قولتله إيه؟ حامل؟ إزاي الكلام ده؟ يا دكتور زين! بصلي زين وعنيه مليانة شرار والغضب كله كان باين على وشه. ردت هيام بنت خالته وقالت: إيه ياحياة؟ مش فرحانة إنك حامل؟ قولتلها: أنا؟ أنا لا يمكن أكون حامل! إنتي بتقولي إيه؟ مامته الحرباية تدخلت في الكلام بسرعة وقالتلي: ياحبيبتي من الطبيعي إنك تكوني حامل، إنتوا متجوزين ولا إيه يازين؟ زين مسك نفسه بالعافية وقالها: آه طبعًا يامي، دي حاجة طبيعية. ألف مبروك ياحياة.
وقرب مني وباسني من راسي. قولتله في ودنه: متصدقهمش. طلع الدكتور بره وقالهم: يا ريت تسيبوا حياة ترتاح شوية يا جماعة. والدكتور كاتبلي على شوية فيتامينات. وأول ما بقينا لوحدنا، زين رجع لي. وقبل ما أقول أي كلمة، ضربني حتة قلم على وشي وشفايفي جابت دم. وقال لي: كلكم واحد! إنتوا كلكم خاينين! أنا مش عارف إيه اللي عملتوا في نفسي عشان أنتقم من هيام. جبت واحدة من الشارع وعملتها مراتي، بس إنتي طلعتي ذكية أوي ياحياة. الواد؟
عايزة تلبسيهالي ابن مش ابني عشان تورثيني؟ قولتله: اخرس! أنا أشرف منك ومن عشرة زيك. والدكتور ده كذاب! هحمل إزاي وأنا محدش لمسني؟ قالي: اسألي نفسك يامدام. اسمعي، إنتي تشوفي أبو العيل ده وتخلصي منه وتبعدي عني. اصحي الصبح مالقكيش في البيت، إنتي فاهمة؟ قولتله: أنا مش حامل يازين، أكيد الدكتور ده بيكذب. قالي: إنتي مجنونة؟ وهيكذب ليه؟ ده دكتور العيلة اللي بقالنا سنين معاه. وبعدين ده إنتي اغم عليكي يامدام.
قولتله: متقولش مدام. وأنا بشخط وبزعق، قالي: وطي صوتك لحد يسمعنا، تبقى فضيحة. قولتله: ما يهمنيش، أنا اللي يهمني دلوقتي إنك تيجي معايا لأي دكتور عشان تتأكد إن محدش لمسني قبل كده. أنا أه فقيرة، بس الحمد لله أشرف منك ومن أمك ومن كل اللي هنا. بصلي بغيظ وكان هيمد إيده عليا مرة تانية. غمضت عيني ومستنية القلم مرة تانية. لقيته عض إيده وضرب الحيطة وسابني ومشي. اليوم ده ما جاش البيت خالص. فضلت مستنياه طول الليل، برضوا مجاش.
صحيح الصبح بدري، روحتله الشركة بتاعته. طلبت أقابله، مارضيش يقابلني أبدًا. فضلت مستنياه طول النهار قدام عربيته لحد ما نزل. وأول ما شافني قالي: بتعملي إيه هنا؟ قولتله: مش هسيبك إلا لما توديني عند أي دكتور نسا الأول. قالي: قولتلك خلاص، أنا ما يهمنيش. قولتله: بس أنا يهمني. لازم نروح سوا عشان تتأكد بنفسك. قالي: وياترى بقى عارف دكتور كويس؟ قولتله: أنا معرفش دكاترة، الدكتور اللي هتقول عليه هاروحه.
قالي: بس بشرط، لو طلعتي حامل مش عايز أشوف وشك تاني. قولتله: سبحان الله، ده نفس الشرط اللي كنت هقولهولك لما أطلع مش حامل، مش عايزة أشوف وشك تاني. واتفقنا على كده، ورحنا لدكتورة نسا في وسط البلد وكشفت عليا. وقالتلي: إنتي بتقولي إنك عايزة تعرفي إنك حامل ولا لأ؟ زين رد وقالها: أيوه يادكتورة. قالتله: حضرتك دي بنت، ماتلمستش قبل كده، إزاي هتبقى حامل؟ هو في مشاكل مع جوزها ولا حاجة؟
بصيتله كده وقولتلها: يعني يا دكتورة، أنا محدش لمسني قبل كده؟ قالتلي: طبعًا، واضح جدًا من غشاء البكارة إنك متلمستيش قبل كده. أنا فعلًا مستغربة على إنك تسألي إذا كنتي حامل أو لأ. لاقيت زين ابتدا وشه يجيب ألوان. وطلعت بره العيادة وطلع ورايا. وقالي: حياة، استني بقولك استني. ومسكني من دراعي ووقفني. وقالي: أنا مش فاهم، صدقيني أنا هتجنن. ليه الدكتور قال إنك حامل؟
قولتله: اسأل الست والدتك، هي الوحيدة اللي هتلاقي عندها الإجابة دي. وقالي: وإيه اللي دخل والدتي في الموضوع؟ قولتله: معرفش، وسيبني بقى عشان أمشي. قالي: حياة، هتروحي فين؟ قولتله: رايحة في داهية. ومشيت وسيبته. روحت البيت بتاعي، ولاقيت صاحب البيت واقفلي ومستنيني. يادي المصيبة! الأسبوع عدى بسرعة، طيب وبعدين هعمل إيه؟ وأول ما شافني قالي: فين الفلوس ياحياة؟ قولتله: اصبر عليا شوية، أنا هجيبهملك.
قالي: لا أصبر ولا ما أصبرش، وخلي الناس اللي معاه تطلع العفش بره الشقة. بقيت مش عارفة أعمل إيه وأروح فين. بقيت أعياط ودموعي بتنزل مني وأنا شايفة كل حاجة بتتهد قدامي. ولسه همشي وببص قدامي، لاقيت رامي في وشي. وشاف العفش بتاعي وهو بيطلع بره. قالي: إيه ده؟ في إيه؟ العفش كله بره كده ليه؟ بصيتله وقولتله: أبدًا، مافيش حاجة. يارامي، سابني وراح لصاحب البيت وقاله: إنت عايز منها كام؟
قاله: 15 ألف جنيه، 10 شهور متأخر لإيجار الشقة. وكانت هتاخد مني محل عشان تعمله محل خياطة، بس ده في منطقة تانية وأنا كنت مديها كلمة، بس لما اتأخرت أنا هاجر المحل لحد تاني والشقة كمان من بكرة هسكنها. قاله: كل ده عشان 15 ألف؟ وطلع الـ 15 ألف من جيبه، زي ما يكون مطلع 15 جنيه. ده أنا قعدت عمري كله عشان أحوش 10 آلاف عشان أعمل المحل بتاعي. راح رامي قال لصاحب البيت: العفش اللي طلع يرجع تاني.
واداله رقم تليفونه وقاله: أي حاجة تحتاجها كلمني أنا على طول. بقيت مش عارفة أقول إيه لرامي. أخدني وقالي: تعالي ياحياة، أنا عايزك. ورركبت معاه. روحنا على الطريق بعيد عن الناس والدنيا كلها. وأنا مع رامي بحس إني طايرة أوي. ما بحسش إني على الأرض أبدًا وهو سايق الموتوسيكل بتاعه. قالي: قومي ياحياة. قولتله: أقوم فين؟ إنت مجنون؟ قالي: بقولك قومي وسيب إيدك واعملي زيي. قولتله: أعمل إيه؟ قالي: قومي بالراحة.
وهو بيزعق عشان الهوا صوته عالي أوي. قمت بالراحة أوي وكنت خايفة جدًا. قالي: متخافيش، شيلي إيدك من على كتفي. قولتله: لا والله ما ينفع، بجد خايفة يارامي. قالي: طيب خلاص، خلي إيدك على كتفي. وقام هو كمان وبقي ماسك في الموتوسيكل. ومرة واحدة قالي: اصرخي ياحياة! طلعي كل اللي جواكي. بقيت دموعي تنزل مني مرة واحدة وبقيت أصرخ بكل اللي جوايا. اصرخي.. اصرخي لحد ما نفسي اتقطع. ومرة واحدة وقف بالموتوسيكل ونزلني.
وقالي: أنا كنت عارف إنك مش مع زين. لسه هتكلم وأقوله: أناااا... راح حط إيده على شفايفي وقالي: هووووش. من غير ما تقولي ولا كلمة. أنا حتى مش عايز أعرف السبب ياحياة. قلتله: رامي، إنت مش فاهم. قالي: والله ما بقيت عايز أفهم أصلًا. كفاية اللي فهمته. كان بيبصلي وعنيه الرمادي دي هتجنني. بصتك ليا بتحسسني إني مافيش غيري في الدنيا.
بعدها لاقيت صاحب البيت بيتصل بيا وبيقولي إنه دخل العفش كله البيت وعاوز يديني المفتاح عشان ركب كالون جديد. قولتله: لازم نروح. بصلي وابتسم وقالي: حاضر، هروحك بس اعملي حسابك لينا يوم تاني سوا. وحط إيده على شعره ورجعه لورا. الحركة دي منه بتجنني. ورركبت وراه وبقي كل شوية يفرمل بالموتوسيكل وهو سايق عشان أقرب منه وأحضنه من ضهره أكتر. وأول ما أحضنه، يبصلي في المراية ويبتسم وغمازته تبان. 😊
أول ما روحنا البيت، كان مكركب جدا أوي والعفش كله على بعضه. لاقيت خلع الجاكيت الجلد الأسود اللي كان لابسه وقلع التي شيرت الأبيض. وقالي: استعني على الشقي بالله. قولتله: إيه ده؟ إنت بتعمل إيه؟ قالي: هعمل إيه؟ هنروق البيت طبعًا، ولا إنتي عايزة حاجة تانية؟ وراح خبط كتفي في كتفه وغمزلي بعنيه. وبقينا طول الليل بنفرش في البيت أنا وهو. وأنا بحط الأطباق في المطبخ، كانت الأطباق عالية عليا شوية عشان أنا قصيرة أوي.
بقى يوطي ويرفعني عشان أحطها وينزلني تاني. بقيت أبعد عنه وأقوله: ما تعمل كده تاني. مع إن ببقى مبسوطة من جوايا إنه بيعمل كده عشاني. وأخيرًا خلصنا ولسه هنقول هنرتاح. وبعمل آخر حاجة في المطبخ، لاقيت الحنفية مش راضية تقفل أبدًا. ناديته وقولتله ييجي يقفلها. وهو بيقفلها، الحنفية طلعت في إيده وبقت الماية تيجي عليا وعليه لحد ما غرقت المطبخ وهدومي كلها بقت مايه. مابقيتش عارفة أضحك ولا أزعل.
وبعدها رامي جاب إزازة مايه ورماها كلها عليا. بقيت أجري وراه في الشقة كلها. اليوم كان مرهق أوي، بس في نفس الوقت كان حلو أوي. وأخيرًا مسحنا الأرض وخلصنا. ومن التعب اترميت على الأرض. لاقيت نام جنبي على الأرض ويقرب مني. بقيت أبعد شوية يقرب مني تاني. لحد ما خبطت في الحيطة. بصيتله كده وقولتله: جه على جنبه. وقللي: متشكر على اليوم الحلو أوي ده ياحياة. ولسه هتكلم، لاقيت زين دخل علينا وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!