روحي البسي بسرعة عشان مش عايز أتهور عليكي دلوقتي وأنا بصراحة هموت وأتهور.
فرت حياة سريعاً من أمامه وهو خرج من الغرفة ليترك لها مساحتها الخاصة لتبدل ملابسها.
أما حياة كانت تقف أمام ملابسها وهي تتحسس شفتيها وترتسم على وجهها ابتسامة بلهاء على محياها وهي تنظر للملابس. وأخذت تتذكر مفاجآت جسار لها من ملابس كثيرة وأشياء لا تعد.
أخذت طقم رائع جعلها غاية في الجمال ولم تضع أي من مساحيق التجميل. فهي بالفعل لا تحتاج إلى شيء.
وخرجت لجسار وسرح في جمالها وغادروا سريعاً متجهين نحو جامعة حياة.
أمام الجامعة كان يقف مازن مع ليلي ينتظران وصول جسار وحياة. وأخذوا يتحدثون في مواضيع كثيرة حتى وصل جسار ومعه حياة.
فتوجهت ليلي نحو صديقتها وأخذتها بالحضن لاشتياقها لها. ودمعت عين حياة لأنها اشتاقت لها أيضاً.
فودعهم جسار ومازن وتوجهوا نحو عملهم.
دخلت حياة وليلي إلى الجامعة وتوجهوا إلى الكافتيريا.
وقالت ليلي لـ حياة: "بصي بقي إنتي تحكيلي كل حاجة من الألف للياء. يلا بسرعة فضولي بياكلني".
لتضحك حياة على صديقتها الفضولية بشدة.
"حياة": حاضر يافضولية هانم اسمعي بقي.
بدأت حياة تحكي بحماس لـ ليلي ما حدث معها تحت ابتسامتها الواسعة.
وعندما انتهت من حديثها وجدت ليلي: "يارب أشوفك يا حياة مبسوطة كده دايماً يا حبيبتي. مش قولتلك إن إن شاء الله ربنا هيعوضك".
"حياة": بتمني، "يارب يا ليلي. وبصراحة جسار بيعاملني كويس جداً وكمان أنا فرحانة إني بعدت عن الحرباية دي وابنها ده".
بس تعرفي، لتكمل بحزن: "بابا وحشني أوي وبجد نفسي أشوفه".
"ليلي": بعص، بيه، "بعد كل اللي عمله فيكي ده وعايزة تشوفيه يا حياة؟"
"حياة": "أعمل إيه بس يا ليلي ده مهما كان أبويا ومستحيل أكرهه مهما عمل".
"ليلي": بحزن على صديقتها، "معلش ياقلبي إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. ادعي إنتي بس".
"حياة": "بدعي دايماً والله".
"ليلي": بمرح، "طب يلا نروح نحضر محاضراتنا قبل ما نتأخر ونتعمل مننا شاورما على الصبح".
"حياة": بضحك، "يلا بينا".
وتحرك كل منهم نحو مدرجهم ليحضروا محاضراتهم.
في المستشفى عند جسار، كانت تقف يمني سريعاً عندما رأته قادم وألقت عليه التحية. وأخذت تملي عليه جدول اليوم.
وانتهت قالت برقة مزيفة: "تأمرني بحاجة تانية يا دكتور جسار؟"
"جسار": "لا وهاتيلي القهوة بتاعتي بسرعة".
"يمني": "تحت أمر حضرتك".
وخرجت وهي تتمايل في مشيتها لعلها تلفت انتباهه، ولكن قلبه كالصخر لا يتحرك إلا مع حياته فقط.
بعد فترة قليلة جاءت إليه يمني وهي تخبره بأن يوجد فتاة وشاب يريدان رؤيته.
"جسار": باستغراب، "مقالوش هما مين؟"
"يمني": "لا يا دكتور".
"جسار": "طب دخلوهم".
"يمني": "تحت أمر حضرتك".
دخلت الفتاة ومعها شاب لتتغير ملامح جسار إلى الغضب.
"جسار": "إنتي إزاي تيجي لحد هنا؟"
"الفتاة" وتكون نادين: "أنا جاية عشان أعتذر منك على كل حاجة. والله العظيم كان غصب عني كل حاجة. ماما كانت السبب فيها. أنا مليش ذنب. كل حاجة كانت بدون إرادة مني".
"جسار": بغضب، "وإنتي جاية عايزة إيه دلوقتي؟ أنا مش فاضيلك".
"الشاب" وبالطبع كان كريم: "إنت إزاي تكلمها كده؟ لاحظ إنك بتكلم بنت حتى لو كانت غلط".
"جسار": بسخرية، "وياترى إنت واحد جديد من اللي بتمشي معاهم عشان فلوسه؟"
"كريم": بعص، بيه، "اتكلم عنها كويس. نادين اتغيرت وبقت أحسن من الأول بكتير وفاقت عن اللي كانت بتعمله. وإحنا غلطنا عشان جيناك من الأول. عن إذنك".
كل هذا بالطبع كان تحت بكاء نادين الشديد.
لاحظ جسار تغيير لبس نادين إلى ملابس محتشمة.
"جسار": "استنى مش هتمشوا غير لما تقولوا كنتوا جايين عايزين مني إيه؟"
فوافق كريم بعدما رأى نظرات نادين له وهي ترجاه بعينيها أن يجلس.
ليقوم بالجلوس على مضض.
"نادين": "بص يا جسار أنا سمعت ماما ومنال هانم بيتكلموا عن حاجة وإنت لازم ويهمك تعرفها".
"جسار": وهو يضيق مابين حاجبيه، "حاجة إيه دي؟"
بدأت نادين تسرد عليه ما استمعته تحت صدمة جسار مما استمع له و.
رواية حياة الجسار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم وليد
استمع جسار إلى ما قصته عليه نادين باهتمام شديد وهو يقول بشك:
"وأنا إيه اللي يخليني أصدقك وأثق فيكي وإنك مش بتكذبي عليا؟"
كاد كريم أن يتحدث بغضب، إلا أن قاطعته نادين عندما أمسكت يده.
"معاك حق طبعًا إنك متصدقنيش، بس فكر شوية كده. أنا مثلًا هستفيد إيه لو قلتلك على اللي ماما ناوية تعمله هي ومنال هانم؟"
ثم تابعت وهي ترد على نفسها:
"أكيد أنا مش هستفيد حاجة لأني عارفة إنك مليون في المية هتؤذي ماما، بس كانت مضطرة ولازم أحكيلك وأعرفك عشان ناويين يؤذوا كريم عشان عايزينك تتجوزيني. وأنا بحب كريم ومش هقدر أبعد عنه وأتجوز حد غيره، وكمان مقدرش أشوف حد فيكم بيتأذي."
جسار بتفكير وهو يدقق في ملامحها ليرى إن كانت تكذب أم لا:
"خلاص تمام، سيبى الموضوع ده عليا ومتقلقيش. أنا أساسًا اتجوزت دلوقتي أصلاً. منال هانم هي متعرفش وهصدمها بكده قريب."
نادين بابتسامة صادقة وفرحة:
"مبروك يا جسار، بجد فرحتلك من قلبي."
جسار بابتسامة:
"الله يبارك فيكي يا نادين، وعقبالكم. ولو احتجتي أي حاجة تعاليلي، إنتي دلوقتي زي تالين بالظبط."
ثم وجه حديثه لكريم:
"اتشرفت بيك، وأسف على المقابلة اللي مش لطيفة في الأول دي."
كريم بابتسامة:
"ولا يهمك يا جسار بيه."
جسار بمزاح:
"جسار بيه إيه بقى؟ ده أنت حتى قريب من سني."
ثم تابع بجدية:
"قولي جسار من غير بيه دي."
كريم بضحك:
"خلاص يا عم، انت هتقلب زومبي ولا إيه؟"
قطع حديثهم دخول مازن مثل العاصفة:
"إيه يا أبو الجسور فين"
لم يكمل حديثه عندما وجد كريم صديقه:
"إيه ده؟ أبو الكوارم هنا؟ إيه اللي جابك؟"
جسار باستغراب:
"إنتوا تعرفوا بعض؟"
مازن بمرح:
"أه أعرفه، ده صاحبي من زمان."
كريم بمزاح:
"بس طول عمرك أهبل زي ما أنت، متغيرتش."
مازن:
"ألف شكر، مش محتاج حد يمدح فيا والله."
ثم توجهت أنظاره إلى نادين:
"مين دي يا شباب؟ أوعوا تكونوا بتخونوني."
كريم بضحك:
"بنخونك إيه يا أهبل؟ دي نادين حبيبتي، وقريب إن شاء الله هتبقى مراتي وأم عيالي."
مازن:
"ياسيدي على الرومانسية، وهتودينا على فين تاني يا دنيا."
كريم:
"بس يالااا، عشان مقوملكش."
ثم وجه حديثه إلى جسار:
"هنستأذن إحنا بقى، وهبقى أكلمك تاني إن شاء الله."
ثم تبادلوا أرقام هواتفهم وغادر نادين وكريم، وجلس مازن ليتحدث مع جسار.
عند حياة، كانت تجلس خائفة لأنها بمفردها، فجلست بجانب الفراش على الأرض تبكي بسبب كل ما حدث معها منذ وفاة والدتها. تذكرت كل شيء:
موت والدتها، زواج والدها بعد موتها، معاملة زوجة والدها، وضربها الشديد لها، وابن زوجة والدها ذلك الندل المتحرش، بيع والدها لجسار وكأنها سلعة رخيصة وليست ابنته. تذكرت كل هذا وهي تبكي وتش*هق.
أما عند جسار، كان يجلس مع مازن بعدما قرر ما يريد أن يفعله مع والدته. ثم قال لمازن:
"أنا هروح بقى عشان حياة بقالها كتير لوحدها في البيت."
مازن بمزاح:
"آه قول إنها وحشتك وعشان كده عايز تروح لها بسرعة."
قام جسار من مكانه لكي يلحق بمازن، ولكنه وجده فر من مكتبه بسرعة، فضحك على صديقه الأحمق.
ثم لملم أشياءه واتجه خارج المكتب سريعًا لكي يعود إلى حياته، فهو يشعر بالقلق الشديد عليها.
وصل جسار فيلته بعد وقت قصير ودخل بهدوء وهو يبحث عن حياة، ولكنه لم يجدها. فشعر بالقلق، فدخل إلى غرفتها وأضاء النور وبحث عنها في المرحاض فلم يجدها. ولكنه استمع إلى صوت شه*قة خافتة من خلفه، ليستدير بسرعة، فوجدها حياة وهي تجلس على الأرض وتضم جسدها بيدها وتبكي بحر*قة.
فاقترب منها بسرعة وضَمَّها إلى صدره وهو يمسح على ظهرها وشعرها بهدوء لكي تهدأ، حتى هدأت تمامًا. فأبعدها عنه بهدوء وهو ينظر في عينيها بقلق:
"مالك يا حياة؟ في حاجة حصلت؟ طب انتي تعبانة؟ طيب في حاجة بتوجعك؟"
حياة وهي تتمسح في صدره مثل القطط:
"أنا بس كنت خايفة وأنت مش موجود."
اشت*عل جسد جسار بسبب حركتها المه*ل*كة هذه، ولكنه تماسك نفسه بصعوبة وهو يخبرها:
"أنا آسف يا حياتي، بس كنت فاكرك نايمة وحاولت أخلص الشغل بدري عشان أجلك قبل ما تصحي."
حياة بهيام وهي تشعر بالحنان لأول مرة:
"ممكن تخليك جنبي كده لحد ما أنام عشان مرتاحة كده أوي، وبعدها روح كمل شغلك."
جسار بحنان وهو يرفعها بين ذراعيه وينزلها على الفراش ويجعلها تنام، ثم نام بجوارها وهي ما زالت بين أحضانه حتى نامت بهدوء وراحة. فقبل جسار وجنتيها وتركها وغادر الفيلا بأكملها وتوجه إلى قصر والده.
عند ليلي، كانت تجلس بشرود، قاطعها صوت هاتفها الذي يعلن عن وصول مكالمة لها من مازن، فأجابت سريعًا.
ليلي بخوف:
"الو."
مازن باستغراب:
"الو، مش ده موبايل ليلي؟"
ليلي برقة:
"أيوه يا مازن، أنا ليلي."
مازن بصدمة:
"ليلي؟ ده إنتي بجد؟"
ليلي:
"أيوه أنا يا مازن، في إيه؟"
مازن:
"لا، بس أنا أصلًا استغربت من إمتى الرقة دي."
ليلي بعصب*ية:
"على فكرة بقى، أنا طبعول عمري رقيقة، إنت بس اللي بتستفزني."
مازن:
"أنا؟ يا بنتي ده أنا حتى مفيش أطيب مني."
ليلي بسخرية:
"آه، ما أنا عارفة. إنت هتقول."
مازن:
"المهم، كنت عايز أقولك حاجة مهمة."
ليلي بقلق:
"خير، في إيه؟"
مازن:
"ليلي بصراحة أنا... أنا..."
ليلي:
"إنت إيه يا مازن؟"
مازن بسرعة:
"أنا بحب واحدة ومش عارف أقولها إزاي."
ليلي بصد*مة:
"إيه؟"
هل تسمعون إلى صوت انكس*ار؟ نعم، هو صوت انكس*ار قلب ليلي الذي تح*طم إلى أشلاء.
مازن:
"إيه يا بنتي؟ مالك؟ روحتِ فين؟"
ليلي وما زالت على صد*متها:
"لا، مفيش حاجة." ثم أضافت بمرح مصطنع: "بس مين تعيسة الحظ دي اللي وقعت في حبك؟"
مازن:
"بصراحة، هو أنا اللي بحبها، بس معرفش إذا كانت هي كمان بتحبني ولا لأ، فـ عايز مساعدتك إني أعترف لها وأعرف رأيها."
ليلي بقلب مح*طم:
"طبعًا معنديش مانع، قولي أساعدك في إيه وأنا موافقة."
مازن بسعادة:
"شكرًا بجد يا ليلي، إنتي أحسن صديقة. أنا هرتب الموضوع وهبقى أقولك."
ليلي:
"تمام." ثم أضافت بت*ه*ر*ب: "طب سلام أنا دلوقتي عشان ماما بتنادي عليا."
مازن:
"ماشي، سلام."
أغلقت ليلي مع مازن وسرعان ما انفج*رت في البكاء على مدى حزنها، وهي تتساءل من هي الفتاة التي أحبها مازن؟ هل هي جميلة؟ ووقتها فسرت نظرات تالين وقالت في نفسها إن مازن يحبها أيضًا، وزادت في بك*ائها عندما تذكرت كلامه.
في قصر الجارحي، ترجل جسار من سيارته أمام القصر وتمنى ألا يقابل والدته لكي لا تسأله عن سبب مبيته في الخارج ليلة أمس، فهو لا يريد أن يتحدث، ولكن بالطبع للقدر رأي آخر، فقد رأته واستوقفته حتى أمطرته بوابل من الأسئلة.
منال:
"جسار، استنى."
جسار ببرود:
"نعم يا منال هانم، في حاجة؟"
منال:
"إنت فين من امبارح؟"
جسار ببرود:
"كنت في الفيلا بتاعتي، نمت هناك. في حاجة تانية ولا أمشي؟"
منال:
"وليه مجتش تنام هنا ومقولتش لـ"
جسار بعصب*ية:
"أظن يا منال هانم إني مش طفل صغير عشان تقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه، ومش محتاج إني أبررلك حاجة." تحرك خطوتين ثم دار برأسه: "آه، على فكرة أنا هنام هناك النهارده كمان." وغادر دون أن يستمع إلى كلامها.
منال في نفسها بشر:
"ماشي يا جسار، إن ما خليتك تسمع كلامي وتعمل كل اللي أنا عايزه، ميبقاش اسمي منال."
رواية حياة الجسار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم وليد
دخل جسار جناحه وهو غاضب بشدة من والدته ومن تفكيرها. كيف سيصدمها ويخبرها أنه تزوج من حياة ويهدم كل مخططاتها؟
قاطعه تفكيره صوت طرقات على الباب فأذن للطارق بالدخول. كانت تالين.
"تالين بابتسامة: ازيك يا أبيه."
"جسار بابتسامة لشقيقته الوحيدة التي يعتبرها كابنته: بخير يا حبيبتي، عايزة حاجة."
"تالين بتوتر: بصراحة... اااانا... كنت..."
"جسار وهو يضيق عينيه: قولي يا تالين، كنتي إيه."
"تالين بسرعة: كنت عايزة يعني أشوف حياة."
"جسار بابتسامة: طب مالك خايفة كده ليه؟ هي في الڤيلا بتاعتي، تقدري تروحي تشوفيها. وأنا هاخد شاور وهعمل شوية حاجات في المكتب وهروح."
"تالين بابتسامة: خلاص تمام، أنا هغير وأروح لها."
ثم غادرت سريعاً لتبديل ملابسها وغادرت القصر لحياة كي تحدثها في موضوع هام.
استيقظت حياة بعد مغادرة جسار وأخذت حماماً دافئاً لتنعش نفسها. توجهت نحو المطبخ لإعداد الطعام. على الرغم من تحذيرات جسار لها بعدم إجهاد نفسها وأنه سيقوم بطلب الطعام جاهزاً، إلا أنها أرادته أن يتذوق طعامها، لذلك قررت أن تعد الطعام.
بعد فترة سمعت الجرس يرن، فذهبت لتفتحه وترى من أتى. ابتسمت عندما وجدت صديقتها وأخت زوجها تالين.
"حياة بابتسامة وهي تأخذها بالحضن: تالين حبيبتي، وحشاني أوي. عاملة إيه يا عمري."
"تالين بضحك: طب براحة عليا كده، انتي وحشتيني أكتر يا حبيبتي."
"حياة: طب يلا تعالي ادخلي."
"تالين: أنا جايه أصلاً، عايز اكي في موضوع مهم يخص جسار قبل ما يجي."
"حياة بقلق: موضوع إيه؟ قلقتيني."
"تالين: متخفيش. بصي يا قلبي، بكرة عيد ميلاد جسار، فقولت أعرفك عشان لو عاوزة تعملي له مفاجأة ولا حاجة."
"حياة بابتسامة: بجد؟ طب أنا عايزة أنزل أجيب هدية، ممكن تيجي معايا."
"تالين بابتسامة: طبعاً مفيش مشكلة. كمان أنا لما أروح هكلم ليلي تيجي معانا ونشتري ليكي كمان فستان للمفاجأة دي. إيه رأيك."
"حياة: تمام كده."
"مساء الخير يا بنات."
كان هذا صوت جسار الذي ظهر فجأة مما جعل الرعب يدب في قلوبهم.
"تالين بخضة: حرام عليك يا جسار، خضتنا."
"حياة: حقيقي والله، أنا قلبي كان هيقف من الخضة."
"جسار بابتسامة وهو يقترب منهم: سلامتك قلبك ياعسل."
وقفت حياة سريعاً وهي تفتح عينيها على مصراعيها وجرت فجأة نحو المطبخ.
"نسيت الأكل! يالهوي."
تاركة جسار وتالين يضحكون عليها بشدة.
عادت حياة وهي تقول: "لحقته الحمدلله."
"جسار بعتاب: ليه يا حياة تتعبي نفسك؟ ما أنا كنت هطلب جاهز."
"حياة بابتسامة: لا، أنا كنت عايزة أدوق اكلي."
"تالين: طب همشي أنا بقي وأسيبكم براحتكم."
"حياة بنفي: لا طبعاً، انتي هتقعدي تاكلي معانا الأول ونقعد شوية مع بعض. أنا بقالي كتير مشفتكيش. ماتقول حاجة يا جسار."
"جسار: حياة معاها حق يا تولي، خليكي بايته معانا النهارده."
"تالين: مش عايزة أتقل عليكم."
"جسار بعتاب: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا تالين؟ أزعل منك."
"تالين بابتسامة: خلاص، أنا قاعدة لكم النهارده لحد ما تزهقوا مني."
"حياة بضحك: لا متقلقيش مش هنزهق منك."
ثم وجهت كلامها إلى جسار: "يلا اطلع غير هدومك على ما أجهز الغدا."
"تالين: وأنا هاجي أساعدك."
"جسار بابتسامة: ماشي يا حياتي."
ثم بعد قليل نزل جسار وكانت قد تالين وحياة ينتظرونه على السفرة. وجميعاً بدأوا في تناول الطعام وحقاً أعجبوا بأكلها.
"جسار بحب: تسلم إيدك يا حياتي، عمري ما دُقت أكل بالحلاوة دي."
"تالين: ده فعلاً أكلك جميل يا حياة، أنا هاجي كل يوم آكل هنا."
"حياة بسعادة أن الأكل نال إعجابهم: بجد مبسوطة أوي عشان عجبكم."
وقضوا سهرتهم معاً وذهب كل من جسار وحياة إلى جناحه الخاص وتالين إلى إحدى الغرف.
في صباح يوم جديد، استيقظت حياة على لمسات خفيفة كالفراشات على وجهها. لم تكن سوى يد جسار. فقالت بكسل وهي تفرك عينيها مثل الأطفال:
"صباح الخير يا جسار."
"جسار بابتسامة ومازالت يده تداعب خدها: قومي يلا يا حياة، انتي اتأخرتي أوي على الجامعة."
"حياة بخجل وبعض الكسل: بصراحة كده معنديش محاضرات مهمة النهارده وكمان حاسة إني تعبانة ومش هقدر أروح النهارده."
"جسار بقلق عليها: تعبانة؟ مالك يا حياة؟ عندك إيه؟ وأنا هكشف عليكي، أنا دكتور برضه."
"حياة بضحك: يا جسار أنا كويسة بس مكسلة. وبعدين انت دكتور عيون يعني ملكش علاقة خالص بإنك تكشف عليا على فكرة."
"جسار: أعمل إيه؟ ما أنا قلقت عليكي."
ثم أكمل وهو يطبع قبلة على وجنتيها وغمز لها بعينه: "وبعدين إيه المشكلة يعني لما أكشف عليكي؟ ده أنا هريحك خالص."
"حياة بضحك وسخرية مصطنعة: لا، أنا كده أخاف على نفسي بقي."
صدح صوت ضحكات جسار على مشاكساتها له. ثم أخبرها: "أنا هروح المستشفى عشان متأخرش."
"حياة وهي تفرك في يدها: ربنا معاك."
نظر لها جسار بشك: "مالك متوترة كده ليه؟"
ثم أكمل بلهفة: "انتي عايزة حاجة وخايفة تطلبيها صح؟"
"حياة وهي متعجبة بسبب فهمه لها من غير أن تتحدث: انت عرفت إزاي؟"
"جسار بتكبر مصطنع: يابنتي، أنا جسار الجارحي، يعني أنا أعرف كل حاجة. بس اخلصي ومتوهيش، كنتي عايزة إيه."
"حياة بتوتر وخجل ملحوظ: الصراحة كنت عايزة أروح مع تالين النهارده المول عشان نشتري شوية حاجات."
"جسار بخوف مصطنع: أوعوا تكونوا هتفقوا عليا."
"حياة بضحك: لا، متخافش مش هنتفق عليك."
"جسار بجدية وهو يمد يده في جيبه ليخرج منها الكريدت كارد الخاصة به وأعطاها لحياة: خلي دي معاكي عشان لو احتاجتي حاجة. وخلي بالك من نفسك، ولو في أي حاجة رني عليا."
"حياة بفرحة وهي تقفز عليه وتحتضنه كالأطفال وضمت قدميها حول خصره: شكراً أوي يا جسار."
"جسار بضحك وحب: انتي طفلة بجد. وبعدين ده كله عشان خليتك تخرجي مع تالين."
"حياة بخجل وهي تحاول إبعاده عنها: نزلتني يا جسار بقي عشان متتأخرش."
"جسار ومازال يحملها: هنزلك بس بشرط."
"حياة: شرط إيه ده."
"جسار بمكر: بوسة صغننة هنا."
قالها وهو يشير على شفتيه، فشعرت حياة بالخجل حتى أنها كادت أن تذوب من فرط خجلها.
"جسار: حرام عليك نزلني بقي."
"جسار بنفي: تؤ تؤ، لما آخد البوسة الأول."
"حياة وهي تكاد أن تبكي من فرط خجلها فهي مازالت بين أحضانه وقدميها حول خصره: يا جسار ارجوك عشان خاطري."
هز رأسه لها بعند. ف قامت بتقبيل شفتيه بسرعة وهي تبتعد عنه. ولم يسمح لها بالابتعاد وظل كما هو.
أنزلها بهدوء على الأرض وهو مازال ممسكاً بخصرها: "يلا اجري بسرعة قبل ما أكمل اللي كنت بعمله."
أما هي فكانت تشعر بنيران في خديها بسبب خجلها منه وانطلقت مسرعة نحو المرحاض ووقفت أمام المرآة وهي تتحسس شفتيها بهيام. سرعان ما فاقت عندما استمعت إلى صوت إغلاق باب الجناح الذي يدل على خروج جسار.
"ها يا ماما عملتي إيه؟"
صدح صوت أيهم في أرجاء الشقة وكان يوجه حديثه إلى أمه. وهما غافلين تماماً عن هذا الذي يقف خلف الباب ويستمع إلى حديثهم الذي لفت انتباهه أثناء مروره من أمام الغرفة.
ردت عليه تلك الحربة: "عيب عليك يا حبيب أمي، أنا جهزت كل حاجة وبكرة ننفذ." ثم أكملت وهي تلتفت بخوف من أن يستمع عز الدين لكلامهم: "قفل بقى على الموضوع، الحيطان ليها ودان برضه."
أما عز الدين، فتعجب من هذا الشيء الذي يخفوه عنه بل أيضاً خوفاً من أن يعرف به، فعزم بداخله على معرفة هذا الشيء الذي يريدون أن يفعلوه.
في المساء، وصل جسار الفيلا ليتفاجأ بالحديقة مزينة بطريقة مميزة ورائعة. وكانت حياة وتالين وليلي ومازن وكريم ونادين الذي أدعاهم مازن دون أن يخبر جسار وبعض الأصدقاء المقربين لدى جسار يجلسون على عدة طاولات. ظل ينظر بدهشة وإعجاب حتى وقعت عينه على حياة التي كانت ترتدي فستاناً باللون الوردي وحذاء عالي الكعب باللون الأبيض وحجاب بنفس ذات اللون. فاقترب منها كالمغيب مدهوشاً من جمالها الذي يجعله لا يرى أي امرأة غيرها.
على أحد الطاولات كان يجلس مازن وبجانبه تالين وتجلس ليلي. كان كلاهما يرتديان ذات الفستان مع اختلاف ألوانهم. كل واحد منهم كان يفكر في شيء ما. مازن كان يفكر كيف يعترف لتلك الفتاة بحبه. بينما تالين كانت تفكر في تلك النظرات التي كانت متبادلة بين مازن وليلي. وكانت تفكر إذا كان كلاهما يحب الآخر. أما ليلي، فعندما وجدت تالين جالسة بجانب مازن، تأكدت في داخلها أن تالين ومازن يحبون بعض وأن بالتأكيد تالين تعشق مازن وأنه هي التي كان يتحدث عنها.
بعد قليل، قاطع هذا الصمت ليلي وهي تنهض من على المقعد: "أنا هروح الحمام وجاية."
"تالين: تحبي أجي أوصلك؟ انتي مش هتعرفي المكان."
ليسارع مازن: "لا خليكي، أنا هروح أجيب حاجة أشربها وهوديها بالمرة."
ثم أمسك يد ليلي وسحبها خلفه بهدوء وذهب بها إلى مكان هادئ بعض الشيء وهو ينظر داخل عينيها. فوجدها تلمع وكأنها على وشك البكاء، فقال لها بقلق واضح: "مالك يا ليلي؟ انتي تعبانة ولا إيه؟"
"ليلي وهي تحاول أن تتمالك نفسها: لا، أنا كويسة عادي."
"مازن وهو يدقق في ملامحها: متأكدة."
"ليلي بهدوء: بقولك إيه يا مازن، طالما انت بتحب تالين ليه متروحش تقولها؟ وخصوصاً أنها يعني باين عليها إنها بتحبك."
"مازن باستغراب وهو يشير على نفسه: أنا بحب تالين؟"
"ليلي: أيوه، مش انت قولت إنك بتحب واحدة."
"مازن بتأكيد: أيوه، أنا قولت كده فعلاً بس مش تالين."
"ليلي: أصل أنا فكرتها هي عشان انتوا قريبين من بعض وكده يعني."
"مازن بلامبالاة: لا عادي، تالين بالنسبالي انت صاحبي وأنا بعتبرها أختي مش أكتر."
ثم أكمل باستغراب: "بس انتي قولتي إنها بتحبني."
"ليلي بتوتر: لااااا، مـ مقصدش. يعني أنا قولت كده عشان شوفتكم قاعدين جنب بعض."
"مازن: تمام، يلا بينا."
عند جسار وحياة، كان يجلس وهو سعيد بشدة.
"جسار بابتسامة: إيه الجمال ده يا حياتي."
"حاجة بخجل: بجد شكلي حلو."
"جسار بعشق: قمر، انتي دايماً جميلة يا حياة."
"حياة بخجل: شـ شكراً."
ضحك جسار على خجلها المحبب إلى قلبه. بدأ الجميع في الغناء لعيد الميلاد، فقالت حياة بهمس: "كل سنة وأنت طيب."
"جسار بعشق كبير وهو يقبل يدها: وانتي طيبة يا حياتي ومعايا دايماً. انتي أجمل هدية ربنا بعتها لي يا حياتي، كفاية إنك موجودة معايا."
"حياة بدموع: ربنا يخليك ليا يا جسار."
"جسار بحب: ويخليكي ليا يا قلب جسار. مش عايز أشوف الدموع دي في عنيكي تاني."
أومأت له حياة بابتسامة وانتهى الحفل وغادر الجميع. ومازن الذي أصر أن يوصل ليلي. وكانت أعطت حياة هديتها الخاصة به عبارة عن ساعة غالية جداً وعطر رجالي فاخر. أعجب بها جسار بشدة وشكر حياة وحمد ربه على أنه رزقه بها وكان سعيد جداً من داخله على مفاجأتها له.
عند ليلي في منزلها، قاطع شرودها رنين هاتفها.
"مازن، مالك بتتصل ليه."
"مازن بضحك: إيه في إيه بس يا ليلي؟ انتي عايزاني أقفل ولا إيه."
"ليلي بخجل: مـ مش قصدي، أنا بس قلقت عليك."
"مازن بضحك وهيام بينما هو جالس على فراشه ويضع رأسه على يده: قلقانة عليا ليه؟ يكونش بتحبيني وأنا مش واخد بالي."
"ليلي بتوتر: احم لـ لااا عادي، قلقت إيه المشكلة يعني."
وظلوا يتسامرون حتى قال مازن بكسل: "ياااه، دي الساعة بقت ستة. اجهزي بكرة عشان هوريكي البنت اللي بحبها."
لم يجد سوى صوت أنفاسها دليلاً على نومها العميق، ف أغلق الهاتف وعزم على مهاتفتها مرة أخرى غداً.
في صباح يوم جديد في منزل أبو حياة، قبل أن يصعد لهم عز الدين، كانت داليا تتحدث مع أيهم وهي تضع المناكير على يدها ببرود وكأنها لن ترتكب جريمة هي وابنها.
"أيهم: ها يا ماما، عملتي إيه؟"
"داليا: أنا والمحروس أبوها هنروح فرح بت مديحة صحبتي، وبعدين هكلمها هناك وأقولها إن المحروس أبوها تعبان وهي طبعاً هتيجي جري على هنا. وبعدين دورك بقى انت وعيش حياتك براحتك."
"أيهم بتساؤل: طب لو معرفتش أعمل حاجة في الوقت ده."
"داليا بخبث: عيب عليك، بعد الفرح هقوله إني عايزة أفسح يعني قدامك حوالي تلات ساعات. وكمان حاول تنجز نفسك حتى لو هتكسر رجلها."
"أيهم وهو يضحك بخبث: عيب عليكي يا حاجة، ابنك جامد."
"داليا وهي تلوّي شفتيها وتُهز جسدها: فين ده يا حسرة."
في هذا الوقت صعد عز الدين واتجه إلى غرفته.
"داليا وهي تقوم مهرولة بتوتر: هو انت جيت إمتى؟"
"عز الدين بشك: لسه جاي، في حاجة؟"
أما داليا ف شعرت أنه لم يستمع إلى حديثهم.
"طب متنساش الفرح اللي قولتك عليه."
"عز الدين بملل: ماشي، مش هنسى."
بعد مرور بعض الوقت، في تمام الساعة السابعة. كان جسار لديه الكثير من العمل، فقام بوضع هاتفه على المكتب ثم اتجه إلى غرفة الكشف ليرى مرضاه.
أما حياة، ف استيقظت من نومها على صوت هاتفها، فردت على المتصل دون أن تعرف هويته. ثوانٍ ووصل لها صوت زوجة والدها.
"الحقي أبوكي يا حياة، تعبان في البيت وبيقول إنه عايز يشوفك ضروري."
"حياة بصدمة: بـ بااباااا."
"داليا ببكاء مصطنع: أيوه أبوكي، تعالي بسرعة على البيت."
"حياة بخوف وبكاء: حـ حاااضر، أنا جايه حالا."
قامت حياة بتبديل ملابسها سريعاً وقررت مهاتفة جسار، لكنه لم يرد عليها. فتركت هاتفها وركبت تاكسي. وصلت سريعاً وصعدت إلى الشقة ودقت الجرس، ففتح لها أيهم الذي لم تلاحظه حياة. ثم اتجهت سريعا نحو غرفة والدها فلم تجده. والتفتت لتجد أيهم بوجهها يقترب منها، فدفعته واتجهت إلى الصالة، ولكنها لم تستطع الفرار من بين يديه فحاصرها واقترب منها وقام بتمزيق فستانها و...
رواية حياة الجسار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم وليد
لا حظ عز الدين اختفاءها فظل يبحث عنها حتى وجدها تلهث ناحية حمامات القاعة، حيث كان المكان أكثر هدوءًا.
وجدها تخرج الهاتف وتتصل بأحدهم.
فقال في نفسه: أي *** تبقى بتعملي خطط على بنتي، بتي تفكر في شكلك يا *****.
فوجدت داليا نفسها فجأة وهي تتحرك وألمت بشدة.
اعتقدت أن كلها قد انتهت، لكنها خافت سريعًا دون أن ترى أي بيئة عن أي سيناريو أو تبكي.
فقالت لنفسها: لا، لم ينجد.
جاء في بالها جسار فاتصلت به سريعًا.
عند جسار.
كان لديه العديد من الكشوفات فأخذ استراحة لمدة عشر دقائق.
ذهب لغرفته وتفقد هاتفه، فوجده حياة قد دقت عليه ثلاث مرات.
فأسرع بالاتصال بها خوفًا من أن يصيبها مكروه.
دقت عليه ولكنها لم تجب.
حاول معها لأكثر من عشر مرات ولم تجب أيضًا.
فأسرع واتجه نحو سيارته عازمًا على الذهاب للفيلا ليرى حياة.
كان في طريقه إلى فليته لكن صدح صوت هاتفه معلنًا عن وجود مكالمة.
فأمسك هاتفه سريعًا على أمل أن يجدها حياة.
ولكنه وجده عز الدين.
فزاد قلقه على حياة فرد عليه بسرعة.
"الو يا عمي هي حياة عندك ولا إيه."
رد عليه عز الدين بسرعة:
"الحق حياة يا جسار هي زمانها في البيت عندي دلوقتي."
فجأة انقطع الخط بينهم.
فغير جسار اتجاهه إلى منزل والد أبو حياة.
عند حياة.
لم تجد مفرًا منه سوى ضربه ومحاولة إبعاده عنها ولكنها لم تستطع.
فبكت بانهيار وكانت تتحدث بخوف.
"ايهام... ارجوك... سـ... سبني."
ظلت تنادي على والدها وعلى جسار على أمل أن أحدًا منهم ينقذها.
أما إيهام فلا يدري ما حدث له، ولكن شيئًا ما منعه من الاقتراب منها وقد أشفق عليها.
حدث نفسه:
"ألم تكن تلك التي تعشقها؟... أليست تلك التي تمنيت كل ليلة امتلاكها؟... لماذا لا تستطيع الاقتراب منها؟"
لم يجد أي إجابة لكنه ابتعد سريعًا عن حياة.
"حياة أنا آسف أنا... أنا مش عارف عملت كده إزاي صدقيني أنا دلوقتي مش شايفك غير اخت ليا."
حاول الاقتراب منها لكي يهدئها لكن صوت بكائها ظل يعلو أكثر.
فابتعد عنها وظل يضرب الحائط بقبضته.
في تلك اللحظة وصل جسار إلى الشقة وظل يضرب الباب بقدمه حتى قام بكسره.
دخل فوجد حياة تجلس وهي تضم جسدها بيدها، بينما فستانها ممزق وهي تبكي بانهيار.
اقترب منها سريعًا واحتضنها.
ثم أخذ حجابها الذي وجده ملقيًا على الأرض بإهمال ثم وضعه على رأسها بإحكام.
ثم نظر إلى إيهام الذي كانت نظرات الندم تملأ عينيه.
فقال جسار بغضب:
"حسابك مجاش لسه."
ثم حمل حياة التي كانت تبكي بشدة وهي تتعلق به.
ثم توجه نحو سيارته وفتح الباب الأمامي وجاء لينزلها.
وجدها تمسكت به.
"اا... ارجوك... مشيني من هنا."
جسار وهو يحاول أن يبث الطمأنينة بها:
"بصي يا حياة أنا هقعد جنبك هنا."
وأشار إلى مقعد السائق.
لكن حياة رفضت بشدة وتمسكت به.
"أنا خايفة أوي تسيبني أنا حاسة بالأمان طول ما أنت جنبي."
فما كان من جسار شيء سوى أن يجلس على مقعد السائق ويجلسها على قدمه.
ثم خلع جاكيت بدلته ووضعه عليها لكي تشعر ببعض الدفء.
واتجه نحو بيته.
وفي منتصف الطريق وجد والد حياة يتصل عليه.
"أيوه يا عمي."
"عز الدين، طمني يابني هي حياة كويسة."
جسار بهدوء:
"أيوه يا عمي هي معايا دلوقتي."
عز الدين بقلق:
"حصلها حاجة."
جسار:
"لا الحمد لله هي بس منهارة."
عز الدين بارتياح:
"خلاص أنا هاجي أشوفها كمان شوية."
جسار باعتراض:
"ريح نفسك يا عمي وابقى تعالي بعد يومين كده تكون على الأقل أعصابها هديت شوية."
عز الدين باقتناع:
"معاك حق ماشي بس ابقى طمني عليها."
جسار وهو ينظر إلى حياة التي قد غفت على قدميه مثل الأطفال:
"أنا عايز أعرف إيه اللي حصل بالظبط."
قص عليه عز الدين ما سمعه ليقول جسار:
"عايزك تخلي عينك على إيهام وشوف مراتك وديها لدكتور عشان رجليها اللي اتلوت دي وبعدين هبقى أتصل بيك تاني أقولك تعمل إيه. المهم إنك تنفذ بالحرف الواحد وكمان عامل مراتك عادي عشان متشكش في حاجة."
عز الدين:
"شكرا يابني مش عارف لولاك كنت عملت إيه."
جسار:
"تسلم يا عمي بس متنساش اللي اتفقنا عليه."
عز الدين:
"حاضر."
ثم أغلق معه واتصل بأحد السائقين وأخبره بعنوان عز الدين الذي سأله عليه لكي يوصله.
عند داليا ويوسف.
كانت ذاهبة إلى المستشفى حيث كشفت داليا عن قدمها فوجدت أنها قد كسرت وتم تجبيرها.
فكرت داليا في نفسها:
"يا الله فهي كانت تحرض ابنها على كسر قد حياة تلك المسكينة بدون سبب ولكن هي التي كسرت قدمها."
فشعرت بالندم على فعلتها وقررت.
عند جسار.
قد وصل إلى الفيلا وتوجه نحو جناحه.
هو ما زال يحمل حياة ووضعها على الفراش.
وذهب ليجلب لها ملابس مريحة غير التي ترتديها.
وأبدل لها ملابسها.
وكاد أن يبتعد بعد أن انتهى من تبديل ملابسها ولكنه سمع صوت بكاء حياة.
فجلس بجانبها واحتضنها وهو يهديها.
حياة وهي تحرك رأسها بهستيرية:
"لا... لا... لا... لا يا إيهام سبني أبوس إيدك بلاش تعمل فيا كده لاااااااااااااااااااا."
ثم فاقت بفزع فوجدت من يحتضنها بشدة.
"خلاص يا حياة اهدي خلاص هو مش موجود أنا لحقتك."
حياة ببكاء حاد:
"كـ... كان عـ... عايز يـ... يغتصبني ده... قط، ع هدومي وهو."
جسار بحنان:
"ششش اهدي يا روح قلب وحياة جسار. هو ملمسكيش انتي أنا وحياتك عني هخليه يقول حقي برقبتي ويندم بدل المرة مليون على إنه اتجرأ يقرب منك."
حياة بنفي:
"لا يا جسار متعملهوش حاجة عشان ميأذيكش."
جسار بحب:
"خايفة عليا يا حياتي."
حياة بعشق:
"أيوه طبعًا يا جسار أنا مليش غيرك في الدنيا ومش عايزاك تبعد عني أبدااا."
فرح جسار بكلامها على الرغم أنها لم تقل أنها تحبه ولكنه سيجعلها تعشقه مع الوقت.
لن يتركها أبدًا.
جسار بعشق:
"عمري ما هبعد عنك أبدا ياحياتي في حد يقدر يعيش من غير روحه انتي حياتي ودنيتي كلها."
حياة وهي تفرك يدها ببعض:
"جسار أنا كنت عايزة أقولك حاجة."
جسار بحنان:
"قولي يا حياتي."
حياة:
"..."
جسار بصدمة:
"اااااايييييه."
رواية حياة الجسار الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم وليد
جسار بـ صدمة،، اااايييييه،،، حياة أنا سمعت صح مش كده قوليها تاني أنا بقالي كتير عايز أسمعها منك بالله عليكي متحرمينيش من إني أسمعها.
حياة بـ ابتسامة وقد أخذت نفس عميق رغم خجلها،، أيوه يا جسار أنا بحبك وبحبك كتير كمان. أنت كل حياتي. كنت زعلانة جداً لما بابا قالي إني هتجوز، كنت حاسة إني بمو، ت. إزاي هتجوز واحد أكبر مني بكتير. بس لما أنت جيت وقولت محدش غيرك هيتجوزني كان قلبي بيدق بسرعة أوي وكنت حاسة كأنه هيطلع من مكانه. ولما قولتلي إنك مشترتنيش من بابا وإنك اتجوزتني عشان بتحبني كنت طايرة من الفرحة وقولت أخيراً حد حبني غير ماما وليلى.
ثم وقفت ثواني لتأخذ نفسها وأكملت،،، جسار أنا بحبك أوي ومقدرش أتخيل حياتي من غيرك. لو زعلتك في يوم أوعى تبعد وتسبني، أنا ممكن أمو، ت وقتها.
قاطع حديثها تقبيل جسار لها. كان يقبلها بعشق، فهو تمنى أن يتوقف الوقت الآن. كان يقبلها لمدة لا يعلم كم. وعندما أحس بـ أنها تحتاج إلى هواء ابتعد عنها على مضض وأسند جبينه على جبينها.
علي فكرة نفسك قصير.
خجلت حياة بشدة منه، فـ قال بصوت مبحوح،، تقبلي تكوني مراتي قدام ربنا يا حياتي.
أومأت له حياة بخجل وغرقوا معاً في بحور عشقهم وأصبحت هي ملكه اسماً وشرعاً أمام الله.
عند والد حياة، أخذ عز الدين داليا إلى المنزل وكانت داليا شاردة فيما حدث وكيف كانت سـ تأذي حياة بدون سبب. ولكن قد أخذ الله حق حياة منها وكسرت قدمها.
فقد كانت جالسة مع ابنها أيهم وهو يسألها عما حدث لها بعدما غادر عز الدين إلى غرفته بحجة الراحة، ولكن بالطبع كان يقف وراء الباب ليستمع إلى ما يقولوه.
أيهم،،، إيه اللي حصل وإيه اللي عمل فيكي كده.
داليا،،، مفيش. وقعت ورجلي اتكسرت. وعز الدين أخدني وعملنا جبيرة. بس. قولي عملت إيه مع حياة. هي جات. قالت هذا وهي تتمنى ألا يكون أيهم أذى حياة، فهي ندمت بشدة مما كانت تفعله بها.
أيهم بتوتر، فـ هو لا يعلم كيف ردة فعل والدته عما سيقص عليها. وبدأ في سرد ما حدث دون أن ينسى شيئاً وكيف ندم بشدة وأصبح يعتبر حياة شقيقته، فـ لم يلمسها نهائي ويريد أن يعتذر لها عما بدر منه في السباق.
داليا بـ ابتسامة،، كويس إنك مقربتلهاش. أنا ندمت على كل حاجة كنت بعملها معاها وصعبت عليا. إيه رأيك أخف ونعرف عنوانها ونروح نعتذر ليها ونخليها تسامحنا ونبدأ من جديد.
أيهم بـ ابتسامة،،، اتفقنا. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحني.
داليا،،، خلاص كده اتفقنا. تعالي بقى أسندني أدخل الأوضة عشان مش قادرة أتحرك.
أيهم،، حاضر يلا. والف سلامة عليكي يا أمي.
داليا،،، الله يسلمك يا حبيب أمي.
كان عز الدين فرح بشدة مما سمعه وقرر أنه سيساعدهم على التغير للأحسن. وذهب مسرعاً نحو الفراش وتسطح عليه قبل أن يشك به أحد.
في صباح يوم جديد، أمام كلية تالين كانت تمشي وهي شاردة ولم تنتبه للسيارة الآتية نحوها سريعاً. فـ فاقت على يد تسحبها من أمام السيارة وقد كانت في حضنه وهي بصدمة من الموقف. لم تفق إلا على صوته،،، يا آنسة أنتِ كويسة.
أومأت تالين وهي تشكره،،، شكراً بجد ليك. أتا لولاك زماني كنت مي، ته دلوقتي.
الشاب،،، لا بعد الشر. وبعدين أنا معملتش حاجة. بس ابقي خلي بالك بعد كده.
كانت تالين سـ ترد ولكن ذهلت مما سمعت. فقد كانت مجموعة من الشباب ومعهم هذا الشخص الذي قابلته أول مرة يوم لها في الجامعة. فـ تراجعت للوراء بخوف وهي تمسك في قميص الشاب الذي أنقذها.
إيهاب،، إيه ياقمر. ما أنتِ حلوة أهو وبتقفي مع شباب. أمال كنتي عاملة عليا الخضرة الشريفة ليه.
تالين بدموع،، اخرس يا حيو، ان. أنا أشرف منك ومن عيلتك كلها.
إيهاب،، لا انتي كده بتغلطي وأنا هوريكي. وكاد أن يمسك يدها ولكن تفاجأ بلكمة قوية في وجهه وقد كانت من الشاب الذي أنقذها.
فـ أخرج إيهاب سك، ين حاد من جيبه وأخذ يقترب منه وحاول طع، نه. وبالفعل نجح في ذلك ولكن لم يهتم الشاب كثيراً بل أخذ يضر، به بشد، ة ويكيل له اللكمات وأصدقائه أيضاً. فـ غادر إيهاب ومن معه سريعاً. وعندما أحس الشاب بـ أ، لم في جانب بطنه وعندما نظر وجد نفسه ينذ، ف بشد، ه وقد تلط، خت يده بـ الد، ماء.
وكل هذا تحت بكاء تالين الشديد مما حدث. واقتربت من الشاب ومن خوفها لم تلاحظ اقترابها منه هكذا.
تالين،، أنت بتنز، ف جامد لازم نروح للدكتور. ولم تنتظر إجابته وأشارت لأحد العربات وأخذته من يده وأملت السائق عنوان مشفى جسار تحت أنظار الشاب الذي كان يتأملها بشدة وهي لم تلاحظ ذلك بسبب بكائها.
الشاب،،، خلاص كفاية عياط بقى. أنا كويس محصلش حاجة.
تالين ببكاء مثل الأطفال،،، كويس إزاي بس أنت بتنز، ف كتير جداً. ثم وجهت حديثها للسائق،،، ممكن تسرع شوية لو سمحت.
السائق،،، حاضر يابنتي.
ثم أخذ يسرع من قيادته ووصل أمام المشفى وساعد تالين في إنزال الشاب. فـ أسندته تالين وتحركت به لداخل تحت ذهول الموجودين ممن رأوه. فـ بالطبع هم يعرفون أن تالين تكون شقيقة جسار مديرهم، ولكن من هذا الشاب الذي معها.
تحديداً أمام غرفة العمليات كانت تالين تقبع على الأرض وهي تبكي بحر، قه خوفاً على هذا الشخص الذي أنقذها. كانت تشعر بالذنب لأنها السبب فيما توصل إليه.
وبينما كانت هي جالسة مر من أمامها مازن الذي كان يمر على أحد المرضى ووجد أحد يجلس على الأرض. فـ قرر أن يناديها ويهدئها. وعندما وضع يده على كتفها ورفعت تالين رأسها له تفاجأ بشدة أنها تالين وقال بصدمة،،، تالين في إيه ومالك بتعيطي كده ليه.
أما هي فـ كانت تبكي بشدة واندفعت إلى داخل أحضانه عليه يطمئن قلبها الذي ير، تجف من الخوف.
أمام المستشفى كانت ليلي قد قررت زيارة مازن في مكان عمله وأن تفاجئه ثم يذهبا معاً إلى أحد المطاعم ليتناولوا فطورهم سوياً. ولكن عندما وصلت وجدت مازن يقف أمام إحدى الغرف ويحتضن تالين بين ذراعيه ويمرر يده على شعرها. فـ ظنت أن مازن يحب تالين ويرفض إخبارها. فـ نزلت دموعها بـ أ، لم ثم اتجهت سريعاً إلى خارج المشفي وهي تبكي وأخذت سيارة أجرة وذهبت إلى منزلها.
أما عن مازن فلم يلاحظ وجود ليلي وأبعد تالين عن أحضانه وقصت عليه تالين ما حدث معها.
مازن،،، طب اقعدي يا تالين وأنا هشوف إيه اللي حصل. وذهب إلى الغرفة التي أشارت عليها تالين.
عند ليلي، ذهبت إلى منزلها ودخلت بسرعة إلى غرفتها. بينما والدتها تسألها،،، مالك يا بنتي بتعيطي كده ليه.
أما ليلي لم تمتلك القدرة على الكلام فقالت لوالدتها،، سبيني شوية لوحدي يا ماما. ثم دخلت إلى غرفتها وهي تبكي بـ انهيار وامسكت هاتفها وقامت بـ حظر مازن وهي تبكي وتلعن قلبها الذي أحب شخص مثله. لم يحبها.
أنا عند مازن كان يتحدث في الهاتف،،، متنساش اللي اتفقنا عليه. عايز كل حاجة تكون جاهزة بليل ومش عايز أي غلطة.
الرجل،، حاضر يا مازن بيه متقلقش كله تمام.
ثم أغلق مازن وجلس على مكتبه وهو يبتسم وهو يضع في مخيلاته أفلاماً وتخيلات لرد فعلها عندما ترى مفاجأته.
رواية حياة الجسار الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم وليد
في المساء كانت ليلي تجلس في غرفتها.
كانت دموعها قد جفت من كثرة بكاءها، فوجهها مغطي بدموعها بينما هي جالسة على فراشها تضم قدميها بيدها.
بجانبها هاتفها الذي يعلن عن ظهور اتصال من مازن للمرة التي لا تعلم عددها، ولكنها تصر على تجاهله.
أطفأت هاتفها ليعلن عن انتهاء المكالمة، لكنه أضاء مرة أخرى.
قررت الرد عليه وإخباره أنه لا يجب عليه محادثتها إذا كان يحب غيرها، وخصوصاً أنها صديقتها تالين، فهي بذلك تعتبر خائنة لها.
أمسكت هاتفها وردت.
جاء صوت مازن القلق عليها وهو يقول بدون وعي:
"ليلي يا حبيبتي فينك؟ انتي كويسة؟ مش بتردي عليا ليه؟ بقالي كتير برن عليكي ومش بتردي عليا، فيكي إيه يا ليلي؟"
ردت عليه باقتضاب:
"أنا كويسة."
ثم قالت وهي مقررة على إنهاء صداقتهم:
"مازن، أنا عايزة أقابلك ضروري انهارده في موضوع مهم."
مازن بابتسامة:
"أنا كمان عايز أقابلك عشان أحكيلك على حاجة مهمة أوي."
ليلي بترقب:
"حاجة إيه دي؟"
مازن:
"هـ أعترف لـ حبيبتي انهارده إني بحبها، وانتي لازم تبقي موجودة."
ليلي وهي تحاول أن لا تبكي:
"طـ........ طب أنا مالي؟"
مازن بإصرار:
"لا مليش دعوة، انتي هتيجي معايا وأنا قررت خلاص. وكمان عشان تعرفيني اللي انتي عايزة تقوليه انتي كمان."
جاءت لتعترض، لكنه قاطعها:
"أنا قولت كلمتي ومش هرجع فيها..... معاكي ساعة بالظبط وهاجي آخدك."
وقبل أن تعترض، كان قد أغلق هاتفه.
وهي قامت لتجهز حالها.
بعد ساعة، وصل مازن وهي قد نزلت.
تفاجأ بجمالها، فهي كانت ترتدي فستان باللون السماوي به بعض الورد، وحذاء أبيض، ولم تكن تضع أي مستحضرات تجميل إلا ملمع شفاه فقط.
فهي حقاً كانت جميلة جداً، لا تحتاج لشيء.
ركبت السيارة بجانبه.
وبعد وقت، وصل مازن إلى وجهته، ثم نزل من السيارة وذهب ناحية مقعد ليلي، فتح الباب وأمسك يدها وساعدها في النزول من السيارة بسبب فستانها الذي يعيق حركتها.
وجدت ليلي نفسها أمام أحد الأماكن في حديقة رائعة، ودخلت فتفاجأت بـ...
عند كريم ونادين.
كان كريم يتحدث مع نادين التي كانت تحكي له ما حدث معها وهي تبكي.
**فلاش باك**
كانت نادين في فيلتها بعد أن ودعت كريم.
وجدت والدتها:
"إيه ياست هانم، بقي حتة عيل زي ده هيخليكي متسمعيش كلامي ولا إيه؟"
نادين وهي تحاول تلين وجهة نظر والدتها:
"ياما أنا بحبه وهو كمان بيحبني."
ثرية بقسوة قلب:
"أنا قلت اللي عندي، يا ترجعي زي ما كنتي، يا متدخليش البيت ده تاني، فااااهمة؟"
نادين ودموعها تتساقط من قسوة قلب والدتها:
"ده بيت بابا مش بيتك لوحدك."
ثرية ببرود:
"لا، ما هو بقي بـ اسمي خلاص، ما أنا خليته قبل ما يمو، ت يكتبه بـ اسمي."
نادين وهي تحاول أن تتمالك نفسها:
"ماشي يا ثرية هانم، بس يكون في علمك أنا هطلع آخد هدومي وهنزل ومش هتشوفي وشي تاني أبداًااااا."
صعدت نادين وهي تبكي وتلملم ملابسها.
وهي تتحدث مع كريم:
"كريم، ارجوك تعالي خدني من هنا."
كان كريم لم يبتعد كثيراً عن الفيلا:
"مالك يا حبيبتي؟ اهدي، أنا دقيقتين وهبقى عندك."
"انزلي يروحي، أنا تحت اهو."
نزلت نادين بحقيبتها ولم تعير والدتها أدنى اهتمام وخرجت خارج الفيلا.
وقابلت كريم الذي أخذها وذهب بها إلى أحد الأماكن الهادئة.
**باك**
نادين ببكاء:
"أنا مش عارفة أروح فين يا كريم، أنا معنديش حتى صحاب ألجأ ليهم."
كريم وهو يمسك يدها بحب:
"نادين بصيلي هنا واهدي، ومتنسيش إني معاكي ومش هسيبك."
نادين:
"أنا عارفة إن عندك شقة واحدة."
ثم أكملت بخجل:
"وطبعاً مينفعش أقعد معاك لوحدنا."
كريم:
"واثقة فيا؟"
نادين:
"طبعاً، بس....."
قاطعها كريم:
"مفيش بس، لو واثقة فيا هتيجي معايا دلوقتي ونكتب كتابنا."
"هااا موافقة وواثقة فيا؟"
نادين بحب:
"طبعاً واثقة فيك، يلا بينا."
ثم ذهبا الاثنان إلى المأذون وتم كتب كتابهم تحت فرحة كلامهما ووعد كريم لها بأنه سيفعل عرس كبير لها.
وأخذها وذهبوا إلى بيته.
دخلت ليلي إلى الحديقة وخلفها مازن.
فتفاجأت بالطريقة الرائعة التي زين بها الحديقة.
فكانت هناك طاولة واحدة في المنتصف وكرسيين.
فأخذها مازن وأجلسها بطريقة أنيقة.
ثم اتجه هو إلى المقعد الآخر، ثم أشار للنادل ليجلب له الطعام.
وجاء رجل للعزف على الكمان وسط استغراب ليلي التي لم تفهم ما يحدث حتى الآن وما يريده مازن.
مرت وقت قصير.
بعد صمت بينهم، بادرت ليلي:
"مازن، ممكن تفهمني إيه الموضوع عشان أنا مش فاهمة أي حاجة."
ثم تابعت:
"انت إزاي جايبني هنا وانت المفروض هتعترف لحبيبتك بحبك، وفي نفس الوقت يعني حاجة زي دي المفروض تبقى خاصة بينكم، واكيد هي هتضايق لما تلاقيني معاك هنا، وكما..."
قاطعها مازن:
"بحبك."
كانت ليلي على وشك أن تكمل حديثها، إلا توقفت بعدم استيعابها لكلمة مازن:
"إيه؟ انت قولت إيييييه؟"
مازن بابتسامة:
"قولت بحبك ❤."
ليلي وهي تنظر خلفها ظناً منها أن حبيبته قد أتت في الخلف، فلم تجد أي شخص غيرهما:
"مازن، هو انت بتكلمني أنا؟ 🙄"
مازن بضحك:
"هو في حد غيرك هنا؟ أيوه انتي."
ليلي:
"طب وحبيبتك؟"
مازن بهدوء:
"ليلي، افهميني بقى وبطلي غباء. بصي يا ليلي، أنا حبيتك، مش عارف امتى وازاي وليه، بس اللي أعرفه إني حبتك. لا أنا عشقتك، بقيت مهوو، س بيكي بعيد عن هزارنا وإني بحب أضايقك بس عشان بحب أشوف التفاح اللي في خدودك دي وانتي مكسوفة أو متعصبة. ومقدرتش أخبي مشاعري عنك أكتر من كده. والسؤال هنا، انتي بتحبيني ولا لا؟"
ليلي والدموع في عينها:
"وأنا كمان بحبك يا مازن، بس كنت خايفة أعترفلك، كنت فاكراك بتحب تالين بما إنكم قريبين من بعض أوي، وبعد ما شوفتك انهارده وانت حاضنها..."
ليلي بغيرة:
"أيوه صح، انت كنت حاضن تالين ليه في المستشفى انهارده؟"
مازن بهبل:
"تالين مين؟ أنا معرفش حد بالاسم ده."
قامت ليلي بمسك السكين الموضوعة أمامها على الطاولة وهي ستهش بها:
"بقولك إيه، اتكلم أحسن ما أعمل وشك القمر ده خريطة حلوة كده."
مازن بخوف وهو يبتلع ريقه بتوتر:
"خلاص، بس ابعدي يا حبيبتي السلا، ح يطول وممكن تتعوري كده."
ثم تحولت نبرته إلى الجد وأخبر بما حدث معها.
وأكملوا في جو من المرح والرومانسية.
أما عند عشاقنا، فكانوا يقضون أجمل أيام حياتهم، حيث كان جسار سعيداً وهو يرى معشوقته بين يديه وسط خجلها الذي يعشقه.
استيقظت حياة على أصوات كركبة في الغرفة.
"قومي يلا يا حبيبي."
حياة بصدمة:
"انت مسافر؟"
جسار وهو يتجه نحوها:
"أنا قولت كده."
حياة بتذمر:
"بس انت بتجهز شنطة اهو."
جسار بحب:
"يا حبيبتي اهدي، وأنا هفهمك."
حياة:
"هااا فهمني بقى إيه ده."
جسار وهو خائف من رد فعلها:
"بصي يا حياتي، انتي عارفة إن جوازنا كان ملخبطط وكل حاجة مكانتش مظبطة."
حياة بقلق:
"جسار، انت بتتكلم كده ليه؟ انت ناوي تسبني ولا إيه؟"
جسار وهو يمرر يده على شعرها بحنان:
"لا يا عمري، أنا مقصدش كده."
حياة بلهفة:
"امال قصدك إيه هااا؟"
جسار بهدوء:
"حياة، إحنا لازم نعلن جوازنا. أنا ميرضينيش إني أفضل متجوزك في السر كده كأننا بنعمل حاجة غلط أو حرام. أنا عايز الدنيا كلها تعرف إنك مراتي، وكمان أنا عارف إنك زي أي بنت نفسها تلبس الفستان الأبيض ويتعملها فرح كبير، وأنا مش هحرمك من ده. وعشان أعمل كل ده، لازم أقول لأهلي."
حياة بحزن:
"ما هما أهلك، أكيد هيكرهوني يا جسار."
جسار بحب وهو يقبل رأسها:
"أوعي تخافي، وأنا معاكي، فاهمة؟ أنا جنبك ومستحيل أخلي أي حد يقرب منك حتى لو بكلمة."
جسار:
"يلا بقى قومي جهزي هدوم تكفيكي لشهر أو اتنين كده."
حياة باستغراب:
"ليه كل ده؟ انت قولت إننا هنقعد يومين ونرجع تاني."
جسار وهو يقرص وجنتيها كالاطفال:
"أنا قولت هنقعد يومين بس، مقولتش إننا هنرجع هنا."
حياة باستغراب:
"امال هنروح فين؟"
جسار بمشاغبة:
"لا دي مفاجأة."
حياة وهي تضم شفتيها مثل الاطفال:
"بليز قولي."
جسار وهو ينظر إلى شفتيها:
"لا ياروح قلب جسار، إحنا ورانا أهم من المفاجأة دلوقتي."
ثم قبلها بحب جارف وغرقوا معا في بحور عشقهم الخاصة.
بعد ساعتين، في قصر الجارحي.
كان أدهم، والد جسار، يجلس في حزن وهو يتذكر كيف أجبره والده على الزواج من منال رغم معرفته بحبه لبنت أخرى.
قاطع ذكرياته صوت الخادمة وهي تخبره بأن جسار في الخارج ومعه فتاة.
توجه أدهم إلى الخارج ليرى زوجة وابنه الذي أخبره جسار عنها.
وجد حياة تقف بجانب جسار ويبدو عليها التوتر، فأحب أن يخفف عنها.
فوجه حديثه لجسار:
"لا تبارك الرحمن يا واد، عرفت تنقي بصحيح."
فضحك جسار وابتسمت حياة بخجل.
فسحبها أدهم إلى أحضانه بحنان أبوي:
"نورتي القصر كله يا حياة يا بنتي."
حياة بخجل وهي تشعر بحنان الأب لأول مرة في حياتها:
"شكراً لحضرتك."
أدهم بضحك:
"إيه حضرتك دي؟ انتي من انهارده تقوليلي بابا وبس."
حياة بدموع:
"حاضر يا بابا."
جسار وهو يضع يده على خصر حياة:
"لا، أنا بغير، انتي نسيتيني ولا إيه بقي يا ست حياة."
كادت حياة أن ترد، لكنهم تفاجأوا بدخول منال إلى الغرفة وهي تنظر ليد جسار الموضوعة حول خصر حياة وهي تقول باستغراب وهي تشير إلى حياة:
"مين دي يا جسار؟"
جسار ببرود وهو يجذب إليه حياة بتملك أكثر:
"كويس إنك جيتي يا منال هانم، أحب أعرفك بـ حياة مراتي."
منال بصدمة:
".........."
رواية حياة الجسار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم وليد
منال بصدمة: إيه مراتك إزاي يعني؟
جسار ببرود: زي ما سمعتي كده، حياة مراتي على سنة الله ورسوله، وبقالنا فترة كمان متجوزين.
منال بغضب: إنت إزاي تعمل حاجة زي دي من غير ما ترجع لنا؟ ولا كأننا أهلك؟ عجبك كده يا أدهم؟
أدهم ببرود: أيوه عاجبني، ابنك مبقاش صغير دلوقتي، وهو عارف مصلحته فين ومع مين.
وجه نظره إلى حياة بحنان: وحياة، ما شاء الله جميلة أوي ومحترمة وتتحب بسرعة كمان.
منال بغيظ وحقد: ويُاترى فين أهل المحروسة؟ أهلها يعرفوا؟ ولا هي كمان اتجوزت من ورا أهلها؟
أكملت بخبث: هنتظر إيه من واحدة رضيت إنها تتجوز واحد من غير ما يعرف أهله؟
قاطع حديثها صوت جسار العالي بغضب: منال هانم، مسمحلكيش إنك تهيني مراتي، ومش هسمح لأي شخص يقول في حقها كلمة وحشة، حتى لو إنتي...
منال بغضب: بقي بترفع صوتك على أمك عشان واحدة زي دي؟ متقولش إنك سيبت نادين اللي من مستواك عشان دي...
جسار: اللي بتقولي عليها دي تبقى مراتي، ومسمحلكيش إنك تغلطي فيها. ولو عرفت بس إنك قولتلها كلمة تزعلها، هتشوف وش عمرك ما شفته. دي مراتي وحبيبتي وحياتي، دي متدخليش فيها، دي حاجة تخصني أنا وبس، فاهمة؟ يا... منال هانم.
منال بحقد: ماشي يا جسار، أما خليتك تندم، ميبقاش اسمي موني.
ثم تركته وغادرت القصر وهي غاضبة بشدة.
أما في الداخل، لم ينتبه أحد لحياة التي كانت تذرف الدموع وهي تكتم صوت شهقاتها، وهي تنظر إلى الأرض حتى لا يلاحظ أحد.
ولكن جسار أخذ باله عندما خرجت شهقته عنيفة. ففزع قلبه، وألمه بشدة لرؤيته منظرها هكذا.
جسار بحب: خلاص يا حياتي، بلاش تزعلي، ومتهتميش لكلامها، هي مش هتقدر تقرب منك.
أدهم بحنان: أيوه يا حياة، متزعليش نفسك. هي لو فكرت تقرب منك بس، أنا اللي هقفلها. أنا آسف يا بنتي، حقك عليا من اللي سمعتيه منها ده. هي على طول كده، طول عمرها ميهمهاش غير الفلوس والمظاهر وبس.
حياة بدموع: متقولش كده يا بابا. أنا اللي بعتذر. أي واحدة مكانها أكيد كانت هتزعل إن ابنها اتجوز من وراها.
جسار: ولا يهمك يا حياتي، هي هتهدى لوحدها.
أدهم: خدها يا ابني وروحوا ارتاحوا شوية.
جسار: حاضر يا بابا.
ثم أمسك حياة من يدها وسار بها إلى جناحه في القصر.
واتصدمت حياة من جماله، وأخذت تتأمله. ولكنها فاقت من شرودها على يدين تتلف حول خصرها. ولم يكن غير جسار، الذي أسند رأسه على كتفها.
جسار: حقك عليا يا حياتي من اللي منال هانم قالته. أوعديني يا حياتي إن لو عملتلك أو قالتلك حاجة، تيجي تقوليلي على طول. اتفقنا يا عمري.
حياة بدموع: أنا آسفة يا جسار.
جسار باستغراب: آسفة على إيه يا حبيبي؟ وبعدين أنا مبحبش أشوف دموعك دي، بتقتلني يا حياة، مش بتحمل أشوفها أبداً.
حياة: آسفة إنك اتخانقت مع مامك بسببي. أكيد دلوقتي هي زعلانة منك قوي عشان اتجوزتني، صح؟
جسار بحنان: ميهمنيش أي شخص يا روح قلب جسار، طالما إنتي جنبي، مش مهم أي حاجة تانية.
حياة: بس ماما معاها حق. أنا فعلاً بابا سابني ومهتمش بيا، خلى مراته وابنها يبهدلوني ويهينوني.
ثم أخذت تبكي: كان بيضرُبني جامد يا جسار، كنت بترجاه يسيبني، بس كان بيشتمني ويزيد ضرب فيا. معرفش هو بيكرهني كده ليه؟ أنا عمري ما عملت ليه حاجة وحشة يا جسار.
أخذها جسار وتسطح على الفراش وهي في حضنه، وأخذ يهديها وهو يقول بهدوء: بس باباكي مش بيكرهك يا حياتي. هو ندم على كل اللي عمله معاكي. تعرفي إنه هو اللي اتصل بيا لما كنتي عنده هناك.
وقف الكلام بين شفتيه، ولم يستطع أن يتكلم من شدة غضبه.
ولكن ارتخت أعصابه عندما أمسكت حياة يده ونظرت في عينيه.
حياة برجاء ودموع: كمل يا جسار. هو بجد بابا اللي كلمك وقالك تنقذني، صح؟ قول بسرعة.
جسار بحنان: أيوه يا حياتي، هو اللي كلمني وقالي الحقك، وبقي يبلغني بكل حاجة عن مراته وابنها. وكان عايز ييجي يعتذر منك ويخليكي تسامحيه. بس أنا قولتلُه يستنى لما تهدي شوية. وهو ندم فعلاً يا حبيبي على كل حاجة عملها معاكي، صدقيني.
حياة بسعادة مثل الأطفال: أنا مش مصدقة يا جسار! أنا فرحانة قوي قوي، أنا مسامحاه وعايزة أبدأ معاه صفحة جديدة.
جسار بسعادة لسعادتها: يارب دايماً يا حياتي أشوفك فرحانة كده. وأنا هكلم باباكي وأقوله ييجي ويشوفك. إيه رأيك؟
حياة بابتسامة: بجد يا جسار؟
جسار بابتسامة: بجد يا عمر وحياة جسار.
حياة وهي تدفن رأسها في صدره: أنا بحبك أوي يا حبيبي.
جسار بابتسامة حب: وأنا بعشقك ومقدرش أستغنى عنك أبداً يا روح قلب جسار.
حياة بهمس وهي على وشك النوم: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً.
جسار بعشق: ويخليكي ليا يا حياتي. تصبحي على جنة يا عيوني.
ثم قبل جبينها ودفن وجهه في عنقها يستنشق عبيرها، ثم ذهب هو الآخر في ثبات.
في صباح يوم جديد، في غرفة والدة ليلي، أيه كانت تجلس والدتها وبيدها صورة تنظر لها وهي تبكي بشدة. وكانت هي التي في الصورة وبجانبها شخص ينظر في عينيها بحب كبير.
ثم فاقت من تأملها للصورة على صوت طرق باب غرفتها. فخبأت الصورة ومسحت دموعها بسرعة، ثم دخلت ليلي وهي تتحدث بمرح كعادتها.
ليلي بمرح: صباح الأناناس على أحلى الناس.
أيه: صباحك قمر يا قلبي.
ليلي بتوتر وهي تفرك في يدها: ماما، بقولك إيه، إنتي كلمتي خالو؟
أيه بابتسامة: أيوه يا حبيبتي، وقال إنه هييجي النهارده ويقابلنا.
ليلي بسعادة: خلاص، أنا هروح أكلم مازن.
أيه: ماشي يا حبيبتي.
ثم تحركت لغرفتها لتهاتف مازن.
ليلي بحب: الو.
مازن: إيه ده؟ لحقت أوحشك ولا إيه؟ بسرعة كده.
ليلي بخجل: اتصلت أقولك إن أنا سألت ماما كلمت خالو ولا لسه.
مازن بلهفة: أيوه، وقالتلك إيه بقى؟
ليلي بسرعة: قالتلي أقولك تيجي النهارده عشان خالو جاي.
ثم أغلقت الهاتف وتركته في صدمته. فهو لم يصدق أنه سيأخذ خطوة مهمة كهذه في حياته، وكان سعيد بشدة لأنه سيتجمع مع حبيبته قريباً في منزل واحد وستكون بأحضانه.
عند حياة وجسار، كان مستيقظ من مدة، ولكنه جلس يتأمل حياة وكم هي جميلة. فأخذ يقبل عينها، ثم وجنتيها، ثم فرق قبل على سائر وجهها.
استيقظت حياة على قبل متفرقة على وجهها، فوجدت أمامه جسار وهو مبتسم.
جسار: صباح الخير.
جسار بحب: صباح النور يا حياتي. يلا قومي فوقي كده.
حياة: حاضر.
ثم قامت من الفراش وذهبت إلى المرحاض لتفعل روتينها اليومي.
وأثناء ذلك، صدح صوت هاتف جسار يعلن عن اتصال مازن، فرد عليه.
جسار: الو يا جسار، جهز نفسك النهارده بالليل تكون فاضيلي، تمام؟
مازن: الناس بتقول صباح الخير الأول. إنت داخل زي القطر كده ليه؟
مازن وهو يتحدث بسرعة: صباح الخير الأول. أنا الحمد لله تمام وزي الفل وعسل. إنت عامل إيه؟ جهز نفسك بالليل بقى.
جسار باستغراب: مازن، إنت عبيط يابني؟ مالك متسرع على إيه كده؟ وأجهز نفسي لإيه؟
مازن: أصل النهارده هقابل خال ليلي، وإنت طبعاً لازم تكون معايا. وقول لعمو أدهم عشان هييجي هو كمان ويتقدم ليها معايا.
جسار بابتسامة: يتقدم ليها معاك إزاي بس؟ على العموم، ألف مبروك يا صاحبي.
مازن بابتسامة: الله يبارك فيك يا جسار. مش عارف أنا كنت مستني اليوم ده قد إيه.
جسار: ربنا يتمملك على خير يا صاحبي.
مازن: متنساش بقى، وابقي جيب معاك حياة عشان ليلي. سلام.
ثم رفع جسار نظره عندما سمع صوت باب المرحاض يفتح، فصدم بشدة مما رأى.
رواية حياة الجسار الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم وليد
في مستشفى الجارحي...
كان مازن يقف في مكتبه يتحدث في الهاتف مع جسار فيما يخص موضوع زواجه من ليلي، وأكد عليه أن يتجهز في الليل هو وحياة ووالدة أدهم ليذهبوا معه ليتقدم إلى ليلي.
وعندما انتهى من حديثه التفت فرأى تالين تقف، فأنخفض ورجع للوراء وقال:
"يالهوي ياتالين خضتيني."
تالين:
"آسفة مكنتش أقصد أدخل من غير ما أخبط."
مازن بابتسامة:
"ولا يهمك متعتذريش، انتي زي أختي برضو."
تالين بحزن خفي:
"مبروك ليك ولندي، فرحتلكم من قلبي والله."
مازن:
"الله يبارك فيكي يا توته. ثم أكمل حديثه: بس قوليلي بتعملي إيه هنا؟ في حاجة تعباكي؟"
تالين:
"لا أبداً مفيش أي حاجة، بس كنت جاية أشوف الشاب اللي أنقذني وأشكره على اللي عمله معايا، بس الممرضة قالتلي إنه مشي."
مازن:
"آه فعلاً هو مشي، جرحه بقى كويس."
تالين:
"امم خلاص تمام."
ووجهت لـ مازن:
"بس انت معرفتش اسمه إيه، أو مسبش أي حاجة؟ رقم تليفونه مثلاً أو أي حاجة؟ حاسة إني شوفته قبل كده."
مازن:
"لا معرفش بصراحة، بس هسألك وهقولك."
تالين:
"تمام، همشي أنا بقي عشان متأخرش."
مازن:
"أجي أوصلك؟"
تالين:
"لا ميرسي، معايا السواق."
مازن:
"ماشي، بس ابقي تعالي مع جسار بليل."
تالين:
"حاضر إن شاء الله، باي."
تنهد مازن بشدة بعدما غادرت تالين، فهو يعلم أنها تحبه، لاكن هو يعتبرها شقيقته فقط.
عند جسار، كان مصدوم مما رأى. كانت حياة خارجة من المرحاض وهي تلف منشفة سوداء، عكست عن لون بشرتها البيضاء مثل الثلج، فلم تجد حل سوى ذلك، وكانت تدعي أن جسار يكون غادر الجناح، ولكن لم يحالفها الحظ بتاتاً.
كان يقترب منها وهو كالمغيب، وهي تتراجع إلى الخلف.
حياة:
"جسار مالك في إيه؟"
جسار وهو يسحبها من خصرها لتقف في وجهه:
"أنا عمري ما شوفت واحدة بالجمال والحلاوة دي."
حياة بغيرة:
"ومين دي بقى اللي انت شوفتها يا سي جسار؟"
جسار وهو سعيد بغيرتها عليه التي يراها لأول مرة:
"أنا عيني مش بتشوف غيرك يا قلب وحياة الجسار."
حياة بدلال:
"بحسب إنك بتبص لغيري، كنت هفق، علك عينك الجميلة دي."
قاطعها جسار بقبلة مجنونة وهو يسحبها معه في بحر عشقه الخاص ليذيقها من الحنان والحب.
في المساء، كانت تجلس ليلي في غرفتها بتوتر، لا تعلم لماذا، ألم يكن مازن هو من تحبه وتعشقه، إذن لما كل هذا التوتر؟ سمعت صوت الجرس يدل على وصولهم. فـ فتح خال ليلي الباب ورحب بهم، أخذهم للصالون وأجلسهم حتى خرجت والدة ليلي.
والدتها:
"إيه."
لترحب بهم وهي مبتسمة، ولكن انمحت ابتسامتها تدريجياً عندما رأت من يجلس بجانب مازن وصديقه.
بينما أدهم كان في حالة صدمة كبيرة مما يرى، فلم يصدق عيناه ووقف ينظر لها بذهول، أهذه حقاً...
رواية حياة الجسار الفصل العشرون 20 - بقلم مريم وليد
تذكرت والدة ليلي الموقف وقالت:
السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
خال ليلي: منورين يا جماعة والله.
مازن بابتسامة: بنورك يا عمي.
ثم مر بعض الوقت يسوده الصمت، فـ همس جسار لـ مازن:
ما تتكلم يا بني.
مازن بنفس الهمس: اتكلم أقول إيه.
جسار بغيظ: هو إيه اللي تقول إيه، اتنيل قول للراجل إحنا جايين ليه، إحنا ساكتين وهو قاعد يبصلنا وحاسس إنه عايز يقوم يفتّح دماغه دلوقتي.
مازن بهبل وهو ينظر إلى خال ليلي ومازال يحدث جسار بنفس الهمس: ما أنا مش فاكر والله أقول إيه، نسيت اللي حفظته.
جسار بصدمة: هو إيه اللي أنت حافظه، الله يخربيتك.
مازن: الله، نسيت أعمل إيه يعني.
مال جسار على والدة: اتكلم يا بابا، الواد ده أهبل ولو اتكلم هيبوظ الدنيا.
أدهم وهو ينظر إلى أيه: احم، اتكلم أقول إيه.
جسار: احيه يا بابا، أنت كمان هتقولي هقول إيه، ارحمني يارب.
تحدث جسار بعد ما فقد الأمل فيهم:
طبعًا حضرتك عارف إحنا هنا ليه، بس برضه هتكلم. احم، إحنا طالبين من حضرتك إيد بنتكم ليلي لصاحبي وأخويا مازن، واللي هتطلبه كله هيتنفذ.
خال ليلي: إحنا مش طالبين غير إنه يراعي ربنا فيها ويصونها.
مازن بحب: متقلقش يا عمي، أنا أوعدك إني هشيلها جوه عيني وفوق راسي كمان وفي قلبي، وعمري ما هزعلها أبداً، وهنعيش حياة جميلة سعيدة ظريفة وكلها فرح.
خال ليلي: نعم.
جسار وهو يلكز مازن في جنبه: احم، ههه، هو مازن كده بيحب يهزر، معلش. ثم وجه لـ مازن نظرة نارية بمعني سوف أريك.
وكل هذا يحدث تحت أنظار أدهم لوالدة ليلي وهو يتذكر كيف رآها أول مرة.
فلاش باك.
في جامعة ما، كان أدهم يمسك أوراق في يده ويجري كي يلحق محاضرته، ولم ينتبه أمامه فاصطدم في فتاة كانت ذاهبة نحو الكافتيريا، ووقعت الأوراق من يده ووقعت حقيبة الفتاة أيضًا، فانحنى أدهم سريعًا لالتقاط الأوراق والحقيبة، ثم اعتدل في وقفته ونظر للفتاة كي يعطيها حقيبتها، فصدم هو من جمالها الفريد من نوعه، ولم يرفع عينه من عليها، ونسي محاضرته، ولكنه أفاق من تأمله لها عندما نداه صديقه.
أدهم: أنا آسف جدًا، مكنتش أقصد.
الفتاة بخجل ولم تكن غير أيه والدة ليلي: أنا اللي آسفة جدًا، مكنتش شايفه قدامي.
أدهم بابتسامة أطاحت بعقلها: ولا يهمك، وأسف مرة تانية، عن إذنك. ثم جري بسرعة مع صديقه ليلحق بالمحاضرة.
باااااااااااااااااااااااا ك.
فاق أدهم من شروده على صوت جسار:
بابا.
أدهم: احم، نعم.
جسار: العروسة تيجي ونسبهم ونمشي.
أدهم: أيوه طبعًا.
أومأ جسار وهو مستغرب من حالة والده.
فتحدثت والدة ليلي: أنا هقوم أجيب ليلي.
فقالت حياة سريعًا: لا يا طنط خليكي، أنا هقوم أجيبها.
أيه: ماشي يابنتي.
ذهبت حياة إلى غرفة ليلي.
حياة بابتسامة: إيش إيش، إيه الجمال ده كله.
ليلي بسعادة: حياة، انتي جيتي.
حياة: طبعًا مقدرش مجيش في يوم زي ده.
ليلي: ربنا يخليكي ليا.
حياة وهي تحتضنها: ويخليكي ليا ياقلبي، يلا عشان نخرج لهم.
ليلي: لا يا حياة، أنا متوترة أوي.
حياة: إزاي بس، ده انتي بتحبيه حتى.
ليلي: أيوه بحبه.
حياة بمقاطعة: طب يلا بقي، مش عايزة كلام تاني.
خرجت ليلي مع حياة وهي تنظر للأرض من شدة خجلها، فسمعت صوت خالها:
نسيبهم بقي يا جماعة يقعدوا مع بعض شوية.
أومأ الجميع واتجهوا إلى الخارج، بس لم يبتعدوا عنهم لكي يروهم.
وكان مازن مصدوم من جمالها، فكانت ترتدي فستان من اللون البيبي بلو وفوقه طرحة من نفس اللون، وكانت تضع ميك أب خفيف، فكانت في غاية الجمال.
كانت ليلي تنظر إلى الأرض وفاقت على صوت مازن.
ليلي:
رفعت ليلي وجهها ونظرت في عينيه: نعم.
مازن بهيام: طالعة قمر أوي.
ليلي بخجل: شكرًا.
مازن بمرح: إيه ده، أنتِ بتتكسفي.
ليلي بغيظ: تاني يا مازن، أنت عايزنا نتخانق دايماً ولا إيه.
مازن بابتسامة: بحب أشوف خدودك وهي بتبقى زي الطماطم، ومتقلقيش هخلي خدودك تحمر أكتر بعد الجواز، بس مش بالخناق، بحاجات تانية. وغمز لها بعينه.
ليلي بخجل شديد: على فكرة بقي أنت قليل الأدب.
مازن بصدمة: أنا قليل الأدب.
أومأت له ليلي بمعني نعم.
فاقترب منها مازن بسرعة كبيرة وهو يهمس أمام وجهها وهو يرمش بعينه بطريقة لطيفة: دي حقيقة فعلًا، أنا قليل الأدب.
ثم ابتعد عنها وهو يضحك على خجلها المحبب إلى قلبه.
ليدخل الباقي وجلسوا معهم.
وتحدث خال ليلي: إيه رأيك يا ليلي، موافقة.
أنزلت ليلي رأسها بخجل ولم تتحدث.
فقال خالها بخبث: اممم، شكلها مش موافقة يابني، كل شيء قسمة ونصيب.
ليلي بسرعة وصوت عالي: لاااااا، أنا موافقة.
ثم تذكرت نفسها وجرت سريعًا نحو غرفتها تحت ضحكات الجميع.
وبعد قليل وقراءة الفاتحة، استأذن مازن خال ليلي ووالدتها أنه سيأخذها ويخرجوا قليلاً ثم يعيدها مرة أخرى. فوافقوا.
أبدلت ليلي فستانها وأخذها مازن وغادر.
واستأذن الباقي وغادروا هم أيضًا.
في مكان ما، كانت تقف سيارة سوداء وتجلس بها امرأة وتنتظر شخص معين.
فجأة، هذا الشخص فتح الباب الخلفي وجلس بجانبها.
فتحدثت وهي تعطيه بعض النقود وصورة شخص في يده:
هتنفذ على طول لما أقولك، وبقيت حسابك هتاخده لما تنفذ وتمشي زي ما أنا عايزة، فاهم.
المجهول: فاهم، بس عندي سؤال.
المرأة تتأفف: قول واخلص.
المجهول: مين الراجل ده وليه عايزة تقتله؟
المرأة بعصبية: وانت بتدخل ليه، أنت تنفذ اللي أقوله وبس.
المجهول: صح، أنا مالي أهلي، المهم آخد حقي.
المرأة: قولتلك حقك هتاخده، بس لما تنفذ كل اللي أنا عايزاه، وأوعى تتصرف من دماغك في حاجة، فاهم.
المجهول: حاضر يا هانم.
وغادر المجهول السيارة، وتحرك السائق بالسيارة التي توجد بها المرأة نحو مكان معين.
أما في غرفة أدهم بعد ما راح، كان يتفقد ذكرياته مع أيه والدة ليلي.
كان يتأمل في صورتها: وحشتيني أوي أوي، مكنتش أتخيل إن ممكن أشوفك تاني. كنت مبسوط النهارده لما شوفتك، رغم صدمتي إن بعد السنين دي كلها ألاقيكي تاني. أنا محبتش غيرك ولا هحب، بس كنت مجبور إني أعمل كده، أنا آسف والله، مكنتش أقصد أرجعك كده. يارب تكوني سامحتيني، يارب تكوني سامحتيني.
ثم وضع الصورة مكانها وغلق الصندوق وخبئه.
وحدث نفسه: كنتي أجمل حاجة في حياتي يا أيه، أنا آسف.
ثم خلد في نوم عميق.