الفصل 7 | من 10 فصل

رواية هيلين الفصل السابع 7 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
18
كلمة
978
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

ابصرته بصمت بعد حديثه، تنتظر أن يبتسم ويخبرها أنه يمزح. رطبت شفتاها لتسأله بتعجب: "نتجوز إزاي؟ أنت تقصد إيه؟ جلس على الطاولة أمامها يجيبها ببرود: "أنت بتحبي روبين وهو مش عايزك تسيبيه، وفيه إشاعات عننا ممكن يقلبوها بفضيحة فحلنا إننا نتجوز." تحاملت على ذاتها لتقف على قدم واحدة بانفعال: "أنت انجنيت؟! يعني إيه نتجوز؟ أنت نسيت إني مخطوبة؟ رفعت خاتم خطبتها أمام وجهه وهي ترمق بحدة.

استقام ليقف أمامها مباشرة، ضم كفها بين يده وهو يضغط عليه ببعض القسوة ليحذرها بنبرة هادئة لكنها بثت الرعب لها: "خلي بالك على أسلوبك ونبرتك معايا، ما تنسيش أنا مين؟ سحب خاتم خطبتها أسفل مقاومتها ليلقيه بعيدًا قائلًا ببرود: "كده ما بقيتيش مخطوبة." نفضت يدها من بين قبضة وهي تبحث عن الخاتم لتتحدث بانفعال: "أنت عملت إيه؟ فين الخاتم؟ مين سمحلك أصلًا تاخده مني؟ أرجعت خصلاتها للخلف بقسوة وهي تشعر بضيق تنفسها:

"أنا عمري ما هتجوزك أنت سامع؟ خليك بعيد عني، أنا بحب خطيبي." ارتفع طرف ثغره بسخرية وهو يقترب منها: "هنشوف في الآخر." ابتعدت عنه وهي تسير بعرج تحاول كبح دموعها، لماذا كل شيء يسير عكس رغباتها! *** ألقت ببدنها على الفراش شاعرة بالتعب، ابتسمت بسخرية حينما لاحظت حقيبتها التي كانت بحوزتها في محطة القطار. انتفضت بعدما استمعت لصوت حجر يلقى على الشرفة، تعرف هويته، استقامت بحرص لتسحب وشاحها تضعه على بدنها.

خرجت للحديقة الخلفية لتجد "جاك" يبصرها بغضب. اقترب منها ليردف بحدة: "إيه اللي في الجرايد ده؟ أنت في علاقة مع إيدن؟ نفت له ببعض الخوف منه: "لا والله دي إشاعات، أنت شفت هو سحبني إزاي؟ لم يهتم لجوابها، ما شغله هو أنها ستتركه. اقترب أكثر منها، لم يعد يفصلهما سوى بوصات قليلة: "اعملي حسابك أنت هتمشي من هنا، مش هسيبك، أنا ضحيت عشانك وأنت أقل حاجة تعمليها إنك تمشي وتبعدي عنه، مش هستنى لما ياخذك مني."

نفت له وهي تتراجع للخلف، تلك أول مرة يتحدث معها هكذا ويذكر تضحية في الماضي! "أنا مش هقدر أسيب روبين، وكمان أنت عارف علاقتنا، أنت ضحيت عشاني وعشان نفسك، لا أنت بتحبني ولا أنا." وبحديثها هذا قد أشعلت فتيلة غضبه، صاح بها: "مش بمزاجك، مصلحتي خلصت ومشت من زمان، أنا مكمل معاكي عشان بحبك." تصلبت أوصالها من اعترافه المفاجئ، كيف يحبها؟! رفرفت بأهدابها دهشة محاولة لجمع كلماتها: "أنت بتقول إيه؟ يعني إيه بتحبني؟

"إحنا سوا من ٨ سنين، ده غير إننا نعرف بعض من وإحنا صغيرين، إيه يمنعنا نكمل خطوبتنا ونكون مع بعض؟ كل حاجة بنشاركها مع بعض، أسرارنا سوا." وهنا قد فهمته، هو لا يحبها بل متعلق بوجودها. رطبت شفتاها محاولة لجمع أفكارها: "فاهمة، بس مش معنى كده إنك بتحبني! أنت كنت لسه بتحب زميلتك في الشغل وكنت بتحكيلي عنها عشان رفضتك، تبقى بتحبني أنا؟ كانت مستنكرة حديثه، تعلم بحقيقة مشاعره لتلك الفتاة، فما باله الآن يحبها؟! نفي لها بإصرار:

"كنت بحبها، أنا دلوقتي عايزك أنت، وبعدين أنت بتناقشيني في إيه؟ أنت بتحبيه عايزة تبقي معاه هو؟ طب وأنا واللي عملته عشانك؟ كادت أن تتحدث لكنه تابع: "هو أصلًا فاكر إنك السبب في إنه يسيب بيته السنين دي كلها؟ ماذا يقصد! أي يبتزها؟! ورغمًا عنها عيونها قد امتلأت بالدموع. أجابته بغصة: "تقصد إيه؟ ولو هو ما يعرفش هتعمل إيه؟ حاول تبرير موقفه أمامها:

"أنا ما أقصدش كده، بس هو لو عرف مش هيسيبك أنا عارف إيدن، وغير كده وجودك هنا ما بقاش كويس ليكي، أنت عارفة ويليام لو عرف إنك عارفة سره من الأول هيتصرف إزاي؟ هديكي كام يوم تفكري قبل ما تمشي." *** مر ثلاثة أيام، لم تذهب لجامعتها تمنع أي شيء قد يتسبب بلقائهم. هي مرتبكة لا تعلم ما الصواب من الخطأ. تعلم أن إيدن لا ينوي الخير لها، جاك لم تفهمه لماذا يتمسك بها هكذا!

تشعر وكأن شيئًا يخنقها، هو قد ضحى من أجلها حينما أجبروها على الزواج من ويليام بعد موت روما لكن هو وقف أمامهم ومنع ذلك. جعلهم يصلحوا بين العائلتين بخطبتهم، قد عارض حتى أهله! فعل ذلك ليتمرد عليهم بعدما أرادوا إرساله للمصحة! تتذكر كيف جعلت "روما" الشعب يثور على عشيرة والتون بعدما أخبرتهم بحملها من حفيدهم الأكبر وعدم اعترافه بالجنين. رأت حينها كيف حارب "ويليام" من أجل الزواج بها لكن كل ذلك اختفى بعد زواجهم.

جلست في مقعد مقارب للأستاذ لتستمع للشرح بتركيز. دلف أحد الأساتذة لينادي باسمها، رفعت يدها بتردد ليقترب منها وهو يضع بعض الأوراق أمامها: "امضي عليهم، دول بيثبتوا حضورك للمواد." أومأت له أسفل استغرابها لتهم في ترك توقيعها على الأوراق دون النظر لهم. *** مر يومان آخران دون ظهور له. عادت للقصر بعد جامعتها بإرهاق لتستمع لصوت صراخ. صوت تحفظه عن ظهر قلب "ويليام"، ركضت بسرعة وهي تلقي أغراضها لتراه يمسك "روبين" يرغب في صفعه!

هرولت بخطواتها لتدس بدنها بينه وبين الصغير تدفعه بدون تفكير: "سيبه هو ما عملش حاجة." دفعها "ويليام" بسخط وهو يترنح ببدنه: "أنت مالك؟ أنا بتكلم مع ابني إيه اللي دخلك؟ احتضنت "روبين" تخفي جسده عن أنظار الآخر، لتتحدث بقوة: "هتدخل بصفتي خالته، مش هسمحلك تضربه." تفوح منه رائحة المشروب، حديثها زاد غضبه أكثر ليحاول سحب الصغير من بين يديها: "قلتلك ابعدي، ده ابني ما لكيش دعوة."

تشبثت بـ "روبين" أكثر وهي تنفي له مما جعل غضبه يزداد ليصفعها بقوة مؤديًا لسقوط بدنها أرضًا! صرخ "روبين" بخوف وهو يبكي يحاول الوصول لها لكن يد والده الصلبة قد منعته. رغم ألمها إلا أنها تحاملت على نفسها لتنهض لكنه أوقفها حينما وجه سلاحه لها. تصلبت أوصالها بخوف، تعلم أنه مختل، هي تخاف من الأسلحة تذكرها بمقتل عائلتها. "اهدى يا ويليام وسيب المسدس." كانت نبرتها مرتعشة أثر خوفها مما جعله يبتسم باتساع شاعرًا بنشوة الانتصار:

"دلوقتي بقيتي بتتكلمي بخوف؟ فين تمردك؟ كل ده عشان رفعت سلاح عليكي؟ اقترب أكثر منها بعدما ترك "روبين" ليضع فوهة المسدس على رأسها مستمتعًا بخوفها. انكمشت على ذاتها وهي تغمض عيناها بقوة لرهبتها لكن تدخل صوت لا تصدق أنها سعيدة لسماعه، كان هو "إيدن": "كان لازم تفكر ألف مرة قبل ما ترفع سلاحك في وش مرات الجنرال." يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...