الفصل 11 | من 15 فصل

رواية قارب الموت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم الجنيدي

المشاهدات
19
كلمة
3,277
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

تمسكت بذراعه وهي تردف متوسلة ببكاء: "متروحش عشان خاطري، المسافة بعيدة أوي." أبتسم لها بهدوء يشاكسها بما يسمح للموقف: "أي خايفة عليا؟ مش كنتي حالفة؟ على العموم متخافيش، كل شيء مكتوب واللي ربنا عايزه هيكون. لازم أتصرف يا هنموت من العطش." سأله باهي بقلق وهو ينظر لبعد المسافة: "طب ما نستنى الاستغاثة تجيلنا بدل ما نخاطر! ربت عبد الرحمن على كتفه: "إحنا مش ضامنين الاستغاثة هتوصل إمتى، أو هتيجي فعلاً ولا لأ. متقلقش، خير."

نظر لها مرة أخيرة قبل أن يقفز في الماء. نظرت نسيم في أثره ووجدته يطفو ويسبح بمهارة شديدة وسرعة اتجاه السفينة. مر ساعتان من نزول عبد الرحمن إلى الماء ولم يعد. بأستطاعتهم أن يروا أثره. تنهدت نسيم بقلق لتسألها سيلا باستفسار: "هو يقربلك إيه؟ أومأت نسيم بنعم وهي تردف بخفوت: "ابن جوز أمي." ظهر التفهم على ملامح سيلا لتسألها مرة أخرى تحاول تشتيت عقلها: "امم، عشان كده مكنتيش طايقاه؟ تنهدت نسيم بقلق وهي تنظر لبعد السفينة:

"لأ مش عشان كده، هو شخص كويس. بس أبوه كان غصبه يتجوزني، وهو مكنش عايز. عشان كده أنا هربت، كرامتي اتجرحت منه." ضحكت سيلا بخفوت وهي تسألها: "وهو شكله كمان هرب، بس ربنا جمعكوا هنا. يمكن لو مهربتوش كنتم اتجوزتوا." صمتت نسيم قليلاً ثم همست: "معتقدش." همست لها سيلا بخبث: "بس أنا ملاحظة إنك مهتمة بيه. أي سر الاهتمام المفاجئ ده! أشارت لها نسيم بفتور حانق:

"شخص بيضحي بحياته عشان يجبلنا نشرب واحنا في نص البحر مش عارفين مصيرنا هيبقى إيه، المفروض أعمل إيه؟ أومأت لها سيلا بإقناع: "عندك حق، متزعليش، بحاول ألهيكي عن التفكير." بعد ساعة ونصف قال باهي بسعادة وهو يشير لنقطة ما: "أهو ظهر، بدأ يظهر أهو." انتفضت نسيم تنظر لما أشار إليه وابتسمت بارتياح وهي تراه يعافر مع الماء يشقها بذراعيه القويتين وهناك صندوق ينسحب خلفه. توقعت أنه ربطه بخصره بحبل حتى يستطيع سحبه.

وبعد عناء استطاع عبد الرحمن الصعود مرة أخرى على القارب وسحب صندوق المياه. سحب زجاجتين وأعطى باقي الصندوق لباهي كي يفرقهم. همس باهي له بإعجاب: "عاش والله، أنت بطل." ابتسم عبد الرحمن بارهاق دون أن يجيب. الحقيقة أن السباحة هي الشيء الوحيد الذي يسكن اهتمامه. كان يريد التقدم به حتى يصل للبطولة، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. أقترب من نسيم وأعطاها زجاجة مياه وقال بهدوء:

"اشربي براحة عشان متخلصش، مش عارفين لسه هيحصل إيه." سحبتها منه بارتباك وهي تتمتم: "شكراً." رد ببساطة: "العفو." "ما بعرف كيف بشكرك أخي، والله من غيرك كنا هنموت. سقاك الله من الكوثر." أردف عبيدة بهذه الجملة وهو يبتسم ثم تجرع القليل من الماء.

شعر عبد الرحمن بعد هذه الجملة أنه لم يعوم فقط لأكثر من أربع ساعات كي يأتي بالماء، بل أن الله اختاره هو دون عن غير لفعل ذلك، ليأخذ هذه الدعوة. ربما استمع إلى الكثير من حوله يشكرونه، لمن هذه الدعوة أثرت به بشدة. فحمد الله بداخله أن ألهمه هذه الفكرة. سأل باهي وهو يقترب من عبد الرحمن: "هنعمل إيه دلوقتي، هنستنى؟ أومأ عبد الرحمن وهو يقول بخفوت:

"سابولي رسالة مع الماية إنهم كلموا الاستغاثة لينا. مش عارف لسه هيحصل إيه أو حد هيجي ولا لأ." أردف باهي يطمئنه: "هيجوا بإذن الله، مش هيسبونا. أرواح البشر تهمهم في الدول دي." ربت عبد الرحمن على كتف باهي وهو يقول ساخراً: "مفيش حد بيهتم بالروح غير اللي خالقها يا باهي، كل دي مظاهر خداعة خلي بالك." جلس عبد الرحمن بارهاق في ركن صغير من القارب بعيد عن الأعين يستريح قليلاً.

أقتربت نسيم منه بتردد، تحاول العبور من بين حشود الناس لتصل إليه. لا تعرف ماذا تقول. تعلم أن ما يمر به ليس بالهين. هي تعرفه شخص ذو كبرياء، يحترمه الجميع. كان يدير كل أعمال والده. لا تصدق أن هروبه بهذا الشكل فقط كي يهرب من الزواج بها، فهي تعلم أن كرامته أهم من كل شيء ولن يلقي بنفسه في هذا الوضع إلا لسبب كبير ليست هي بالتأكيد هذا السبب.

حمحمت بعد أن توقفت أمامه كي ينتبه لها، لكن أعينه التي مازالت مغلقة أعلمتها أنه لم يستمع لها. همست بتوتر وهي تنحني بجذعها لمستواه: "عبد الرحمن، أنت كويس؟ فتح عينيه وتطلع لها بارهاق: "آه يا نسيم، تمام الحمد لله. في حاجة ولا أي حد ضايقك! سألها بتلقائية لتنفي برأسها: "كنت بطمن عليك، أنت قعت كتير أوي بتعوم عقبال ما وصلت، ماشاء الله عليك." رد بقنوط: "أنا كنت سباح أصلاً يا نسيم بس مكملتش في الموضوع ده."

أومأت بتفهم. بالتأكيد والده السبب. سألت تغير مجرى الحديث: "المفروض هيحصل إيه، هنفضل واقفين هنا! هز أكتافه بعدم معرفة وهو يقول بتحشرج: "مش عارف، قالوا إنهم كلموا لينا استغاثة. هل هتيجي بقى الله أعلم. إحنا مستنين أهو." أومأت له ثم أردفت بنزق محاولة إخراج الكلمة من فمها: "أنا آسفة لو كنت السبب في اللي أنت فيه دلوقتي." ابتسم ابتسامة لم تصل أعينه وهز رأسه بتأكيد: "متحمليش نفسك أكتر من طاقتها، مش أنتِ السبب."

لم تجد شيئاً لتضيفه أو أي حوار آخر لتفتحه فشعرت بالإحراج وفضلت الانسحاب. التفت لتغادر وتعود لموقعها بجانب سيلا.

نظر في أثرها وتركها ترحل دون أن يوقفها. طاقته ونفسيته لا تسمح بالكلام مع أحد. رغم قلقه عليها، لكن نفسيته المدمرة من الأحداث لا تسعه إخراج كلمة واحدة. أنه رغم كل هذا الشقاء وبناء نفسه، كان مرفه، كان يأكل أحسن طعام. الآن هو على مركب مهاجر هجرة غير شرعية مشرد دون هوية. لا طعام منذ ثلاثة أيام، يعيش على شربة ماء وجدها بعد عناء. هل هذا عقاب من الله لأنه اعترض على النعمة التي كانت بين يديه و تركه لوالديه بهذا الشكل.

أسدل الليل ستائره ومرت الساعات دون جديد. الكرب والهم ظهر على وجوه الجميع. من يعتقد أنه سيفنى في هذا الوضع، ومن هو إيمانه قوي وعلى يقين بأن الله لن يتركه. وبين هذا وذاك يأتي ما كتبه الله لك. استمعوا لأصوات مراكب سريعة في الماء تقترب مع بداية شروق الشمس. انتفض الجميع يتطلعون لاقتراب مراكب خفر السواحل. للتسع ابتسامتهم بسعادة وتعالت الصيحات السعيدة والتكبيرات المهللة.

لكن مع اقترابهم منهم بهذه السرعة بدأ القارب بالتمايل نتيجة الأمواج السريعة المتلاطمة به، فهدأ حماسهم بخوف. لم تكن القوارب تحمل أعلام إيطاليا، لكن لم يعيروا الأمر اهتمام. أقترب باهي وعبد الرحمن من جهة تقدم المراكب وهم يلاحظون أن القوارب الصغيرة تدور حول قاربهم بشكل مريب، مما أدى إلى اهتزاز المركب وتمايله بشدة. صرخ عبد الرحمن بصوت عالٍ: "Stop, the boat will capsize." توقفوا، سوف ينقلب القارب.

لكنهم لم يعيروا كلامه اهتمام. ليقول باهي بشك: "في حاجة غريبة، هما بيلفوا حوالينا ليه كده." أقرب قارب منهم وقال أحد أشخاص خفر السواحل: "Illegal immigrants." مهاجرين غير شرعيين. مع أنه يعرف الإجابة جيداً ويكفي شكل المركب وعدد الناس لتأكيد الإجابة، لكن أجاب عبد الرحمن بهدوء قدر الإمكان بالإيجاب. ليرد الآخر عليه ببرود يسأله إلى أين يتجهون. ليجيبه باهي هذه المرة أنهم متجهين لإيطاليا. أردف الآخر بنفس

الطريقة القاسية الباردة: "Well, we will tow the boat to the Italian border, as you are on our land." حسنًا، سوف نقوم بسحب القارب إلى الحدود الإيطالية، لأنك على أرضنا. ودون انتظار رد ألقى بخطاف إلى سور المركب من الجانب يشبكه كي يتم السحب. أسرع باهي يقول بقلق: "Not from this side that's how the boat will sink." ليس من هذا الجانب، هكذا سيغرق القارب.

لم يعيروا كلامه أيضاً أي انتباه وكأنهم مجرد مجموعة من الجرذان يلقون بها بعيد عن حدوده. نظر باهي لعبد الرحمن بقلق وهو يردف: "المركب مش هينفع تتسحب من الجنب كده هتغرق، الحمل عليها كبير أصلاً." نظر عبد الرحمن حوله بتيه ولا يعلم كيف يتصرف، لكن تفكيره لم يدوم طويلاً لأن قوارب خفر السواحل بدأت بشد المركب بسرعة كبيرة مما أدى إلى ميل المركب بشكل مبالغ فيه ناحية السحب.

تعالت الصرخات والناس تتخبط ببعضها. بدأت حافة المركب في النزول للمياه بشكل آثار الرعب والفزع في النفوس. تعالت صرخات عبد الرحمن وباهي والجميع بأن يتوقفوا لكن لا حياة لمن تنادي. المشهد كان كارثي، سحب المركب كان يجعلها تميل أكثر في الماء ويتساقط الناس منها. الأعداد والصرخات تصم الآذان، ومن يسحبوهم كأنهم أصماء فعلاً لأنهم ورغم هذا مستمرين فيما يفعلون. تمسكت سيلا بشقيقها وهي تبكي. ليقول لها بعينين تفر منها الدموع،

مهشمة آخر لحظة في ثباته: "أنا بحبك كتير سيلا، عملت كل شيء عشانك، سامحيني إن اخترت هالطريق، بس ما لقيت غيره. الظاهر إحنا مالنا مكان على الأرض، أكيد مكاننا عند الله أحسن بكتير." تمسكت بذراعيه: "ما تتركني عبيدة، ما تبعد عني. لو هنموت نموت مع بعض." نظر حوله بفزع وهو يتشبث بها كأنها طوق النجاة. كان الناس يتساقطون من القارب. تساقط الغيث من السماء. فقال لها بآخر أمل:

"خلينا نقفز من هنا، المركب هتنقلب بينا وما هنسلم من تهمتها، خلينا نبعد عنها." ودون الانتظار سحبها للحافة في الأمام وضغط على يدها ثم قال بأنفاس لاهثة: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله." ودون تردد أو تفكير قفزا الاثنان في الماء. أما عمار فكان يصرخ بهستيرية، لا يصدق أن نهايته ستكون هنا. لقد غرقت أحلامه قبل أن يبدأها. جن جنونه وكأنه مسه عمل من الشيطان، لا يرى سوى أنه مجرد شاب صغير بالعمر كيف سيموت الآن.

تمسك بباهي بقوة وهو يصرخ والمركب تميل أكثر: "مش هموت هنا، أنا لسه صغير، مش عايز أموت هنا." نهره باهي بعنف: "قول الشهادة، قول الشهادة واستغفر، قوول." صرخ عمار بقهر: "مش عايز أموت، مش عايز اموووت." سحبه باهي من ملابسه قبل أن ينقلب القارب رأس على عقب وقفز في الماء من الجهة الأخرى.

تخيل أن تكون نهايتك دون حتى نطق شهادة تشفع لك، يكون موتك في طريق ذهب إليه للمعصية، أن تموت وتستكبر أن تتوب في آخر ثواني من موتك، أن تصرخ أنك لم تحقق أحلامك ولا تصرخ خوفاً من أن تموت على حالك العاصي المستهتر، أن تكون نفسك سوداء خبيثة كل ما تحلم به هو المتعة، وليست الحلال، إنما الحرام.

مات شخص عاصي قتل مئة شخص، لكنه كان في طريق التوبة، فحسبته الملائكة أنه تاب ومات نظيف لأنه ترك كل شيء خلفه وتاب وكان في طريق لحياة نظيفة. تخيل أن تموت وأنت في طريق للمعاصي!! وقفت نسيم بضياع وهي ترى حياتها تنتهي وستصبح جثة مشوهة المعالم مجهولة الهوية. لن يتذكرها أحد، لن يعيش أحد على ذكرها. ستموت ولن يقول أحد كانت هناك فتاة طيبة، لن يترحم عليها أحد. ستموت نكرة وحيدة، غارقة بين مئات الجثث.

انتشلها من تفكيرها ككل يد تسحبها بسرعة من ذراعها ولا تعلم ماذا حدث أو كيف صار الأمر، لكن شعرت فجأة أنها تطير في الهواء ثم سقطت في الماء. أعينها مفتوحة لكنها لا ترى. الماء تسحبها للأسفل دون أن تقاوم دون أن تعافر. ترى نور الشمس يخفت، والصرخات تبتعد، وآخر ما شعرت به نفس اليد التي تسحبها من أول الطريق هذا، تسحبها مجدداً.

لم تكن سفينة تايتانك العملاقة التي تغرق وأصوات الموسيقى تعزف وبكى الناس رغم ذلك مئات المرات كلما شاهدوا هذا المشهد. التي سقطت في الماء كان قارب عليه مئات الأشخاص، لم يغرقوا هم فحسب، بل أحلامهم هي التي غرقت. لم يكن السبعمئة شخص عاصي كعمار أو مهاجر للمتعة.

كان هناك المئات كعبيدة مهاجر لينجو، ليعيش، ليبدأ من جديد بعدما تحطم وطنه، ولفظه باقي أشقاء وطنه. كان يحمي الباقي من عائلته، كان يسعى، كان متشبث بأي فرصة للاستقرار. لم يحلم بالرفاهية ولا الترف، كان يحلم فقط بحياة آمنة، رزق حلال، غرفة تستر شقيقته من برد الأرصفة القاسية. ما سقط في الماء كانت آمالهم في حياة جديدة في فرصة أكبر. ما سقط في الماء عائلتهم المعلقة في أعناقهم.

كان هناك المئات مثل باهي الذي يسعى بكل جهده لسحب عائلته لبر الأمان، رغم تسرعه، رغم الطريق المهلك الذي اختاره بعدما أعمى الشيطان بصيرته. لكنه كان يسعى في الدنيا والدنيا تسعى لتحطيمه. سرقت منه حلمه، وظيفته، صحته. أراد أن يسرق منها فرصة، لكنها كانت أسرع وسحبت الفرصة من يده. غرق القارب المتهالك بمئات الأشخاص، لم يتبقى من قارب الموت سوى الحطام. معظمهم سيصبح كالجثة التي وجدوها في الماء. لكن هل الباقي سينجو؟

هل ستكتب لهم الحياة؟ وأي حياة؟! أنفاس متلاحقة، بالكاد أستطيع التقاطها، أحاول البحث عن قشة للنجاة. لا أرى أي أحد أعرفه من حولي. أنظر هنا وهناك ويكاد الماء يبتلعني. أحاول البحث عن أصدقائي بين مئات الأشخاص الذين ينازعون للبقاء على قيد الحياة حولي. أصوات صرخاتهم التي تبتلعها المياه تصل لي متقطعة. أبحث بقلب يخفق بجنون. حاولت إخراج صوتي وأصرخ بكل قوتي: "عمااار!

ألفت لجميع الجهات المجهولة. لا أرى سوى أشخاص بالكاد أعرف وجوههم. منهم من يستطيع السباحة فيطفو ومنهم من يغرق أمام عيني ولا أستطيع إنقاذه. مرة أخرى لا أستطيع أن أرى أي من أصدقائي. فاستجمع قوتي وأنادي: "عبد الرحمن، عمار؟ لكن صوتي يضيع هباءً وسط كل هذه الصرخات المذعورة. و بداخل هذه الدوامة استطعت أن أرى قوارب خفر السواحل تحوم حولنا، كأنها تستلذ من مشهد الغرق ورائحة الموت العبقة المنتشرة في الماء.

ومن أملي في النجاة اعتقدت أنها قوارب الإنقاذ وتغافلت عن أنها القوارب التي سحبتنا للموت. لكن الابتسامات الشامتة واللامبالية على وجه من يعتلونها من خفر السواحل جعلتني أغمض عيني بيأس واسترجع شريط حياتي سريعاً وآخر ما ظهر أمامي قبل أن تسحبني الظلمة. كان وجه ملائكي صغير يبتسم وهو ينطق بحروف متلعثمة: "بابا." وبجواره وجه آخر يخفق قلبي كلما رأيته وسمعت كلمات ترددت على أذني الذي يسحبه الظلام: "أنا مستنياك يا باهي."

شعور أن بينك وبين الموت خطوة واحدة هو شعور، يجعلك تتساءل هل أنت حقاً مستعد للموت؟ هل كان عليك فعل ذلك رغم معرفتك أنك تلقي نفسك بين كفوف فارغة أسفلها الموت بأبشع السبل؟ هل أنت مدرك لما ألقيت به نفسك!! هل فعلت شيئاً يجعلك بهذه القوة لمواجهة الله؟ هل أنت مستعد لتجيب على سؤال فيما أفنيت حياتك!

شهقت بقوة واستفاق عقلي وهو يعطي إشارات لجميع أعضاء جسدي بالمقاومة واستمرت أكثر من نصف ساعة حتى تخدرت أذرعي وأخيراً شعرت بيد مجهولة تسحبني لأرتمي على شيء لا أعرف هويته مغمض العين وقد خارت قوايا لأتنفس ببطء وأنا أرى شعاع الشمس من جديد. من بين جفوني النصف مغلقة لا أهمس بين نصف عقلي الواعي: "عمار!

الشخص الذي لا أريده أن يموت وهو على هذا الحال، لا أريد أن يستسلم الآن قبل أن يعود لصوابه. الشخص الذي أريد إثبات له أن الله معنا حتى لو ساءت الأحداث. أن عليه أن يتوب قبل فوات الأوان. هل فات الأوان!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...