الفصل 6 | من 10 فصل

رواية قاصرة قلبي الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
2,093
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ذهب الجميع إلى المستشفى ووجدوا ثمر وحسناء يجلسون أمام غرفة العمليات، ويداهما مصابة وبعض الجروح في وجهيهما. أقترب عمران منهم وتحدث بلهجة مردفًا: "أنتم كويسين؟ "ولادي... قالت قمر ببكاء شديد: "الحكيم بيقول حالتهم خطيرة جوي وهما في العمليات." جلس عمران بجانبهم بتعب، فقَدمَاه لم تعودا تحمله أكثر من ذلك. ووقفت أحلام بخوف شديد، ولكن خوفها عليهم وبالتحديد على عصام. تحدثت خيرية بدموع مردفة: "يا رب احمي ولادي، أنا مليش غيرهم."

ظلوا هكذا جالسين قرابة الساعة حتى خرج الطبيب. فأقترب الجميع منه بلهفة وتحدث عمران مردفًا: "ولادي عاملين إيه يا حكيم؟ الطبيب: "والله يا حج عمران حالتهم مش مستقرة، الحادثة كانت جامدة، بس إن شاء الله خلال الأربعة وعشرين ساعة الجايين يكونوا كويسين." تنهد عمران بتعب وحزن. وخرج حمزة وعصام وهما ممددان، والممرضين يسحبونهما إلى العناية المركزة. فنظرت أحلام بصدمة إليهما وهما بهذه الحالة، وخصوصًا إلى عصام، ثم أدمعت عيناها.

وأقتربت قمر وحسناء، كل منها بجانب زوجها، ولكن لم يسمحوا الأطباء بالدخول معهم إلى العناية المركزة. وظلوا في الخارج ينظرون إليهما بحزن. وجاءت خيرية لتتحدث، ولكن وجدت شابًا يأتي من بعيد وهو يركض. وأقترب من خيرية واحتضنها ثم تحدث بلهفة مردفًا: "ماما، إيه اللي حصل؟ أنا أول ما عرفت رجعت على طول. قولولي في إيه؟ خيرية بدموع: "سامح، ولاد خالك تعبانين جوي وخالك تعبان."

نظر سامح إلى عمران الذي يجلس على الكرسي ويبدو على وجهه التعب الشديد. فأقترب منه واحتضنه وتحدث عمران بحزن مردفًا: "سامح، أخواتك تعبانين جوي وحالتهم خطيرة." سامح بحزن: "هيبقوا كويسين، متخافش." عمران بتعب: "خد البنات يا ابني وروحهم." نظر سامح إليهم ثم تحدث مردفًا: "مرات حمزة وعصام دول صح؟ خيرية: "آه يا حبيبي، حسناء وقمر. وخد أحلام كمان."

نظر سامح إلى أحلام بضيق، فهو لم يراها من قبل ولكنه كان ضد زواج خاله بها. ثم تحدث مردفًا: "وانت كمان يا خالي أنت وماما لازم تمشوا، وأنا هفضل هنا." حسناء بدموع: "أنا هفضل هنا مع حمزة." قمر ببكاء: "وأنا مش هينفع أمشي وأسيب عصام." سامح بحدّة: "الكل هيمشي من هنا وأنا اللي هفضل. تعالوا بكرة بدري، أنتوا حالتكم مش كويسة. ولو تعبتوا كده هننشغل بالكل. فروحوا ارتاحوا وتعالوا بكرة، والسواق تحت يلَّا."

نهض عمران ثم تحدث مردفًا: "لو حصل أي حاجة كلمني يا ابني بالله عليك." سامح: "حاضر. يلا روحوا." ذهب الجميع وظل سامح فقط في المستشفى. وبعد دقائق جاء شابين يرتدون زي الشرطي وأدوا التحية العسكرية لسامح وتحدث مردفًا: "الفرامل كانت فيها غلط يا باشا، الحادثة دي بفعل فاعل مش لوحدها، بس لسه ما نعرفش مين." سامح بعصبية: "وهتعرفوا امتى بقى إن شاء الله لما إخواتي يموتوا وحد يحاول يقتلهم تاني؟

الضابط: "إحنا بندور والله يا فندم، ومتخافش هنعرف كل حاجة في خلال يومين." سامح بحدّة: "ياريت، قدامكم يومين بس." الضابط: "حاضر يا فندم، ألف سلامة." ألقى الضباط كلماتهم ثم أدوا التحية العسكرية لسامح وذهبوا. فوقف سامح ينظر إلى حمزة وعصام بحزن. أما في بيت عمران، جلست حسناء وقمر وهما يبكون بشدة.

فتحدثت خيرية مردفة: "بس بقى يا بنات كفاية عياط، أنتوا كمان تعبانين. هما هيبقوا كويسين والله إن شاء الله. تعالوا ناموا وارتاحوا في أوضتي النهارده." صعدت حسناء وقمر إلى غرفة خيرية. أما عند أحلام، فكانت في الحمام جالسة وتبكي بشدة وهي تتذكر منظر عصام وحمزة وهما ممدودان على الفراش. فتحدثت مردفة: "يا رب يبقوا كويسين والنبي، أنا والله مش قصدي أعمل فيهم كده. يا رب احميهم."

وفي الصباح، كان سامح مازال واقفًا مكانه ينظر إليهما. حتى وجد حمزة يفتح عيونه ببطء. فدخل بسرعة واقترب منه وتحدث بلهفة مردفًا: "حمزة، أنت سامعني؟ أغمض حمزة عيونه ثم فتحها مرة أخرى وتحدث بتعب مردفًا: "سامح." سامح بابتسامة: "أيوه، أنا. قولي أنت كويس؟ حمزة بتعب: "عصام عامل إيه؟ وحسناء وقمر؟

نظر سامح إلى عصام الذي كان في نفس الغرفة تقريبًا ولكن بعيد قليلاً. ثم تحدث مردفًا: "هو لسه ما صحاش لحد دلوقتي، بس الحكيم قال إنه كويس. وحسناء وقمر كويسين وهما في البيت دلوقتي." حاول حمزة النهوض قليلاً ولكن لم يستطع. فتحدث سامح بلهفة: "أنت بتعمل إيه؟ لازم ترتاح." جاء حمزة ليتحدث، ولكن سمع صوت عصام الضعيف وهو يتحدث مردفًا: "حمزة." نظر سامح إليه بسعادة ثم أقترب منه وتحدث مردفًا: "عصام، أنت كويس؟

عصام بتعب: "سامح، أنت وصلت إمتى؟ نهض سامح بسرعة وهو يتحدث مردفًا: "هجيب الحكيم." بعد دقائق، فحص الطبيب حمزة وعصام وأخبرهم أن حالتهم الآن مستقرة. فشكره سامح وذهب الطبيب. ثم تحدث مردفًا: "الحادثة بفعل فاعل، مين اللي ممكن يكون عامل كده؟ نظر كلا من حمزة وعصام بدهشة ثم تحدث عصام مردفًا: "مالناش أعداء لدرجة إنه يقتلنا يا سامح." حمزة: "اكيد فيه حاجة تانية، يمكن تكون الفرامل باظت لوحدها."

سامح: "لأ، الفرامل حد مبوظها وأنا متأكد." ولم يكمل سامح كلماته، ثم دخل عمران وخيرية وحسناء وقمر وأحلام. وأقترب عمران منهم بلهفة وتحدث مردفًا: "انتوا كويسين صح؟ سامح بابتسامة: "متخافش يا خال، بقوا كويسين والله." عمران: "الحمد لله. أنا هنزل أخليهم يدبحوا ويوزعوا حاجات على البلد كلها." ألقى عمران كلماته وذهب. فأقترب حسناء من حمزة وتحدثت بدموع مردفة: "انت كويس؟ حمزة: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا كويس، متخافيش."

ابتسمت حسناء وهي تمسح دموعها ثم تحدثت مردفة: "الحمد لله." قمر ببكاء: "حاسس بأي وجع؟ عصام بتعب: "أيوه، أول ما شوفتك بتعيطي كده حسيت إني تعبان أكتر." مسحت قمر دموعها ثم تحدثت مردفة: "لأ، خلاص مش هعيط تاني." أحلام بضيق: "ألف سلامة عليكم." حمزة: "الله يسلمك. أنا عايز أخرج من هنا." عصام: "وأنا... مش بحب جو المستشفى ده." خيرية: "انتوا لسه تعبانين." حمزة: "هنرتاح في البيت." سامح: "خلاص، أنا هعمل كل حاجة وهنخرج."

بعد مرور ساعتين، في غرفة حمزة، تحدثت حسناء مردفة: "أنا مرتاحة كده." حمزة: "لأ، مش مرتاح. تعالي كده." أقتربت حسناء منه، فاعتدل حمزة ووضع رأسه على قدميها، ثم مسك يديها ووضعها على شعره وتحدث مردفًا: "أنا هرتاح كده وعايز أنام كده." نظرت حسناء إليه بإحراج ثم لامست شعره والتزمت الصمت حتى غفى في النوم. أما في غرفة عصام، تحدثت قمر مردفة: "طيب حاول تنام، هتفضل كده وشكلك لسه تعبان." عصام بتعب: "مش عارف أنام، أنا مش مرتاح كده."

نظرت قمر إليه، ثم جلست بجانبه على الفراش وتحدثت بأحراج مردفة: "جرب تنام في حضني يمكن تعرف." نظر عصام إليها ووجد وجهها يبدو عليه الإحراج الشديد. فأقترب منها ووضع رأسه عليها وأغمض عيونه تدريجيًا وهو بين أحضانها. وقبل أن يغفي، سمع صوت طرقات على الباب. فجاءت لتنهض قمر، ولكن أشار لها عصام أن تظل مكانها وأذن للطارق بالدخول. ووجدها أحلام. وعندما وجدتهم بهذا الوضع وعصام بين أحضان قمر، لم تستطع أن تتحدث بأي شيء.

تحدث عصام بضيق: "في إيه؟ أحلام بتوتر: "لأ، أنا بس كنت... عمتي قالت أجي أطمن عليك انت وحمزة." عصام: "أنا الحمد لله كويس، بس عايز أنام." نظرت أحلام إليه ثم خرجت من الغرفة. فتنّهَد عصام بضيق ثم أغمض عيونه. أما في غرفة أحلام، كانت تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: "والله ما هسيب حد فيكم يعيش مرتاح. أنا هدمرلكم حياتكم ومش هسيب حد فيكم مبسوط. وهتشوفوا هعمل فيكم إيه يا ولاد عمران."

وفي المساء، فتح حمزة عيونه فوجد حسناء تسند رأسها ونائمة وهي واضعة يديها على شعره. فأبتسم ونهض ببطء حتى لا تشعر به، ولكنها فتحت عيونها فجأة وتحدثت بفزع مردفة: "مالك؟ أنت كويس؟ حمزة: "متخافيش، أنا زين. بس هقوم أغير هدومي وأنزل أطمن على عصام." أما عند عصام، كان نائمًا في أحضان قمر. حتى فتح عيونه ووجدها تنظر إليه فتحدث بابتسامة مردفًا: "أنتِ لسه قاعدة كده من وقت ما نمت؟ قمر: "أيوه، خوفت تتعب تاني ففضلت صاحية."

عصام بابتسامة: "طيب ساعديني علشان أغير هدومي وأروح أطمن على حمزة." أما في غرفة أحلام، تحدث عمران بعصبية مردفًا: "حامل إزاي يعني؟ أحلام بحدّة: "زي الناس يا عمران، هو أنا مش من حقي أبقى أم ولا إيه؟ عمران بضيق: "طيب بلاش نعرف حمزة وعصام وسامح دلوقتي." أحلام: "لأ، لازم يعرفوا. هو إحنا عملنا حاجة غلط؟ إحنا متجوزين وهنزل دلوقتي أقولهم." ألقت أحلام كلماتها ثم نزلت إلى الأسفل فوجدت عصام وحمزة وسامح جالسين.

فتحدثت مردفة: "في خبر لازم تعرفوه." خيرية: "خير يا بنتي، في إيه؟ أحلام بضيق: "أنا حامل." انتفض الجميع من مكانه وتحدث سامح مردفًا: "نعمة." أحلام: "حامل إيه المشكلة في حملي؟ مش أي واحدة بتتجوز بتبقى حامل؟ عمران بضيق: "أيوه، أحلام حامل." صرخ حمزة في وجهها مردفًا: "حااامل؟ حامل إزاي؟ عمران بضيق: "معرفش يا ابني والله. جالت إن دي غلطتها." أحلام بعصبية: "هو أنا مش من حقي أجيب طفل وأبقى أم، ولا مكتوب عليا أفضل كده ماليش حد؟

حمزة بضيق: "أنتي لسه صغيرة، أم إيه دلوقتي؟ هو أنتي عارفة تربي نفسك لما هتربي طفل؟ أحلام بحدّة: "شايف يا حج ابنك بيقول إيه عليا؟ عمران بضيق: "مينفعش كده يا حمزة، متنساش إن دي مراته." أحلام بخبث: "وهبقى أم أخوكم الجاي." عصام بحدّة: "أنتي هتبقي أم يا أحلام؟ أنتي متنفعيش تكوني حاجة أصلاً."

نظرت أحلام إليه بحزن وضيق وجاءت لتتحدث، ولكن سمعوا صوت صراخ من الحديقة. وعندما خرجوا انصدموا وصرخ حمزة وعصام باسم قمر وحسناء. ثم أقتربوا منهم وهم يرون هذا الثعبان بجانبهم. فأقترب الحراس وحاولوا مسكه حتى نجحوا. وتحدث سامح مردفًا: "متخافوش، خلاص مسكناه. وبعدين دا مش مسمم وصغير."

نظرت أحلام إليهم وكلا منهم بجانب زوجته، ولكنها فجأة انصدمت عندما وجدت هذا الشخص الذي ينظر إليهم من خارج البيت. وفجأة شعرت بدوار شديد في رأسها ووقعت على الأرض فاقدة وعيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...