بلخ بخضه: اعوذ بالله! خضتيني! ضحكت بخفه وبصيت في الارض بإحراج. فجيه قعد جمبي علي الكنبه بتعب. "هو في حد لما يكون تعبان بيكون حلو كده! يفرك يده بتوتر وينظر لها قليلا ثم ينظر للارض ويتحدث بهدوء: ريان: بقيتي أحسن؟ ناردين: امم قلت كفايه عليك نكد لحد كده. ضحك وبصلي، وكان تاني مره اركز في عينه وقتها. ريان: كنت عارف إنك هتحاولي تقومي بسرعة. ناردين: لي بقي؟
ريان: لأني عرفك. عارف إنك بتاخدي فترتك وترجعي أحسن من الأول. ديما بتثبتيلي إني صح. قال الكلمتين دول وأنا لزقت وشي في الأرض وحمريت زي الطماطم. فخد باله وضحك وقام. ولسه هيتحرك قال: ريان: فرحت إني طمنت عليكي. تصبحي على خير. ناردين: ريان! ريان: اممم. لف وبصلي وإيده في جيبه بقميصه الأسود القماار ده. فسكت سيكا كده وبعدها ركزت إني مفروض أرد، ورديت الحمد لله. ناردين: احم. شكراً على وقفتك جنبي الفترة اللي فاتت دي.
ابتسم ورد بثقته المعتادة. ريان: العفو يا ست الكل. ناردين: ريان! ريان: نعم. ناردين: هو... انت مجبتش أكل النهارده صح؟ جعانة؟ ضحك فقلبي ضحك معاه. وبعدها شاور بصباعه وهو بيتكلم. ريان: الأكل على السفرة. ناردين بإحراج: شكراً. ريان: ههه. عايزة حاجة تاني؟ ناردين: (تحرك رأسها بسلب) ريان: بس أنا عايز أقول حاجة؟ ناردين بفضول: ؟ ريان بغمزة: الأحمر لايق عليكي يا عسل. ناردين: !! ريان: ههه. أنا داخل أنام. سلااام. "هو قال إيه معلش!
لاء ثانية. وإيه الغمزة القمر دي! احم. حر! الجو حرر." "قررت أفوّق! تعبت من الذكريات، تعبت من وجوده حوالي في كل مكان. لازم أتحرر منه ومن ذكرياته ومن مامته ومن الفترة الصعبة اللي عدت عليا بقالها شهور وكنت ساكتة ومستحمّلة. وفي الآخر أنا اللي اتخان! ناردين: راجح أنا تعبت منك ومن تصرفاتك معايا. إنت بتعمل معايا كده لي؟ راجح: موال كل يوم. مزهقتيش نكد!
ناردين: بس أنا مبنكدش. وإنت عارف إنك بقالك فترة كبيرة متغير. وإنت عارف من وقت إيه صح؟ راجح صرحني بالله. ولو عايز نبعد أنا... راجح: يا حبيبتي بتقولي إيه بس. استهدي بالله كده. فرحنا بعد يومين. ادخلي نامي وإن شاء الله بكرة كله يتغير. ناردين: مفيش حاجة بتتغير يا راجح. أنا تعبت من إني أعاتبك أو أكلمك. وكله فعلاً هيتغير لما إنت ترجع زي الأول وتفوق كده. راجح: يوووه بقي على الزن. ناردين اقفلي عشان مصدع. تصبحي على خير.
ناردين: لدرجة دي مش مستحمل كلمة مني! راجح: آه. وسلام دلوقتي عشان مشغول. ناردين: طيب تعالي نتكلم بالعق... (يقفل الخط) ناردين: !!! "خلاص!
خلاص يا راجح. مفيش زل ولا شوق ولا حتى خوف. هقوم وهتخطاك. ومهما عدى وقت ومهما وقعت ومهما حسيت إني مش بخير. هعيط وأنهار وأطلع سمومك وحبك من جسمي وحياتي. وهثبتلك إني مش ضعيفة. وإني انتهي بالساهل دي. الحياة مش واقفة عليك ولا واقفة على حد. وطول ما أنا جنبي ربنا أولاً وناس بحبوني وبيدعموني. فبوعدهم وبوعد نفسي إني هرجع كويسة عشاني وعشانهم. وبوعدك انت كمان إني هنسّاك." "اليوم التالي..... 6 صباحاً...
"يخرج ريان بهدوء من الغرفة المجاورة حتى لا يحدث صوت في المنزل. ويرتدي الحذاء بخفوت ويبدأ في التحرك. تخرج ناردين لرؤيته بسرعة." ناردين: ريان! ريان! ريان! ريان: نعم! نعم! نعم! ناردين: ههه. خد جيب دول معاك. ريان: إيه ده؟ ناردين: طلبات يا أخويا. بالمطبخ اللي مفهوش كوباية شاي ده؟ ريان: أعملك إيه. مبآكلش هنا أنا. ناردين: بعد كده هتاكل إن شاء الله. ويلا اتكل على الله. ريان: سلام يا أختي. ناردين: هتيجي إمتى؟ استنى!
ريان: على العصر كده. ناردين: قول إنك بتهزر! ريان بضحك: خلاص هصرف وأبعتهملك بدرى. ناردين: شالله يخليك يا رب. ريان: عايزة حاجة؟ ناردين: آه. الطلبات دي. ونقي الطماطم كويس. متجبهاش طرية كده أو بيضة. آه والبطاطس نقي المتوسطة. متجبش الكبيرة اللي بتكون دلعة دي. آه وخيار عشان أعمل ماسك لوشي. ريان: امم. تحبي أجيبلك جزرتين هدية عليهم؟ ناردين: يا ريت. ولو طازج هيكون حلو أوي أوي. بس هتلاقي ده في السوبر ماركت؟
ريان: لاء. أنا هلاقيه. فاظة لخبطك فيها على دماغك. حاجة في رينج ده كده. ناردين: عنيف أوي على فكرة. ريان: لاء. واضح إني عنيف؟ وبعدين تعالي هنا. بطاطس إيه اللي دلعة؟ هي برقوق؟ ناردين: أنا بدوقها وبعرف مسكرة ولا لاء. إش فهمك إنت في الطبخ؟ ومتقارنيش البطاطس بالخضار لو سمحت. البرقوق خضار معروفة! ريان بيمسك راسه: البرقوق خضار! أنا واحد مهزق إني بتكلم معاكي أصلاً. اقفلي الباب ده يلا. ناردين: ههه. استني يا عم. هنتفاهم.
ريان: ياستي بلا عم بلا خال. ابعدي عني هش. "نزل وأنا كنت مسخسخة ضحك عليه. بعدها قلعت السدال عشان كنت بصلي. وبصيت للبيت اللي متروقش من أسبوع ده أو من آخر مرة عملته لأنه إنسان مهمل أساساً. وشغلت أغاني على تليفوني اللي مقفول بقاله 4 أيام ده. أما خلل وبدأت أروق... "الأيام الصعبة ما بتبقي صدقني بتفل وراح يجينا ونرجع أقوي من قبل الأوقات اللي منا خفنا هي وحدا ح توقفنا تنغني بأعلى صوتك تى را را تى را را....... "بعد فترة"
ترن ترن ترن. ناردين: أيوا مين؟ بورعي: أنا بورعي. بواب البناية يا ست البنات. ناردين: أيوا. كلمة السر إيه؟ بورعي: مفهمتش جانبك والله يا فندم. ناردين: يبقى إنسان مش شرير. خلاص صدقتك. بورعي: بتقولي إيه؟ فتحت الباب حاجة بسيطة كده وبصيت منه ببؤبؤة عيني كده. ناردين: نعم عايز إيه؟ تخطفني صح! سوري. جوزي ظابط وهيسجنك. بورعي: أخطفك إيه يا فندم. أنا جي أديك حاجات البيه طلبها وقالي أوصلهالك.
ناردين: اااه. متقول كده يا راجل. من الصبح جيب جيب. بورعي: خدي يا مدام. أنا ضهري انقطع من الشيل والحط والروحة. والدنيا أرزاق بقي. انتي عارفة. ناردين: ربنا يعينك يا رب. عن إذنك. جيت أقفل فتح الباب بإيده تاني. بورعي: استني يا مدام. في إيه؟ الكلام أخد وعطى. ده البيه ده محترم والله أوي. وطول عمره في السليم. ومن البيت للشغل. ومن الشغل للبيت. والله ربنا يخلي ليكي. ناردين: ربنا يخليك. هقوله إنك بتقول عليه كلام حلو زي ده.
بورعي: امم. لسه موصلتش برضه. طيب فين الحاجة الحلوة بتاعتي؟ ناردين: والله المطبخ فاضي خالص دلوقتي. بص. تعالي بعد شوية هكون عملت صنية بسبوسة. هاكلك منها. بورعي: يخربيت الغباء يا مدام. أنا قلتله ميجبش من البندر. ناردين: غباء وبندر! إنت بتشتمني! بورعي: خلصي يا مدام. هتديني الحلاوة ولا أمشي؟ ناردين: والله ما في حاجة في المطبخ. طيب تدخل تتأكد لو مش مصدقني! بورعي: يا دي النيلة! ناردين: الله! في إيه؟ ترن ترن ترن.
ناردين: استنى دقيقة ورجعالك. دخلت أشوف التليفون. ظهر رقم "صاحب راجح". فعرفت إنه ريان. وركزت. والحمد لله قدرت أمسك نفسي. والموضوع عدى على خير. ناردين: احم. الو. ريان: ها وصلتك الحاجة؟ ناردين: اه وصلت. لي بس بورعي عايز حاجة حلوة وأنا معنديش في المطبخ حاجة أقدمها ومش راضي يقتنع بده. ول مصدقني. متقوله انت خلي يمشي بالله؟ ساعتها فطس من الضحك وأنا مش فاهمة بيضحك على إيه. غير لما فهمت. وحسبي الله ونعم الوكيل فيه.
ريان بيمسك نفسه قليلاً: عايز فلوس تمن التوصيلة يا ناردين. ههه. الله يخربيتك. ناردين: اااه! أنا بقول برضه لازق كده لي. ريان: الذكاء منعدم ما شاء الله. ناردين: بس أنا مش معايا جنيه. حضرتك إيه رأيك أقفل الباب أعمل نفسي عبيطة؟ ريان: ههه. ادخلي أوضتي التانية. هتلاقي في درج المكتب يا ناردين. ربنا يهديكي. وبعد كده اعرفي المكان ده عشان هسيب لك فيه فلوس ديما. ناردين: .... ريان: ناردين سامعة؟ ناردين: آه.
ريان: تمام. أنا هقفل عشان الشغل. وساعتين كده وجاي. يلا سلام. قفلت معاه ودخلت جوه. لقيتهم في الدرج فعلاً!
ابتسمت على حذره ديما ووجود خطة ب كتير في حياته. ابتسمت على ثقته فيا في حاجات كتير هنا ومأمني على فلوسه وبيته وحياته كلها. لو كان اتجوز فعلاً بنت بحبها. كانت هتفرح بيه جداً. وتعرف إنه ربنا عوضها بيه. وهو كان عاش في سعادة معاها. بدل ما أحس إني فعلاً مستحقش كل التضحية اللي ضحاها عشاني دي. بستغرب الدنيا أحياناً في تقديرها. ووجودي هنا وكل حاجة بتحصل. وبسأل بدافع الفضول. هو فيه إيه ممكن يتغير أكتر من كده في حياتي؟ ....
ناردين: اتفضل. بورعي: وأخيراً يا مدام. ده أنا ريقي نشف. ناردين: ههه. خلاص فهمت والله. خلي قلبك أبيض. بورعي: بلا أبيض بلا أسود. سكة السلامة. ناردين: (أما انت راجل غريب يجدع! قفلت الباب ودخلت أكمل الأكل والبيت على ما يجي. "تسمع صوت المفتاح فتخرج من المطبخ لاستقباله بفرحة." ناردين: جيت. ريان: لاء. لسه بره. ناردين: ها ها ها. ريان: ههه. بس إيه النظافة دي والروايح الحلوة دي؟ إنتي واثقة إنه ده بيتي؟!
ناردين: إنت مقتنع إنك مهمل ومش منظم يعني. ريان: هو آه. بس مش أوي. ناردين: ههه. طب ادخل غير عشان ناكل يلا. ريان: اااه يا أحلى كلمة سمعتها النهارده. ضحكت على أسلوبه وهو بيقولها. فجيه وقف قصادي فبصيت في عينه العسلي القلبه على بني فاتح دي وخاطفة قلبي. ناردين: امم. ريان: امم إنتي. ناردين: عايز إيه؟ ريان: طلعتي شوفتي بورعي كده؟ رفع حاجبه بفضول ففهمت عايز يوصل لإيه. فقلت أرخم بقين.
ناردين: آه. بس من غير ماسكة. شعري كان مفرود عن كده. ريان: نعم يا روح أمك! ناردين: احم. بطرحة وجاكت فوق البيجامة خفيف. ريان: امم. بحسب. روّشي يختي الأكل على بال ما أجي. ناردين: (نينيني) "كان بياكل كأنه قاطع يا حبيبي عيني من الصبح. والواحد بيجوع وهو بيبص له بياكل أصلاً. يخربيت جماله وأسلوبه في الأكل ههه." ريان: إيه؟ بتبصيلي كده لي. ناردين: لاء. بقول ما شاء الله بس. معدة حديدية.
ريان: إنتي بصالي في صنية مكرونة ونص فرخة. أنا عايز أتغذى وأنمو. ناردين: تتغذى وتنمو! امم. ومنا واخدة بالي. أنا بشوف بس أنا داخلة على إيه. وباين والله أعلم كده إنه أكل بس. ضحك بخفة. ريان: كنت جايب لك هدية عشان تعبك النهاردة. بس خلاص غيرت رأي. ناردين: لاء. غيرت رأي إيه! هو في راجل شرطة بيغير رأيه؟ ريان: امم. يسلام. ناردين: أومال. ريان: ههه. على البار بره. ناردين: فوريرة!
كان جايب كيسة تفتح نفس أي مكتئب على الدنيا. جبلي أنواع شوكولاتة كتير بحبها. وشيبسي بطعم الخل والملح عشان بحبه. و... الله! فنكوش.. هو عارف إزاي إني بحبه أوي! ناردين بفرحة وامتنان: مش عارفة أقولك إيه بجد. شكراً يا ريان أوي. ريان: أي خدعة بس متتعودييش على كده. هي مرة واحدة بس بتحصل. ناردين: ههه. رخيم. ريان: الحمد لله شبعت. تعالي ساعديني نلم الأكل. ناردين: حاضر.
خلصنا عشاء وتحضير. وقعت في الأوضة وكنت هموت من الزهق. لقيته بيخبط. ناردين: نعم. ريان: هو أنا جايب فيلم معايا. تحبي تسمعي؟ ناردين بفرح وفتحت الباب: أحب ونص كمان. يلا بسرعة. "يبتسم لها ويذهب لوضعه في الشاشة." ناردين: هههه. مسخرة. شوف قلبها في النهر إزاي. ريان: امم. ناردين: ول وهو هيموت من الضحك جنبها. عسل أوي. ريان: امم. ناردين: إنت بتق.... بصيت له لقيت عينه في عيني فتخضيت. هو مركز معايا لي. "يقوم النور بالانطفاء."
ناردين: ريان. النور قطع! ريان: شكله كده. قربت له ومسكت إيده بتوتر وقلق. فمسكها. فقلبي وقع وكان هيغمى عليا. ريان: متقلقيش. أنا معاكي. دقيقة هفتح الكشاف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!