الفصل 13 | من 42 فصل

رواية حياة المعلم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم خلود احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,385
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

هتفت زمردة بصدمة. قاطعت سهيلة ردها على ذلك الكائن أبو شبشب. فسألت سهيلة بحيرة: "انتوا تعرفوا بعض؟ فأجابا هى ومحمد: "آه". "ولا عمري شفتها. أنا معرفش حد غيرك ي قمر." لم ترد عليه سهيلة، فهي يأست من طريقة كلامه وأسلوبه الذي يربكها كل مرة. فسألت زمردة بفضول: "تعرفيه منين الكائن ده؟ تذمر محمد: "إيه كائن دي؟ ولا عشان أنت حلو وقمر كده هتسوق علينا؟ لم تهتم به سهيلة وهي تقول لزمردة التي تتابع ما يحدث: "سيبك منه. تعرفيه منين؟

أجابت زمردة: "لا معرفش. ده أنا أعرف ده." قالت ذلك وهي تشير لعيسى. كادت ترد عليها سهيلة، لكن محمد هتف بمزاح: "أهو ظهر الحق. كذبت عليكي أنا عشان تعرفي إن انتي اللي شاغلة العين والنني." "نني اسكت شوية. كلامك بيلخبطني." ثم وجهت كلامها لزمردة: "وانت بقا تعرفي الأستاذ ده إزاي ها؟

كادت زمردة ترد، لكن تذكرت شيئًا مهمًا كان تائهًا عنها. هي صدمت برؤية رفيق جريمتها هنا، لكن لم تنتبه أنها بذلك ستعترف بما فعلته، وأن علمت حياة بذلك ستقلب عيشتها. وكما تعلم سهيلة، لا تخبئ شيئًا عن حياة. أجابت زمردة بارتباك: "أعرفه؟ لا معرفوش." "الله مش انتي لسه بتقولي إنك تعرفيه؟ "ما هو أنا... أصلًا..... هو..". "أصل إيه؟ انطقي. تعرفيه منين؟ أنا مش مرتحالك. عملتي إيه؟ أنا حاسة إنك عاملة مصيبة." "مصيبة؟ عرفتي إزاي؟

قصدي.. مفيش حاجة. دا.... دا.... أجاب عيسى بهدوء ورزانه: "أنا شفت الآنسة قبل كده، كان واحد بيعاكسها وكان معاها بنتين صغيرين. فساعدتها رغم إنها مكنتش محتاجة مساعدة." أومأت سهيلة برأسها: "آه افتكرت. يوم ما كانت خديجة زعلانة وقالت لحياة واتبهدلتوا عشان كده. مش عايزة تقولي وتفكريني ببهدلتك. عادتك ولا هتشتريها؟ "مبهدلناش. أيوه أيوه. أنت هتقوليلي. يلا ي أخت عشان نلحق." ثم وجهت كلامها لمحمد:

"وانت ي دكتور محمد، ياريت اللي حصل ده تاني ما يتكررش. سواء اللي دلوقتي أو قبل كده. أعرفك منين عشان تنادي عليا؟ وغادرت، تاركة الذي يطالعها بهيام: "ي لهوي على مجنونة دي اللي تودي دنيا تاني." وأكمل بتذمر: "قال ما تتكررش. ده أنا ما صدقت إنك أخدتي بالك مني. قال ما تتكررش." نظرت زمردة لعيسى بامتنان: "شكراً. بس أنت طلعت سوسة وعرفت تقنعها بفكرة ما خطرتش على بالي. بس صح، أنت إزاي هنا؟ إيه الغباء ده؟

أكيد ساكن هنا. معلش متركزش معايا. عمتاً شكراً. يلا سلام." قالت ذلك ولم تعطيه فرصة للرد وغادرت سريعاً وراء سهيلة. "مجنونة، أقسم بالله. وأنت ي عم محمد ي ولهان، ينفع اللي عملته؟ من إمتى بنوقف بنات الناس ونعاكس كده؟ "بس اسكت. مش عايز أسمع اسم محمد بعدها من حد." "انت حالتك حالة. أنت محدش هيعدلك غير هاشم. يلا نلحقه قبل يرن ويتخانق معانا." ***

كان يحيى ينام في غرفة بهدوء وهو يحلم بأن أمه تركته بحاله، لكنه فجأة شعر وكأنه يغرق. فاستيقظ بفزع: "بغرق! الحقوني! لكنه تفاجأ بوالده يمسك كوب ماء وينظر له بغضب: "إيه ي بطة؟ خوفتي قوي من المية؟ قوم ي زفت قوم. أنت يومك أسود." "أنا عملت إيه؟ هو الواحد ميعرفش يرتاح في البيت ده؟ أنت ومراتك عليا." "أنت هتصاحبني؟ قوم." قال محمد ذلك وهو يسحب منه الغطاء وأكمل: "وبعدين هو أنا لسه عملت حاجة؟

إما علمتك الأدب مبقاش محمد. أنت يلا مش متربي ليه؟ أجابه يحيى: "معلش أصلك كنت مشغول مع أمونة." "متقولش أمونة. اسمها ماما أمونة. أنا بس اللي بنديها بيها وندلعها." "وبناتك اللي بيدلعوها عادي؟ "آه عادي. بناتي بقا. لكن أنت بص ي يحيى. أنا هقولك الحقيقة. أنا اتبنيتك. كنت حتة لحمة معفنة صعبت عليا. لكن دلوقتي لا. فخد بعضك وامشي بقا. مش عايزك. كفاية لغاية كده. أنت مش بيجي منك غير مصايب." أجاب ببرود وهو يضع الغطاء عليه:

"شوفلك حاجة غير كده تطفشني بيها. أمال لو ما كناش صورة من بعض؟ بس أنت اللي عجوز. شكل آمنة بتحبك قوي عشان أكون شبهك كده." أجاب بغضب: "اسمها ماما ي زفت. وإيه عجوز دي؟ ده أنا أصغر منك. عارف لو قلت كده قدام أمك هطلع عليك القديم والجديد." وأكمل بولهان: "أمك دي بتموت في دي. القلب. يلا." لكنه تدارك نفسه: "قوم يلا. أنت هتحكي معايا؟ قوم. حل المصيبة اللي جبتهالي بره. قوم." "اديني قمت. قمت. مصيبة إيه؟ هو أنا بجيب مصايب؟

ولا أنت وعيالك اللي بتلبسوني بس في المصايب؟ "اعمل عبيط يلا. أمال مين اللي كلم خالتك وقالها تيجي؟ أنا." "خالتي؟ خالتي مين؟ "استهبل. خالتك بثينة بره. ومن ساعة ما جت وأمك معاها. أمال لو ما كانش يوم إجازتي الوحيد." "لحظة بس. خالتي بثينة بره." ثم قفز سريعاً من السرير وهو يبحث عن ملابسه ويرتديها سريعاً. "مالك ي زفت؟ أنت بتلبس ليه ورايح فين؟ أجابه: "بثينة بره يعني مش أمي دي. يعني هتقررني؟ هتقررني." سأله والده بصدمة:

"يعني مش أنت اللي جبتها تنكد عليا؟ أجابه يحيى وهو يبحث عن حزام بنطاله: "ابداً. ما تركز ي متر. دي أكيد أمي عشان تعرف عيالك فين. بعد ما يأست مني فجابت اللي مش بترحم." وأكمل باستفزاز: "وخد بالك. أي حركة منك كده ولا كده هقول عليك. أينعم أمي ما صدقتنيش ولبستها أنا. لكن بثينة لا. دي دماغها توزن بلد. فنساعد بعض كده." "ي بت الايه. ي آمنة. أنتِ اللي جبتيها." ثم أكمل بفخر: "تربيتي بصحيح."

نظر له يحيى وشعر أنه سيحدث له شيء إن بقي قليلاً. "تربيتك؟ أنت فخور بإيه بس." ثم حمل هاتفه وحادث وش المصايب مغاوري، الذي رد: "أيوه ي باشا. خير بترن ليه؟ أنت مش عارف إنه النهاردة اليوم الفراري بتاعي؟ أجابه يحيى: "فراري؟ اسمه فري ي زفت." وأكمل باستهزاء: "معلش ي مغاوري باشا. قطعنا جنابك." أجابه مغاوري بفخر:

"ولا يهمك ي باشا. أنا عارف إنك مش بتقدر تعيش من غيري. ولا تقدر تعمل أي حاجة كده من غير مغاوري. تغرق في شبر ميه زي ما بيقولوا." سأله يحيى بتعجب: "هما مين اللي بيقولوا؟ "الناس في القسم ي باشا." "وهما بيقولوا كده ليه؟ أجابه مغاوري بتوضيح: "أصل أنا بحكيلهم عن قد إيه أنت مش بتقدر تعمل حاجة من غيري. وكل حاجة بتاخد رأي فيها. وتقولي كده ي مغاوري. اعمل كده ي مغاوري." سأله يحيى مرة أخرى وهو يشعر بجلطة قريبة:

"وأنا بقول كده ي مغاوري؟ أجابه مغاوري بفخر: "طبعاً ي باشا. دا أنت كـ..... قاطعه يحيى بغضب مكتوم وتوعد: "هنشوف الموضوع ده في القسم ي مغاوري. وهما كمان هيشوفوا. ركز معايا. نسيتني. كنت هقولك إيه؟ آه افتكرت. ربع ساعة بالضبط وترن عليا. لو قولتلك إيه ي مغاوري؟ إياك تبطل رن. فاهم؟ غير لما أشوفني في القسم اللي هتنزل حالا تروحه. فاهم؟ "فاهم ي باشا." ثم سأل: "بس أنت عايزني أعمل كده ليه؟ "وانت مالك ي زفت؟ هتصاحبني؟

عارف لو ما عملت اللي قلتلك عليه هعمل إيه؟ أجابه مغاوري بتذمر: "عارف عارف. بس برضه ما قولتليش ي باشا هرن عليك ليه." أغلق يحيى بوجهه وهو يطالع والده وهو يهتف: "فضّيلي الجو وأنا هتسحب قبل ما يشوفوني." سأله والده: "أمال كلمت مغاوري ليه؟ أجابه وهو يأخذ مفاتيحه: "للضمان بس. أصل ده البيت أنا بقيت مش بضمن حد فيه خالص." "بقا كده." "آه كده. يلا بس بسرعة قبل ما مغاوري يرن ولا ماما تنادي عليا."

"هحاضر. وأنت أول ما أديك رنة في ثانية تكون مشيت." وغادر وهو يفكر في طريقة. فخرج ووجد زوجته تتهامس مع أختها. فقال بصوت عالٍ: "منورانا ي بثينة والله." "منور ي محمد." ثم أعادت الهمس مع زوجته، فصاح مرة أخرى ليلفت انتباههم: "وعلى كده وريتي المطبخ الجديد لأختك ي آمنة." أجابته آمنة ببراءة. كان سيتغزل بها لكن ليس وقته: "لا." "طيب ما توريها." ووجه كلامه لبثينة: "هيعجبك اللي عملناه في المطبخ خالص ي بثينة."

قامت آمنة وهي تجر أختها: "تعالى أوريهولك ي بثينة." قامت بثينة معها وهي تنظر لأختها الهبلة وزوجها بشك. فهي تشعر أنه يخفي شيئًا. فأجابت بريبة: "وماله. نشوف." ودخلت مع أختها، وورائهم محمد الذي رن على ابنه. كاد يحيى أن يغادر المنزل، لكن رنين الباب أوقفه. لم يعرف ماذا يفعل. أيعود لغرفته أم يفتح؟ لكن ماذا إن خرجت أمه؟ في كلتا الحالتين، لذلك فتح الباب، وكانت الصدمة له ولأبيه، الذي أتى ليفتح الباب تاركًا زوجته وأختها.

"زمردة! أنتِ بتعملي إيه؟ هتف بذلك يحيى، الذي أزاحه والده وهو يأخذ زمردة بأحضان ويقول بعتاب: "ينفع كده؟ من إمتى بنسيب البيت؟ أجابته زمردة بتبرير وهي ما زالت بأحضان: "انت عارف ي بابا إنه أقصاها ساعتين وأرجع نكمل خناق، أو يوم لو رحت عند حياة. لكن حياة كانت محتاجاني ومحتاجة ماما أكتر، رغم إنها بتقول إنها عايزة فترة لوحدها." أجابها والده:

"عارف. بس أنا مش عايز أغصبها على حاجة. أنا معاها في أي حاجة. ووقت ما تحتاجنا هتلاقينا من قبل ما تتكلم و... قاطعهم يحيى بغضب وصوت منخفض: "معلش هقطع وصلة العتاب والرومانسية دي. بس أمي وخالتي لو شافوا زمردة ولا شافوني مش هيكون فيها دعم ولا غصب و... قاطعهم صوت أمه ورنين هاتفه: "محمد! اتأخرت ليه؟ مين على الباب...... زمردة! اقتربت آمنة وهي تزيح يحيى مرة أخرى، ومحمد، وتأخذ زمردة بأحضان وتعاتبها. ويحيى يهمس لوالده وهو يفصل

هاتفه المستمر بالرنين: "تفتكر هلحق أحضر الشنط ولا مش هلحق؟ رد والده: "وحضرلي معاك." *** في الليل، كان منزل السيدة زينب هادئًا بعد أن كان ملئًا بمشاغبات زمردة مع كل من بالبيت. "والله البيت ما له روح من غير زمردة. عارفة ي حياة، أنتوا مليتوا البيت عليا بعد ما كنت لوحدي. رغم إنهم بيزروني، بس إنه حد يكون معاكي غير... هتفت بذلك السيدة زينب لحياة الجالسة معها والصغيرتين بأحضانها. ردت حياة:

"أنا أهو قاعدة معاكي، بس ما تزهقيش مني." "أزهق؟ أنتِ بس اللي متزهقيش مننا." وأكملت بتساؤل: "فكرتي ي بنتي في كلام المعلم هاشم؟ ردت حياة بغموض: "صليت استخارة ومرتاحة لقراري. بكرة بإذن الله هبلغ المعلم ده بكرة بقراري." "خير ي بنتي إن... قاطعها رنين الجرس. كادت تقوم لتفتح، لكن حياة سبقتها وهي تقول: "خليكي. هشوف مين." أومأت زينب برأسها وهي تهتف: "مين هيجي لنا في الوقت ده؟ أستر ي رب." فتحت حياة الباب لتصدم بمن على الباب.

"....... يا ترى مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...