ركض حمزة وعصام إلى والدهما وحملاه بسرعة ثم صعدا إلى غرفته ووضعاه على الفراش واتصلا بالطبيب. في الخارج، سحبت خيرية أحلام إلى إحدى الغرف وأغلقت الباب وتحدثت بغضب شديد مردفة: "إنتي عاايزة إيه من ولادي؟ هو إنتي شيطانة؟ اللي يشوفك ميقولش إنك لسه عيلة عندك 16 سنة، دا إنتي عندك 30 وحركاتك حركات شياطين كمان." أحلام بتوتر: "أنا معملتش حاجة، بتجولي عليا أكده ليه؟
خيرية بغضب: "لآخر مرة بقولك ابعدي عن ولادي علشان جسماً بالله صبري هينفذ، بلاش تخربي الدنيا أكتر من أكده. لو عايزة تطلقي بالمعروف، قولي وأنا أخلي عمران يطلّقك وكل حقوقك هتوصلك وأكتر كمان وهحطلك مبلغ في البنك تصرفي منها." أحلام بضيق: "أنا مش عايزة أطلق، أنا مبسوطة اهنيه ومعملتش حاجة، إنتي فاهماني غلط." أما في غرفة عمران، تحدث حمزة مردفاً: "يعني هو زين يا حكيم؟
الطبيب: "هو بس محتاج راحة ومحدش يزعله وهيكون كويس إن شاء الله." عصام: "شكراً، اتفضل." خرج الطبيب وجلس حمزة وعصام بجانب والدهما الذي تحدث بتعب مردفاً: "عايزين تمشوا وتسبوني وأنتم عارفين إني مقدرش أعيش من غيركم." حمزة: "مش هنمشي يا أبويا، إحنا قاعدين معاك أهه ومش هنسيبك." عصام: "أيوه يا أبويا، المهم إنت بس متتعبش نفسك." عمران بتعب: "أنا هصالح قمر وحسناء وهقولهم ميزعلوش مني."
عصام: "يا أبويا، هما مستحيل يزعلوا منك، إنت بس نام دلوقتي وارتاح، يلا." ألقى عصام كلماته ثم خرج هو وحمزة. فتحدث حمزة مردفاً: "البت دي مش هتسكت غير لما تبوظ البيت كله، وإنت أكتر واحد غلطان أهنه، استعملت طريقة وسخة علشان تبعدها عن أبوك."
عصام بحزن: "والله ما لمستها، وهي اللي حاولت تجرب مني الأول. أنا أيوه غلطان، ولما لقيتها بتحاول تجرب مني استغليت الموضوع علشان أبعدها عن أبويا وبعترف، بس خلاص أنا عرفت غلطي وبتمنى ربنا يسامحني." حمزة بضيق: "ربنا بيسامح يا عصام، بس المهم منرجعش للغلط تاني. يلا روح دلوقتي أوضتك." ذهب كل منهم إلى غرفته. أما عند حسناء، كانت جالسة على الفراش تشاهد التلفاز، فأقترب منها حمزة وتحدث مردفاً: "إنتي زعلتي من أبويا؟
حسناء: "لأ، وأنا أزعل منه ليه؟ عادي، هو ضاع منه فلوس وكلامه صح إن دي أول مرة تضيع منه فلوس غير بعد ما جينا إحنا على البيت." حمزة بابتسامة: "معرفش إنك عاقلة أكده ومش هتكبري الموضوع." أما في غرفة عصام، اقترب من قمر وتحدث مردفاً: "يعني بجد مش زعلانة؟ قمر: "لأ مش زعلانة، أنا مقدرش أزعل منه، هو غصب عنه وممكن يكون حد هو اللي خلاه يعمل أكده، متفكرش إنت في كل ده، يلا علشان ننام."
نظر عصام إليها باستغراب ثم ذهب ليبدل ملابسه. أما عند أحلام، كان عمران يبدل ملابسه وهي تساعده. وفجأة وجدوا النقود تقع من الخزانة. فنظرت بصدمة وتحدث هو مردفاً: "مش دي الفلوس اللي كانت ضايعة مني؟ غريبة إنها في نفس مكانها." أحلام بصدمة: "يمكن مخدتش بالك يا حج وانت بتدور عليها." عمران بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ظلمت البنتين وخلاص."
كانت أحلام تنظر بصدمة إلى النقود وتفكر كيف جاءت مكانها مرة أخرى. أما عند خيرية، كانت في غرفتها تتحدث مع نفسها مردفة: "الحمد لله إني شفتها وهي بتحط الفلوس في أوضة قمر ورجعتهم تاني، ربنا يهديكي يا أحلام، لما أشوف عمايلك دي آخرتها إيه." في الصباح الباكر، ذهب حمزة وعصام ليقوموا ببعض التمارين الرياضية. وفي المطبخ، كانت حسناء تقف مع أحلام ويحضروا وجبة الفطور. فتحدثت حسناء مردفة: "بجد يعني حمزة كان بيحب واحدة؟
أحلام بخبث: "دا اللي سمعته من أبوهم، حمزة بيحب واحدة وعصام كمان، بس هما مجبرين على الجواز ده." حسناء بحزن: "مجبرين إزاي؟ هما مش عايزنا يعني؟ أحلام بخبث: "بصي يا حسناء، متزعليش، أنا مش قصدي، بس علشان إنتي بنت عمي فبقولك كل حاجة. وأوعي فمر تعرف إن عصام بيحب واحدة ومرتبط بيها لحد دلوقتي." حسناء بصدمة: "حسبي الله ونعم الوكيل فيهم الاتنين."
ألقت حسناء كلماتها ثم صعدت إلى غرفتها وظلت تبكي بشدة حتى دخل حمزة واقترب منها وتحدث مردفاً: "في إيه؟ حد زعلك؟ نظرت حسناء إليه ببكاء وغضب شديد ثم تحدثت مردفة: "لما إنت مش بتحبني وبتحب واحدة تانية، كنت اتجوزتني ليه؟ حمزة بعدم فهم: "مين التانية دي اللي بحبها؟ إنتي بتجولي إيه؟ عيدي تاني أكده." صرخت في وجهه بغضب شديد مردفة: "لما إنت مش بتحبني ولا عايزني، اتجوزتني ليه؟ عامل حجة إنك بتحميني علشان متجوزش راجل عجوز، صح؟
أنا مش عايزة حد يحميني." حمزة بضيق: "حسناء، أنا مقلتش أكده، إنتي مين فهمك كل الكلام ده؟ حسناء بعصبية: "روح للبنت اللي بتحبها، أنا مش هفضل معاك أهنه أكتر من أكده وهمشي، وجول لأخوك كمان، مدام بيحب واحدة تانية يسيب قمر في حالها، إنتوا متجوزينا غصب أصلاً." دخلت قمر على صوتهم وتحدثت بصدمة مردفة: "بيحب واحدة تانية إزاي؟ حسناء بحدة: "طلقني." أنهت حسناء كلماتها ثم سحبت قمر وذهبوا. فدخل عصام وتحدث مردفاً: "هما رايحين فين؟
قال له حمزة كل ما حدث بالتفصيل. فنظر عصام بصدمة وتحدث بحده مردفاً: "حب إيه وزفت إيه؟ مين اللي جالهم الكلام ده؟ أما عند عمران وخيرية، تحدثت بفزع مردفة: "يا بنتي دا إنتوا لسه مكملتوش أسبوع جواز، وهما والله ما بيحبوا حد. طلاق إيه بس؟ قمر ببكاء: "يا حجة، هو أصلاً مش عايزني ولا بيحبني." حسناء بدموع: "متجوزينا غصب أصلاً."
كانت أحلام جالسة تنظر إليهم بسعادة ولكن تحاول في إخفائها. حتى نزل حمزة وعصام، فتحدث عمران بعصبية مردفاً: "إيه الكلام اللي أنا بسمعه ده عاد؟ حمزة بضيق: "والله العظيم ما بحب حد، واللي فهمك الكلام ده غلطان وعايز يبوظ جوازنا وخلاص." عصام: "قمر، هو أنا لو بحب واحدة تانية، إيه اللي هيخليني أتجوزك؟
ما أنا هروح أتجوزها. أنا مش مجبور أتجوز واحدة وأنا بحب غيرها. أنا مش بحب حد والله العظيم، وإنتي دلوقتي مرتي ومستحيل أضحك عليكي." نظرت أحلام بغضب شديد وحزن. فتحدث حمزة مردفاً: "وعلشان تتأكدوا إننا مش بنحب حد، أنا حجزت شهر العسل، هنسافر شرم أسبوع." نظرت أحلام إليهم بصدمة وتحدثت مردفة: "شهر عسل إزاي؟ لأ مينفعش." نظر عمران إليها وتحدث مردفاً: "مينفعش ليه؟ لأ ينفع يروحوا ويتفسحوا." حمزة بابتسامة: "هتيجوا صح؟
نظرت حسناء إلى قمر ثم تحدثت بسعادة مردفة: "أيوه هنيجي." عصام بابتسامة: "طيب يلا اطلعوا حضروا نفسكم علشان نمشي علطول." صعدت حسناء وقمر إلى الأعلى بسرعة. فنظرت أحلام إليهم بغضب ثم صعدت إلى غرفتها وأغلقت الباب وصرخت بشدة ثم جلست تبكي
بحزن شديد وهي تتحدث مردفة: "والله ما هسيبكم تفرحوا مهما حصل.. إشمعنى أنا اللي اتجوزت واحد أكبر من أبويا واندفنت معاه بالحياة، وكل واحدة فيكم رايحة تفرح مع جوزها اللي كل البنات تتمناه، أنا بس اللي مكتوب عليا أفضل قاعدة في البيت ده، مش هسيب حد أهنه مبسوط طول ما أنا مش مبسوطة."
ألقت أحلام كلماتها ثم نهضت وغسلت وجهها ونزلت إلى الأسفل وخرجت إلى الحديقة. ثم اقتربت من سيارة حمزة وفتحت جوجل وظلت تعبث في الفرامل حتى نجحت في الشيء الذي كانت تريده ودخلت إلى الأسفل. وبعد فترة نزلوا حمزة وحسناء وعصام وقمر وودعوا الجميع واستقلوا سيارة حمزة وذهبوا. فأبتسمت أحلام بخبث وتحدثت مردفة: "دلوقتي هيلاقوا الفرامل مش شغالة وبايظة، هيرجعوا تاني وهيفوتهم ميعاد الطيارة." بعد فترة جاءت خيرية وجلست
بجانبها ثم تحدثت مردفة: "أحلام يا بنتي، لو عايزة تتفسحي أنا ممكن أقول لعمران ونحصلهم على شرم الشيخ، واهوه تغيري جو شوية، إنتي إيه رأيك؟ أحلام بدهشة: "بجد هنتفسح؟ خيرية بابتسامة: "أيوه لو إنتي عايزة، أنا هقول لعمران ونحضر كل حاجة ونسافر، إيه رأيك؟
ابتسمت أحلام بخوف ثم نظرت إلى الساعة وإلى الباب، كانت تتوقع أن يرجعوا ولكن لم يحدث هذا. أما عند حمزة، كان يقود السيارة وبجانبه عصام وخلفه حسناء وقمر ويتحدثون جميعاً. وفجأة تبدلت معالم وجه حمزة، فلاحظ عصام وتحدث بهمس مردفاً: "في إيه؟ مالك؟ نظر حمزة إلى حسناء وقمر، فوحدهم يتحدثون مع بعض. فتحدث بصوت منخفض مردفاً: "الفرامل باظت، مش عارف في إيه." عصام بصدمة: "ادخل من شوارع مفيهاش ناس يا حمزة." لاحظت حسناء وقمر السرعة
الزائدة فتحدثت مردفة: "براحة، في إيه؟ لم يستطع حمزة السيطرة على السيارة أكثر من ذلك، فتحدثت قمر بخوف مردفاً: "إيه؟ براحة بتمشوا بسرعة أكده ليه؟ عصام بحدة: "حمزة حاول تدخل شوارع مفيهاش حد بسرعة." حسناء بخوف: "في إيه؟ حمزة بعصبية: "لازم يطلعوا من العربية بسرعة يا عصام." نظر عصام إليهم ثم التفت إلى الخلف وفتح باب السيارة وتحدث مردفاً: "أول ما أقولكم تنطوا من العربية، تطلعوا علطول." قمر بفزع: "إنت بتقول إيه؟
نطلع إزاي وهي ماشية بالسرعة دي؟ عصام بحدة: "حمزة بيدخل من شوارع مفيهاش حد، يبقى لازم تطلعوا. لو فضلتوا أكده هتموتوا، لازم تخرجوا." حسناء ببكاء: "وإنتوا... حمزة بغضب شديد: "مش وقته دلوقتي، لازم تطلعوا يلا." عصام بعصبية: "هعد لحد 3 وبعدها تطلعوا علطول."
بدأ عصام في العد وعندما انتهى دفع قمر وحسناء من السيارة بسرعة. ولحظهما أن الدفعة كانت خفيفة ولكنهم تأذوا في أيديهم وأرجلهم أيضاً ونهضوا بتعب. وفجأة صرخت قمر عندما وجدت السيارة تصطدم في إحدى السيارات الواقفة وانقلبت عدة مرات. ووقفت حسناء وقمر ينظرون بفزع وهم يرون السيارة هكذا وحمزة وعصام فيها. أما في بيت عمران، كانت أحلام جالسة تنظر إلى الباب بقلق، حتى دخل أحد الحراس فجأة وتحدث بلهفة مردفاً: "عمران بيه.. عمران بيه."
نزل عمران على أثر صوته، فتحدثت خيرية بلهفة مردفة: "في إيه؟ عمران بفزع: "في إيه؟ الحارس بلهفة: "حمزة بيه وعصام بيه وست حسناء وست قمر عملوا حادثة بالعربية وهما دلوقتي في المستشفى."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!