"حرامي مين يا بت أنتِ؟ هو جرى شكل؟ أنتِ طلعتيلي منين؟ ابعدي عني وكمان بتعضيني؟ طيب شوفي مين هينجدك مني! صاح هاشم لتلك المجنونة التي اقتربت منه تحاول ضربه، وعندما لم تستطع حاولت عضه. أتظن أنه لو كان لصًا كان لعبها ذلك؟ أنقذها، أمسك كلتا يديها وحاول تثبيتها. "سيبني، أنت واخد ولادي ليه؟ هتفت حياة بغضب وهي ترى ذلك الضخم يمسكها بعد أن حاولت إنقاذ صغيرتيها منه.
فهي ما أن فتحت عينيها لم تكن تريد شيئًا غير صغيرتيها. خرجت من الغرفة رغم تعبها، وكل ما رأته هو ذلك الضخم الحرامي وهو يأخذ الصغيرتين، فتذكرت ما رأته قبل أن تفقد الوعي وكيف كان يحمل صغيرتها وبيده الأخرى سكين وملابسه بها دماء. ماذا كان سيفعل لصغيرتها؟ لم تعرف من هو ولم تأخذ بالها من محل الجزار الذي خرج منه، وها هي تراه هنا بنفس الشكل لكن بالصغيرتين وبدون السكين. "اهدئي يا بنتي بس."
حاولت السيدة زينب أن تشرح الموقف لحياة، لكن حياة لم تهدأ وأخذت تصيح بغضب بهاشم. "سيبني يا بن آدم، ابعد عني هزعلك." تركها هاشم وهو يصيح أيضًا بغضب. "هتزعليني؟ طيب أنا عايز أزعل. وريني بقى هتزعلي المعلم هاشم الزناتي إزاي وأنتِ مش باينة من الأرض! "احترم نفسك بقولك! وأخذت تقترب منه وهي تضرب ذراعه بقوة كما اعتقدت وتابعت: "عايز بناتي ليه ها؟ رد."
شعر هاشم وكأن قطة تخدش ذراعه، وشعر بشعور غريب لكنه استنكره وأمسك يدها وهو يصيح بغضب عارم. "اسكتي بقى! سكتت حياة وأخذت تطالعه بعينها الواسعتين التي رأى بهم براءة وحيرة وخوف وغضب وتعب وحزن. أغضبه، حول نظره عن عينيها فوجد نسختين صغيرتين من عيونها يطالعانه ببراءة استفزته لحمايتهم، لكنه أبعد كل هذا من تفكيره وهو يرفع عينه لسهيلة والسيدة زينب التي اقتربت من حياة. "اهدئي يا بنتي بس وأنا هفهمك."
أعاد نظره لتلك الغاضبة لكن وجدها تجاهد حتى لا تفقد الوعي فخاف عليها، شعور يجربه لأول مرة مع غريبة. أكملت السيدة زينب غير مدركة لتلك التي تفقد الوعي مرة أخرى: "المعلم هاشم ربنا يكرمه سا... قاطع كلامها عندما حمل هاشم تلك الغير واعية وأعادها للغرفة ونادى سهيلة لتطمئن عليها، وودع السيدة زينب والصغيرتين ووعدهم بأن يريهم عنتر مرة أخرى وغادر كمن يهرب من شيء. ..............
يجلس في بيتهما أو مملكتها كما كانت تقول، كل جزء يذكره بها. لا يعلم أين هي. حياته مرت خمس أيام ولم يعرف عنها شيئًا. يشعر أن الوقت توقف بدونها. سأل عنها كل من تعرفه لكن لم يجدها. لا يعلم هل هي بخير أم لا. يشعر أنها علمت ما فعل لكن لماذا لم تنتظره؟ لماذا لم تسمع تبريره؟ لماذا رحلت؟
قام ليصلي فهو وعدها أنه لن يقصر في صلاته وهو لن يخلف هذا الوعد أيضًا، يكفي ما فعل. كاد يبدأ صلاته لكن وقع نظره على تلك الخمارات التي تخص حياته وصغيراته، أمسكهم بيده وهو يتذكر صغيراته وحياة. Flash back
كانت حياة تجلس وحولها الصغيرتان في ذلك المكان الذي خصصته للصلاة حتى تشجع الصغيرتين على الصلاة. فتحت كتاب الله وأخذت تحفظ الصغيرتين الفاتحة، بدأت تقرأ بصوت عالٍ والصغيرتان ترددّن حتى قاطع ذلك فتح الباب فإذا الصغيرتان تقفزان إلى حمزة. "بابي! "بابي! التقطهم حمزة وحمل كل واحدة على يد وهو ينظر لحياته التي تقول: "حمد لله على السلامة يا حبيبي." نظر لها بحب وتاه في عينيها لكن تلك الصغيرة المدللة حركت وجهه بيدها وهي تقول:
"بابي أنا حفظت الفاتحة قبل خديجة أنا عايزة هدية زي ما وعدتني." كاد يرد لكن الصغيرة الأخرى حركت وجهه ناحيتها وهي تقول بغضب طفولي: "بابي أنا كمان حفظت وعايزة هدية." "لا أنا حفظت قبلك وهاخد هدية أكبر." ردت فاطمة عليها بعند لكن تراجعت عندما رأت أختها حزينة، فحركت يدها لوالدها وهي تقول: "بس هي خديجة حفظت بسرعة برضه، خلاص يا بابي أنا عايزة هدية أنا وخديجة زي بعض بالضبط."
نظرت حياة بحب لهن ثم إلى حمزة الذي نظر لها بحب وتقدير على تربيتها. رد حمزة على الصغيرات وهو يعطي قبلة لكل واحدة منهم: "عيون بابي لأحلى فاطمة وأحلى خديجة. يلا ادخلوا البسوا وننزل نختار الهدية اللي عايزينها." ضحكت الصغيرتان بسعادة وجريتا على الغرفة حتى يختارن ملابسهن حتى تساعدهم أمهم باللبس، فحياة تعلمهم أن يكون لهم رأي حتى في أتفه الأشياء. ضحكت حياة عليهم لكن فاجأها من احتضنها وهو ينظر لها بعشق. "وحياتي عايزة أي هدية؟
ردت حياة بحب وهي تدخل أحضانه: "عايزاك تحبني أكثر بس." "هحبك أكثر من كده إيه بس؟ هتف حمزة وهو ينظر بعينيها الجميلتين وتابع: "أنا بحمد ربنا عليكوا كل يوم وكل يوم بحبك أكثر." قال ذلك وهو يزيد من احتضانه لها ويدعو أن تدوم سعادتهم. قاطعهم تلك الصغيرة وهي تقول: "مامي أنا مش عارفة ألبس تعالي ساعديني." ردت حياة وهي تترك حمزة بمفرده: "من عيوني أنا كنت داخلة أصلًا بس بابي هو اللي naughty."
ضحكت الصغيرة وغادرت مع حياة تاركين حمزة ينظر لهن بحب يدعو الله أن يحفظهم له. أفاق من تلك الذكرى وبدأ صلاته وما أن بدأ يسجد حتى بدأت دموعه تسيل، أخذ يناجي ربه:
"يا رب أنا عارف إني غلطان بس ساعدني ألاقيهم. قلبي وجعني. أنا عارف إني ما قدرتش النعمة. فرصة واحدة بس ساعدني، ابعتلي أي إشارة يا رب. أنت عارف بحالي وعارف إني ما أقدرش على بعدهم. كتبت على قلبي حب حياة وجعلتها من نصيبي ورزقتني بأجمل بنتين نسخة منها، خلوا حياتي جنة بس أنا اللي بعدتهم. ساعدني يا رب فرصة واحدة بس." أنهى صلاته بعد أن أفرغ همومه لربه وشعر براحة غريبة.
دق جرس الباب ودق الباب بالطريقة التي اعتادت حياته أن تدقها عندما كانت تغيظه، شعر أنها حياة. فتح الباب وهو يقول: "حياة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!