الفصل 33 | من 42 فصل

رواية حياة المعلم الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم خلود احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,741
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

حياة المعلم الفصل الثالث والثلاثون "غزة! "أنتِ بتقولي إيه؟ " صاح يحيى بصدمة لما تتفوه به تلك المجنونة. "بقولك غزة." "أنتِ بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟ " سأل يحيى بجدية أخافت زمردة لتهتف وهي تغير الموضوع: "لا بهزر." "زمردة! " بجدية أقنعت يحيى. "يا ابني مالك؟ بهزر والله." يحيى وهو يدعي أنه اقتنع رغم علمه أن خلفها مصيبة، فعندما ذكرت غزة لمعت عينيها في لمعة يدركها جيدًا. "بتهزري؟ طيب هنشوف، أمال عايزة تروحي فين؟

زمردة وهي تخترع كذبة: "هروح ماليزيا." "ماليزيا! ودا من إيه؟ زمردة وهي تكمل الكذبة: "علشان أسبوع الموضة." "الله! مش كان في فرنسا ولا إيطاليا باين؟ "لا في ماليزيا يا جاهل." "أنتِ هتستعبطي! جاهل إيه؟ أسبوع الموضة في فرنسا معروفة، من إمتى كان في ماليزيا؟ لتحاول زمردة أن تلهيه عن الموضوع: "يوه! أهو دا آخره لما تتكلم مع حد زيك." "حد زيك ماله بقى اللي زي؟ "مش بيفهم في عالم الفاشون." يحيى باستهزاء: "الفاشون؟ "آه الفاشون."

"وماله الفاشون يا ست الفاهمة؟ زمردة باستهبال: "بيسلم عليك وبيقولك سفرلي زمردة." "والله! زمردة انجري مش فاضيلك، فاشون اللي في ماليزيا! زمردة وهي تخترع كذبة أكبر: "طبعًا أنت عارف إن إحنا مقاطعين، كل الدول بيساعدوا أعداءنا." "آه، إيه دخل دا بده؟ "علشان كده يا ذكي، فرنسا قاطعناها وقاطعنا أسبوع الموضة بتاعها وحولناه لماليزيا." "جدعان والله إنكم عملتوا كده، طلع عندكم دم، بس ماليزيا معانا أنا معرفهاش صراحة."

"علشان جاهل ومتعرفش جغرافيا كويس، مش عارفة ضابط إزاي ومتعرفش جغرافيا." يحيى بتهكم: "ليه؟ هسأل المجرم بدل عملت كده ليه؟ لا أقوله البحر الأحمر شمال ولا جنوب؟ ولا الأحسن أسأل يحد مصر من الشرق إيه؟ ولا أقولك أسأل في جغرافيا العالم؟ الله! مش بقبض على مجرمين إنترناشيونال، ولو جاوب صح أفرج عنه، صح؟ "تصدق أنا غلطانة إني جيت لواحد زيك."

"آه غلطانة، أنا قولت عايزة تسافر جوه مصر، إسكندرية يا ستي، شرم حتى، كنت هحاول أقنع بابا رغم إنه مش طايقني، لكن تقولي ماليزيا! امشي يا بت من هنا، قال ماليزيا قال." لتتحدث زمردة داخلها: 'أمال لو عرف إني رايحة غزة هيعمل إيه بتاع شرم دا؟ بقى أنا أروح شرم! قول السخنة طيب.' لكن زمردة لم تظهر ذلك لتغادر بغضب وهي تصيح:

"ماشي ماشي يا يحيى، وريني مين هيساعدك تصالح نور ولا تقابل مرات عمي، خليك كده مخلل هنا زي الليمونة الصفرا، وربنا لأكون الشريرة في حكايتك." ليرد يحيى باستفزاز وصوت عالي وصل لها ولمغاوري الذي نظر لها بشماتة: "طيب ورينا يا عم الشريرة هتعملي إيه يا بتاعة ماليزيا يا بت! دا أنتِ آخرك بالطيم بس، أنا قولت أنضفك وأقول شرم." ليشير لها مغاوري باستفزاز يشبه من يعمل معه: "سلام يا ورقة."

لتعتاظ زمردة منهم وتضرب الأرض بغيظ وتغادر القسم كله وهي تتوعد لهم.

بينما يحيى نظر لساعته ليجد أنه تأخر على البلوة الصغرى التي تسمى أخته تقى، ليغادر سريعًا حتى يلحق موعده معها. وبالفعل وصل سريعًا لكنها لم تصل بعد، لينتظر نصف ساعة حتى أصابه الملل وكاد يغادر لكن استوقفه رؤيتها وهي تدخل الكافيه، لكن ترتدي نظارة غريبة وتضع وشاح أغرب وتمشي وهي تلتفت حولها في محاولة فهم منها أنها تحاول التخفي، والتي جذبت الأنظار لها، ليدير يحيى وجهه للناحية الأخرى حتى لا يفضح بالمكان فهو يعلم ما ستفعله المجنونة إن رأته، ليته ما وافق على مقابلتها لكن كيف يعرف أنها ستفعل ذلك!

لكن تقى لاحظته لتهتف بفرح وصوت عالي وهي تلوح له كما في مشهد في فيلم تذكره يحيى حيث البطلة تقول أنا هنا يا سلامة: "عميل خمسة أنا هنا يا عميل خمسة، عميل خمسة أنا هنا يا عميل خمسة! ورغم محاولة يحيى تجاهلها وهو يدعي عدم معرفتها لكنها وصلت له وطبعًا تتبعها نظرات كل من في الكافيه. لتقول له وهي تجلس بفرحة: "إيه يا عميل خمسة مش بنادي عليك؟ يحيى بغضب مكتوم وهو يشير لها: "إيه اللي عاملاه في نفسك دا! وإيه نظارة ستك دي!

ولا الطرحة اللي بعد ثلاث أسابيع، كانت السيدة آمنة تنتظر بالمنزل وتنظر للساعة كل دقيقة. لا تعلم لماذا تأخرت تُقى كل هذا؛ فهي من المفترض أن تعود منذ ساعة ونصف، لكنها تأخرت بشدة ولا ترد على هاتفها. لا تعلم من تهاتف، فصديقتها سندس أخبرتها أنها لم تذهب اليوم للدرس لمرضها، لذلك لا تعلم شيئًا عن تُقى، وهذا ما زاد من خوف السيدة آمنة التي تشعر بوجع غريب بقلبها. لتهتف بخوف:

"يا رب سلم، يا رب احميهم، يا رب واسترهم. اللهم إني أستودعك أبنائي فاحفظهم لي." لتُحادث محمد بعد مرور ربع ساعة وهي تقول بخوف: "أيوة يا محمد، تُقى اتأخرت يا محمد، بقالها ساعتين خارجة من الدرس ولسه مرجعتش." ليرد محمد وهو يحاول طمأنتها رغم أنه يشعر بضيق غريب في صدره: "خير، يمكن حصل حاجة، ما تكلمي حد من أصحابها." قالت السيدة آمنة بقلق وببكاء: "معرفش غير سندس وما راحتش النهارده."

"طيب شوفي في النوت بتاعتها، بتكتب فيها أرقام أصحابها." لتتذكر السيدة آمنة ذلك، فتُقى تسجل أرقام أصدقائها في نوت لم تعلم فائدتها إلا الآن. فتُغلق مع محمد وتدخل غرفة تقى وزمردة وتبحث عن تلك النوت بلهفة، لكن جذب انتباهها ورقة مكتوب بها "أمي العزيزة". لتفتح الورقة التي صُدمت بمحتواها، ليقطع صدمتها رنين هاتفها فتجيب غير مدركة لمحمد الذي يسأل بقلق عن النوت، فتقول دون وعي ودموع: "زمردة راحت تموت." ليسأل محمد بعدم فهم،

وهو يموت من القلق: "مالها زمردة؟ لتجيب بما صدمه: "راحت غزة." وكما يقول المثل: المصائب لا تأتي فرادى، ولكن تأتي جُمَلًا تقضم الظهر. حيث لم تكد تكمل جملتها ليرن جرس الباب ويصاحبه طرق شديد وصل لمحمد على الهاتف، لتخرج آمنة سريعًا وهي لم تُفق بعد من مصيبتين ليأتي الباقي ومحمد يتابع معها على الهاتف. لتفتح آمنة الباب وتتفاجأ بحياة التي بدت وكأنها فقدت روحها، فوجهها شاحب كالأموات، لتخبرها ببكاء: "بابا فين؟

بناتي اتخطفوا يا ماما، بناتي مش لاقياهم، اتخطفوا." كادت آمنة ترد، لكن أتى ما أكمل مصائبها حيث صدح صوت نور الباكي: "الحقي يا مرات عمي، يحيى اتضرب بالنار." لتُقع آمنة مغشيًا عليها، لتصرخ حياة ونور: "ماما! "مرات عمي! بينما محمد يصرخ على الهاتف: "آمنة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...