كانت الحيطة مليانة صور ليا في كل أوضاعي. وأنا بضحك، ببكي، حزينة. والغريب إن فيهم صور ليا من زمان، من وأنا صغيرة لحد الوقتِ. قربت المس صورة ليا كانت مرسومة بالرصاص. فجأة سمعت صوته ورايا، كانت نبرة صوته عالية وعصبية. "إنتي بتعملي إيه هنا؟ مش أنا نبهت عليكي متجييش ناحية الأوضة دي، صح ولا لأ؟ قلبي وقع في رجلي من الخوف. لدرجة مكنتش عندي الجرأة أبص له. فضلت واقفة مكاني ومغمضة عيني. ثواني وحسيت بلمسة إيده على إيدي.
اتنفضت وحسيت كإن كهربا لمستني. "في إيه مالك؟ أهدي. خايفة ليه كده؟ أهدي... مردتش عليه وقعدت أعيط. كنت خايفة أوي من نبرة صوته. كانت قوية وعالية أوي وأنا بخاف أوي من الصوت العالي. "أهدي بقَ. لسا متغيرتيش بردو؟ لسا بتخافي من الصوت العالي." مسحت دموعي، وبصتله جامد. "إنتَ... إنتَ عرفت إزاي إني بخاف من الصوت العالي؟ بعد خطوة لورا وحط إيده في جيبه. "معقولة لحد دلوقتي مش فكراني؟ وفجأة لقيته شاور على صورة صغيرة على المكتب.
برقت بصدمة. "م... مستحيل. إزاي؟ لأ لأ." قام مطلع سلسلة من رقبته كان مخبيها بالتيشيرت. "إيه رأيك في دي؟ "ح... حموزي." لقيته ضحك. "ههه حموزي. طب ليه كده طيب؟ مش قولتلك مبحبش الدلع ده." فجأة الذكريات كلها جت في بالي والدموع اتكونت في عيوني. "إيه اللي رجعك تاني لحياتي؟ كنت مستريحة أوي من غيرك." "كذابة يا كابر إنتي كذابة. عيونك ولهفتك أما عرفتي إنه أنا مبيقولوش كده." لسا رايح يحضني. زقيته بكل ما أوتيت من قوة.
"إبعد عني. إنتَ إزاي تسمح لنفسك تقرب مني بالشكل ده؟ ضحك بسخرية. "أنا جوزك على فكرة." قلدت صوته. "ههه جوازنا مؤقت. إيه غيرت كلامه ولا إيه يا حضرة الظابط؟ لقيته بيبصلي ببرود. وفقنا ييجي دقيقتين من غير كلام. عيونا بس اللي كانت بتتكلم. أخيراً نطق وقال. "ماتوهيش في الكلام. مش أنا حذرتك متجيش جنب الأوضة دي، صح ولا مش صح؟ رديت بنفس لهجته. "الشقة من حق الزوجة وأنا أدخل الأوضة اللي أما عاوزاها." ولسا راحة أمشي، مسك إيدي.
رفعت حاجبي وبصيتله. وبعدين بصيت على إيده اللي ماسكة إيدي. "سيب إيدي." "ولو ماسيبتهاش... معقولة نسيتيني؟ غمضت عيني أمنع دموعي تنزل. "إنتَ اللي نسيتني وبعتني وأنا عملت زيك نسيتك." "كاااااابرر.. إنتِ عارفه.. لأ متأكدة إنه غصب عني كان لازم أمشي." "ههه عارف. أنا كل يوم أبص على شباكك على أمل إنك رجعت ومستنية إنك توفي بوعدك بس... للأسف." "وللأسف ليه؟ ما أنا قدامك أهو." "بعد كام سنة؟ ١٠ سنين يا حمزة. بعد ١٠ سنين...
"بس رجعت... وبعدين إنتي اللي ما وفيتيش بوعدك وكنتي راحة تتجوزي." صرخت ودموعي نزلت. "بعد ما يأست. بعد ما خلاص فقدت الأمل فيك. عارف يعني إيه ١٠ سنين مستنياك هااا؟ "وكمان مكنتش عايزني أعرف إنه... "مكنتش حابب إنك إنتي اللي تعرفيني من نفسك. كنت عايز أنا اللي أقول." "واديني عرفت يا حضرة الظابط حمزة." "حموزي... كانت أحلى على فكرة." حاولت أمنع ابتسامتي تظهر بس ما قدرتش. و ضحكت وهو ضحك. وفجأة قعدنا نضحك جامد أوي.
"هههه أي مستنية إيه؟ عيطي." "لسة شوية... هههه وبعدين إنتَ لسة فاكر عادتي إني لو ضحكت بالشكل دا ببقى عايزة أعيط." لقيته مسك إيدي بحنية. "عمري ما نسيت حاجة تخصك." قرب مني وباس راسي. "نرجع بقَ... انسى." هزيت راسي ودموعي نزلت. "أيوا... تعرف يا حمزة إني عمري ما حبيت غيرك." رفع حاجبه. "لا والله؟ إنما تتجوزي عادي صح؟ دمعة نزلت من عيني على إيده. مقدرتش أتحكم فيها.
"كان لازم أعمل كده. أنا وحياتك عندي عمري ما حبيت غيرك. كنت بكذب على نفسي وأقول إني نسيتك وبطلت أحبك. بالعكس حبي ليك كان بيكبر أكتر." مد إيده ومسح دموعي.
"وأنا برضه آسف. عارف إني اتأخرت عليكي بس سنين الكلية والتعيين من بلد لبلد. وأول ما استقريت هنا دورت عليكي تاني. وكل السنين اللي فاتت دي كنت بـ راقبك وعارف أخبارك وكل حاجة عنك من باباكِ. وحتى اتشا*كلت معاه أما عرفت إنه وافق وسمح إنك تتجوزي غيري. بس أول ما قالي إنك إنتي اللي عايزة كده ومش عايز يجبر*ك على حاجة... اتراجعت وقلت إنك نسيتيني وحبيتي غيرك." ضحكت وقولت.
"آه ما أنا برضه استغربت من بابا أما خلاك تتجوزني كده عادي. هههه أثاريكوا مطبخين كل حاجة سوا." "وبعدين... سبتني كده من غير ما تقاوم علشاني." "كنت عايز أعمل إيه وإنتي بتقولي إنك بتحبيه؟ وأنا عشان بحبك اتراجعت وسيبتك مع اللي قلبك عايزه. ما فكرتش في نفسي. فكرت فيكي إنتي وبس." "بحبك." "وأنا كمان بحبك أوي يا حمزوووزي." "تاني حموووزي... بس طالعة منك زي العسل. أي حاجة أصلاً منك حلوة يا كابر قلبي...
"إنتَ من جعلتني أشعر.. بأنني أمتلك حظاً لأول مرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!