الفصل 35 | من 42 فصل

رواية حياة المعلم الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم خلود احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,347
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

"أختي الطفلة موتوها، وبالاتفاق مع أبوها، كل ده ليه؟

علشان الفلوس. لما الراجل اللي جوزها ليه ابنه طمع في أبوه، اتفق مع سيد بيه إنه يقتل أبوه ويخلي فرح تشيل الموضوع، وهو هيديله اللي هو عايزه، وطبعًا سيد بيه شيطان، إديله فلوس يعمل اللي أنت عايزه، فوافق. بس التعديل إنه خلى فرح بتهديد طبعًا تمضي جوزها على أملاكه، وده عملته فرح، بس ابن جوزها عرف فقتلها وقتل أبوه. وبعدها علشان يسكت سيد بيه إداله شيك بخمسة مليون، غير طبعًا سكوته عليه علشان ما يقولش إنه قتل أبوه وتلبسها أختي. وسامحه على حركة الغدر اللي عملها، واعتبروا أختي كلبة راحت. وفي النهاية قالوا إنها بسبب جرعة زيادة ماتت، وده بعد ما قتلت جوزها. وده اللي ما عرفتوش أنا وأمي."

"لما عرفت اتدمرت، بس ما قلتش لحد. كانت نار بتغلي جوايا. الظلم اللي عشته واللي عاشته أمي كوم، واللي حصل لأختي كوم تاني. وقتها طبعًا سيد بيه كان بدأ يضغط عليا علشان أطلق حياة، بس أنا كنت رافض. ما هو مش معقول أخسر أحلى حاجة في حياتي، الحاجة اللي باقية علشان ما أتحولش لمسخ. لكن باللي عرفت إنه حصل لأختي، كان لازم أنتقم، لازم أوجعه على أغلى ما عنده، فلوسه، وده ما كانش هيحصل غير لما أرجع أشتغل معاه. وفعلاً رجعت اشتغلت معاه

وما بينتش حاجة. لكن رغم كده حياة كانت بره الموضوع. كنت بهرب من موضوع الطلاق وغير كده كنت بقدم السمع والطاعة لغاية ما ظهر أبوكي، وطبعًا الاتنين طماعين، فسيد بيه بدأ يطلب إني أطلق حياة علشان أتجوزك، لإن أبوكي رفض أتجوزك وأنا متجوز، وده علشان مصالحهم تكمل. وكان لازم أوافق،

كنت قدام خيارين: يا أوافق وأنتقم، يا أخسر حياة. بس أنا حطيت احتمال تالت إني ممكن أضحك على سيد بيه، بس كنت غبي. لكن الأهم إني وافقت وعملت نفسي إني طمعان في الفلوس، وطلقت حياة بس ما قلتلهاش لإني كنت هرجعها من غير ما يعرف وأبعدها هي والبنات عن الدوامة دي. وبعدت كأني في سفرية، وقتها اتعرفنا على بعض وده كان بضغط من سيد بيه علشان أقابلك. ما اهتمتش صراحة بيكي، كنت شايفك عقبة علشان أوصل لانتقامي، لكن أنتي شوفتيني منقذ وده

اللي قريته في عيونك. علشان كده كان لازم أبعد عنك، أخليكي تكرهيني، يمكن ترفضي. ما هو الحرب مش ناقصة خساير. بس أنتي ما عملتيش كده. ولما خلاص كنت هأمن على حياة والبنات وأرجعها تاني وده كان هيبقى بعد خطوبتنا لإنه آخر يوم في العدة، وبكده سيد بيه مش هيشك في حاجة وخطتي كانت هتكمل وما كنتش هتجوزك ولا أدمر حياتك أو حياتي وحتى حياة ما كانتش هتعرف حاجة. بس أنا كنت غبي لما استخفيت بسيد بيه لإنه عرف إني ما قلتش لحياة ولا وثقت

طلاقنا، فلعبها صح، بعت تمارا ليها."

ليكمل بحزن: "أهو تمارا دي ضحية تانية من ضحايا سيد بيه زي فرح، بس الفرق إنها لسه بتتنفس وتقدر تفيد سيد بيه. بتعاملني كأني سيد التاني ولازم تنتقم مني طالما مش قادرة على سيد الكبير، رغم إن كلنا ضحاياه." ليكمل بألم:

"لما سيد بيه بعت تمارا لحياة كان بيديني تحذير إنه ممكن يعرف أنا بخطط لإيه. وقتها مش هيفرق معاه وريث من غيره، المهم فلوسه. وعرفت إنه زي ما خسرت فرح ممكن أخسر حياة، وإن دور خديجة وفاطمة إنهم يبقوا زي فرح وتمارا هيجي. علشان كده أنا وقفت خطتي ورجعت تاني أقدم فروض الطاعة وأسمع الكلام وأقرب منك وأتجوزك. بس ده ما يمنعش إني كنت بدور على حياة اللي اختفت، ما عرفش هي فين. يمكن اللي طمني أكتر إنه سيد بيه ما يعرفش مكانها أو هو مش مهتم. لكن اللي دمرني حياة لما جت الفرح وعرفت إن تمارا هي اللي عملت كده. على قد كرهي للي عملته بس مديها عذر، ما هو اللي في قلبه سكاكين هيطلعها ويغرزها في اللي حواليه وهي بتعمل كده."

ليكمل بتنهيدة:

"لما حياة وقفت قدامي خلتني عايزة أسيب كل حاجة وأحكيلها. نظرة عينيها وهي بتقولي عملت ليه كده دبحتني. كنت هقولها كل حاجة بس سيد بيه ظهر فسكت. خوفت، ما هو كان لسه مهددني ببناتي. خوفت يعملهم حاجة. لكن حياة كانت حاسة إني مخبي بس ما كنتش هقدر أتكلم. وطبعًا وقتها سيد بيه ما توصاش وهانها وأنا واقف. كلمة مني أرجع حياة، بس في نفس الوقت هخسرهم، فسكت. بس ظهر وقتها واحد كده شوفت في عينه نظرة واحد بيحب واحدة بيدافع عنها كأنها ليه مش حمقة راجل، لا ده واحد بيحب وده استفزني وقتها بس ما كنتش أعرف إنها هتتجوزه. ما تخيلتش إنها هتكمل من بعدي، بس كان لازم أعرف إن ده اللي هيعمله عم محمد."

"عم محمد حمايا راجل حويط، هو يبان في حاله بس ولاده خط أحمر. بحسد حياة إنها عندها أب زيه." "عم محمد لما قابلني بعد جوازنا أنا وأنتي وحكيتله اللي حصل معايا وطلبت منه إنه يبعد حياة الفترة دي لغاية ما حربي أنا وسيد بيه تخلص وهطلقك وترجع الدنيا زي الأول، لكن هو سكت وقال:"

"محدش عارف المكتوب يا حمزة. وأي كان اللي هيحصل فده هيكون اختيار حياة، لكن أنا هساعدك علشان ده واجبي كإنسان بيحاول يساعد غيره، لكن كأب أنا مش هأمن بنتي معاك، لكن ده كلام قبل أوانه." "وبدأ يتابع معايا خطة تدمير سيد بيه وإنه يخسر فلوسه كلها، بس فجأة عرفنا إنه سيد بيه بيدور على حياة وقرب يوصلها لإنه شك فيا. وقتها كلمته علشان يبعد حياة، بس هو بصلي وسكت وبعدها جوز حياة ولما سألته قال:"

"إني مش هستنى لما بنتي تضيع مني، أنا كنت معاك لما هي كانت بره وكنت بساعدك، لكن لغاية كده ولا اللي يأذي ولاده يا ابني مش بعيد يأذي بنتي." "علشان كده امبارح رجعت مدمر وشربت لأول مرة لإنه كل حاجة كانت ماشية زي ما خططت. خلاص هاخد حق أختي وأرجع حياة وبناتي وأنتي تبدأي حياة جديدة، بس كله اتدمر بسبب سيد بيه." ليكمل بتعقل:

"بعد اللي حصل امبارح كل حاجة اتغيرت وأنا عدت حساباتي خصوصًا لما شوفتك دلوقتي. اكتشفت إني اتعلقت بيكي، أيوه ما تستغربيش. أنا حبيت حياة لإنها علمتني الحياة، لكن أنتي رجعتي ليا حمزة الصغير." ليكمل بتنهيدة: "عارفك موجوعة بس كل اللي بطلبه فرصة. أنتي دلوقتي مراتي وفي رقبتي وأنا عمري ما هسيبك. إيه رأيك نبدأ من جديد؟

يمكن أنا لسه بحب حياة بس خلاص حياة اتجوزت، بس حتى لو ما كانتش اتجوزت بعد اللي حصل بينا عمري ما كنت هطلقك. مش عايز رأيك دلوقتي، كل اللي عايزه منك فترة أوريكي حمزة اللي بجد. بلاش تزيد الحمول اللي في رقابتي." ليغادر بعدها الغرفة تاركًا تلك التي صُدمت من كم المعلومات التي عرفتها. ما هذا العالم المقرف! لكن ما يهم الآن فليحدث ما يحدث، ما عادت تفرق معها. بمجرد خروج حمزة أتى له اتصال ليقول بعدها:

"وكده باقي آخر مسمار في تدمير إمبراطوريتك يا سيد بيه. ما شاء الله كل الناس بتحبك. ربنا يكتر من كرههم كمان وكمان." وصل محمد إلى المشفى وهو لا يعلم حتى كيف، لكن ليس مهم. المهم أن يطمئن على أولاده، فهو عندما حادثته آمنة عن تأخر تقى كان في مكتبه ليسمع بعدها ما يهد الجبال. وصل أمام غرفة العمليات سريعًا ليجد حياة تحاول تهدئة آمنة بينما نور تبكي بشدة وأمها بجانبها. ليقترب سريعًا من آمنة وهو يضمها لصدره ليزيد بكاء

آمنة وتقول بتلعثم وببكاء: "ولادي يا محمد.. عايزة ولادي. هاتلي تقى وزمردة ويحيى... دلوقتي كلهم بيروحوا مني يا محمد... ولادي الواد بيموت يا محمد يحيى بيموت.. والبنات ما عرفش فين." "إهدي يا آمنة هيقوم بالسلامة وتقى وزمردة بخير ما تخافيش." لتبتعد عنه آمنة وهي تقول ببكاء وزعيق: "ما تقوليش إهدي أنا عايزة ولادي عايزة ولادي يا رب ولادي يا رب." ليقترب محمد وهو يهدئها. ليقول بتماسك رغم ارتعاش يده:

"ثقي في ربنا خير، كله هيبقى خير هيبقى خير. يحيى هيقوم بالسلامة أهو دلوقتي هتلاقيه طالع وهيقولك حتى في المستشفى عامل روميو وزمردة دي ما يتخافش عليها دي تخنق بلد دي شوية وهيبعتوا ناخدها وتقى شوية وهتلاقيها داخلة وبتقولك جعانة. كله هيبقى خير دي غمامة وهتعدي. أنا هروح دلوقتي أشوف تقى وأجيبهالك بس أنتي إهدي، كله هيعدي."

بينما داخله يتمنى أن تمر تلك المحنة على خير لينظر لباب غرفة العمليات وهو يدعو أن يقوم يحيى بالسلامة. حسنًا يحيى ليس ابنه فقط ولكن رفيقه سنده بعد خسارة أخيه سعد ليقول داخله: "خليك قوي يا يحيى محتاجك يا ابني جنبي بلاش تروح يا عكازي." كاد يغادر ليبحث عن تقى ويعرف شيء عن زمردة فالانتظار هنا لا يجدي. ليقطعه رنين هاتفه برقم غريب، كاد يغلق الهاتف لكن شيء منعه ليجيب فيجد صوت غريب يسأله: "حضرتك والد تقى؟

تزامن ذلك مع خروج الطبيب الذي تظهر عليه إمارات الحزن وهو يقول لهم: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...