الفصل 10 | من 11 فصل

رواية حياتي في رواية الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,641
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في الليل تقريبًا الساعة 11 مساءً، انتهى فارس من عمله في الشركة وعاد على الفور إلى القصر ليرتاح. وصل القصر وصعد إلى جناحه مباشرة. فور دخوله، تفاجأ بأن الجناح في حالة كارثة وكل شيء ليس في مكانه الصحيح. دخل ليرى من فعل ذلك. في الجناح، وجدني جالسة على سريره وأتنطط عليه كالأطفال. انصدم من شكلي بصراحة، وقف يتفرج عليّ. أنا على السرير أتنطط كالأطفال وأغني أيضًا وأقول:

"قاعد لوحدك كده زهقان، الشيطان يوزك لسكة شمال، يفضل يقولك العب يالا العب يالا واشرب يالا والعب يالا." فارس انفجر ضاحكًا عليّ طبعًا بعد هذا الكلام. تقدم من السرير وقال: "بت يانور، إيه اللي جابك هنا ومالك مش على بعضك كده ليه؟ نظرت إليه وأنا شبه واعية للواقع، نزلت وقفت أمامه، ثم قربت ولمست وجهه بيدي وقلت: "إنت إزاي بالحلاوة دي ولسه سنجل وما اتجوزتش ليه؟ هو ابتسم على شكلي هكذا فقط، لم يتكلم. أكملت أنا بضحك:

"تجي إحنا الاتنين سوا نرتبط ونتجوز ونجيب سناجل صغيرين." فارس انصدم من كلامي، لكن الفكرة أعجبته أو لا أعرف. كان يقرب مني حتى تركته وذهبت على السرير وأنا أترنح من حالتي هذه. جئت على أول السرير ووقعت عليه مغمى عليّ ونمت فورًا من التعب. فارس قرب مني، وجدني قد نمت. عدلني على السرير وغطاني. قعد جنبي على السرير وهو ينظر إلى شكلي البريء كالأطفال، ثم قال:

"أنا حياتي مكنتش ليها طعم غير روتيني بس اللي فيها، بس من يوم ما قابلتك يانور وأنا الضحكة ما فارقتش وجهي. بقيتي الجزء الحلو اللي في حياتي. معرفش إمتى احتليتي قلبي كده، بس إنتِ خطفتي قلبي من أول مرة شوفتك وإنتي داخلة عربيتي. حسيتك كمان دخلتي قلبي من غير استئذان. ضحكتك بترسم الضحكة كمان على وجهي، وتصرفاتك اللي زي الأطفال حسستني بشعور الأبوة والمسؤولية اللي عمري ما حسيت بيه قبل كده. إنتِ بقيتي نور حياتي كلها. بحبك يانوري."

وراح على الأنتريه بعدها عشان ينام. وخلص اليوم على كده، مع إني ما كنتش عايزاه يخلص والله. تاني يوم الصبح صحيت وأنا حاسة بألم في دماغي كأن دماغي حتفرقع دلوقتي. أنا إيه اللي حصلي؟ أنا مش فاكرة حاجة غير إني شربت عصير التفاح اللي طعمه حلو ده آخر حاجة فاكرها، بس حصل إيه بعدها يا ترى؟ قعدت أفكر أنا حصلي إيه، بس مقدرتش أفتكر.

قاطع تفكيري خروج فارس من الحمام، وكان خارج بفوطة في خصره. بصراحة اتخضيت منه. غطيت عينيّ بإيديّ الاتنين. "فارس بيه، إنت إيه جابك الأوضة بتاعتي وحصل إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة." ابتسم فارس عليّ وعلى شكلي هكذا: "على فكرة إنتِ في الجناح بتاعي دلوقتي مش في الأوضة بتاعتك. ثم أكمل بخبث: إنتِ مش فاكرة عملتي إيه معايا امبارح؟ أنا بعدها بصيت قدامي بصدمة كبيرة. إيه اللي بيقوله ده؟ أنا إزاي جيت جناحه وكمان قصده إيه؟

مش فاكرة اللي عملته امبارح، مانا فعلاً مش فاكرة. وعرضت بعدها سيناريوهات كتير في دماغي من الروايات واللي بيحصل فيها. بعدها أنا مقدرتش أتمالك نفسي فقولت بصوت عالي: "لاااااا مستحيييل، مستحيييل يكون حصل كده." خرج بسرعة فارس بعد ما لبس هدومه لما سمع صوتي العالي وتوجه إلى السرير بخوف. "نور، حصل إيه؟

أنا كنت بس بهزر معاكي والله بهزر، بس محصلش حاجة. اهدي. مش كده. الحقيقة اللي حصل وقالي اللي حصل امبارح كله، بس يا ستي ده اللي حصل. إنتِ ما كنتيش في وعيك امبارح. إنتِ شربتي حاجة امبارح قبل ما تيجي هنا." بصيت عليه والدموع لسه في عينيّ. "أنا آخر حاجة فاكرها العصير اللي لقيته في الأوضة بتاعتي، كان طعمه غريب بس حلو ومش فاكرة حاجة تاني، وكمان رأسي وجعاني أوي."

فارس بهدوء وقد فهم الآن ما حدث، لم يكن عصيرًا كما تخيلت أنا، بل مشروب. "طيب، حصل خير. إنتِ روحي ارتاحي وخلي الدادة تعملك عصير ليمون عشان يخف رأسك وارتاحي، بس مفهوم؟ هزيت رأسي بنعم وخرجت من الجناح بسعادة وأنا بفكر فيه إنه قد إيه هو محترم وبيخاف عليا عشان اهتم بيا امبارح وما استغلش وضعي زي اللي بيحصل في الروايات. وكنت بنزل على السلم وأنا ببتسم أوي.

وعلى الناحية الأخرى، خرجت الحية ريهام دي من غرفتها وهي بتبص عليّ وأنا نازلة في الوقت ده من جناح فارس وسعيدة جدًا. كان الغيظ والغيرة بتاكل فيها من جوه. دخلت غرفتها تاني وهي بتتوعدلي إنها حتندمني على خطف فارس منها وكمان حتطلعني من القصر. أخدت الفون بتاعها ورنت على باباها. "بابا الحقني، أنا اتبهدلت أوي هنا. في واحدة عملت فيا." وحكتله على عملته فيها طبعًا.

وكملت: "وكمان يا بابا بتحاول تتقرب من فارس عشان تاخده مني. فارس ده بتاعي أنا يا بابا، إنت عارف كده من زمان." وعلى الجهة الأخرى، باباها بيرد: "ما تخافيش ياحبيبتي، فارس ملكك، بس محدش يقدر ياخد حاجة من أميرتي." تابعت ريهام وهي على نفس الحال: "يا بابا دي بتأثر عليه، أنا حاسة إنه بدأ يحبها كمان. إنت لازم تتصرف وتطلع البنت دي من القصر بأقرب وقت يا بابا." أب ريهام:

"ما تقلقيش ياحبيبتي، النهاردة أنا حتصرف، والبنت دي اعتبريها خرجت من حياة فارس ومن قصره كمان." ريهام بفرح: "شكرًا يا بابا، أنا حستنى لما تطلع وحخلي فارس يحبني عشان أزوجه على طول." وقفت معاه وهي فرحانة. أخيراً حخلص منك يانور يا كلبة، مفكرة تقدري تاخدي حاجة ملك ريري ده في أحلامك.

توجهت للمطبخ على طول وطلبت من الدادة كوباية عصير ليمون ورجعت أوضتي تاني. أخدت شاور وغيرت هدومي وطلعت أدّيت فرضى وقريت وردي وشربت كوباية العصير. بعدها حسيت بتعب فجأة، استلقيت على السرير وروحت في النوم تاني. وعدى الوقت. فارس راح شركته ورجع وأنا لسه نايمة. وريهام الحية كمان كانت في أوضتها مخرجتش.

وجه الليل، كانت الساعة 12. كنت نايمة بحلم بكابوس، لأول مرة من يوم ما جيت القصر. كنت أنا وفارس الأول بنلعب ونجري عند البحر، وكان شعور جميل جدًا. وبعد ما قربت من البحر، فجأة لقيت موجة كبيرة سحبتني على البحر، كنت بغرق وأنا بنادي على فارس يلحقني، وكان فارس بيحاول يوصلي بس كنت ببعد أكتر عنه.

فقت من الكابوس ده وأنا بستغفر ربنا وبقرأ القرآن. وبعدين شربت من المية اللي جنبي وقعدت كده لحد ما حسيت إن فيه حد موجود بره الأوضة بتاعتي. سمعت صوته بيقرب من الأوضة، خوفت أوي ساعتها وغطيت نفسي بالفراش وأنا خايفة أوي.

سمعت باب الأوضة بيتفتح بهدوء الأول، وحد بيقرب من السرير بتاعي. كنت بترعش تحت الفراش وأنا بموت من الخوف. حسيت بيه وقف جنب من ناحيتي السرير. وسعتها كشفت الفراش عشان أشوف مين. لقيت شخص ضخم كده أوي ولابس أسود في أسود، حتى على وشه كان فيه قناع أسود، كان مرعب أوي أكتر من الروايات الرعب. كنت خلاص حصرخ عشان حد يلحقني، بس لقيته قرب إيده مني وحط منديل على فمي و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...