الفصل 8 | من 10 فصل

رواية قاصرة قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
1,601
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

نظر حمزه الي الخارج فوجد احلام تصرخ علي حسناء وقمر. فتحدث سامح بعصبيه: بس اخرسوا كلكم. احلام بصراخ وبكاء: هما اللي جتلُه، هما السبب في كل اللي حصل. من وقت ما دخلوا عيلتنا والمصايب مش سايبة حد، واهه دلوقتي جوزي مات بسببهم. نظر حمزه وعصام إليهم بحزن. كانت حالتهم لا تحتمل أي شيء، فجلسوا على الكراسي ولم يتفوه أحد منهم بحرف واحد. فنظرت خيرية إليهم وتحدثت بدموع: ادعوله يا ولاد، ربنا يرحمه.

حسناء بدموع: حمزه، قوم معايا أغسل وشك. نظر حمزه إليهم ثم نهض بتعب وذهب مع حسناء. فجاءت أحلام لتقترب من عصام، ولكن جلست قمر بجانبه وتحدثت ببكاء: عصام. نظر عصام إليها وعيونه تمتلئ بالدموع. فمسحت دموعه بيديها ثم احتضنته، وظل هو يبكي بشدة وسط نظرات أحلام الغاضبة والحزينة في نفس الوقت. فهي كانت آخر توقعاتها أن يموت عمران. فتركت المستشفى وجلست في الخارج وهي تبكي بشدة، حتى وجدت هذا الشاب يقترب منها ويضع يده على كتفها،

فأنفزعت وتحدثت بخوف ودموع: إيه اللي جابك أهنه يا يحيى. يحيى ببرود: جاي أكون جارك يا بنت عمي. وبعدين انتي ناسيه إن اختي متجوزة حمزه، وإني أبو اللي في بطنك ده. أحلام بخوف: اسكت واوعى تتكلم كده، إلا حد يسمعك. يحيى بابتسامة: جوليلي، جوزك العجوز مات أخيرًا. أحلام بعصبية: وانت مبسوط كده ليه؟ حرام عليك، هو ملوش ذنب في كل ده. يحيى بحده: وانتي زعلانه عليه كده يا روح أمك؟

أهه، عار في داهية. خلي بالك بقى من اللي في بطنك ده، عشان ده اللي يجيب لنا كل خير. أحلام بعصبية: خير إيه يا يحيى؟ بقولك جوزي مات، وعصام دلوقتي مع مرته، وحتى مش بيبص في وشي. وبعدين انت فاكر إن حمزه وعصام وسامح هيعدوا موت أبوهم كده من غير ما يعرفوا؟ يحيى: يعرفوا إيه؟ هو احنا اللي قتلناه؟

العربية خبطته وهو بيجري. احنا رمينا ماية النار بس، ودي محدش هيعرفها عشان الولد اللي بعته سافر خلاص ومحدش هيعرف حاجة. واهه عصام مش هيرجع لك عشان هو مكنش معاكي من الأول. فكري دلوقتي في مستقبلك يا هبلة، وسيبك من الحب والكلام الفاضي ده. أحلام بحده: لأ، أنا عايزة عصام، وده اللي يهمني وبس. ومش عايزة فلوس، خدها انت لو عايز، بس أنا عايزة حبيبي. يحيى بسخرية: حبك برص، خليكي مع حبيبك، ابقي خليه ينفعك.

ألقى يحيى كلماته ودخل إلى المستشفى. وبعد فترة من الوقت، انتهى حمزه وعصام وسامح من الدفن، وقرروا أن يلغوا العزاء حتى يأخذوا بثأر والدهم. وفي المساء، كان حمزه جالسًا على الفراش بحزن شديد يتذكر والده. وحاولت حسناء أن تدخل أكثر من مرة، ولكن طلب حمزه أن يجلس بمفرده. وأخذ فنجان القهوة وبدأ يشربها وهو يشرب السيجارة، حتى أنهى على العلبة بأكملها.

أما في غرفة عصام، فكانت قمر جالسة مع خيرية تعتني بها بعدما مرضت كثيرًا لوفاة أخيها. وفي تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل، دخل الاثنان، كلٌ منهم إلى غرفته. وعندما فتحت قمر الغرفة، انصدمت عندما وجدت عصام نائمًا على الفراش عاري الصدر وبجانبه أحلام. فصرخت قمر بغضب شديد مردفة: عصااااام. فتح عصام عيونه وانصدم من هذا المنظر. فتحدثت قمر بدموع وغضب مردفة: طلقني.

أما في الغرفة الأخرى، وقفت حسناء بصدمة وهي ترى حمزه وهذه الفتاة بجانبه شبه عارية وهو عاري الصدر. فتحدثت بغضب مردفة: انت بتخوني يا حمزه. نظر حمزه إليها بصدمة وجاء ليتحدث، ولكن خرجت حسناء من الغرفة بسرعة. فنظر حمزه إلى هذه الفتاة بعدم فهم وغضب، ثم ركض إلى حسناء وتحدث بلهفة مردفًا: والله العظيم ما عملت حاجة، ولا أعرف مين دي، صدقيني. هو أنا هجيب واحدة البيت في أوضة نومي، ويوم موت أبويا؟ للدرجادي أنا واخد زبالة.

جاءت حسناء لتتحدث، ولكن وجدت قمر تنزل من على الدرج وهي تبكي، وعصام خلفها، وأحلام تقف بضيق. فنظرت إليها بعدم فهم، ثم تحدث عصام بلهفة مردفًا: يا قمر، دي تبقى مرات أبويا. وحياة لو أنا بخونك معاها، هخونك في أوضة نومنا. قمر بغصب وبكاء: أمال إيه اللي أنا شايفاه ده. نزل سامح على أثر صوتهم. ونظر حمزه إلى أحلام بتفكير وفهم كل لعبتها.

فتحدث سامح بتفهم مردفًا: حسناء، قمر، في حد حط حاجة في القهوة والعصير اللي شربناه، حتى أنا كمان كنت تعبان ونمت. أكيد في حد عامل كده عشان يبوظ الدنيا بينا. فكروا شوية، هما إزاي هيعملوا كده، وانهارده بالذات. ولو عايزين يخونوا، كان على الأقل بره البيت، مش أهنه. فكرت حسناء قليلًا واقتربت من الفتاة التي كانت بجانب حمزه، ثم سحبتها من شعرها وتحدثت بغضب مردفة: بت، جوليلي مين اللي باعك أهنه، أحسن.

الفتاة بخوف: هو حمزه اللي جابني أهنه. حمزه بغضب: بت، انتي جوليلي مين اللي باعك أهنه، بدل قسمًا بالله ما هسيبك دلوقتي. سامح: حمزه، سيبها. أنا هتصرف معاها. أشار سامح للحراس أن يأخذوها. فنظر عصام إلى أحلام بغضب شديد، وهي تقف تشعر بالضيق بسبب فشل خطتها. ثم اقترب من قمر وتحدث بضيق مردفًا: أنا مستحيل أخونك. غلطت قبل كده في حياتي ومش هقررها تاني. قمر باستغراب: غلطة إيه؟

حمزه بضيق: كلنا بنغلط في حياتنا يا قمر. يلا اطلعوا ارتاحوا وناموا. نظرت حسناء إليهم ثم أخذت قمر وصعدوا إلى الأعلى. ودخلت أحلام إلى غرفتها. فنظر حمزه إلى عصام وتحدث بغضب شديد مردفًا: شااايف آخرة غلطك حصل إيه؟ مرات أبوك مش في دماغها إن جوزها مات وبتلعب وعايزة تخرب عيشتنا كلها. ده غير إننا لحد دلوقتي مش عارفين مين اللي عمل كده في أبوك، وكان عايز يشوه قمر وحسناء.

جلس عصام بحزن لم يستطع أن يتحدث بأي شيء. فحمزه محق في كل شيء قاله. ثم تحدث سامح بضيق مردفًا: اهدي يا حمزه، مش وقت نحاسب بعض دلوقتي. احنا لازم نشوف حل في كل اللي بيحصل ده. حمزه بعصبية: أبوووي مات يا سامح. حل إيه دلوقتي؟ أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده عشان أقتله وآخد بتار أبويا. سامح بحزن: حمزه، اطلع شم هوا بره شوية واهدي عشان تعرف تفكر صح. وانت يا عصام، اطلع ارتاح في أوضة.

نظر حمزه إليهم ثم خرج إلى الحديقة. وصعد عصام إلى الأعلى. وقبل أن يدخل غرفة سامح، وجد غرفة أحلام مفتوحة فدخل وأغلق الباب وتحدث بغضب شديد مردفًا: انتي عايزة إيه. نظرت أحلام إليه ببرود ثم ابتسمت. فأقترب منها ومسكها من يديها بقوة وتحدث بغضب مردفًا: ابعدي عني يا أحلام، بدل قسمًا بالله هقتلك وأخلص منك ومن شرك. نظرت أحلام إلى عيونه ثم لامست

وجهه وتحدثت بدموع مردفة: أنا دلوقتي بقيت وحيدة، حتى انت بعيد عني. أنا عارفة إنك بتحبني صح. ابتعد عصام عنها ثم جاء ليتحدث، ولكن قاطعته أحلام وهي تمسك يده وتضعها على قلبها وتتحدث بدموع مردفة: أنا قلبي هيوجف لو بعدت عني يا عصام أكتر من كده. بالله عليك، طلق الخدامة دي وخلينا نتجوز. فكر في كلامي، انت مش هتلاقي واحدة تحبك زيي. أنا مش هخليك محتاج حاجة. هنعيش مع بعض وهنبقى أسعد اتنين في الدنيا. انت بتحبني صح.

نظر عصام إلى عيونها بشغف ثم لامس وجهها بيده وتحدث مردفًا: بحبك.. بس مينفعش. أحلام بدموع وسعادة: انت بجد بتحبني؟ جولت إنك بتحبني صح. عصام: أيوه بحبك، بس مينفعش. ولم يكمل عصام كلماته، ثم انصدم عندما سمع هذا الصوت الحاد وهو يتحدث مردفًا: بتحب مييييين يا عصام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...