تحميل رواية «حين تقع في الحب الجزء الثالث» PDF
بقلم ندى علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فكرين البارت الأخير لما نور راحت لغسان الفيلا يحتفلوا في عيد ميلادها؟ إحنا بنكمل من هنا. في الصباح، في فيلا غسان الألفي، صحيت نور تاني يوم بشكل رهيب. لقت غسان حاضنها بتملك، حاولت تتحرك بس مفيش فايدة. نور قربت من ودنه بهمس: حبيبي عايزة أقوم. غسان بنوم: هش، مفيش صحيان. نور رفعت إيدها وبدأت تمشيها على وشه ورموشه، وده خلى غسان يغمض عينه أكتر: طب أنا بطني وجعتني ولازم أقوم أسأل على الولاد. غسان قام بسرعة، بص عليها بقلق: بطنك وجعتك إزاي؟ فيها إيه؟ حاسة بولادة ولا بإيه؟ وبدأ يحسس على بطنها: فين الوجع؟...
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ندى علي
بعد وقت كبير
يمني بنوم: بنات الساعة كام؟ أنا مش قادرة أفتح عيني.
نور بضحك: مش قادرة إيه بقى! دا إحنا شربنا علبة قهوة كاملة وعايزة تنامي.
نورهان: جوزي الحبيب لسه ما رجعش، بالله لينام في الصالة النهاردة.
نسمة شالت بنتها بنوم: تصبحوا على خير، مش قادرة أقاوم خلاص. آسر، آسر.
نور: زمانه نام، سيبيه بلاش تقلقيه.
نسمة: خلاص ماشي.
نسمة قامت طلعت شقتها، ونورهان ويمني أخذوا بعضهم وراحوا على بيتهم. نور ودّت حبيبة في سريرها ورتبت المكان ودخلت أخذت شاور وطلعت لبست قميص نوم قطن وسابت شعرها.
نور بتوعد: الساعة واحدة وربع، والبه جوزي لسه بره. خليك، دا يوم الهنا.
وراحت نامت على السرير.
**************
في الكافيه عند الشباب
غسان ماسك الشيشة في يده وبيشيش: شباب، الساعة كام؟
قاسم بلا مبالاة: باين واحدة ونصف.
محمد كان بيشرب شاي شرق فضل يكح: كاام! واحدة ونصف ومراتي العروسة لوحدها في البيت! أنتم ناوين على خراب بيتي؟
عمر: اهدى يا بني كدا كدا هننام النهاردة سوا.
غسان بضحك: شكلها كدا.
محمد طلب الشيك ودفعوا وركبوا العربية واتجهوا إلى الجمالية.
***********
في شقة محمد
محمد دخل الشقة بهدوء لقي يمني قاعدة في الصالة لابسة قميص نوم أحمر وقافلة الروب كويس.
يمني: ما بدري يا محمد بيه. كنت كملت اليوم في حضن واحد من أصحابك، غلطان إنك رجعت.
محمد قلع قميصه ورماه جنبه، ويمني بصت ناحية القميص وهو دخل الحمام ويمني قامت وراه.
محمد: القعدة أخدتنا وما حسيناش بالوقت، وعارف إنك مش هتصدقي بس دا اللي حصل.
يمني: سايبني يوم صباحيتي وخارج مع أصحابك، وقلت تمام مش مشكلة زمانهم وحشوك، لكن ترجع لي وش الصبح يبقى مش هسكت.
محمد نشف وشه وربع يده ووقف: خلصتي؟
يمني بعدم فهم: خلصت إيه؟ مش فاهمة أنا.
محمد: خلصتي كلام؟ أنا قلت الوقت أخدنا ولما عرفت إن الوقت اتأخر جيت الطريق في نص ساعة.
يمني بدموع: ما كانش ينفع تخرج أصلاً النهاردة، الصباحية بتاعتي يعني لازم تكون معايا مش مع أصحابك.
محمد قرب منها بحب وحضنها: خلاص يا روحي، أنا آسف، وعد مش هخرج تاني وأتأخر.
يمني مسكت في حضنه بقوة: وعد؟
محمد باس خدها: وعد. بس إيه، مش وحشك ولا حاجة؟
يمني بكسوف: وحشتني أوي.
محمد اشتالها وهي دفنت وشها في رقبته بحب ودخل لغرفتهم وحطها على السرير، وظل يبث اشتياقه لها بطريقته.
..............................
في شقة نسمة
قاسم بعصبية: يا نسمة نزلي السلاح، اخلصي هيفلت من يدك، اخللللصي ما بهزرش.
نسمة وهي مصوبة السلاح عليه: برا على الصالة وأنا هنزله.
قاسم: يا بنتي هطلع أعمل إيه في الصالة دلوقتي؟
نسمة ببرود: تنام، وكأنك لسه ما جيتش. راجل متجوز سايب مراته للساعة اثنين لوحدها وسهران بره البيت... أوعى تقرب، بأقولك آه برا!
قاسم خرج براحة بره، ونسمة قفلت الباب بالمفتاح: يا بنت افتحي، هنادي جدتي ليكي وأنتي عارفة الباقي.
نسمة: روح يا حبيبي ناديها هأقول لها لسه راجع من بره يا جدتي، وأنت عارف عندها العادات أحسن منكم.
وراحت على السرير نامت براحة: يلا تصبح على خير يا حبيبي، ياااه النومة مريحة أوي.
قاسم بغيظ: بقى حتة عيلة تعمل فيا كدا! ماااشي ماااشي.
وراح عمل الكنبة سرير ونام عليه بغيظ: الصباح رباح يا نسمة، صبرك عليا بس.
........................
في شقة غسان
نور نايمة على السرير لكن بطريقة مغرية جداً بشعرها الطويل الناعم وبشرتها البيضاء الجميلة.
غسان واقف قدام المراية بيلبس لبس البيتي وبيسرح شعره وهو شايف منظرها وبيبلع ريقه بالعافية.
نور دلع: إيه دا، رجعت أمتى يا عمري؟ ما حستش بيك خالص.
غسان بعدم السيطرة على نفسه: أحم أحم... رجعت من شوية.
وبيبعد عينه عنها بقوة.
نور راحت وقفت قدامه ولصقت فيه وماسكة وشه بدلع بخبث: في إيه مالك يا روحي؟ حاساك مش كويس كدا.
غسان بنفاذ صبر: نوررر بطلي حركاتك دي، بتتعبني.
نور ببراءة: أنا عملت إيه يا حبيبي؟
غسان قرب وشه منها أوي: صدقيني هتندمي ندم كبير وعقاب أصعب على حركاتك دي.
وبيقرب عليها.
نور بخوف: أنت هتعمل إيه؟ غسان والله كنت بأعاقبك يا روحي وو..
فجأة اشتالها ونور صوتت.
غسان بخبث وهو فوقها ونور تحته: صوتي يا حبيبتي، عارفة جدتي هتقول إيه؟ فرحان بمراته.
وانقض عليها بقبلات عنيفة مدامية وبعدين.....
...........................
في شقة عمر
عمر نام على جنب من السرير بغيظ: قال حاطة فرق قال.
نورهان بتحذير: والله يا عمر لو الحاجز دا اتشال لتنام عند حد من أصحابك النهاردة.
عمر بغيظ: نورهان نامي يا روحي علشان مش قادر أقول أكسرك، اتخمدي.
نورهان بغيظ فيه: مخمودة، اتخمد أنت كمان.
عمر: بكرة أنا هأعرفك يا نورهان، النهار يطلع بس.
......................
في الصباح
الجدة صحت صلت الصبح وقعدت على الكنبة اللي في الصالة تسبح وتشوف الأخبار في التلفزيون.
نفين: صباح الخير يا حجة.
الجدة: صباح النور يا نفين، الساعة كام دلوقتي؟
نفين: الساعة عشرة أهي.
الجدة: وابنك عمل اللي في دماغه وما نزلش مراته برضه؟
نفين: يا حجة سيبيهم يعيشوا يومهم وهما هينزلوا، والله دا لو على البنات بيحبوا تحت أوي لكن الرجالة عايزين يفضلوا فوق.
الجدة: مش همشي من هنا غير لما أغير عاداتكم الغلط دي كلها.
.........................
في شقة نور
غسان قام أخذ دش وغير هدومه: نورررر يا بنت اصحي يلا، هاموت من الجوع اخلصي.
نور بتعب شديد: مش قادرة أتحرك من مكاني.
غسان قرب عليها بخبث: ليه يا حبيبي؟ إيه اللي حصل لدا كله؟
نور بغضب: لو سمحت يا غسان ابعد وما تتكلمش معايا علشان مش هأرد عليك.
غسان ببراءة: طيب زعلانة مني ليه؟ عملت إيه أنا؟
نور بغضب: ما عملتش، بتبلى عليك. سوري، جسمي مش قادرة ألمسه، ولفت الغطا عليها وقامت بصت في المراية وشفايفي وجعني ورقبتي وما عملتش حاجة. كنت بتنتقم مني امبارح صح؟ قول.
غسان قرب منها وحضنها: يا روحي علشان وحشاني شوية تقولي بتنتقم مني؟
نور دفعته عنها: ابعد واتجنبني خاالص النهاردة، ما تتكلمش معايا علشان أنت واحد زبالة.
غسان بغضب مسك يدها جامد: علشان أنا واحد زبالة صح؟ اسمعييي يا نوررر لو هتفهمي الحب اللي بأحبه ليكي غلط يبقى بلاش منه خاالص، بأحبك ااااه لكن تتعدي حدودك هأكسر رجلك.
نور بدموع: صحيح، أنت اعمل فيا ما بدالك لكن أنا ممنوع وممنوع علشان أنت الراجل.
غسان نفض يدها من يده: ودا اللي عندي، الحب اللي من غير احترام دا سيبك منه.
نور بدموع: برافو عليك، قلت كلمتين صح.
وبصت في عينه أوي: الحب اللي من غير احترام دا سيبك منه.
ودخلت على الحمام.
غسان مسح وشه: أستغفر الله العظيم يا رب.
وطلع بره، رزع الباب دليل على غضبه ونزل تحت لقي الكل متجمع.
غسان بغضب: صباح الخير...
محمد ويمني فين؟
قاسم: عريس بقى مش الكل زيك بيروح الشغل تالت يوم.
نورهان: أبو عاصي فين يا نور؟
غسان بغضب: زمانها نازلة.
الجدة: غسان تعالى يا حبيبي مالك؟ في حد مضايقك؟ شكلك مش طبيعي.
غسان بمحاولة للهدوء: لأ يا حبيبتي مفيش حاجة، أنا بس جعان.
الجدة بغموض: أتمنى ما يكونش حد مزعلك.
غسان راح قعد جنب أبوها وبدأ يتكلم في الشغل في الشركة.
منير: لازم تروح يا غسان يومين في الأسبوع، أنا يا ابني ما بقدرش أروح، قعدة المكتب صعبة، فروح أنت وقاسم.
غسان: رايح النهاردة، هقضي الأسبوع كله في شغل الشركة، وقاسم خليه في المركز علشان لو حاجة حصلت برضه.
قاسم: خلاص تمام يا كبير.
عاصي نزل: ولا يا أسر، خد يلا.
غسان بص على السلم لقى نور نازلة، شال عينه من عليها وبص لعاصي.
نور بتعب: صباح الخير يا جماعة.
الجدة بصرامة: صباح النور، ياريت نلتزم شوية بوقت الفطار، أنتم دلوقتي هتفطروا، الظهر هتتغدوا امتى بقى؟
نور غمضت عينها: حاضر يا جدة، أنا آسفة على التأخير، وراحت حطت حبيبة قدام غسان بغضب وبدون ولا كلمة، لاحظت الجدة ده.
الجدة: وتصرفك مع جوزك مش كويس، تديله بنتك باحترام وأدب مش بالطريقة دي.
نور بغضب: لو سمحتي ده جوزي ومحدش يدخل بينا، زي ما أنا بعمل كل اللي حضرتك بتقوليه، ياريت تسيبيني أتعامل مع جوزي وولادي بالطريقة اللي أنا عاوزاها.
غسان بيتابع الحديث.
الجدة وقفت بغضب: أنتي طريقة كلامك مش كويسة، اتكلمي بأدب مع اللي أكبر منك، ولا ده أهلك ما علموهوش ليكي؟
نور بصوت عالي: أنا أهلي معلميني كويس أوي، وياريت تخلي بالك من كلامك.
غسان وقف بغضب شديد وصوت عالي: نوووور!
نور بصت ليه بدموع وغضب وما اتكلمتش.
غسان بغضب: اعتذري على كلامك، اخلصي.
نور بقهر بصت لغسان وسكتت.
غسان بغضب: مش هكرر اللي قلته، اخلصي.
نور بقهر: أنا آسفة يا جدتي وحقك عليا.
الجدة بغضب: نيفين، اتصلي على والدتها تيجي ليا تشوف تربية بنتها.
غسان بغضب: جدتي، زي ما خليت مراتي تعتذر منك، بس إهانتها من إهانتي، وأنا ما أقبلش حد يهيني مهما كان مين.
نور بدموع دخلت على المطبخ، نورهان حضنتها بقوة ونيفين معاها.
نور بعياط: أنا عاوزة أروح لماما، أنا عاوزة أمشي.
نيفين: يا حبيبتي أنا ماما، تعالى وحضنتها، وبعدين أنتي عارفاها يا نور، ده أنا ما بعرفش أقف قدامها حتى.
نور بعياط: أنتي شايفة طريقتها معايا يا ماما؟ شايفة بتغلط في تربيتي؟ أنا عمري زعلت حد مني هنا؟
نيفين: لأ يا روحي.
نور بعياط: يبقى هي بتعمل كده ليه معايا بقى؟ وابنك بيعاملني وحش، هو أنا جاية من الشارع علشان يعملوا فيا كده؟
نيفين: لأ ده أنتي ست الستات، وأنا هعلم جوزك ده الأدب النهاردة.
نور مسحت دموعها بإيدها: لأ ولا تتكلمي معاه، يلا علشان نفطر.
نسمة: معلش يا روحي، أنا آسفة ليكي بالنيابة عنها.
نور: وأنتي تتأسفي ليه يا نسوم؟ هي مش في دماغي أصلاً.
نسمة: وبعدين أنا عاوزاكي تيجي معايا نروح عند سوسو النهاردة، صد رد مش هنتأخر.
نور باستغراب: ليه اشمعنى؟
نسمة: جايبة عسل كده بتقول بينزل البن، أكل منه وعاوزاني أروح آخده، تيجي معايا؟
نور بتفكير: أيوه هاجي، هنخلي الولاد هنا ونروح ونرجع على طول.
نورهان بحب: أنا كده كده قاعدة، روحوا والولاد معايا.
طلعوا الكل على السفرة والكل بدأ يأكل بس نور في المطبخ.
غسان استنى تيجي بس هي ما جتش: أم زهرة، نور فين؟
نسمة: نور في المطبخ بتعمل شاي.
نور إيجت وفي إيدها الشاي، حطيته وراحت قعدت مكانها جنب غسان لكن ما ادتلوش أي اهتمام.
حبيبة: ممممم مممم.
نور أخذتها منه من غير ما تبص عليه وبدأت تأكلها زبادي وعملت لعاصي سندوتش واديته ليه.
عاصي: يا ماما أنا عاوز آكل لوحدي.
نور: كل ده وبعدين كل لوحدك.
عاصي أخده بغيظ وفضل يأكل فيه.
الكل فطر وشربوا الشاي والرجالة لبسوا ورايحين على شغلهم.
غسان بيلفت الانتباه علشان نور تعرف إنه ماشي: أما أنا ماشي، عاوزة حاجة؟
نيفين: في رعاية الله يا حبيبي.
غسان بهمس ليها: ما تخليش جدتي تكلم نور.
نيفين: حاضر.
الرجالة كلهم نزلوا راحوا شغلهم والبنات بدأوا يرتبوا في البيت وبعد ما خلصوا.
نسمة: ماما نيفين، أنا ونور هنروح عند ماما نجيب الطلب اللي قلتلك عليه.
نيفين: ماشي يا حبايبي، السواق تحت، روحوا معاه وخلوا بالكم على نفسكم.
نور ونسمة طلعوا لبسوا ونزلوا براحة من ورا العيال وركبوا العربية ومشوا.
***
في الشركة:
دخل غسان والكل مش مصدق إنه رجع الشركة وفرحانين أوي.
غادة السكرتيرة بفرحة: غسان بيه، نورت الشركة يا فندم.
غسان بغضب: بنورك، هاتي كل حاجة متأخرة وورايا على المكتب.
غسان دخل وغادة رتبت شكلها ودخلت وراه وفضلت تبص على ملامحه الرجولية وشفايفه اللي بتقرأ بهمس الورق اللي قدامه وعضلات إيده البارزة بتوهان.
غسان: لو خلصتي تأمل فيا يا آنسة غادة ياريت تجيبي الورق علشان أخلصه، وبص ليها.
غادة بإخراج اديته الورق وطلعت برا وغسان بدأ يشوف الورق ويشتغل على اللاب.
***
نور راكبة في العربية مع نسمة وهي جواها زعلان وحزين.
نور: عرفة يا نسوم، أنا طول عمري بتمنى غسان في بيت صغير أنا وهو وولادنا ولا حد يدخل فيا ولا حد ليه كلام عليا، أصحى الصبح أعمله فطاره وألبسه وكل حاجة أكون أنا المسؤولة عنها بس.. الحقيقة غير كده خالص.
نسمة نامت على كتفها: شوفي رغم كل حاجة والمشاكل وأي حاجة بينكم، غسان بيحبك وبيعشقك.
نور بحزن: ما بقتش عرفة إن كان بيحبني ولا مجبور عليا علشان ولاده.
نسمة: ما تقوليش كده يا نور، صدقيني بيحبك.
نور بحزن: عشت كل طفولتي أحارب في أهل بابا وهما يحاربوا فيا، ومصدقت إن خلصت منهم وضحكت وطلعت الجدة في الحظ ليا.
نسمة بضحك: كله كوم وموال الجدة ده كوم تاني خالص.
***
قاسم قاعد بيشوف السجلات وتسجيلات القضايا اللي معاه، فتح دوسيه شاف صورة وكانت الصدمة على قاسم.
قاسم بصدمة: ياسمين!
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ندى علي
"هو أنا ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟"
سألتها رقية وهي بتشاور على الممرضة اللي كانت واقفة جنبها وحاطة إيديها على بوقها.
"يا بنتي ما فيش حاجة، دي ممرضة جاية عشان تشوفني."
ردت عليها ريهام وهي بتحاول تهديها.
"تشوفك إيه؟ هو إنتي عيانة؟"
"لا مش عيانة يا رقية، أنا كويسة."
"كويسة إيه بس؟ وشك أصفر وعينيكي حمرا ومنفوخة، إيه اللي حصل؟"
"ما فيش حاجة حصلت، أنا بس مش نايمة كويس."
"لا يا ريهام، مش مصدقاني، في حاجة حصلت، أنا حاسة بيكي، إيه اللي حصل؟"
"ما فيش يا رقية."
"لا في، قوليلي، وإلا هصوت وألمّ عليكي المستشفى كلها."
"يا بنت المجنونة، اسكتي، إيه اللي بتقوليه ده؟"
"قوليلي يا ريهام، إيه اللي حصل؟"
"طب اهدي بس، أنا هقولك."
جلست ريهام على السرير، وجمعت قواها وقالت:
"أنا حامل."
"إيه؟"
سألتها رقية وهي مش مصدقة اللي سمعته.
"زي ما سمعتي كده، أنا حامل."
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، إيه اللي بتقوليه ده؟ مين اللي عمل فيكي كده؟"
"ما حدش عمل فيا حاجة، أنا اللي عملت في نفسي كده."
"إزاي يعني؟"
"اتجوزت."
"إيه؟"
"اتجوزت يا رقية، اتجوزت من غير ما حد يعرف، اتجوزت من أربع شهور، واتطلقت من شهر."
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، إيه اللي بتقوليه ده؟ إزاي ده حصل؟"
"هحكيلك كل حاجة."
وبدأت ريهام تحكي لرقية كل اللي حصل من أول ما قابلت آدم لحد ما اتطلقت منه.
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، كل ده حصل وإنتي ما قلتيليش؟"
"كنت خايفة يا رقية."
"خايفة من إيه؟"
"خايفة من رد فعلك، خايفة من رد فعل ماما وبابا، خايفة من رد فعل الناس كلها."
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، إيه اللي هتعمليه دلوقتي؟"
"مش عارفة يا رقية، مش عارفة."
"لازم تقولي لماما وبابا."
"مش هقدر يا رقية، مش هقدر."
"لازم يا ريهام، لازم، ده ابنك، لازم يعرفوا."
"مش هقدر يا رقية، مش هقدر."
"طب أنا هقولهم."
"لا يا رقية، أرجوكي، لا."
"بس يا ريهام، ده الصح."
"مش هقدر يا رقية، مش هقدر."
"طب إيه اللي هتعمليه دلوقتي؟"
"هسافر."
"هتسافري فين؟"
"مش عارفة، أي مكان بعيد عن هنا."
"طب وابنك؟"
"هسيبه."
"إيه؟"
"هسيبه يا رقية، مش هقدر أربيه لوحدي."
"لا يا ريهام، إزاي هتعملي كده؟ ده ابنك."
"مش هقدر يا رقية، مش هقدر."
"لازم تفكري كويس يا ريهام، لازم."
"فكرت يا رقية، فكرت كتير، وده القرار اللي وصلتله."
في الوقت ده، دخلت الممرضة وقالت:
"المدام لازم ترتاح دلوقتي."
"طب أنا هروح أجيبلك عصير."
قالت رقية وهي بتخرج من الأوضة.
"أنا مش عايزة عصير."
"هجيبلك عصير يا ريهام، وهنكمل كلامنا بعدين."
خرجت رقية من الأوضة، وريهام فضلت لوحدها، وبدأت تفكر في كل اللي حصلها، وفي قرارها الصعب.
"يا رب، ساعدني، أنا مش عارفة أعمل إيه."
قالت ريهام وهي بتبكي.
في مكان تاني خالص، كان آدم قاعد في مكتبه، شارد ومش مركز في أي حاجة، عمال يفكر في ريهام وفي اللي حصل بينهم.
"إيه اللي عملته ده؟ إزاي قدرت أعمل فيها كده؟"
قال آدم وهو بيخبط بإيده على المكتب.
"أنا لازم أصلح كل حاجة."
في اللحظة دي، دخلت عليه السكرتيرة وقالت:
"في واحدة عايزة تقابلك يا فندم."
"مش عايز أقابل حد."
"بس هي بتقول إن الموضوع مهم."
"طب خليها تدخل."
دخلت رقية المكتب، وآدم اتفاجئ لما شافها.
"رقية؟ إيه اللي جابك هنا؟"
"جيت عشان أتكلم معاك في موضوع مهم."
"موضوع إيه؟"
"ريهام."
أول ما سمع آدم اسم ريهام، قلبه دق بسرعة، وقال:
"مالها ريهام؟"
"ريهام حامل."
آدم اتصدم لما سمع الخبر، وقام وقف من مكانه وقال:
"إيه اللي بتقوليه ده؟"
"زي ما سمعت كده، ريهام حامل، وده ابنك."
آدم ما قدرش يستوعب اللي سمعه، وقعد تاني على الكرسي وهو مش مصدق.
"إزاي ده حصل؟"
"ده اللي حصل يا آدم، ريهام حامل منك."
"طب وهي فين دلوقتي؟"
"في المستشفى."
"مستشفى إيه؟"
"مستشفى الـ..."
قالت رقية اسم المستشفى، وآدم قام بسرعة وخرج من المكتب وهو مش مصدق اللي سمعه.
ركب عربيته وساق بأقصى سرعة للمستشفى، وهو عمال يفكر في ريهام وفي ابنهم.
"يا رب، ساعدني، أنا لازم أصلح كل حاجة."
وصل آدم المستشفى، ودخل بسرعة وسأل عن أوضة ريهام.
"أوضة رقم 305."
قالته الممرضة.
جري آدم على الأوضة، وأول ما فتح الباب، شاف ريهام نايمة على السرير وشكلها تعبان.
"ريهام."
قال آدم بصوت واطي.
ريهام فتحت عينيها وبصت لآدم، واتصدمت لما شافته.
"آدم؟ إيه اللي جابك هنا؟"
"جيت عشانك، وعشان ابننا."
"ابننا؟"
"أيوه يا ريهام، ابننا."
"أنا مش عايزة أتكلم معاك."
"بس أنا عايز أتكلم معاكي يا ريهام، عايز أصلح كل حاجة."
"ما فيش حاجة تتصلح يا آدم، كل حاجة انتهت."
"لا يا ريهام، ما انتهتش، أنا لسه بحبك، وعايز أرجعلك."
"بس أنا مش عايزة أرجعلك يا آدم."
"أنا عارف إني غلطت يا ريهام، غلطت كتير، بس أنا ندمان، وعايز فرصة تانية."
"ما فيش فرص تانية يا آدم."
"أرجوكي يا ريهام، فكري في ابننا."
ريهام بصت لآدم، وبدأت تفكر في كلامه، وفي ابنها اللي لسه ما جاش للدنيا.
"طب سيبني لوحدي دلوقتي."
"طب أنا هستناكي بره."
خرج آدم من الأوضة، وريهام فضلت لوحدها، وبدأت تفكر في كل اللي حصلها، وفي كلام آدم.
"يا رب، ساعدني، أنا مش عارفة أعمل إيه."
في اللحظة دي، دخلت رقية الأوضة وقالت:
"إيه اللي حصل؟"
"آدم جه."
"عرف منين؟"
"مش عارفة."
"طب إيه اللي هتعمليه دلوقتي؟"
"مش عارفة يا رقية، مش عارفة."
"لازم تفكري كويس يا ريهام، لازم."
"فكرت يا رقية، فكرت كتير، بس مش عارفة أعمل إيه."
"طب أنا رأيي إنك تديله فرصة تانية."
"إزاي يا رقية؟ بعد كل اللي عمله فيا؟"
"كل الناس بتغلط يا ريهام، وآدم ندمان، وكمان ده ابنك، لازم يفكر في ابنك."
"مش عارفة يا رقية، مش عارفة."
"طب خدي وقتك وفكري كويس."
خرجت رقية من الأوضة، وريهام فضلت لوحدها، وبدأت تفكر في كل اللي حصلها، وفي كلام رقية.
"يا رب، ساعدني، أنا مش عارفة أعمل إيه."
في اللحظة دي، دخلت الممرضة وقالت:
"المدام لازم تاخد الدوا بتاعها."
"طب أنا هاخد الدوا، بس سيبيني لوحدي دلوقتي."
خرجت الممرضة من الأوضة، وريهام فضلت لوحدها، وبدأت تفكر في كل اللي حصلها، وفي كلام آدم ورقيه.
"يا رب، ساعدني، أنا مش عارفة أعمل إيه."
في مكان تاني خالص، كان آدم قاعد في عربيته، عمال يفكر في ريهام وفي ابنهم.
"أنا لازم أصلح كل حاجة، لازم أرجع ريهام ليا، ولازم أكون أب كويس لابني."
في اللحظة دي، رن تليفونه، وكان المتصل أمه.
"ألو."
"ألو يا آدم، إيه اللي حصل؟ رقية كلمتني وقالتلي إن ريهام حامل."
"أيوه يا ماما، ريهام حامل."
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، إيه اللي بتقوله ده؟"
"زي ما سمعتي كده يا ماما، ريهام حامل، وده ابننا."
"طب وهي فين دلوقتي؟"
"في المستشفى."
"مستشفى إيه؟"
"مستشفى الـ..."
قال آدم اسم المستشفى، وأمه اتصدمت لما سمعت الخبر.
"طب أنا جاية حالًا."
قفلت أمه التليفون، وآدم فضل قاعد في عربيته، عمال يفكر في كل اللي حصل.
"يا رب، ساعدني، أنا مش عارف أعمل إيه."
في اللحظة دي، رن تليفونه تاني، وكان المتصل أبوه.
"ألو."
"ألو يا آدم، إيه اللي حصل؟ أمك كلمتني وقالتلي إن ريهام حامل."
"أيوه يا بابا، ريهام حامل."
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، إيه اللي بتقوله ده؟"
"زي ما سمعت كده يا بابا، ريهام حامل، وده ابننا."
"طب وهي فين دلوقتي؟"
"في المستشفى."
"مستشفى إيه؟"
"مستشفى الـ..."
قال آدم اسم المستشفى، وأبوه اتصدم لما سمع الخبر.
"طب أنا جاي حالًا."
قفل أبوه التليفون، وآدم فضل قاعد في عربيته، عمال يفكر في كل اللي حصل.
"يا رب، ساعدني، أنا مش عارف أعمل إيه."
بعد مرور ساعة، وصلت أمه وأبوه المستشفى، ودخلوا على أوضة ريهام.
"ريهام."
قالت أمه وهي بتحضنها.
"ماما."
قالت ريهام وهي بتبكي.
"مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟"
"أنا حامل يا ماما."
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، إيه اللي بتقوليه ده؟"
"زي ما سمعتي كده يا ماما، أنا حامل."
"طب ومين اللي عمل فيكي كده؟"
"آدم."
"آدم؟"
"أيوه يا ماما، آدم."
في اللحظة دي، دخل آدم الأوضة، وأبوه بص لآدم بغضب وقال:
"إيه اللي عملته ده يا آدم؟"
"أنا أسف يا بابا، أنا غلطت."
"غلطت إيه بس؟ إزاي تعمل كده في بنت الناس؟"
"أنا بحبها يا بابا، وعايز أصلح كل حاجة."
"تصلح إيه بس؟ بعد ما فضحنا البنت؟"
"أنا هتجوزها يا بابا، وهصلح كل حاجة."
"تتجوزها إيه بس؟ بعد ما خليتها حامل من غير جواز؟"
"أنا كنت متجوزها يا بابا، بس اتطلقنا."
"إيه؟"
سأل أبوه وهو مش مصدق اللي سمعه.
"أيوه يا بابا، اتجوزنا من أربع شهور، واتطلقنا من شهر."
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، إيه اللي بتقوله ده؟"
"زي ما سمعت كده يا بابا."
"طب ليه ما قلتليش؟"
"كنت خايف يا بابا."
"خايف من إيه؟"
"خايف من رد فعلك."
"يا لهوي، يا لهوي، يا لهوي، إيه اللي هتعملوه دلوقتي؟"
"هنتجوز تاني يا بابا، وهنربي ابننا مع بعض."
"طب وريهام؟ إيه رأيها؟"
بص آدم لريهام، وقال:
"إيه رأيك يا ريهام؟"
ريهام بصت لآدم، وبدأت تفكر في كل اللي حصلها، وفي ابنها اللي لسه ما جاش للدنيا.
"أنا موافقة."
قالت ريهام بصوت واطي.
آدم فرح لما سمع كلام ريهام، وحضنها بقوة.
"أنا بحبك يا ريهام، وهفضل أحبك طول عمري."
"وأنا كمان بحبك يا آدم."
وبكده، رجعت ريهام وآدم لبعض، وقرروا إنهم يربوا ابنهم مع بعض، ويعيشوا حياة سعيدة.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ندى علي
وصل الشباب عند الاستاد، وكل واحد أخد عيلته وراحوا قعدوا في حديقة ورا الاستاد على ترابيزة كبيرة أوي.
نور بفرحة: واو المكان تحفة أوي هنا، الخضرة والمنظر جميل.
غسان: أهم حاجة تكوني مبسوطة يا روحي.
ونزل حبيبة يقعد على الخضرة.
غسان: فرحة، خلي بالك أنت وأسر من إخواتك.
عاصي: حاضر يا بابا.
وغسان راح قعد جنب نور.
غسان: إيه، نطلب مشاريب الأول ولا أنتوا جعانين؟
نسمة: لأ، نطلب مشاريب الأول.
غسان قرب من نور: عايزة تشربي إيه؟
نور: أنا عايزة نسكافيه باللبن.
وابتسمت وبصت للبنات.
نورهان بابتسامة: الحاجة الوحيدة اللي كانت مشتركة بينا، أنا هطلب زيك.
نسمة: وأنا كمان، رغم إن نورهان كانت بتاخد بتاعي.
غسان طلب ليهم طلبهم وطلب شيشة ميكس فانيليا مع بطيخ وشاي.
الجرسون بيسجل: تمام كدا يا فندم.
قاسم: لأ، عايز واحد شاي وشيشة نعناع.
عمر: وأنا واحد قهوة وشيشة لبان.
الجرسون: أي حاجة تانية يا فندم.
غسان: اتنين آيس كريم خالي من الشوكولاتة، تمام كدا.
الجرسون مشي وكل واحد قعد يتكلم مع مراته.
غسان مسك إيد نور من تحت الترابيزة بحب: المزة بتاعتي سرحانة في إيه؟
نور بتنهيدة: قبل ما أتـجوز كنت أنا والبنات وماما نخرج كل جمعة نروح حديقة الأسرة ونفضل قاعدين اليوم كامل هناك، ونفضل نقول أنا ونسمة: يا ترى لما نتحوز هنقعد قعدة زي كدا مع أزواجنا؟ وهل أزواجنا هيحبونا ولا لأ؟ الحياة معاك يا غسان كانت حلم عندي.
وبصت ليه.
غسان بابتسامة: وأنا عايش أحقق ليكي أحلامك يا نور عيوني. يعني أنا كنت مستحيل أتخيل إن يكون عندي أطفال أو حد أخاف عليه، أو زوجة أبقى عارف إن هروح آخدها في حضني وأنام، أو أتخيل إن حد يشاركني سريري في يوم من الأيام. أنا عملت معاكي حاجات مكنتش متخيل إني أعملها يا نور.
الطلبات جت وكل واحد أخد طلبه، وغسان بدأ يشغل الشيشة ونور هي والبنات بيتصوروا.
قاسم: القعدة دي كانت ناقصة محمد بمعنى الكلمة.
غسان بضحك: محمد راحت عليه بقى، مش فاضي لينا.
عمر بضحك: بالله آخره كمان يومين.
نور بهمس: حبيبي، عايزة أجرب.
غسان باستغراب: تجربي إيه؟
نور: الشيشة.
غسان بغضب: عرفت بخـرطوم الشيشة وعلى راسك يا قلبي لو مسكتيش، أختك أنا عشان أديكي تشربي شيشة وأنا قاعد.
نور بضحك: حبيبي ديماً بيعملي اللي أنا عايزاه كدا.
فضلوا قاعدين في جو جميل وهادي وأحسن من الرائع. وفجأة لقوا مجموعة بنات جايين عليهم.
غسان شافهم كدا، قام بسرعة: حياتي، قومي نتمشى شوية.
وبشد إيدها.
نور باستغراب: غسان براحة، هقع.
ومشيت معاه.
عمر في نفسه: دا أنقذ نفسه، طب واحنا.
وبص لقاسم بقلق.
قاسم بصوت عالي للبنات: انتوا جايين هنا تعملوا إيه؟ يلا مش شايفين كل واحد قاعد مع مراته.
لسه لمت هتتكلم، عمر وقف بصوت عالي: لو سمحتي، خلي تبريرك لنفسك ويلا من هنا.
البنات مشيوا وهما مش فاهمين فيه إيه.
قاسم: قلة أدب ومياعة.
نورهان باستغراب: هما مين دول؟
عمر بصنع غضب: ناس يا حبيبتي عايزة تتلزق في جوزك، بس زي ما انتي شايفة، مقدرش أبص لحد غيرك.
نورهان بابتسامة: بس مش هما دول فريق الكورة برضه، ولا أنا غلطانة؟
قاسم وعمر تنحوا: هاااا.
نورهان: أصل لابسين لبس كورة يعني.
عمر بلفت نظر لقاسم: ااااه، عشان اللبس. لبس يمكن... باين... مش عارف... حاجة ساقعة لو سمحت.
نسمة: نورهان، تعالي معايا أرضع حبيبة في مجلس الأمهات.
نورهان قامت: تعالي.
عمر: خلي بالك من فرحة على ما نرجع.
عمر هز راسه ومشيت.
قاسم بتنهيدة: خلاص، قلبي كان هيقف، مش قااادر. يا جدع منك الله وعلى عمايلك.
عمر: اسكت، الحمد لله إنه موقف وانتهى.
(عند نور وغسان)
غسان ماشي ماسك إيدها وماشيين في الحديقة.
نور: غسان، ليه ديماً البداية بتكون حلوة؟
غسان بص ليها شوية: البداية بتكوني عايزة الشيء دا وهتموتي عليه، ولما بتجبيه خلاص بتدوري على غيره.
نور بصت ليه: وغيره برضه بيكون نفس النظام، أرميه وأدور على حاجة غيره.
غسان: لو ارتحتي خلاص، بتدوري على إيه؟ الإنسان منا لما ربنا بيرزقه بيفتري على خلقه، فأربنا بيدي الغني عشان يشوفه هيكرم الفقير ولا ملوش حق إنه ياخد الرزق دا أصلاً.
نور: عارف، رغم إن كل حاجة عندي البداية هي النهاية، كله محصل بعضه زي ما بنقول. بس فرحانة أوي بحياتي عشانك وعشان أولادنا، لما بشوفكم بخس بفرحة كبيرة جوايا.
غسان قرب منها بهمس: الكلام دا يتقال في البيت مش في حديقة عامة أبداً وسط الناس، عشان مش عايز أرزعك بوسة ويقولوا فعل فاضح، عشان أنا ظابط وعارف القانون.
نور بضحك: أنا أروح أعد بكرامتي أحسن.
عاصي بصريخ وهو ماسك راسه: مااااااماااااا ااااه، راسي.
غسان ونور جرو عليه بلهفة، وكذالك عمر وقاسم.
غسان بخوف: اهدي، شيل إيدك وريني راسك.
عاصي شال إيده من على راسه.
نور جابت منديل بسرعة ودموعها نازلة ومسحت بيه.
عاصي: آسف يا نور عيوني، دي غلطتي أنا آسف.
قاسم: سطحي بس هتوجعه شوية.
نور بعياط: طيب يلا نروح.
وجابت الشنطة وغسان شال عاصي ونور شالت حبيبة.
غسان: شباب، أنا هروح، شوفوا ظروفكم وتعالوا.
ومشي.
نورهان: فيه إيه واقفين ليه كدا؟
عمر: مش عارف، عاصي راسه اتفتحت.
قاسم: أسر، إيه اللي حصل؟
أسر بخوف على عاصي: إحنا كنا بنجري، بعدين هو وقع اتخبط في الطوبة.
قاسم: الحمد لله إنها مجتش في عينه، حصل خير.
نسمة: وعاصي كويس؟
قاسم: أيوا كويس، بس هما خافوا عليه. المهم، إيه، هنروح؟
نورهان: أيوا يلا، عايزين نروح.
كل واحد أخد مراته وولاده وركب عربيته ومشي.
..................
في عربية غسان
نور قاعدة ورا واخده عاصي على رجلها: طب أنت حاسس بإيه؟
عاصي: يا ماما خلاص، أنا كويس ومش حاسس بحاجة.
نور بقلق: غسان، تعالي نروح المستشفى نعمل أشعة.
عاصي: يا ماما، انتي محسساني إني واقع من سابع دور، هي وجعتني في الأول، لكن دلوقتي خلاص.
غسان بص ليه في المرايا: يعني أنت كويس، مفيش حاجة وجعاك؟
عاصي هز راسه.
......................
في شقة محمد
محمد: بس دا مش أكل يا جماعة، يا عم سمير اعتبر إنك في بيتك وكمل أكلك.
سمير وهو واقف شكر إيده عشان يغسل: تصدق وتأمن بالله، أنا مـتـغــدي أصلاً دلوقتي، عندك أم يمني اسألها كمان.
محمد: طيب، كمل أكلك يا حاجة دنيا، فيه إيه يا جماعة؟ دا بيتك، بنتكم لو محرجة مني، أسيبكم تاخدوا راحتكم.
ماهر بضحك: يا جدع، بالله أكلنا خلاص، نعمل إيه أكتر من كدا.
يمني بضحك: لالا، مش أكلتك خالص يا ماهر، نهائي يعني.
ماهر بغيظ، لسه هيضربها، وقف محمد قدامه.
محمد: هكسـر دراعك دا قريب، إلا مراتي.
يمني بغيظ: حبيبي يا جوزي يا سندي.
محمد بغيظ أخدها تحت دراعه: مراتي اللي ليا.
سمير غسل وشه قال بهزار: دنيااا، مراتي وجوزي، إحنا بنطرد بإشارة.
دنيا بضحك: شكلنا كدا يا أبو ماهر.
سمير حضن محمد: أنا مش هوصيك عليها، وبص ليمني: ولا هوصيكي عليه، خلي بالكم من نفسكم. وإحنا يدوب نمشي قبل الليل.
محمد: طيب، خليكم النهارده معانا يا عم، مش هيحصل حاجة.
سمير: مرة تانية، عشان مصالحنا وشغلنا يا بني.
ولبسوا وجهزوا وودعوا بعض ومشي سمير بعيلته.
يمني دخلت أوضة النوم غيرت هدومها لشورت أبيض وتوب أحمر وعملت شعرها ديل حصان وقعدت على السرير.
محمد دخل اترمي في حضنها: مش قااااادر، ضهري يا يمني.
يمني: مالك يا حبيبي، ضهرك فيه إيه؟
محمد: قومي امشي عليه.
يمني: أنا تقيلة، يمكن يوجعك أكتر.
محمد بضحك: قومي يا يمني يا روحي، أنا كنت بشيل وزن 200 كيلو.
وقلع التيشرت ونام على بطنه، ويمني وفقت تمشي على ضهره.
محمد براحة: أيوااا... انزلي تحت شوية... اطلعي تاني... بس اثبتي هنا... يمين يا يمني.
يمني: محمد، هو أنا بسوق عربية؟
محمد: امشي يا بت وانتِ ساكتة.
.......................
في أفخم قاعات القاهرة
كان واقف اللواء أمجد مع بعض منظمين الحفلات.
اللواء أمجد: عايز ترابيزة كبيرة تكون في مستوى المسرح هنا، وعايز كل الكراسي تكون موحدة. الوجبات اللي هتتوزع تكون مترتبة ونظام خاص. الأغاني تكون هادية وراقية، مفهوم.
مدير التنظيم: تمام يا فندم، أي أوامر تاني؟
اللواء أمجد: لأ، بكرا الحفلة تكون جاهزة وفي استقبال المعازيم.
ومسك تليفونه ورن على غسان.
غسان وهو سايق: حضرتك اللواء بنفسه، وحشني.
أمجد بحب: نقول قائد ولا رائد لسه؟
غسان بص لنور في المرايا: احممم، بكرا صح؟
أمجد بضحك: يبقى حد جنبك. المهم، بكرا في انتظارك يا بطل.
غسان: بإذن الله.
وقفل.
نور: اللواء أمجد عايز إيه؟
غسان: بكرا أنا عامل للعيلة كلها حفلة.
نور باستغراب: حفلة إيه؟
غسان: بكرا هتعرفوا. المهم، جهزي انتي والولاد عشان مفاجأة.
نور بترجي: عشان خاطري، قولي إيه هي المفاجأة، فعلاً مش هقدر أستنى لبكرة.
غسان بجمود: هطلقك.
وغمض عينه بألم.
نور:
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ندى علي
نور بصدمة: بتقول إيه؟ تطلق مين؟
غسان نظر لها بابتسامة: تعرفي تخلي قلبك في كفة إيدك يا نور؟
نور والدموع بدأت تتجمع: لأ معرفش.
غسان بحب: يبقى إزاي هبعد عنك؟ محدش يقدر يبعد عن نفسه. انتي مراتي وأم ولادي وبنتي التالتة.
نور بعياط: بس انت بتقول كده ليه؟ ليه الكلمة تطلع منك أصلاً؟
غسان نظر لعاصي: انتي هتسكتي ولا أقوم أعمل تصرف قدام العيال ومش يهمني، وانتي حلوة كده.
نور فهمت قصده: لأ، اقعد مكانك. أنا ساكتة أهو. بس تقولي المفاجأة إيه اللي انت محضرها دي؟ عشان مش هقدر أستنى.
غسان ضحك ونظر للطريق وكمل للبيت. وبعد وقت وصل.
غسان: اطلعي انتي وحبيبة، وأنا هجيب عاصي وأجي.
نور طلعت، قابلت نيفين.
نيفين باستغراب: إيه ده؟ رجعتوا على طول كده ليه؟ وفين البنات؟ أوعي تكوني اتخانقتي انتي وجوزك.
نور بتوتر: لأ، بس عاصي وقع على راسه ورجعنا. بس هو كويس.
نيفين بشهقة: هو فين دلوقتي؟
غسان طلع ومعاه عاصي: أهو، متقلقيش. كويس، صح ولا إيه يا بطل؟
الجدة بصرامة: وانتِ كنتِ فين وابنك واقع ودمه على راسه؟
غسان: نور كانت معايا، وتقريباً الجرح سطحي. دا طفل وعادي إنه يعيط لما يشوف دم، هو خاف وده اللي حصل.
الجدة بغضب: كان معاك إزاي يعني؟ دي أم لازم تاخد بالها من أولادها.
غسان: كانت معايا زي أي زوجة بتكون مع جوزها، ودي حاجة خاصة بينا. لكن من ناحية تاخد بالها، هي واخدة بالها فعلاً منهم، بس ده اللي حصل.
نور نظرت لغسان بكسوف على كلامه، وطلعت على شقتها من خجلها ومعاها عاصي وحبيبة.
الجدة بصرامة: قال مع جوزها قال، طب راعوا إنكم في مكان عام حتى.
غسان بخبث: المرة الجاية بإذن الله. وتابع: افتكرت، بكرة العيلة كلها تكون جاهزة ومتشيكة على الساعة 7 المغرب، عامل مفاجأة ليكم. وطلع على شقته.
في شقة غسان.
غسان دخل الشقة وقفل الباب، لقي نور قاعدة على الكنبة اللي في الصالة ووشها عبارة عن لون أحمر.
غسان: لأ، غريبة. لسه وشك أحمر من واحنا تحت ليه؟
نور بخجل: يعني دي كلمة تقولها لجدتي تحت يا غسان؟ زمانها فهمت حاجة غلط دلوقتي.
غسان خلع الحزام وشمر كمام القميص: ما تفهمي يا روحي. هو انتي خطيبتي؟ دا انتي مراتي يا بت.
نور بخجل: برضه مكنش ينفع تقول كده.
غسان قرب منها وشدها لحضنه، وإيدها بتكش على منحنياتها.
غسان: بالله لو ما سكتي لأأكد اللي قولته تحت، مكانك هنا.
نور حطت إيدها على بوقها وبصت في عيون غسان: سكت أهو.
غسان ضحك بخفة عليها وحط إيده على وسطها: تصدقي إني كنت عاوز أخلف العيال، يعني حمل جديد وكده. وغمز ليها.
نور برقت وجريت على الأوضة: ربنا معاك يا روحي، بس أنا مش جاهزة والله، مليش نفس للأطفال خالص يعني.
غسان ضحك عليها: يابت اسمعيني بس، هتندمي.
نور من ورا الباب: أول قرار واثقة منه في الدنيا.
عاصي بخوف: بابا، انت وماما بتتخانقوا؟
غسان الكلمة ضايقته أوي. ليه علاقته هو ومراته، وابنه فاكر إنها متوترة. ليه التفكير ده يدخل دماغه أصلاً؟
غسان ابتسم وشال عاصي.
غسان: بص يا حبيبي، أنا وماما مش بنتخانق. أنا وهي لما نكون بنزعق بنكون بنعمل مقلب في بعض، لكن مش بنزعل من بعض. لكن أنا وماما بنحب بعض جداً وعمرنا ما بنزعل من بعض.
عاصي: يعني انتوا مش بتكرهوا بعض ومش ممكن تسيبوا بعض، صح؟
غسان برفض: مستحيل يا روحي، أنا وماما بنعشق بعض.
عاصي: طيب، هروح ألعب في أوضتي شوية.
غسان باس خده: تمام، روح يا حبيبي يلا.
تنهد وقام: نور، أنا نازل. ورايا كام مشوار لازم أعملهم وراجع.
نور طلعت راسها من الباب، واضح إنها بتغير هدومها: رايح فين؟
غسان: نازل رايح مشوار بخصوص الشغل وجاي.
نور: ماشي يا روحي، خد بالك على نفسك. وقفلت الباب تاني.
غسان بضحك وهو نازل: حلال فيكي الخيانة والله.
في شقة نسمة.
نسمة نايمة على رجل قاسم وهو بيلعب في شعرها.
نسمة: جدتي اتخانقت مع نور؟
قاسم بضحك: هو في العادي بيتخانقوا أصلاً؟ بالك بقى وعاصي متعور.
نسمة بصت ليه: انت كده بتطمني يعني.
قاسم شدها لحضنه: لأ، مش بطمنك، بلفت نظرك إننا لازم نرتاح شوية.
نسمة: طيب، نام يا حبيبي، شكلك تعبان.
قاسم بيفك أزرار بجامة نسمة: تعبان جداً والله يا نسوم.
نسمة بتوتر: التعبان بينام يا حبيبي، مش مش.
قاسم: لأ يا روحي، أنا لما أكون تعبان بعمل المش مش دي، بطيب على طول. وباسها بكل رقة، ثم تحولت من قبلة لهجوم من المشاعر والحب. تستسلم نسمة لقاسم بكل حب وترحاب.
في شقة عمر.
نورهان واقفة قدام شقتها وبتتكلم بعمس لعمر اللي واقف قدام شقة محمد: رن الجرس واجري، اخلص.
عمر: اسكتي، هنتكشف. ورن الجرس وطلع عند نورهان على طول، اللي كتمت الضحك.
شوية ومحمد طلع يشوف مين، ملقاش حد. بص تحت وفوق وفي كل مكان، مفيش حد. قفل الباب ودخل.
يمني طلعت وهي رابطة الروب كويس عليها: مين اللي بيرن الجرس؟
محمد باستغراب: مش عارف والله. ما علينا، تعالي نكمل كنا بنقول إيه.
يمني بضحك وكسوف: خلاص بقى.
محمد شالها ودخل الأوضة: هو إيه اللي خلاص يا بت.
نورهان: يلا، عدى دقيقتين أهو، انزل تاني.
عمر بص لنورهان: واسكتي، مش عاوز أسمع صوتك عشان مش عاوزين نتكشف. ونزل رن الجرس وطلع جري.
محمد بعد عن يمني باستغراب: أيوااا، يعني في إيه النهارده بقى. ولبس التيشيرت وطلع فتح. ملقاش حد، قفل الباب واستخبى ورا الجزامة اللي قدام الشقة.
عمر نزل براحة وبهدوء ولسه هيرن.
محمد: بقا أنت اللي مطلع *** من ساعتها.
عمر بصدمة: الأاه، انت بره ليه؟
محمد: مطرود. واتفتح في الضحك.
عمر بضحك: فكرة مراتي مش أنا.
محمد: بيقولوا بعد الجواز جوزها يعقلها. المفروض انتوا الاتنين حد يعقلكم.
عمر بصوت عالي: سامع، يلي جايب الكلام.
محمد: أيوا، صحيح. حفلة إيه اللي غسان عازمني أنا ويمني عليها دي؟
عمر وهو طالع شقته: متبقاش مستعجل، بكرة تعرف.
محمد: والله شاكك فيكم انتوا التلاتة.
في الصباح.
آخر صباح في عائلة الألفي، معانا يوم يجمع الفرحة والدهشة على الكل. يوم جديد مع كل حاجة جديدة، مع فرحة ممزوجة من دهشة كبيرة.
صحى غسان بدري أوي، بص على نور بابتسامة: النهاردة تاني مرة في حياتي أكون سعيد.
نور بابتسامة وهي نايمة: وأول مرة كانت امتى؟
غسان بحب: تاني يوم جواز، لما صحيت وكنتي في حضني.
نور بحب: بحبك عشان انت أسعد حاجة في عمري يا غسان. وباسّت خده وقامت جابت فستان. بقولك إيه؟ رأيك في ده أحضر بيه المفاجأة بتاعتك؟ حلو ولا لأ؟
غسان قعد على السرير: حلو أوي دا، مشوفتوش ولا مرة.
نور: جبته وأنا حامل في حبيبة، بس مدخلش فيا.
غسان ضحك عليها: وحبيبة هتلبس إيه؟
نور: يوووه، عندها ألف فستان.
غسان: عاوزكم تكونوا أحلى حاجة في الدنيا النهارده.
نور قربت منه: يعني مش هتقول في إيه النهارده؟
غسان باسها من شفتيها برقة: شوية وهتعرفي.
اليوم عدى بكل بطء. الكل عاوز يعرف إيه المفاجأة. الكل متشوق.
في المساء.
نور لبست فستان سمبل لونه أبيض، ولبست صندل أسود كعب وطرحة بيضة وميكب سمبل، وكانت في غاية الأنوثة والجمال.
وحبيبة لبستها فستان منفوش أسود وصندل أسود وعملت ليها قرنين وتوكة على شكل فراولة في شعرها، وكانت رقيقة وجميلة. وعاصي لبس بدلة ودا بإصرار من غسان. وغسان لبس البدلة الرسمية بتاعة الشغل.
كل واحد أخد مراته في عربيته وراح. ومنير أخد نيفين والجدة وراح. ونور مع غسان هي وولادها.
بعد وقت وصلوا لمكان ضخم وشيك، وصور غسان في كل مكان. والصحافة والإعلام بيصوروا. الكل بيهني غسان مع استغراب العيلة. وبعد وقت قعدوا على طاولة كبيرة.
اللواء أمجد: طبعاً كلنا متجمعين النهارده عشان ترقية الرائد غسان الألفي من رائد لمقدم. الكل سقف. ونور مبهورة ومصدومة بفرحة.
اللواء أمجد: كلنا عارفين إنه يستحق أكتر من كده. قدم تنازلات كبيرة للدولة ولحمايتنا كلنا. ونستدعيه للمسرح هنا. قام غسان بفخر والكل بيسقف.
غسان: النهارده يوم مش عادي عندي. لما ترقيت وبقيت رائد مكنتش فرحان الفرحة دي، لكن النهارده معايا عيلتي وبيشاور عليهم أمي وأبويا وجدتي وإخواتي، ربنا يخليهم ليا. وبص لنور: ومعايا هدية كبيرة من ربنا، مراتي وولادي. دول دنيتي التانية اللي بهرب بيها من العالم كله. أقدم الشكر لكل الموجودين. وآخر كلمة هقولها: تحيا مصر.
الكل وقف وسقف. ومنير ونفين طلعوا ركبوا النجمة جنب النسر. وغسان باس راسهم وإيدهم ونزل حضن نور، اللي قبلته بكل حب وترحاب.
نور بدموع: كنت حاسة. مليون مبروك يا حضرة المقدم.
غسان مسح دموعها: بلاش عياط يابت. بحبك. وحضنها تاني.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ندى علي
نور بصدمة: نعم؟ بتقول إيه؟ أنت تطلق مين؟
غسان بص ليها بابتسامة: تعرفي تخلي قلبك في كفة إيدك يا نور؟
نور والدموع بدأت تتجمع: لأ معرفش.
غسان بحب: يبقى إزاي هبعد عنك؟ محدش يقدر يبعد عن نفسه، أنتِ مراتي وأم ولادي وبنتي التالتة.
نور بعياط: بس أنت بتقولي كده ليه؟ ليه الكلمة تطلع منك أصلاً؟
غسان بص لعاصي: أنتِ هتسكتي ولا أقوم أعمل تصرف قدام العيال وميهمنيش وأنتِ حلوة كده؟
نور فهمت قصده: لأ اقعد مكانك، أنا ساكتة أهو، بس تقولي المفاجأة إيه اللي أنت محضرها دي علشان مش هقدر أستنى.
غسان ضحك وبص للطريق وكمل للبيت، وبعد وقت وصل.
غسان: اطلعي أنتِ وحبيبة وأنا هجيب عاصي وأجي.
نور طلعت قابلت نيفين.
نيفين باستغراب: إيه ده؟ رجعتوا على طول كده ليه؟ وفين البنات؟ أوعي تكوني اتخانقتي أنتِ وجوزك؟
نور بتوتر: لأ بس عاصي وقع على رأسه ورجعنا... بس هو كويس.
نيفين بشهقة: هو فين دلوقتي؟
غسان طلع ومعاه عاصي: أهو متقلقيش كويس، صح ولا إيه يا بطل؟
الجدة بصرامة: وأنتِ كنتي فين وابنك واقع ودمه على رأسه؟
غسان: نور كانت معايا وتقريبًا الجرح سطحي، ده طفل وعادي إنه يعيط لما يشوف دم، هو خاف وده اللي حصل.
الجدة بغضب: كان معاك إزاي يعني؟ دي أم لازم تاخد بالها من أولادها.
غسان: كانت معايا زي أي زوجة ما بتكون مع جوزها، ودي حاجة خاصة بينا، لكن من ناحية تاخد بالها، هي واخدة بالها فعلًا منهم بس ده اللي حصل.
نور بصت لغسان بكسوف على كلامه وطلعت على شقتها من خجلها ومعاها عاصي وحبيبة.
الجدة بصرامة: قال مع جوزها قال، طب راعوا إنكم في مكان عام حتى.
غسان بخبث: المرة الجاية بإذن الله، وجه يطلع وقف واتكلم، آآآه افتكرت، بكرة العيلة كلها تكون جاهزة ومتشيكة على الساعة 7 المغرب، عامل مفاجأة ليكم، وطلع على شقته.
***
في شقة غسان:
غسان دخل الشقة وقفل الباب، لقى نور قاعدة على الكنبة اللي في الصالة ووشها عبارة عن لون أحمر.
غسان: لأ غريبة لسه وشك أحمر من وإحنا تحت ليه؟
نور بخجل: يعني دي كلمة تقولها لجدتي تحت يا غسان؟ زمانها فهمت حاجة غلط دلوقتي.
غسان قلع الحزام وشمر كُمام القميص: ما تفهم يا روحي، هو أنتِ خطيبتي؟ ده أنتِ مراتي يابت.
نور بخجل: برضه مكنش ينفع تقول كده.
غسان قرب منها وشدها لحضنه وأيدها بتتكئ على منحنياتها: بالله لو ما سكتي لأكد اللي قلته تحت مكانك هنا.
نور حطت إيدها على بوقها وبصت في عيون غسان: سكت أهو.
غسان ضحك بخفة عليها وحط إيده على وسطها: تصدقي إن كنت عاوز أخاوي العيال يعني حمل جديد كده، وغمز ليها.
نور برقت وجريت على الأوضة: ربنا معاك يا روحي بس أنا مش جاهزة والله مليش نفس للأطفال خالص يعني.
غسان ضحك عليها: يابت اسمعيني بس هتندمي.
نور من ورا الباب: أول قرار واثقة منه في الدنيا.
عاصي بخوف: بابا أنت وماما بتتخانقوا؟
غسان الكلمة ضايقته أوي، ليه علاقته هو ومراته ابنه مفكر إنها متوترة؟ ليه التفكير ده يدخل دماغه أصلاً؟ غسان ابتسم وشال عاصي.
غسان: بص يا حبيبي أنا وماما مش بنتخانق، أنا وهي لما نكون بنزعق بنكون بنعمل مقلب في بعض لكن مش بنزعل من بعض، لكن أنا وماما بنحب بعض جدًا وعمرنا ما بنزعل من بعض.
عاصي: يعني أنتوا مش بتكرهوا بعض ومش ممكن تسيبوا بعض صح؟
غسان برفض: مستحيل يا روحي أنا وماما بنعشق بعض.
عاصي: طيب هروح ألعب في أوضتي شوية.
غسان باس خده: تمام روح يا حبيبي يلا، اتنهد وقام، نور أنا نازل ورايا كام مشوار لازم أعملهم وراجع.
نور طلعت راسها الباب واضح إنها بتغير هدومها: رايح فين؟
غسان: نازل رايح مشوار بخصوص الشغل وجاي.
نور: ماشي يا روحي خد بالك على نفسك، وقفلت الباب تاني.
غسان بضحك وهو نازل: حلال فيكي الخيانة والله.
***
في شقة نسمة:
نسمة نايمة على رجل قاسم وهو بيلعب في شعرها.
نسمة: بالك جدتي اتخانقت مع نور؟
قاسم بضحك: هو في العادي بيتخانقوا أصلاً، بالك بقى وعاصي متعور.
نسمة بصت ليه: أنت كده بتطمني يعني؟
قاسم شدها لحضنه: لأ مش بطمنك، بلفت نظرك إننا لازم نرتاح شوية.
نسمة: طيب نام يا حبيبي شكلك تعبان.
قاسم بيفك زراير بيجامة نسمة: تعبان جدًا والله يا نسوم.
نسمة بتوتر: التعبان بينام يا حبيبي مش مش...
قاسم: لأ يا روحي أنا لما أكون تعبان بعمل المش مش دي بطيب على طول، وباسها بكل رقة ثم تحولت من قبلة لهجوم من المشاعر والحب، تستسلم نسمة لقاسم بكل حب وترحاب.
***
في شقة عمر:
نورهان واقفة قدام شقتها وبتتكلم بهمس لعمر اللي واقف قدام شقة محمد: رن الجرس واجري اخلص.
عمر: اسكتي هنتكشف، ورن الجرس وطلع عند نورهان على طول اللي كتمت الضحك.
شوية ومحمد طلع يشوف مين، ملقتش حد بص تحت وفوق وفي كل مكان مفيش حد، قفل الباب ودخل.
يمنى طلعت وهي رابطة الروب كويس عليها: مين اللي بيرن الجرس؟
محمد باستغراب: مش عارف والله، ما علينا، تعالي نكمل كنا بنقول إيه.
يمنى بضحك وكسوف: خلاص بقى.
محمد شالها ودخل الأوضة: هو إيه اللي خلاص يابت؟
نورهان: يلا عدي دقيقتين أهو انزل تاني.
عمر بص لنورهان: واسكتي مش عاوز أسمع صوتك علشان مش عاوزين نتكشف، ونزل رن الجرس وطلع جري.
محمد بعد عن يمنى باستغراب: أيوووا يعني في إيه النهاردة بقى، ولبس التيشيرت وطلع فتح ملقتش حد، قفل الباب واستخبى ورا الجزمة اللي قدام الشقة.
عمر نزل براحة وبهدوء ولسه هيرن.
محمد: بقى أنت اللي مطلع *** من ساعتها؟
عمر بصدمة: إيه ده؟ أنت برا ليه؟
محمد: مطرود، واتفتح في الضحك.
عمر بضحك: فكرة مراتي مش أنا.
محمد: بيقولوا بعد الجواز جوزها يعقلها، المفروض أنتوا الاتنين حد يعقلكم.
عمر بصوت عالي: سامع يا اللي جايب الكلام.
محمد: أيوه صحيح حفلة إيه اللي غسان عازمني أنا ويمنى عليها دي؟
عمر وهو طالع شقته: متبقاش مستعجل بكرة تعرف.
محمد: والله شاكك فيكم أنتوا التلاتة.
***
في الصباح:
آخر صباح في عائلة الألفي، معانا يوم يجمع الفرحة والدهشة على الكل، يوم جديد مع كل حاجة جديدة مع فرحة ممزوجة من دهشة كبيرة.
صحي غسان بدري أوي بص على نور بابتسامة: النهاردة تاني مرة في حياتي أكون سعيد.
نور بابتسامة وهي نايمة: وأول مرة كانت إمتى؟
غسان بحب: تاني يوم جواز لما صحيت وكنتي في حضني.
نور بحب: بحبك علشان أنتِ أسعد حاجة في عمري يا غسان، وباست خده وقامت جابت فستان، بقولك إيه رأيك في ده أحضر بيه المفاجأة بتاعتك؟ حلو ولا لأ؟
غسان قعد على السرير: حلو أوي ده مشفتهوش ولا مرة.
نور: جبته وأنا حامل في حبيبة بس مدخلش فيا.
غسان ضحك عليها: وحبيبة هتلبس إيه؟
نور: ياااااه عندها ألف فستان.
غسان: عاوزكم تكونوا أحلى حاجة في الدنيا النهاردة.
نور قربت منه: يعني مش هتقول في إيه النهاردة؟
غسان باسها من شفتيها برقة: شوية وهتعرفي.
اليوم عدى بكل بطء، الكل عاوز يعرف إيه المفاجأة، الكل متشوق.
(في المساء)
نور لبست فستان سيمبل لونه أبيض ولبست صندل أسود كعب وطرحة بيضة وميكب سيمبل وكانت في غاية الأنوثة والجمال، وحبيبة لبستها فستان منفوش أسود وصندل أسود وعملت ليها قرنين وتوكة على شكل فراولة في شعرها وكانت رقيقة وجميلة، وعاصي لبس بدلة وده بإصرار من غسان، وغسان لبس البدلة الرسمية بتاعت الشغل، كل واحد أخد مراته في عربيته وراح، ومنير أخد نيفين والجدة وراح، ونور مع غسان هي وولادها.
بعد وقت وصلوا لمكان ضخم وشيك وصور غسان في كل مكان، والصحافة والإعلام بيصوروا، الكل بيهني غسان مع استغراب العيلة، وبعد وقت قعدوا على ترابيزة كبيرة.
اللواء أمجد: طبعًا كلنا متجمعين النهاردة علشان ترقية الرائد غسان الألفي من رائد لمقدم، الكل سقف ونور مبهورة ومصدومة بفرحة.
اللواء أمجد: كلنا عارفين إنه يستحق أكتر من كده، قدم تنازلات كبيرة للدولة ولحمايتنا كلنا، ونستدعيه للمسرح هنا. قام غسان بفخر والكل بيسقف.
غسان: النهاردة يوم مش عادي عندي، لما اترقيت وبقيت رائد مكنتش فرحان الفرحة دي، لكن النهاردة معايا عيلتي، وبيشاور عليهم، أمي وأبويا وجدتي وإخواتي ربنا يخليهم ليا، وبص لنور ومعايا هدية كبيرة من ربنا مراتي وولادي دول دنيتي التانية اللي بهرب بيها من العالم كله، أقدم الشكر لكل الموجودين، وآخر كلمة هقولها (تحيا مصر)، الكل وقفوا وسقفوا ومنير ونيفين طلعوا ركبوا النجمة جنب النسر، وغسان باس راسهم وإيدهم ونزل حضن نور اللي قبلته بكل حب وترحاب.
نور بدموع: كنت حاسة، ألف مليون مبروك يا حضرة المقدم.
غسان مسح دموعها: بلاش عياط يابت، بحبك، وحضنها تاني.
هنا تنتهي القصة لنهاية.