دخل المنزل بسعادة وخلفه الحراس وهم يحملون الحقائب. أقترب منه شخص في أواخر الخمسينات من عمره واحتضنه بشدة وتحدث مردفاً: "حمزة وحشتني جوي، أخيراً رجعت." حمزة بابتسامة: "معلش يا أبوي، بس أنت عارف إنّي كان عندي شغل كتير حوي، بس الحمد لله خلصت كل حاجة هناك وقررت أستقر أهني." عمران بابتسامة: "الحمد لله، أنا هعمل وليمة وأعزم كل أهل البلد وأدبح كمان." حمزة بابتسامة: "سيبك من العزايم دلوجتي يا أبوي، وجولي فين مرتك؟
جاء عمران ليتحدث ولكن وجد عمته تنزل من على درجات السلم. أقترب منها واحتضنها وتحدث بسعادة مردفاً: "وحشتيني جوي يا عمتي." خيرية بابتسامة: "وأنت كمان يا حبيبي، ألف حمد لله على سلامتك. ها يا حج، جولتله على العروسة؟ نظر حمزة باستغراب فتحدث عمران مردفاً: "هو لسه واصل دلوجتي، يرتاح الأول." حمزة: "عروسة إيه؟ مش فاهم قصدك، مرّة أبوي؟ خيرية:
"لأ يا حبيبي، مرتك أنت. إحنا شوفنالك عروسة ما شاء الله عليها زينة البنات، تبجي بنت عم مرّة أبوك." صمتت خيرية قليلاً ثم أشارت إلى الدرج وهي تتحدث بابتسامة مردفة: "أهي، مرّة أبوك نزلت." نظر حمزة بصدمة إلى هذه الصغيرة التي ترتدي عباءة منزلية واسعة بعض الشيء. وإلى والده الذي يجلس على بضيق. ثم تحدث بغضب مردفاً: "مرتي مين؟ وإزاي انتوا بتجولوا إيه؟ نظر والده إليه ثم تحدث بضيق مردفاً: "أيوه، دي مرتي وأنت هتتجوز بنت عمها."
نظر حمزة بغضب شديد وتحدث مردفاً: "أنت بتجوول إيه عاد؟ دي أصغر مني، رايح تتجوز واحدة مكملتش 15 سنة؟ وتجولي مرتك؟ أنت فاكر نفسك مين؟ مش شايف سنك دا، أنت داخل على سن الستين ومتجوز واحدة في عمر حفيدتك." نهض الأب بعصبية ثم تحدث مردفاً: "اتكلم زين، أنت اتجننت عاد؟ كلامي اللي هيمشي ودي مرتي، إذا عاجبك ولا لأ، وهتتجوز بنت عمها غصب عنك." نظر حمزة إليه بضيق شديد. ثم تحدث إلى هذه الصغيرة بحدة مردفاً: "أنتي مجنونة؟ فين أهلك؟
وإزاي توافجي تتجوزي واحد أكبر منك بأكتر من 35 سنة؟ نظرت الفتاة بخوف إلى عمران ثم إلى حمزة وتحدثت مردفة: "أهلي وافجوا، وإحنا ناس على قد حالنا، وأنا أهني بأكل وبشرب وببص زين، وأهلي كمان بجوا عارفين يعيشوا." حمزة بحدة: "استغفر الله العظيم. أنا طالع أنام." ألقى حمزة كلماته ثم صعد إلى الأعلى. أقتربت خيرية من عمران وتحدثت مردفة: "متزعلش منه يا عمران، أنت عارف ابنك زين، عايش بره ومش متعود على حياتنا وعيشتنا." عمران:
"أنا مجدرش أزعل منه يا خيرية، دا ابني البكر. يلا انتوا حضروا نفسكم علشان أنا جولت إنهم يدبحوا والبلد كلها هتتعزم عندنا النهارده. واتصلي بأهل أحلام علشان يجوا." نظرت أحلام إليه ثم تحدثت مردفة: "طيب، وفعلاً بنت عمي هتتجوزه؟ أنا شايفاه شكله مش هيوافق." عمران بضيق: "لأ، هيوافق، دا ابني وأنا عارفه زين. يلا روحي علشان تساعديهم في الطبخ جوه."
في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى البيوت البسيطة، كانت تركض هذه الفتاة التي تبلغ من العمر 16 تقريباً. حتى مسكت هذه الفراشة الصغيرة بابتسامة. فأقتربت والدتها وتحدثت مردفة: "بتعملي إيه يا خلفة الشوم أنتِ؟ حسناء بضيق: "بمسك الفراشة." عصمت بحدة: "ادخلي يا بت، البسي وظبطي نفسك أكده علشان معزومين عند بنت عمك. يارب تعرفي تبجي زيها وتعيشي في الهنا اللي هي عايشة فيه." حسناء بعصبية:
"هو إيه الهنا اللي هي عايشة فيه علشان متجوزة يعني؟ عصمت بحدة: "غوري من وشي، غيري هدومك يا خلفة الشوم علشان نمشي. أنا عارفاكي عمر ما يجي من وراكي فرحة أبداً." دخلت حسناء إلى غرفتها وأبدلت ملابسها وهي تبكي من حديث والدتها. أما في المساء، كان بيت عمران يمتلئ بالناس. والجميع يرحب بحمزة الذي يشعر بالضيق الشديد. فابتعد قليلاً عنهم وهو يسير في الحديقة الداخلية للبيت. حتى وجد فتاة تركض بسرعة وفجأة اصطدمت فيه. فنظرت
إليه بخوف وتحدثت مردفة: "مكنش قصدي، والفراشة طارت." حمزة باستغراب: "فراشة إيه؟ هو أنتِ مين؟ حسناء: "أنا حسناء، جاية مع أمي، بنت عمي متجوزة صاحب البيت دا. أنت مين بجا؟ حمزة بضيق: "أنا ابن صاحب البيت دا." نظرت حسناء إليه بابتسامة ثم تحدثت بأعجاب مردفة: "تعرف، أنت شكلك حلو جوي." حمزة: "شكراً." جاءت حسناء لتتحدث ولكن قاطعها كلمات عمران وهو يتحدث بابتسامة مردفاً: "اتعرفت عليها؟ إيه رأيك في عروستك بجا؟
نظرت حسناء إليه باستغراب. ثم نظر حمزة إليها مرة أخرى وتحدث بحدة مردفاً: "أنتي عندك كام سنة؟ حسناء: "16." حمزة بحدة: "16 سنة؟ وعايزني أنا أتوزها؟ دي كانت لسه جاعدة تلعب من شويا وتجري ورا الفراشة. أنا مش هتجوز حد." ألقى حمزة كلماته ثم ذهب. أما عند أحلام، كانت تصعد إلى الأعلى وهي تنظر حولها بخوف وحذر. حتى دخلت إحدى الغرف وأغلقت الباب بشدة. فوجدت شاب يسحبها إليه بقوة. فنظرت إليه بخوف وتحدثت مردفة:
"أنا خايفة حد يشوفنا يا عصام." عصام بابتسامة: "متخافيش، بس أنتِ وحشتيني جوي وكان لازم أشوفك." أحلام بخوف: "أنت كمان وحشتني جوي. أنت مشوفتش ابن عمران؟ عصام: "حمزة؟ لأ، لسه مشوفتوش. هنزل أشوفه دلوجتي. هتجيلي لما جوزك ينام صوحاح؟ أحلام: "أيوه، هاجي، بس بالله عليك سيبني دلوجتي، لو حد شافنا هتبجي مصيبة." ابتعد عصام عنها بعدما قبلها من شفتيها وجاء ليخرج من الغرفة ولكنه انصدم عندما وجد هذا الشخص أمامه وهو ينظر إليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!