تحميل رواية «حياة الجسار» PDF
بقلم مريم وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أحياء القاهرة، في قصر عائلة الجارحي، في الطابق الثاني، حيث جناح بطلنا الذي يغطيه اللون الأسود. يستيقظ بطلنا على صوت يقول: "جسار بيه، حضرتك هتتأخر على المستشفى." جسار: "حاضر يا داده، أنا صحيت خلاص. وبعدين أنا قلت لك قبل كده متقوليش بيه دي تاني، أنا زي ابنك." دادة فاطمة: "حاضر يا ابني." جسار: "دادة، هو بابا وماما صحوا ولا لسه؟" فاطمة: "صحوا من بدري ومستنينك تحت." جسار: "تمام، روحي أنتِ وأنا هآجي وراكِ." قام جسار بعمل روتينه ثم خرج وذهب إلى غرفة ملابسه، وارتدى بدلة من اللون الأسود وقميص أسود...
رواية حياة الجسار الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم وليد
في أحد الأندية المشهورة، كانت منال تجلس مع ثريّة وهي تحاول أن تقنعها بأن تبعد ابنتها عن كريم لكي تتخلص من حياة ويكون جسار بكل ثروته ملكاً لها.
منال: يا ثريّة، أنتِ عايزة تسيبي بنتك لواحد زي ده؟ مش من مستوانا، لسه يا دوب فاتح شركة على قدّه وتخليها معاه كده من غير رد فعل.
ثرية: بس نادين بتحبه لدرجة إنها اتنازلت عن كل حاجة وراحت معاه.
منال بخبث: أنتِ اتصلي عليها دلوقتي وقولي لها إنك تعبانة وخليها تجيلك، واحنا نقنعها تسيبه.
ثرية: خلاص، ماشي. بس أقولها إيه؟
قامت منال وهمست في أذنها، وبالفعل استجابت ثريّة لها. همسها سَمٌّ في جسدها سريعاً، وقامت بالاتصال على نادين.
كانت نادين في المطبخ تعدّ غداءً لها ولكريم. قاطعها صوت رنين هاتفها معلناً عن اتصال من والدتها، فردت بلهفة: "آلو يا ماما."
ثرية بتمثيل المرض: "آه، أنا تعبانة أوي يا نادين."
نادين وهي تكاد تبكي: "مالك يا ماما؟ طب أنتِ فين وأنا هجيلك على طول."
ثرية: "أنا في النادي."
ثم قامت بإغلاق الخط سريعاً. أسرعت نادين إلى المطبخ وأغلقت الفرن، وانطلقت سريعاً نحو غرفتها وارتدت ملابسها على الفور.
في تلك اللحظة، قام كريم بالاتصال عليها، فردت وهي تبكي: "كـ... كريم."
كريم برعب وهو يهب من مكانه: "مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟"
نادين وما زالت تبكي: "مـ... ماما."
كريم وهو يخرج من مكتبه ويتجه نحو سيارته لكي يذهب لها: "نادين، اهدّي يا روحي وقوليلي مالها مامتك."
أما نادين، فكانت انتهت من ارتداء ملابسها واتجهت خارج المنزل.
نادين: "أنا هركب تاكسي وهروح لها على النادي."
كريم: "حبيبتي نادين، اهدّي كده وأنا خمس دقايق وهبقى عندك، لو سمحتِ متتحركيش من مكانك."
نادين: "حاضر."
ظل كريم معها على الخط، فهو ما زال قلقاً عليها، حتى وصل لها وركبت بجانبه وانطلق نحو المكان الذي أخبرتها نادين به، وهو النادي.
منال: "كده حلوة جداً، زمانها جاية وأنتِ تكلميها بقي وخيّريها ما بينك أنتِ وسي كريم ده، وقولي لها إنك هتقطعي علاقتك بيها لو فضلت معاه."
قاطع حديثها وصول نادين وهي تتجه نحوهم سريعاً. ذهبت إلى والدتها: "ماما، مالك؟ في إيه يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟"
ثرية: "أنا كويسة يا نادين، أنا بس كنت عايزكي عشان أتكلم معاكي في حاجة."
نادين وما زالت في صدمتها: "نعم؟ هو في إيه؟"
ثرية: "من الآخر كده يا نادين، يا أنا يا سي كريم بتاعك ده. أنا مش مستعدة أبظ سمعة العيلة وأنزل مستوايا عشان خاطر واحد ملوش أي ستين لازمة."
نادين بصدمة: "أنا دلوقتي بقيت حاجة تتعايري بيها؟"
ثرية ببرود: "أنا اللي عندي قولته، يا أنا يا هو."
نادين بقوة رغم ضعفها الداخلي: "يبقى هختاره هو يا ماما، ولا تحبي أقولك يا ثريّة هانم."
ثرية بغضب: "أنتِ بتفضلي الحشرة دي على مامتك؟"
نادين بصوت عالٍ بعض الشيء: "الحشرة اللي أنتِ بتقولي عليها دي هو اللي حافظ عليا لما حضرتك طردتيني في نص الليل. اللي خلاني أحسن حد وخلاني أحافظ على نفسي."
أكملت نادين حديثها بقهر: "أقول إيه بس، ما أنتِ طول عمرك كده ومش هتتغيري."
ثم غادرت النادي، ولكن قاطعها صوت كريم الذي يبدو أنه قد وصل للتو.
كريم: "نادين..."
ارتمت نادين في أحضانه تبكي بقهر.
كريم: "مالك يا عيوني؟"
ثم جذبها وجعلها تصعد في السيارة وهو بجانبها، يربت على ظهرها حتى هدأت وبدأت تحكي له كل ما حدث.
كريم: "بصي بقى يا حبيبتي، أنتِ غلطانة."
نادين بصدمة: "غلطانة ليه؟"
كريم: "مكنش ينفع تكلمي مامتك كده، لازم تعتذري لها."
نادين: "بس هي غلطت فيك."
كريم: "أنا هفهمك كل حاجة، بس تعالي دلوقتي نروح عشان محضرلك مفاجأة."
أما ثريّة، فبعد أن ذهبت نادين، قالت منال: "أنا هروح بقي، مش قادرة."
ولم تنتظر رداً من ثريّة، وقامت من مكانها وغادرت المكان واتجهت نحو بيت كريم ونادين وهي تنوي على شيء ما.
في مستشفى الجارحي، كان جسار يجلس في سيارته أمام المستشفى، وبجانبه حياة تجلس وهي تشعر بالتوتر والخوف وهي تقول لجسار بشك: "أنت جايبني هنا ليه؟"
جسار وهو يمسك يد حياة: "مفيش حاجة يا روحي عشان تقلقي كده، بس في حد تعبان هنا وعايز يشوفك."
حياة وهي تكاد تبكي: "في إيه يا جسار؟ مين اللي تعبان؟"
جسار: "هتعرفي لما نطلع."
أخذها جسار وصعدا سوياً إلى أحد الطوابق، ثم اتجه إلى إحدى الغرف ودخلها، وتبعته حياة، فتفاجأت بـ...
رواية حياة الجسار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم وليد
في مستشفى الجارحي، كان جسار يجلس في سيارته أمام المستشفى وبجانبه حياة. كانت تشعر بالتوتر والخوف وهي تقول لجسار بشك:
"انت جايبني هنا ليه؟"
جسار وهو يمسك يد حياة قال:
"مفيش حاجة يروحي عشان تقلقي كده، بس في حد تعبان هنا وعايز يشوفك."
حياة وهي تكاد تبكي سألت:
"في إيه يا جسار؟ مين اللي تعبان؟"
جسار أجاب:
"هتعرفي لما نطلع."
أخذها جسار وصعدا سوياً إلى أحد الطوابق، ثم اتجه إلى إحدى الغرف ودخلها، وتبعته حياة. فتفاجأت بوالدها أمامها، ويظهر عليه التعب وجسده ممدد على الفراش. اتجهت إليه حياة ودموعها تملأ وجهها. تمسكت بيد والدها وهي تنظر إلى جسار تارة وإلى والدها تارة أخرى وهي تبكي:
"ب... بابا... بابا مالك يا حبيبي؟ فيك إيه؟"
عز الدين بابتسامة حزينة قال:
"مليش يابنتي، أنا بخير أهو. أنا بس عايز أقولك أنا آسف على كل حاجة حصلت مني. أنا بحبك أوي وعارف إني غلطت كتير في حقك وجيت عليكي كتير، بس رغم ده انتي عمرك ما كرهتيني ولسه خايفة عليا وحنينة وقلبك أبيض. أنا بتمنى تسامحيني قبل ما أموت."
حياة بدموع قالت:
"بعد الشر عليك يا بابا، متقولش كده. والله مسامحاك من زمان. وأساساً أنا عمري ما زعلت منك مهما عملت فيها، هفضل أحبك. انت هتفضل عمري وحياتي، مقدرش أكرهك ولا أعيش من غيرك."
أخذها عز الدين إلى أحضانه، فقامت بضمه إليها بشدة وهي لا تزال تبكي، وهو يربت على ظهرها لكي يهدئها. فاق كلا من حياة وعز على صوت حمحمة جسار الغاضبة والغيورة:
"شكلكم نسيتوني ولا إيه؟ وبعدين إيه كل الدراما دي؟ ده حضرتك يا دوب ضغطك كان واطي شوية."
ثم أكمل بغيرة:
"وإنتي يا هانم للدرجادي روحتيني وروحتِ لباباكي؟"
لتنظر حياة إلى جسار وهي تخرج له لسانها مثل الأطفال:
"أيوة بابا حبيبي."
جسار وهو يمثل البكاء، وبداخله سعيد لرؤية لمعة الفرح داخل عيون حبيبته وطفلته، قال:
"آه يا عيني عليا."
في حديقة المستشفى، كانت تالين جالسة هناك بعدما دخلت شئون المستشفى وحاولت أن تجمع معلومات تخص هذا الشاب الذي دائماً ما يشغل بالها وتتمنى أن تجده.
وفي الناحية الأخرى، كان أيهم في إحدى الكافتيريات يقوم بشراء زجاجة مياه بعد ما كان مع زوج والدته في المستشفى. اتجه نحو حديقة المستشفى وذهب على أحد المقاعد وجلس عليها.
كانت تالين تفكر في منقذها وتتمنى وتدعو بداخلها أن تجد عنه أي معلومة. رفعت نظرها إلى الأعلى ونظرت أمامها فوجدته يجلس أمامها. أخذت تدعك عينيها لكي تتأكد أنه حقيقة أم لا.
رفع أيهم عينيه عندما شعر بأحد يحدق به، وما إن رأى من يقف أمامه حتى قام من مكانه وقال بدهشة:
"إنتي!"
في منزل كريم ونادين...
كريم قال:
"اقعدي بقى كده وأنا هفهمك على كل حاجة."
نادين أجابت:
"ادي قاعدة أهو، في إيه بقى؟"
كريم قال:
"بصي يا ستي..."
فلاش باك.
في أحد الأيام، كانت ثريا تجلس في القصر وهي تشعر بالذنب بسبب ما اقترفته في حق ابنتها، وهي تفكر فيها وتشتاق لها بشدة. قاطعها صوت الخادمة التي تخبرها عن وجود شخص ما يريد مقابلتها. ذهبت لكي ترى من هذا الشخص فوجدته كريم.
قالت بجمود:
"إيه اللي جابك هنا؟ عايز إيه؟ مش أخدت بنتي مني وخليتها قطعتني؟"
كريم بهدوء قال:
"أنا مجتش عشان أبعدك عن بنتك، بالعكس أنا بحبها، لأ بعشقها. وصعبان عليا إنها بتحبك وزعلانه عليكي و طول عمرها عايزة تشوفك، حتى لو مقالتش كده، بس ده باين في عينها. وأنا بصراحة لما عرفت إيه اللي ممكن يفرح حبيبتي قولت لازم أجرب وأحاول أكلمك. وده طبعاً بعد ما ظبطت شغلي ونيتي عشان أقدر أعيش بنتك في مكانة تليق بيها وفي نفس المستوى اللي كانت عايشة فيه ومتحسش بفرق في كده."
كانت ثريا تنظر له دون أي تعبير على وجهها، ليكمل كريم:
"بصي، باين جداً إن نادين متعلقة بيكي وحضرتك كمان متعلقة بيها. فـ ليه تتعبي بنتك بالشكل ده لمجرد الشكل والمظهر الاجتماعي والكلام الفارغ ده."
ثم أكمل متسائلاً:
"يعني بالنسبالك فرحة بنتك أهم ولا شكلك قدام الناس؟"
تابع كلامه عندما لاحظ تغير ملامحها:
"أكيد فرحة بنتك أهم. وأنا بوعدك إن عمري ما هزعلها ولا هخليها تحتاج حاجة، بس فعلاً محتاجاكي."
باك.
تابع كريم حديثه:
"وبس يا ستي كده، أقنعت مامتك واتفقت معاها على إنها تفضل تمثل قدام منال هانم إنها مش بتحبني وكده عشان أساعد جسار وبس كده."
نظرت نادين لوالدتها ثم اتجهت ناحيتها واحتضنتها بشدة وهي تبكي وتقول بندم:
"أنا آسفة يا ماما، مكنتش أقصد والله أزعلك مني بـ..."
لم تدعها والدتها تكمل حديثها حيث قاطعتها:
"متعتذريش يابنتي، أنا اللي المفروض أعتذر. أنا آسفة يا قلب أمك عن كل حاجة حصلتلك بسببي. بس أنا كنت فاكرة إنك كده هتبقي فرحانة، وحبي للفلوس والمظاهر عمّاني. بس الحمد لله ربنا رزقك بـ كريم اللي عوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك بسببي. أنا آسفة يابنتي."
نادين قالت:
"لا يا ماما متعتذريش. أنا مش زعلانة منك، بالعكس أنا بحبك وكنت مستنية اللحظة دي من زمان. والحمد لله أنا مش عايزة حاجة تانية غيرك انتي وكريم. ربنا يخليكن ليا."
كريم بضحك قال:
"طب كويس إنك لسه فاكراني، ده أنا قولت إنكم نسيتوني والله."
ضحك الجميع بفرح وسعادة ببداية جديدة للكل. هل ستدوم هذه السعادة أم سيأتي من يعكرها ويكسر فرحتهم؟
رواية حياة الجسار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم وليد
في صباح يوم جديد في أحد الأندية المشهورة، كانت منال تحدث أحدًا في هاتفها.
"أيوه بالظبط كده، التنفيذ يبقى النهاردة."
"مجهول."
"منال بشر: وأنا مستنية منك الأخبار الحلوة."
في نفس الوقت، في أحد المطاعم، كانت نادين تجلس أمام كريم يتحدثون عن ذكرياتهم وهم أطفال وسط سعادتهم.
بعد فترة، شعرت نادين بانقباض في قلبها، فظهر التعب على وجهها.
"في إيه يا قلبي مالك؟"
"نادين وهي تمسك قلبها: مش عارفة يا كريم، بس حاسة إن في حاجة وحشة هتحصل."
"كريم وهو ينهض من مكانه ويقف بجانبها ويجعلها تقف: طب تعالي نروح وريحي شوية، شكلك تعبان."
"نادين وهي تستند عليه: مش عارفة يا كريم، طب خلينا شوية هنا أحسن."
ما إن تفوهت بهذه الكلمات حتى وجدت نفسها خارج المطعم.
وسرعان ما وجدت كريم ملقى أمامها على الأرض غارقًا في دمائه.
وفجأة صدحت صرخة عالية منها وهي تجثو على الأرض بجانبه.
"ك... كريم... كريم قوم معايا يا حبيبي بالله عليك عشان خاطري متسبنييييش... كريييييييييييم..."
قالت تلك الجملة ثم وقعت مغشي عليها.
وفي تلك الأثناء، كان هناك من يراقبهم بابتسامة شامته وشر وهو ينتظر مكافأته.
بينما كانت هناك عيون أخرى قامت بالاتصال بالإسعاف والاتصال على جسار لتخبره ما حدث.
وبالطبع لم تكن تلك العيون سوى عيون زياد، مساعد جسار الذي عينه لمراقبة كريم.
بعض الوقت في مستشفى الجارحي، كانت نادين تجلس أمام غرفة العمليات التي يقبع بها كريم وهي تدعو الله بداخلها أن لا يصيبه أي مكروه وأن يعود لها بصحته.
رغم تعبها، فهي بعد ما سقطت مغشي عليها، قام زياد بأخذها إلى المستشفى هي وكريم.
وقام الأطباء بإعطائها مهدئات وحقنة لإنعاشها.
وها هي الآن تقف أمام الغرفة التي يقبع بها حبيبها وعشقها وزوجها وأبوها وكل شيء بالنسبة لها.
مرت ساعتان مروا عليها كأنهم سنتين، حتى وجدت أحد الأطباء يخرج من الغرفة وهو يتجه نحوها هي وزياد التي لم تلاحظ وجوده حتى الآن.
"الدكتور: المريض الحمد لله بخير، الإصابة كانت خفيفة في كتفه وهو حاليًا هيتنقل لأوضة عادية."
"نادين ببكاء وهي تحمد الله أنه رجعلها حبيبها ولم يصبه شيء: شكراً يا دكتور، طب هو أنا ممكن أدخل أشوفه وأطمن عليه؟"
"الدكتور بابتسامة: تقدري بس كمان ساعة."
"زياد: تمام، شكراً يا دكتور."
مرت ساعة وها هي تجلس بجانبه على الفراش وهي تبكي بصمت، بينما هو بدأ في استعادة وعيه.
فتح كريم عينيه وما إن رأته حتى أنزلت رأسها.
بدأت بالبكاء مرة أخرى.
"كريم بتعب: نادين بصيلي."
ثم تابع عندما لم يجد منها أي رد فعل: "نادين يا حبيبي أنا كويس أهو، بصيلي."
"نادين ببكاء: أنا السبب... أنا السبب في إنك توصل لحد هنا."
"كريم وهو يضحك بتعب: يابنتي مالك، هو أنتي اللي ضربتيني بالنار وأنا معرفش؟ وبعدين أنا كويس أهو الحمد لله مفيش حاجة، دي إصابة بسيطة أوي."
"نادين وهي مازلت تبكي: لا."
"كريم: يبقي متشغليش بالك وأنا هعرف أتصرف."
"نادين: كريم."
"كريم بعشق: قلبه."
"نادين: ينفع أحضنك؟"
"كريم ببلاهه: نادين انتي هبلة صح؟"
كانت ستبكي مرة أخرى لكن قاطعها كريم: "انتي تحضنيني على نادين يا حبيبتي أنا جوزك مش حد غريب، يعني تحضني على طول وبقلب جامد كمان."
فأسرعت نادين باحتضانه وهي تبكي خوفًا عليه، ليتأوه بألم بصوت منخفض كي لا تشعر به، ثم بادلها بيده السليمة وهو يمرر يده على ظهرها لكي تهدأ.
أمام الأوضة التي بها كريم ونادين، كان زياد يحدث أحدًا على الهاتف.
"أيوه يا باشا، هو ده اللي حصل وهو دلوقتي كويس."
"المتصل: ........."
"زياد: عيب عليك يا باشا، رجالتى مسكوه قبل ما يهرب."
"المتصل: ........."
"زياد: حاضر يا باشا، هو ده اللي هيحصل بالظبط."
"المتصل: ........."
"زياد: سلام يا باشا."
خرجت نادين من عند كريم لكي تحضر له طعامًا فهو أخبرها أنه جائع.
وفي هذا الوقت دخل له زياد وهو يلتفت حول نفسه وكأنه خائف أن يمسكه أحد.
ثم اقترب من كريم من الفراش وقام بـ .......
رواية حياة الجسار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم وليد
خرجت نادين من عند كريم لتحضر له طعامًا، فقد أخبرها أنه جائع. في هذا الوقت، دخل عليه زياد وهو يلتفت حوله وكأنه خائف من أن يمسكه أحد. اقترب من كريم من الفراش وأخبره بما قاله له جسار.
فلاش باك.
جسار: اسمع بقي وركز معايا كده، والي أقولك عليه تعمله بالحرف الواحد. أول حاجة إنك تتأكد إن مفيش حد مراقبك أو مراقب المستشفى. وتجيب حد من الرجالة وتخليه ينام مكان كريم وتخرج بيه من المستشفى في أسرع وقت. وتنشر خبر إنه اتصاب جامد ودخل في غيبوبة، واحتمال فرصة نجاته تبقى ضعيفة جدًا، واحتمال إنه يموت في أي وقت. وطبعًا أنا هبلغ الدكاترة اللي هنا اللي عالجوه بالكلام ده وبس، إنت عليك تنفذ اللي قلتلك عليه. وأي حاجة جديدة تحصل تبلغني بيها فورًا.
زياد: حاضر يا باشا، تؤمر.
جسار: أنا واثق فيك يا زياد، سلام.
زياد: سلام يا باشا.
باك.
قام زياد بإخباره بما قاله جسار واتفقا على تنفيذ الخطة غدًا، فهو بالأساس موعد خروجه.
عند حياة وجسار، كان جسار يقوم بتجهيز الحقائب له ولحياة، وهي كانت تتحمم. في هذه الأثناء، جاءه اتصال من زياد الذي قص له ما حدث. وبينما يحدثه، خرجت حياة من المرحاض وتوجهت نحو جسار وجلست بجانبه وهي تنظر له بفضول، وتحاول أن تعرف ماذا حدث وعن ماذا يتحدث.
أنهى جسار حديثه مع زياد وهو يبتسم لحياة بعشق، التي تنظر له بفضول وطفولة. فأخبرها بكل ما حدث، وكم شعرت بالحزن على نادين، فهي تخيلت لو أن جسار هو من أصيب بتلك الطلقة لكانت انهارت في الحال. كما أنها أخبرت جسار أنها تود أن ترى نادين وتذهب لزيارة كريم، فأخبرها جسار أنه سيعرفها عليهم حينما يعودوا من سفرهم. انتهى كلامهما ومن تجهيز نفسيهما، ثم انطلقا نحو المطار.
في أحد الشوارع، كانت أيه، والدة ليلي، في أحد المولات الكبيرة لشراء بعض الاحتياجات لمنزلها. وبينما هي تسير بحثًا عن شيء ما، قاطعها اصطدامها بشخص ما. رفعت عينيها لهذا الشخص فوجدت قلبها يخفق بشدة عندما عرفت هويته. لم يكن حاله أفضل من حالها، فهو كان يبحث عن أحد الأشياء وكان لا ينظر أمامه فاصطدم بها. وعندما رآها، خفق قلبه هو الآخر بشدة، بينما اندفعت الذكريات أمام كلاهما وهما يتذكران كل مواقفهما معًا.
أدهم بصد مه وقلب متهلهف ومشتاق لها حد الجحيم: أيه.
أيه بصوت مرتجف وبعض الدموع في عينها: أدهم.
في أحد المطاعم، كانت ليلي تجلس بجانب مازن وهي صامتة. فقال لها: إيه يا ليلي؟ كلمتيني الصبح وإنتي بتعيطي وقولتيلي إنك عايزة تقابليني عشان تحكيلي، وادي بقالنا أكتر من ساعة وإنتي ساكتة منطقتييش بحرف، وكده قلقتيني أكتر.
ثم تابع وهو يمسك يدها بين يديه بحنان: مالك بس يا حبيبتي؟ إيه اللي مدايقك؟
ليلي ببكاء: ماما.
مازن بقلق: مالها؟
ليلي وهي تحاول أن تهدأ لكي تحكي له: يوم ما جيت عشان تتقدملي، حسيت بحاجة غريبة بين ماما وعمو أدهم، بابا جسار. وحتى بعد ما مشيتوا، دخلت أوضتها وفضلت تعيط جامد، وأنا مكنتش فاهمة أي حاجة. لحد امبارح بس.
مازن بهدوء: حصل إيه امبارح طيب؟
ليلي: دخلت أوضتها لقيت مذكراتها، وأخدتها ودخلت أوضتي وقرأتها. أنا والله مكنش قصدي أتجسس عليها ولا حاجة.
مازن: عارف يا ليلي. المهم، لقيتي إيه؟
ليلي ببكاء: ماما وعمو أدهم بيحبوا بعض من زمان، بس والد عمو أدهم مكنش موافق على علاقتهم عشان مستواها أقل منهم. وبعدين اتفرقوا وكل واحد اتجوز.
مازن بتساؤل: وإنتي إيه اللي مضايقك في ده كله؟
ليلي: اللي مضايقني إن شكلهم لسه بيحبوا بعض، وكده عمو أدهم هياخد ماما مني.
مازن بضحك: ليلي، إنتي غيرانة على مامتك؟
ليلي: مازن، متضحكش عليا، أنا بكلمك بجد على فكرة.
مازن وقد توقف عن الضحك وتحدث بجدية: أنا كمان بتكلم بجد على فكرة. فكري معايا كده واحكمي بنفسك.
ليلي: حاضر.
مازن: بصي يا حبيبتي، لو أنا وإنتي بنحب بعض وحصلت حاجة وخلتنا بعد الشر ننفصل، وبعد فترة اتجمعنا تاني وكانت الظروف تسمحلنا إننا نقرب تاني من بعض، يبقى ليه نختار البعد؟
كادت ليلي أن تتحدث، فأكمل هو: وبعدين فكري كده، لما نتجوز أنا وإنتي بعد فترة، مين هيبقي مع مامتك؟
ليلي: أنا هبقي معاها.
مازن: ياحبيبتي افهمي، إحنا أول حاجة في جوازنا إن شاء الله هتبقي فاضية مش وراكي مسؤولية. لاكن إن شاء الله لما ربنا يكرمنا بأطفال، أكيد هتنشغلي عنها. فـ لازم مامتك يبقي معاها حد يونسها عشان على الأقل متحسش بالوحدة، وده ممكن يتعبها ويأثر على نفسيتها.
ليلي باقتناع لكلامه: معاك حق. أنا مليش الحق إني أتدخل في قراراتها، بس كل ما أتخيل إنها كانت مع بابا وإن في حد تاني هياخد مكانه، بتضايق.
مازن: يا ليلي، الظروف مكانتش مساعداها وكل حاجة حصلت بسرعة، بس هل مامتك قالت حاجة في حق باباكي الله يرحمه وحشة؟
هزت ليلي رأسها بلا.
مازن: طب هل كان فيه بينهم مشاكل ولا حاجة، أو كانت بتعامله وحش؟
هزت ليلي رأسها بلا مرة أخرى.
مازن: يبقى إنتي إيه مضايقك من الحوار ده؟ مش يمكن ده خير لمامتك، ويمكن قلبها يرتاح وتبطل عياط كل يوم في أوضتها لوحدها؟
ليلي وهي تمسح دموعها كالاطفال: معاك حق. أنا كنت غلطانة وماما متستاهلش إنها تتظلم أكتر من كده.
مازن بضحك: أيوه كده، ده بقي ليلي اللي أعرفها.
ليلي بضحك: اطلبلي أكل بقى، أنا جعانة.
مازن: بعد كل العياط ده، ليكي نفس تاكلي؟
ليلي: أيوه ليا نفس، وعلي حسابك كمان، ها!
مازن بضحك: أمري لله، أنا غلطان أصلًا إني بحب واحدة هبلة.
ثم قاموا بطلب الطعام وجلسوا سويًا يأكلون وسط جو من المرح والحب.
في أحد الكافيهات، كان يجلس أدهم وأيه.
أدهم: وحشتيني أوي يا أيه.
أيه بخجل: وإنت كمان يا أدهم.
أدهم بمشاغبة لا تليق بعمره: طالعة منك زي العسل.
أيه بضحك: لسه زي ما إنت، متغيرتش.
أدهم بحب: بس إنتي اتغيرتي واحلويتي أكتر من زمان.
أيه: بس بقى يا أدهم، بطل كلامك ده.
أدهم: إحنا لازم نتجوز يا أيه، أنا لسه بحبك وعمري ما نسيتك، وكنت بدعي في كل صلاة إن ربنا يجمعني بيكي، وأخيرًا ربنا استجاب لدعائي.
أيه بخجل وتوتر: بس... مش... عارفة.
أدهم بحنان وحب: احكي اللي في قلبك، متتكسفيش.
أيه بضيق وغيرة: بس إنت متجوز.
أدهم: متقلقيش، كده كده كنت هطلقها.
أيه: أنا كده هبقى خرابة بيوت.
أدهم بضيق: لا عاش ولا كان اللي يقول عليكي كده.
ثم بدأ يحكي لها عن منال وأفعالها الوقحة وأنه كان سيطلقها.
أيه: طب وليلي هقولها إيه؟
أدهم: حاولي تقنعيها، ولو معرفتيش أنا هكلمها.
أيه: ربنا يديمك ليا يا رب.
أدهم وهو يمسك يدها ويقبلها: يديمك ليا يا حبيبتي.
وظل كلاهما يحكي للآخر ما حدث لهم وهم بعاد عن بعض.
في منزل ليلي، دخلت أيه وهي مبتسمة لتجد ليلي في وجهها وتبتسم بخبث: كنتي فين يا ماما؟ وإيه الابتسامة اللي منورة وشك كده؟ بتحبي جديد ولا إيه؟
أيه بتوتر: ليلي، أنا عايزة أحكيلك على حاجة.
ليلي: حاجة إيه يا ماما؟
أيه: عارفة أدهم والد جسار؟
ليلي: أيوه، ماله؟
أيه وهي تفرك في يدها: أصل... هو...
ليلي وهي تربت على كتف والدتها: أنا عارفة كل حاجة يا ماما، وعارفة إنكم كنتوا بتحبوا بعض زمان.
أيه بصدمة: عرفتي منين؟
ليلي: شفت مذكراتك امبارح بالصدفة.
أيه: طب... و...
قاطعتها ليلي: أنا مش متضايقة من علاقتكم. لو إنتوا بتحبوا بعض، فـ ليه تبعدوا عن بعض وتتعبوا قلبكم؟
أيه بذهول: يعني إنتي مش متضايقة؟
ليلي وهي تحتضن والدتها: لأ مش متضايقة، وأهم حاجة عندي سعادتك. ثم تابعت بمشاغبة: قوليلي بقى كنتي فين وراجعة مبتسمة والضحكة منورة وشك.
ضحكت أيه على ابنتها وأخذت تقص لها.
في قصر الجارحي، كان أدهم متجهًا نحو غرفته وهو سعيد، لاكن لفت انتباهه صوت في أحد الغرف. دخل إلى الغرفة وأصغى إلى صوت منال وهي تتحدث على الهاتف.
أدهم: ها، عملتي إيه يا زفت إنت؟
كانت تستمع إلى المتصل ولا تدري أن أدهم في الخارج. وقام بتصويرها وهي تتحدث.
منال بغضب: يعني إيه مات؟ هو أنا مش قولتلك لازم ألاقيه ميت؟
المجهول: ......
منال وقد هدأت قليلاً: معاك يومين بالظبط والاقيه ميت. اتصرف، مليش فيه.
ثم أغلقت الخط دون أن تنتظر رده.
التفتت لتجد أدهم أمامها لتقول بتوتر: أدهم، إنت هنا من امتى؟
أخفى أدهم هاتفه: من ساعة. يعني إيه مات؟
منال برعب: بـ... بص... هفهمك...
أدهم وهو يضحك بتهكم: تفهميني إيه؟ إن مراتي المحترمة قاتلة؟
منال وهي تحاول أن تدافع عن حالها: ااا صـ...اصل... أصل...
أدهم بغضب: بلا أصل بلا زفت. من الآخر كده، إنتي متستاهليش إنك تبقي مراتي، وأنا قرفت وزهقت منك. ومش من دلوقتي، من زمان. من أيام ما أبويا جبرني أتجوزك وأنا عايش في عذاب. إنتي طالق... وبالتلاتة كمان.
منال بجنون: يعني إيه؟
أدهم ببرود: يعني أنا خلاص زهقت منك ومن تصرفاتك، وهبلغ عنك. مبقتيش تخص عيلة الجارحي، مبقتيش مراتي ولا على ذمتي.
منال بضحكة وسخرية: هتقولهم إيه إنك سمعتني؟ محدش هيصدقك.
أدهم: معاكي حق، مش هيصدقوني. بس بكرة تشوفي.
منال: أنا مابتتهددش، واللي عندك اعمله.
أدهم: أيوه، والكريدت كارد بتاعتك اعتبريها اتقفلت، وملكيش حاجة عندي غير إنك تقعدي في القصر وبس عشان ولادك. وكمان بنتك تالين، على الأقل جسار راجل كبير وعاقل، لاكن تالين طفلة صغيرة ومش عايز أهز سمعتك قدامها والبنت تتعقد إن عندها أم زي دي.
ثم غادر وتركها تصرخ من شدة غضبها مما قاله لها، بل الأسوأ أنه قام بتطليقها وسيسحب منها جميع الأموال التي كانت تسعى للوصول إليهم.
رواية حياة الجسار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مريم وليد
بعد مرور شهر تغيرت حياة أبطالنا، وأثناء سفر حياة وجسار من شهر العسل الذي عاشا فيه أجمل أيام حياتهما، وذهبا إلى أماكن كثيرة، اكتشفت خبر حملها الذي أسعد جسار بشدة وكان يهتم بها كثيرًا.
أمام فيلا جسار الجارحي، ترجل حياة وجسار من السيارة.
نظرت حياة إلى سيف.
"أخيرًا يا جسار رجعنا البيت، وحشني قوي."
جسار بضيق مصطنع:
"إيه يا حياة، انتي زهقتي مني للدرجادي ولا إيه؟"
حياة سريعًا:
"لا طبعًا، أنا أتمنى أقعد معاك طول الوقت ومفارقكش لحظة، نفضل أنا وأنت لوحدنا."
ثم وضعت يدها على بطنها.
"ويكون معانا النونو اللي جاي، بس بصراحة ليلي وحشتني قوي وعايزة أقولها بحملي."
جسار بابتسامة جميلة:
"عارف كل اللي عندك يا حياتي، وإن شاء الله بنتنا تيجي وأخدكوا ونسافر في أي مكان عايزاه، إيه رأيك؟"
حياة بابتسامة:
"شكرًا أوي يا جسار إنك في حياتي، وبعدين أنت إيه عرفك إنها هتبقى بنت؟ مش يمكن يطلع ولد؟"
جسار:
"أنا ربنا رزقني بيكي يا حياتي، وإن شاء الله تيجي بنت تكون شبهك."
حياة:
"امم، طب ما ممكن يبقى ولد، هتزعل؟"
جسار:
"لا طبعًا يا حياتي، كل اللي يجيبه ربنا كويس، وبعدين لو ربنا رزقنا ببنت هتبقى جميلة زيك، وبالذات لما تكون منك أنتِ. هتكون أجمل حاجة حصلتلي في حياتي بعد ربنا ما رزقني بيكي يا حياتي، وبعدين هو أنا أطول ربنا يرزقني بولد أتسند عليه لما أكبر ويشيل اسمي؟"
حياة بعشق:
"ربنا يديمك ليا يا حبيبي، يلا بينا ندخل عشان عايزة أنام، مرهقة أوي من السفر."
وجسار وهو يمسك يدها:
"يلا يا حياتي."
توجه جسار وحياة إلى جناحهما، وبدأا تبديل ملابسهما إلى ملابس أخرى مريحة، وخلدا إلى النوم في أحضان بعض.
في صباح يوم جديد، استيقظت حياة ولم تجد جسار بجانبها، فقامت من الفراش وتوجهت نحو المرحاض وفعلت روتينها اليومي، ثم نزلت إلى الأسفل. فسمعت صوتًا عاليًا من المطبخ، فذهبت لكي ترى ماذا يحدث، فرأت مشهدًا جعلها تفتح فاها من الصدمة، حيث وجدت جسار يقف بالمريول ويقوم بإعداد الفطور بنفسه.
حياة بذهول:
"صباح الخير يا حبيبي."
جسار:
"صباح الورد يا قلبي، ثواني يا حياتي والفطار يكون جاهز."
حياة:
"ليه كده يا جسار؟ مصحتنيش ليه وأنا أحضر لك الفطار؟"
جسار بنفي:
"لا يا حياتي، أنتِ تعبانة من السفر وكمان حامل، يعني لازم يكون في راحة تامة، أوك؟"
حياة:
"أوك."
جسار وهو يضع آخر طبق على السفرة بالمطبخ:
"يلا يا قلبي كلي وقوليلي رأيك في أكلي."
حياة بابتسامة:
"أي حاجة من إيدك يا جسورتي أكيد جميلة."
جسار:
"طب يلا بقي يا حياتي كلي بسرعة عشان ورانا مشوار مهم."
حياة باستغراب:
"مشوار إيه ده؟"
جسار بابتسامة:
"حجزت لك مع أحسن دكتورة نسا عشان تتابعي معاها حملك."
حياة بفرحة وهي تسقف مثل الأطفال:
"هيييه! هاكل بسرعة عشان منتأخرش."
وبدأت في تناول طعامها سريعًا تحت نظرات جسار العاشقة لها.
وبعد فترة من الزمن، كان جسار يمسك يد حياة والدكتورة تفحصها أمامه. وبعد أن انتهت، مسكت محارم ومسحت السائل من على بطن حياة.
"متقلقيش يا مدام حياة أنتِ ودكتور جسار، الجنين كويس جدًا، بس أهم حاجة تهتمي بصحتك وأكلك."
ثم دونت بعض الأشياء في ورقة وأعطتها لجسار.
"تاخد الدوا ده مرة في اليوم بعد الفطار، وتيجيلي مرة كل أسبوع للمتابعة."
حياة بابتسامة:
"طب هو أنا هعرف هو ولد ولا بنت إمتى؟"
الدكتورة بابتسامة:
"لا لسه شوية، أنتِ في بداية الشهر التاني، مستعجلة ليه؟"
حياة وهي تنظر لجسار:
"شوفت يا جسار، مش قولتلك؟"
جسار ببرائة:
"هو أنا قولت حاجة يا حياتي؟"
حياة بصدمة، وكانت ستتحدث ولكن قاطعها جسار وهو يمسك يدها.
"يلا يا حياتي، أكيد الدكتورة مشغولة، بلاش نعطلها."
ثم سحبها للخارج تحت ضحكات الدكتورة عليهم.
وبعد مرور سبع شهور على أبطالنا، وكان اليوم هو عرس مازن وليلي. وتالين وأيهم اتخطبوا بعد ما اعترف لها بحبه، واتصلحت علاقتهم مع حياة وجسار. وبقت داليا طيبة مع حياة وتعاملها كابنتها. وكانت في البيوتي سنتر تتجهز للعرس ومعها كل من حياة وتالين ونادين بعد أن تعرفت عليهم وأحبتهم كثيرًا وصار بينهم صداقة قوية، ويتجهزون أيضًا. حتى قاطعتهم ليلي بتوتر.
"جماعة أنا خايفة أوي ومتوترة جامد."
حياة بطمأنينة:
"متقلقيش ياقلبي، مش مازن بيحبك وأنتِ بتحبيه؟ يبقى خلاص، اهدي كده وإن شاء الله خير."
تالين:
"بس أنا حاسة إن في حاجة بتحصل تبوظ الفرح."
ليلي:
"يالهوي! تبوظ الفرح ده أنا أروح فيها."
حياة:
"يابت تالين بتهزر، وإن شاء الله متحصلش حاجة واليوم يعدي."
نادين:
"متقلقيش يا لولي، مفيش حاجة بتحصل."
ليلي:
"إن شاء الله."
وأكملت الثلاثة حديثهم ومزاحهم لتخفيف التوتر عن ليلي.
عن الشباب، في الفيلا كان يجلس كلا من مازن وجسار وكريم وأيهم. وقرر أيهم وكريم أن يلعبوا بلايستيشن، بينما جسار يشاهدهم. ومازن واقف على الأريكة يقوم بعمل حركات مضحكة.
"هتجوز، هتجوز، هتجوز لولو لولو لولي."
جسار:
"بس بقي يابني صدعتنا بهبلك ده."
مازن بسعادة:
"يا عم سبني، أنا فرحان، ده أنا مصدقت، ده يوم المنى بالنسبالي."
جسار بابتسامة:
"ألف مبروك يا صاحبي."
مازن وهو يقوم باحتضانه:
"الله يبارك فيك يا خويا، ربنا يخليك ليا."
كريم بمزاح:
"يااااه يا عبد الصمد!"
أيهم بمزاح هو الآخر:
"تراني تأثرت."
قام يجري وراهم سريعًا.
"بقي يا حزن، انهاردة يوم فرحي ومحدش قالي ألف مبروك؟ وبتتريقوا عليا؟ لا وكمان بتلعبوا بلايستيشن؟ جايين تعيدوا طفولتكم انهاردة عندي؟ يلا يا جزمة منك لي."
قال هذا وهو يقذف عليهم حذائه.
ضحكوا الأربعة ومرحوا قبل الفرح.
مر اليوم سريعًا وحان وقت ذهاب مازن وباقي الشباب للفتيات. ولم يمر وقت طويل حيث كان يقف الشباب أمام البيوتي سنتر ينتظرون الفتيات أن يخرجوا. وانتظروا مدة فلم يخرجوا، فقال جسار لهم إن الأفضل أن يدخلوا بأنفسهم. في الداخل، كانت ليلي متوترة بشدة، حتى وجدت من يقتحم المكان ولم يكن غير مازن والشباب الذين كانوا منبهرين بحبيباتهم، وخصوصًا الذي انبهر من جمالها عندما رآها بهذا الفستان الأبيض الذي جعل منها أميرة، بينما هي كانت شاردة في وسامته الشديدة في تلك البدلة السوداء.
أما عند جسار وحياة، كان جسار يتأمل حياته. كانت هي فائقة الجمال بهذا الفستان وهذا الميكب الخفيف بناءً على طلبه. بينما هي كانت تنظر له وترى وسامته وتفكر.
"على ستنظر له الفتيات في الفرح، يرتدي بدلة سوداء مع قميص أبيض وحذاء أسود."
فرفعت عينها له.
"جسار حبيبي، عينك تروح كده ولا كده، هخلعهالك من مكانهم، اتفقنا ياروحي؟"
جسار بابتسامة:
"القطة بقت شرسة."
حياة بابتسامة:
"وبخربش كمان، وممكن أقتل أي واحدة تفكر إنها تبصلك أو تقرب منك."
جسار بعشق:
"متقلقيش يا حياتي، أنا عيني مش بتشوف غيرك أصلًا."
حياة بابتسامة:
"بحبك."
جسار:
"بعشقك."
كان هذا الشيء مع أيهم وتالين وكريم ونادين. ثم أخذ كل شخص حبيبته وذهبوا إلى السيارات وتوجهوا نحو القاعة التي سيقام بها الزفاف. وعندما وصلوا أمام القاعة، ترجل جميع الشباب وقاموا بفتح الباب لحبيباتهم.
فأمسك مازن يد ليلي وتوجه للداخل، وخلفه بقيت الشباب ومع كل منهم حبيبته. فبدأت الموسيقى عند دخول العروسين حتى وصلوا إلى الكوشة. وحان وقت رقصة السلو، فوضعت ليلي يدها حول عنقه وهو يضع يده على خصرها، وقربها منه، وبدأوا يتراقصون على أنغام الموسيقى.
مالت حياة على ذراع جسار.
"جسورتي."
جسار:
"لا يا حياة."
حياة بضيق:
"هو أنت عرفت أنا عايزة إيه عشان تقولي لأ؟"
جسار وهو ينظر لها بطرف عينه:
"أيوه عارف يا حياة. هتقوليلي عايزة أرقص وبقولك لأ عشان أنتِ تعبانة والدكتورة قالت مينفعش تتحركي. أنا جايبك الفرح بالعافية أساسًا."
حياة بزعل طفولي:
"كده يا جسورتي تزعلني؟"
جسار:
"مقدرش أزعلك يا حياتي، بس كله عشان ولادنا، صح؟"
نعم، أولادهم، فـ حياة تحمل داخل أحشائها توأم ولد وبنت.
حياة بحب:
"صح يا حبيبي."
أما عند نادين وكريم.
كانوا يرقصون سويًا. ليقول كريم:
"آسف يا نادين."
نادين باستغراب:
"آسف على إيه؟"
كريم:
"إن أنا معملتش فرح ليكي، وأكيد نفسك في فرح وتلبسي الفستان الأبيض زي كل البنات."
نادين بحب:
"كفاية إنك معايا، مش عايزة حاجة تانية. أنت من أول ما دخلت حياتي وأنا اتغيرت كتير للأحسن بفضلك، وأنا بحمد ربنا إنه خلاني أقابلك."
كريم بعشق:
"بعشقك."
نادين:
"وأنا بموت فيك."
وكان بجوارهم أيهم وتالين وهو يلقي عليها النكات التي تجعلها تضحك.
بينما على طاولة حياة وجسار، كان يجلس نعم، أدهم والد جسار بجوار أيه يتحدثون ويضحكون سويًا. فكان أدهم يتغزل في أيه.
"أنا لو أعرف إن أنا هاجي ألاقي القمر هنا كنت جيت من الصبح والله."
أيه بخجل:
"بس بقي يا أدهم، ممكن حد ياخد باله."
أدهم بابتسامة:
"حاضر، هسكت، بس برضه لسه ذوقك حلو زي ما أنتِ."
أيه:
"أنت كمان طالع حلو."
أدهم بغزل:
"عيونك هي اللي حلوة."
ثم انتقلوا جميعًا على صوت صريخ حياة.
رواية حياة الجسار الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مريم وليد
بينما علي طاولة حياة وجسار، كان يجلس أدهم والد جسار بجوار أيه يتحدثون ويضحكون سويًا. كان أدهم يتغزل في أيه.
"أنا لو أعرف إن أنا هاجي ألاقي القمر هنا كنت جيت من الصبح والله."
أيه بخجل: "بس بقي يا أدهم ممكن حد ياخد بالو."
أدهم بابتسامة: "حاضر هسكت، بس برضه لسه ذوقك حلو زي ما انتي."
أيه: "انت كمان طالع حلو."
أدهم بغزل: "عيونك هي اللي حلوة."
ثم انتقلوا جميعًا على صوت صراخ حياة.
حياة بصراخ: "آآآه الحقني يا جسار شكلي بولد."
جسار بقلق: "بتولدي إزاي؟ انتي لسه فاضلك أسبوعين كمان."
حياة بعصبية: "أسبوعين إيه؟ هي جمعية؟ بقولك بولللللد الحقنيييي آآآآآآآه."
أدهم: "شيلها بسرعة يابني وخلينا نطلع على المستشفى بسرعة."
فحملتها جسار وجرى إلى عربيته ووضعها في الخلف مع والدته. ليلي، وجلس هو في الأمام وبجانبه والده أدهم وقادها مسرعًا نحو المستشفى خاصته. وكاد أن يفتعل أكثر من حادث بسبب سرعته ولكنه تخطاها. وكان خلفه نادين وكريم وتالين وأيهم في السيارة الأخرى. وذهب كلا من مازن وليلي لتبديل ملابسهم والذهاب لهم سريعًا.
وعندما وصلوا أمام المستشفى بسرعة قياسية، ترجل جسار وذهب إلى الباب الخلفي وحمل حياة التي لم تتوقف عن الصراخ وتوجه للداخل وهو يقول بصوت عالٍ أفزع الجميع: "ترووولي بسرعة يا بهايم مراتي بتولد."
فأسرع الجميع بمساعدته وأدخلوها إلى غرفة العمليات. وأمر جسار أن الذي سيفعل هذه العملية دكتورة وليس دكتور، فوافقوا جميعًا. فكيف لأحد أن يتجرأ ويعارض كلام جسار الجارحي.
عدت فترة تحت توتر جسار وقلقه على حياته وهو يقف خارجًا ذهابًا وإيابًا، ولا يعرف ما حال زوجته في الداخل. وبعد مدة خرجت الدكتورة وبجوارها ممرضتين، وكل منهما تحمل طفلًا.
"مبروك ولد وبنت زي القمر."
جسار بلهفة: "حياة كويسة؟"
الدكتورة بابتسامة: "أيوه هي كويسة وهننقلها لأوضة عادية دلوقتي لحد ما تفوق."
ولم يمر وقت وفاقت حياة.
حياة: "جسـ.... جساار."
جسار: "حياتي أخيراً فقتي. حمدلله على سلامتك يا عمري."
حياة بابتسامة خفيفة: "الله يسلمك يا حبيبي. فين ولادنا؟"
جسار: "خُدوهم للحضانة وهيجيبوهم دلوقتي..."
ولم يكمل كلامه بسبب الذي دخل فجأة تحت صدمة الجميع. فتح باب الأوضة ليتفاجأ الجميع بدخول مازن ببدلته وملابسه كما هي، وخلفه ليلي لكنها بدلت فستانها لكي تستطيع الحركة. عم الصمت المكان بسبب الصدمة، ولم يفق الجميع إلا على صوت ليلي التي قالت بلهفة لحياة: "حمدلله على سلامتك يا روحي."
وبينما قال مازن بامتعاض: "طلبت مني الطلاق لو ماجتش المستشفى تطمن عليكي." ثم أكمل بصوت باكي مصطنع: "آآآه ياني مراتي بتطلب الطلاق من قبل ما أتجوزها أصلاً. آآه ياني ياما يفرحك باظ يا لوزة. آآآه."
ضحك الجميع على مزاح مازن وتعابير وجهه المضحكة، ولكن قاطعهم دخول أحد الممرضات حاملة أحد الطفلين على ذراعيها، وخلفها ممرضة أخرى تحمل الطفل الآخر. ناولَت الأولى الطفل لجسار، وبينما الأخرى ناولَت الطفلة لحياة.
جسار وهو يقول لحياة بينما يقبلها على رأسها بحنان وحب: "حمدلله على سلامتك يا حياتي."
كادت حياة أن ترد، لكن قاطعها صوت بكاء الطفلة التي بين يديها، فنظرت لها فوجدتها فتحت عينيها وكان لونها مثل عيون حياة. ليقول مازن بفخر: "عيونها ملونة زيي. طالعة لعمها."
لتقول ليلي بعناد: "طالعة لخالتها." ثم تابعت وهي تنظر لحياة: "هتسميها ليلي على اسمي صح؟"
كادت حياة أن تتحدث، لكن قاطعها صوت ليلي مرة أخرى: "لأ بقولك إيه. أنا سبت فرحي وجوزي قرة عيني عشان أجي أطمن عليكي، يبقى لازم تسمي البت القمر دي على اسمي."
قاطعهم صوت جسار الصارم: "اتهدوا بقي انتو الاتنين مش ناقصاكو. عالمسا." ثم التفت لحياة وأخبرها: "هنسمي الولد يامن."
ابتسمت حياة وتذكرت يوم سألها جسار عن الاسم الذي ستسميه لابنائهم وتشاجروا ثم اختاروا يامن في النهاية.
"أيوه اتفقنا على كده." ثم تابعت وهي تلقي نظرة على الطفلة التي بين يديها: "طب والقمر دي هنسميها إيه؟"
جسار بتفكير: "مش عارف."
بعد وقت اقترح مازن وليلي بعض الأسماء الغريبة والقديمة: "إيه رأيكم في فتحية ولا مديحة؟ بصو بدوية كويس."
حياة باعتراض: "لأ طبعًا أنا مستحيل أسمي بنتي كده."
جسار: "سيبك منهم ياحبيبتي أنا أصلاً اخترت اسم ومستحيل أغيره."
حياة بفضول: "إيه هو؟"
جسار بحب: "فيروز."
حياة بدموع وفرحة: "بجد يا جسار؟ هنسميها على اسم ماما الله يرحمها."
جسار وهو يمسح دموعها: "بجد يا روح قلب جسار وحياته. هو أنا عندي أغلى منك."
قاطعهم صوت ليلي التي تقول بمرح: "إيه يا جماعة إحنا لسه موجودين. احترمونا حتى."
رد عليها مازن: "طب نروح نكمل فرحنا ولا الليلة اللي باظت ولا إيه؟"
ردت عليه ليلي: "يلا يا حبيبي على بيتك وأنا هروح على بيتي وأسيب حياة وجسار مع بعض شوية." أعتقد مازن أن ليلي تمزح، ولكن كان لها رأي آخر.
ثم ترك الجميع الغرفة، بينما بدأت حياة في إرضاع الصغار تحت نظرات جسار العاشقة لها.
بعد مرور شهر في يوم مليء بالأحداث السعيدة، كان يجلس أدهم على مقعد وأمامه تجلس أيه وبينهما طاولة صغيرة، ويجلس في الطرف الآخر المأذون الذي يقوم بكتب كتابهم ليعلن عن بداية قصة حب جديدة بين اثنين جمعهما العشق وفرقتهما الظروف، ولكن في النهاية اجتمعا مرة أخرى.
انتهى المأذون من عمله وهو يقول جملته المشهورة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
ما إن سمع أدهم هذه الجملة حتى قام من مكانه وجذب أيه واحتضنها بشوق جارف تحت خجلها الشديد منه وضحكات الشباب على أفعاله المراهقة تلك.
بعد وقت ذهب أدهم إلى قصره ومعه أيه وحياة وجسار. كانت أيه تشعر بتوتر، فمنال مازالت موجودة، فكيف تتقبل وجودها. شعر أدهم بها فضغط على يدها ليشجعها ويطمئنها بوجوده.
دخلوا جميعًا إلى القصر فوجدوا منال جالسة ووجهها شاحب، فهي استمرت في البكاء الطويل على النقود التي حرمها منها أدهم، ولكنها عزمت على الانتقام وكانت جالسة تنتظر خبر موت حياة.
ما إن دخلوا نظرت لهم باستغراب، وخصوصًا لأيه التي تسير بجانب أدهم وهي تمسك بيده بشدة.
قالت بتوجس: "مين دي يا أدهم؟"
أدهم بفخر وهو يعرفها عليها: "دي أيه... مراتي وحب عمري."
منال بصدمة: "إيه؟ انت بتقول إيه؟"
أدهم ببرود: "زي ما سمعتي كده. أيه مراتي."
نظرت له بصدمة وقالت بصوت عالٍ: "انت إزاي تتجوز عليا؟ انت اتجننت ولا إيه؟ الناس تقول عليا إيه؟"
"انتي طالق."
قاطعت تلك الجملة كلامها، فنظرت بصدمة كبيرة: "بتطلقني عشان الخدامة دي؟ أنا هعرفها قيمتها كويس." ثم سحبت سكينًا من أحد أطباق الفاكهة الموجودة واندفعت نحو أيه تنوي قتلها.
أمسكها جسار وأدهم بصعوبة، وفي تلك اللحظة ارتفعت صوت صفرات سيارات الشرطة إلى الداخل وقال الظابط لمنال: "أنتي مقبوض عليكي بتهمة التحريض على القتل، ودلوقتي بقيت شروع في القتل."
منال بصراخ وجنون: "سبوني أنا معملتش حاجة. سبوني." ثم اتجهت إلى جسار باستعطاف: "الحقني يا جسار هتسيبهم ياخدوا أمك؟"
أدار جسار رأسه ولم ينظر لها حتى، وأخذتها القوات لتلقي مصيرها في السجن بعدما خسرت نفسها وعائلتها وجميع أصدقائها، ولم يبق لها سوى نفسها التي أودت بها إلى الهلاك.
مرت عشر أعوام، مرت بحلوها ومرها عليهم جميعًا. كبروا وكبر معهم حبهم الذي مهما طال الزمن ومهما كثرت المشكلات لن ينتهي ولن يفنى يومًا.