تحميل رواية «حين تقع في الحب الجزء الثالث» PDF
بقلم ندى علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فكرين البارت الأخير لما نور راحت لغسان الفيلا يحتفلوا في عيد ميلادها؟ إحنا بنكمل من هنا. في الصباح، في فيلا غسان الألفي، صحيت نور تاني يوم بشكل رهيب. لقت غسان حاضنها بتملك، حاولت تتحرك بس مفيش فايدة. نور قربت من ودنه بهمس: حبيبي عايزة أقوم. غسان بنوم: هش، مفيش صحيان. نور رفعت إيدها وبدأت تمشيها على وشه ورموشه، وده خلى غسان يغمض عينه أكتر: طب أنا بطني وجعتني ولازم أقوم أسأل على الولاد. غسان قام بسرعة، بص عليها بقلق: بطنك وجعتك إزاي؟ فيها إيه؟ حاسة بولادة ولا بإيه؟ وبدأ يحسس على بطنها: فين الوجع؟...
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ندى علي
بليل حوالي الساعة السادسة المغرب، وصل قاسم بعربيته قدام منزل منير ومعه نسمة.
أول ما سمعوا صوت العربية، الكل نزل. غسان ومحمد وعمر اللي كانوا على القهوة إيجوا.
نفين: يلا يا نسمة شدي حيلك على ما تنزلي من العربية يا حبيبتي.
نسمة بتعب: أنا مش قادرة أتحرك يا ماما، مش عارفة خالص.
سكينة إيجت جري عليها وحضنتها: يا نن عين أمك من جوه يا نسمة، عاملة إيه يا حبيبتي؟
نسمة بدموع: وحشتيني يا سوسو، بس أنا مش قادرة أتحرك.
قاسم: طيب يا حبيبتي اهدي، وأنا هنزلك بالراحة خالص والله، بس اهدي.
ومسك إيدها ونزّل رجليها بالراحة على الأرض وشالها وطلع بيها على طول ونور ونورهان وراها.
سكينة بصت على زهرة اللي في إيد نفين: بسم الله ما شاء الله تبارك الخلاق، إيه الجمال ده؟ تعالي تعالي يا أم غسان اطلعي بيها، الناس عينها سِم.
نفين إديتها زهرة وسكينة طلعت بيها على فوق على طول.
غسان فونه رن.
غسان: ألوو، إزيك يا سعادة الباشا؟ أخبارك إيه؟
اللواء أمجد: حبيبي اللي وحشني، أنا بخير، أنت عامل إيه وولادك عاملين إيه؟
غسان: فل الفل والله.
أمجد: يا رب على طول، المهم الموضوع اللي أنا عاوز أقولك عليه إنك بإذن الله هتبقى سيادة المقدم.
غسان عقله وقف من الفرحة: نعمم، سيادة المقدم إزاي؟ إترقيت؟
أمجد بابتسامة: أنت ضحيت كتير أوي علشان البلد والكتيبة يا غسان، ومحدش يقدر ياخد المنصب ده غيرك.
غسان بفرح: مش مصدق ولا هصدق غير لما النجمة يكون جنب النسر.
أمجد بضحك: بإذن الله مديرية أمن القاهرة عاملة حفلة كبيرة لتكريمك يوم 21/3 يعني كمان شهر بالضبط.
غسان بفرح: ده شرف كبير أوي.
وقفل الفون والفرحة على وشه وإحساسه بإنجاز رهيب وكبير.
غسان بغموض: 21/3 التاريخ ده بيفكرني بإيه؟... بأغلى يوم في حياتي وأغلى شيء في حياتي كلها، يبقى نعمل الفرحة دي مفاجأة للكل.
*****
نور كانت قاعدة جنب نسمة بتلاعب زهرة.
نور بابتسامة: أنتِ روح خالتو أنتِ، قلب خالتو أنتِ، نور عيوني.
عاصي واقف وفرحان أوي بيها، حاسس إنها حاجة غريبة أوي: ماما، أنا أول مرة أفرح بحد مولود حلوة أوي.
أسر: أيوه جميلة أوي.
عاصي: أسر لو سمحت ملكش دعوة بيها، هي تخصني أنا بس، مش كل حاجة عاوزها، بطل طمع.
نور ونورهان ونسمة ونفين وقاسم وسكينة ماتوا من الضحك.
قاسم: إيه يا عم عاصي، أنت حاطط عينك على بنتي من دلوقتي؟
عاصي ببراءة: قاسم علشان خاطري لما تكبر جوزها ليا، وأنا عمري ما هاخد لعبة منها أبدًا والله.
قاسم بضحك: أم عاصي، إحنا مهرنا غالي متقدروش عليه.
نور: دي روحي دي، وألاقي أغلى منها فين بقى!
نسمة بتعب: أنتم بتجوزوا بنتي لمين؟ لعاصي اللي بيحب البنت غزل؟ مستحيل.
عاصي بسرعة وطفولة: لالالا يا نسمة ده إعجاب بس، أنا بحاول أتجاهلها والله.
سكينة: نور اعملي لنسمة كوباية ينسون وهاتيها ليها ترد روحها الأول.
نور هزت راسها وقامت على المطبخ.
*****
في المطبخ.
نور واقفة قدام البوتاجاز بتعمل الينسون، إيجى غسان عليها وحضنها من ضهرها.
غسان برومانسية: وحشااااني أوي.
نور لفت بتبعد غسان بضحك وهمس: ابعد مش عاوزين حد يشوفنا كده، عيب بجد.
غسان قرب أكتر: وإيه اللي يشوفنا يشوفنا؟ أنا بعمل حاجة حرام؟ مراتي وأنا حر فيها.
نور بضحك: طب ابعد شوية علشان خاطري، حد من الولاد ممكن يشوفنا كده.
غسان حط إيده على وسطها: بوسة وأبعد خالص.
نور ضربته في كتفه: إيه الشرط القليل الأدب ده؟ هات شرط محترم شوية.
غسان رفع حاجبه: أممم... خلاص يا ستي، هاتي بوسة من شفايفك القمر دول وخلاص، أنا راضي بالقليل.
نور بكسوف: ده المحترمة صح؟ أومال قليلة الأدب بتبقى فين بقى!
غسان غمز ليها: هبقى أقولك وأنا براجع في أوضتنا بقى... المهم ما تتوهيش، أنا مش متنازل عن البوسة يلا!
نور قربت من شفايفه وباسته بوسة رقيقة، إيجت تبعد، غسان حط إيده ورا راسها وقربها أكتر واتمعن من البوسة أكتر وأكتر.
نور وهي بتنهج: غسان... ابعد... كفاية بقى!
غسان بتوهان وهمس: مش... قادر.
نور بهمس: مينفعش هنا علشان خاطري ابعد يلا!
غسان بعد بصعوبة وقبل راسها: وأنا هطلع الشقة، خلصي اللي وراكي وتعالي عاوزك.
نور وهي حاطة إيدها على قلبها: ح... حاضر.
وبصت على الينسون لقيته قرب يغلي، عملته وظبطت نفسها وطلعت ليهم.
*****
في غرفة محمد.
محمد: يا روحي غصب عني أنا مفحوت هنا مع العمال كل يوم وعاوز أخلص الشقة علشان نتجوز في خلال أسبوعين.
يمنى بصدمة: أسبوعين؟ أسبوعين إيه بسه بدري؟ أنت مستعجل ليه كده؟
محمد: ومستعجلش ليه إن شاء الله؟ أنا راجل النهارده عندي 36 سنة، مش هتجوز غير لما أكمل 40 ولا إيه مش فاهم؟ ده أنا زمايلي معاهم عيال قدي دلوقتي.
يمنى بتوتر: مش قصدي بس يعني أنا بقول إن أنا يووووه مفيش.
محمد: أنا فاهم دماغك والله، بس بقولك متخافيش، أنا بحبك وأنتِ في قلبي وهتبقي مراتي يا يمنى، وعمري ما هقبل عليكي حاجة تضايقك أو توجعك، ثقي فيا يا روحي.
يمنى: أنا مش خايفة، أنا متوترة من فكرة إني هكون مع راجل في بيت واحد، طول عمري عايشة لوحدي ولا عمري قعدت مع راجل غريب في الدنيا.
محمد: أنا مش غريب، أنا هكون جوزك يا حبيبتي، هكون أمانك وسندك وحمايتك وأي حاجة تضايقك مش هعملها مهما كانت.
يمنى بحب: أنا بحبك أوي يا محمد، ربنا يخليك ليا يا رب.
محمد: ويخليك ليا يا رب.
ماهر اللي واقف ورا يمنى هيطق من الغيرة: والدكتورة اللي سايبة أمها وعمالة تحب في التليفون دي كمان!
دنيا إيجت ليه: هي بتحب في مين؟ مش خاطبها؟ ريح نفسك أنت بس وتعالى هنا.
ماهر: بس استنى ده بتقول له: بحبك أوي.
دنيا بتكتم بؤه: مش خاطبها وبكرة هيبقى جوزها، أنت مالك أنت؟
يمنى ومحمد ماتوا من الضحك عليه وكملوا كلام.
*****
عند سلوى وأحمد.
أحمد قاعد سرحان في سلوى وفي قصته معاها.
أحمد: النهارده هنهي كل القصص والحوارات دي، هرتاح النهارده.
الباب خبط.
أحمد بجدية: اتفضل ادخل.
سلوى ماسكة ورق كتير في إيدها وباين عليها الزعل: أنت عاطيني ورق كتير وده فوق طاقتي ومقدرش أفضل أترجم في كل دول وأطبعهم، بجد حرام عليك كده.
أحمد باستنتاج: بس ده نظام الشغل هنا يا سلوى، والمفروض قبل ما تيجي تكوني عارفة إن ده الشغل عمومًا.
سلوى بتعب: يعني هترجم 40 إيميل وأطبعهم؟ يا كده يا أسيب الشغل، وطبعًا الإيميل بيترجم في ساعة مع الطبع.
أحمد بابتسامة: بالضبط كده.
سلوى بزعل: فين المكان اللي أقدم فيه استقالتي؟
أحمد بص ليها شاف الحزن: طيب أنتِ عيونك حزينة ليه؟
سلوى بحزن: كنت عاوزة آخد درجة في الماجستير اللي بعمله، بس الظاهر مليش حظ في أي حاجة في الدنيا.
أحمد: اعتبري نفسك ناجحة فيه السنة دي، ويلا روحي علشان أنا جاي النهارده أفض الموضوع بتاعنا ده.
سلوى الصدمة والحزن اتجمعوا عليها: ح... حاضر، تنورنا.
وطلعت والدموع متحجرة في عيونها، أخدت شنطتها ونزلت في المصعد الخاص بالشركة وهي تايهة.
سلوى بدموع: هيطلقني النهارده، هينهي كل حاجة بينا النهارده.
*****
أدهم أخيرًا بعد تعب طول اليوم علشان يحاول يفتح باب الكهف اللي كان حابس ياسمين فيه، طلعوا.
أدهم بابتسامة وهو ماسك إيدها: إيه رأيك في الدنيا يا ياسمين؟
ياسمين أخدت نفس كبييير وهي مغمضة: مش قادرة أصدق إني طلعت من الكهف ده، أنت مش مصدقة، أنا طلعت فعلًا، أنا حرة دلوقتي، حرة.
أدهم بحب: بكرة هنروح الفيلا عندي وأحلى فرح هيكون ليكي بعد بكرة.
ياسمين الخوف بدأ يظهر على وجهها وقالت في نفسها: الحمد لله إني طلعت من هنا، لازم أعمل جهدي علشان أقدر أهرب منه هو كمان.
أدهم بحب: حبيبتي مقولتيش رد.
ياسمين بتوتر: رد على إيه؟
أدهم: إن أخيرًا هنتجوز.
ياسمين بصت حواليها لقت بعض ناس ماشية بعربياتهم وباين عليهم الغنى.
ياسمين بصويت: يا عااااااااالم أنا مخطووووفة، أرجوكم ساعدوني خلصوني منه!
أدهم واقف بجمود وبرود.
ياسمين لقت الناس بتقرب منها فرحت، ضربت صدر أدهم ومع الضربة بيرجع ورا: أخيرًا هخلص منك، أنا مستحيل هتجوزك ولا عمري هبص ليك علشان أنت واحد مريض، الحب عندك استغلال الأضعف مني، أتفو عليك وعلى أمثالك.
نزلوا الناس من العربية وكلهم وطوا راسهم لأدهم وده صدم ياسمين وشلها من الحركة.
أدهم بجمود: اركبي.
ياسمين بصدمة وبتهز راسها: لالالالا مستحيل دول رجالتك.
أدهم بصوت مخيف: أنا قولت كلمة، اركبي.
وشدها من إيدها وحطها في العربية.
أدهم بأمر: يلا امشوا على الفيلا اخلصوا!
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ندى علي
قاسم قاعد وماسك يد نسمه وبهمس: "أجيب ليكي حاجة تاكليها بقى؟"
نسمه بتعب: "لأ، أنا عايزة أنام بس."
سكينه: "خلاص تعالوا يا جماعة نقعد بره ونسيبها ترتاح شوية."
الأهل بدءوا يطلعوا يقعدوا بره في الصالون.
نور وهي شايله حبيبه: "طيب أستأذن يا جماعة، هطلع أحمي حبيبه وأنيمها شوية. يلا يا عاصي."
عاصي جرى على سكينه: "لأ أنا هقعد مع سوسو، اطلعي أنتِ."
نور: "يابني اطلع، أنا مش هفضل طالعة نازلة كل شوية، اخلص."
سكينه: "خلاص سيبيه، وأنا هبقى أطلعه وأجي أقعد معاكِ شوية."
نور: "خلاص ماشي يا ماما، بس أوعى يا حيوان ألاقيك نازل الشارع."
عاصي بعدم اهتمام: "حاضر حاضر."
نور طلعت الشقة ودخلت.
سكينه: "أومال البت نورهان فين؟"
نفين: "راحوا يشوفوا الشقة بتاعتهم مع محمد علشان التشطيب الأخير."
سكينه: "ربنا معاهم ويعينهم يا رب. إلا قوليلي هو المحروس محمد خاطب مين؟"
نفين: "خاطب يا أختي دكتورة من المهندسين."
سكينه: "أيوه حلوة يعني؟"
نفين: "أيوه حلوة، هو اختارها والله يا أختي لقيناه جاي فجأة بيقول أنا رايح أخطب."
سكينه: "أيوه، وجاب دهب بكام ليها؟"
نفين: "جاب طقم تقيل كدا وحلو، 60 ألف، وجاب محبس بالدبلة، جاب في حدود 70 كدا."
سكينه: "بسم الله ما شاء الله، هيتهنى بيها يا رب. والليلة الكبيرة امتى بقى؟"
نفين: "أهو مستني الشغل في الشقة يخلص علشان هيحدد كتب الكتاب بقى."
وفضلوا يتكلموا في الأمور العائلية للعيلة.
**********
في شقة نور،
نور كانت بتحمي حبيبه، خلصت ونيمتها ودخلت أوضتها، اتصدمت من شكل غسان.
غسان كان لابس قميص أسود على بنطلون أسود، وساعة بني وحزام بني وجزمة بني، ومسرح شعره وفاتح أول 3 زراير من القميص وشكله فوق الخيال، وريحة برفانه الجنان.
نور بصدمة: "نعم! يعني أنت خارج ولا إيه؟"
غسان قرب عليها: "تؤتؤ، احنا خارجين أنا وأنتِ فقط."
نور بتوهان وهي فاتحة بوقها: "هاا، أحم، خارجين رايحين فين بقى؟"
غسان رفع حاجبه اليمين: "اممم، أنا كنت واعد مراتي بخروجة من كام أسبوع كدا، وأنا بصراحة انشغلت جامد، والنهاردة لقيت إن أحسن يوم آخد مراتي جولة. إيه رأيها بقى؟"
نور من الفرحة حضنت غسان وبسبب فرق الطول كانت واقفة على أطراف أصابعها وباست رقبته: "على فكرة بقى أنت أجمل وأحن زوج في الدنيا دي كلها، كفاية إنك منسيتش حاجة كنت عايزاها، وأنا كمان عاملة ليك مفاجأة."
غسان بادلها الحضن بابتسامة: "أوبا! إيه اليوم اللي هيبقى كله مفاجآت دا؟ المهم يلا البسي بسرعة على ما أتصل بقاسم يخلي باله من عاصي، وأمك هنا تخلي حبيبه معاها."
نور بسرعة: "ماشي ماشي." ودخلت أوضة الهدوم ووقفت والابتسامة على وشها، فتحت الدولاب وطلعت منه علبة حمرا وفتحتها وحطيتها على جنب، وطلعت فستان أسود بكمام ومنفوش ولبست عليه طرحة بيج وجزمة بيج وميك أب بسيط وجميل، ومسكت العلبة وشنطة بيج وطلعت لغسان بره اللي انصدم من جمالها.
غسان وقف وبص ليها ولجمالها وجمال ابتسامتها، مسك يدها وباسها: "أنا فعلاً مش حاسس بالنعمة اللي ربنا أعطاها ليا، ربنا يخليكِ ليا."
نور بحب: "ويخليك ليا يا حبيبي يا رب." ومسكت العلبة وفتحتها وطلعت السلسلة اللي عليها اسم غسان: "هاا إيه رأيك فيها؟"
غسان بفرحة مسك السلسلة: "واو! إيه الجمال دا؟ أنتِ اللي جايباها؟"
نور هزت رأسها بابتسامة، وغسان قرب منها وباسها بحب ومسك السلسلة ولبسها ليها، وهي باسته.
غسان قرب من ودنها: "يلا ننزل بقى." ومسك يدها ونزلوا، ركبوا العربية ومشيوا.
عاصي من البلكونة: "آآآه، دا أمي وأبويا! الله، هما لابسين كدا ورايحين فين؟ الله، أومال ما أخدناش ليه؟ يا سوسو!"
سكينه: "نعم يا عاصي؟ تعالى يا حبيبي في إيه؟"
عاصي: "هي بنتك خدت أبويا وراحوا فين وسابونا؟ آآآه يا ريتني طلعت معاها كنت عرفت التخطيطات اللي بتحصل دي بس."
سكينه: "زمانهم جايين، روح العب مع زهرة هي صحت، روح شوفها يلا."
عاصي بلهفة: "صحت؟ طيب أنا رايح ليها." وجرى عليها.
***************
في شقة عمر ونورهان،
العمال بيحطوا العفش في البيت وبيظبطوا.
نورهان: "طيب الصالون الدهبي دا هاته في الصالة، لكن التاني خليه في الركنة."
العامل: "طيب يا مدام احنا مش عارفين السرير يتحط إزاي."
نورهان راحت على الأوضة: "طيب بص يا معلم، حط السرير تحت الشباك على طول، والدولاب يكون في مواجهة ليه، والتسريحة خليها في الجنب الشمال للسرير علشان هي فيها إضاءة، ولو اتحطت في النور الإضاءة هيكون مالهاش لازمة."
العامل: "خلاص تمام."
الكل كان مشغول جداً بشغله، ومحمد وعمر اللي بيحاسبوا في العمال، ومحمد الناس بترتب في الشقة بتاعته.
ويمنى ووالدتها مشغولين في مجايب جهازها.
يمنى: "يا ماما ما تحاوليش، أنا مش هجيب قمصان زفت."
دنيا: "اللي هو إزاي؟ هتعدي لجوزك إزاي؟ مش فاهمة."
يمنى: "هعدي بالبيجامة، لكن مش جايبة الحاجات اللي ولا بتستر ولا تعري دي."
دنيا: "طيب هاتي واحد بس لليلة الأولى وخلاص."
يمنى: "لأ مش جايبة ولا واحد ولا اتنين، خلاص بقى."
دنيا بغضب: "أنتِ حرة، بس لما جوزك يشكي منك ماليش علاقة."
يمنى: "لما يبقى بقى."
****************
غسان نزل قدام كافيه من أفخم كافيهات القاهرة ونزلوا.
نور بانبهار: "واو! المكان فوق الخيال، بس دا غالي أوي."
غسان مسك يدها: "مفيش حاجة تغلى على عيوني." ودخلوا الكافيه وأول ما دخلوا الكل سقف.
نور بهمس: "غسان هما بيسقفوا ليه؟"
غسان بهمس: "تقريباً مفكرين إننا عرسان في حفلة الخطوبة."
غسان شكرهم وأخذ نور وقعدوا على ترابيزة خاصة بيهم وكل العيون عليهم.
نور: "غسان هما مركزين علينا أوي كدا ليه؟"
غسان بابتسامة: "أنا عايزك تنسي وتسيبي الدنيا دي كلها وراكي الساعتين دول وتركزي معايا وبس، ممكن؟"
نور بابتسامة: "ممكن."
غسان: "احنا نطلب قهوة كدا نفوق، وأطلب ليكي إيه؟"
نور: "بصراحة يا غسان أنا نفسي أجرب الشيشة أوي."
غسان بصرامة: "لأ يا حبيبتي، أنتِ شكلك عايزاها ليلة سودا، شكل الفستان بتاعك النهاردة. شيشة إيه يا نور اللي تجربيها؟ شكلي مش باين قدامك!"
نور بضحك: "اهدي خلاص، كنت بهزر. خلاص يا عم هات ليا ميلك شيك وخلاص."
غسان طلب الجرسون وطلب المشروبات.
نور: "غسان عارف، أنا عمري ما فكرت إن في يوم من الأيام هحب حد الحب اللي بحبه ليك دا."
غسان بابتسامة: "في يوم جدي الله يرحمه قالي هيجي يوم من كتر الحب هتحس إنك مش في الحياة، وقتها ضحكت عليه أوي وقولتله وقتها هكون متخلف عقلياً، وحالياً أنا مش راضي أتكلم في الموضوع علشان محدش يقولي دلوقتي متخلف عقلياً، شوفتي المعاناة اللي جوزك فيها؟"
نور اتفتحت في الضحك: "دي الخروجة الرومانسية اللي أنت مخرجها ليا؟ حقيقي برافو عليك."
غسان: "أعمل إيه؟ ماليش في جو الرومانسية دا، أنا طول عمري عايش بين العساكر والظباط، وفجأة ظهرت نور نورت الحياة كلها، ومن وقتها وأنا بتعلم يعني إيه عاشق ولهان."
نور بضحك: "وأنا صغيرة كنت بقول على كلمة ولهان دي عشاق ولعان."
غسان ضحك عليها: "عادي أنا كنت مفكر إن البقرة بتتجوز الجاموسة لحد 6 ابتدائي."
نور بضحك: "منين يودي لفين دا؟"
غسان قام من مكانه ونور استغربت ومد يده ليها: "قومي تعالي هوريكي مكان حلو."
نور: "والمشروبات؟"
غسان: "تعالي بس هنرجع تاني."
نور قامت وغسان أخدها في مكان في الكافيه في الدور الأخير للكافيه، كان الهوا مالي المكان وشكل البحر قدامها والزرع والمكان تحفة.
نور بتوهان: "واو! فعلاً المكان جميل أوي ومريح نفسياً كدا."
غسان: "يلا روحي اقفي علشان أصورك."
نور وقفت وهو صورها واتصوروا كتير وكانوا فرحانين أوي.
نور حضنت غسان والهوا بيهز شعر غسان: "أنا فرحانة أوي!"
غسان: "فرحتك دي بالدنيا عندي."
وقعدوا على النجيله وطلبوا الأكل وجالهم مكانهم وقعدوا في جو رائع وجميل.
**********************
في شقة نسمه،
قاسم شايل زهرة وهي ساكتة معاه خالص.
نسمه بغضب طفولي: "على فكرة أنا اللي ولدتها."
قاسم: "أيوه ما أنا عارف، عايزة إيه؟"
نسمه: "وهي بنتي وأنا حاسة إن هي عايزاني، هاتها بقى."
قاسم: "أنا هشيلها شوية وبعدين خديها خالص يا ستي."
نسمه: "لأ هات دلوقتي."
قاسم: "خدي بس مش عايز أسمعك تقوليلي شيليها." والجرس رن.
قاسم فتح.
عاصي بغضب: "أنت إزاي تاخد زهرة وتطلع كدا؟"
قاسم بضحك: "طيب كنت عايزني أعمل إيه يا عم عاصي؟"
عاصي: "أنت كنت لسه هاعترف ليها بحبي وأنت أخدتها وأنا كنت بسرح."
قاسم: "بس أنا مستحيل أناسب أبوك، علشان كدا أنت مرفوض."
عاصي: "أنا مش ابن أبويا، هو أبويا بس، ما دام هتوافق."
قاسم ضحك أوي، شاله ودخل جوه.
*************
في أوضة كبيرة يوجد لمبة صغيرة تضيء المكان،
كانت ياسمين مربوطة في الكرسي.
ياسمين بعياط: "أدهم علشان خاطري طلعني من هنا، علشان خاطري أنا خايفة أوي!"
أدهم وهو واقف قدامها بطوله وصرامته فتح النور: "عايزة تهربي مني؟ مش عايزاني ولا عايزة تتجوزيني؟"
ياسمين بخوف من هدوئه: "أيوه."
أدهم رفع سلاحه في وشها: "يبقى ننتهي سوا يا ياسمين، لا ليا ولا لغيري." وأطلق الرصاصة.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ندى علي
في حدود الساعة الرابعة فجرًا، قامت نور وبصت على غسان بحب وابتسامة.
غسان وهو مغمض: صاحية ليه دلوقتي؟
نور بخجل: هاخد شاور علشان الصبح مبحبش شعري مبلول، ومبحبش وحبيبة بتخاف من صوت الاستشوار.
غسان بخبث: آآه، قولتي مبتحبيش تنزلي وشعرك مبلول ولا بتتكسفي تنزلي؟
نور بخجل: ما علينا، أنا هقوم آخد شاور، خلي بالك على حبيبة لتصحي في أي وقت.
ولمحت قميص غسان في الأرض، لبسته وجريت على الحمام تحت نظرات غسان المتفحصة.
وبعد ما طلعت، غسان دخل أخد شاور وناموا في أحضان بعض براحة.
في الصباح بمنزل غسان الألفي، نور صحيت بكسل لقت حبيبة بتعيط. قامت بسرعة وأخدتها من سريرها واشتالتها، بس حبيبة بتعيط وبتشد هدوم نور.
نور: روحي، أنتي جعانة؟ حبيب ماما جعان، أنتي عاوزة تأكلي؟ تعالي.
وأخدتها وراحت قعدت على الكنبة وبدأت ترضعها.
غسان صحي على رنة المنبه، بص جنبه ملقاش نور، اتدور لقاها بترضع حبيبة.
نور بابتسامة خجولة: صباح الخير.
غسان باستغراب من خجلها: صباح النور.
وقام فتح فونه وفضل يقلب فيه.
نور خلصت رضاعة لحبيبة: روحي لبابا شوية على ما ماما تعمل، أصحي عاصي وألبس وننزل نفطر.
وأديتها لغسان.
حبيبة لما شافت غسان ضحكت: به به.
غسان بابتسامة بحب حضنها، والغريب أن احتواء حبيبة ممزوج بحنان: روح بابا وعقل بابا وعيون بابا.
وفضل يلاعبها ويضحك ليها ويزغزغها في بطنها وهي تضحك بصوت.
نور دخلت أوضة عاصي.
نور فتحت الستاير: أستاذ عاصي، قوم مش لازم موال كل يوم يتعاد.
عاصي بنوم: أنا صاحي بس اقفلي النور.
نور: على فكرة بابا لسه برا مرحش الشغل، قوم يلا علشان نفطر.
عاصي بنوم: أنا...
نور قعدت على السرير: يلا يا عاصي قوم.
عاصي: لا حول الله! إيه العيلة اللي بتضايق لما أنام دي!
غسان دخل عليهم وهو شايل حبيبة: في إيه؟
نور راحت تاخذ حبيبة: هات حبيبة وصحّيه، مش راضي يصحي معاك.
وأجت تاخذ حبيبة عيطت جامد وماسكة في غسان.
نور بغيظ: ماشي يا واطية، دلوقتي يمشي ويسيبك.
غسان بابتسامة: روحي بس البسي خلينا ننزل نفطر وسيبيها معايا. عااااصي قوم يلاااا اخلص.
عاصي قام بسرعة من على السرير: أنا صاحي والله، بس نايم كدا وخلاص.
غسان: أنا هطلع برا لو مجتش ورايا أنت عارف هجيبك إزاي.
عاصي بغيظ: حاضر.
وقام طلع هدوم ورزع الدولاب بقوة.
غسان من برا بصوت عالي: في إيه يا حيوان؟ أجيبك أرزعك قلمين دلوقتي!
عاصي ابتسم بفخر وهمس: أهم حاجة إنه اضايق.
ودخل يغير هدوم النوم.
نور في أوضة نومها بتلبس قميص بيتي زي عادتها وحطت الطرحة عليها وطلعت.
نور: لسه عاصي مصحاش؟
غسان بص لها من فوق لتحت وحبيبة نايمة على كتفه وهو بيمشي إيده على ضهرها بيمشي بيها في الصالة: ادخلي البسي الطرحة زي الناس.
نور: يا غسان الجو حر تحت وخصوصًا إن أنا هكون في المطبخ لوحدي النهارده وأنا بموت من الحر. سيبها بس كدا وأول ما ألاقي حد هعدلها على شعري والله.
غسان: خلصتي؟ يلا ادخلي اعدلي الطرحة وخبي شعرك دا ومش عايز أشوفه تحت خالص. وأنا مبحبش قصص حرّانة ومش حرّانة. أنا قولت كلمة تبقى تتعمل، وانسّي فكرة إنك تنزلي تحت حتى لو قدام أبويا بشعرك، وإلا أقسم بالله العظيم أقصّه ليكي!
نور دخلت بسرعة وبغيظ عدلت الطرحة وعاصي طلع وحبيبة شبطت في غسان مش راضية تروح لحد ونزلوا على تحت.
كانت نورهان أجت من بيتها الجديد هي وعمر وفرحة. الأكل اتجمع وقعدوا في الصالون وسكينة مع نسمة في شقتها ونورهان ونور بيجهزوا فطار.
محمد: يا جدعان أنا شقتي خلصت!
كلهم بصوا له ومحدش رد.
محمد بغيظ: يا رجالة بقولكم شقتي خلصت خلاص!
عمر بص له بغيظ: مبروك، نعمل إيه دلوقتي برضو؟
محمد: ولاااا اسكت أنت متتكلمش يا حج! أنا خلصت الشقة وكل التجهيزات، عايز أتجوز بقااا!
منير: بإذن الله نحدد كتب الكتاب والدخلة مع بعض، خد معاد من نسايبك أنت.
محمد بفرحة قام باس دماغه: شوفت العقل والدين بقااا!
غسان اللي حبيبة مكلبشة فيه: الشقة خلصت خالص ولا لسه حاجة؟
محمد: تؤ، كله خلص. التكييف الراجل بس هيجي هيركبه النهارده المغرب وخلاص كدا. نيجي يمنى ترتب حاجتها بقاا.
في المطبخ،
نور بتقطع السلطة ونورهان وقفت جنبها. نورهان ركزت في إيد نور علشان نور كانت مشمرة كمام القميص.
نورهان نزلت كمامها بضحك: نزلي يا ماما كمامك هتفضحي نفسك.
نور باستغراب: ليه في إيه؟
نورهان: أنتي مش دارية بحاجة.
ورفعت أكمامها، نور لقت علامة بنفسجي على إيدها. افتكرت ليلتها مع غسان واتكسفت أووي.
نور بصت لنورهان بخجل: بتحصل صح!
نورهان أخذت الطبق بتاع السلطة وطلعت حطّته على السفرة.
نور بكسوف: طب أعمل إيه في المصيبة دي لو حد أخد باله، شكلي هيبقى زفت.
وأخذت باقي الأكل وطلعته.
نفين: يلا يا رجالة الفطار جاهز.
الكل قام قعد مكانه وبدأوا يفطروا.
عاصي: ماما عاوز لبن وسندوتش مربى.
نور مسكت كمام القميص وخايفة تبان ودا لاحظه غسان.
غسان باستغراب: ماسكة كمام القميص ليه؟ سيبيه علشان تعرفي تاكلي يا حبيبتي.
نور بصت له وبرّقت إنه يفهم: عادي أنا باكل أهو.
غسان استغرب هي برّقت ليه بس كمل أكل.
نور: هي ماما فين؟
قاسم: فوق مع نسمة، مش عايزة تسيبها لوحدها.
وبعد الأكل الشباب شربوا الشاي والبنات شالوا السفرة.
غسان: نور تعالي عايزك.
نور راحت وهو أخذها على جنب: في إيه وكنتي بتبرقي ليه مش فاهم؟
نور كشفت إيدها وورّته العلامة. ابتسم هو: أيوااا، بتخبيها ليه؟
نور بغيظ: هو إيه اللي ليه يا غسان؟ حاجة زي كدا عيب تبان.
غسان بهمس: عيب لما تكون من حد غريب لكن أنا جوزك وأنتي مراتي. المهم خدي حبيبة علشان اتأخرت.
نور أجت تاخد حبيبة متعلقة في رقبة غسان.
غسان: يا عمري والله حقك عليا بس لازم أروح الشغل ولما أجي هشيلك.
وأدّاها لنور بالعافية وهي صرخت وراه وهو مشي زعلان أووي إنه سابها ونور بتحاول تهدي فيهااا.
نفين: حبيبة مالها يا نور بتعيط ليه؟
نور: بتعيط علشان أخذتها من غسان، هرضّعها وأكيد هتنسى.
في مركز المخابرات في القاهرة،
غسان قاعد في مكتبه وقدامه أوراق كتير وملفات مركز فيها. مسك ملف من حوالي 9 سنين وفتحه، لقي أسطوانة. مسك اللاب توب وحط الأسطوانة اشتغلت وصورة ياسمين ظهرت. لسه غسان هيكمل دخل اللواء أمجد.
غسان قفل اللاب وقام بابتسامة: اللواء أمجد بنفسه هنا وأنا اللي بقول المركز منور ليه!
أمجد بابتسامة: نقول يا حضرة المقدم بقااا ألف مليون مبروك! تصدق بالله أنا لما وزير الدفاع كلمني عليك كنت حاسس بفرحة محدش قدر يفرحها لحد النهارده يا غسان.
غسان: حبيبي والله يا حضرة اللواء، شاي ولا قهوة؟
أمجد: قهوة.
غسان مسك الفون: اتنين قهوة يا ابني.
أمجد: ها، المهم هتعمل إيه؟ الحفلة هتكون كبيرة أووي ووزير الدفاع متحمس يشوف غسان الألفي.
غسان: تعرف إن معرفتش حد لسه، عاملها مفاجأة للعيلة يوميها.
أمجد: هتكون أحلى مفاجأة بإذن الله. أنا عطلتك عن حاجة ولا إيه؟
غسان: لاء دا أنا كنت بشوف قضية من 9 سنين ولسه موجودة استغربت بس مش مهم أشوفها في أي وقت.
فضلوا يتكلموا كتير عن الشغل.
في شقة نسمة،
نسمة ونور ونورهان وسوسو بيحاولوا يمشّوها.
نسمة بتعب: مش قادرة خلاص مش همشي.
نور: يا حبيبتي لازم تمشي تاني يوم علشان رجلك عارفة إنها صعبة بس على الأقل شوية.
سكينة ماشية تهز في زهرة علشان تنيمها.
نورهان: خلاص كدا هي مشت وقدرت تصلب طولها ودا المطلوب. سيبيها تنام شوية.
نيموا نسمة على السرير وهي حاسة بتعب جامد.
عاصي أجا جري عند نور: ماما ماما ماما!
نور: اهدي اهدي في إيه؟
عاصي: حبيبة صحت وبتعيط ومش راضية تسكت خالص.
نور: أنا مش عارفة أعمل إيه في موضوع تعلقها في غسان دا، بتصحى تعيط عليه وتنام معاه.
نورهان بمشاكسة: قولي غيرانة!
نور: بس يا بت اسكتي.
ونزلت على تحت.
نفين بتعب: مش قادرة ليها ومش راضية تسكت. خديها سكتيها يا بنتي.
نور أخذتها: تعالي نكلم بابا يلا.
وأخذتها وقعدوا في الصالون ورنت على غسان.
غسان: ألوو إيوا يا حبيبي.
نور: إيوا يا روحي.
حبيبة سكتت لما سمعت صوت غسان: به به.
غسان بلهفة: هي حبيبة بتعيط لسه؟
نور: مموّتة نفسها من العياط ومش راضية تسكت.
غسان: روح بابا وعقله، أنا خلاص كلها شوية وراجع.
نور بتعب: تعالي يا غسان فعلاً مش قادرة عليها.
غسان: طيب نيميها شوية.
نور: نيمتها ونزلت لقيتها مموّتة نفسها عياط.
غسان: خلاص يا روحي كلها ساعة وراجع أصلاً.
نور: ترجع بسلامة يا حبيبي.
غسان: محتاجة حاجة وأنا راجع؟
نور: لاء يا روحي ارجع بسلامة.
وقفلت وبصت لحبيبة: هديتي يا اختي كلمتي جوزي وارتحتي. بت شيلي جوزي من دماغك يا بت أنتي.
وفضلت تزغزغ فيها وحبيبة تضحك.
الساعة 7 المغرب الشباب رجعوا من الشغل. كل واحد طلع على بيته وعمر أخذ مراته وبنته وراح بيته ومحمد دخل يقعد مع نفين ومنير وقاسم طلع لنسمة.
وحبيبة اللي متعلقة في رقبة غسان وغسان بيبوس فيها.
غسان: حبيبة قلبي أنتي روح أبوكي.
نور قاعدة بتقشر فون سوداني لعاصي بتعب واضح.
نفين: خدي ولادك واطلعي شقتك يا نور أنتي شكلك تعبان خالص يا بنتي.
نور: حاضر يا ماما.
غسان شال حبيبة: يلا تصبحوا على خير يا جماعة.
الكل: وأنت من أهله.
وأخذ نور والولاد وطلع بيته.
نور: عاصي يلا يا روحي غير هدومك والبس لبس البيت وتعالى.
عاصي: حاضر يا ماما.
الباب خبط.
غسان فتح لقي أسر: ادخل يا حبيبي.
أسر: هنام هنا علشان مش عارف أنام من صوت زهرة.
نور باسته: نام يا روحي يلا ادخل أنت كمان البس هدوم من اللي ليك جوا وتعالى.
أسر وعاصي دخلوا.
نور بصت لحبيبة بغيظ: وأنتي يا دكتورة هتفضلي متشعلّقة كدا كتير؟ مش هتيجي تغيري هدومك؟
حبيبة اتشعلقت في غسان أكتر ودا خلى غسان ميت من الضحك.
غسان بضحك وحضن نور: روحي أنتي غيرانة منها.
نور بغيظ وغيرة: أيوااا متشعلّقة فيك زيادة وأنا بغير أووي.
غسان ضحك وباس رأسها: ياااه يا نور لو تعمليلي كوباية شاي.
نور باست خده: من عيوني. يلا ادخل غير هدومك أنت وحبيبة على ما أعمل شاي لينا كلنا وسندوتشات ونسهر على التلفزيون بدام بكرة الجمعة.
غسان: على آخرة الزمن أغير لحبيبة! يلا كله محصل بعضه.
ودخل الأوضة ونور ضحكت ودخلت تعمل أكل.
وبعد وقت كلهم قعدوا قدام التلفزيون ونور دخلت غيرت بلبس بيجامة صفرا وبنطلون عليه ورد أسود وطلعت.
نور: هااا فكرتوا هتجيبوا فلم إيه؟
عاصي بغيظ: أنا عاوز رعب وأسر عاوز أكشن وبابا عاوز فلم كينج كونج واحنا حفظناه ومفيش حد موافق على التاني.
غسان: بس يلااا اسكت كدا. أنتي عايزة إيه يا نور؟
نور بضحك: أنا عايزة رومانسي.
غسان غمز لها: هنا برضو؟
نور: احمم احمم. المهم رعب لاء وأكشن لاء يبقى وكينج كونج لاء. أنا عايزة فلم سندريلا، يبقى نعمل قرعة واللي يكسب هنسمع الفلم اللي اختاره.
عملوا قرعة وغسان اللي كسب. اتغاظوا كلهم وقعدوا قدام الفلم وحبيبة في ربع الفيلم نامت وماسكة في غسان وقعدوا في جو جميل وأمان.
في القصر عن أدهم،
ياسمين مغمضة عينها علشان متشوفش الطلقة وهي طالعة تموتها بس اتصدمت إن مفيش حاجة قربت منها. فتحت عينها لقت أدهم سايح في دمه اترعبت.
أدهم بتعب: لو أنا مش مهم عندك ومليش أي لازمة ولا عايزاني أمشي قدامك الفرصة إنك تهربي يا ياسمين.
ياسمين قامت بسرعة وطلعت جري على برا.
بعد وقت،
أدهم صحي لقي نفسه في سريره في الجناح الخاص بيه والغرفة فاضية. لقي الباب اتفتح واتصدم من اللي واقف.
أدهم بصدمة: ...
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ندى علي
أدهم بصدمة: ياسمين!
ياسمين بتوتر: أنا... أنا ما قدرتش أشوفك بتموت وأسيبك، مع إن اللي عملته فيا كان يستاهل إني أموتك بإيدي، بس ده ولا طبعي ولا تفكيري.
أدهم وهو لسه في صدمته: انتي جيتي هنا تاني برجلك ليه يا ياسمين؟
ياسمين بدموع: تقدر تقول إن مليش مكان غير هنا، مليش حد أروح ليه، تقدر تقول اتعودت على كل حاجة أنت بتعملها رغم إنها بتضايقني.
أدهم: قربي.
ياسمين قربت والدموع مالية وشها.
أدهم أخدها في حضنه بقوة وبحب وباشتياق: وطول ما أنتي هنا وأنا هحميكي بروحي، ولا عمري هقصر معاكي في أي حاجة.
ياسمين: ولا حتى هتزعلني؟
أدهم باس راسها: اللي بيحب ما بيزعلش حبيبه يا ياسمين، بس عندي سؤال.
ياسمين باستغراب: سؤال إيه؟
أدهم: تقبلي تتجوزيني؟
ياسمين بدموع حضنته: أقبل.
* * * * * * * * * * * * * *
في منزل انتصار.
سلوى كانت قاعدة في أوضتها.
سلوى بتفكير: هو قالي روحي وأنا هاجي أفض الموضوع ده، طب ما جاش ليه؟ طيب أفهم كدا إيه يا ربي، هموت من التفكير.
(الجرس رن)
سلوى بغيظ: طيب ده وقته بالله، وقامت لبست شبشب وطلعت فتحت.
سلوى بصدمة: أحمد!
أحمد بابتسامة: إيه مش هدخل ولا إيه الحكاية؟
سلوى بعدم صدق: أنت مش أحمد، مش بعيد تكون عم سعد بتاع السوبر ماركت وأنا من كتر التفكير شوفتك أحمد، ما هو مش معقول هيكون جاي يطلقني وفي إيده علبة شوكولاتة.
أحمد بغيظ: بتشوفيني في عمك سعد بتاع السوبر ماركت يا سلوى، يا خسارة علبة الشوكولاتة والله.
سلوى باستيعاب: يعني أنت أحمد بجد؟
أحمد بصوت عالي: يا حماتي شيلي بنتك عني الساعة دي.
انتصار جت على صوت أحمد: اتفضل يا ابني نورتنا، ادخل.
أحمد دخل وقعد في الصالون، انتصار لسه هتقوم علشان تقدم الضيافة، أحمد مسكها.
أحمد: بصي أنا مش غريب علشان الرسميات دي، أنا جاي أعتذر على المدة اللي سبت سلوى فيها هنا، وجاي أرجعها بيتها.
سلوى مش مصدقة اللي هي بتسمعه وفاتحة بقها.
انتصار بحب: عارف أنت ابن حلال، وإلا واحد غيرك ومراته عملت عملة بنتي دي كان قتلها ولا عرفنا عنها حاجة.
أحمد: خلاص يا أم عمر نقفل الصفحات السودا دي.
انتصار بحزم: قومي يا سلوى جهزي حاجاتك علشان ترجعي مع جوزك.
سلوى بفرحة: حمامة، ودخلت على أوضتها بفرحة شديدة، وأحمد وانتصار ضحكوا عليها، وانتصار فضلت تعتذر من أحمد.
* * * * * * * * * * * * * *
في غرفة محمد.
محمد كان بيكلم يمنى فيديو.
محمد: بس أنتي متضايقة ليه برضه النهارده؟
يمنى بغيظ: أنا مش متضايقة، أنا بس تعبانة.
محمد: طيب إيه سبب تعبك ده؟ في إيه؟
يمنى بغضب: يعني أنت كلمت بابا حددتوا ميعاد الفرح ولا حتى جيت وقولت ليا، وأتفاجئ ببابا بيقولي الفرح الخميس الجاي، ده ازاي ده؟
محمد بغيظ: وهو أنا مش أتكلمت معاكي وقولت أنا خلصت الشقة وأنتي قولتي وأنا كمان خلصت جهازي، وقولتلك مدام خلصنا يبقى نستنى إيه؟
يمنى بغيظ: برضه ده مش مبرر إنك تروح تكلم بابا من غير ما تقول ليا.
محمد بغضب: يمنى أنا مش ناقص أقسم بالله، هو إيه اللي أقولك؟ هو أنتي مش عارفة إننا هنتزفت على عينينا ونتجوز؟
يمنى: أنت بتزعق ليا ليه دلوقتي؟
محمد بغضب: علشان كلامك يعصب ويحرق الدم.
قاسم من البلكونة: وطي صوتك يا ميدو وصل لآخر الشارع.
محمد بغضب: اسكت يلا أنت.
يمنى: فرجت علينا الدنيا، أهم حاجة تكون مرتاح.
محمد بغضب: يمنى اظبطي إيه مرتاح دي أنتي كمان؟
يمنى سكتت.
محمد: بصي علشان خاطري ما تقاوحيش معايا لما نكون بنتخانق، علشان أنا أكره ما عندي إن حد يقاوح معايا.
يمنى: أومال أبقى أعمل إيه لما ألاقيك بتزعق فيا؟
محمد: سيبيني أهدى وبعدها هسكت.
وفضلوا يتكلموا لحد ما ناموا على نفسهم.
* * * * * * * * * * * * * *
في شقة نورهان.
عمر وهو في الحمام بيتشطف وقافل الستارة: بس يا ستي، والحيوانة سلوى ولا اتكلمت ولا قالت إنهم متخانقين من بعض.
نورهان وهي واقفة قدام الباب بتاكل شيبسي وفرحة قاعدة في العجلة بتاعتها: بس سلوى يمكن خافت تقولك أو يمكن هما ما كانوش زعلانين أصلاً.
عمر: لا لا كانوا متخانقين، كنت كل ما أتصل بأحمد ألاقيه يكنسل، مفكر إن أنا عارف.
نورهان: عمر ما علينا بالقصص دي كلها، المهم أنا عاوزة آكل أكلة بس مش عارفة هي إيه.
عمر لف الفوطة حوالين وسطه وطلع: طب ما تاكلي اللي أنتي عاوزاه.
نورهان: عاوزة أكل إندومي وعليه جبنة رومي، إيه رأيك؟
عمر باستغراب: أكل الصين بتاعك ده روحي كلي لوحدك، وأنا عاوز أكل أكل بيتي طبيعي، أنا عارفة.
نورهان قربت من عمر بتهديد: هتاكل معايا الأكل اللي أنا هاكله يا عمر.
عمر: وماله الإندومي حلو، ودخل على الأوضة.
نورهان بصت على فرحة: وأنتي يا دبدوبة هتاكلي إيه؟ هتاكلي معانا إندومي هااا، وفضلت تزغزغها وفرحة تضحك.
عمر بصوت عالي: إن كنتي هتعملي أكل اخلصي، الساعة 12 وعاوز أنام.
نورهان بصوت عالي: على فكرة بكرة الجمعة وهنسهر.
عمر: طب اخلصي واحسبي أحسن توقعي المية على فرحة زي المرة اللي فاتت.
نورهان دخلت الأوضة ليه كان بيلبس: أنت مش زي كل الأزواج ليه؟ المفروض توديني مصيف، إن شاء الله توديني جمصة حتى.
عمر باستفزاز: ما هو لو طلعنا فعلاً هنروح جمصة.
نورهان: إيه ده بجد؟ استنى لما أقول لنور وأعرف العيلة يجوا معانا.
عمر: يا خرااابي على دي بنت، تعالي يا ماما مصيف إيه اللي هنروحوا؟ وأختك لسه والدة وفرح محمد الخميس الجاي، اعقلي يا نورهان.
نورهان بتفكير: أيواا يا عيني نسمة لسه والدة، ودخلت على المطبخ.
* * * * * * * * * * * * * *
عند نور وغسان.
نور بصت على غسان لقيته غرقان في النوم وحبيبة نايمة على صدره وعاصي وأسر نايمين.
نور راحت أخدت حبيبة، غسان صحي.
غسان: في إيه؟
نور: ما تقلقش هنيمها في سريرها بس أنت انقل عاصي وأسر.
غسان قام وعدل عضلات رقبته وكتفه وشال أسر بالراحة نيمه في سريره وغطاه وهكذا عاصي، وراح على أوضة النوم لقى نور طالعة من الحمام.
غسان قرب منها حضنها: روحييييي اللي وحشاااني.
نور باست خده: أنت كمان وحشني أوووي.
غسان غمز ليها: طب إيه هتيجي؟
نور بضحك: روح نام يا روحي، مينفعش.
غسان كشر: أوعي تقولي اللي بالي بالك.
نور راحت نامت على السرير: بالظبط.
غسان: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه، وراح نام جنبها.
غسان وهو بيحضنها: يعني إلا ما أحضنك الأمر يحلو شوية.
نور بوجع: غسان ارجع شوية ورا، ضهري وجعني أوووي.
غسان بعد شوية: كدا كويس؟
نور بتذمر: أيواا.
غسان بحيرة: نور أنتي لما بتصحي ضهرك وجعك ومصدعة وجسمك وجعك إيه شعورك؟
نور بضحك: بغمض عيني وأقول يا رب أكون بسنن.
غسان ضحك عليها وشدها لحضنه ونام.
* * * * * * * * * * * * * *
في منزل سلوى وأحمد.
سلوى كانت واقفة في الحمام متوترة ومش عارفة السبب.
سلوى بتوتر: هو في إيه؟ أنا متجوزاه مش أول مرة يعني علشان أخاف وأتوتر كدا.
أحمد خبط على الباب: سلوى أنتي مطولة جوه؟ أنا عايز أنام.
سلوى بعفوية: ما تنام.
أحمد بضحك: اطلعي يا حبيبتي أدخل أغسل وشي الأول.
سلوى فتحت الباب وأحمد اتصدم من شكلها، كانت لابسة قميص نوم أبيض والروب بتاعه.
أحمد بتوهان: أوبا، شكلنا هنعيد من جديد.
سلوى بخوف: هتعيد إيه من جديد؟
أحمد مسك إيدها وباسها برقة: كل حاجة.
سلوى بتوتر: أيواا زي إيه؟
أحمد شد إيدها وقعدها على السرير وحط شعرها ورا ودنها: أنتي خايفة ومتوترة ليه؟ لو أنتي مش حابة عادي خلينا ننام، الأهم راحتك.
سلوى بكسوف: مش حكاية كدا، حكاية إن أنا... يعني...
أحمد بهمس: بس أنا مش عاوز أسمع، اهدي خالص وأنا معاكي أهو، وأخدها واحدة واحدة حتى تتغلب على خوفها وتوترها.
* * * * * * * * * * * * * *
في الصبح بدري حوالي 8 الصبح.
نور صحيت على وجع بطنها الشديد، دخلت الحمام وطلعت لكن الوجع زي ما هو، حاولت تقوم تعمل حاجة ليها بس ما قدرتش من الوجع، صوتت.
غسان بقلق قام عليها جري: نووور بت! في إيه مالك؟ وشالها حطها على السرير.
نور بعياط: بطني بتوجعني أوووي يا غسان مش قادرة.
غسان هداها في حضنه: بس يا حبيبي اهدي وأنا هعمل ليكي حاجة تريح بطنك بس ارتاحي أنتي.
نور بعياط: أنا عاوزة نعناع بسرعة.
غسان راح على المطبخ وعمل النعناع وفضل لحد ما غلي وراح ليها.
غسان حط النعناع على الترابيزة اللي في الغرفة وراح ليها: نور حبيبي قومي يلا علشان تشربي النعناع.
نور قامت ومسكت الكوباية وفضلت تشرب فيها بتعب جامد: الساعة كام علشان ننزل؟
غسان: لا ارتاحي النهارده مش نازلين.
نور: لا يا غسان، مين هيساعد ماما ونورهان، لازم أنزل.
غسان بحزم: وتمشي تتوجعي تحت يقولولي مراتك مالها؟ أقولهم معلش يا جماعة مراتي عندها **** علشان كدا مش قادرة تمشي، يولع الشغل وتولع كل حاجة، نامي وارتاحي وبالليل ننزل نقعد شوية.
نور ريحت ضهرها على السرير: طيب وطي صوتك علشان حبيبة لو صحيت مفيش فيا حيل أمشي بيها خطوة.
غسان: ادخلي نامي شوية على ما أشوف كام قضية على اللاب.
نور هزت راسها واتعدلت ونامت، وغسان مسك اللاب توب بتاعه وفتحه واتصدم من المنظر اللي شافه.
غسان بغضب: ...
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ندى علي
غسان بغضب: نور مين اللي لعب في اللاب دا؟
نور اتعدلت بالألم: مش عارفة، بس محدش جه جنبه خالص.
غسان بغضب: إزاي؟ الملف اللي عليه ممسوح، في حد لعب فيه.
نور بتعب: غسان أنا اللي فيا مكفيني والله، بطني وضهري مش حاسة بيهم. هتسيبني أنام شوية ولا هتعمل إيه؟
غسان بحزم: اتخمدي يا نور، اتخمدي.
نور اتعدلت على السرير تاني: يلا مش عايزة حاجة.
غسان بص ليها بغيظ: نامي من غير دوشة بقى علشان أعرف أتنيل أرجع الملف تاني.
ولسه هيشتغل حبيبة عيطت.
غسان بص للسقف: حرام اللي بيجرى لي دا، أقسم بالله أنا أقدم استقالتي وأجي أربي العيال بأمهم أحسن من كدا.
وقام أخد حبيبة.
غسان باسها وحضنها: روح بابا اللي ريحتها شبه الفل دي.
وبيبوس فيها: نور عيوني اللي جعانة دي وبتاكل في صُباعها.
غسان: كان على عيني والله يا بنتي إني أرضعك.
ودخل المطبخ تحت ضحكات نور وعمل الرضعة ليها وقعد وفضل يشربها، وبعد ما خلصت قعدت على رجله.
غسان: أيوا يعني إيه مش نايمة تاني يعني؟
حبيبة بصت ليه وضحكت.
غسان قعدها على رجله وحط اللاب على رجلها وفضل يحاول يرجع الملف تاني، بس اللي شغله أكتر إن إزاي اتسحب، ورغم إنه مش عارف فيه إيه بس ما دام اتسحب يبقى فيه حاجة مهمة جدًا.
*************
نفين صحيت صلت الصبح ونورهان خبطت عليها.
نورهان: صباح الخير يا طنط.
نفين: صباح النور يا بنتي.
نورهان: عندك بيض؟ عايزة أأكِّل فرحة ومفيش عندي والسوبر ماركت قافل علشان النهاردة الجمعة.
نفين: ادخلي يا حبيبتي التلاجة قدامك، اللي انتي عايزاه خديه ومن غير استئذان.
دخلت نورهان أخدت اللي يكفيها وطلعت.
نفين: بس اسلقي البيض يا نورهان، ما تقليش علشان فرحة لسه الزيوت غلط عليها.
نورهان: ما هو أنا كنت هاسلقه أصلًا.
نفين: أيوا واسلقيها نص سوى كدا علشان تكون طرية عليها.
نورهان: حاضر يا طنط. يلا هاروح أنا.
ومشيت ونفين قفلت الباب.
نفين: طب أنا هاقعد أعمل إيه لوحدي؟ لما أدخل أنام أنا كمان.
ودخلت على أوضتها ونامت.
**************
ساعة صلاة الجمعة.
غسان لبس العباية البيضا وسرّح شعره ورش برفانه وراح عند نور اللي حبيبة نايمة في حضنها.
غسان بهمس: نور، نور.
نور بنوم: نعم يا غسان.
غسان: أنا نازل أصلي، مش عايزة حاجة؟
نور: لأ أنا هنام بس ما تتأخرش علشان خاطري.
غسان: حاضر.
ونزل على تحت قابل عمر وقاسم ومحمد ومنير.
غسان: صباح الخير يا شباب.
وباس راس أبوه.
الكل: صباح النور.
غسان: طيب يلا ما عادش حاجة على الأذان.
وأخدوا بعض وراحوا على المسجد صلوا وخلصوا وطلعوا.
قاسم: مالك كدا صاحي من بدري ولا إيه؟
غسان: أيوا صحيت أشتغل شوية وأشوف كام اسطوانة لقضايا قديمة متجددة وملحقتش أخلصها في المركز جبتهم البيت هنا، وجيت أشتغل لقيت الملف ممسوح.
قاسم باستغراب: ممسوح إزاي؟ حد مسحه ولا ملعوب فيه؟
غسان: دا اللي مش عارف أحدده، أنا مش عايز أعمل قلبان على الفاضي وفي نفس الوقت خايف يكون حد من العيال لعب فيه.
محمد: وما سألتش مراتك ليه؟
غسان: سألت بس قالت لأ محدش جه جنبه، بس أنا قولت يمكن خايفة على عاصي مني أو حاجة.
محمد: لأ بس أنت لازم تعرف يا معلم، علشان لو محدش من العيال لعب فيه يبقى مسح الملف متدبر ليه.
غسان بغموض: نفس تفكيري، دا الملف الوحيد من بين 50 ملف هو اللي اتمسح، ودا اللي مخليني مش عارف أعمل إيه.
عمر: الله يخليكم بلاش نقضي الإجازة في الكلام في الشغل، عايزين نقضيها مع العيلة يلا.
غسان: تعالوا نقعد تحت المخزن في الهوا هنا شوية.
جابوا كراسي وراحوا عند المخزن وحطوها وقعدوا.
نورهان نور كلمتها وعرّفتها إنها تعبانة ومش هتقدر تنزل، بدأت هي تعمل الفطار للبيت وفرحة بتلعب في العربية بتاعتها.
***************
في شقة نسمة.
نسمة: يا سوسو ما عدتش قادرة آكل لقمة تانية، أكلت كتير أوي كفاية كدا علشان خاطري.
سكينة: طيب خدي دي آخر حتة.
نسمة أكلتها: خلاص كدا معدتي ما عدتش تستحمل.
سكينة راحت حطت الأكل في المطبخ ورجعت لـ نينوش وشالت زهرة: يلا يا نسمة يا بنتي علشان ترضعيها.
نسمة شالت زهرة وبدأت ترضعها بحب وابتسامة.
نسمة: سوسو البت دي إيه تخينة لمين؟
سكينة: خمسة وخميسة في عينك يا نسمة، الله أكبر ربنا يحميها.
نسمة بذهول: إيه سوسو كل دا؟ هو أنا هاحسد بنتي؟
سكينة: بيقولك ما يحسد المال غير صحابه، واسكتي خلي بنتك ربنا يقومك بسلامته.
نسمة: يا رب. المهم أنا عايزة أدخل الحمام.
سكينة شالت زهرة نيمتها مكانها وسندت نسمة لحد الحمام.
***************
في منزل أحمد وسلوى.
أحمد صحي لقى سلوى نايمة في حضنه وماسكة فيه بقوة، ابتسم على شكلها وإيه يتحرك سلوى صحت.
سلوى بخضة: أحمد أنت رايح فين؟
أحمد: في إيه يا حبيبتي مخضوضة ليه؟ أنا قايم أتشطف وأشوف الساعة كام.
سلوى ارتاحت ونامت تاني: طيب أنا جعانة أوي.
أحمد: طيب يلا ادخلي خدي شاور على ما أقول ليهم يحضروا غدا.
سلوى لمحت قميصها في الأرض قامت أخدته ولبسته بسرعة من نظرات أحمد اللي بتحرقها ودخلت على الحمام بكسوف.
أحمد بتوهان: هاحبك إزاي ولا فين أكتر من كدا يا سلوى.
وطلع يعرف الخدم يجهزوا الأكل.
سلوى أخدت شاور ولبست البورنص وطلعت وقفت قدام الدريسنج روم تطلع هدوم ليها.
أحمد دخل عليها وفي إيده صينية أكل.
أحمد: سولي تعالي كلي الأول يلا.
سلوى: حاضر ثواني هالبس بس وجاية.
خلصت لبس اللي عبارة عن شورت وتوب أبيض كت وسابت شعرها وكانت جميلة أوي.
أحمد بخبث: كان فين الحلوة دي من زمان طيب؟
سلوى بضحك: اصبر على رزقك بقى.
أحمد بمشاكسة: صابر أهووو.
وأكلوا في جو من الرومانسية والحب.
********************
عاصي وأسر صحوا خبطوا على باب أوضة نور.
نور: تعالوا ادخلوا.
عاصي: صباح الخير يا مامي، احنا هننزل سمعنا صوت بابا وكلهم هننزل نقعد معاهم.
نور باست عاصي وباست أسر: تمام بس تحت البيت يلا.
عاصي أخد أسر ونزل جري.
أسر: أيوا هنروح فين؟
عاصي: هنشوف أختك الأول وبعدين ننزل نقعد معاهم تحت أو نلعب دور كورة.
أسر: طيب تعالى يلا.
نور حست نفسها كويسة شوية قامت وحطت مخدة جنب حبيبة، رتبت الأوضة ووطّت التكييف وطلعت وراحت على أوضة عاصي قفلت التكييف ونضفتها وغسلت المواعين ورتبت الصالة مكانهم ودخلت أخدت شاور وطلعت كانت حبيبة صحت.
نور: صحي النوم يا روح ماما، حبيبي صحي حبيبي شبع نوم بقى.
وأخدتها غيرت ليها هدومها ونضفتها ورضعتها.
ودخلت المطبخ ما لقتش لبن صناعي.
نور: علبة اللبن خلصت، تؤ.
وراحت على الأوضة مسكت فونها ورنت على غسان.
غسان: ألو، أيوا يا نور.
نور: حبيبي عايزة لبن صناعي لحبيبة من الصيدلية.
غسان قام بعيد عن الشباب: حاضر. أنتي عاملة إيه دلوقتي؟ بطنك لسه بتوجعك؟
نور: لأ أنا كويسة دلوقتي بس اسمحلي أنزل أقعد مع العيلة شوية وأشوف نسمة.
غسان: طيب انزلي علشان تفطري وبعدين ابقي اطلعي ارتاحي شوية.
وقفل.
ونور لبست هدومها وأخدت فونها ومفاتيح البيت ونزلت على تحت.
والشباب طلعوا علشان الفطار، قعدوا على السفرة كلهم.
حبيبة لما شافت غسان عيطت علشان ياخدها.
غسان: قلب بابا عايزاني؟ تعالي يا عمري كله.
نور دخلت المطبخ تساعد نورهان.
نورهان: اقعدي يا نور، أنتي مش قادرة تقفي، ارتاحي يا حبيبتي وأنا هاطلع الأكل.
وطلعت الأكل على السفرة ونور راحت قعدت على السفرة.
غسان: هو عاصي وأسر فين ما نزلوش معاكي ليه يا نور؟
نور: نزلوا قبلي راحوا عند نسمة يشوفوا زهرة.
غسان قام وقف على الباب: عاااصي! أسر!
عاصي: أيوا يا بابا نعم؟
غسان: انزلوا علشان الفطار اتحط يلا.
أسر: احنا فطرنا عند نسمة خلاص.
غسان: خلاص ماشي بس انزلوا علشان ما تتعبوش نسمة.
عاصي بغيظ: هي مش تعبانة، هي قالت كدا.
نسمة ضحكت عليه من جوه.
غسان بصوت عالي: انزل يا حيوان اخلص.
سكينة بضحك: سيبه يا غسان ما تقلقش نسمة مبسوطة بيهم.
نور قعدت أكلت أكل بسيط وغسان أكل وشرب الشاي.
نور بتعب: ماما هاطلع أبص على نسمة شوية.
نفين: اطلعي يا قلبي.
نور: أظن لو اتشقلبت حبيبة مش هتيجي ليا. إذن خليها معاك بقى وهات الحليب بتاعها.
محمد بضحك: يا عيني على الحلو لما يبهدله الأيام.
غسان بغضب: اخرس يلا أنت.
نور طلعت على فوق ونورهان ونفين لموا السفرة وغسلوا المواعين ودخلوا ونورهان أخدت فرحة وراحت بيتها ترتاح شوية.
*************
في شقة نسمة.
نور: نسووم بت.
سكينة طلعت من الأوضة: اسكتي سيبيها تنام، ما صدقت نامت حبيبتي تعبانة. مالك وشك أصفر إيه كدا؟
نور بتعب: مفيش ما تقلقيش تعبانة شوية، المهم هانزل أرتاح شوية أنا.
سكينة: اقعدي يا بت وقوليلي مالك تعبانة إزاي ومن إيه؟
نور: يا ماما ما تقلقيش تعب طبيعي بس المرة دي تعبانة شوية.
سكينة بفهم: آآآه طيب يا حبيبتي انزلي ارتاحي شوية.
نور: فين عاصي وأسر؟
سكينة: جوه بيلعبوا في أوضة أسر أهو.
نور: طيب عايزة حاجة؟
سكينة: سلامتك يا قلبي اطلعي أنتي.
نور طلعت قلعت هدومها ولبست بيجامة عبارة عن بنطلون أسود ستان وتوب أبيض كت وسابت شعرها ودخلت عملت شاي وحطت جواه نعناع وأخدته وراحت قعدت قدام التليفزيون.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ندى علي
بعد مرور أسبوع، الكل بدأ يجهز نفسه لفرح يمنى ومحمد. يمنى رتبت شقتها وجهزتها، ومحمد منفوخ في تجهيز القاعة والسيشن وبيرتب كل حاجة بمساعدة غسان وقاسم وعمر اللي مش سايبينه لحظة.
يمنى اتصاحبت مع نور والبنات شوية وبيجهزوا ومتشوقين للفرح بشدة والكل فرحان جداً.
في منزل منير الألفي، الخيمة منصوبة تحت البيت، والطباخ بيرتب حاجات الطبخ في المخزن، والشباب بيساعدوا في ضحك وسعادة تامة.
غسان بصوت عالي علشان الراجل بتاع الكراسي يسمع: نزل كل الكراسي يا عم إبراهيم.
إبراهيم: أنتو طالبين كراسي زيادة وهي لسه جاية في العربية التانية، هنزل دول على ما الباقي يجي.
غسان: تسلم يا كبير.
الطباخ لمحمد: بقولك يا باشا، إحنا عايزين صينية كبيرة علشان نغسل اللحمة.
محمد راح لغسان: عايزين صينية كبيرة علشان اللحمة.
غسان وقف تحت البوابة: يا نور، نوووور!
نور لسه هتطلع ترد، وقفتها جدة غسان.
الجدة بصرامة: أنتي طالعة كدا والرجالة برا؟ حريم آخر زمن!
نور بصت على هدومها: مال هدومي يا جدة؟ أنا لابسة طرحة وعباية أهو.
الجدة بصرامة: نسوان آخر زمن ناقص يقلعوا وبيردوا كمان.
نور نزلت بغيظ لغسان.
نور بغيظ: في إيه؟ عايز إيه؟
غسان برفع حاجب: مالك مضايقة أوي كدا ليه؟
نور بغيظ: أنا هدومي مش محترمة يا غسان.
غسان: يا نور، من غير أسئلة. لو جدتي قالت حاجة يا حبيبتي قولي حاضر وخلاص، معلش طريقتها وتعدي.
نور ابتسمت: حاضر. المهم كنت بتنادي ليه؟
غسان: عايز صينية كبيرة بس بسرعة ومش عايزك تنزلي هنا تاني، خليكي فوق.
نور: حاضر. إحنا أصلاً بنلف محشي فوق علشان ننزله. المهم هطلع أجيب الصينية، وطلعت على السلم.
غسان من تحت بابتسامة: إيه المزة الحلوة دي؟ أنتي بتحلوي تحت ليه كدا يابت؟
نور بإحراج: سافل! وجريت على فوق.
غسان ضحك، جابت الصينية وبدأ الطباخ في الشغل.
في المخزن، قاسم: محمد، أنت روح شوف ناقص إيه علشان يتعمل، ما عادش غير النهاردة، بكرة الفرح.
محمد: القاعة والسيشن خلصوا والشقة اتقفلت وكل حاجة تمام. بكرة الطباخ يأكل الناس وأتجوز بقااا!
غسان دخل عليهم: عاللللي الدي جي يلاااااا!
الدي جي شغل أغنية "واتجوز واتجوز"، غسان وعمر ومحمد وقاسم فضلوا يرقصوا مع فرحة الكل.
غسان للطباخ: بقولك يا ريس، الكوارع والفشة والحاجات دي اطبخهم علشان هناكلهم إحنا هنا بالليل.
الطباخ: حاضر يا باشا.
قاسم: اسمع يا معلم أنت وهو، أنا هاخد اللسان وأي حد هيقرب منه هيزعل.
عمر: إيييه يا أبو زهرة، متعصب ليييه؟ إحنا هناخد إحنا الكوارع واشبع بلسان لوحدك.
محمد: الكوارع أهم حاجة الشوربة بتاعتها، إحنا كدا ضمنا العشا.
في البيت عند منير الألفي، البنات قاعدين في المطبخ بيلفوا المحشي، والبيت مليان حريم عمات محمد والقرايب.
نورهان: نور، أنا حق الله خايفة من الست اللي برا دي. ده أنا داخلة وحاطة الطرحة على دماغي من غير ما ألفها اتخانقت معايا.
نور: هش هش اسكتي تسمعك وتيجي تعمل لينا فيلم. المهم أنا ما قعدتش معاكي من زمان، أنتي عاملة إيه مع عمر؟ وإيه الحكاية؟ مش ناوية تخاوي فرحة؟
نورهان: اتنيلي، أنا قادرة لفرحة علشان أجيب واحدة كمان.
نور: هي مرتين، هاتيهم ورا بعض واسكتي. وبعدين إيه مش قادرة دي؟ ما تحسسنيش إنك عندك 40 سنة كدا.
نورهان: سيبيها على الله، أنا ولا باخد موانع حمل ولا أي حاجة، واللي يجيبه ربنا حلو.
الجدة بصوت عالي: الحريم اللي في البيت ده سايبين عيالهم كدا ليه؟ ما حدش فينا قادر يشيلهم.
نيفين عايزة تتكلم بس بتفضل السكوت.
نور طلعت هي ونورهان، جريوا عليهم كل واحدة شالت بنتها.
الجدة بصرامة: أنتو شغلتكم إيه في البيت لما كل واحدة مش عارفة تضم بنتها جنبها؟ إحنا العواجيز اللي هنشيلها ليها؟
نور: خلاص يا جدتي إحنا آسفين.
نورهان دخلت المطبخ، ونور نزلت عند غسان. نور شافت عاصي واقف بين العيال.
نور: عاصي! عاصي أنت يلا!
عاصي: نعم؟ في إيه؟
نور: خد حبيبة وديها لبابا، قوله خليها معاك علشان ماما مش فاضية وجدتي بتزعق.
عاصي شال حبيبة ومشي.
نور: أوعى تقع منك، وطلعت فوق.
عاصي: بابا، بابا، خد حبيبة أصل هتقع.
غسان أخدها بسرعة وهي اتعلقت بيه: جبتها إزاي لوحدك؟ وجبتها ليه؟
عاصي: ماما جابتها بس ما عرفتش تعدي علشان الرجالة بتقولك خليها معاك علشان الست الجديدة اللي فوق بتزعق وهي مش فاضية.
غسان بضحك: شباب، الظاهر إن ننتي هتعلم البنات الأدب.
قاسم بضحك: يا حظك يا محمد، هتصحى يوم الصباحية من الفجر.
محمد برفع حاجب: أنا قتيل في بيتي شهر، قال فجر قال!
غسان: ما يعرفش إن ننتي هتيجي تخبط عليك من أول خيط شمس هيطلع.
عمر: ومش هتمشي قبل ما الباب يتكسر أو تفتح باحترام.
محمد بصدمة: أنا على الفجر ده هكون لسه باكل يا شباب، احترموا الخصوصية شوية مش كدا.
الشباب اتفتحوا في الضحك وفضلوا في جو مرح ومساعدة والسلام على المعازيم.
في بيت يمنى، يمنى قاعدة في أوضتها بتتأمل كل حاجة فيها بحزن.
يمنى: مش قادرة أصدق إن آخر يوم ليا هنام فيها النهاردة. أنا خايفة ومتوترة ومرعوبة، بس مش هنكر إني مبسوطة أوي، بس كل حاجة في أوضتي هتوحشني.
دنيا دخلت عليها: إيه يا بنتي؟ قاعدة في الأوضة ليه لوحدك؟ عماتك وخالاتك برا وعايزين يسلموا عليكي.
يمنى قربت من أمها وحضنتها: ماما، أنتي هتوحشيني. معقول أنا هصحى بكرة على صوتك ولا على فطارك؟
دنيا: هتصحي على صوت جوزك وعلى كلامه وعلى حنانه عليكي. هتكوني مبسوطة وفرحانة بجوزك يا حبيبتي.
يمنى: ربنا يخليكي ليا. بس الصبح بدري يا ماما، بدري أوي. تعالي ليا علشان خاطري.
دنيا: يا بنتي خوفك ده هيضيع فرحتك، ما فيش حاجة. أنتي مش أول بنت تتجوز يا يمنى.
يمنى بتوتر: أنا كويسة ما تقلقيش. تعالي نطلع علشان الناس ما يفكروا في حاجة.
وأخدت أمها وطلعت، وعماتها وخالاتها سلموا عليها وباركوا ليها وفضلوا يغنوا ويرقصوا.
ماهر واقف مع أبوه تحت في الطباخ والناس بتاكل والأغاني شغالة وآخر فرحة وهيصة.
بالليل عند الطباخ، الطباخ: يا شباب، الكوارع جاهزة.
غسان بضحك: أنا بقول نطلع ناكل فوق علشان الشارع ما يتفرجش علينا، صح؟
محمد: أنا بقول نفس الكلام.
وأخدوا الصينية وطلعوا فوق.
نور بقرف: يع! إيه ده يا غسان؟ أنت جايب البتاعة دي هنا ليه؟
غسان: يع يبقى ادخلي على جنب.
الجدة: يع! ده إحنا وإحنا قدك كنا بنموت عليها، بنات مايعة.
نور في نفسها: لازم أسكت، ست كبيرة برضه.
غسان قعد هو والشباب وعاصي وأسر وفضلوا يأكلوا بتلذذ والبنات قرفانة أوي. حبيبة بتعيط عايزة تلعب في الأكل.
نور: لأ يا بيبو ده وحشة، مش هناكل منها إحنا.
نسمة بقرف: هرجع، إيه ده؟ بياكلوا إزاي!
نورهان بهمس: هموت وأكل منها!
نور ونسمة ضحكوا عليها أوي.
نيفين مبسوطة أوي عليهم وعلى لمتهم.
بعد وقت كبير من الفرحة على الطرفين والسعادة وبعد ما يمنى اتحنت في البيت وسط فرح الجميع وأمها وأبوها، انتهى يوم الحنة.
الشباب قاعدين تحت البيت مع الطباخ.
غسان: شباب، أنا مش قادر أفتح عيني، يعني يدوب آخد مراتي وعيالي وأطلع أنام علشان نصحى بدري بكرة.
عمر: وأنا نفس الموال، عايز أنام.
قاسم: وأنت يا عم العريس اطلع نام، وراك بكرة يوم طويل وصعب.
محمد: ما تقلقش يلا، أنا جبل برضه.
الشباب ضحكوا وطلعوا على شقة نيفين.
غسان: نووور بت!
نور: أيوا يا حب.. لقيت الجدة بتبص ليها: نعم يا غسان؟
غسان: يلا نطلع، هموت وأنام.
الجدة: بس مراتك لسه قدامها شغل كتير، اطلع نام أنت على ما تخلص.
غسان بص لنور اللي بتبرق بترجي إنه يأخدها.
غسان بفهم: طيب يا ست الكل، بس أنا عايز مراتي يا ناس، وحشاني.
نور في نفسها بخجل: منك لله جيت تكحلها عميتها.
الجدة بابتسامة: يا نن عيني بدام عايزها خدها.
غسان باس رأسها ومسك إيد نور وعاصي قدامهم وشايل حبيبة وطلع على شقته، اتفتح من الضحك.
نور بغيظ: اضحك اضحك. أنا من الصبح بسمع في كلام وأنت بتضحك، ماشي يا غسان.
وجاءت تدخل على الأوضة مسك إيدها.
غسان: تعالي بس بهزر معاكي. بس عمري ما شوفتك خايفة كدا، إيه اللي حصل؟ احكي.
نور: يا لهوووي على اللي عملته! كل شوية حريم ما لهمش لازمة وكلام من ده، وأنا ونورهان مش عارفين نتكلم وبنسكت.
غسان باس خدها: معلش يا حبيبتي لازم نستحملها شوية.
نور: والله باستحملها بس طريقة كلامها بتخليك تتحرج والمشكلة إنها بتتكلم قدام الناس.
غسان بغمزة: المهم نيمي العيال على ما آخد شور.
نور ضحكت بخجل ومشيت.
في شقة قاسم، قاسم نايم على رجلين نسمة: بس يا ستي، فاهي معلمة البنات الأدب تحت بقى.
نسمة بضحك: زمان نورهان ونور عايزين يموتوا نفسهم دلوقتي.
قاسم: إن جئت للحق هي صعبة أوي ومتشددة. ده دي هتوري محمد اللي ما حدش شافه.
زهرة عيطت، قاسم قام أخدها.
قاسم: البنت دي أنا باحس إني شايل عيل عنده سنتين مش طفلة عمرها أسبوعين أبداً.
نسمة: الله أكبر عليك يا قاسم.
قاسم: في إيه يا بنتي؟ يعني أنا هاحسد بنتي؟
نسمة بعبوس: أيوا ما يحسد المال إلا أصحابه، هات بنتي أرضعها.
قاسم أداها لنسمة: المهم هنزل الصبح بدري، مش هصحيكي، خليكي نايمة تمام.
نسمة: خلاص ماشي.
قاسم: هاخد شور وأنام أصل فاصل أنا. ودخل الحمام.
في بيت أحمد، أحمد قاعد على السرير وحاضن سلوى وهي نايمة على صدره.
سلوى: أحمد، أنا عايزة أخرج معاك.
أحمد باستغراب: تخرجي معايا فين؟
سلوى: أي مكان أنا وأنت لوحدنا. نمشي على النيل وناكل ذرة، ناكل كشري في الشارع، الحاجات دي.
أحمد بضحك: بس أنا عمري ما مشيت على النيل ولا عمري أكلت كشري في الشارع.
سلوى بثقة: ما أنت هتعمل معايا بقى. صدقني هتتبسط وكل يوم هتقول تعالي نتمشى.
أحمد بضحك: ما أعتقدش بس عادي نجرب. بكرة نروح فرح الرائد محمد ونرجع نتمشى.
سلوى: أيوا ماما قالت إن في فرح عند بيت خالو وهي هناك.
أحمد: أيوا هتيجي معايا ولا إيه؟
سلوى: والله مش عارفة يا أحمد، أنا حاسة إني تعبانة باين داخلة على دور برد. لو حسيت إني كويسة هاجي معاك أكيد.
أحمد شدد من احتضانها: طيب يلا ننام علشان مش قادر أقاوم أكتر.
وأخدها في حضنه وناموا براحة.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ندى علي
الصبح الكل اتجمع عند الطباخ ونور بتلبس عاصي.
نور: عاصي اوعى تبعد عن البيت يا عاصي، اوعى تمشي بعيد يا عاصي، أنا حذرتك أهو، خليك مع أبوك على طول.
عاصي: يا ماما حاضر والله، أنا هلعب قدام البيت بس أنا عاوز فلوس علشان أشتري.
نور: معيش فلوس فكة، روح خد من بابا يا حبيبي.
عاصي: حاضر يلا أنا ماشي.
ونزل.
نور شالت حبيبة: وأنتِ يا ست حبيبة بتسكتي هنا، وتيجي قدام الجدة تقومي تعيطي وتجيبي ليا الكلام، دا ينفع؟
حبيبة ضحكت ليها، ونور شالتها ونزلت على تحت.
قدام المخزن.
محمد في الفون: يا حبيبتي أنتِ دلوقتي روحتي الكوافير صح؟
يمنى: أيوا.
محمد: طيب إيه المشكلة بقى؟ زعلانة ليه؟
يمنى: أنا عايزة أسيب شعري وخايفة أقولك.
محمد: لأ يا يمنى، الحجاب هيكون جميل ورقيق عليكي أكتر.
يمنى: يعني يوم فرحي وألبس حجاب؟
محمد بصرامة: أيوا يا يمنى، أنا مش هسمح إن مراتي تمشي من غير حجاب قدام زمايلي وإخواتي أبدًا، وبعدين حرام، أنتِ محجبة لربك مش لناس، وصلت؟
يمنى بعبوث: خلاص ماشي أنا هقفل علشان أبدأ ميكب، يلا باي.
محمد: أوكي باي باي.
وقفل.
غسان واقف مع المعازيم بيسلم، إجه الطباخ عليه.
الطباخ: يا حضرة الرائد.
غسان: اؤمر يا شيفنا.
الطباخ: إحنا كدا الرجالة كلها أكلت، لسه سفرة الحريم.
غسان: خلاص تمام، جهز السفرة وأنا هجيب الحريم هنا.
وطلع على فوق.
غسان: نور نور.
نور إجت من الصالون وهي شايلة حبيبة: نعم يا غسان.
غسان بصوت عالي: يلا يا جماعة السفرة جاهزة، الأكل بدأ ينزل.
نور: حبيبي ممكن تجيب أكل ليا أنا ونورهان ونسمة بدل ما ننزل، غير إن الأولاد هيبهدلونا.
الجدة بصرامة: ومن العادات والتقاليد إن كناين العيلة ياكلوا مع المعازيم، دا من الأصول.
نور باحترام: بس يا جدتي الأولاد بيبهدلوني فعلًا وحبيبة صعبة ومش بتسكت.
الجدة: غسان نزل مراتك تاكل مع الكل، ويلا.
ونزلت.
نور إجت تنزل، غسان مسك إيديها وهي استغربت.
غسان برفع حاجب: رايحة فين؟
نور: هنزل علشان مش عايزة كلام معاها.
غسان: هي قالت أنتِ هتنزلي، بس أنا طلبت إنك تنزلي؟
نور باستغراب: مش فاهمة، أومال هعمل إيه؟
غسان: هتعدي في الشقة هنا والأكل هيجي ليكي تاكلي أنتِ وعاصي وأسر والبنات.
نور: بس لو اتكلمت؟
غسان حط إيده على خدها: تتكلم وإيه يعني؟ وقتها هتكلم أنا، مراتي ست الستات وملكة على الكل.
نور بحب: ربنا يخليك ليا.
غسان بهمس: أبوس أنا بقى؟
نور دخلت جري على جوا بكسوف، وغسان ضحك ونزل على تحت.
*************
في الكوافير.
سما اللي هتعمل الميكب: قوليلي يا عروسة، عايزة الميكب إزاي؟
يمنى: بصي أنا مش عايزاكي تغمقي بشرتي، أنا عايزة نفس لوني كدا، والروج يكون لون طبيعي مش فاقع، والحجاب والباقي على ذوقك بس الآي شادو مش عايزة فيه لمعة.
سما بابتسامة: خلاص تمام، ألف مبروك.
يمنى بابتسامة: يبارك فيكي يا رب.
وسما بدأت تجهزها.
*******************
الساعة 5 المغرب، محمد بيلبس في شقته علشان يجيب يمنى ويروحوا السيشن، والابتسامة على وشه، لبس البدلة ورش برفانه وهو حاسس بفرحة أول مرة يحسها، خلص ونزل.
غسان ابتسم أول ما شافه: مع إن مش أول مرة تلبس بدلة بس المرة دي مختلفة، كلها كام ساعة وهتكون راجل متجوز وتودع العزوبية يا صاحبي.
محمد حضنه بشدة: ربنا يخليك ليا وتفضل أخويا اللي محبتهوش أمي يا غسان، أومال الشباب فين؟
غسان: بيخلصوا الحسابات مع الإضاءة علشان نلبس كمان ساعة ونكون في القاعة قبلك.
محمد: طيب هسبق أنا علشان ألحق السيشن.
غسان: تمام.
ومحمد ركب عربيته وانطلق على الكوافير، وغسان طلع على فوق.
***************
في شقة نفين.
نفين بتطبطب على غسان: أظن ولا كلت ولا شربت النهاردة يا نن عيني.
غسان باس إيديها: لأ يا أما أنا كلت أنا والشباب، وكمل بمرح: قولي مبطلناش أكل.
نفين: بالهنا على قلبكم.
غسان بهمس: إلا قوليلي ستي فين؟ البيت ساكت كدا.
نفين بضحك: دخلت تريح شوية.
غسان: طيب إيه يا نور أنتِ والبنات، هتأخدوا وقت في اللبس؟ اطلعوا اجهزوا من دلوقتي يلا وجهزوا العيال.
نور بابتسامة: كنت لسه هقولك، وقربت منه: بس تعالى فوق عايزاك.
غسان بهمس: في حاجة ولا إيه؟
نور: لأ متقلقش بس عايزة منك فلوس علشان عاصي بيطلب مني وأنا معايا في الفيزا ومش عايزاه يحرجني.
غسان بابتسامة: حاضر يا حبيبي، اطلعي اجهزي وأنا هطلع أجيبلك اللي أنتِ عايزاه.
نور ابتسمت وأخدت حبيبة وعاصي وطلعت، ونسمة أخدت زهرة وطلعت، ونورهان أخدت فرحة وراحت شقتها، وغسان نزل عند الشباب.
عمر: أنت يابني بندور عليك وعلى محمد رحتوا فين؟
غسان: أنا هنا، قولت للبنات يلبسوا علشان هيتأخروا، ومحمد راح يجيب مراته ويروحوا على السيشن.
قاسم: طيب إحنا كدا خلاص مفيش حاجة تتعمل، كله اتحاسب والدنيا تمام، نطلع نجهز إحنا كدا وناخد دش ونظبط نفسنا.
غسان: كنت هقولكم كدا، روحوا ظبطوا أموركم وأنا طالع أشوف هعمل إيه علشان نلبس علشان عايزين نكون قبل محمد في القاعة.
عمر: والأتوبيس اللي هياخد المعازيم من هنا للقاعة هيوصل كمان ساعة.
غسان: يبقى يدوب نطلع نلبس.
وطلع غسان وقاسم وعمر راح على بيته.
**************
في الكوافير.
يمنى واقفة وفستانها منفوش وجميل ومطرز بالخرز الأبيض ولون الفستان مقارب للبيج.
محمد دخل وسط الزغاريط والفرحة واتفاجئ بشكلها الجميل والرقيق، قرب منها وباس إيديها وسلمها بوكيه الورد وأخدها من إيديها ركبها العربية ومشي.
محمد: إيه الجمال والروعة دي! أنا قولت حلوة بس مش أوي كدا.
يمنى بكسوف: أنت كمان شكلك حلو أوي...
هنروح فين دلوقتي؟
محمد: هنروح السيشن، وبعد السيشن على القاعة.
وكمل بخبث: وبعد القاعة على البيت، وفي البيت آآآه.
يمنى بكسوف ومقاطعة: اسكت، اسكت مش عاوزاك تقاطع، سيب كل حاجة لوقتها.
محمد ضحك عليها وعلى خوفها وكسوفها.
***
في بيت يمنى، أبوها لابس بدلة رصاصي وماهر لابس بدلة كحلي ومتشيكين آخر شياكة.
سمير: ماهر، الأتوبيس وصل ولا لسه؟
ماهر: أنا رنيت على غسان قالي هيوصل على الساعة سبعة.
سمير: طيب اتصل بأختك شوفها مشيت من الكوافير ولا لسه.
ماهر: بكلمها فونها معطل، أكيد في السيشن دلوقتي.
سمير: طيب شوف أعمامك لو ناقصهم حاجة.
ماهر بتذمر: المهم ما ترتحش يا زفت، دا المطلوب مني واللي عايز تقوله أصلاً.
وراح يشوف أعمامه.
ماهر: إيه يا جماعة في أي حاجة محتاجينها؟
سالم عمه: احنا هنروح أمتى يا ابني؟ لبستونا بدري وقعدتونا وخلاص.
ماهر: ماهو مش معقول هنروح بدري أوي كدا.
سالم: هو الأتوبيس وصل ولا لسه؟
ماهر: على وصول.
جميلة مرات عمه: معلش يا ماهر ودي أحمد ابني يشرب لو مش هنتعبك.
ماهر بغيظ مخفي: لاء يا مرات عمي ولا تعب ولا حاجة.
ومسك الواد من قفاه وأخذه وطلع البيت يشربه.
***
في السيشن.
محمد لابس بليزر أبيض وحاطت ايده حوالين وسط يمنى، ويمنى حاطة ايد على كتفه وايد على قلبه، وجدها اليمين مقابل ليه.
المصور: بقولك يا عريس بوسة رقيقة بقى!
محمد بخبث: حبيتك فجأة يا أخي من عند الله، ربنا يفتحها في وشك.
ولسه هيبوس.
يمنى بكسوف زقته: محمد انت بتعمل إيه؟ عيب ابعد.
محمد: يا بت هتخليني أصوت! أنا جوزك، هي البدلة البيضة مش مالية عينك ولا إيه؟
يمنى بخجل: لما نبقى لوحدنا مش قدام الناس عيني عينك كدا.
المصور: ما فيش حاجة يا عروسة، دي بوسة بسيطة من الخد بس علشان الصورة.
محمد: يلا بقى دا أنا لما أروح هطلع كل دا عليكي، اخلصي.
وباسها من خدها وسط كسوفها الشديد.
المصور: بس حلو أوي كدا.
محمد بصدمة: إيه يا عم أنا لسه كنت باخد الوضع وانت تقول خلاص؟ طب قدر دا احنا رجالة دي بعض يعني.
المصور بضحك: يا عم اهدى كلها ساعتين تلاتة وتقول يا ليتني.
محمد بضحك بص ليمنى: مجرب قلب أمه.
وكملوا تصوير وفضلوا فترة كبيرة جدًا.
***
في شقة نور.
نور بتجري من الأوضة دي للأوضة دي.
نور بصويت: عاصي البس الجزمة بسرعة وهات الشنطة السودا اللي فيها الميكب من الأوضة بتاعتك يا روحي.
عاصي راح جابها: خدي أهي، حاجة تانية؟
نور بسرعة: افتح درج الكومدينو وهات علبة مناديل بسرعة.
غسان اللي شايل حبيبة وواقف مصدوم: يعني مطلعك بقالي ساعتين وبرضو اتأخرنا.
نور بضيق: يا غسان لما لبست عاصي وحبيبة أخدوا وقت.
غسان بعصبية: لما وقفت شوية قدام المراية أشوف تخنت كام كيلو، وشوية أنا لازم أخس، وشوية أنا طولت، وشوية حاسة بهالات تحت عيني، عارف القصص دي كلها مرت عليا في ألف فرح روحت معاكي فيه.
نور مركزة في الأيلينر اللي بترسمه والماسكرا، وبعد وقت كبير خلصت ميكب ولفت الطرحة وخلصت كل حاجة.
نور بصت لغسان: إيه غلط فيا؟
غسان بغضب: المكياج زفت على دماغك ولا بحب القصص دي كلها، دي مرقعة.
نور بترجي: حبيبي انت وعدتني انك هتسيبني أحط ميكب في فرح محمد ويمنى.
غسان: أستغفر الله العظيم، ما علينا انتي قمر، يلا بقى ننزل اخلصي.
نور بضحك: انت وعاصي شبه بعض أوي في اللبس دا.
نور كانت لابسة فستان كشميري محتشم وطويل بحزام أبيض وجزمة بيضة وأسبنش أبيض وشنطة دهبي والسلسلة اللي عليها اسم غسان والدبلة والأساور الدهبي وكانت ملكة.
غسان كان لابس بنطلون أسود وبليزر رصاصي تحته قميص أسود وجزمة رصاصي، وكانت ذوق وقوامة في لبسه.
وعاصي لبس نفس لبس غسان بالظبط، وحبيبة لابسة سلوبيت شورت كشميري لون فستان نور.
نور مركزة مع نفسها في المراية أوي.
غسان: يا بنتي اخلصي يلا.
وأخد حبيبة وعاصي ونزل قبلها.
***
عمر وقاسم لابسين نفس لبس غسان علشان متفقين على كدا، وأسر نفسهم.
قاسم نازل بغضب وفي ايده أسر: وبقالي ثلاث ساعات بنقول اطلعوا البسوا وكل دا ما خلصتش، لا حول الله.
غسان: في إيه بتزعق ليه؟
قاسم بغيظ: دي عيشة تحرق الدم، الساعة بقت سبعة ونص ولسه الهانم ما خلصتش.
غسان بص لنور بغيظ: لو ما كنتش زعقت كانت فضلت أسبوع، بس قدر ولطف.
نسمة: مش فاهمة بتزعق ليه؟ أهو خلصت ونزلت.
قاسم بغيظ: بعد إيه دا انتي سحلتيني من الوقفة.
نور: إش إش إش إيه الحلاوة دي يا نسوم.
نسمة كانت لابسة فستان لبني سك وبديل من ورا وعليه بعض الخرز وسمبل أوي وجميل مع الميكب الهادي والأسبنش الجميل نفس لون الفستان.
نسمة: بجد حاسة نفسي تخينة في الفستان أوي.
غسان بسرعة: قاسم أنا سابق ما بحبش سيرة التخن دا أبداً.
الكل ضحك ونزلوا على تحت.
نور: غسان الله يخليك أنا هنزل على العربية على طول مش عاوزة أقابل ستك دلوقتي خالص.
غسان بضحك: احنا كلنا هننزل في العربية علشان هي ركبت مع أبويا تحت.
نور حطت ايدها على قلبها هي ونسمة وفي صوت واحد: الحمد لله.
غسان وقاسم بضحك: دا ستي عاملة شغل تمام أهي.
ونزلوا على تحت اتقابلوا في عمر ونورهان وفرحة.
عمر: إيه يلا، محمد طلع من السيشن ورايح على القاعة، والأتوبيس بتاع العروسة مشي وبتاعنا لسه ماشي حالاً، وأبوك وأمك وستي سابقوا أهو حالاً.
غسان بص في ساعته: واحنا يا دوب أوي نوصل.
يلا كل واحد ركب عربيته مع مراته وعياله ومشيوا.
***
في أتوبيس العروسة.
الحريم كلها بتسقف وبتغني وبترقص وفرحانين أوي.
أم لمياء: مبروك يا أم ماهر، عقبال ماهر يا رب.
دنيا: الله يبارك فيكي يا أم لمياء، ما انحرمش منك أبداً.
زينب جارتهم: إلا أنا نفسي أشوف العريس دا أوي.
دنيا: دلوقتي تروحوا وتشوفوه أهو.
زينب: لا إيه يا ستات عاوزين أغاني زمان الحلوة دي، يلا عقبالكم حداكم واستغلوا أغاني تانية.
***
بعد وقت كبير وصل الكل القاعة ودخلوا وانبهروا بشكل القاعة وجمالها.
غسان ماسك ايد نور وشايل حبيبة، ونور ماسكة عاصي في ايدها، وغسان راح على ترابيزة أمه.
غسان: السلام عليكم، أمه نور معاكي أهي. نور خلي بالك على حبيبة، عاصي معايا ما تقليش عليه.
نور: طيب بس عاوزة أقوم استقبل العروسة.
غسان بص ليها بصة هي عارفاها: أنا لو لقيتك قمتي من مكانك هاجي أكسرك مكانك، اشطا؟
نور بغيظ: طيب.
غسان أخد عاصي ومشي، وحبيبة بدأت تعيط وراه، نور استلمتها وطبطبت عليها، وشوية نورهان ونسمة وصلوا وراحوا جنب نور.
نور: إيه اللي أخركم كدا؟
نورهان: احنا وصلنا من شوية بس استنيت نسمة.
نسمة: قاسم كان مهدي السرعة علشان زهرة.
نور: مش دي مامت يمنى اللي جاية علينا دي؟
نورهان: أيوه هي.
دنيا راحت عليهم وسلمت.
نور بابتسامة: نقول مبروك علينا يمنى بقى!
دنيا: يهنيهم يا رب، عقبال ما تشوفوا اليوم دا لعيالكم يا رب.
البنات: يا رب.
ودنيا بدأت تتكلم مع نفين.
وفجأة الأغاني اشتغلت وأغنية "طلي بالأبيض"، ودخل محمد ويمنى من باب القاعة الكبير، الكل سقف مع همسات الكل عليهم.
نسمة: الفستان مش أبيض.
نورهان: ما بحبش كدا، هو معروف فرح يبقى أبيض.
نور: هو ذوق يمكن هي مش حابة الأبيض.
يمنى دخلت وهما شوروا ليها وهي ابتسمت وشاورت ليهم.
غسان اللي عينه على نور وعياله وهكذا قاسم وعمر.
قاسم: غسان الفرح في كل الكتيبة باين.
غسان بضحك: تقريباً كدا.
والكل إجوا عليهم وبدأوا يسلموا عليهم في فرح وسرور، والكل بيسلموا ويبوسوا عاصي وأسر.
وبدأت الرقصة الأولى ويمنى ومحمد بيرقصوا، ويمنى مش عارفة تجيب عينها في عين محمد من الكسوف.
محمد: يمنى خليكي معايا أنا، سيبك من كل اللي حواليكي دول يا حبيبتي.
يمنى بكسوف: أنا معاك أهو، أنا روحت فين؟
محمد: أقصد قلبك وروحك معايا مش جسدك، أنا عاوز عيونك يا يمنى يكونوا في عيوني من غير كسوف يا حبيبتي.
يمنى بصت ليه بحب ممزوج بكسوف: حاضر.
وأول ما خلصت الرقصة طلع غسان على المسرح.
غسان مسك المايك: اسمع بقى يا معلم انت وهو، الفرح دا فرح أخويا، يعني عاوز دمار يحصل النهارده، وسمعني حاجة لعبد السلام بسرعة.
ضحك الجميع عليه واشتغل مزمار عبد السلام، والرجالة بدأت ترقص مع محمد وقاسم وعمر، وغسان قاموا بالواجب وزيادة.
والبنات ولاد عمات يمنى وقرايبهم قاموا يرقصوا معاها.
نورهان بحماس: بنات قوموا نروح نقف معاهم على المسرح.
نسمة: اشطا يلا، هادي زهرة لماما ونروح، يلا يا نور.
نور بتذمر: آسفة محكوم عليا عدم طلوعي على المسرح أو التحرك من مكاني.
نورهان بغيظ: يعني إيه دلوقتي؟
نور: يعني اتنيلي اطلعوا لوحدكم وأنا هفضل هنا.
نسمة: هنطلع علشان يمنى ما تزعلش بس، لو ما نكدتيش عليه النهارده تبقى غلطانة.
وطلعوا.
نور بغيظ: دا أنا هنكد نكد ما شافهوش في حياته.
نفين: نور قومي معاهم يا حبيبتي افرحي.
نور: نفسي بس غسان مشرط عليا ما اطلعش على المسرح.
نفين: دا إيه دا! اطلعي واتبسطي معاهم، سيبك منه.
نور بضحك: هيزعق ويتخانق ليه؟ أفضل باحترامي وخلاص.
نفين ضحكت عليها، والجدة باصة للكل ومش عاجبها الوضع.
نور بضحك على شكل الجدة: لا حول ولا قوة إلا بالله يا ربي.
غسان قلع البليزر وبص لنور وحدفه عليها، نور اتخضت بعدين شمت ريحة برفانه عرفت أوه غسان، بصت ليه لقيته بيرقص وبيعكب مع الضحك والفرح المتبادل للجميع، مسكت البليزر عدلته وحطيته على رجليها وفضلت تلاعب حبيبة اللي قاعدة قدامها.
بعد وقت نزلوا الشباب من على المسرح علشان العرسان يرتاحوا.
غسان راح قعد جنب نور بتعب وعرقان.
نور: غسان اهدى شوية، العرق دا هيتعبك.
غسان قرب منها وحط ايده على كتفها بهمس: قومي تعالي معايا.
نور: هنروح فين؟
غسان: هنروح نسلم على يمنى ومحمد.
نور قامت: ماما خلي حبيبة معاكي أما أروح أسلم على يمنى وأجي.
نفين: روحي يا حبيبتي.
غسان مسك ايد نور وأخدها وطلع على المسرح.
نور بابتسامة حضنت يمنى: ألف مليون مبروك يا يمنى، نورتي عيلتنا والله.
وسلمت على محمد.
يمنى: يبارك فيكي يا حبيبتي.
غسان بارك هو كمان، ويمنى اتكلمت مع يمنى علشان لحظة توترها.
غسان بهمس: محتاج حاجة يلا؟ أي مساعدة؟
محمد: مساعدة في إيه؟ انت وعمر وقاسم سألتم نفس السؤال.
غسان بخبث: مجربين احنا، تاخد فكرة يعني.
محمد: لولا المعازيم كنت قتلتكم الثانية دي.
غسان بابتسامة: ألف مبروك يا صاحبي، تتهنى بيها يا رب.
محمد بحب: يبارك فيك يا صاحبي.
غسان أخد نور ونزلوا وقعدوا يتصوروا كتير، وحبيبة شبطت في غسان، وكل شوية ناس صحاب غسان يجوا يسلموا عليه، وبعد وقت كبير انتهى الفرح والكل أخد عيلته وروح، ومحمد ركب العربية بتاعته ومشي، وغسان وعمر وقاسم وراه بيزفوه.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ندى علي
الكل وصل قدام البيت وهما نازلين تزمير بكلكس العربيات بتاعتهم.
محمد نزل من العربية وراح نزّل يمني.
نور راحت على يمني: محتاجة أي حاجة؟ أنا جنبك هنا.
يمني بتوتر وحب: ربنا يخليكي ليا.
محمد مسك إيدها ودخل بيتهم.
غسان بمرح: إيه يا عم محمد؟ واخد كدا مراتك وماشي ولا كأننا معزومين عندك على العشا!
عمر: طب والله عيب في حقنا يا جدع، لالالا.
قاسم: بص أنت شكلك أصلاً معندكش أكل بحيث كدا نجيب أكلنا ونيجي نقضي اليوم مع بعض.
محمد: ومَا لو؟ أصل أنا دافع مليون وشوية علشان أقضي اليوم معاكوا أنتوا. يلا يا باشا منك ليه، كل واحد ياخد مراته وعياله ويمشي.
نور بمرح: يمني أنا حاساكي عايزة تتكلمي، تعالي يا حبيبتي نتكلم شوية.
يمني ضحكت ومحمد شد يمني عليه.
محمد: متشكرين يا مرات أخويا، هدي جوزك وأنا هبقى أشوف عايزة إيه هيا.
محمد أخد يمني إجباري ودخل على شقته وبص ليهم وهما واقفين قدام البوابة جنب بعض والبنات بتضحك وقفل الباب في وشهم.
نورهان بضحك: قليل الأصل أوي يعني.
عمر أخدها من إيدها ومشي: أوي أوي.
والكل أخد مراته وعياله وطلع على شقته بتعب واضح على الكل.
في شقة محمد ويمني.
الشقة كانت متزينة والريحة فيها تحفة والنور هادي والجو جميل جدًا.
محمد مسك إيد يمني بحب: مش مصدق ولا قادر أستوعب إن خلاص بقيتي في بيتي.
يمني: أنا ليا عندك فلوس وأنا بطالب بيها.
محمد باستغراب: فلوس إيه دي إن شاء الله؟
يمني: أنتَ مسمعتش عن إسقاط القايمة وإن العريس هو اللي بيجيب كل العفش؟ وأنا عايزة فلوس العفش اللي أنا جبته.
محمد مسح وشه بغيظ: يمني، أكيد مش ليلة دخلتنا هنتخانق عن القايمة والمهر، أنتِ مالك بكلام دا أصلاً؟
يمني: إزاي يعني؟ هو أنا مش من ضمن البنات ولا الكلام دا على ناس وناس؟
محمد بص للسقف: عين مين دي يا ربي غير البوم اللي أنا مصاحبهم؟ يا حبيبتي دلوقتي النهاردة إيه؟
يمني: فرحنا.
محمد: حلو، يوم الفرح دا العرسان بيعملوا إيه؟
يمني: أنتَ بتضيع الموضوع في الأسئلة دي ليه؟ أنا دلوقتي بتكلم في موضوع القايمة اللي سقطت وأنتَ بتتكلم عن الفرح.
محمد بغيظ: يحرق أم القايمة على اللي عملها، أنا كنت ناقص!
يمني: شوفت! بتتعصب عليا في أول ساعة جواز أهو.
محمد: أنتِ متعصبنيش بالله؟ دا أنتِ تحرقي الدم.
يمني بزعل: متشكرة يا سيدي.
محمد بهدوء: خلاص يا روحي، أنا آسف ولا هتعصب ولا هتنرفز وهنقضي ليلة زي العسل، صح؟
يمني: أيوا صح، بس القايمة هنعمل فيها إيه؟
محمد وهو ضاغط على سنانه: أنتِ كنتي فاضية اليومين اللي فاتوا لدرجة إنك فتحتي فيس وعرفتي المواضيع دي كلها علشان تيجي تطلّعيها على اللي جابني أنا؟ بصي يا يمني، أنا داخل أغيّر هدومي وهطلع يا حبيبتي تكوني غيرتي، ماشي؟
يمني بتوتر: ماشي.
محمد باس راسها: ربنا يهديكي، ودخل الحمام.
ويمني دخلت أوضة النوم بقلب مقبوض.
*************************
في شقة غسان.
نور نايمة على صدر غسان بترسم دواير على التيشرت بتاعه بصابعها.
نور بملل: غسان، تعالى أحط ليك ماسك إيه رأيك؟
غسان برفع حاجب: ماسك إيه يا بت اللي تحطيه ليا؟ شايفاني أختك نايمة جنبك؟
نور بغيظ: يا غسان عادي، الماسك للبنات والرجالة، بص هحط ليك وهخلي بشرتك فلة.
غسان بتعب: نامي يا نور، ربنا يهديكي يا حبيبتي، نامي، وشدها على صدره تاني.
نور بملل: ما هو أنا زهقانة أوي ومش عارفة أعمل إيه.
غسان بذهول: زهقانة إيه؟ الساعة 2 يا حبيبتي يعني نامي.
نور: أنتَ عايز تنام وخلاص، أنا عايزة أسهر.
غسان بخبث: أنا لو سهرت بعمل حاجات أنتِ بتضايقي منها، خليني قاعد باحترامي أحسن ما أعد بقلة أدبي.
نور بكسوف: أنتَ قليل الأدب! يعني إيه اللي هيحصل لو قعدنا قعدة رومانسية أنا وأنتَ من غير سفالة ها؟
غسان: دا غير شتمتك ليا وهعديها، بس هنعد فين دلوقتي يا ماما قوليلي أنتِ؟
نور بصت ليه بحماس: كوبايتين شاي مع طبق بسكويت في البلكونة بتاعتنا على ضي القمر أحلى من ميت مكان، ها؟ قولت إيه؟
غسان شال الغطا من عليه: قولت أمري لله، قومي نعمل شاي ونعد.
نور باست شفايفه برقة وقامت جري على المطبخ.
*****************
في شقة قاسم.
قاسم شايل زهرة رايح جاي في الأوضة بغيظ وهي بتعيط: يحرق أم الخلفه على اللي خلفوا وعلى اللي عايزين يخلفوا في ساعة واحدة.
نسمة إجت من المطبخ وفي إيدها الرضعة بتاعة زهرة: هات كدا لما أحاول أشربها يمكن تسكت.
قاسم أداها زهرة بتعب: خدي شربيها وحاولي تخليها تنام، وغمز ليها.
نسمة: قاسم، أنتَ فايق ورايق يا حبيبي؟
قاسم: وأنا إيه اللي هيعكر مزاجي يا نسمة هانم؟
نسمة: يعني بنتك مش راضية تسكت وبتعيط وأنتَ همك الوحيد إنك... وسكتت بتوتر وكسوف أنا بقول إيه يا ربي.
قاسم مربع إيده: اممم كملي، همي الوحيد إيه يا روحي خليني أقطع لسانك دا يلا.
نسمة بذعر: همك الوحيد أنا يا حبيبي، هو أنا قولت حاجة أو أقدر أقول؟
قاسم بص ليها: جبانة، ودخل على السرير يلعب في فونه ونسمة بتحاول ترضع زهرة.
****************
في شقة محمد ويمني.
يمني قاعدة على كرسي التسريحة ومحمد بيفك الطرحة بتاعتها بغيظ.
محمد بغيظ: يعني هي حاطة 4000 آلاف دبوس ليه؟ بتزل فيا؟
يمني: لأ علشان الطرحة متقعش.
محمد بغيظ: لأ، إحنا على الحال دا نجيب اتنين قهوة نشرب شوية ونفك في أم الطرحة شوية.
يمني: طب أنا أعمل إيه؟ ذنبي إيه قولي؟
محمد: اسكتي خالص يا يمني علشان مقتلكيش، الثانية دي ضيعنا نص اليوم في أم القايمة والنص التاني في فك أم الطرحة، لسه إيه علشان أكون عامل حسابي؟
يمني بضحك: فك يا حبيبي وأنتَ ساكت، فك.
محمد فضل يفك لحد ما معدش قادر وأخيرًا الطرحة اتفكت.
محمد: ياااه، الواحد حاسس نفسه فتح قناة السويس، يلا قومي غيري هدومك على ما أجيب حاجة نشربها، ودخل على المطبخ ويمني فكت الفستان وجهزت نفسها وقعدت على السرير بتوتر.
محمد دخل الأوضة بابتسامة أول ما شاف يمني اختفت الابتسامة: نعمم في إيه يا أختي؟ إيه اللي أنتِ لابساه دا؟
يمني بلعت ريقها بتوتر: دد، احم، دي بجامة نص كم.
محمد: نص كم! لأ كتر خيرك والله، أيوا دي لبساها ليه برضه؟ بسمع إن العروسة في ليلتها الأولى بتلبس قميص نوم حلو لجوزها كدا، فين الكلام دا عندك؟
يمني بتوتر: أصل أصل بصراحة مجبتش الكلام دا.
محمد بصدمة: مجبتيش إيه يا روحي بس؟ علشان أكون فاهم مش عايز أظلمك.
يمني بكسوف: قمصان نوم، أنا بس جبت هدوم أعرف أمشي فيها، حاجات متكسفش وأنا لابساها.
محمد: يا خرااابي يا حظي النيلة، كأن أنا بقالي 35 سنة مستني ليلة زي دي علشان أشوف مراتي وحلالي براحتي وتيجي تلبسي بجامة بنص كم، عملت إيه أنا في حياتي علشان دا يحصلي؟
يمني بخجل: والله أنا أتكسف ألبس كدة حتى لو إيه حصل، معلش استحمل بس لما آخد عليك.
محمد: أيوا يعني إيه الكلام دا؟
يمني بلعت ريقها بتوتر: ع ع احم عايزة أنام.
محمد بص ليها بغيظ وراح على الدولاب بتاعها فتحه وفضل يدور فيه، لقي قميص نوم مفتوح من الجنبين وشفاف من عند البطن وبحمالات وقصير جدًا، ابتسم أوي وراح أخده.
يمني أول ما شافت القميص اتصدمت: إيه اللي جاب دا هنا؟ أكيد ماما.
محمد بابتسامة: حماتي حبيبة قلبي ربنا يخليها ليا، حاسة بيا، يلا يا حبيبتي روحي اقلعي البجامة دي والبسي دا وتعالي يلا.
يمني بصدمة: مستحيل مستحيل مستحيل.
محمد: عليا النعمة هتلبسيه ليا.
يمني بكسوف وبصدمة: أنا ألبس دا على جثتي.
محمد قعد على السرير: يا دي أم الليلة الطين، لسه ساعة إقناع في أم القميص، يمني أقولك حاجة يا حبيبتي؟ بلا دخلة بلا زفت وتعالي نام.
يمني بابتسامة: دا الكلام اللي يدخل القلب قبل العقل، يلا يا حبيبي.
محمد مسك إيدها بغيظ: بت أنتِ هتشليني، امسكي أم القميص أهو، والله ما أنا جاي جنبك، أنا طالع برا ادخلي نامي، ورزع الباب وطلع برا.
يمني اتخضت ومسكت القميص وفضلت باصة ليه وبعدين نزّلته بفقدان أمل.
بعد ربع ساعة محمد قاعد بيشرب في سجاير بغضب برا.
يمني بكسوف: احم محمد.
محمد بص ليها واتصدم من شكلها وجمالها في القميص: أوبااااا بسم الله ما شاء الله.
يمني بتحاول تخبي جسمها من عيون محمد اللي بتحرقها.
محمد قام قرب منها ومسك إيدها وباس خدها: اليوم دا أنتِ فهماه غلط، لو أنتِ مش عايزاني ألمسك أنا مستعد لدا وهسيبك خالص على راحتك.
يمني بصت ليه بكسوف: بحبك.
كان تصريح من يمني لمحمد إنها عايزاه، محمد قرب منها وشالها ودخل على أوضة النوم.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ندى علي
نور قاعده على المرجيحة اللي في البلكونة بتاعتهم جنب غسان، وهو حاضنها وباصص للسما.
نور: غسان.
غسان: امممم.
نور: حاجة ندمان عليها؟
غسان بضحك، ونور استغربت.
نور باستغراب: في إيه؟ بتضحك ليه؟
غسان: هحكيلك حاجة وربنا يسامحني بقى. وأنا صغير، كنت ييجي في تانية ابتدائي كدا، كنت أنا وعمر ومحمد وقاسم، كنا زمان بنروح عند أخوالي كتير، وكان عندهم أرض وغنم ومواسير وحاجات كتير كدا. المهم لقينا كلب صغير، روحنا أخدناه وحطّناه جوه ماسورة مايه مكسورة، وحطّينا قش من الجنبين وولعنا فيه.
نور بصدمة: والكلب مات؟
غسان بضحك وندم: حاجة زي كدا، اتخنق ومات. من يومها وأنا عندي صدمة من ناحية الكلاب وحاسس بندم رهيب.
نور بذهول: بجد إيه الوحشية اللي جواكوا دي؟!
غسان: إحنا كنا عيال مش فاهمين حاجة، ويارتها تيجي على كدا وبس. واتنهد. دا أنا عملت عمايل في صغري، عاصي مايجيش فيّا شعرة واحدة.
نور بضحك: وأنا بقول الواد دا طالع لمين؟ أتاري أبوه مجرم قديم.
غسان بصّ ليها ومسح على شفايفها وباسها برقة: عارفة اللي بيمنعني إني أبوسك الفازلين اللي انتي بتحطيه على شفايفك دا، بجد إيه لازمته؟
نور بابتسامة خجولة: هو كدا من وأنا بنت وقبل الكلية وأنا بحب أحطه، بيمنع شفايفي إنها تقشّر.
غسان اشتالها: يلا ننام.
وفضلها على السرير وحضنها.
غسان: عندي ليكي مفاجأة يوم الخميس.
نور بابتسامة وفضول: لسه يوم الخميس؟
غسان هز راسه: اصبري ومش هتندمي، بس المفاجأة للعيلة كلها.
نور باستغراب: مفاجأة إيه دي؟! الفضول زاد عندي.
غسان باس خدها وشدد من حضنها: نامي يا نور يلا.
******************
النهار طلع على الكل، والناس بدأت تمشي في الشارع، بس الشباب والبنات لسه نايمين.
الجدة بصرامة: يعني إيه الكلام دا؟ انتي مدّلعة نسوان عيالك يا نفين، ودا غلط. نايمين لبعد الضهر هما وعيالهم وأجوازهم، فين غذاهم وفين عادات العيلة دي؟ مهزلة!
نفين: هدّي نفسك بس يا حجة، هما على طول بينزلوا بدري، بس النهاردة اتأخروا علشان الفرح إمبارح وأجوا متأخر.
الجدة بغضب: لأ أنا هنا بقالي كام يوم وشايفة الوضع ومش راضية أتكلم، دا دلع من مراتات عيالك.
نفين بقلة حيلة: طيب أنا في إيدي إيه أعمله دلوقتي؟
الجدة وقفت: أنا اللي هعمل.
وبدأت تطلع على السلالم لشقق الشباب بغضب، وصلت عند شقة غسان ونزلت رزع في الباب، حبيبة اتنفضت وصرخت، ونور وغسان قاموا بخضة.
نور بخوف: غسان في إيه؟
غسان بغضب: مين الحيوان دا؟
وراح عند الباب فتحه لقى جدته.
غسان غمض عينه بغضب: اتفضلي يا جدة تعالي ادخلي.
ومسك إيدها.
الجدة شالت إيدها بغضب منه: فين مراتك لحد دلوقتي في شقتها ليه؟
غسان باستغراب وعدم فهم: أيوا، ولو هي مش في شقتها، هي لازم تكون فين؟
الجدة بغضب: تكون تحت مع حماتها تشوف واجبات العيلة بصفتها الكنة، ولا أنت شايف غير كدا؟
غسان: وأنا مراتي ما أثرّتش في أي حاجة، بتقوم بكل واجباتها، ودلوقتي أنا في بيتي وواجب عليها تكون معايا.
الجدة بنفي: لأ واجب إنها تكون مع حماتها وتشوف واجبها في حقها كنة عيلة الألفي.
غسان بغضب: أنا جايب بنت ناس من بيتها ومتجوزها علشان تكون ليّ أنا، مش جايبها تخدم فينا. هي مش بتعمل غصب، هي بتعمل دا علشان مش حابة تتعب أمي، يبقى مفيش حد ييجي يتكلم في واجب ومش واجب. مراتي تنزل في إيدي، وطول ما أنا في بيتي هي معايا وفي حضني، ودا اللي عندي.
الجدة بغضب: دا اللي عندك؟ تقصد إنها مش نازلة؟
غسان بعند: انتي على دماغي من فوق، لكن تدخلي فيّا وتمشي بيتي على مزاجك مش هسمح بكدا أبداً.
الجدة بغضب: كلامي مع أبوك مش معاك، علشان أنت كلامك غلط وقلة احترام.
ونزلت بغضب، غسان قفل الباب بغضب وراح قعد على كنبة الصالون.
نور بخوف: حبيبي ولا تزعل نفسك، أنا عادي أنزل مش مشكلة.
غسان بغضب: اللي هو إزاي؟ أمشي اللي في دماغها مثلاً؟ أكون في بيتي ومع مراتي ونايمين في حضن بعض، وأجي أقولك قومي يلا وفتك خلص علشان تنزلي تشوفي شغلك تحت عند أهلي؟ **** لما أعمل كدا.
نور قربت منه وحضنت دراعه: خلاص متزعلش نفسك، أنا معاك أهو، بس هتعمل إيه دلوقتي مع جدتي؟
غسان بص ليها وشالها قعدها على رجله وحضنها: ولا حاجة، هدخل أكمل نومي أنا ومراتي، ولما أصحي أبقى أفكر أنزل، واللي ليه حاجة عندي يعملها. بس قومي اقلعي البيجامة دي كدا علشان بتخنقني.
نور بضحك: حاضر.
وقامت دخلت لبست قميص بيتي قصير بحمالات.
غسان دخل الأوضة: أيوا كدا، أنا ناقص لبسالك بيجامة بكام؟
وشالها وفضلوا مع بعض يتكلموا ونور بتسأل غسان عن حاجات بينهم، هو استغربها جداً.
***************
الساعة 1 الضهر.
عمر ونورهان راحوا على هناك، وقاسم ونسمة نزلوا وقعدوا في الصالون.
نسمة ونورهان دخلوا على المطبخ خوف من عيون الجدة وبدأوا يعملوا الفطار.
عمر لقاسم: الجو مش مطمن ليه؟ وغسان منزَلش ليه؟
قاسم باستغراب: مش عارف، أحم، أومال في إيه كدا يا جماعة؟
الجدة بصرامة: دلوقتي الباشا الكبير ينزل ونعرف كلنا.
منير: يا أمي أنا قلتلك إحنا هنا غير الصعيد.
الجدة بحدة: أيوا هنا المرقَعة والدلع، والواحدة تمشي على جوزها، هو دا الصح، وإن الحفيد يعلي صوته على جدته دا عادي عندك، لكن أنا لأ.
غسان اللي نازل وشايل حبيبة وبيمسح على شعره ببرود: أولاً أنا ماعليتش صوتي على حد، ثانياً مفيش واحدة في الدنيا بتمشي عليا، وإن كنتي مفكرة دفاعي عن مراتي خوف منها فـ دي مشكلتك انتي.
قاسم: يا جماعة استهدوا بالله، في إيه اللي حصل لكل دا؟
غسان قعد ونور نزلت دخلت على المطبخ، وعاصي راح لآسر، وغسان بدأ يحكي اللي حصل كله.
البنات بعد ما غسان خلص اتفتحوا في الضحك.
نسمة بهمس: إيه شعورك لما لقيتي الزلزال دا؟
نور: بالله فكرت نص البيت وقع.
نورهان بضحك: أهم حاجة الوقت كان مناسب ولا؟
وغمزت لنور.
نور: بالله مرده عليكي.
وبدأوا يجهزوا السفرة.
منير: يا أمي دا نظامهم، وأنا مش هقدر أقول لابني عيش على نظام كذا واعمل كذا، هو حر مع مراته، وياريت تتقبلي الفكرة دي.
الجدة بغضب: مش هتقبلها أبداً، ذنب الطفلة دي إيه لما أمها تفضل نايمة للعصر وهي من غير أكل؟
وبتُشاور على حبيبة وزهرة اللي في إيد غسان وقاسم.
غسان: وانتي إيه عرفك إنها من غير أكل؟ ولا معقول طفلة زي دي هتنام وقت كبير من غير أكل؟ دي كل ساعة بتقوم وبتاكل، متقلقيش على الطفلة أوي كدا.
عمر: خلاص يا جماعة حصل خير، مش يوم اللي هيعمل كل دا.
غسان قام ومسك بدون اهتمام ورن على محمد وقام البلكونة.
محمد بنَهَج: ألوو.
غسان بضحك: لأ متقولش إنك لحد دلوقتي على وضعك.
محمد بغيظ: غسان مش ناقصك ولا فضيلك، أنا شوفت كتير أوي في حياتي، ماشوفتش قد الليلة دي.
غسان ضحك بصوت عالي: ربنا معاك يا رب، بس إيه نطمن يعني؟
محمد بضحك وغيظ: نوعاً ما.
وقفل.
عمر وقاسم: ها؟ إيه النظام؟
غسان بضحك: بقولك نوعاً ما، مش عارف ظروفه إيه دا.
قاسم بضحك: إحنا لازم نعطّل جدتي عنه ليكون لسه...
غسان بضحك: هنتصرف، بس الحيوان دا هيعمل إيه؟ الساعة 1 وأهلها ساعة ويكونوا هنا.
عمر بضحك: ربنا معاه بقى.
نور: الأكل جاهز يلا.
غسان: تعالوا نفطر بس الأول كدا.
وراحوا على السفرة، الكل قعد مكانه ونور بدأت تاكل عاصي ونسمة بتاكل في آسر.
منير: اتصلت بمحمد يا غسان؟
غسان بضحك: أيوا اتصلت متقلقش.
منير: أيوا، نظامه إيه؟ كل حاجة تمام؟
الشباب ماتوا من الضحك.
غسان بضحك: نوعاً ما.
الكل استغرب.
منير باستغراب: أيوا إزاي نوعاً ما دي؟
غسان: والله معرف، أنا بقوله اطمن يعني، قالي نوعاً ما.
الجدة: أنا هخلص فطار وأروح أطمن بنفسي.
نفين: اقعدي يا حجة، ساعة كدا ونروح، مش عاوزين نجرح خصوصيتهم.
الجدة: أنا لما أكون عاوزة أطمن يبقى بجرح الخصوصية؟
غسان: يا دي أم اليوم اللي مش معدّي.
بعد الفطار، الشباب نزلوا على القهوة والبنات بدأوا يرتبوا البيت ويعملوا الغدا مع مساعدة نفين.
***********
الساعة بقت 3 العصر.
محمد فتح عينه بالعافية يشوف هما إمتى، لقى إنهم العصر، بص على يمنى جنبه ابتسم وباس كتفها.
محمد: يمنى حبيبي اصحي.
يمنى بنوم: أممم نعم.
محمد بتعب ونوم: قومي يلا، الساعة 3 وأهلك زمانهم جايين.
يمنى بتعب: أنا مش قادرة أقابل حد، أنا عايزة أنام.
محمد: طيب اتصلي بأمك وقولي ليها تيجي بكرة علشان ننام براحتنا.
يمنى اتعدلت بكسل ورنت على والدتها.
دنيا باشتاق: قلب أمك وروحها، عاملة إيه؟ صباحية مباركة.
يمنى بكسوف من نظرات محمد: الله يبارك فيكي يا ماما.
دنيا: متقلقيش، ساعة ونكون عندكم.
يمنى بتوتر: ما ماما تعالوا بكرة علشان...
دنيا بفهم: خلاص يا حبيبتي، وماله. المهم طمنيني عاملة إيه.
يمنى: بخير متقلقيش أنا كويسة. الله يسلمك.
وقفلت.
محمد قرب منها وباسها بحب وهي مكسوفة، وأخدها في حضنه ونام.
رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثلاثون 30 - بقلم ندى علي
بعد أذان المغرب، محمد صحي على رزع على الباب بقوة أفزع يمنى.
يمنى بفزع: محمد في إيه؟ الباب هيتكسر، قوم شوف في إيه؟ محمدددد أنت ساكت لييه؟ قووم. بتدور على إيه أنت؟
محمد وهو بيلف حوالين نفسه: اسكتي اسكتي، بدور على الفون. أهو يخراابي الساعة سبعة المغرب.
يمنى عدلت الغطاء عليها كويس: طيب روح شوف مين اللي بيخبط بسرعة.
محمد لبس بنطلونه وتيشرت من الدولاب وطلع، ويمنى قامت لبست روب طويل وقفلته وطلعت وراه.
الجدة بغضب: ساعة بتفتح؟ بتعمل إيه كل دا؟ الساعة بقت سبعة المغرب.
محمد بصدمة: بعمل إيه؟ إمبارح كانت دخلتي يا جدتي لو فاكرة.
الجدة دخلت بغضب قعدت على الصالون. يمنى طلعت سلمت عليها وباست إيدها.
يمنى بابتسامة: نورتيني يا جدتي، تشربي إيه؟
الجدة بصت لمحمد: خير يا ابني، طمني على مراتك.
محمد بفهم وابتسامة: الحمد لله كويسة يا جدتي.
الجدة: كله تمام يعني؟
محمد هز راسه ومسك إيد يمنى وباسها: ربنا يبارك ليا فيها يا رب.
يمنى شدت إيدها بكسوف.
الجدة: ما دام أنتو بخير يبقى أسيبكوا براحتكم، وبكرة خلي مراتك تاخد على العيلة وتعرفنا وتشوفنا.
ونزلت على البيت.
محمد قرب من يمنى وحط إيده على وسطها وباس شفايفها بابتسامة وبهمس: وحشتيني.
يمنى بكسوف: أنا فعلاً مش قادرة أتحرك وقومت غصب عني علشان منظري قدامها، علشان خاطري سيبني أرتاح شوية.
محمد بخبث وقربها أكثر: كل النوم دا ومرتحتيش؟ لا لا بتفرهدي بسرعة يا يويو، مينفعش تكوني مرات راجل مجهوده عالي أبدًا.
يمنى بكسوف: مجهودي مش واطي بس أنا تعبانة شوية وأنت عارف إنك السبب.
محمد وهو بيتكلم من رقبتها بخبث: السبب في إيه بقى؟
يمنى بتوتر: مش في حاجة.
محمد قرب من شفايفها وباسها برقة مبالغ فيها وفونه رن.
يمنى بعدت: الفون بتاعك بيرن، شوف ليكون حاجة مهمة.
محمد: هش سيبك منه، مش شرط نرد دلوقتي.
يمنى بابتسامة: يا محمد رد يلا ليكون حد من أصحابك هيقولوا إيه؟
محمد بعد ومسك الفون لقى غسان بيتصل رد عليه.
غسان بضحك: لا لا، متقولش إنك لسه على وضعك يلا! دا أنا اتجوزت هو يوم اللي قعده في الشقة والصباحية بالليل كنت بفطر تحت.
محمد بغيظ: أنت متصل تشمت فيا؟ أنا حر يا عم.
غسان بضحك: خايف على منظرك يا ابني والله، المهم إيه النظام؟ نقول مبروك؟
محمد بثقة: عنك شك في كدا.
غسان بضحك: بصراحة كان عندي شك من ربع ساعة.
محمد: اطمن يا خفيف أنا نازل أهو، أنتو فين؟
غسان: على القهوة تحت.
وقفل.
قاسم: إيه النظام؟
غسان بضحك: اطمن يا ابني، إحنا رجالة يلا.
عمر: طب إيه مش هنطلع على القاهرة نسهر شوية؟
غسان: نطلع وماله، اطلعوا البسوا ومحمد نازل وننزل كلنا نسهر شوية.
قاسم وعمر طلعوا على شققهم وغسان طلع على شقته.
في شقة غسان:
نور كانت بترتب الهدوم في الدولاب بتاع غسان. غسان دخل وقفل الباب ودخل على أوضة النوم.
غسان: نوور.
نور طلعت رأسها من الدولاب: أنا هنا يا حبيبي تعالى.
غسان راح عندها وحضنها من ضهرها: ياااه على القمر بتاعي اللي مش باين من الدولاب دا، ورجع بضهره شوية، على فكرة شعرك طول أوي ما شاء الله.
نور بثقة: هو على طول طويل وأنا صغيرة كانت العيال في المدرسة بيقولولي يا روبانزل.
غسان: اممم وأنا بقول عيالي شعرهم حلو ليه؟ أنا يا ريت شركة الإنتاج مضمونة.
نور باستغراب: مين شركة الإنتاج؟
غسان باس خدها: أنتِ، أقولك ليه؟ واشتالها وقعد على السرير وقعدها على رجله، أنتِ الأم وموزة وقمورة كدا هما طالعين ليكي، إذن أنتِ الشركة وهما الإنتاج.
نور ضحكت أوي: بص سيبك من الشركة ومن الإنتاج ومن الحاجات دي، وحطت إيدها على رقابته بدلع، أنت وحشتني أوي.
غسان بخبث: رانتي وحشاني وأنتِ معايا.
نور قربت من رقابته وباسته برقة.
غسان: بس أنا خارج يا حبيبي، لما أرجع نسهر سوا للصبح.
نور بغضب قامت من على رجل غسان: خارج فين بقى إن شاء الله؟
غسان برفع حاجب: مع أصحابي، إشمعنى؟
نور بصوت عالي: والله يعني أنت خارج وسايبني؟
غسان بتحذير: هو صوتك عالي ولا أنا بيتهيأ لي؟ علشان لو عالي أخرسك خالص.
نور بغضب: يعني بقولك وحشتني وأنت عايز تخرج مع أصحاب وتسيبني؟ تمام أخرج.
وجت تطلع من الأوضة، غسان مسك إيدها.
غسان: خدي هنا. هو أنا خرجت أمتى الشهر دا معاهم؟ أنا مش باجي من الشغل نفضل قاعدين سوا وأحايل فيكي يا بنتي يا حبيبتي تقولي الولاد صاحيين، الولاد عايزين، الولاد وأم الولاد. ولما أجي أخرج مع أصحابي تعملي كدا؟ مش هيحصل.
نور بغيظ: وأنا برضه معرفش أدخل أوضة وأقفل على نفسي أنا وجوزي وابني صاحي، دي مستحيل أعملها.
غسان قعد على السرير بنفاذ صبر: إحنا سيبنا الموضوع الأساسي ودخلنا في موضوع تاني خالص، دلوقتي أنتِ عايزة مني إيه؟
نور: ولا حاجة، أخرج مع أصحابك ولا هتكلم ولا هقول حاجة.
غسان بص ليها شوية: أصل فكرة إني هتصل بيهم وأقولهم إني أنا مش طالع يا شباب علشان مراتي زعلانة دي مش هتحصل.
نور بزعل: خلاص ماشي، أخرج وتعالى الساعة اتنين بالليل والمفروض أكون صاحية علشان أطمن إنك وصلت بخير ولو نمت هنام وأنا قلقانة على حضرتك علشان لسه مرجعتش.
غسان وهو بيقلع التيشرت ولبس قميص أسود وجهز نفسه تحت نظرات نور الغاضبة وشال المحفظة وطلع منها ٥٠٠ جنيه وراح عند نور.
غسان بغضب: أمسكي خليهم معاكي علشان لو احتجتي حاجة، وخلي طريقة الكلام أحسن من كدا علشان خلقي ضيق.
نور بغيظ: مالها طريقة كلامي؟ فيها إيه غلط؟
غسان بصوت عالي: كلها غلط، وعدي الساعة دي على خير وقصري في الكلام بقى.
وجيه يمشي.
نور: أنا عايزة أروح لماما لقصد زيارة ليها.
غسان رزع الباب وبص ليها بغضب: يعني غضبانة؟ تمام يا روحي اغضبي واكسري راسك في الحيط بس اغضبي في بيتك وفي حضن جوزك، مش تفرجي علينا الناس.
نور بدموع: أغضب في حضن جوزي فين بقى؟ ما هو سايبني وماشي أهو، أروح فين أنا؟
غسان بغضب: يعني أنا هسيبك يوم هتعملي دا كله؟ تمام يا حبيبتي وفتح دراعاته، أنا موجود أهو وحضني موجود، تعالي يلا.
نور بدموع: لا مش جاية ليك ولا عمري هتكلم معاك تاني.
غسان شدها لحضنه وباس راسها بحنان وهي اتشبثت فيه بقوة وعياط.
غسان بحب: خلاص اهدي متعيطيش، اسكتي يا حبيبتي أنا آسف يا ستي حقك عليا.
نور بعياط: أنت بتعمل كدا علشان عارف إني بحبك ومش هعرف أبعد عنك ثانية، أنت بتستغل الحتة دي.
غسان بضحك: يعني أنا بستغلك يا عمري؟ ما أنتِ زي القمر وتستحقي الاستغلال ولا أنا غلطان؟
نور مسحت دموعها: لا أنت قليل الأدب بس.
غسان قرب منها بخبث: ومش محترم وحياتك، المهم إيه هتسيبيني أخرج النهاردة مع العيال دي ولا إيه؟
نور: أوعدني إنك مش هتتأخر وأنت جاي تجيب ليا ريدبول وأنت راجع.
غسان باس راسها: عنيا ليكي.
وسمع الشباب بينادوا عليه من الشارع.
غسان بصوت عالي: نااااازل يلاااااا.
ونزل ليهم ونور مسكت فونها وقعدت تلعب فيه.
في شقة محمد:
يمنى بغيظ: يعني تاني يوم جواز ونازل تسهر مع أصحابك؟
محمد وهو بيلبس ساعته: يا روحي أنا لو جيتي عليا مش عاوز أتحرك من حضنك بس دول مش هيسيبوني في حالي وربنا ما يكتب عليكي الأصحاب دول أبدًا.
يمنى: طب أقعد مع مين دلوقتي؟
محمد باس خدها: عندك نور مرات غسان أقعدي معاها يا روحي.
يمنى بكسوف: يعني عادي أروح أقعد معاها مش عيب؟
محمد باستغراب: لا خالص، فين العيب في كدا؟ دي هتفرح بيكي أوي.
يمنى بفرحة: إذن خلاص تمام، هطلع أقعد معاها شوية.
محمد بتحذير: البسي عباية واسعة وطرحة على دماغك وطلع الصالة.
يمنى وهي ماشية وراه وحاطة إيدها ورا ضهرها.
محمد باستغراب وضحك: ماشية ورايا إيه؟
يمنى رفعت حواجبها ببراءة: عادي عايزة منك حاجة بصراحة.
محمد وهو بيلبس الجزمة: عايزة إيه يا حبيبتي قولي.
يمنى بكسوف: عايزة فلوس أشتري حاجة حلوة وأتسلى أنا ونور فيها.
محمد طلع فلوس من محفظته: بعد كدا قولي على طول يا روحي، فلوسي فلوسك بس أوعي تنزلي تروحي السوبر ماركت لوحدك يا يمنى.
يمنى باستغراب: ليه إشمعنى؟
محمد باس خدها: علشان نخلف يا عمري.
وجيه يمشي.
يمنى مسكت دراعه باستغراب: استني بس، إشمعنى إيه دخل دا بدا؟
محمد: هنا حاجة اسمها كبس، لازم أي عروسة متنزلش غير بعد ٣٠ يوم من دخلتها.
يمنى باستغراب: إشمعنى أنت نزلت بقى؟ أنت كمان عريس.
محمد بضحك: هو أنا اللي هحمل؟ أنا عادي.
يمنى: طيب أنا هلبس وأروح عند نور وهنخلي عاصي يجيب الحاجة الحلوة.
محمد باس خدها بعشق: يلا باي يا روح محمد، أي حاجة حصلت رني عليا.
ونزل على تحت لقى الشباب بيبصوا ليه بنظرة غريبة.
محمد بفزع: بسم الله، النظرة دي أنا عرفها كويس أوي.
غسان قرب منه وحضنه: مبروك يا صاحبي.
وتبادلوا الأحضان والمباركات سوا.
قاسم: يلا إحنا نمشي بقى، مش عاوز نسمة تقفش فيا، أنجزوا.
عمر: يلا كلنا في عربية واحدة.
وركبوا في عربية محمد ومشوا.
نسمة شالت بنتها ونزلت عند نور اتقابلت بنورهان.
نسمة بضحك: ضحك عليكي أنتِ كمان وسابك ومشي.
نورهان بغيظ: اسكتي بقى دا حارقني.
يمنى من وراهم: ضيفوني ليكم، سابني في الصباحية ومشي هو التاني.
نورهان ونسمة ضحكوا أوي.
نورهان بضحك: عروستنا القمر مش مسيطرة خالص.
يمنى: حكم القوي على الضعيف بقى.
نور فتحت الباب وهي شايلة حبيبة بتنيمها: بسم الله في إيه التجمع على مين ولا لييه؟
نسمة: جايين زيارة ليكي.
نور: والعروسة كمان؟ على كدا الموضوع كبير، ادخلوا تعالوا.
دخلوا البنات وقعدوا مع بعض.
أسر: ماما فين عاصي؟
نور: جوه في أوضته، ادخل العب معاه يا روحي.
وجيه يمشي حبيبة وفرحة عيطوا عليه.
نورهان: خد حبيبة وفرحة معاك يا أسر بس أوعي يقعوا.
أسر أخد حبيبة مرة وفرحة مرة.
نور: يمنى طمنيني عنك، أخبارك إيه يا روحي وإيه رأيك في الجواز؟
يمنى بكسوف: أنا كويسة الحمد لله.
نور بضحك: الكسوف دا مينفعش معانا، خدي علينا أكثر من كدا علشان نعرف نتعامل مع الجدة.
يمنى بضحك: أيوا دي صعبة أوي، جت ليا سلمت عليها مردتش عليا.
البنات ضحكوا ونور قامت عملت قهوة وفضلوا يشربوا ويتفرجوا على التليفزيون في جو مرح وضحك.