الفصل 41 | من 42 فصل

رواية حياة المعلم الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم خلود احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,858
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

"مين الحيوان دا وإزاي يدخل كده؟ هاتوه! هتف بها سيد وهو ينظر لهاشم الذي يطالعه ببرود، لكن لم يتحرك أحد. ليصيح سيد بشدة وهو يشير للحرس الخاص به: "بأقولكم امسكوا الحيوان دا! لكن لم يتحرك أحد، ليقول هاشم بتبرم: "شغال تغلط أنت، وأنا مش بأسكت كتير، فخد بالك." ليتابع باستفزاز: "يلا كمل فيلم الأكشن اللي بتعمله، بس ممكن تقف وراء شوية علشان أشوف المشهد كله، ما هو الواحد مش بيشوف المشهد دا كل يوم. تابع يا فنان! ليهتف سيد بجنون:

"مين الحيوان ده؟ أنت مين يا حيوان؟ ويشير بعدها للحرس: "أنتم إزاي مش بتسمعوا كلامي؟ ليقوم هاشم من مكانه من كرسيه وينفض غبارًا ادعى أنه موجود حوالي ملابسه وهو يقول بغروره المعتاد: "يقطعني! هو أنا ما قلتلكش أنا مين؟ حقك عليّ أعرفك بنفسي، هاشم الزناتي." ليكمل وهو يشير للحرس بضحك مستفز: "والحلوين دول مش راضيين يتحركوا عشان هم تبع هاشم الزناتي، مفاجأة مش كده؟ ليتابع بحزن مصطنع:

"يعني أنا الصراحة لو منك كان زماني مسكت المسدس وضربت نفسي. يعني أتخيل أنك دفعت فلوس لناس عشان يشتغلوا عند حد غيرك. يا يا على الكسفة! بس معلش معلش، ما أنت تقريبًا ما عندكش دم فمش هتحس فعادي، إيزي الدنيا معاك." ليقول بعدها هاشم بجدية: "امسكوه." ويوجه كلامه لسيد: "معلش يا بيبي، ذا جيم إز إند." وقبل أن يقترب الحرس من سيد وجه المسدس ناحية فاطمة بغضب شديد حتى اسودت عيناه وهو لا يستوعب ما يقول ذلك المعتوه.

"أنت بتقول إيه يا حيوان؟ إزاي تكلمني كده؟ أنا سيد بيه! شكلك مجنون بس مش مهم هفضالك والزبالة دول بس أخلص من ولاد الجربوع الأول وأبوهم الجربوع." ليرد هاشم بمكر: "أوك يا بيبي، خد وقتك." وفي هذه اللحظة تعالى صراخ حمزة والذي ظن أن بناته سوف ينجون وينقذهم هاشم، لكن هذا لم يحدث. ووجه سيد المسدس ناحية فاطمة مغتاظًا بشدة من ذلك المعتوه المسمى هاشم والذي لا يعلم حتى الآن لماذا هو هنا ولماذا يتدخل في عمله الآن.

ليضغط على الزناد ويغمض حمزة عينه بلا حيلة وتعالى صوت صراخ قلبه قبل لسانه: "بنتي لاااااااا! ليعم الصمت بعدها لحظات قطعها صوت ضحكات هاشم وهو يقول لبليه: "صورت صورت يا ابني الحتة دي؟ ليؤمي بليه برأسه، ليوجه هاشم بعدها حديثه لسيد وهو يقول: "بس إيه رأيك في الحتة بذمتك؟ حركة معلم يعني، مش كلام." بينما سيد ينظر للمسدس أمامه وهو غير مصدق ما حدث، بينما حمزة يحمد ربه على نجاة صغيرته. ليقول هاشم ويدعي التذكر باستفزازه المعتاد:

"يقطعني! هو أنا ما قلتلكش يا باشا ولا إيه؟ مش أنت زي ما أخذت الحرس بتوعك، خليت الحرس بتوعك برضه يغيروا مسدسك بمسدس لعبة. أصل أنا قلت لما العجوز يحب يلعب هات له مسدس لعبة ولا أنت شايف إيه يا باشا؟ وبعدها يشير للحرس: "يلا يا ابني امسكوه. خلاص بقى كفاية لعب يا عم الحاج، أجيب لك مسدس مياه ابقى العب بيه براحتك." ليقول بعدها بغضب للحرس: "ثواني ويبقى مربوط قدامي، وحد يطلع يجيب الدكتور محمد من بره يشوف اللي بيموت دا."

بالفعل حدث ما أمر به هاشم وأتى محمد والذي كان يفحص حمزة حتى قدوم الإسعاف، بينما هاشم يتبادل بعض الكلمات مع سيد المربوط. "والله يا أستاذ سيد أنت ليك معزة خاصة عندي حتى اسأل الواد بليه دا. أنت السبب في جوازي ولولاك كان زماني مرفوض." ليكمل بتبرم: "أنا ما كنتش هأدخل في الصراع العظيم اللي بينك أنت وابنك، بس أنت اللي جيت على اللي يخصني وزعلتني وأنا ما بأحبش اللي يزعلني."

نظر له سيد بعدم فهم فهو لا يعلم كيف استفز هذا الحقير. ليشير هاشم للحرس: "معلش يا شباب سيد بيه شكله مش فاكر هو زعلني إزاي، ودا عيب في حقكم. يلا فاكروه لما نشوف ابنه التاني." ليحمل الحرس سيد ويذكروه كيف أحزن هاشم، لا نحتاج لذكر كيف تذكر سيد. توجه هاشم ناحية حمزة الملقى على الأرض ويحاول ألا يفقد وعيه بينما محمد يحاول إسعافه ليسأل هاشم محمد: "أخباره إيه؟ "زي الفل." "أمال مش قادر يأخذ نفسه ليه؟ ليجيب محمد باستخفاف:

"لا ما تخافش عليه، هو بس اللي خفيف. دا يا دوبك كسر في ضلعين ودراعه مكسور وشوية كدمات وجروح تخف في ست شهور كده." "يعني تمام متأكد؟ "الله هو أول مرة ليا أكون دكتور ولا إيه؟ وربنا أمشي كفاية إني سيبت خطيبتي وجيت معاك." "لا يا أخوي خليك معاه لغاية ما الإسعاف تيجي يا عم المخطوب، أمال لو متجوز كنت دوست علينا. يلا خير بكرة نشوفك هتشيل لقب مخلوع ولا هتكتفي بمرفوض اللي اترفعت لمخطوب." ليتابع قبل اعتراض محمد:

"ألحق أشوف أبوه افتكر ولا لسه." كاد يغادر لكن صوت حمزة المتقطع أوقفه: "بناتي! ليجيب هاشم بملل: "ما تخافش يا أخويا مش هيحصل لهم حاجة، خليك في نفسك بس." ليشير بعدها حمزة بصعوبة لسيد الذي يتلقى الضرب الآن ليتذكر. ليرد هاشم بملل أكبر: "ما تخافش مش هيموتوه، دول بيفكروه بس. وبعدين خليك في كسورك دي ونقطنا بسكتك لغاية ما يجي البوليس والإسعاف." ليوجه حديثه لمحمد الكاره لوجوده هنا بل حديثه مع هذا المغرور المسمى هاشم:

"فهموه يقول إيه لما البوليس يسأله." ليتجه بعدها لكرسيه ويشير للحرس ليأتوا بسيد. ليسأل هاشم: "افتكرت؟ ليهز سيد رأسه بالنفي بتعب فمهما كانت أفعال وحقارته يظل عجوز لا يتحمل أي ضرب. ليجيب هاشم بحنية مصطنعة: "خلاص أفاكرك علشان أنا هاشم الحنون وأنت صعبت عليّ صراحة. أصل مين هيكمل معايا باقي الحكاية لو تعبت من دلوقت؟ شفت قلبي حنين إزاي؟ ليتابع هاشم:

"نبدأ من الأول والله أنا لما اتجوزت مراتي حبيبتي حياة وقولت يا واد يا هشومة ما لكش دعوة بحد، رغم إني عرفت وساختك اللي كانت سبب جوازي من حياة. قلت طالما في حاله يبقى أنا في حالي، بس أنت بقى عملت إيه؟ أقولك أنا." ليكمل بغضب: "جيت على حالي، عارف إزاي؟ Flashback: كاد هاشم يرد لكن رنين هاتفه أوقفه ليرد ويجيب بعد أن سمع ما يقول الطرف الآخر وهو يقول بغموض وهو ينظر لحياة: "خليهم عندك وأنا جاي لك." ليلتفت بعدها لحياة ويقول:

"بيحبوا يطلعوا هاشم البلطجي من جواي." ليتابع بغموض: "أتمنى ما يكونش اللي بأفكر فيه صح." وبعد مدة وصل هاشم للمكان الذي به رجاله ليجدهم يمسكون شخصين يبدو عليهم الضرب. ليقول أحد رجال هاشم: "لقينا الاثنين دول بيقربوا من بيتك يا معلم وبيبصوا حواليهم زي اللي عامل عملة ولما سألناهم حوروا علينا فجبناهم هنا علشان نعرف منهم في إيه، بس قلوا أدبهم فأدبناهم زي ما أنت شايف." ليجيب هاشم بغضب:

"أنا قلت مئة مرة نأدب الأول بعدين نسأل، حصل ولا ما حصلش؟ هنتعلم إمتى بس؟ "معلش يا معلم آخر مرة." "لما نشوف." ليجلس هاشم على كرسيه ويسأل هذين الشخصين ببرود: "مين اللي بعتكم؟ ليجيب أحد الشخصين: "يا معلم إحنا كنا جايين نسأل على حد قريبنا، هو السؤال حرام؟ هاشم بغضب: "لا يا حليتها ما حرمش، بس دا لما تبقى فعلًا جاي لحد فعلًا." ليتابع بعدها: "هتيجي معايا سكة ودغري وتقولي مين اللي باعتكم ولا أخليهم يكملوا تربيتكم؟

أصل في الحارة دي ما فيش نملة بتخرج ولا بتطلع غير بإذني، حتى لو ضيف جاي يسأل، ما بالك بقى واحد مش متربي! ورغم تهديد هاشم استمر الشخصان مصرين على كلامهم ولم يقولا الحقيقة، ليطلب هاشم من رجاله أن: "معلش يا رجالة ربوهم، نعمل إيه؟ الأهل تمسك الموبايل وإحنا نربي. يلا يا حلوين إنْجُوي." ليتعالى بعدها صراخ الشخصين حتى تحدث أحدهم بألم: "هأتكلم هأتكلم." ليشير. هاشم لرجاله بإحضاره.

"قولي يا متربي، شكلك كنت متربي وأنا مش واخد بالي، فهضطر أعيد من الأول السؤال علشان أشوف أنت متربي ولا لا. قولي بقى مين اللي باعتك، ولو هتكذب هتشوف أسوأ ما في التربية." "سيد بيه طلب مني أخطف بنات ابنه من أمهم." "أم سيد بيه! قلت لي وتخطف البنات؟ دي احلوت." شرد هاشم قليلًا ثم نظر لمن أمامه وهو يقول بغموض: "أنت هتنفذ اللي هقوله ولا نرجع نعيد التربية؟ ليهز رأسه بالنفي. "تعجبني." End Flashback

"بس يا سيدي، وفعلاً عملوا اللي قلت عليه وفهموك إنهم مش هيقدروا يخطفوا البنات علشان مفيش فرصة البنات تخرج من البيت، فهيستنوا الفرصة المناسبة اللي أنا أقول عليها طبعًا. وفعلاً حددت معاهم وقت علشان يخطفوا البنات، ده طبعًا بعد ما رجالتك بقوا رجالاتي وبلغنا البوليس اللي جاي دلوقتِ بوساختك." ويتابع:

"وطبعًا منعًا للخطر بدلنا كل السلاح بمسدسات لعبة، أصلي قولت حرام سيد بيه ما يعيش الدور. واتفقت مع البنات إننا في لعبة هنغمي عينيهم، أمال أنت فاكرهم مغميين عينيهم ليه؟ Flashback هاشم بحنان للأطفال: "بقولكم إيه، إيه رأيكم نلعب لعبة حلوة؟ لتسأل فاطمة بفضول: "لعبة إيه يا هاشم؟ هاشم بمكر: "ولا أقولكم، خلاص مش لازم، أنتم مش هتعرفوا تلعبوها وهتعيطوا وأنا أخاف عليكم الصراحة." لتهتف خديجة بطفولة:

"لا مش هنعيط يا هاشم، قول بقى." ليؤكد مؤمن بطفولة: "متخافش يا صاحبي، أنا هخلي بالي منهم وإحنا بنلعب، قول بقى." فاطمة بطفولة: "قول يا هاشم علشان خاطري." هاشم بمكر: "لو مكونتوش تحلفوا بس، بصوا يا حلوين، إحنا هنخطفكم ونحاول نخوفكم ونفضل نزعق كتير وهنغمي عينيكم، وأول واحد يعيط فيكم أو يخاف يخسر. وخلي بالكم، اللي هيفوز هاخده البتاع ده اللي عايزاه طمطم وديجا." لتسأل فاطمة بفرحة: "قصدك دريم بارك؟

"آه هو بس بقى أنا عايز أشوفكم هتخافوا ولا لا." ليكمل بتحذير: "بس أهم حاجة أوعى مامي تعرف." لتسأل فاطمة: "ليه يا هاشم كده؟ مامي تزعل." "أصلها هتمسك فينا علشان تلعب معانا وهتعيط، ما أنتم عرفينها بتخاف بسرعة وتعيط، وكده هتخسروا وأنا عايزكم تفوزوا، قولتوا إيه موافقين؟ ليوافقوا على ذلك. End Flashback

"بس يا سيدي، وخليناك خدت الطعم وكلته كمان واتهضم معاك، وأديك هتتمسك في قضية خطف، أصلي بلغت إنك خطفت البنات وشروع في قتل ابنك وأحفادك، حتى لو المسدس مش حقيقي. هتقولي هطلع منها؟ هقولك مشكلتك إنك متعرفنيش، مستهون بيا يا سيد بيه؟

مش معنى إني مش بلبس بدلة أبقى بيئة ولا مش قدك، لا، قالك مش كل من لبس بدلة نضف ولا كل من لبس جلابية بقى معلم. لكن أنا بقى الاستثناء، أنا هاشم الزناتي واحد بس، اللي عايزه أعمله بعمله. يعني مش صعب عليا أجيب تسجيل منك بلسانك وأنت بتعترف بكل وساختك من قتل وسرقة وتجارة ممنوعات وكام فيديو ليك لزوم الشو، ما أنت عارف لازم نوثق كل وساختك اللي زي ما قولتلك زمانها مع البوليس اللي جاي." ليسمعه هاشم تسجيل بوساخته. سيد بغل:

"عايزك تجيب لي مراته الجديدة كمان وبناته يكونوا عندي بأسرع وقت. الجربوع ده بقى عايز ينتقم مني أنا؟! الجربوع كان غيره أشطر، زعلان علشان أخته؟ فيها إيه يعني لما عرف إني خليت ابن جوزها يموتها؟ سكت. أجرمت ولا مأجرمتش؟ وقال إيه معاه أدلة إني بتاجر في المخدرات، طيب ما أنا بتاجر في المخدرات وكله عارف، إيه بقى اللي هو جابه جديد؟ بقتل؟ طيب ما أنا اللي بقتل عادي، فيها إيه لما أقتل أخويا وآكل ورثه؟

أعمل إيه هو السبب، مرضيش يديني حتة الأرض الوحيدة اللي حيلته، قال إيه عندي كتير، بينق عليا المعفن، علشان كده قتلته. بس علشان قلبي الحنين أخدت بنته وبعتها للي يدفع أكتر. أنت عارف اللي غايظني إنه عايز ينتقم علشان عرف إني سكت لما أخته اتقتلت، ميعرفش إني كنت موجود وقتها وساعدت ابن جوزها، أمال أخدت فلوس على إيه؟ "مش صوت ده يا سيد بيه ولا أنا بكدب؟ ليكمل هاشم بحزن مصطنع:

"عارف كل ده مكنش هيحصل لو مجيتش جنبي، مكونتش طلعت هاشم الشرير من جواي، أصلي أنا بحب قوي أفضل هاشم الحنين، بس أنت بقى اللي كنت عايز كده، نعمل إيه؟ ليقطع حديثهم قدوم أحد رجال هاشم يخبره بقدوم البوليس قريبًا. ليأمرهم هاشم بالمغادرة ومعهم محمد، ويفكوا سيد، ويخرج هاشم مسدس سيد الحقيقي من جيبه ويعطيه لسيد بالغصب ويقول تزامناً مع دخول الشرطة وهو يدعي محاولة أخذ المسدس من سيد:

"سيب المسدس يا سيد، حرام عليك، طيب دول ابنك وأحفادك، عايز تموتهم؟ أنا ذنبي إيه عايز تموتني؟ سيب المسدس." ليقترب رجال الشرطة ويحاولون إنقاذ هاشم من مخالب سيد، كما بدا لهم الأمر أن سيد يحاول قتل هاشم. وبعد إنقاذ هاشم الضحية هتف هاشم بخوف كاد أن يصدقه كل الموجودين لو لم يكونوا هنا من قبل: "الحقني يا باشا، كان عايز يموتنا، أجدعنا يا باشا، خلاص أرواح الناس بقت سهلة كده؟

ليقترب وهو يحاول ضرب سيد والذي لا يفهم حتى الآن ما حدث، كيف سقط من مجده، كيف تآمر عليه هذا الحقير، لا بل ما زال يتآمر عليه وهو بلا حول ولا قوة، هو سيد بيه بات بلا قوة أمام هذا الحقير. ليمنع رجال الشرطة هاشم من الوصول لسيد. ليقول هاشم لهم: "سيبوني عليه يا ناس، خليني أشفي غليلي من الحيوان ده، تخيلوا كان عايز يقتل ولاد ابنه وابنه لولا إن ربنا ستر وكان هيموتني كمان، مش عارف ده إيه، إنسان ولا شيطان؟ ليهتف سيد بجنون:

"محصلش، كداب كداب." "هو إيه ده اللي محصلش؟ الحمد لله يا باشا إني خليت الواد بيليه يصور، أصلي خوفت أدخل في الأول يحصلي حاجة، فقولت نصور يمكن يكون دليل ولا حاجة، لكن لما لقيت الدنيا خلاص وهيموت العيال الصغيرة، اتدخلت، أعمل إيه في قلبي الحنين بس؟ وريهم يا بليه الفيديو." ليشغل بليه الفيديو والذي كان يسجل كل ما حدث من البداية حتى لحظة دخول هاشم التي لم تظهر ولم يظهر شيء بعدها.

"وأديك شوفت يا باشا عمل إيه في ابنه، علشان كده خوفت على العيال، حرام دول أطفال طالعين للدنيا. بس فدخلت وزي ما أنت شايف اتضربت واتهنت." لينظر له الجميع: أين الضرب؟ يبدو أن سيد هو المضروب. ليتابع هاشم بدراما: "أصله ذكي، ضربني بس من غير ما يسيب أثر. وطبعًا أنا حاولت أدافع عن نفسي، فلما لقى كده طلع المسدس بتاعه وكان عايز يموتني لولا إنكم جيتوا ولحقتوني، وطبعًا رجالاته هربت." ليسأل الضابط هاشم: "تعرف توصف حد منهم؟

"لا يا باشا، كلهم زي ما أنت شوفت في الفيديو وشهم متغطي." ليقول الضابط لرجال الشرطة: "هاته يا بني على البوكس يلا، ويا ريت تشرفنا يا معلم علشان نسجل أقوالك دي في المحضر." ليجيب هاشم بتعب مصطنع: "حاضر يا فندم، بس سيبني بس يومين أتعافى من اللي حصل، الواحد كان هيموت برضه لولا ربنا ستر. وكمان نشوف ابنه اللي مرمي ده هيعيش ولا لا."

قال آخر كلمة تزامناً مع وصول الإسعاف التي أخذت حمزة وأخذت هايدي التي أغمي عليها منذ البداية، لكن لم ينتبه لها أحد إلا عندما فك وثاقها أحد رجال الشرطة لتأخذها الإسعاف أيضاً. بينما غادرت الشرطة بعد ترك الأطفال مع هاشم الذي أخذهم ليلحق بسيارة الإسعاف التي تتجه لنفس المشفى التي يوجد بها يحيى أيضاً، أي هناك حياة. بعد أن ركب هاشم سيارته سألت فاطمة بطفولة:

"هاشم، هو أنت ليه قولتنا نسكت ونقول منعرفش لما الضابط يسألنا إيه اللي حصل، هو مش بيلعب معانا؟ ليجيب هاشم بمكره المعتاد: "لا يا طمطم، أنا بس اللي معاكم في الفريق، علشان كده لو قولتوا هتخسروا، فهمتوا؟ وعمتاً اللعبة خلصت وأنتم فزتم وهنروح دريم بارك بس نجيب مامي." ليصرخ الأطفال بفرحة. بينما هاشم يضغط على رأسه، فاليوم كان متعب حقًا له. فكل هذا الأكشن استمر ليوم كامل.

وصل هاشم للمشفى والذي عرف من محمد والد حياة أنها هنا مع والدتها وهو أيضاً معهم منذ الصباح، وذلك بعد أن أخبره هاشم بأن الأطفال معه وأن مشكلة سيد انتهت بسلام. نعم، فمحمد يعلم بخطة هاشم والتي كان يظن محمد أن حمزة يعلم بها أيضاً. اقترب هاشم مع الأطفال من محمد وحياة التي تقف بجانب أمها والتي يبدو أنها تضم أخت حياة الصغرى المسماة تقى ويبكيان سوياً. لتنادي الصغيرتان حياة: "مامي! لتنظر لهم حياة بلهفة وتجري عليهم وتضمهم

لأحضانها بشوق ودموع: "حبايب قلب مامي وحشتوني، كده تخضوا مامي عليكم؟ أعمل إيه أنا لو جرالكم حاجة، قولولي." لتستمر بعدها في تقبيلهم واحتضانهم بدموع، ليقول هاشم بضحك: "وأنا ماليش شكرًا ولا حضن ولا بوسة حتى؟ لتنظر له حياة نظرة لم يفهم هاشم معناها أو لنقول صدمة معناها، وتقترب منه حياة وهي تندس بأحضان هاشم الذي صدم بنظرتها وزادت صدمته بما فعلت الآن، لكن لم يهتم بكل ذلك فليستمتع بفعلتها وبعدها يفهم معنى تصرفاتها.

ليضمها هاشم له بشدة وحياة تبكي بحضنه وتقول: "شكرًا شكرًا، أنت رديت لي روحي، أنا كنت هموت لو حصلهم حاجة." ليرد هاشم بحنان: "بعد الشر عليكي، روحي فداكي." لتقاطع تلك الرومانسية خديجة بطفولة: "متخافيش يا مامي، إحنا كنا بنلعب مع هاشم." لتؤكد فاطمة ذلك: "يا مامي كفاية عياط علشان كده هاشم مش بيخليكي تلعب معانا." لتبتعد حياة عن هاشم، وتنظر حياة بعدها بعدم فهم لهاشم الذي لا يعلم ماذا يقول. ليحل محمد الموقف وهو يقول لحياة:

"حياة تعالي عايزك." لم ترد حياة أن تترك صغيراتها، فيعلم الله كم كانت تموت من القلق أن يصيبهم مكروه، لكن الحمد لله أن الله أعادهم لها سالمين. لكن تركتهم برفقة والدتها لتنتبه لهم ولا تعلم حقًا لما تنتبه أمها فكل منهم بمصيبة أعظم من الأخرى. لتغادر مع والدها الذي بدأ حديثه بجدية تخبرك بهول ما سيقول:

"أنا عارف إن مش وقته بس أنا عمري ما كنت أب ظالم أو مفترِي ولا بفرض على حد من ولادي حاجة، بس الظروف حكمت، علشان كده أنا جوزتك هاشم وكنت عارف إنك هتفهمي إني ليا سبب مهما كان زعلك مني." ليكمل بينما حياة تتابع حديثه بترقب: "آن الأوان تعرفي الحقيقة." ليبدأ بإخبارها بسبب طلاق حمزة لها لأفعال والده وصراعهم لسبب موافقته على زواجها من هاشم وحتى خطتهم الأخيرة للتخلص من سيد ودور هاشم في حمايتها هي وأطفالها. ليكمل بحكمة:

"وقبل ما دماغك تلف بيكي، هاشم طلبك مني قبل ما يعرف حكايتك. هو آه جدع بس محدش هيوافق يدخل نفسه دوامة علشان الجدعة، لا ده اتقدم خمسين مرة ورفضته لغاية ما وافقت لما عرفت بإن سيد هيأذيكي، قولت يحميكي، ولما كلمته لقيته راجل فعلاً، شخصية تحترم، ابن بلد وبميت راجل، والأهم من كل ده بيحبك، وحب راجل زي ده صعب تلاقيه." ليكمل بحنان: "في النهاية أنا معاكي في أي قرار. عايزة تكملي مع هاشم معاكي، عايزة تسيبي هاشم أنا معاكي."

كادت حياة ترد لكن هايدي قاطعتهم بحزن وتعب يظهر جليًا عليها: "حمزة عايز يتكلم معاكي." بمجرد أن اقتربت حياة من باب غرفة حمزة حتى وجدت هاشم أمامها لتنظر له نظرة لم يفهم معناها للمرة الثانية اليوم وتهم لتدخل. لكن هاشم أوقفها. يُتَرَى حياة هتختار مين؟ لو مكانها هنختار مين؟ الرِّجالة لما بيحكوا بينجزوا، حتى الفلاش باك بتاعهم قصي وبيجيبوا من الآخر، لكن الستات رغيين.

أخيرًا اتأخرت لأني كنت بكتب الفصول، قولت أنزلها كلها بدل من التشويق كل شوية، لأن اللي جاي جانب أحدهم الرومانسي، بإذن الله خلال أربعة وعشرين ساعة من نزول الفصل الرواية هتخلص، وكل فصل هينزل هيبقى طويل بدل ما ينزل كفصلين، دمجت الفصول. حاولت أنهي كل قصة بالطريقة اللي تناسبها، هنختلف بس مش هنزعل، لا تقلقوا. صح، رأيكم في هاشم إيه وفي حمزة برضه؟ واتوقعوا مؤمن ده مين؟ أي نعم خلال ساعات هنعرف بس أهو اتوقعوا.

استغفروا وادعوا لي بالهداية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...