تحميل رواية «حين تقع في الحب الجزء الثالث» PDF
بقلم ندى علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فكرين البارت الأخير لما نور راحت لغسان الفيلا يحتفلوا في عيد ميلادها؟ إحنا بنكمل من هنا. في الصباح، في فيلا غسان الألفي، صحيت نور تاني يوم بشكل رهيب. لقت غسان حاضنها بتملك، حاولت تتحرك بس مفيش فايدة. نور قربت من ودنه بهمس: حبيبي عايزة أقوم. غسان بنوم: هش، مفيش صحيان. نور رفعت إيدها وبدأت تمشيها على وشه ورموشه، وده خلى غسان يغمض عينه أكتر: طب أنا بطني وجعتني ولازم أقوم أسأل على الولاد. غسان قام بسرعة، بص عليها بقلق: بطنك وجعتك إزاي؟ فيها إيه؟ حاسة بولادة ولا بإيه؟ وبدأ يحسس على بطنها: فين الوجع؟...
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندى علي
نورهان بصدمة شديدة والدموع تنزل من عينيها: بابا.
جمعة بخبث وسخرية: اممم بابا، أيوا بابا يا اللي مرمي بقاله 13 سنة في السجن، وانتِ دورتي على حل؟ خلفتي من مين يا بت؟
نورهان بدموع: أنت اللي عملت في نفسك كده. تعرف إن أحياناً بندم إن عندي أب زيك، وكنت وعدت نفسي إن اليوم اللي هطلع فيه من السجن هو اليوم اللي هيكون جنازتي فيه، عشان مش عايزة أشوفك.
جمعة بكره مسك شعرها بقوة وغل مع صراخ نورهان: أنا هعرفك يا واطية بتتعري مني إزاي.
نورهان بصراخ وفرحة أيضاً: أنت قاتل! إيد الواطي دي هي اللي قتلت أمي بدم بارد، أنت شيطان!
جمعة بغضب رفع إيده وكانت هتنزل على وش نورهان لولا إيد عمر اللي منعته.
عمر بغضب: زقه لورا. محمد امسكه. لما أشوف مراتي وبنتي. ومسك نورهان بخوف عليها وهي منهارة من العياط.
محمد كتف إيده من ورا ظهره: عمر، هنفتح قضية اعتداء على الأهالي، 6 سنين سجن وقتي. بس ده مين؟
عمر بص لنورهان اللي حضنه بفرحة بوجع وكسرة ضهر: نورهان، بصي ليا يا حبيبتي، اهدي. ومسح دموعها. مين ده؟ تعرفيه منين؟ وإزاي تفتحي لحد غريب؟
نورهان بشهقات وهي ماسكة تيشيرت عمر: عمر، ده... ده أبويا. وانهارت في البكاء.
كانت الصدمة على الجميع.
عمر بصدمة: أبوكي؟ احم، طيب اهدي يا حبيبتي وفهميني إيه اللي حصل.
جمعة بغضب: أنا هقتلها وأشرب من دمها، دي خاينة العار ليا وأنا هخلص عليها النهارده.
عمر بغضب قام هجم عليه بشراسة: أنت لما تتكلم مع مراتي تتكلم بأدب، يا تخرس خالص، عشان أنا ماسك نفسي عليك بالعافية.
قاسم شال عمر عنه بالقوة: بس اهدي بقى كده، الموضوع مش لصالحنا عشان أبوها. يعني لازم محامي عشان المحكمة، ولازم مراتك تيجي تشهد ضده.
نورهان بصراخ: هو أنا مش هعيش في أمان خالص؟ أنا كل ما بلاقي الفرح لازم حاجة تيجي وتبعده عني. عمر! وقامت مسكت هدومه. عمر، والله أنا عمري ما عشت معاه. الراجل اللي أنت شايفه ده هو هو اللي قتل أمي بيده دي يا عمر، هو! وانهارت في البكاء. أرجوك أوعى تبعد عني، مقدرش أعيش. عارفة إن أبويا مش كويس، بس بس...
عمر أخدها في حضنه بهدوء: هشششش، انتي مفكرة عشان واحد زي ده ممكن أسيبك؟ ده لو آخر واحد في العالم يا نوري، أنا وإنتي ملناش غير بعض. المهم، ادخلي انتي وفرحة جوا وأنا هنزل أروح القسم أعمل بلاغ وأرجع. تمام؟
نورهان هزت راسها ودخلت جوا.
عمر قفل باب البيت: بص، قبل ما أعمل البلاغ لازم أروق عليه الأول عشان ما يفكرش تاني يبص لمراتي بنظرة بس.
محمد وقاسم بابتسامة خبيثة: ودي قوتنا. يلا على المينا ورا المركب. أحلى علقة لأحلى حماك في الدنيا.
جمعة بغضب: ابعدوا عني، ابعدوا!
عمر: تؤ تؤ، لسه التقيل جي ورا، فا اسكت عشان مش عايز أعلم عليك قدام الناس هنا. وأخذوه في العربية ومشوا.
***
عند نسمة.
نسمة كانت راحة جاية في شقتها، التحاليل هتطلع النهارده وهي مستنية جواب من الدكتورة على الفون.
نسمة بخوف: يارب تكون خير، يارب أكون كويسة. ومسكت بطنها. وانت كمان كويس يارب.
ولقت رسالة من الدكتورة.
الدكتورة: نسمة، بصي، البيبي بخير. أنا مش عايزة توهمي نفسك وخلاص. انتي عندك زيادة أحماض على الرحم، وده اللي بيخلي البيبي حركته خفيفة جداً والكيس مش بيكبر. لازم تقللي من الموالح نهائي. لكن موضوع القرف ده، فده شيء وارد. بلاش تخليه يقرب منك طول فترة حملك دي، وبعد كده يحلها الحلال. المهم اطمني ومتحطيش في بالك.
نسمة كانت بتقرأ والبسمة على وشها جميلة وباين عليها الفرح: الحمد لله يارب، الحمد لله إنه بخير وإنه مش هيبعد عني. شكراً نسمة الدكتورة كتير. ونزلت على تحت وهي فرحانة ومش شايلة هم. ورجعت تتعامل تاني نسمة الرقيقة والهادية.
(دي حاجة تعرفك إن لو المشكلة ملهاش حل وأنت فقدت الأمل، ربنا بيخلق الأمل ده حتى لو واحد في المية).
نفين كانت خلصت صلاة العصر: نسمة، انتي فين يا حبيبتي من الصبح؟ ولا اتغديتي ولا شربتي لبن عشان الدسم؟ انتي مهملة في حملك يا نسمة.
نسمة: والله يا ماما أنا طول ما أنا فوق باكل تفاحة، موزة، أي حاجة. متقلقيش عليا. وحطت إيدها على بطنها بابتسامة. وبعدين البيبي بياكل أكتر من نورهان.
نفين بضحك: ربنا يكملك على خير يا بنتي.
نسمة: يارب يا ماما، يارب. أومال فين أسر؟
نفين: أسر بيلعب كورة في الشارع أهو.
نسمة بفزع: يختااااي! ده قاسم محذرني قبل ما ينزل متخليش أسر ينزل الشارع. بيعمل مشاكل.
نفين: من بعد عاصي ما مشي وهو هادي. كان عاصي هو اللي عامل المشاكل.
نسمة بضحك: حصل. كان بيخطط ولا أجدعها حرامي.
***
نور في العربية. عاصي نام على نفسه في الكرسي اللي ورا، ونور شايلة حبيبة اللي نايمة على رجلها وهي بترضعها.
غسان بنرفزة: نور، بلاش رضاعة في العربية. قولتلك من أيام عاصي بلاش رضاعة برا أوضة نومك.
نور: اعمل إيه يعني يا غسان؟ ما هي جعانة. أكيد مش هسيبها جعانة.
غسان بغيرة وغضب: ولما حد يشوفك يا هانم، ردة فعل أهلي هتكون إيه؟ هقتله فيها!
نور مسكت إيده بحنان: يا روحي، وهو مين اللي بيشوفني غيرك؟ الزجاج أسود كله أهو. مين بقى اللي هيشوفني؟
غسان بخبث: المشكلة أنا. أنا مش عارف أركز في السواقة ولا في...
نور بخجل ومقاطعة: في إيه؟ في إيه؟ قدر إن معانا إنسان صاحي وهو نايم. وبطل قلة أدب.
غسان بمناغشة: ولما أبطل قلة أدب معاكي هعملها مع مين؟
نور بخجل: غسان، اسكت، عيب كده.
غسان وهو بيقرصها من وسطها: أوعاااااا!
نور بخجل شديد: بص، أنا هنزل أعد جنب عاصي عشان قلة أدبك دي.
غسان بنظرة: هتنزلي؟ ها؟ وهتعدي جنب عاصي؟ أيوا، قولتيلي. انتي ولادة. بقتلك كام دلوقتي؟
نور باستغراب: اشمعنى؟
غسان بخبث: عشان نجهز للي هيجي جديد بقى.
نور بخجل: بص، أنا مش هرد عليك. أوك.
غسان: ياااااه، الواحد مقعدش في جو هادي كده من زمان. من غير عيال وزن وعياط. ااااه، قلبي يؤلمني على حياتي.
بعد ربع ساعة.
حبيبة بتعيط بشدة، ونور بتعمل سندوتشات لعاصي، والطريق زحمة والجو حر، وعاصي نازل عمال يغني، وغسان متنرفز، ونور مش عارفة تسكت مين.
عاصي: ماما، بسرعة ماما، بسرعة ماما، خلصي السندوتش بقى.
حبيبة بتعيط بشدة.
نور بعياط: بس يا روحي، بس. انتي بتعيطي ليه؟
غسان بصوت عالي وغاصب: بسسسسس! بقى قرفتوني في عيشتي. وبص لعاصي: وانت بطل أغاني أحسن ما أنزل أكسر دماغك دي. اخرس! وبص لنور: وانتي بتعيطي ليه؟ مش هيبقي ولادك؟ وانتي كمان...
نور بدموع: خد حبيبة. سكتها. وبصت لعاصي: امسك السندوتش أهو. ومش عايزة أسمع صوتك لحد ما نوصل. وهي نضفت المكان من مكان العيش والأكل.
غسان بغضب: عملتوا عربيتي الغالية الجميلة تاكسي يا ولاد الـ...
نور بغيظ: مش أنت اللي من شوية كان عاجبك الهدوء وعايز تخلف كمان؟ زعلان ليه منا بقى؟
غسان بص ليها بغضب: مش طايق كلمة من حد. وهو بيعد على صوابع إيده. حر وزحمة وعياط وزن والطريق ابن الـ... على يوم ابن الـ... ياريت تسكتي عشان نوصل بسلامة. تمام؟
حبيبة اللي بتبص لابوها بهدوء بسبب حركة إيده. وبتضرب برجلها في صدره.
غسان بغضب: وبنتك كمان! ده اللي ناقص! امسكي، خدي البت دي معاكي.
نور أخدت حبيبة وفضلت تلعبها.
***
عند انتصار.
انتصار بغضب: أفهم إيه من "مش مرتاحين مع بعض"؟ هو إحنا كنا بنجوزكم عشان تقولي ليا كده؟
سلوي بدموع وندم: ماما، أنا فيا اللي مكفيني. عشان خاطري بلاش توجعي قلبي أكتر. وأنا لما أهدي هتكلم.
انتصار بغضب: تتكلمي ولا إن شاء الله ما اتكلمتي. أنا عايزة أعرف جوزك عمل إيه عشان تطلقي. انطقي يا بت، انطقي!
سلوي بوجع وانهيار: أنا أقولك ليه؟ عشان أنا واحدة خاينة. حبيت راجل تاني على جوزي. أو بمعنى أصح، حبيت راجل غير جوزي. عشان أنا عمر أحمد مكان فارق معايا دي دلوقتي. أنا حب غسان مزروع في دمي جوايا. مقدرش أطلعه. حاولت أنساه بس كنت بفتكره أكتر وأكتر. وجوزي عرف الكلام ده وعايز يطلقني. عايزة تعرفي إيه تاني يا ماما؟ بس الحب مش بإيدي.
انتصار رفعت إيدها بغضب ونزلت على وش سلوي بالألم وقالت بحقارة: حب إيه اللي مش بإيدك؟ انتي دمرتي حياتك ومع حياتك سمعتنا. جوزك اللي بيحبك وعايزك وبيتمنى رضاكي. وعايزة إيه من غسان؟ غسان متجوز وجاله عيلين وبيحب مراته. أنا فاكرة إن هيسيب نور عشانك. تكوني غلطانة يا بنت بطني. تصدقي أحسن طلاقك أحسن من فضحتنا في البلاد. اطلقتي ليه؟ اصل بحب واحد غير جوزي. وسابتها ودخلت على جوا.
سلوي انهارت من العياط: مش بإيدي، مش بإيدي، والله العظيم. أعمل إيه؟ أنا مش قادرة أعمل حاجة خالص. يارب، يارب ساعدني.
***
بعد وقت كبير وصل غسان الجمالية. واللي أول ما نزل الأكل رحب بيه. نزل وهو شايل شنطة هدوم وحبيبة اللي نايمة على كتفه.
عاصي نزل جري: أسرررر! أنا رجت!
أسر بفرحة جري عليه وحضنه بشدة: وحشتني أوي! انتوا جيتوا علطول.
عاصي: اسكت، سيبك دلوقتي. البنت غزل فين وعاملة إيه؟
غزل إجت بسرعة ليه جرى بطفولة: ازيك يا عاصي؟ وحشتني خالص.
عاصي أول ما شافها حضنها: وأنتِ كمان يا غزل، وحشتيني خالص.
نور واقفة تتفرج على عاصي وهو حاضن البنت بذهول.
غسان إجه ليها بغضب: نوررر! بقالي ساعة بنادي عليكي مبترديش ليه؟
نور: كنت بشوف ابنك المحترم اللي زي أبوه وهو بيحضن غزل بنت لمياء. جرتنا.
غسان بص عليه بضحك شديد: جدع يلا، طالع لأبوك. كان معلم على بنات الحارة. بنت بنت. ووجد نور تنظر له نظرة شر. احم، ده قبل الجواز يعني. أنا بقول يلا.
نور بغضب وغيره: التاريخ الجميل بتاعك أنا حافظاه يا غسان بيه. وطلعت على فوق.
وغسان حامل باقي الشنط.
نفين اللي نزلت تبوس في حبيبة.
نسمة بفرحة حضنت نور. ونور راحت باست راس نفين وراس منير باحترام وقعدت معاهم.
غسان بسرعة: لأ يا مراتي العزيزة، والله أتمنى إن أجي أقعد أنا كمان، بس ورانا شغل. تعالي معايا نشوف هنعمل إيه في الشقة. والبت مع أمي.
قبل ما تفتح في العياط.
نور: طيب، نستأذن يا جماعة. هطلع أشوف هرتب الهدوم، أنضف الشقة، وأنزل تاني. نسمة، لو حبيبة عيطت رن عليا أنزلها.
نسمة: حاضر يا حبيبتي، اطلعي انتي.
غسان بصوت عالي: عاااصي! ولااا!
عاصي من تحت: نعم يا بابا.
غسان: أوعى تبعد عن البيت. عشان لو بعدت هكسر رجلك.
عاصي: حاضر، حاضر.
غسان شال الشنط طلعها فوق، ونور فتحت الباب ودخلت. غسان مسك إيدها وقفل الباب وحاوطها بين الحيطة والباب.
غسان بخبث: إيه الناس اللي بتحلو يوم عن يوم دي وبتبقى زي القمر كده؟ غسان بيتكلم وهو بيفك الحجاب بتاعها.
نور بخجل: غسان، الشنط والهدوم، الشقة متربة. ابعد خليني أخلص.
غسان وهو بيبوس رقبتها برقة: شنط إيه دلوقتي اللي انتي فايقة ليها؟ أنا عايزك تخلي تركيزك كله معايا أنا. وباس شفتيها برقة مبالغة. ثواني وتحولت لشغف وعشق. نور حاولت بقدر المستطاع الابتعاد ولكن بلا جدوى. إنها بين يدي غسان الألفي. وثارت معه في قبلته حتى وجدته يعبث في ثيابها حتى أزاحهم. ابتعد عنها وهو يتنفس بسرعة وخلع تيشيرته وحملها بين يديه حتى أصبحت في مستوى طوله. وزهبوا إلى عالمهم الخاص الذي لا ينتهي فيها غسان ونور عشقهما.
***
يمني كانت راحة جاية في شقة البيت بغضب من ماهر، وفي نفس الوقت بشعور غريب تكتسحه في قلبها من اتجاه محمد.
سمير دخل عليهم: ازيك يا يمني يا بنتي.
يمني: بخير يا بابا، الحمد لله.
سمير: امم، والراجل اللي متقدم ده مش هنوافق بيه ولا لأ؟ عشان نشوف حالنا.
يمني بخجل: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا بابا.
سمير بابتسامة: يبقى على بركة الله.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى علي
في منزل غسان الألفي.
نور فاقت على خبط الباب بشدة. بصت حواليها لقت السرير فاضي.
نور: غساااان غسااااان!
غسان وهو في الحمام تحت الدش: أيواااا يا نور، باخد شور. منزلتش.
نور بصوت عالي: الباب بيخبط، اطلع افتح ليكون قاسم ولا اطلع أنا.
غسان بصرامة: نوررر اعدي لما أبقى أطلع. وأوعي تطلعي بمنظرك دا. قال اطلع افتح قال. وغسل وشه.
نور بغيظ وهمس: منظري دا بسببك أنت على فكرة.
غسان طلع لابس بنطلون وتيشرت وفوطة على رقبته.
غسان: الحمام عبارة عن تراب البيت عايز تنضيف، والأوضة عايزة تنضيف. الفرشة كلها تراب يخنق، والبالكونة برضه عايزة كنيس ومسيح، والسقف عايز مسح هو والحيطة.
نور بصدمة وفتحة بوقها: وأنا هعمل كل دا لوحدي صح؟
غسان وهو بيسرح: لو قولت أجيب حد يخلص هتقولي مبحبش حد يدخل بيتي ويرتبه. أعمل إيه؟ أديني حل وأنا هعمله.
نور راحة حطت إيدها حوالين رقبته وباست شفايفه برقة وإيدها بتلعب في شعره بدلع: أو ممكن جوزي حبيبي يساعدني.
غسان استغل الموقف وباسها بشغف وقوة. تألمت نور بين قبلته، فتركها.
غسان بابتسامة: مشكلتك بتيجي برجلك عندي وترجعي تتوجعي. وقرب منها وحط إيده على شفايفها.
غسان بهمس: حاسة بوجع.
نور بتزمر طفولي: وأنت اللي يعرفك هيحس بإيه غير بوجع.
غسان ضحك بقوة ورجولة: امم، بس بعرف أبوس. أنا لقه. وجه نور تحول للأحمر. فكمل: المهم، أنا معرفش أنضف ولا ليا في قصص التنضيف دي، ولا عمري حاولت. فانتِ لو هتقدري تنضفي قولي، وأنا هاخد حبيبة لحد ما تخلصي. لكن عايزة حد أجيبه هيخلص في ساعة، قولي.
نور بغضب طفولي: لأ، هنضف أنا بس. حبيبة وعاصي معاك لحد ما أخلص خالص.
غسان وعو بياخد فونه من على الكوميدينة: أمري لله.
نور: أنت نازل ولا إيه؟
غسان وهو بيفتح فونه: أيوا، هنزل أشوف عمر ومحمد ييجوا نسهر شوية في القهوة. بس هاتي الحزام الأسود اللي توكته فضي.
نور وهي لابسة القميص بتاعه راحت على درج من أدراج التسريحة وطلعته: أهو، بس متتأخرش. وبعدين أنت هتروح القهوة وأنا هبدأ تنضيف، وحبيبة هتكون مع مين؟
غسان بص ليها: هاخدهم معايا يا نور. هاخدهم والله.
نور بابتسامة وعدم تصديق: ياااااه، هعيش لمدة شوية سنجل من غير أولاد.
غسان بغضب: هتعيشي إيه يا روووحمك.
نور بخوف ومرح: ولا أتكلمت حتى يا باشا. أنا بقول أدخل أتشطف عشان أبدأ تنضيف، مش أكتر والله.
غسان بضحك: طب روحي يا عم القوي والشجاع. وفونه رن.
محمد: أنت فين يا جدع أنت؟ انزل افتح، إحنا واقفين تحت الفيلا بالعربية أهو. انزل يلا.
غسان: أنا في الجمالية، تعالوا هنا نسهر في أي قهوة يلا.
محمد بص لقاسم وعمر: إيه رأيكم على الجمالية؟
عمر: لأ، أنا هروح عشان نورهان لوحدها، بس مش هرتاح غير لما ابن **** أشوفه معدوم عشان بص لمراتي بعينه بس.
محمد: يا عم اهدي، همسك أنا القضية وهربيلك أمه. المهم، إيه رأيك روح جيب مراتك وخليها تفك مع البنات هناك.
عمر: اشطاااا، حتى تنسى ابن ***. يلا.
محمد شغل العربية وراح اتجاه طريق الجمالية.
***
أحمد رجع البيت ودخل أوضته. كانت فاضية من هدوم سلوى فعلاً.
دخل رمى نفسه على السرير. لقي ورقة على التسريحة. قام جابها. وقعت دبلة سلوى. نزل جابها وفضل ماسكها فترة. وبعدها قلع السلسة اللي في رقبته وحطها فيها.
أحمد بحزن: اللي حب ميقدرش يكرهه يا سلوى. وفتح الجواب.
سلوي: أحمد، أنا معنديش أي كلام أقوله، أو بمعنى أصح، أقوله قدامك وأوجهك بيه. بس أنت أحسن شريك حياة، وأنا معرفتش أحافظ على النعمة اللي في إيدي. كنت بتمنى ولادي يكونوا منك يا أحمد، بس صدقني، حب غسان كان جوايا من صغري ومقدرتش أطلعه. بس صدقني، هحاول. دبلتي معاك، واللي أنت عاوزه حقك، وأنا معاك فيه. بس دي أول مرة أقوله ليك بصدق، أنا بحبك يا أحمد، بحبك بجد. وأوعى تنسى دوا ماما سعاد.
أحمد مبتسم: أتمنى تتغيري يا سلوى عشان وحشتيني أووووي. وقفل الجواب ودخل الحمام.
***
عند غسان.
غسان واقف بيلبس الكوتش: نوررر، أنا نازل.
نور أيجة: ثواني، عايزة لبن لحبيبة من الصيدلية، مفيش هنا خالص.
غسان: حاضر، وأنا راجع هجيبه.
نور بتزمر: لأ يا غسان، هاته يا حبيبي وتعالى الأول عشان خاطري.
غسان: حاضر. حاجة تانية؟
نور بمرح: شيبسي وكولا.
غسان بابتسامة: حاضر يا بنتي. ونزل.
نور بابتسامة: باي يا بابي. أوعى تنسى تاخد حبيبة وعاصي معاك.
غسان: حاضر. ونزل عند نيفين.
غسان: احم، يا جماعة أنا هدخل.
نسمة: تعالي يا أبو عاصي، ادخل. حبيبة صاحية أهي.
غسان بابتسامة: أسفين يا ستي، عارف إننا غلبناكي معانا.
نسمة: دي روح خالته دي. نور فين؟
غسان: نور فوق. هاخد أنا العيال وأمشي. وآخد حبيبة. ونزل. ونسمة طلعت لنور.
غسان: عاصي، أسر، تعالي.
عاصي: نعم يا بابا.
غسان: اركبوا وخدكم معايا يلا.
أسر وعاصي بفرحة: اوبااااا يلا. ورمبو ورا. وغسان شال حبيبة على رجله ومشي بالعربية.
عاصي: بابا، رايحين فين؟
غسان: هروح أجيب طلب من الصيدلية، وبعدين نروح على الكافيه شوية.
أسر: أيوااا بقااااا.
ابتسم غسان عليهم وكمل الطريق مع تخطيط عاصي طبعاً.
وبعد وقت وصل الصيدلية. نزل وحبيبة على إيده. لقي ست كبيرة بتشتري.
الست: يعني الدوا دا مفيش منه رخيص شوية؟
الدكتور: لا والله يا حاجة، أنتِ ممكن تخلي الدكتور المتخصص يكتب حاجة تانية عشان دي غالية جداً. ويلا يا حاجة عشان في ناس وراكي.
الست: ماشي يابني. ومشيت.
غسان: سلام عليكم.
الدكتور: وعليكم السلام.
غسان: هي الدوا اللي الحاجة طلبته دا عامل قد إيه يعني؟
الدكتور: الدوا دا عامل 2000 جنيه عشان دوا أورام.
غسان: هات الدوا المطلوب كله ليها بسرعة.
الدكتور جابه وغسان دفع حقه وراح وراها علطول جري.
غسان: يا أمي، استني.
الست بدموع: نعم يا بني.
غسان ابتسم واداها الكيس: اتفضلي يا غالية، الأدوية اللي أنتِ محتجاها كلها هنا.
الست بفرحة: ربنا يخليك لشبابك يابني ويرزقك ويخلي عيالك ويحميلك بنتك ومتشوفش وحش أبداً. ويكتر من أمثالك يارب.
غسان باس راسها بابتسامة: شوفي، أنا أخدت منك دعوة تحميني لسنين قدام. خلصي العلاج دا، وآخر الشهر هيجي تاني.
الست بفرحة: ربنا يكفيك شر المرض يا بني.
غسان: ويشفيكي يارب. ومشي راح جاب اللبن وركب العربية. رن على محمد.
غسان: الو، يلا، هقابلكم في كافيه الهضبة، تمام؟
محمد: خلاص تمام، إحنا خلاص قدامنا حاجة بسيطة. عمر راح يجيب مراته عشان في حوار كدا.
غسان: خلاص تمام. لما نوصل نتكلم.
عاصي: بابا، أنا عايز شيبسي.
غسان: حاضر، لما نعدي من قدام سوبر ماركت هقف أجيب.
وبعد مدة وصلوا الكافيه. عاصي وأسر راحوا يلعبوا عند أطفال. وغسان طلب قهوة وقعد يلعب مع حبيبة.
***
في منزل عمر.
عمر شايل فرحة، ونورهان بتلبس الكوتش.
عمر بمرح: فروحة قلب بابا، رايحة مشوار؟
نورهان بخوف حضنت عمر: عمر، هو ممكن يرجع تاني؟
عمر وهو بيبوس راسها: وقتها مش هيلاقي غير طلقة في راسه. في قلب عمر. ويلا بقاااا، هما البنات مش وحشينك ولا إيه؟
نورهان بابتسامة: وحشني أوووي. ونسمة مشفتهاش من زمان. المهم يلا، أنا أصلاً خلصت. وشالت الشنطة اللي فيها حاجات حبيبة ونزلت مع عمر.
عمر: كله تمام؟ لسه حاجة؟
نورهان: لأ، اطلع يلا.
عمر دور العربية وراح على الجمالية.
***
في منزل نور.
نور بعد 4 ساعات في التنضيف مكنتش قادرة.
نور نزلت اترمت على الكنبة عند نيفين: هموووت، ضهري بيوجعني أوووي.
نسمة: قولتلِك أساعدك، قولتي لأ. الدماغ جزمة.
نور بتعب: أنا إقدر أقف أساعد إيه بس. المهم، اهدي عشان وحشاني. احكيلي عملتي إيه وأخبارك إيه، أنتِ وقاسم.
نسمة بدأت تحكي ليها عن موضوع الحمل: بس الحمد لله، الدكتورة قالت مفيش أي خطر.
نور: الحمد لله. بس قاسم زعل ليه؟ هو مش غلط إنكم تطمنوا.
نسمة: ماهو زعلان أكتر إن بقرف بشدة. ولما كشفت زعل أكتر.
نور: أيوا، موضوع القرف دا مبالغ فيه شوية يا نسوم. وبعدين أنتِ بتحبي قاسم، وبدام بتحبيه، إذن لازم تتقبليه. وشيلي من دماغك القرف دا.
نسمة: ماهو أنا بحاول أشيل الفكرة من راسي ومفكرش فيها.
نور: أيوا، وحدة وحدة هتلاقيِك نسيتي واتعاملتي عادي.
نسمة: المهم، قومي يلا نعمل حاجة ناكلها عشان أنتِ أكيد مفرفرة.
نور: حصل. مش قادرة أقوم. ادخلي جهزي على ما أشوف ماما نيفين بتعمل إيه وأجي.
نسمة: خلاص، ماشي. ودخلت على المطبخ تعمل أكل.
***
عند الشباب في القهوة.
غسان بغضب: أيوا، هو دلوقتي اتهم عليها. وأنتم علمته عليه، وبعد كدا سجنته من غير أي تقرير. وهو في الأساس أبوها. وبعد كدا هينكر إنه اتهم عليها ويعمل دور المظلوم العجوز ويطلع. وكدا مش هنستفاد حاجة.
محمد: يا عم، كنت عايزنا نعمل إيه؟ رايحين نعد مع صاحبنا نلاقي حد بيتهجم عليها. وإحنا ظباط، كنا هنعمل إيه؟ دا أقل حاجة عملناها. اللي فيه دلوقتي.
غسان: اسمعوا، أنتم الاتنين اطلعوا من القضية دي. عشان بغباء دا هنخسرها. اهدوا كدا، وأنا هحاول أثبت إنه حاول يتهجم عليها من كاميرات المراقبة.
قاسم: أيوا، كاميرات المراقبة هي اللي هتكشف اللي حصل.
غسان: ادعي كاميرات المراقبة متجبش ضربكو فيه.
محمد وقاسم بصوا لبعض بضحك: على الله حكايتنا.
محمد بخبث: لا، قولي يا غسان، أنت جايب العيال معاك ليه؟ حير.
غسان بغضب: ولاااا، والله هقوم أكسر عضمك. أنا مش ناقص.
قاسم بضحك: لا، واللبن في الكيس، واخد بالك يا لصة.
محمد بضحك شديد: أنا واخد بالي من الأحمر اللي قدامي.
غسان: هشش هشش، عاصي بيلقط الكلام يا حمار. دا الحيوان دا مرة زمان خلى أمه تغضب شهور وهو وأسر.
محمد بضحك: من عمل يعمل، كنت بتعمل؟ كنت بتوقع بين الناس برضه.
قاسم: بس تصدق، البت حلوة. غسان، بالله بص كدا.
غسان: حشي الله. أنا راجل متجوز وعيالي على إيدي أهي.
محمد: بنتِك ما شاء الله، فلقة من القمر. العيون بتاعتها ليك خالص يا غسان.
غسان: حبيبة أبوها دي. وباس خدها. ولقي محمد قام بص باستغراب. قومت ليه؟
محمد: أشوف هظبط البت إزاي.
غسان: يا جدع، اخزي على ميتين أهلك. واعد.
محمد بغيظ: قعدنا يا عم، اهو. المهم، أنا رايح أخطب يوم الجمعة. هتيجوا معايا، اعملوا حسابكم.
غسان بصدمة: رايح تخطب يوم الجمعة اللي هي بعد بكرة، وإحنا منعرفش؟ ومن شوية رايح تظبط البت، أنت جنسك إيه يلا؟
محمد: لا، بجد رايح أخطب دكتورة عجباني فعلاً. مش قادر أشيلها من بالي. وطلبت إيدها من أبوها ووافق. ورايح بعد بكرة.
غسان: اممم، وكنت ناوي تقول امتى؟ بعد ما تخلف ابنك الأول.
محمد: يا عم، نسيت إن لازم حد يكون معايا. وأنا في روما كنت وحيد بائس. متعودتش إن حد يكون معايا. المهم، هتيجوا معايا، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. وبص على البت.
محمد بزهول: غسااان، ولاااا، ابنك بيطبق البت.
غسان بصدمة بص وراه، لقي البت مقعده عاصي على رجلها، وعاصي منسجم معاها أوووي: دا دا ابني صح؟
محمد بتوهان: صح.
غسان: ركز، يمكن تشابه.
محمد: هو ممكن تشابه؟ أيوااا، إنها نفس جينات أبوه. ودي اللي مستحيل تكون غلط أبداً.
غسان بغضب: عاااااصي!
عاصي اتنفض من على رجل الست: نعم يا بابا.
غسان: تعالي يا حيوان هنا. أنت كنت بتعمل إيه هناك؟
محمد: قاعد على رجلها والبت حضناه. بيعمل إيه؟ والنبي بيسلك سننها.
عاصي: أنا كنت جي، وهي ندهت عليا، بتقولي اسمك إيه؟ ولقيتها شيلاني على رجلها. أقول لأ. قعدت وخلاص.
غسان وقاسم ومحمد انفتحوا في الضحك.
محمد: مستحيل غسان. الولا دا طالع ليك بكل معنى الكلمة.
غسان بضحك: روح يا عاصي العب، ومتردش على حد. الله يسترِك.
عاصي: حاضر.
غسان فونه رن.
غسان بضحك: الووو؟ إيه يا نور؟
نور ببكاء.
غسان بصدمة: يتبع.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى علي
غسان بصدمة: لا حول ولا قوة إلا بالله، متطلعوش من البيت، إحنا جاين أهو.
قاسم باستغراب: في إيه خير؟
غسان: عمك صبح جارنا، تعيش أنت.
محمد: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، قوموا نروح، مينفعش نقعد.
غسان قام شال حبيبة ونادى الولاد وركبوا مع غسان، وكل واحد مشي بعربيته.
***
عمر وصل الجمالية بس لقى إن فيه ناس كتير متجمعة عند بيت الحاج صبح.
نورهان باستغراب: عمر، الناس الكتير دي متجمعة ليه؟
عمر بص له باستغراب: مش عارف، بس دا بيت عمي صبح بتاع القهوة، خير يا رب. ووقف العربية تحت بيت منير، انزلي أنتِ اطلعي للبنات لما أروح أشوف فيه إيه.
هزت راسها وأخدت الشنطة وطلعت للبنات، أول ما البنات شافوها جريوا على حضنها بفرح وحزن في نفس الوقت.
نورهان في قمة الخوف والاستغراب حضنتهم: في إيه؟ اهدوا، بتعيطوا ليه؟
نور ببكاء: عمو صبح مات، كان راجل طيب أوي وبيحبنا أوي، عمره ما غلط في حد، مات وهو لسه ماجهز ابنه الأسبوع اللي فات.
نورهان: ربنا يرحمه يا حبيبتي، كلنا هنموت، مفيش حد هيعيش، البقاء لله وحده.
نسمة حضنتها بقوة: وحشتيني أوي يا نورهان، وحشتني أوي، عمري ما تخيلت إن هبعد عندك كدا.
نورهان بدموع: ولا أنا يا نسوم، انتي مش أختي وبس، انتي ونور وسوسو كل حاجة ليا، ربنا ما يحرمني منكم أبداً.
نسمة اخت فرحة وحضنتها بقوة: وحشتيني يا روح خالتو من جوا.
نور: تعالوا نطلع البلكونة نشوف الميت يا بنات.
نورهان: فين طنط نيفين وعمو؟
نسمة: أول ما سمعنا الصريخ رحنا على الميت جري.
نورهان ونسمة ونور طلعوا ووقفوا في البلكونة.
***
يمنى كانت رجعت من شغلها، أخدت دش وسرحت شعرها ولبست بيجامة واسعة للنوم وشربات على شكل قطة ومسكت الفون وطلعت صورة محمد بابتسامة.
يمنى: صدقني، من يوم ما قابلتك وأنا حياتي مش حياة، قلبي بيدق لما بسمع اسمك بس، لما بشوفك بحس الوقت بيجري. وترددت تتصل أو لأ، بس في الآخر اتصلت.
يمنى بحرج: الوو.
محمد ابتسم: الوو، يمنى أخبارها إيه؟
يمنى بكسوف: الحمد لله بخير، أنت اللي عامل إيه؟
محمد: بخير طول ما أنا معاكي، بس فيه شرط، مش هنخلص من موضوع الكسوف ده بقا.
يمنى بابتسامة: قول يا رب.
محمد بضحك: يا رب يا قلبي.
يمنى سرحت في كلمة قلبي دي وغمضت عيونها بوهن.
محمد: عارف إن مقصر معاكي ومش بتصل، بس انتي في بالي وقلبي علطول.
يمنى بكسوف وهمس: وأنت كمان.
محمد بابتسامة: وأنا كمان إيه بقا؟
يمنى بكسوف: في قلبي ديما وعلطول بفكر فيك، ومش مصدقة إن هتجوزك.
محمد: صدقي يا حبيبتي، بكرة نتجوز وتشاركيني حياتي وقوضتي وبيتي وفلوسي، حتى الهوا اللي بتنفسه هتشاركيني فيه يا يمنى.
يمنى بهمس: أنا بحبك أوي.
محمد: مع إن بكره المهس بس مش أكتر مني، المهم أنا كنت مع أصحابي سهرانين شوية في الجمالية، بس حصل ظرف ومات حد قريبهم، ولازم أكون معاهم، بس بعد الدفنة وهرجع.
يمنى بحزن: طيب يا حبيبي، لما توصل طمني وابقى رن عليا يا محمد عشان بقلق.
محمد بابتسامة: حاضر يا حبيبتي. وفضلوا يتكلموا لحد ما وصل الجمالية، قفل معاها ونزل من عربيته.
***
غسان نزل من العربية اتقابل فيهم.
غسان بص على البلكونة لقى البنات واقفين في البلكونة، والرجالة تحتهم، غضب جداً من المنظر ده واتوعد لنور.
غسان بغضب: قاسم، أنت ومحمد، انتوا اسبقوني على العزاء، أروح أودي العيال وأجي على طول.
قاسم ومحمد: تمام. وراحوا مع بعض على العزاء وبدأوا يسلموا على الناس، واتقابلوا مع عمر اللي بدأ معاهم كلام.
قاسم: مات إزاي؟
عمر: الدكتور بيقول سكتة قلبية، ربنا يرحمه.
محمد: يارب، بس معتقدش يدفن النهارده.
عمر: لأ، بكرة في صلاة الضهر بقا.
قاسم: أيوه، ده دلوقتي الساعة داخلة على 10 ونص.
***
غسان غضب وهو واقف في الشارع: الناس اللي واقفة في نص الشارع دي خير يعني.
نور أول ما لمحته رجعت لورا علطول، وهكذا البنات.
غسان طلع على فوق بغضب. نور راحت، أخدت منه البنت، خمس في ودنها: قسماً بالله ما هعدي الوقفة دي بالساهل.
نور بصت له بخوف: نعمل إيه يا غسان؟ الجو حر وكنا عايزين نشم هوا.
غسان بغضب: نور، متعانديش معايا عشان ولا وقته ولا مكانه، المهم مش عاوز ألمح حد في البلكونة، وأنا حذرت أهو. وبص لـ أسر وعاصي، واللي هلمحه منكم في الشارع هيزعل مني جامد، يعني. ونزل وقفل البوابة.
عاصي: أوف، إيه ده، جد غزل مات، يعني لازم أنزل أعزي، هتقول عليا إيه كدا؟
أسر: قولها مكنتش عارف أنزل.
نور بتبص لعاصي: ولا أنت تشيل غزل بنت لمياء من دماغك عشان مش هتتجوزها، حلو الكلام.
عاصي وهو داخل المطبخ: لأ، وحش الكلام.
نورهان ونسمة اللي ميتين ضحك: دكتور عاصي بيه بيحب غزل بنت لمياء، ولمياء دي مرات ابن عم صبح الكبير الله يرحمه.
نورهان بضحك: ينهار! وبصت لفرحة بقا يا معفنة، سايب الجمال ده وباصص على غزل، ده عيب في حقنا، حاي يا نور.
***
الرجالة واقفين كلهم بيعزوا، وغسان وعمر وقاسم ومحمد واقفين جنب منير.
وفي بنات واقفة في بلكونة عم صبح.
بنت من البنات: شوفتي ده غسان وقاسم.
بنت 2: واو، دول شباب دول، دول يقولوا له قوم يا قمر نعد مكانك.
بنت 3: بس مين اللي معاهم دول؟
بنت 1: مش عارفة دول أنا.
بنت 2: متجوزين.
بنت 1: أيوه متجوزين، غسان وقاسم، عمري ما شوفت مراتتهم في الشارع ولا مرة خالص.
بنت 3: لازم أظبط غسان ده.
بنت 1 بسخرية: ابقي قبليني، ده بيعشق مراته.
منير أخد باله من البنات وزعل من الموقف ده وقال في سره: طب قدروا إن إحنا في الميتهم، صحيح فيه بعض النساء جنس و'سخ، ابعدنا يارب.
***
في منزل منير الألفي.
نيفين: نور، إحنا لازم نعمل غدا يا بنتي لحد يجي بكرة، لازم نكون عاملين حسابنا، طلعي فراخ ولحمة واعملي أكل زيادة يا بنتي قوام يلا.
نور كانت بترضع حبيبة: حاضر يا ماما، أنا أصلاً كنت هعمل كدا عشان لو الشباب جابوا ضيوف أو حاجة بكرة، وأنا هقوم أجهز عشان نولع علطول الصبح، خليكي أنتِ يا نسمة عشان حملك، وأنا هخلص.
نورهان: خلاص، أجي أساعدك أنا.
نور: لأ، خليكي بالولاد، وأنا لو احتجت حاجة هنادي على حد منكم. ودخلت المطبخ وبدأت في تجهيز طلبات الغدا لبكرة بمهارة.
نورهان مراقبة فرحة اللي قاعدة جنبها على الكنبة، ونورهان شايلة حبيبة.
نورهان: نسمة، ركزي مع فرحة كدا.
نسمة بضحك: إيه ده؟ دي غيرانة، شالتها وحضنتها، أنتي غيرانة على ماما يا روحي، فرحة الحلوة غيرانة على ماما.
نورهان: الوقت اتأخر وفرحة معاد نومها جه.
نسمة: تعالي معايا النهاردة، خليكي في شقتي.
نورهان بحرج: بس يا بنتي، قاسم يتكسف، وكملت بغمزة: أو في موضوع كدا أو كدا، أجي أقطع عليكم.
نسمة بضحك: اتنيلي يا نورهان، ده أنا بقرف من ريحة الصابون الأبيض، ما تقلقيش، مفيش حاجة، يلا قومي.
نورهان: نور، أنا هطلع عند نسمة عشان فرحة عايزة تنام وحبيبة نامت أهي.
نور: حاضر يا حبي، حطيها على الكنبة وحطي جنبها مخدة، وخلي عاصي جنبها.
نسمة أخدت أسر ونورهان وطلعت على شقتها، وعاصي دخل المطبخ غضبان.
عاصي: ماما، أنا عاوز أطلع مع نسمة فوق.
نور وهي بتقطع طماطم: خليك جنب أختك يا عاصي، أحسن تقع، وبعدين إحنا هنطلع ننام أهو.
عاصي ركن على رجلها: طيب، أنا عاوز لبن.
نور وهي بتغسل إيدها: اهدي يا عاصي، هخلص وأعمل ليك اللي أنت عاوزه يا قلبي، بس خلي بالك من أختك لتقع من على الكنبة.
عاصي طلع وفضل يلعب في رجل حبيبة: يتري غزل زعلانة على جدها؟ يعني مثلاً لو جدي منير مات أنا مش هزعل، بس أنا لو مت هي هتزعل؟ يوووه، أبويا ده رجل همجي، أصلاً كان هيجرى إيه لو خلاني أروح أشوفها.
نور جت شالت حبيبة وراحت على أوضة نيفين: ماما، أنا طلعت كل طلبات الغدا لبكرة، هطلع أنا عشان أحمي الولاد وأنامهم.
نيفين: خلاص، اطلعي، بس اصحي بدري يا نور، متنزليش الضهر عشان انتي بترضعي وبنتك دي مظلومة معاكي، النوم للضهر ده هيعدمك انتي وعيالك.
نور: حاضر يا ماما، هنزل بدري. وأخدت الولاد وطلعت على الشقة، دخلت وقفلت الباب.
نور: عاصي، ادخل يلا خد شور على ما أحمي حبيبة.
عاصي بتذمر: يا ماما، مش عاوز أستحمى النهاردة.
نور دخلت الأوضة بتطلع هدوم ليه: لأ، هتستحمى عشان جريت في الشارع طول النهار ده، يلا ادخل اخلص. دخل بتذمر، وهي بدأت تحمي حبيبة بالطف. وبعد وقت خلصت لهما وشربت عاصي اللبن ودخلت تنيمهم وناموا، ودخلت أخدت دش ولبست بيجامة عبارة عن بنطلون ستان أسود وتيشيرت قطن أسود، ببرز جمالها وبياضها، وسرحت شعرها.
نور بتعب: وديني لسرير بقا. واترمت على السرير: أنا كنت بتجوز ليه؟ أخدوا إيه المتجوزين غير البهدلة، وقال بسترك قال، فين الستر ده؟ أنا مش شايفاه. ودلوقتي الأفندي بتاعي يجي عاوز يديني موال، وطبعاً لو اتكلمت يبقى بمنع حقوقه في التحكم فيا. ودخلت اتغطت ودخلت نامت.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ندى علي
غسان: شباب، الساعة 1 نطلع إحنا على بيتنا بقى.
محمد: أنا فاصل شحن وكهربا، يلا.
الشباب أخذوا بعضهم وطلعوا على البيت.
عمر: باين مراتي نامت مع حد من حريمكم.
محمد فتح دراعه: ادخل في حضن أخوك يا فوزي، اعتبرني نورهان النهاردة يابا.
الشباب انفجروا في الضحك.
غسان: ما تاخدش راحتك قوي يا عمر، لا الموضوع يقلب.
عمر ومحمد دخلوا الأوضة بتاعت غسان القديمة، وغسان وقاسم طلعوا كل واحد على شقته.
*************
في شقة غسان الألفي.
غسان دخل: إيه الهدوء ده؟ معقول حبيبة نامت؟
ودخل أوضة النوم لقي نور غرقانة في النوم.
غسان قلع التيشيرت بتاعه وأخذ فوطة ودخل على الحمام يأخذ شاور.
وبعد وقت طلع من الحمام ولبس وراح عند نور.
غسان بهمس: نوري حبيبي، نور.
نور بهمس ونوم: أمممم.
غسان: ابعدي شوية علشان أنتي نايمة بالعرض.
نور اتعدلت، وغسان نام وهي نامت في حضنه.
نور بتعب: أنا اتهديت النهاردة، تنضيف البيت وعاصي وحبيبة عاوزين جمهورية لوحدهم يشوفوا طلباتهم.
غسان: بس علشان زعلان منك.
نور: ليه أنا عملت إيه بقى؟
غسان: علشان مراتي تقف في نص البلكونة والرجالة تحت يتفرجوا عليها، وأنا مش راضي أكلمك علشان بتزعلي مني.
نور باست شفايفه برقة: يا حبيبي أنا ماليش دعوة بحد، أنا طلعت علشان أشوفك لما ترجع والله، والجو نار جوا، قولنا نطلع شوية البلكونة.
غسان: أنا مش عاوز حد يشوف طرف إيدك يا نوري، ومش عاوز أشوفك برا تاني، تمام؟
نور: حاضر يا غسان، المهم هات أعمل المنبه، ماما مشترطة عليا أنزل بدري.
غسان: حاضر، يلا نامي وأنا الصبح هصحيكي.
****************
في شقة قاسم.
قاسم دخل وعرف إن نورهان عندهم، دخل أوضة أسر لقاها نايم، دخل أخذ دش وطلع نام جنبه.
نسمة دخلت الغرفة: قااسم.
قاسم: أيوة.
نسمة: معلش يا حبيبي، نام مع أسر النهاردة علشان نورهان هتكون معايا النهاردة.
قاسم نام على السرير وبص ليها: أنتي أخبارك إيه والحمل عامل إيه؟
نسمة: أهو يوم كويسة ويوم تعبانة، بس النهاردة أنا كويسة.
قاسم: طيب المهم إنك كويسة، وأنا هصحي الصبح بدري علشان رايح العزا.
نسمة: وأنا برضه هصحي بدري علشان أجهز الغدا مع نور علشان هنعمل أكل علشان لو حد جه فجأة.
قاسم: طيب يا حبيبتي، أنا حاليًا فاصل، هدخل أنام وأنتي نامي برضه علشان تقدري تقومي.
نسمة قربت منه وباست خده وطلعت برا الأوضة، بس وقفت تاني: إيه ده؟ أنا ما قرفتش.
ودخلت الأوضة بسرعة تاني.
قاسم: في إيه؟
نسمة قربت من شفايفه وباسته بقوة وبعدت شوية: قاااسم، أنا ما بقيتش أقرف.
قاسم بابتسامة: أنتي جاية في اليوم اللي مهدود فيه تقولي ما بقيتش أقرف؟
نسمة بفرحة: مش شرط، بس أحلى حاجة ما بقيتش أقرف.
قاسم اتعدل ونام: أنا هنام علشان منظرنا قدام الناس اللي عندنا يا نسوم، وأنتي روحي شوفي نورهان علشان لو فضلتي هتهور.
نسمة طلعت بفرحة وكسوف ونفسية كويسة.
***************
عند عمر ومحمد.
عمر قاعد باصص لمحمد وفاتح بقه وهو نايم.
عمر بصدمة: ده إنسان؟ والله ما أصدق أبدًا، ده هيتجوز إزاي؟ والله هشفق على البنت، ده بيشخر أكتر ما بينام.
محمد صوت شخيره موصل لنفين ومنير اللي ميتين ضحك عليه.
عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا هنام إزاي دلوقتي؟ لا ومش شخير بس، ده ورفس كمان، إيه الكائن ده يا رب؟
وفضل يهز فيه: ولاااااا محمد اصحى.
محمد قام: في إيه يا لأااا؟ أنت نومك صعب ليه؟ الواحد ما يعرفش ينام معاك خالص.
عمر: أنا اللي نومي صعب؟ ده أنت حاطط زمورة في زورك ومش عارف أنام ولا البيت عارف ينام.
محمد: تصدق إني بشخر وأنا نايم؟ ده أنا بنام من هدوئي ما بتحركش.
عمر: حصل، أنا بتبلي عليك، المهم خليك صاحي الله يخليك لحد ما أنام أنا.
محمد: ليه يا عم؟ أحرسك وأنت نايم؟
عمر بنوم: افهمها زي ما تفهمها، المهم سيبني أنااام.
*************
عند أحمد.
أحمد قاعد في العربية بتاعته قدام بيت سلوى وشايفها وهي واقفة في شباك أوضتها بتعيط بقوة.
أحمد بحزن: لو أقولك إن دموعك دي بتحرق الدم اللي في عروقي مش هتصدقي يا سلوى، بس أنا تعبت، أنا كنت بتخيل حياتنا أجمل وأحسن من اللي إحنا فيه دلوقتي.
سلوى ببكاء: هترجع إمتى بقى؟ علشان أنت وحشتني أوووي، أنا كل يوم بشوفك بتيجي تاخدني على بيتي تاني، بس بصحى ما ألاقيش كدا، أحمد أنا ندمانة، أنا محتاجاك أوووي.
أحمد بحزن: سلوى أنا محتاجك جنبي أوووي، وحشتيني.
ودور العربية بتاعته ورجع على البيت، وسلوى قفلت الشباك ودخلت كملت عياط جوا.
انتصار دخلت عليها بحزن: يا بنتي كلي حاجة، بقالك يومين عايشة على معدة فاضية، أنتي كدا هتموتي.
سلوى: وأنا حياتي لازمتها إيه يا ماما؟ والنبي سيبيني في حالي يمكن ربنا يخلصني من الوجع ده.
انتصار بفقد أمل طلعت بحزن وقفلت الباب: ربنا يفك عنك يا سلوى يا بنتي يا رب.
*****************
في الصباح نور صحيت الساعة 7، لبست قميص بيتي محتشم أسود ولفة الطرحة سودا كانت آية في الجمال.
نور: غسان غسان أنا هنزل.
غسان بنوم: انزلي يا نور.
نور: حبيبة وعاصي لسه مش هيصحوا دلوقتي، خلي بالك لحبيبة تصحى هي هتقوم جعانة.
غسان بغيظ: طيب أفهم بس هي هتقوم جعانة، أرضعها أنا مثلًا؟
نور بضحك: لا بس ممكن تنزلها ليا مثلًا.
غسان: حاضر يا حبيبي.
نور أخذت مفتاح الشقة ونزلت على تحت، كانت نفين صحيت وبدأت تجهز الأكل.
نور: ماما أنا جهزت كل حاجة، هنولع بس.
نفين: يا رب نسمة تنزل بدري علشان نروح الميتم دقيقتين قبل الجنازة.
نور: هتنزل ما تقلقيش.
وبدأت في عمل الأكل.
نفين: عيالك لسه ما صحيوش؟
نور: لا مش هيصحوا دلوقتي، ولو صحوا غسان هينزلهم هنا.
نفين: بس العيال لازم تصحى تاكل يا بنتي، كدا الأنيميا اتمكنت منهم.
نور: أعمل إيه يا ماما؟ والله بحاول أصحي عاصي بيغلبني وبهدلني على ما يصحى.
نفين: بالله أنتوا اللي أمهات هم؟ ده إحنا كنا اللي تتأخر عن الساعة 6 في النزول كنا بناخد موال من اللي قلبك يحبه.
نور بضحك: طيب أنا ذنبي إيه بس يا ماما؟ وبعدين أنا مستحيل أفطر على الصبح كدا، معدتي توجعني فوري.
نفين: آآآه أنا نسيت أعرفك، جدتك أم أبوكي منير جاية عندنا النهاردة.
نور: يااااه هي لسه عايشة؟
نفين بضحك: وجامدة كمان، هي من أسوان، بس اسمعي أوعي يا نور تغلطي بالكلام معاها، واللي تقوله اعملوه، هي شديدة شوية بس معلش نستحملها شوية.
نور: حاضر يا ماما على عيني وعلى راسي.
نفين: بنت أصول، شوفي اللحمة كدا.
وعلى الساعة 10 نسمة صحيت هي ونورهان ونزلوا، والشباب نزلوا كمان، ومحمد وعمر صحيوا وعمر مش قادر يتحرك علشان قلة النوم، ونور والبنات بدأوا يعملوا فطار.
محمد: أنا مش أنام مع الواد ده تاني، ده نومه زبالة يا عم.
عمر بصدمة وهو ماسك ضهره: أنا اللي نومي زبالة؟ بالله أنت اللي صوت شخيرك فكرني بصوت الشيخ علي.
غسان بضحك: الشيخ علي مين ده؟
عمر: واحد جنبنا، أقسم بالله يا جدع ساعة صلاة الفجر بحس إن القيامة قامت من صوته، صوته فظيع.
قاسم وغسان ميتين ضحك عليهم.
منير: غسان، اللي ما تعرفوش بقى إن جدتك جاية عندنا النهاردة.
غسان بضحك: كملت، أنا عرف إن هطلق قريب.
قاسم بضحك: نفس الشعور والله يا جدع.
محمد باستغراب: إشمعنى يعني؟
غسان: جدتي طراز صعيدي ما بيعجبهاش العجب، المهم أنا عايز أقترح عليكم اقتراح كدا.
محمد: اقتراح يا زعامة؟
غسان: إيه رأيكوا لما تيجوا تسكنوا جنبنا هنا؟
عمر: جنبكوا فين؟
غسان: البيت بتاعنا اللي جنبنا، البيت طابقين وكبير أوووي زي ما أنت شايف، محتاج دهان بس لكن متشطب كامل، وبدل ما نتغرب كل واحد في مكان، عمر تيجي بمراتك ومحمد بكرة يتجوز ويجي هاا إيه رأيكم؟
منير: طب بالله كنت عاوز أقول ليكم كدا.
محمد وعمر: موافقين، حاي نورهان ما تبقاش لوحدها وأنا في الشغل.
قاسم: أخيرًا هنتجمع تاني يا جدع.
عمر: بعد خطوبة محمد ندهن وننقل على طول.
محمد: أشطا أوووي، بس إيه؟ ما فيش فطار ولا إيه النظام؟
غسان: يا جدعان هنموت من الجوع وحبيبة جعانة يا نور اخلصي.
نور: طيب خلاص جينا أهو.
وبدأوا يحطوا الأكل على السفرة ويفطروا، ونور اللي دخلت الأوضة أكلت حبيبة الأول، ونورهان ونسمة ونور فرحوا جدًا إن نورهان هتكون معاهم تاني، وبدأوا يفطروا في جو من المرح.
غسان: شباب، ما عدتش حاجة عن الجنازة، يلا.
عمر ومحمد وقاسم قاموا: يلا.
نور: غسان إحنا هنروح الميتم شوية مع ماما نفين.
غسان: طب يلا علشان نعديكم من الشارع.
نورهان قعدت بالولاد، ونسمة ونور ونفين نزلوا، والشباب عدوهم.
وحدة من الستات: أومال مين الصبايا الحلوين دول يختي؟
وحدة 2: دول كناين نفين الألفي، الحلوة البيضة دي مرات غسان، والتانية دي مرات قاسم.
وحدة 3: بس باين مرات قاسم حامل.
وحدة 2: أيوة باين حامل في 4 شهور، بس إيه؟ ما بينزلوش الشارع ده ولا حد يعرفهم ولا تسمعي ليهم صوت.
وحدة 1: أيوة عرفت تناسب والبنات الحلوين ونصاف إزاي.
نسمة: نور الستات دي هتاكلنا بعنيهم.
نور: أيوة واخدة بالي.
نفين: تعالوا يا بنات سلموا.
البنات راحوا سلموا عليهم وقعدوا، والعيون كلهم عليهم، والبنات بيحقدوا عليهم من جمالهم وعلى أجوازهم.
وحدة 1: هي مرات غسان مش مخلفة ولا إيه؟
وحدة 2: عندها عيلين ولد وبنت.
وحدة 1: ربنا يخليهم ليها يا رب.
وبعد وقت رجعوا البنات البيت تحت نظرات غسان، طلعوا وقفلوا البوابة وفضلوا قاعدين لحد ما سمعوا صويت، وقتها عرفوا إن دي الجنازة، وبعد الجنازة الشباب فضلوا قاعدين لحد الساعة 2.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى علي
بعد وقت كبير، حوالي الساعة 10 بليل، الناس بدأت تمشي من العزا وكل واحد راح على بيته.
في منزل منير الألفي، على السفرة:
محمد: كلمت نقاش هيجي يشوف البيت كدا ويشوف المطلوب.
غسان: حلو، المهم هنروح بكرة الساعة كام؟
محمد: طبعًا بوجود الحاج منير، أنت أبويا ولازم تكون موجود، رايح أقرأ الفاتحة بكرة.
منير: ألف مبروك يا حبيبي، من قبل ما تقول أنا كنت جاي أصلاً.
عمر: برضه مش عارفين هنروح امتى بكرة.
محمد: هنروح على الساعة 8 كدا.
عاصي بيزن: اعملي لبن، اعملي لبن، يلا اخلصي بقى!
نور بزعيق: عاااااصي! اهدي ها! اهدي عليا كدا!
عاصي بصوت: هو إيه دا؟ أنا قولت إيه؟ أنا بقول اعملي لبن، كل حاجة تزعقي كدا!
نور: لسانك طويل وعايز قص.
محمد: عيب يا عاصي، مينفعش تزعق لماما كدا.
غسان: وإيه كمان يا عاصي بيه؟ كمل يا حبيبي كمل لما أقوم أكسر دماغك.
وقام، نور وقفت.
نور: خلاص يا غسان، صغير ومش فاهم حاجة.
غسان بغضب: أنا كذا مرة محذرك لما أتكلم معاه متدخليش، ولا الدماغ إزاي!
نور بصوت عالي: لأ أدخل، دا ابني وأنا اللي قاعدة معاه 24 ساعة وعارفة هو عاوز إيه!
غسان بغضب مسك دراعها بقوة: صوتك لو علي عليااااا تاني هكسر دماغك!
نور بغضب لسه هتتكلم.
منير: طيب احترموا الضيوف، مش ضروري وجودي.
نور بدموع: شايف طريقته يا بابا، هو عاصي عارف إيه علشان يعمل كدا!
غسان: أستغفر الله العظيم، أنا عملت إيه يا بنتي فيه؟ أنا مديت إيدي عليه؟
نور أخدت حبيبة وعاصي: استأذن منك يا نورهان، وآسفة على اللي حصل دا يا جماعة، وطلعت على شقتها.
غسان بغضب: يا جدع الله يلعن الجواز على اللي عاوز يتجوز، الإنسان كان عايش حياته براحته يجي واحدة تطلع عيشة تحرق الدم.
محمد: مش متجوز، أنا مش حاسس بالنعمة اللي في إيدي.
منير: مش هنخلص كل يومين حوار وفيلم جديد، غسان ونور بيتخانقوا.
نفين: والله دي عين يا ابني، مراتك من ساعة ما نزلت الميتم وهي كدا، لا حول الله يا رب.
نورهان بهمس: نسمة، غسان جوز أختك دا بيفكرني بعمي جميل بتاع الكبدة.
نسمة بهمس: بالله لو سمعك ليعملك كبدة، اسكتي.
نورهان: جوزك هادي أوي كدا ليه؟
نسمة: لأ متقلقيش، هو عنده الزعيق فوق بس علشان الخصوصية.
نورهان بضحك: عارفة أنا الخصوصية دي، وكملت بزعل بس أنا زعلانة على نور طلعت معيطة.
نسمة: متقلقيش، الصبح هتنزل كويسة، هما على طول كدا.
نورهان: بس أحرجها قدامنا، مينفعش كدا.
**************
في شقة غسان:
نور كانت بتلبس عاصي هدوم النوم.
عاصي: ماما أنا آسف، أنا عارف إن أنا السبب إن بابا يزعق، مش هعمل كدا تاني.
نور بحب باست خده: متقولش كدا يا حبيبي، بس تاني مرة اتكلم بأدب.
عاصي حضنها: تعالي نروح عند سوسو دي الأول، فاكرة يا ماما لما كنت بنام في حضنك كنت بنام على طول من غير خوف، بس دلوقتي بنام لوحدي، ماما تعالي نمشي.
نور: بس دا بيتك يا عاصي، ودا بابا يعني مهما يزعق ويزعل هو بيحبك، وهو اتعصب علشان أنت عليت صوتك، وبعدين تعالي يلا إيه رأيك نعمل أكل وننام سوا أنا وأنت وحبيبة.
عاصي بفرحة: موافق طبعًا.
نور شالته وراحوا على المطبخ عملوا أكل وأكلوا، ودخلوا على أوضتهم وناموا كلهم، ولما حست إنهم ناموا قامت وراحت على المطبخ تغسل المواعين.
غسان دخل الشقة ودخل على غرفتهم على طول، غير هدومه وطلع وقف ليها على باب المطبخ.
صمت تام بينهم.
نور: لو سمحت أنا عايزة فلوس.
غسان: الفلوس اللي في الفيزا خلصت.
نور: مأخدتش منها جنيه واحد، أنا عايزة مصروف، مش عايزة المبلغ الكبير دا.
غسان: إشمعنى يعني؟ أنا أقصد إنك علشان تكون زيادة معاكي.
نور بسخرية: البياعين في السوق مفيش عندهم ماكينة صرف، أنا مش عايشة في لندن.
غسان قرب منها: آسف متزعليش مني، أنا عارف إن مكنش ينفع أزعق قدامهم.
نور بدموع: نفس حوار كل مرة، طيب ولما أنت عارف إن مكنش ينفع تزعق قدامهم زعقت ليه؟
غسان: علشان أنا عارف أنا بتكلم مع عاصي إزاي وبتعامل معاه إزاي.
نور بنظرة عتاب: غسان أنت عارف عاصي قالي إيه النهاردة؟ قالي تعالي نمشي يا ماما، تخيل بقى ابنك يقولي كدا.
غسان بصدمة: لدرجة دي كرهني؟
نور: مش كرهه دا خوف، عاصي مش حاسس بأمان، حاول تتكلم معاه، العب معاه، حسسه بوجودك.
غسان: أنا اتعصبت لما علي صوته عليكي، الناس تقول إيه؟
نور بعتاب: أنا كنت متقبلة الموقف منه، ابني وطفل، لكن أنت بقى جوزي أحرجتني قدام نورهان وأصحابك.
غسان: خلاص يا ستي حقك عليا، ودي شفايفك أبوسها، وباستها.
نور بكسوف ضربته في صدره: ابعد عني، أنا زعلانة منك لسبب تاني أصلاً، وكمان...
غسان برفع حاجب: اللي هو إيه بقى؟
نور: كل زوج بيخرج مراته وبيفسحها حتى لو يوم في الأسبوع، أنت بقى مبتخرجنيش خالص ليه؟
غسان: بكرة أحلى خروجة لأحلى أم عاصي في العالم، هروح مع محمد قراءة الفاتحة بتاعته وأرجع أخدك وأوديكي أحلى مطعم وكافيه فيكي يا مصر.
نور: وعد ولا هتقولي انشغلت؟
غسان قرب منها وحرك أنفه على أرنبة أنفها: وحياتك عندي وعد، بس ياااه بقى لو عملتي ليا كوباية شاي مظبوطة.
نور بتذمر: أنا هعمل بس علشان الخروجة.
غسان: إن شاء الله علشان خاطر الكاتل نفسه، المهم اعملي.
*********************
في أوضة عمر ومحمد:
محمد قاعد بيكلم يمني شات.
يمني: هترجع امتى بقى؟
محمد: أنا هاجي بكرة نلبس الدبل بس هرجع الجمالية تاني علشان نشوف الشقة اللي هنتجوز فيها دي، بس حابب أشوف رأيك في ألوان الشقة.
يمني: أنا بحب الكافيه، الألوان البيج دي.
محمد: نفس اللي أنا حابب أعمله، يعني مثلًا الصالة، الصالون، الريسبشن يكونوا بيج ومعاهم لون كمان، الأوض ألوان مختلفة، أنتِ عايزة أوضة الأطفال الألوان إيه؟
يمني: يعني مثلًا إيه رأيك نعملها أبيض مع كذا رسمة رصاصي؟
محمد: حلوة، ونعمل فيها سرير شكل ولاد وسرير شكل بنت.
يمني بابتسامة: أيوا جميل جدًا كدا.
محمد: أوضة النوم اشرحي ليا كدا التصميم اللي في دماغك علشان دي هتكون حسب النفسية، وحط إيموجي بيغمز.
يمني بكسوف: عادي اللي أنت عاوزه اعمله فيها، معنديش حاجة معينة.
محمد: أنا حابب إن ألوانها تكون هادية والنوم مش أبيض يعني، عاوز أعمل نور هادي وحلو، وحابب أعمل باب زجاج مطل على الشارع ونعمل عليه ستارة تقيلة، إيه رأيك؟
يمني بانبهار: ذوقك حلو أوي، عجباني أوي.
محمد ابتسم: حبيبة قلبي، المهم أنا هنام علشان عندي يوم طويل بكرة.
يمني: حاضر، تصبح على خير.
محمد بابتسامة: وأنتِ في حضني يا رب بقى، وغمز.
يمني حطت الفون جنبها بكسوف وفرحة: ياااه أنا بحبك أوي.
عمر: يا عم الرومانسي، بكلمك من ساعة وأنت مش هنا.
محمد: في إيه يا تور؟ عيل فصيل عاوز إيه من أهلي؟
عمر: أنا إن جيت للحق أنا عايز مراتي وبنتي، أنت واحد ولا متجوز وعادي عندك، لكن أنا ليه يتفرق بينا ليييه؟
محمد: ودا بقى هيفضل يندب ومش هينيم أهلي النهاردة، اسمع يا عمر يا أخويا أنا عاوز أنام.
عمر: فاكر البت اللي أنت كنت عاوز تظبطها في المكتب عندي اللي موتني يومها دي؟
محمد: أيوا مالها؟ أوعى تقول جابت رقمها.
عمر: لأ يا حدق، البت نصابة.
محمد بضحك: أهو دا الخازوق بعينه.
عمر: حصل، بالله أنت اللي هتتجوزها دي مظلومة معاك.
محمد: اسكت أنت عارف حاجة أنت؟ دا أنت غلبان.
عمر: استنى لما أنام، ونام الله يخليك.
محمد: كان يوم أسود يوم ما فكرت أنام جنبك، تعالي اتخمد يلا.
************************
عند نسمة ونورهان:
نسمة كانت نايمة على ضهرها وفجأة الجنين اتحرك: نورهان هاتي إيدك بسرعة.
نورهان جابت إيدها ونسمة حطتها على بطنها.
نسمة بابتسامة: شوفتي بيتحرك جوايا.
نورهان: فرحة كانت بترفس مش بتتحرك، بس رغم وجعي كنت بفرح أوي لما أحس إنها بتتحرك جوايا.
نسمة: حاجة حلوة أوي، أنا أول مرة أحب الانتظار كدا علشان عارفة إن بعد الانتظار دا هيجي حاجة جميلة ليا.
نورهان: ربنا يكملك يا حبيبتي وتشوفيه على إيدك وفي حضنك يا رب.
نسمة: يلا ننام بقى علشان هموت وأنام.
نورهان ونسمة ناموا، والجميع كله نام في هدوء.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندى علي
في الصباح، على سفرة الطعام، كان عمر لا يستطيع المشي، ورأسه يؤلمه من قلة النوم، راح وارتمى على كرسي السفرة ووضع رأسه على الطاولة.
محمد خرج لابسًا تيشيرت أسود ضيق وبنطلون أسود وكوتش أسود وساعة فضة وبرفان، وفي غاية الشياكة، راح وجلس على السفرة.
محمد: صباح الخير يا جماعة.
الكل باستغراب من حال هذا وحال ذاك: صباح النور.
محمد: اسمحوا لي أقول لكم بقى أنا مش عارف أنام من الأخ اللي اسمه عمر دا خالص، مش مريحني.
عمر قام بذهول وتعب وغضب: أنا... اللي... مش... مريحك في النوم؟ بالله لو هموت كدا وهنام في الشارع مش نايم معاه تاني، رفس واستحملت، تلطيش بالقلم واستحملت، شخير وقولت عادي، لكن يقوم يضربني بالليل، لاااااء بقى!
غسان وقاسم والبنات ميتين من الضحك.
غسان بضحك: اسكت يلا، مسحنا البلاط من الضحك، اهدأ كدا واللي أنت عاوزه هنعمله، بس اسكت علشان منظرك وشعرك يضحك أصلاً.
عمر وهو يعدل شعره: أنا عاوز مراتي وبنتي، مش عاوز حاجة تاني، وإلا يا خالي آخذ بعضي وأروح أموت في بيتي بدل ما أموت على إيد محمد.
منير: بس بطلوا شغل العيال دا، وأنت ومراتك هتناموا في أوضة قاسم القديمة.
عمر بعصبية: يعني أوضة المحروس موجودة من يوم ما جيت وسايبني كدا؟ لا لا، ما كانش العشم إيدًا يا خال... كل دا معتزين في أووي!
قاسم: اتلم يا واد، دي أوضتي دي ياما حصل فيها معارك، فاكر يا غسان كنا نقف على السور ونربط الأحبال وننط من على السور في الشارع.
غسان بضحك: ونطلع الفجر وأمي وأبويا نايمين ولا هم هنا.
نور: وأنا أقول الدكتور عاصي طالع لمين، الله أكبر معانا أكبر لص في العيلة.
غسان: أوعى أسمع إن حد فيكم طلع من على السور، اللي هيقع هيموت على طول، أوعى يا عاصي أنت وأسر.
أسر مال على عاصي بهمس وخوف: أنت شلت الحبل اللي على سور السطح؟
عاصي: استرجل يلا ومتخافش كدا، أنا معاك، وبعدين فكر فيا أنا وغزل.
أسر: أنت وغزل اللي هتودوني ورا الشمس.
منير: ما علينا، المهم عاوزين نجهز بدري علشان إن كنا هنروح وناخد حاجات معانا.
نفين: اهدأ يا حج كدا، ركز معايا يا محمد يا ابني، أنت جبت الشبكة؟
محمد وهو يأكل خيار: أنا مش بعرف في حوارات الدهب دي.
نفين: خلاص اهدأ أنت وأنا هاخد واحدة من البنات ونروح نجيب لها أحلى طقم ونرجع.
نور ونسمه: أنا اللي هاجي، وبصوا لبعض.
نور: لاء يا ماما أنا اللي هاجي معاكي، مليش دعوة.
نسمه: بت اسكتي أنا اللي هروح، أنتي راشقة في كل حوار كدا.
قاسم: يا روحي أنتي بلونة أهو، هتروحي فين؟ أمي محتاجة حد يسندها، أنتي بقى اللي هتسنديها.
غسان: أيوا، ولو نور راحت العيال مين اللي هيقعد بيهم؟
نور: محلولة، نسمه ونورهان موجودين، يعني هروح هروح.
غسان: أشطا، تعالي معايا كدا عاوزك في كلمة.
نور برقت لغسان بمعنى (عيب أقوم فين).
غسان ضحك: قومي يا بت عاوزك في كلمة.
نفين بضحك: قومي يا حبيبتي دا جوزك، وأخذت حبيبة منها.
غسان أخذها ودخل أوضة عمر ومحمد.
***********
في أوضة عمر ومحمد.
نور بغضب: أحرجتني بطلبك قدامهم، يقولوا علينا إيه دلوقتي؟
غسان خبطها على إيدها وبعد كدا مسك إيدها: تصدقي أنا غلطان إني عاوز أديكي فلوس علشان تغيري الدبلة بتاعتك علشان قدمت.
نور ابتسمت وبصت على دبلتها: عارف أنا لو هموت مش هغيرها، عارف ليه؟ علشان دي الحاجة الوحيدة اللي بلبسها وبكون متباهية بيها بين الناس، دي مهما دار عليها الزمن وباظت، الدبلة الأولى ليا مستحيل أغيرها يا غسان.
غسان ضمها لصدره وغمض عينه: لو تعرفي أنا بحبك قد إيه ونفسي تكوني ملكة في كل حاجة مش هتصدقي يا نور.
نور وهي حضناه: وأنا أكتر وأكتر وأكتر.
غسان: المهم علشان ما نتفهمش غلط فعلاً، خلينا نطلع بس خذي هالي الفلوس دي معاكي ولو حاجة عجبتك وأنتي هناك هاتيها.
نور باست خده: حاضر. وطلعوا الاثنين.
نفين: نور حبيبة نامت إيه، يلا يا حبيبتي في الساعة اللي هتنام فيها دي نروح ونيجي بسرعة.
نور: حاضر يا ماما، هطلع ألبس وأجي على طول، وطلعت على السلالم.
غسان: لو حاجة ضيقة، رقبة باينة، شعرك باين، أي حاجة، ما تنزليش أحسن.
نور بهمس: الحوار بتاع كل مشوار، وطلعت على الشقة.
غسان: وإحنا إيه يا شباب؟ العمال شغالين من الصبح في البيت، قوموا كدا لما نبص عليهم.
محمد: كنت لسه هقول كدا، يلا.
عمر بتعب: سيبوني أتشطف وأنام ساعة وأبقى أجي.
الكل ضحك عليه.
قاسم بضحك: اسكت خليك قاعد ومشي.
نورهان حطت إيدها على جبينه: تعالي يا حبيبي أعمل لك شوربة خضار علشان في حرارة.
نفين: خليه يستحمى الأول بمية ساقعة ويطفي التكييف يا نورهان وأنا هجيب له حباية هتخليه زي العسل، واعملي لجوزك ياكل يا بنتي.
عمر قام مع نورهان وفرحة نسمه أخذتها تلعب معاها.
نفين: يلا يا نور كدا هنتأخر.
نور وهي نازلة من على السلالم جري: يلا يا ماما نزلت.
نفين أخذت نور ونزلت على تحت ونور مأنكجها وركبوا العربية مع منير ومشو.
*********************
في منزل يمنى.
يمنى نازلة تمسح وترتب في البيت، وماهر بيساعدها في ترتيب الصالون.
يمنى نايمة على الأرض وبتسمح تحت الكنبة، ونصها تحتها وماهر شايل الكنبة.
ماهر بتعب: يا بت اخلصي ضهري انقطع، هم هييجوا يشوفوا في تراب تحت الكنبة ولا لاء؟
يمنى من تحت الكنبة اللي وشها مليان تراب: دي نضافة يا معفن اسكت أنت.
ماهر بتعب: بتتتت، أنا هسيب الكنبة لو ما طلعتيش الثانية دي.
يمنى طلعت جري: أوعى يا حمار هتكسر ضهري.
ماهر ماسك ضهره بتعب: ضهرك أنتي اللي اتكسر يا كلبة المقابر أنتي، أومال أنا ضهري أعمل فيه إيييه؟
دنيا أم يمنى اللي إجت إمبارح من البلد علشان الخطوبة: يا عيال أنتوا لسه صغيرين، دا أنتوا لو اتجوزتوا تخالفوا الصبح، اعقلوا.
يمنى: يرضيكي أمسح تحت الكنب يقولي هسيب الكنبة؟
ماهر: تعالي أنتِ شيلي الكنبة اللي بتقولك هسيبها دي 100 كيلو لوحدها وأنا شايلها ما صباحية ربنا.
دنيا: مش خلاص مسحتي الصالون زي الفل أهو، والبيت خلاص برا أنتي وهو بقى، أنتي تعالي على المطبخ علشان عمايل الحلويات، وأنت انزل هات البيبسي من تحت.
ماهر: يلا كله يهون، المهم تغوري يا أختي ونخلص بقى.
يمنى: عيل سمج، اتفوا على دي أخوة، ودخلت مع أمها المطبخ.
******************
في منزل سلوى.
سلوى قاعدة على السلم بره بتلبس الكوتش.
سلوى: يا ماما أنا هروح، قبلوني في الشركة خير، ما قبلونيش هرجع.
انتصار: المهم تخلصي وترجعي على البيت، لو اتأخرتي ساعة واحدة كلامي هيكون بالشبشب.
سلوى: حاضر يا فندم، ساعتين وأكون في نص الصالة، بقولك ليا ريحة كوتش ولا لاء؟ ونزلت على تحت فتحت البوابة وقفلتها وحطت المفتاح في الشنطة وراحت على موقف الباص.
بعد وقت نزلت سلوى من الباص وراحت على الشركة على السكرتيرة.
سلوى: لو سمحتي أنا جاية علشان أقدم إنترفيو بتاعي وعايزة أقابل المدير.
السكرتيرة: ثواني يا أفندم، واتصلت على المدير: ألو يا فندم في واحدة جاية بخصوص الإعلان على مترجمة، هتدخل ولا لاء؟
المدير: دخليها بس بسرعة علشان ماشي.
السكرتيرة: اتفضلي المدير في انتظارك جوا.
سلوى اتشجعت وفتحت الباب ودخلت على جوا، والصدمة الكبيرة بقى.
سلوى بصدمة: .....
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندى علي
سلوي بصدمة: أحمد!
أحمد رفع عينه ومركز معاها جداً بصدمة: سلوي، بتعملي إيه هنا؟
سلوي بتوتر: أحم، أنا كنت جاية أقدم الملف بتاعي علشان عايزة أشتغل هنا، بس أنت بتعمل إيه هنا؟
أحمد بغضب: وإيه البنطلون اللي أنتِ لابساه ده؟ ده منظر لبس تخرجي بيه؟ إيه الشكل ده؟ انطقيييي!
سلوي بتوتر: وو، أحم، وماله بقى اللبس بتاعي؟
أحمد بغضب: أنا لو شايف واحدة في ذمة راجل ولابسة اللبس ده مش هقول عليه غير راجل ****، ما بالك بقى لما أشوف مراتي بلبس ده!
سلوي بدموع: مراتك؟ مراتك فين بقى؟ مش أنت هتطلقني؟ يعني أنا حرة يا حضرة الظابط!
أحمد قام بغضب ومسك إيدها جامد وهو ضاغط على سنانه: ولو فكرتِ ثانية واحدة يا سلوي إن لما أطلقك هتبقي حرة وتعملي اللي نفسك فيه تكوني غلطانة أوي!
سلوي بصت عليه جامد والدموع متحجرة في عينها، اترمت في حضنه وقالت بهمس: وحشتني أوي، كفاية قسوة عليا يا أحمد، أنا من غيرك ولا حاجة.
الابتسامة بانت على وش أحمد وغمض عينه بفرح، ورجع جامد تاني وبعدها عنه: أنا كنت أتمنى الحضن ده من زماااان أوي، بس أنتِ كنتِ منعاه، وإيجة دوري أمنع يا سلوي.
سلوي بعدت عنه بصدمة وحزن كبير: طيب لو سمحت أنا عايزة أقدم هنا، لو تسمح ليا تعرفني مكان المدير.
أحمد راح قعد على مكتبه بتكبر: هاتي الملف أشوفه، وأكيد لو تستحقي إنك تشتغلي في شركتي أنا مش همنع.
سلوي باستغراب: شركتك؟ الشركة دي بتاعتك؟
أحمد: بيقولوا كده، أبويا عنده الشركة دي.
سلوي: آاااه، طيب اتفضل الملف أهو، شوفه عندك كل الأوراق اللي ممكن تحتاجها، وراحت قعدت على الكرسي اللي قدامه.
فرحة أحمد مش موصوفة إن سلوي حست بحبه لو شوية صغيرين، وإن هيشوفها كل يوم بدل ما يروح عند بيتها. فعلاً حب أحمد لسلوي جميل أوي.
**********************
عند محل الدهب.
منير: السلام عليكم، إزيك يا عم سعيد؟
سعيد: إزيك يا حاج، وإزاي أخبارك؟ والله ليك وحشة جامدة.
منير بابتسامة: تسلم يا راجل يا طيب.
سعيد: مين الحلوة اللي معاك دي؟
منير بابتسامة: دي مرات غسان ابني.
سعيد: ربنا يخليهم لبعض، إيه الخدمة اللي أقدر أقدمها؟
نفين: بص يا حاج، إحنا عايزين نشوف الدبل الأول، هناخد دبلة تفيلة وشكلها حلو، وعايزين طقم شيك لعروسة.
سعيد: بس كده من عنيا يا حجة، وطلع الدبل وبدأت نور تختار معاهم دبلة تليق بيمنى.
نور: إيه رأيك يا ماما لما نجيب دبلة والمحبس بتاعها معاها؟
نفين: أيوه جميلة كده، هاتي الدبلة بالمحبس بتاعها، واختاره الدهب ونور لفت نظرها سلسلة رقيقة جداً عليها أسماء.
نور بابتسامة: عمو هو مفيش اسم غسان في الأسماء دي؟
سعيد بابتسامة: ولو مفيش يبقى فيه، ولف دور على اسم غسان لحد ما لقاه أهو يا ست البنات.
نور مسكت السلسلة وكانت معجبة بيها أوي: تمام، هاخد دي، وميلت على نفين: ماما غسان عطيني فلوس علشان لو حاجة عجباني، يعني أنا اللي هدفع.
نفين بغضب: فلوس جوزك هي فلوسنا، وأنا اللي هجيب أي دهب أنتم تختاروه، واختارت خاتم لحبيبة.
نفين: وعلشان أنا ما حبتش حلاوة لحبيبة دي هدية مني ليها لما أروح ألبسه ليها قدام الأكل.
نور: بس يا ماما.
منير بمقاطعة: إحنا بنجيب لعيالنا يا بنتي ومش لحد غريب.
نور: ربنا يخليكم وتفرحونا دايماً كده.
منير حاسب على الدهب وأخدهم ومشوا على البيت، ونور فرحانة أوي بالسلسلة وبتتخيل رد غسان في بالها هيكون إيه لما يشوفها.
***************
في غرفة عمر.
عمر نايم ونورهان بتخط عليه كمادات.
نورهان: عمر حبيبي، حاسس بإيه دلوقتي؟
عمر بتعب: مش حاسس بحاجة يا نورهان، أنا كنت بحارب والله، أنا تعبت في اليومين دول يا نورهان، اتبهدلت.
نورهان: معلش يا حبيبي، الشقة هتخلص أهي وهنروح بيتنا ونعيش براحتنا.
عمر بتعب: التور كان بينام بالعرض يا نورهان، كان بينام فاتح بوقه وبيرفس، بصي هو تور نايم جنبي نورهان، أوعي أوعي تسيبيني، خليكي على كلمة أنا مش هنام غير جنب جوزي، تمام؟
نورهان: حاضر مش هتعتع من على الكلمة بس خف بسرعة بقى.
عمر: أنا كويس أهو.
*****************
نفين ونور رجعوا البيت ونفين لبست الخاتم لحبيبة وسط فرحة العيلة.
نفين: عقبال ما ألبس ضناكي يا نسمة يا رب.
نسمة: يا رب يا ماما يا رب.
نور: طيب أنا نطلع نقعد على السطح شوية بقى.
نفين: استني لما نطمن على عمر الأول، وخبطت على نورهان.
نورهان: ادخل.
نفين: إيه يا بنتي جوزك عامل إيه؟
نورهان: هو دلوقتي كويس أهو، الحرارة نزلت شوية.
نفين: ربنا يقومه بالسلامة يا رب، المهم البنات هيطلعوا على السطح لو عايزة تطلعي اطلعي، وأنا هنا أهو لو احتاج حاجة.
نورهان: حاضر يا ماما، فرحة فين؟
نفين: فرحة قاعدة برا مع نسمة.
نورهان: خلاص ماشي.
البنات أخدوا الولاد وكاتل شاي وطلعوا على السطح.
نور: نورهان مش طالعة؟
نورهان: جيييت أهو.
قعدوا البنات في جو مرح وضحك لحد المغرب.
إيجوا الشباب.
غسان: محمد، ادخل البس وإحنا كمان نطلع نلبس علشان مش عايزين نتأخر.
محمد: طيب يلا، ودخل غرفته يلبس.
غسان وقاسم كل واحد دخل شقته.
*************
في شقة غسان.
دخل غسان البيت لقى صوت أغاني جاية من غرفة النوم، دخل على غرفة النوم لقى نور بترقص وباحتراف، فضل واقف يبص عليها بانبهار وذهول وهي بترقص.
غسان بتوتر: أحم أحم، أنا فعلاً منظري هيبقى زي الزفت لو اتأخرت عليهم تحت، بس أنا مظلوم أنا جاي من برا وشايف مراتي كده، أعمل إيه بقى؟ ورفع حاجبه ليها: أعمل إيه بقولك؟
نور بكسوف وتوتر: هااا، أنا كنت فكرت إنك هتتأخر برا.
غسان قرب عليها وحط إيده على وسطها وشدها عنده وهو باصص لشفايفها: بس الشطارة دي مش بتطلع غير قدام المرايا بس، ماليش فيها حاجة.
نور حطت إيدها على شفايفها: أصل يعني أناااا.
غسان شال إيدها وباسها بشغف ورغبة، نور اتجاوبت معاه جداً.
إيد غسان بدأت تشيل هدوم نور، نور بعدت بتوتر.
نور بتوتر: غسان لازم تنزل مينفعش تسيب محمد في يوم زي ده.
غسان بصوت مبحوح: على أوضة الولاد يا نور بقى، مش عايز أشوفك لحد ما أرجع.
نور ضحكت عليه وأخدت فونها وراحت على أوضة الولاد.
غسان بتوتر: أحم أحم، اهدي، محمد هيفضحني لو ما نزلتش، وطلع بنطلون أسود على قميص أسود وجزمة بني وحزام بني، ودخل أخد شاور وطلع لبس وسرح شعره وبرفانه وكان في قمة الجاذبية والأناقة، أخد المحفظة والمفاتيح وفونه وطلع خارج الغرفة، دخل على غرفة الولاد.
غسان: نور حبيبي أنا ماشي.
نور: إش إش إش، إيه الشياكة دي يا حضرة الرائد، لأ أنا أخاف على جوزي يتحسد مني.
عاصي نايم على السرير بيفكر: بابا أنا عاوز أعرف حاجة.
غسان بابتسامة: إيه الحاجة يا عم عاصي؟
عاصي: أنا عاوز أعرف أنا جيت إزاي على الحياة وجيت ليه؟
غسان: حكاية جيت ليه دي، فأنا وأنا صغير عملت ذنب كبير أوي، فربنا عاقبني بيك، إنما جيت إزاي دي أنا ذات نفسي لو كنت أعرف إن الخلفه دي جاية كنت رجعت في الموضوع.
عاصي: رد مقنع أوي.
نور بضحك: نفسي أعرف اللسان بتاعك ده جايبه من مين؟
غسان بص ليها بشماتة: أحم أحم، خلينا ساكتين والنبي مش عايز أتخانق النهاردة.
نور بصت ليه بغيظ وحبيبة عيطت، نور شالتها وبدأت ترضعها.
غسان: المهم عايزة حاجة وأنا راجع؟
نور: لأ مش عايزين حاجة.
عاصي: إيه ده، أنتِ مش عايزة؟ أنا عايز، أنا عايز لبن.
غسان: أنا بفكر أجيب بقرتين ونربيهم في المخزن اللي ورا ونجيب خرطوم ونوصله بوقك وانتهى الموضوع.
عاصي: خلاص يا عم ما تجيبش.
غسان باس خده: أنا أجيب ليك مصانع الألبان كلها لحد عندك يا قلب بابا، المهم مش عايزين حاجة تانية؟
نور بضحك: ثانك يو داري.
غسان بغيظ: ورب اللي خلق الكون ولو اتقالت تاني يا نور لأطلقك فيها.
نور بضحك: بجد مش بتحب الكلمة ليه دي كيوت؟
غسان بغيظ: حلي عني، ده البت وجوزها والكلمة أطخ من بعض، أبقى رائد بيتعمل ليا ألف حساب في المديرية وأجي هنا يتقالي ثانك يو داري ****.
**************
في شقة قاسم.
قاسم لبس الكوتش وواقف قدام المراية ونسمة بتعدل ياقة التيشرت وواقفة قدامه ومندمجة مع تظبيط التيشرت.
قاسم: نسمة حبيبي أنا مش العريس.
نسمة: اسكت، لازم أنت جوزي أنا يعني لازم تكون على سنجة عشرة.
قاسم بضحك: أمرك يا قبطان، أنا قدامك أهو والجرس رن.
غسان من برا: انجز يا عم يلا خلينا نمشي.
قاسم: اهدي طالع أهو، باس راس نسمة: خلي بالك على نفسك وعلى البطيخة دي ونامي علشان يمكن نتأخر.
نسمة: حاضر يا حبيبي.
قاسم طلع لغسان ونزلوا على تحت.
نفين بابتسامة: يحرسكم من عين الحساد والحاقدين يا رب.
محمد طالع بيعدل في كمام القميص: إيه رأيك يلا أنت وهو فيه الطقم ده؟
غسان وقاسم في صوت واحد: عرييييس!
عمر طالع غصب عنه وماسك ضهره: أبعد يلا من السكة.
محمد: ربنا ينتعك يا رب يا أختي.
عمر بغيظ: هأخي أفتح دماغك.
الكل ضحك ومنير طلع.
منير: يلا يا رجالة.
الرجالة: يلا يا حاج.
البنات نزلوا كلهم.
نفين: نور خلي بالك من البيت يا بنتي، وأوعي تطلعوا من غير ما تقفلوا الباب.
نور: حاضر يا ماما.
غسان قرب منها بهمس: أوعي تنامي.
نور: سيبها بظروفها.
غسان: سيبها يا أختي سيبها، يلا مع السلامة، ونزلوا على تحت ونفين ركبت مع منير وغسان وقاسم ركبوا قدام وعمر ومحمد ورا في عربية غسان وانطلقوا على القاهرة.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندى علي
في منزل يمنى
يمنى واقفة متوترة جدًّا في غرفتها، وجواها شعور صعب تميزه، فرحة أو خوف أو توتر، بس هي من جواها مرتاحة.
دنيا دخلت عليها: بسم الله ما شاء الله قمر في ليلة اكتماله يا بنتي، ربنا يبعد عنك ولاد السوء ويكتب لك في كل خطوة سلامة وفرح يا رب يا بنت قلبي.
يمنى: يا رب يا ماما وما يحرمنيش منك ولا من كلامك الجميل دا أبدًا. بابا وماهر فين؟
دنيا: بره منتظرين الجماعة علشان هما على وصول خلاص والجرس رن، وصلوا أهو. يلا اجهزي.
وطلعت بره.
يمنى: فعلًا كنت محتاجة أخت في الوقت دا، حد يكون جنبي ويطمني ويفرح معايا.
(بره في الصالون)
سمير بابتسامة: نورتونا والله. اتفضلوا اتفضلوا.
منير: البيت منور بصحابه يا حج.
والجميع سلم على بعضه وقعدوا في الصالون.
ماهر: والله العظيم نورتونا النهارده.
محمد: بنورك يا غالي، فين عروستي بقى؟
غسان خبطه: اتهد شوية ها، اتهد.
دنيا: يا ميت أهلًا وسهلًا بالغالين.
نفين قامت سلمت عليها: منور بيكي يا ست الكل، فين عروستنا بقى نشوفها؟
دنيا: يمنى تعالي يا حبيبتي.
يمنى دخلت الصالون بكسوف وخدود حمرا ومنزلة راسها لتحت، ومعاها القهوة: السلام عليكم، نورتونا.
محمد بتوهان: منور بيكي يا قمر.
يمنى سلمت على الكل ووزعت على الكل وقعدت جنب أمها.
منير: اسمعوا يا جماعة، إحنا جايين النهارده لسبب الكل عرفه. ابننا محمد رائد، وأكيد أنتم عارفينه، شاف بنتكم يمنى وأعجب بيها وحب يدخل البيت من بابه. عنده بيت كبير في روما وبيت في الجمالية، وإحنا تحت أمركم في أي طلب. موافق يا حج سمير على الكلام دا؟
سمير: كلام زي العسل زيك يا حج. أكيد محمد عارف أخلاق يمنى وفي الآخر هما اللي هيعيشوا مش إحنا، والقرار قرار يمنى.
محمد بص ليمنى ومستني الرد منها.
غسان بمرح: ورأي عروستنا إيه في ابننا بقى؟
يمنى بكسوف: ما دام بابا موافق يبقى أنا موافقة.
نفين ودنيا زغرطوا.
محمد بابتسامة: إذن تسمحوا ليا ألبس خطيبتي دبلتي.
وقرب من يمنى وطلع الخواتم ولبسها ليها، وطلع طقم دهب غالي وجميل ولبسه ليها.
يمنى بفرحة: جميل أوي.
محمد بهمس: علشان إنتي لابساه يا جميل.
يمنى بكسوف: مرسي.
محمد قرب من ودنها: بحبك.
يمنى نفسها اتقطع من الكلمة ومن الفرحة: وأنا كمان.
محمد: الكلمة دي لما نتجوز ليها معاني تانية خالص.
وغمز ليها.
يمنى وشها احمر جدًّا.
ماهر بغيظ: إنت قولت إيه لأختي خليت وشها أحمر أوي كدا؟
محمد: أنا أبدًا دا أنا بقولها مبروك وشها احمر.
عمر قرب من الشباب بهمس: اللهي يا بعيد يقفلك في كل حاجة كدا، يطلع اللي عملته فيا فيك.
غسان وقاسم كتموا الضحك بالعافية وقعدوا يشربوا القهوة في جو من المرح.
*****************
في شركة أحمد
سلوى كانت خلصت الإيميلات ترجمة بعد وقت كبير، وكان دوام الشركة خلص. لمت حاجاتها ونزلت في المصعد بتعب ونزلت وقفت في الموقف بتاع الباص.
سلوى بصت في ساعتها: يوووه الوقت اتأخر مستحيل ألاقي باص دلوقتي.
أحمد وقف قدامها بالعربية بتاعته: اركبي يلا.
سلوى بغيظ: حضرتك اللي أخرتني كدا وقصدت تخليني لحد ما الباص يمشي علشان ما ألاقيش مواصلات أروح، فـ شكرًا مش هركب معاك.
أحمد: طيب اركبي بالذوق يا سلوى أحسن ما أنزل أجيبك من شعرك. اخلصي.
سلوى بصت لقت إن في مجموعة كلاب جاية عليها، لفت بسرعة ركبت جنبه. أحمد ابتسم على المنظر من تحت لتحت.
سلوى بصت في المرايا: امشي بسرعة جايين علينا يلا.
أحمد دور العربية ومشي في صمت.
أحمد: امممم في شوية حاجات كدا حابب إني أصلحها ليكي. الهدوم المحزقة والملزقة دي أنا ما بحبهاش وما أقبلش على مراتي تلبسها، يعني مش عاوز ألمحك تاني لابساها يا هانم.
وبص ليها: مفهوم؟
سلوى بصت ليه بعيونها الجميلة: عارف أكتر حاجة وحشاني إيه؟ مامتك، هي عاملة إيه؟
أحمد بص على الطريق: بخير. وإنتي مامتك إيه رأيها في بنتها؟
سلوى: أحمد أنا ندمت على أي حاجة غلط أنا عملتها في حياتي. إنت لو حابب تطلقني دا قرارك، بس أنا بحبك وبعشقك ومش عايزة حاجة غيرك من الدنيا. إنت شاكك فيا وحتى لو رجعت الثقة ما بقتش موجودة، بس لو هتطلقني عرفني قبلها علشان أعرف أهلي، ويا ريت تهز راسك وتقول آه اعمل حاجة علشان أكون عارفة أنا فين دلوقتي.
أحمد ثابت تمامًا ومبيتحركش: أنا جاي ليكم بكرة، اجهزي وعرّفي أهلك.
سلوى الدموع والصدمة اتجمعت عليها ونزلت من العربية على بيتها وهي مش حاسة بالطريق ولا حتى بالناس.
أحمد ابتسم وراح ودور عربيته ومشي.
******************
في منزل منير الألفي
نور: عاصي ادخل نام يا حبيبي إنت وأسر عنيكم بتقفل لوحدها.
عاصي بنوم: لما بابا يجي صحيني.
نور باست راسه: حاضر.
أسر: نسمة وأنا لما بابا يجي صحيني علشان طالب آيس كريم منه.
عاصي: الله الله اشمعنى هو بقى؟ أنا عاوز آيس كريم مليش دعوة.
نور: ما إنت طالب لبن من أبوك.
عاصي: لأ بس هو طالب آيس كريم وأنا كنت عاوز بس نسيت أقول. اتصلي ببابا بقى أقوله يلا يلا بسرعة الثانية دي.
نورهان: اقعد يا كيد، طالع لأمك كانت كل ما حاجة تيجي ليا اشمعنى أنا بقى.
نور اتصلت بغسان وأدت الفون لعاصي.
غسان: ألو.
عاصي: أيوة يا بابا أنا عاوز آيس كريم زي اللي عمو قاسم هيجيبه أخوه كدا.
غسان: آيس كريم بطعم إيه يعني؟
عاصي: اسأل قاسم واللي هيجيبه من نفس المول هات منه.
غسان: حاضر، حاجة تانية؟
عاصي: لأ مامتي بتقولك ما تتأخرش وأنا هسهر لحد ما ترجع.
غسان بسرعة: لا لا لا تسهر ليه نام، ادخل نام وأنا أول ما أرجع هصحيك.
عاصي: طيب هبقى أنام بس أوعى تتأخر.
غسان: حاضر أنا جاي كمان ساعة.
عاصي: ماشي يلا باي.
وقفل ونور أخذت الفون.
نور: يلا ادخل نام بقى ولما بابا يجي أصحيك.
عاصي: لأ دا أنا سهران لما يجي.
نورهان ونسمة ماتوا من الضحك: على ما عاصي ينام يكون غسان نام.
نور: أحسن خليه ينام أنا أصلًا هموت وأنام.
نورهان: طيب يلا بقى يا ماما منك ليها بيتك بيتك عاوزين ننام.
نسمة: أهو لسه ما سكنتش وبنتطرد من دلوقتي.
نورهان: هش هش هوي يلا بره.
نسمة أخذت أسر وطلعت على شقتها. ونور أخذت حبيبة اللي نامت وعاصي وطلعت على شقتها. ونورهان أخذت فرحة ودخلت على أوضتها هي وعمر وبدأت تحمي فرحة وتلبسها.
******************
: حين يتجمع الحب والأذية في قلب واحد فاعلم أن من تحب لم يعد يحب، لأن لم يجد له قلب يحب به.
: وأنت قتلت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها، موت قلب كان عاشق للحياة، كان عنده طموح كبيرة وحلوة، أنت هدمتها، حرمتني من شكل الشمس، من شكل القمر، حرمتني من حاجات كتير أوي.
: وإن طاولت عليك من تحبها في كلامها فعليك بقتلها، ولكن لم يكن لدي القوة على قتلها، فإن ذهبت ذهب معها قلبي وروحي.
: لها رب ينقذها منك ومن شرورك، وأنا بيدي دي مش قطاع من هنا غير وجثتك قبلي، إنت متعرفش حاجة عن الحب أصلًا علشان تحب.
: خلينا مستنيين لحد ما الموت يجي لحد فينا، وأنا أوعدك إن لو جالك الأول هكون وراكي بثواني.
: أترجاك طلعني من هنا، إحنا هنا بقالنا سنين، علشان خاطري طلعني، دا مش حب دا مرض، أرجوك طلعني من هنا لو إنت بتحبني بجد ليه تحبسني.
: لو طلعتك من هنا موافقة تتجوزيني؟
: لو إنت آخر شخص في العالم مستحيل أتجوزك.
: خلاص أدينا قاعدين منتظرين فرج ربنا.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندى علي
حوالي الساعة 2 ونصف الفجر، رجع الشباب وكل واحد طلع على شقته.
في شقة غسان.
نور كانت لابسة قميص بنفسجي وروب عليه ونايمة على الكنبة اللي في الصالة. غسان دخل البيت ولقى منظرها كدا، ابتسم عليها وحط الأكياس على السفرة وراح عندها وقعد على ركبته.
غسان بهمس: نورر بت.
نور بنوم: اممم.
غسان: قومي نامي جوه يا روحي.
نور بنوم: بس أنا مستنياك علشان نسهر سوا.
غسان بحب: انتي شكلك تعبانة وعايزة تنامي، ادخلي نامي ونسهر في أي يوم تاني.
وباس راسها.
نور: طيب تكسب فيا ثواب لو دخلتني جوه.
غسان ابتسم وقرب منها وشالها: يا رب نخس.
نور نامت على صدره وإيدها حوالين رقبته: أنت وحشتني أوي.
غسان بابتسامة: انتي أكتر والله، بس أنا عارف إنك نايمة على نفسك وعاوز راحتك.
ونيمها على السرير.
نور بحب: طيب تعالى نام جنبي، عايزة أنام في حضنك.
غسان رفع حاجبه: انتي عايزة تنامي ولا لأ؟
نور هزت راسها بـ "لأ".
غسان بخبث: مش تقولي كدا.
وقلع القميص بتاعه وانقض على شفتيها نزولاً إلى رقبتها ووو...
حبيبة عيطت.
غسان بغضب: أنا لازم أهدي، دي بنتي مش عسكري في الجيش.
نور: عين العقل اللي أنت قلته دا، سيبني بقى أقوم أشوفها.
غسان باس شفتيها برقة: قومي شوفي قدري بتعيط ليه، أنا قولت مش عايز أخلف، الدنيا كلها قالت ليه، ودا النتيجة بقى.
نور شالت حبيبة وفضلت تمشي بيها.
بعد ساعة.
نور قاعدة على السرير وغسان ماشي بحبيبة بينيمها بزهق.
غسان بغضب: يا رب الصبر، نامي يا حبيبتي، نامي يا بابا، نامي يلا علشان أنا كرهت حياتي.
نور بنوم: غسان أنا هنام مش قادرة، تصبح على خير.
غسان بص لنور بغضب: خدي يا ماما هنا، بنتك أهي، نيميها، صحيها، قعديها، اللي انتي عايزاه اعمليه، أنا داخل أتشطف وأنام، هو يوم أسود وباين من أوله.
وسابها ودخل الحمام.
نور شالت حبيبة: هو بيزعق ليه؟ هو أنا يعني اللي صحيتك؟ لا إله إلا الله يا ربي، نامي يا بنتي نامي.
**************
في شقة نسمة.
قاسم قاعد قدام باب الحمام ونسمة جوه بترجع.
قاسم ماسك فوطة وهيموت وينام: هاااا، خلصتي يا نسمة؟
نسمة طلعت متعرقانة وهبطانة: قوم بسرعة امسكني.
قاسم قام ومسك إيدها وإيد شالت بطنها وركنت على كتف قاسم براحة: تعالى اهدي خالص واسترخي وأنا جنبك أهو.
نسمة بعياط: حاسة إني هولد، بطني تقيلة، أنا حاسة إن في قالب طوب في بطني.
قاسم بضحك: قالب طوب بحاله؟ بس متخافيش يا قمري أنا معاكي أهو.
نسمة بتعب: بقولك إيه، أنا هقعد على السرير وأنت ارفع رجلي عليه علشان مش قادرة.
قاسم: حاضر.
ونسمة قعدت وهو رفع رجلها وغطاها.
نسمة: لا لا لا، شيل الغطا دا.
قاسم شاله: كدا حلو؟ أدخل أنام بقى.
نسمة: لأ، روح هات أشرب الأول، هموت من العطش.
قاسم: حاضر.
وراح على المطبخ جاب كوباية مايه وراح ليها: اشربي يا روحي.
نسمة شربت وحطت الكوباية جنبها بدموع: قاسم، بنت الكلب مش راضية تسكت، بترفس في بطني.
قاسم: حصل، هي بنت كلب، معلش يا حبي استحملي شوية.
نسمة بعياط: مش راضية تسكت برضه، هو أنا كدا هولد بقى؟
قاسم مسك إيدها وقعد جنبها: انتي حاسة بإيه؟
نسمة بعياط: أنا حاسة بحاجة نازلة كدا ومش عارفة أمشي، وبطني بيجي فيها غزة جامدة أوي.
قاسم بص ليها بتوتر: طيب اهدي خالص ومتتوتريش، تمام؟
نسمة: الوجع كل شوية بيزيد، كل شوية بيزيد.
وهي بدأت تصرخ بقوة.
قاسم جاب عباية وحطها على جسمها. البيت كله اتلم على صراخها.
نفين: في إيه يا ولاد؟ خير اللهم ما اجعله خير.
قاسم بخوف: نسمة بتولد، لازم نروح المستشفى بسرعة.
غسان: طيب اهدي متقلقش، محمد تعالى بسرعة انزل شغل العربية على ما أجيب المحفظة بتاعتي وأجي.
محمد: طيب تمام يلا.
نور دخلت لنسمة وبتسمح شعرها وعرقها هي ونورهان.
نور: بس اهدي، كل حاجة هتتحل بس اهدي انتي، خدي نفس.
نسمة بصريخ: مش قادرة يا بنااااات، مش قااادره، حاسة بروحي بتطلع.
نور افتكرت ولادتها وعيطت على نسمة: بس يا روحي خلاص، يلا هتمشي أهو.
وقاسم شال نسمة وطلع على بره وهي نازلة تعض في كتفه وهو مش حاسس، كل همه ينقذها وينقذ بنته، ونزل بيها على العربية. غسان نزل يجري بالتريننج اللي لابسه وركب عربيته وجنبه أمه وورا نسمة وقاسم ومشي على المستشفى بسرعة.
نسمة بصريخ: يا ماااااااماااااا، مش قادرة، همووووت، حد يشيلها من بطني بقى.
قاسم: هنشيلها والله بس اهدي انتي علشان قلبك يا نسمة.
غسان: بقولكم إيه، احنا نطلع على الخاص على طول وهمشي على بنزين 180 علشان أنضف وأأمن.
قاسم: خاص خاص بس بسرعة.
**************
في منزل منير الألفي.
نور بعياط: اتبهدلت في ولادة حبيبة أوي يا نورهان، كنت بشوف الموت كدا.
نورهان: عارفة والله، أنا علشان ولدت قيصري مش حاسة، بس مقدرة الوجع، ربنا يقومها بالسلامة يا رب.
عاصي بحزن: ماما.
نور مسحت دموعها وبصت ليه: نعم يا حبيبي.
عاصي بخوف: احضنيني.
نور حضنته وقعدته على رجلها وبتلعب في شعره: أسر تعالى يا روحي نام على رجلي هنا.
أسر بحزن: لأ، أنا هستنى نسمة ترجع علشان أشوف أختي.
نورهان قامت شالته بحب: ونسمة هترجع وتبقى أحسن من الأول بس احنا لازم يكون عندنا صبر وندعي ليها إن ربنا يقومها بالسلامة.
نورهان ونور قعدوا والولاد على رجلهم وفرحة وحبيبة نايمين. الوقت كان في حدود أذان الفجر.
**************
في المستشفى.
دخلت نسمة على قسم الولادة على الترولي وهي بتصوت بصوت عالي ومنع الدكاترة دخول حد معاها.
قاسم قعد على كرسي وحط راسه بين إيديه: يا رب طلعها لي بالسلامة يا رب.
غسان: ولاااه، أنت بتعمل كدا ليه؟ دي هتكون أحسن من الأول، هي ولا مراتي اللي ولدت في البيت واتحملت كل الطلق لوحدها، اجمد كدا.
محمد بمرح: مش كفاية طلعنا ببيجامات وشباشب الحمام دي.
عمر: ومش شايف شكلي بنهج وأتف وزوري مكتوم إزاي.
قاسم: خلاص يا جدعان انتوا هتشحتوا.
ضحك الكل عليه وفي قلبهم قلق على نسمة والكل بيدعي تقوم بالسلامة.
مر ساعة وكأنها قرن على الجميع، كل دقيقة يحمدوا ربنا إنها عدت، وأخيراً طلعت الممرضة ببنوته زي القمر.
الممرضة: ما شاء الله تبارك الله، بنوته زي القمر اللي أخرنا في الولادة إن حجم الطفلة زيادة شوية، بس الحمد لله بخير.
قاسم: ومراتي أخبارها إيه؟
الممرضة: الأم بخير، نص ساعة وهتكون في غرفة خاصة حالاً.
قاسم شال الطفلة: ما شاء الله، الشوكولاتة جابت فايدة، وزنها تقيل وحلو.
غسان: تتربى في عزك يا حبيب أخوك يا رب.
محمد: حبيبة عمها دي، ربنا يحميها يا رب.
عمر: نفسي أجي أشيلها بس عيااان.
نفين: هنسميها إيه بقى؟
قاسم بابتسامة: زهرة إن شاء الله.
منير: مبروك يا أبو زهرة، تتربى في عزك يا حبيبي.
قاسم: حبيبي يا حج، الله يبارك في عمرك.
وبعد وقت طلعت نسمة واتنقلت لغرفة خاصة. وغسان اتصل بنور عرفها إن نسمة ولدت والكل فرح أوي والولاد بقوا فرحانين أوي بأختهم الجديدة.
**************
نور بفرحة: والله يا ماما ولدت بنوته زي القمر اسمها زهرة.
سكينة بقلق: ونسمة عاملة إيه؟ فاقت ولا لأ؟
نور: نسمة زي الفل.
سكينة: الساعة 11 الضهر هكون عندكم.
نور: حاضر يا ماما.
وقفلت.
نورهان بذهول: ربنا يحميها يا رب ويخليها لينا يا رب، وخمسة وخميسة في عيني، تتخيلي وزنها كام؟
نور باستغراب: بعد كمية الكلام اللي قلتيه دا، اديها 5 كيلو.
نورهان: تؤ، 10 كيلو.
نور بصت ليها بصدمة: كدابة.
وهزت راسها: اسكتي، ربنا يحميها يا رب.
نورهان بضحك: يا رب.
نور بضحك: نورهان، غسان جوزي ولا طايقني ولا طايق حبيبة بنتي دلوقتي.
نورهان بضحك: يا نهااااار أسود عليكوا، الحق، الله يكون في عونه طول اليوم في الشغل ويرجع بدل ما يلاقي مراته بيلاقي حبيبة بنته.
نور بضحك: حصل.
وبصت في فونها: الساعة 7 الصبح أهو، قومي نعمل فطار وناكل علشان العيال.
نورهان: قومي يلا.
وعملوا فطار وفطروا وحبيبة وفرحة صحوا وفضلوا قاعدين مستنيين نسمة.
*************
في المستشفى.
نسمة مش قادرة ترفع رجليها خالص.
الدكتورة: انتي ممكن متقدريش تمشي على رجلك فترة علشان الجرح كبير، بس متقلقيش، البنج زيادة علشان متحسيش بوجع، والحقن دي هتمشي عليها أسبوع، وألف مبروك ربنا يبارك فيه.
نسمة بتعب: الله يبارك فيكي يا رب.
وبصت عليها وعلى حجمها وابتسمت.
قاسم قعد جنبها بهمس: بطة زي أمها.
نسمة بتعب وابتسامة: ما شاء الله وزنها جميل بس أنا هروح امتى؟
قاسم: النهار يطلع وآخدك ونروح بس نامي شوية بقى.
نسمة غمضت عينها وهزت راسها ونامت ونفين جنبها.
قاسم: أمه، أنا هطلع للرجالة بره.
نفين: روح يا حبيبي أنا معاها أهو.
قاسم طلع ليهم.
قاسم: شباب، انتوا كدا مالكوش لازمة هنا، يلا مع السلامة.
التلاتة بصوا لبعض.
غسان هرش في رقبته: تف عليا لو مشيت مع حد فيكم تاني، المهم مراتك كويسة؟
قاسم بضحك: بخير بس انتوا لازم تروحوا، البنات لوحدهم في البيت.
عمر: أنا أصلاً مش قادر أقف فـ همشي.
غسان: وأنا عايز أنام، إذن يلا نروح احنا.
مشوا الشباب مع بعض على البيت.
: شوفي شكل الضلمة دا، أنا حابه علشان سامع صوتك فيه بس حاسس بيكي حواليا دا مخليني سعيد.
: أنا موافقة أتجوزك.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل العشرون 20 - بقلم ندى علي
أدهم من الصدمة والفرحة مش عارف يرد: "أنتِ بتقولي إيه؟ موافقة تتجوزيني بجد؟"
ياسمين رفعت عينها ليه: "أيوه موافقة أتجوزك بس تطلعني من هنا."
أدهم من الفرحة قرب منها وباسها من شفايفها بقوة، وياسمين قرفانة منه بقوة: "أنا مش مصدق نفسي، أخيرًا هتكوني ليا!"
ياسمين: "أنا وفقت على الجواز بشرط إنك تطلعني من هنا النهاردة."
أدهم بفرحة: "هطلعك، وحياتك في قلبي هطلعك."
ياسمين في نفسها: "أطلع من هنا وأخلص منه الأول، وبعد كدا أهرب، الموت أهون من العيشة معاه."
أدهم بيبص ليها بعينه الزيتوني ومش مصدق وبيقول في نفسه: "هعيشك أجمل أيام عمرك، هخليكي ملكة على العالم."
************
الساعة 11 الضهر، وصلت سكينة على بيت منير الألفي، ونور ونورهان مش مصدقين عينيهم إنهم أخيرًا شافوا أمهم.
نورهان: "وحشتينا يا سوسو."
سكينة: "اوعي يا بت بقا، فين البت نسمة؟ عايزة أشوفها بس الأول، أشوف أحفادي."
أسر وعاصي جيروا عليها بحب وسلمت عليهم، وعرفت إن نسمة لسه ما رجعتش، قعدت مع البنات تتكلم معاهم وتشوف أخبارهم.
غسان من شقته: "نوررررر!"
نور: "نعم يا غسان."
غسان: "اطلعي كدا."
سكينة: "قومي اطلعي لجوزك شوفي عاوز إيه."
نور استأذنت وطلعت.
*****************
في شقة غسان.
نور دخلت وقفلت الباب.
نور: "غسان نعم؟ بتنادي ليه؟"
غسان قرب منها ورجع شعرها لورا وباس رقبتها: "ما فيش، مراتى وحشاني، إيه عيب؟"
نور رجعت ورا: "أيوه يا روحي عيب علشان ماما تحت ولازم أنزل ليها."
غسان غمض عينه وبص ليها: "ماما مين؟ سوسو؟"
نور: "بالظبط كدا."
غسان رفع حاجب: "هو أنا ربنا غضبان عليا؟ حد داعي عليا اللهي ما تستغرض بمراتك يا بعيد؟ قوليلي بس."
نور ضحكت عليه: "أنا ذنبي إيه؟ المهم يلا البس وتعالى علشان تسلم عليها."
غسان بغيظ: "انزلي وأنا جاي وراكي، وقبل ما تنزلي غيري القميص دا ومش عايز أشوفك خارجة بيه برا باب الشقة، والكلام انتهى يلا."
نور بتبص على جسمها: "ماله القميص يا غسان؟ ما هو حلو أهو."
غسان بص ليها بغضب: "أنتِ سمعتي أنا قولت إيه صح؟"
نور بغيظ: "أيوه."
غسان بغضب: "يبقى إيه لازمة المناقشات اللي في الآخر؟ كلامي هو اللي هيمشي في نهايتها، تدخلي تقلعي القميص دا وتلبسي واحد واسع وتلمي شعرك، أنا مش... علشان مراتي تمشي قدام إخواتي بلبس زي دا، اخلصي."
نور بغيظ دخلت الأوضة تطلع إسدال: "حلو دا."
غسان: "فل الفل والبسيه واعدلي الطرحة ومش عايز أشوف شعراية طالعة، إحنا مش هنعمل عرض."
نور قلعت القميص ولبست الإسدال، وغسان لبس ترنج بيتي وحط برفان خفيف.
غسان: "يلا ننزل."
نور: "يلا."
وغسان نزل قدامها ونور نزلت وراه.
غسان: "أنا بقول البيت منور ليه؟ أتاري الغالية هنا." وراح باس إيدها ورأسها.
سكينة بحب: "ما انحرمش من كلامك الجميل دا أبدًا، البيت منور بصحابه، اقعد يا حبيبي اقعد، قولي البت دي مزعلاك في حاجة؟"
غسان بضحك: "تزعلني إزاي وأنا في حمايتك بقا."
سكينة بضحك: "ربنا ما يجيب زعل أبدًا."
غسان: "آمين يا رب، نور اعملي شاي ليا شاي وشوفي أمي هتشرب إيه."
سكينة: "شاي برضه، بس اقلعي الطرحة دي هو مين اللي هنا؟ دا جوزك."
غسان: "لأ لأ خليها لابساها هنا، محمد صاحبي وعمر ورجالة برضه يا أمي، وأنا ما سمحش ليها تمشي كدا، مش عاملها عرض أنا."
سكينة ابتسمت: "ربنا يكملك بعقلك يا بني، لأ ما ينفعش تقعد قدامهم قالعة هما رجالة برضه."
غسان: "أنا قولت ليها فوق إن شاء الله تقلعي، إنما تحت حشمة واحترام، ما بحبش أنا شغل النسوان دا."
سكينة: "أيوه فوق أهي في شقتها تعمل اللي تعمله، هي حرة ما حدش شايفها غيرك وأنت جوزها حلالها."
غسان أخذ حبيبة من على رجل سكينة: "وحبيبة بابا كدا قاعدة بتسمع أنا بقول إيه." وباس خدها وبلعب في بطنها وهي تضحك: "أومال فين عاصي؟"
سكينة: "مش عارفة باين نورهان أخذته هو وأسر تأكلهم جوا، المهم إلا جدتك نور كانت بتقول جاية، ما جتش ولا إيه؟"
غسان: "أيوه كانت جاية الأسبوع اللي فات تقعد فترة معانا، ورجعت قالت أنا مش هقدر أجي من الصعيد لهنا، هبقى أجي في وقت تاني."
سكينة: "أيوه مشوار برضه."
نور: "الشاي يا جماعة."
غسان أخذ كوباية وسكينة كوباية.
نور: "هات حبيبة أرضعها زمانها جاعت." أخذت حبيبة وقعدت جنب غسان ورضعت حبيبة: "البت دي جابت أجلي، بترضع كتير بتسحب الأكسجين اللي في جسمي كله."
غسان بخبث: "لأ وإحنا محتاجين الأكسجين دا، اجمدي كدا علشان الباقي."
نور بغيظ: "الواحدة بتكون بتولد وخلاص هتموت وتقول عمري ما هعملها وأحمل تاني، وفترة وتحمل، أنت لو بتولد مش هتقولي كدا."
غسان بضحك: "أنا عارف واجبي ومجهودي وبعمله."
نور خجلت جدًا وضربته في كتفه، وسكينة اتفتحت في الضحك.
سكينة: "ربنا يخليكوا لبعض وما يجيبش وحش بينكوا، وتقومي يا نسمة يا بنت قلبي بالسلامة يا رب."
نور وغسان: "آمين يا رب العالمين."
غسان: "أومال محمد وعمر لسه ما صحيوش ولا إيه؟"
نور: "لأ من ساعة ما رجعتوا وهما نايمين."
غسان: "خليهم نايمين وأنا هعمل مكالمة شغل وأجي على طول."
سكينة: "روح يا حبيبي."
******************
في المستشفى.
نسمة بتحاول ترضع زهرة بوجع وتعب كبير جدًا.
نسمة والعرق مالي وشها: "مش قادرة يا ماما مش هقدر أرضعها."
نفين: "استني بس يا نسمة نحاول مرة كمان."
الدكتورة دخلت: "السلام عليكم."
نفين: "وعليكم السلام، تعالي يا دكتورة، نسمة مش قادرة ترضع البت خالص ومش عارفين نعمل إيه."
الدكتورة: "اهدي بس يا أمي، نسمة لسه والدة النهاردة والحليب مش هيجي على طول كدا، ابعتي حد يجيب سحابة حليب من الصيدلية وإحنا هنسحب منها ونرضع الطفلة لحد ما الحليب ينزل لوحده."
نفين طلعت علشان تقول لقاسم على السحابة.
الدكتورة: "وأنتِ ويا نسوم لازم تاكلي وتشربي سوايل كتير والخضار يا نسمة، أنا بحذرك أهو، الخضار أهم حاجة، كلي خضار كتير علشان تقدري ترضعي زهرة، وما شاء الله وزنها زي العسل."
نسمة ابتسمت: "عارفة إن وزنها زيادة بس دا من أكل الشوكولاتة، كنت باكل كتير منها."
الدكتورة ابتسمت: "ربنا يحميها يا رب، لما السحابة تيجي هرجع ليكي على طول تمام يا قمر."
نسمة هزت رأسها وفضلت تبص على زهرة.