الفصل 25 | من 42 فصل

رواية حياة المعلم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم خلود احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,436
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

"أظن أنت كده جاوبت على نفسك يا عم المصلح الاجتماعي! " هتف محمد بذلك وهو ينظر باستفزاز لهاشم الذي أجاب باستفزاز هو الآخر: "والله أنا شايف إن الموضوع ده شكليات وسطحيات، وأنت باين عليك يا عمي مش بتفكر كده، ولا أنت طلعت من الناس السطحية دي اللي تهمها الفلوس واللبس وكده؟ ليرد محمد بغضب: "والله أنت مالكش دعوة بفكر إزاي، شايفك ما تنفعش لبنتي، بنتي وأنا حُر." "امم، يعني ده آخر كلام عندك؟ هز محمد رأسه وأشار بيده له بسماجة:

"آه، اتفضل بقى علشان عندي شغل." ليغادر هاشم بغضب صافعًا الباب خلفه. ليضرب محمد كفيه: "عبيط ده ولا إيه؟ في اليوم التالي، وصل محمد مكتبه كالعادة مبكرًا ليتفاجأ بهاشم ينتظره هناك وهو يهتف بسماجة: "دي مواعيد يا عمي؟ ينفع كده؟ استنى كل ده؟ أنت عارف سببت مجاعة لكام واحد بس مش مهم، يلا ندخل." ليهتف محمد بصدمة من وجوده هنا: "أنت بتعمل إيه هنا؟ احنا مش خلصنا؟ هاشم وهو يدعي عدم الفهم: "خلصنا إيه يا عمي؟

ادخل بس خلينا نعرف نتكلم." ليدخل محمد مكتبه وهاشم يتبعه، الذي جلس بارتياحية على الكرسي في مكتب محمد. محمد بغيظ من أفعاله: "خير، ممكن أعرف أنت بتعمل إيه هنا؟ احنا مش قولنا لا؟ هاشم بسماجة: "آه، قولت لا، بس ده كان امبارح، النهاردة غير." "أنت مجنون ولا إيه حكايتك؟ هاشم ببرود: "أنا مش مجنون، أنا واحد شاري بنتك وعايزها حلالي، فإيه اللي يمنع؟ محمد بغضب:

"وأنا مش موافق، وبعدين اللي يمنع كتير، أولهم إن كل واحد فيكم من عالم، حتى لو هي موجودة دلوقتي في الحارة فده فترة وهتعدي فاهمني؟ وبعدين أنت واحد همجي وبنتي غيرك، عايزني أقبل بلطجي يتجوز بنتي؟ ليرد هاشم ببرود: "والله طالما عايزين هنعمل عالم تالت لينا، وبلطجي ليه؟ ما تقولش إني بجيب حق الناس، هتقولي القانون؟ هقولك أنا كنت زيك كده بس ساعات الأمور بتختلف، وبعدين مالها الحارة؟

على الأقل ناس بتحب بعض، ناس عادية، ولا حلو العالم الفاجرة؟ "قصدك إيه؟ "مش مهم قصدي إيه، المهم إنك تعرف إني هتجوز بنتك وقبل ما تعترض هيكون برضاك." سأل محمد بغيظ: "برضاي؟ ليجيب هاشم بسماجة: "آه." محمد بسماجة أكبر: "امم، وأنا مش موافق، اتفضل بقى لما نشوف هوافق إزاي بقى." "يعني ده آخر كلام عندك النهاردة؟ "آه، آخر كلام عندي النهاردة وبكره وكل يوم، اتفضل بقى." ليغادر هاشم بغضب صافعًا الباب خلفه. ليضرب محمد كفيه:

"مجنون ده ولا إيه؟ في اليوم التالي تكرر نفس الموقف، وصل محمد مكتبه كالعادة مبكرًا ليتفاجأ بهاشم ينتظره هناك وهو يهتف بضحكة سميجة: "وحشتني والله من امبارح، يلا افتح بقى، الواحد رجله وجعته من الوقفة والله." ليدخل محمد بغيظ ويتبعه هاشم الذي هتف بتساؤل: "ها، فكرت ولا لسه يا عمي؟ قصدي يا حماي؟ "فكرت في إيه؟ "هيكون في إيه يعني؟ أكيد في جوازي أنا وحياة بنتك." "أنا عايز أفهم إيه اللي صعب في كلامي، أنا مش موافق."

"أيوه مش موافق ليه؟ "يا ابني هو احنا كل يوم هنعيد في نفس الكلام؟ ليكمل بعصبية: "أنت حاجة وبنتي حاجة، هتفهم إزاي؟ هاشم ببرود: "وأظن قولتلك نجمع الحاجتين ونعمل حاجة تالتة عادي، أنا شاري بنتك، رافض ليه بس؟ وبعدين أنا أصلاً عريس ما يترفضش." "طيب يا عم اللي ما يترفضش، اتفضل من غير مطرود، أنا مش موافق للمرة المليون، مش موافق، أثبتلك إزاي؟ "يعني ده آخر كلام؟ "آه." ليغادر هاشم بغضب صافعًا الباب خلفه. ليضرب محمد كفيه:

"وربنا مجنون! في اليوم التالي تكرر نفس الموقف ليصل محمد الذي تأفف بمجرد رؤية هاشم الذي هتف: "حماي العزيز I miss you so much." لكن محمد لم يرد، فهو قرر تجاهله ليدخل مكتبه وهاشم يتبعه، لكن رغم ذلك لم يتفوه بشيء حتى استفزه حديث هاشم: "ها، فكرت يا حماي؟ لكن محمد لم يرد. "فكرت ولا لسه؟ لم يرد محمد أيضًا. ليتابع هاشم باستفزاز: "نعتبر إن السكوت علامة الرضا، وأجيب الحاج علشان نشرب الشربات ولا إيه؟

أنا كنت متأكد إني عريس ما يترفضش." ليرد محمد هذه المرة بغيظ: "ما يترفضش فين؟ أنت بلطجي، أنا مش عارف أنت مش مستوعب ده إزاي وبنتي دكتورة." "آه بس مهندس، وأظن الدكتورة والمهندس couple هايل." "والله مهندس على ما يفرج، أنت مش شغال مهندس أصلاً، أنت بلطجي، هتصرف على بنتي بفلوس الإتاوة ولا إيه؟ "إتاوة إيه بس يا عمي؟

شكل الأفلام مأثرة عليك جامد، عمومًا هقولك حاجة، مش لازم علشان أبان غني إني أعيش في فيلا بقى وقصر والعالم دي، مالها البساطة والهدوء؟ ودول أهلي وأنا اتربيت في الحارة، اسأل على هاشم الزناتي وأنت تعرف هو عنده إيه، أنت لو عايز المكتب ده دهب أنا أملأه." ليرد محمد ببرود: "ولا يهمني." "طيب ما أنا عارف إنك كده، أمال هناسبك ليه؟ "برضه هيقولي أناسبك؟ أنت مش بتفهم؟ بقولك مش موافق، مش موافق، أغنيها؟ "يعني ده آخر كلام عندك؟

"آه، اتفضل بقى أنت طولت النهاردة الصراحة." ليغادر هاشم بغضب صافعًا الباب خلفه. ليضرب محمد كفيه: "ده مجنون رسمي! ليتكرر ذلك المشهد لمدة ثلاثة شهور حتى اعتاد محمد على ذلك، فلم يخلف هاشم يومًا أو يتأخر حتى يأتي يوميًا يكرر نفس الكلام ويسمع رفضه ويغادر صافعًا الباب. لكن اليوم مختلف، فمحمد وصل لمعلومات خطيرة عن حمزة والده تغير حياة حياة إن عرفتها وهذا ما سيحاول أن يمنعه. ليصل كالعادة في موعد ويجد هاشم ينتظره.

محمد بملل وهو يدخل مكتبه: "أنت يا ابني مش بتزهق؟ كل يوم كده؟ طيب حتى عيب على طولك! هاشم بسماجة: "وماله طولي بس؟ وبعدين ده أنت حبيبي، ده أنا بقيت لو ما شفتكش يوم الشوق يجيبني، تخيل؟ لم يرد محمد على كلامه لكنه سأل: "أنت عايز تتجوز حياة بنتي ليه؟ ومتمسك قوي بيها كده رغم كل رفضي؟ ارتبك هاشم من سؤاله ليجيب بتوتر: "أنت لسه فاكر تسأل دلوقتي؟ محمد بتنهيدة: "يمكن علشان كنت شايف مصايبك بس دلوقتي حابب أعرف ليه."

هاشم بتوتر وخجل استغربه محمد فهو اعتاد على بجاحته: "الحقيقة بنتك محترمة وكويسة وأنا شاريها وعايزها حلالي." "أنا بسألك ليه مصر قوي على بنتي؟ ليصمت هاشم ويدوم الصمت لحظات قاطعها محمد: "أنت بتحبها صح؟ لكن هاشم لم يرد ليكمل محمد: "على فكرة جوابك ممكن يحسن صورتك عندي." ليرد هاشم هذه المرة بجدية وهو يتنهد:

"أنا اتربيت في بيت الراجل أفعاله هي بتثبت حبه مش كلامه، اتعلمت إن الحب مش بشوية كلام يضحك بيهم على الست، لا الحب إنك تدعي ربنا في كل سجدة إنه يجمعك معاها في الجنة وتكون نصيبك دنيا وآخرة." ليكمل بجدية: "مش هكدب عليك وأقولك إني بحب بنتك ومش قادر أعيش من غيرها، لا الحقيقة إني مش عارف أنا بحبها ولا لا." ليكمل بسرحان: "بس لما بشوفها ببقى عايز أنغشها، بحب أشوفها وهي متنرفزة كده، عارف؟

دايماً بشوف في عينيها حزن بيخليني عايز أخبيها عن العالم كله، حزن بيقولي إنها لسه بريئة ما تعرفش الوحش اللي في الدنيا، والمشكلة الأكبر إنه في منها نسختين بنفس البراءة، تصدق لو قولتلك إني يمكن عايز أتجوزها علشان البنتين؟ ليجيبه محمد بجدية: "أنا عايز أسمع حكايتك إيه يا هاشم؟ إيه اللي يخلي مهندس يبقى كده؟ وعايز أعرف عنك كل حاجة." ليحكي له هاشم حكايته منذ ميلاده وزواجه وغيره، والتي سنعرفها مع حياة. ليتنهد محمد:

"حكايتك دي ولا الحكايات، بس عارف إن كان ده بيثبت شيء فهو إنك جدع وراجل يعتمد عليه، لكن إيه اللي يثبت إنك هتحافظ على بنتي ومش هتجرحها وتعمل معاها زي اللي قبلها؟ "ما فيش لكن، أنا حكيتلك كل حاجة في حياتي، بس أنت ليك حق، أنت ما تعرفنيش كويس، بس أنا كلمتي واحدة، بنتك هتكون في عيني، هحافظ عليها ولو بحياتي، وبكره الأيام تثبت." ليجيب محمد بهدوء: "قبل ما أوافق لازم تعرف حاجة مهمة، ودي حاجة ممكن تغير رأيك." ليحكي له

محمد ما عرف وأكمل بتعقل: "طبعًا بعد اللي عرفته ده مش هيغير وجهة نظري فيك لو ما حبيتش تكمل إن... ليقطعه هاشم بقوة: "يمكن أنت ما فهمتش كلامي لما قولت إن بنتك وعيالها في عيني وأحميهم بحياتي، فأنا بأكدلك تاني." ليجيب محمد بتهديد: "ولو ما عملتش كده يبقى هاخد حياتك بايدي." ليجيب هاشم بثقة: "وده عمره ما هيحصل." ليرد محمد: "وأنا موافق إني أجوزك بنتي وأديك حتة مني."

لتنتهي مقابلتهم بوعد محمد إنه سيخبر حياة ويقنعها، لكن جد في الأمور أشياء عجز محمد أمامها ليقرر أن يزوج حياة لهاشم الذي أيد الأمر بشدة وأتى على هواه، لكنه اعترض عندما علم برفض حياة الزواج منها وحتى إنها لم تعلم إنه من يريد أن يتزوجها، لكن محمد لم يهتم لرأيه فما يهمه هو ابنته ومصلحتها لينتهي الأمر بزواج حياة من هاشم بتلك الطريقة. end flash back انتهى محمد من سرد ما فعله هاشم ليحيى الذي صدم حقًا من كل

تلك الأحداث ليهتف بذهول: "بس هاشم ده ما يبانش عليه رومانسي خالص! "أهو بقى طلع بيعرف بيطالب بحبه مش زي ناس." "تقصد إيه يا بابا؟ محمد وهو يلوي فمه: "ما أقصدش حاجة هو كده اللي عامل عملة بيقول كده." ليغير يحيى الموضوع الذي يعلم نهايته: "بس برضه يا بابا أنت كان لازم تقولي، تقول لماما حتى، أحسن من اللي حصل كله ده، أنت كنت هتمد إيدك على ماما ما كنتش أتخيل إنك تعمل كده في أمنة حبيبتك." ليكمل بشماتة رغم كل ما يحدث:

"ده أنت أيامك سودة مع ماما لما تعرف اللي حصل." ليجيب محمد بمكر: "وأنت مين قالك إن ما قولتش؟ "يعني إيه؟ "يعني أمنة قلبي تعرف عني كل حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...