حياة المعلم الفصل السادس والعشرون -"كل حاجة، كل حاجة" ليومئ محمد برأسه، ليسأل يحيى بصدمة: "طيب والقلم اللي أخدته مكانها دا؟ أنت كنت هتطلقها؟ "مين قال كده؟ أنت اللي دخلت واتدخلت. دي كانت خطة، حتى لما قالت لحياة كانت خطتي بس هي نفذت بدري. إحنا كنا هنقولها قبل كتب الكتاب بيوم، وأنا وأمك عملنا الشو دا علشان تعرفوا إن الموضوع خطير." ليكمل بضحك استفز يحيى: "إحنا تمام الحمد لله، ما شمّتناش اللي زيك فينا." "بقى كده؟
"آه، خليك في حالك وفي اللي هيحصلك." "تقصدي إيه؟ ليقطعهم دلوف آخر من توقع يحيى رؤيته هنا: "صباح الخير يا فندم، تحب أدخّلك أول عميل؟ ليرد محمد: "آه دخليه، هو يحيى أصلًا ماشي ولا إيه يا يحيى؟ ليكمل بشماتة: "مش تسلم على نور بنت عمك؟ لكن يحيى كان في عالم آخر وهو ينظر إلى التي أمامه. صغيرته، ظلمته، كبرت ودخلت عالم الكبار وبدونه. لكن متى عادت ولماذا لم يخبره أحد؟ أما نور فحادثت يحيى ببرود أشعره أنه فقدها قبل أن يجدها.
نور ببرود واستهزاء: "إزيك يا ابن عمي؟ عامل إيه؟ ومع ذلك لم يرد يحيى، عيناه تتطلع لها ولكل تفاصيلها الجديدة. لكن قاطعه خروجها من المكتب وهي تنظر له ببرود. لينظر يحيى لوالده بصدمة ودهشة وهو يشير للباب: "قولي إنه اللي حصل دلوقتي مش حقيقة وإنها مش نوري." ليجيب والده بشماتة: "لا حقيقة، بس الفرق إن ودي نور مش نورك. نورك أنت اللي طفيتها بإيدك، يبقى اتحمّل بقى اللي جاي." لكن يحيى لم ينتبه لكلامه وهو يردد بفرحة: "نوري رجعت!
ليهب واقفًا دون تفكير وجسده يتبع قلبه ليصل إلى نور حياته.
ليخرج وعينه تبحث عنها، ليجدها تحادث أحدهم وتبتسم ابتسامة لم تمنحها له عندما قابلته. ليذهب دون تفكير ويمسك يدها، غير مهتم لصراخها وهو يسحبها نحو سيارته. ليدخلها السيارة بالقوة ويدخل ويغلق السيارة ويمنعها من الخروج. ليأخذها بأحضانه غير مهتم بصراخها، فقط يطفئ نار الاشتياق التي تقتله. لا يعلم حتى الآن كيف صبر كل ذلك الوقت. هو ظن أنه قوي ويستطيع تخطي ما حدث، لكن نظرة واحدة من عينيها اليوم أعادته للواقع أنه لا يزال وما زال وسيزال عاشق لتلك النور النافرة منه الآن.
هتف يحيى ولهًا وهو يضمها لصدره: "وحشتيني يا نوري." لتبعده عنه نور بغضب وقوة، لكنها كانت ضعيفة أمام عاشق كيحيى. "أنا مش نور حد، أنا نور بس. ابعد عني." ليهتف يحيى بجنون وهو يزيد من ضمها: "أنت نورى ومراتي وحبيبتي." لتزداد مقاومة نور وغضبها وهي تقول: "أنا مش حبيبتك ولا مراتك ولا أنت نسيت إنك طلقتني؟ فوق بقى وابعد عني، حرام عليك."
ليبتعد يحيى كالملسوع وبدأ يعود للواقع أو لما حاول نسيانه. نوره لم تعد له، صغيرته ظلمته، لم تعد ملكه، وهو السبب في ذلك. بات ضمها لصدره غير مباح له، حتى النظرة صارت ممنوعة. لتستغل نور ما يحدث معه وتغادر سريعًا، لكن لم تعد للمكتب بل لمنزلها. هي ظنت أنها تستطيع المواجهة، لكنها أضعف من تلك المواجهة، تاركة خلفها عاشقًا مجروحًا ظن أن إبعادها عنه سيفيدها ويجعلها ناجحة، لكنه كان مخطئًا.
-عند حياة التي باتت ليلتها في شقة والده، لم تعلم أين ذهب هاشم. كل ما تعلمه أنه ينهي مشكلة تحدث بالحارة، لكن أين ذهب بعد ذلك لا تعلم. لتتنهد بحسرة، هي الآن زوجة هاشم. لم تظن يومًا حتى في خيالها أن يحدث ذلك، لكن ما يحيرها هو ما أخبرها به والده. لتتذكر حياة حديثه معها الذي لم ترد عليه بكلمة. Flashback "بيحبك على فكرة." هتف بذلك زناتي لتتطلع له حياة باستغراب وصدمة لما يقول، ليتابع زناتي:
"يمكن تستغربي كلامي، على فكرة أنا عارف أنت اتجوزتي ابني إزاي واعترضت، بس دايمًا الحكاية بيكون ليها جزء تاني ودا اللي علمتني إياه الأيام. لكن اللي أكيد في حكايتكم إنه بيحبك والواد دا عمر قلبه ما دق. هتقولي لي عرفت إزاي؟
هقولك من عينه اللي بتلمع لما بيحكي عنك، وعلى اللي بتعمليه معاه، الضحكة اللي بتترسم لوحدها لما بس يجيب سيرتك قدامي، حتى لو هو مش ملاحظ. بس أنا أبوه وعارف، وقبل دا كله عاشق وعارف يعني إيه حب. كفاية حالة الهدوء اللي بقى فيها." ليكمل بوقار:
"مش هو ابني بس، دا ثور هايج محدش يعرف يوقفه حتى لو كان غلطان غير أمه الله يرحمها. لكن أنت غير، علشان كده نصيحة يا بنتي أوعي تسكتي له في يوم لما يغلط، لكن حقك تاخديه منه بالمسايسة والعقل. ابني وعارفه، طور بس حنين، والكلمة الحلوة بتمشي مع الراجل. اللي أنت عايزاه بالحب والاحترام بيحصل. عارف الكل كان مستغرب إزاي خالتك حسنة بتتعامل معاي؟
ما يغركيش أنا دلوقتي، زمان كنت أشد من هاشم، بس سبحان من له الدوام. كان الكل بيترعب مني إلا هي. عندها وببقى حد تاني بكلامها وروحها الحلوة. كانت علاج الروح وغذاء القلب. عمرها ما زعلتني ولا حملتني فوق طاقتي. كانت ونعم الزوجة، ربنا يرحمها." ليسكت قليلًا ويتمتم بشيء فهمت حياة من حركة شفتاه أنه الفاتحة، لتقرأ هي الأخرى الفاتحة وتدعو لحسنة بالرحمة والمغفرة. ليكمل بعدها زناتي بتفهم:
"أنا عارف إنك زعلانة من اللي حصل، لكن زي ما قلت لك الحكاية ليها جزء تاني فاصبري وهتعرفي كل حاجة. يمكن يكون اللي حصل خير، ربنا بيقول: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ليكمل بمكر يشبه هاشم: "لكن دا ما يمنعش إنك تطلعي عينه وتوريه النجوم في عز النهار. مش ابني بس يستاهل كل اللي هتعمليه فيه." End flashback
ليتنهي اليوم وهي تنتظر هاشم ليعود، لتعرف إلى أين هترسي حياتهم. آه، الآن صارت حياتهم جمعها، هي وهاشم مسمى واحد، لم تظن يومًا إمكانيته. ليقطع تفكيرها دلوف هاشم من الباب وجلوسه على الكرسي أمامها. "السلام عليكم." لم ترد حياة السلام عليه لكن ردته بسرها. ليهتف هاشم بمساكشة: "دا حتى السلام لله يعني." ثم تابع بتساؤل لوجودها في الصالة بمفردها: "أمال فين البنات وبابا؟ لكن حياة لم ترد عليه وادعت الانشغال بهاتفها.
ليقوم هاشم ليجد والده بغرفته بينما الصغيرتين نائمتين بغرفته هو. ليحمل كل منهما على يد ويخرج وهو يحادث حياة: "أنا طالع فوق شقتي، قصدي شقتنا. حابة تيجي أهلًا وسهلًا، لو مش حابة فاطلعي علشان البنات ما يخافوش." ليصعد لشقته سريعًا غير تارك لحياة فرصة للرد عليه أو حتى الاعتراض لأخذه للصغيرتين حتى. بينما حياة احتارت أتصعد أم لا، لكن معه حق، الصغيرتين سيخفْن إن استيقظن ولم يجدنها. لكن لماذا أخذهن أصلًا؟
أيحاول الضغط عليها باسم صغيراتها؟ إذن هو واهي. لكن رغم ذلك صعدت خلفه لتجده ينتظرها أمام الشقة لكن بدون بناتها. لتدخل ولم تهتم له وعينها تبحث عن الصغيرتين. ليجيبها هاشم وكأنه أدرك سؤالها: "البنات جوه." وأشار إلى غرفة معينة بينما تابع وهو يشير لأخرى: "ودي أوضتنا يا مراتي." وكأن بتلك الكلمة أشعل نيران الغضب داخل حياة التي اقتربت منه بوجه أحمر من الغضب. حياة وهي ترفع إصبعها بوجهه:
"بقولك إيه، الوضع اللي إحنا فيه دا مؤقت، لما أعرف بابا وافق ليه وعمل كده ليه. فمش كل شوية تفكرني إني مراتك، أنا مش مرات حد فاهم؟ وأصلًا الجوازة دي باطل." ليقترب منها هاشم وهو يسحب إصبعها لأسفل: "والله إحنا اتجوزنا على سنة الله ورسوله، والجواز قانوني مية في المية. فأنت مراتي، أفكرك بقى ولا لأ، فأنتي مش لازم تنسي أصلًا." ليكمل وهو يقترب منها بشكل خطير ويهتف بجدية ستدرك حقيقتها فيما بعد:
"حياتك وعقلك وقلبك دول ملكي، مش هيكون في حياتك غيري. عارف إنك كارهة الجوازة، بس اعتبريه وعد مني أنا هاشم الزناتي، وأنا عمري ما أخلفت وعدي إن حياتك كلها هتكون بتدور حوليا وبرضاكي كمان. هكون كل حاجة وأي حاجة عندك، قلبك وعقلك مش هيشوف غيري، اهتمامك هيكون عليا أنا وبس." قال آخر كلمة وهو ينظر في عين حياة المبهوتة من حديثه. لينحني ويضع قبلة على خدها ليفر بعدها سريعًا تاركًا حياة مصدومة مما فعل وجملة تتردد في ذهنها:
"من أول معركة خسرتي يا حياة، إذن ماذا ستفعلين في الباقي؟ بعد قليل سمعت طرقًا على الباب لتفتح وتجد ذلك الصبي الملقب ببلية الذي يعمل لدى هاشم يحمل حقائبها ويسألها أين يضعهم. لتطلب منه تركها في الصالة ليغادر بعد ذلك بلية بينما حياة نظرت حولها وهي تتأمل تلك الشقة. حسنًا للحق هي جميلة، تدمج بين الديكور العصري والكلاسيك. لم تظن أن ذلك الضخم الهمجي يملك أي ذوق. لكن لحظة، هل عاش هنا هو وزوجاته السابقات؟
لتعتاظ من تلك الفكرة وتبدأ في أول مراحل انتقامها. -عاد هاشم ليلًا وهو يدندن ليتفاجأ مما يحدث أمام شقته، حيث أن كل ملابسه مرمية على الأرض. لا، للحق هم في الزبالة. ليمسك هاشم بأحد قمصانه الذي تفاجأ به ممزقًا، لينظر لباقي ملابسه ليجدهم ممزقين، لكن أكثر ما أزعجه هو قميصه المفضل ممزق لدرجة عدم تعرفه عليه. ليهتف بتحسر: "طيب كنتي ارميهم بس."
ليدخل المنزل بغضب لكن لم يجد حياة أمامه. ليدخل غرفة الصغيرتين لكنه لم يجدها أو يجدهم. ليقترب من غرفته أو غرفتهم ليجد بابها مغلق. ليحاول فتحه لكن بلا فائدة. ليطرق الباب بشدة وهو يهتف بغضب: "افتحي يا حياة، افتحي بقولك." لكن حياة لم تفتح واقتربت من الباب وهي تقول بعند:
"مش هفتح، وريني هتعمل إيه. وعلى فكرة أنا لميت كل المفاتيح يعني مش هتقدر تفتح الباب، إلا بقى لو كسرته. وحتى لو مش هتقدر لأني حاطة وراه الكنبة، وريني بقى هتعمل إيه." هاشم بغضب وهو يخبط على الباب: "افتحي بقولك، حد يعمل كده في الهدوم؟ هلبس إيه دلوقتي؟ وكمان بترميهم في الزبالة ومقطعاهم يا مفترية." لترد حياة ببرود: "وطي صوتك عايزة أنام." "والله عايزة تنامي؟ وأنا هلبس إيه بقى إن شاء الله؟ حياة ببرود وهي تنظر لأظافرها
وهي تجلس على السرير: "مليش دعوة. أنت مش قلت إني مراتك واهتمامي كله هيكون ليك؟ اتحمل بقى الاهتمام يا هشومي." ليغتاظ هاشم منها بشدة وهو يضرب بالحيطة: "ماشي يا حياة، ماشي يا مراتي يا حبيبتي. هعديها بمزاجي، ادلعي براحتك يا حياتي، فداكي كل اللبس."
ليذهب للغرفة التي ترك بها الصغيرتين من قبل وهو يشتشيط غيظًا، سيريها كيف تفعل ذلك. ليجلس على السرير لكن شعر برطوبة تحته، ليضع يده ليجدها مبللة. لينزع الملاية ليتفاجأ بالمرتبة التي تبدو وكأنها أمطرت عليها. ليهتف بغضب: "حياة! -"طيب يا نور... أنا هقوم أعمل شاي وأنتِ كمان غيري هدومك دي، وشوفي أكل ناكله." "ماشي يا حبيبتي، أنا هقوم أغير وأجي وراكِ."
قامت كل واحدة منهم بتنفيذ ما قالته، وبعد قليل جلسن يتناولن طعام الغداء في صمت. "نور، هو أنتِ زعلانة مني؟ "أكيد لأ يا حبيبتي، بس أنا قلقانة عليكي وعلى زعلك ده." "أنا مش زعلانة، أنا بس مش قادرة أستوعب اللي بيحصل." "معلش يا حبيبتي، هو ربنا اللي بيختار الأحسن لينا، يمكن هو ده الأحسن ليكي، إنك تعرفي دلوقتي قبل ما الموضوع يكبر وتندمي أكتر." "الحمد لله على كل حال." قالتها وهي تتنهد.
"طيب يا حبيبتي، قومي ارتاحي دلوقتي، وأنا هقوم أروق المطبخ." "لأ يا نور، أنا هقوم أروق معاكي، أنا كويسة." "ماشي يا حبيبتي، بس لو تعبتي تقوليلي." "حاضر." قامت روان ونور بتنظيف المطبخ، وبعد قليل جلست نور بجانب روان، ووضعت رأسها على كتف روان، وقامت روان بضمها. "أنا عارفة إنك زعلانة علشاني." "أنا بس نفسي أشوفك مبسوطة يا روان."
"أنا كويسة يا نور، أنا بس محتاجة وقت عشان أقدر أستوعب اللي بيحصل، بس أنا واثقة إن ربنا بيختار الأحسن ليا." "إن شاء الله يا حبيبتي، أنا هقوم أعمل شاي." "ماشي يا حبيبتي." قامت نور بعمل الشاي وجلست بجانب روان، وبعد قليل سمعوا صوت الباب، فقامت نور بفتحه، فوجدت والدها ووالدتها. "أهلاً وسهلاً." "أهلاً بيكي يا حبيبتي، أمال فين روان؟ "جوه يا ماما." دخلت والدتها ووالدها إلى الشقة، وجلسوا بجانب روان.
"أزيك يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقت؟ "الحمد لله يا ماما، كويسة." "هو إيه اللي حصل يا روان؟ "مفيش يا بابا، أنا بس تعبانة شوية." "طيب يا حبيبتي، أنتِ محتاجة حاجة؟ "لأ يا ماما، أنا كويسة." "طيب يا حبيبتي، لو احتجتي أي حاجة، قوليلي." "حاضر يا ماما." بعد قليل قام والدها ووالدتها، وقالت والدتها: "ربنا يطمن قلبك يا حبيبتي، أنا ماشية دلوقتي، بس لو احتجتي أي حاجة، قوليلي." "حاضر يا ماما."
قامت روان بتوديع والدتها ووالدها، وبعد قليل عادت إلى نور. "أنا كويسة يا نور، متقلقيش عليا." "أنا عارفة يا حبيبتي، بس أنا بس نفسي أشوفك مبسوطة." "إن شاء الله يا حبيبتي، أنا هقوم أنام دلوقتي." "ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير." "وأنتِ من أهله." قامت روان وذهبت إلى غرفتها، ونامت على السرير، وظلت تفكر في كل ما حدث، وفي كل ما قاله لها سليم، وفي كل ما حدث بينهما. "يا ترى إيه اللي هيحصل بعد كده؟ "يا ترى إيه اللي هيعمله سليم؟
"يا ترى إيه اللي هيحصل في حياتي؟ ظلت تفكر في كل هذا حتى غلبها النوم. في صباح اليوم التالي، استيقظت روان على صوت المنبه، فقامت من السرير، وذهبت إلى الحمام، وأدت فريضتها، ثم قامت بتغيير ملابسها، وخرجت من الغرفة، فوجدت نور قد استيقظت. "صباح الخير." "صباح النور يا حبيبتي." "أنتِ كويسة؟ "الحمد لله يا نور، أنا كويسة." "طيب يا حبيبتي، أنا هقوم أعمل الفطار." "ماشي يا حبيبتي، أنا هقوم أساعدك."
قامت روان ونور بإعداد الفطار، وبعد قليل جلست نور بجانب روان، ووضعت رأسها على كتف روان، وقامت روان بضمها. "أنا عارفة إنك زعلانة علشاني." "أنا بس نفسي أشوفك مبسوطة يا روان." "أنا كويسة يا نور، أنا بس محتاجة وقت عشان أقدر أستوعب اللي بيحصل، بس أنا واثقة إن ربنا بيختار الأحسن ليا." "إن شاء الله يا حبيبتي، أنا هقوم أعمل شاي." "ماشي يا حبيبتي."
قامت نور بعمل الشاي وجلست بجانب روان، وبعد قليل سمعوا صوت الباب، فقامت نور بفتحه، فوجدت والدها ووالدتها. "أهلاً وسهلاً." "أهلاً بيكي يا حبيبتي، أمال فين روان؟ "جوه يا ماما." دخلت والدتها ووالدها إلى الشقة، وجلسوا بجانب روان. "أزيك يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقت؟ "الحمد لله يا ماما، كويسة." "هو إيه اللي حصل يا روان؟ "مفيش يا بابا، أنا بس تعبانة شوية." "طيب يا حبيبتي، أنتِ محتاجة حاجة؟ "لأ يا ماما، أنا كويسة."
"طيب يا حبيبتي، لو احتجتي أي حاجة، قوليلي." "حاضر يا ماما." بعد قليل قام والدها ووالدتها، وقالت والدتها: "ربنا يطمن قلبك يا حبيبتي، أنا ماشية دلوقتي، بس لو احتجتي أي حاجة، قوليلي." "حاضر يا ماما." قامت روان بتوديع والدتها ووالدها، وبعد قليل عادت إلى نور. "أنا كويسة يا نور، متقلقيش عليا." "أنا عارفة يا حبيبتي، بس أنا بس نفسي أشوفك مبسوطة." "إن شاء الله يا حبيبتي، أنا هقوم أنام دلوقتي." "ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير."
"وأنتِ من أهله." قامت روان وذهبت إلى غرفتها، ونامت على السرير، وظلت تفكر في كل ما حدث، وفي كل ما قاله لها سليم، وفي كل ما حدث بينهما. "يا ترى إيه اللي هيحصل بعد كده؟ "يا ترى إيه اللي هيعمله سليم؟ "يا ترى إيه اللي هيحصل في حياتي؟ ظلت تفكر في كل هذا حتى غلبها النوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!