تحميل رواية قاسي احب طفلة بقلم شيماء سعيد pdf
بقلم شيماء سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مر شهر كامل على تلك الأحداث فعلت والدت رهف العمليه بنجاح و عادت إلى أرض الوطن أما سليم سافر منذ ثلاث أسابيع و لم يتحدث مع فرح بعد مقابلته مع ذاك المجهول أما في عالم آخر حبيب طفولتها و مراهقتها و شبابها بعد أنا قال سوف يتزوجها رحل لم يتحدث معها أقسمت أن تعرفه معنى اللعب بالمشاعر أما رهف كانت تريد تقول لمازن انها تعشقه و ايضا عن السر الذي بحياتها و انها لم تتدخل حياته صدفه لكن تخاف من رد فعله أن يكون الفراق و هي لم تتحمل ذلك أما مازن فكان غائب دائما بعدما جاء له اتصل من مجهول يشككه في أمر ما لم يص...
رواية قاسي احب طفلة الفصل الأول 1 - بقلم شيماء سعيد
مر شهر كامل على تلك الأحداث فعلت والدت رهف العمليه بنجاح و عادت إلى أرض الوطن أما سليم سافر منذ ثلاث أسابيع و لم يتحدث مع فرح بعد مقابلته مع ذاك المجهول أما في عالم آخر حبيب طفولتها و مراهقتها و شبابها بعد أنا قال سوف يتزوجها رحل لم يتحدث معها أقسمت أن تعرفه معنى اللعب بالمشاعر أما رهف كانت تريد تقول لمازن انها تعشقه و ايضا عن السر الذي بحياتها و انها لم تتدخل حياته صدفه لكن تخاف من رد فعله أن يكون الفراق و هي لم تتحمل ذلك أما مازن فكان غائب دائما بعدما جاء له اتصل من مجهول يشككه في أمر ما لم يصمت مازن ظل طول الشهر الماضي يبعث عن الحقيقه و اليوم سوف يظهر كل شي.
________شيماء سعيد____________
في شركه الدمنهوري
يدخل أسر مكتب مازن بعد أن إذن مازن له بالدخول و جلس على المقعد و قال باهتمام.
أسر :إيه يا مازن الجديد عرفت مكان حياه.
مازن بغضب : ايوه الرجل صاحب البيت الزباله حاول يتهجم عليا هربت و راحت تسكن عند واحده صاحبتها اسمها منه العنوان.......... روح هاتها و سكنها في شقه والدتك لحد ما سليم يرجع و انت تعالى عندي في القصر تمام.
أسر :تمام اوي سلام انا بقى.
مازن بهدوء :سلام.
بعد خروج أسر رن هاتف مازن نظر بدهشه إلى المتصل فكانت هذه طفلته و ملاكه رهف.
مازن بلهفة :الو يا رهف.
رهف بتردد :مازن انا عايزه اتكلم معاك ممكن في القصر.
مازن بقلق :طيب انا جاي حالا.
رهف بتوتر :ماشى.
_________شيماء سعيد_________
أغلق مازن الحظ مع رهف و هو في قلق و خوف كبير علينا خرج من الشركه سريعا في اتجاه القصر وصل إلى القصر صعد إلى غرفته هو و رهف و كانت الصدمه رآي رهف مغمى عليها في زوايه في الغرفه اقتراب منها مازن برعب.
مازن بخوف :رهف مالك يا رهف في إيه رهف رهف رهف.
حمل مازن رهف و وضعها على الفراش و جلب العطر و حاول و بعد عدت محولات فاقت رهف فتحت رهف عينيها ببطء و قالت بتعب.
رهف بتعب :مازن.
مازن بلهفة :مالك يا رهف في إيه.
نظرت رهف إلى اللهفه الواضحة في عينيه و سحرها الذي عشقته من اللحظة الأولى أما مازن لم يقدر على النظر إليها أكثر من ذلك اقتراب منها رويداً رويداً رويداً إلى أن اختلطت أنفسهم معا التقط شفتيها في قبله يتذق فيها من شهد الجنه الذي كان يتمنى أن يعرف طعمها كان يفكر هل هي بطعم العسل أم السكر أما اندمج بين أكثر نوع من الفاكهة أما رهف كانت تشعر احساس غريب تشعر بفراشات في معدتها سعاده في قربه رفعت رأيه الاستسلام اقتراب مازن أكثر و تحسس جسدها بجرأة و حريه و حنان و غرق معها في بحور العشق و أصبحت رهف زوجته أمام الناس و الله و أصبح مازن زوج رهف قول و فعلا.
_______شيماء سعيد____________
في أحد الأحياء الشعبية في عروس البحر المتوسط نجد منه تتحدث مع حياه.
منه : و بعدين يا حياه مش هتحكيلي اللي الحصل.
حياه بدموع :ماشى يا ستي.
فلاش باك.
دق بابا منزل حياه ذهبت حياه إلى فتح الباب كان العم إبراهيم.
حياه :خير يا عم ابراهيم مش لسه فاضل 3 أيام.
إبراهيم و يظهر عليه انه لست في وعيه :انا جايلك يا جميل.
حياه بخوف :تقصد ايه.
إبراهيم بوقحه :أقصد كده. دلف إلى المنزل وأغلق الباب خلفه حاولت حياه الصريخ أو الاستنجد بأحد و لكن كان مثل الثور الهائج حاول تقبيلها ولكن قاومت حياه بشده إلى انا فقد وعيه من الذي كان يشوبه نظرت له حياه ثم أخدت ملابسها و خرجت من الشقه بل من الحي كله و ذهبت إلى منزل منه.
عوده إلى الحاضر.
كانت تتحدث حياه و هي تبكي بقوه.
منه بحنان :خلاص بقى يا حياه انا آسفه.
حياه بدموع :مش عارفه أعمل إيه من يوم موت امي انا تعبانه اوى اوى يا منه.
منه :مش انتي اخت سليم الأنصاري صاحب الشركه اللي انا فيها لازم تروحي له مش ليكي حق عليه.
حياه :مش لما يعترف أن له اخت من الأساس انا خايفه أروح يعمل فيا حاجه.
منه :سليم بيه طيب يا حياه و لو عرف ان أخته مش هيسيبك لوحدك ابدا.
حياه :يا رب يا منه يا رب.
رن جراس الباب فقالت منه : انا ريحه افتح.
حياه :ماشى.
ذهبت منه كي تفتح الباب رائت أسر أمامها عرفته على الفور عندما عاد من الخارج تعرف على موظفين الشركة.
منه بدهشه :أسر بيه خير في حاجه.
أسر :مش ده بيت الانسه منه محمد برضو.
منه و هي مازلت على حالتها :إيه يا فندم.
أسر :فين الانسه حياه رأفت الأنصاري.
منه :حضرتك عايز حياه ليه.
أسر :ممكن ادخل اتكلم معاها.
منه :اكيد اتفضل.
دلف أسر إلى المنزل رأى فتاه في قمه الجمال البشره البيضاء مثل الحليب الشعر الأحمر الناري العيون الزرقاء في نجمات أوروبا فاق من تأمله فيها على صوتها الرقيق ياليت لم تتحدث من هذه الشفاه الذي تشبه حبات الكريز.
حياه :مين حضرتك و عايز مني ايه.
أسر و هو مازل مصدم من جمالها :انا أسر الجارحي صديق سليم اخوكي
حياه بصدمه :و سليم عرف ان له اخت.
أسر :انا هقولك كل حاجه بس اهدي.
حياه :اتفضل اقعد.
________شيماء سعيد____________
في أحد البلاد خارج مصر يجلس سليم مع ذلك المجهول 1 يتحدث معه.
سليم بصدمه :انت يا جدي لسه عايش أزي و ليه مش قيل لحد و انكل على يعرف كده و ليه مش عايز اقول لفرح اني جوزها.
الجد مجدي : انا كنت هموت فعلا بعد مازن ما ساب القصر و راح قاعد في الشقه الزباله بتاعته و كل يوم في حضن واحده شكل كان لازم إدخل في الموضوع عملت نفسي ميت و ده كان بالاتفاق مع سميره و على عشان مازن يرجع زي الأول عرفت مكان رهف و كتبت الوصية و انا اللي كنت بقول لرجالتك المعلومات و عرفتك مكان رهف بعد كده روحت لرهف المستشفى عند مامتها و تففت معاها مقابل عمليه امها و هي وافقت مش عشان العمليه لا عشان هي بتعشق مازن من ساعه ما كانت في إعدادي و هو كان بيموت فيها بس أمه منها لله بقى خلته معندوش ثقه في الستات عشان كده بعد عن رهف انا قربت بينهم وبين بعض بالوصيه عشان يرجع مازن الطفل النقي بس يا سيدي.
سليم بصدمه :انت تعمل كل ده يا جدي طيب و مازن لو عرف الحقيقه هيعمل ايه و انا ليه مش راضي أقول لفرح اني جوزها.
مجدي :مازن هيعمل ايه مش عارف أما ليه متقولش لفرح انك جوزها عشان انا هظهر قريب جدا و كافيه لعب لحد كده و في الوقت ده تقدر تقول لفرح انك جوزها.
سليم و هو مازال على صدمته :انا ماشي يا جدي سلام.
خرج سليم من عند جده مجدى و هو يفكر ما رد فعل مازن إذا علم الحقيقه مازن يكره الكذب و سوف يبتعد عن رهف و من الممكن عن الكل.
________شيماء سعيد___________
كانت فرح تجلس تشاهد التليفزيون مع جدتها و والدت رهف فقالت.
فرح :حضرتك بخير يا طنط أمينه.
أمينه بحب :بخير يا بنتي هي رهف فين.
سميره بخبث :فوق مع مازن مش نفسك في نونو.
أمينه :يا رب يا ماما دي كانت أمنيه المرحوم يوسف.
سميره بحزن على ابنها :الله يرحمه.
فرح بمرح :و النبي ما حد معيط انا تعبت من العيله الهم دي.
سميره بغضب مصتنع :احنا عيله هم يا شبشب.
فرح بحركة درامية :انا يا تيتا طب والله لقول لأبيه ها يلا بقى يا ستي.
سميره بلا مباله :عادي جدا طظ فيكي انتي و هو انا هخاف و الا ايه لا يا ماما انا سميره ياختي.
فرح :يعني مش خايفه طيب ماشي انا هقوله.
سميره بخوف مصتنع :خلاص يا فرح ده انا تيتا حبيبتك مش كده يا قلب تيتا.
فرح بأنتصار :ايوه كده ناس متجيش إلا بالعين الحمره ربنا يخليك ليا يا أبيه مازن يا رب.
ضحكت أمينه بحب على مرح هذه الفتاة و قالت.
أمينه بضحكه :الواحد يخاف منك بعد كده بقى.
فرح بغرور مصتنع :طبعا يا طنط ده انا الكل في الكل في البيت ده كلهم بيخافوا مني و
سميره :فرح.
فرح بخوف :اقصد من أبيه ههههههه مش كده يا تيتا.
سميره: كده يا أختي.
ظل المرح في الغرفه بسبب تلك المشاكسه فرح و لكن دخل كل فرد خوف أمينه على ابنتها تشعر بوجع في قلبها و لكن لا تعرف من أين سميره خوف من مازن عندما يعرف الحقيقه و ايضا خوف على رهف من رد فعل مازن أما فرح فكانت حزينه من سليم و أقسمت أن تعاقبه على بعده عنها.
________شيماء سعيد__________
عند حياه.
حياه :طيب المطلوب مني ايه.
أسر بجدية :انك تيجي عندي في البيت و انا هروح عند مازن في القصر عشان تخدي راحتك و كمان هتكملي في الجامعة كافيه غايب لحد كده و لما سليم يرجع يعرف الحقيقة هتروحي القصر انتي في سنه كام.
حياه :انا في تانيه إدارة أعمال.
أسر :ماشى يلا عشان نمشي بسرعه.
حياة : بس انا ممكن اقعد هنا لحد ما سلى.
قاطعها أسر و هو يقول بصرامه :يلا يا حياه بسرعة.
خافت حياه منه و ذهبت بسرعة البرق تبدل ملابسها ابتسم عليها أسر من قلبه و قال في نفسه.
أسر :يا ترى هتعملي فيا ايه يا حياتي.
خرجت حياه بعد أن بدلت ملابسها و ذهبت هي و أسر تحت نظراته المتفحصه لها و ذهبوا إلى منزل أسر ادخلها أسر إلى البيت و أعطى لها المفتاح و قال.
أسر :بكره هعدي عليكي عشان اوصلك الجامعة و من غير اعتراض الساعه 8 عارف ان اول محاضرة عندك 9 يلا سلام يا حياه.
حياه بهدوء :ماشى شكرا اوي يا أسر.
أسر بجدية :انتي اخت سليم يا حياه مفيش بينا شكر سلام.
حياه بابتسامة ساحرته :سلام يا أسر.
________شيماء سعيد____________
في صباح يوم جديد استيقظ مازن على صوت شهقات عاليه فتح عينه رأى رهف تبكي بشده.
مازن بخوف و قلق :مالك يا رهف في إيه.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء سعيد
في أحد أرقى الأماكن في مدينة القاهرة، وبالأخص في شقة ما، نجد شخصًا يجلس على الفراش شاردًا في بحر ذكرياته الأليمة. طفل لم يبلغ من العمر 12 عامًا يخرج من غرفته. في الطريق يسمع صوت همهمات متألمة من غرفة والديه. يذهب ويفتح الباب ويرى الشيء الذي قلب حياته رأسًا على عقب: أمه مع رجل آخر غير أبيه، وعلى فراشه.
فاق من حلب ذكرياته على صوت الهاتف.
"أيه يا عم أنت فين؟ في اجتماع كمان ساعة."
"عارف يا سليم، ربع ساعة وأكون في الشركة."
"مال صوتك يا مازن؟ أنت تعبان."
"متخافش، أنا كويس. حبت صداع بس."
"أنت لسه الموضوع ده في دماغك؟ مش هترتاح وتنسى يا صاحبي."
"عمري ما هنسى الموضوع ده. أنا طفولتي راحت بسببه، حياتي كلها اتدمرت."
"يا مازن، أنا خايف عليك، أنت صاحب عمري."
"متخافش يا سليم، انت عارف صاحبك. المهم، عملت إيه في موضوع بنت عمي؟"
"لسه يا مازن، بس خلاص في أسرع وقت ممكن هنوصلها."
"بسرعة بس عشان الوصية وتيته تعبانة."
"ماشي، سلام بقى."
"سلام."
***
في مكان آخر، في منزل يدل على البساطة والمحبة، توجد فتاة جميلة جدًا نائمة على الفراش وشعرها طويل مفروش بجانبها. نجد الأم. تفتح الستار وتقول:
"رهف، اصحي يلا يا حبيبتي."
لا حياة لمن تنادي. ظلت الأم على ذلك الحال فترة إلى أن:
"رهففففففففف!"
تقوم رهف مفزوعة من النوم وتقول:
"إيه؟ في إيه؟ البيت ولع؟"
تنظر حولها تجد أمها أمامها تضحك، فقالت:
"إيه يا ست الكل؟ حرام عليكم، هو كل يوم لازم السرير يتبل؟"
"ههههههه، بس يا لمضة، يلا النهاردة أول يوم في الجامعة."
"حاضر يا أمينة، هقوم أدخل الحمام وأصلي وأجي نفطر."
"ماشي يا قلبي، يلا."
وخرجت أمينة من غرفة تلك الجميلة.
***
في مكان آخر، في قصر عائلة الدمنهوري. نجد سيدة كبيرة في السن، ويظهر عليها الحنان والطيبة، تقرأ في كتاب الله الكريم. ويدخل عليها ذلك الرجل، ويظهر عليه الصرامة والقوة رغم عمره، ويقول:
"إزيك يا أمي؟ النهارده عاملة إيه؟"
"الحمد لله يا حبيبي، بخير. المهم، مازن مرجعش البيت امبارح ليه؟"
"انتي عارفة يا أمي، إنه كل سنة في نفس اليوم بيبعد عن الكل."
"برضو مش قادر ينسى اللي حصل."
"وعمره ما هينسى يا أمي، ابني قلبه قاسي."
"ادعيله يا ابني، ربنا يهدي."
"يا رب يا أمي."
"متعرفش حاجة عن رهف خلاص؟"
"لسه، بس قريب هتبقى في حضنك إن شاء الله."
"يا رب يا بني."
***
في مكان مجهول، نجد شخصًا يقول بشرود:
"ها، عرف مكان رهف ولا لأ؟"
"لسه، نعمل إيه جديد؟"
"عرفه مكانها."
"ليه حضرتك؟"
"عشان..."
فهمت ولا؟
"فهمت، دماغك دي ألماس."
***
أدت رهف فريضتها وخرجت، تناولت الفطور مع والدتها، وقامت للذهاب إلى الجامعة. وتقول وهي تقبل يد أمها:
"أنا رايحة الجامعة يا ماما، ادعيلي."
"دعيلك في كل وقت يا قلب امك، خدي بالك من نفسك."
"ماشي يا ست الكل."
وخرجت رهف من المنزل، وفي الطريق اصطدمت بسيارة.
***
دخل مازن إلى الشركة بكل وسامة وكبرياء لا يليق إلا به. كانت نظرات الموظفين متعلقة به، منها الحب، ومنها الغيرة، ومنها الحسد والحقد، إلخ. دخل مازن مكتبه وخلفه السكرتيرة (هنا)، وهي تقول:
"أقول لحضرتك مواعيد النهاردة؟"
"لا، حضري للاجتماع ونادي على سليم."
"حاضر يا فندم."
وخرجت من المكتب تفعل ما قال. رن هاتفه. نظر للشاشة بسعادة.
"أخبار حبيبي إيه؟"
"لا، أنا زعلانة منك يا أبيه وخصماك."
"مقدرش على زعل فرح حبيبتي."
"ولا فرح تقدر تزعل منك يا قلب فرح. بس برضو، أنت وعدتني توصلني الجامعة النهاردة."
"معلش يا حبيبتي، عندي اجتماع. بس وعد، هاجي آخدك من الجامعة النهاردة. كويس كده ياستي؟"
"كويس جدًا يا أبيه يا مز أنت. سلام."
"مز سلام يا فرح. نشوف مز دي بعدين."
وأغلق الخط، ونظر إلى الهاتف بحب وقال:
"يا رب أقدر أعوضك عن اللي فات."
وأكمل عمله بجدية شديدة.
***
عند سليم، كان يجلس على مكتبه ينظر إلى صور فرح على الهاتف بحب وشغف، ويقول في نفسه:
"بحبك أكتر من نفسي، وعارف إنك بتحبيني، بس لو عرفتي أنا بعمل إيه، مش هتقدري تبصي في وشي وهتكرهيني، بس أنا هفضل أحبك."
فاق من شروده على صوت هنا.
"سليم بيه، مازن بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"ماشي يا هنا، جاي. اتفضلي انتي."
"تمام حضرتك."
خرجت هنا من المكتب وسليم يمسح وجهه بكف يده، ويدعو الله ألا يفرق بينه وبين حبيبته، ويعقبه في أي شيء إلا هي. وذهب إلى مكتب مازن.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء سعيد
خرجت رهف من المنزل فاصطدمت بسيارة. لكن من حظها لم يحدث لها شيء.
نزلت صاحبة السيارة، فتاة جميلة جداً، محجبة، ومن ينظر إلى عينيها لا يتحرك من كثرة الجمال. نزلت وهي تبكي وتقول:
الفتاة: حصلك حاجة؟ انتي كويسة؟ أوديكي المستشفى وأعمل إيه؟
رهف: اهدي، ماحصلش حاجة. أنا كويسة.
الفتاة: طيب، الحمد لله. الحمد لله. الحمد لله. الحمد لله.
رهف بضحكة: انتي علقتي ولا إيه؟
الفتاة بضحكة: مش عارفة.
مدت يديها إلى رهف: أنا فرح. وانتي؟
رهف وهي تبادلها السلام: أنا رهف. فرصة سعيدة. بس أنا لازم أمشي، عندي جامعة وفي سنة أولى.
فرح: خلاص، تعالي أوصلك. أنا كمان رايحة الجامعة. بس انتي كلية إيه؟
رهف: كلية هندسة. شكراً، هروح لوحدي.
فرح: يا شيخة، أنا كمان هندسة وسنة أولى. خلاص، إحنا أصحاب برضاكي أو لأ.
رهف: خلاص يا ستي، أصحاب. يلا بينا.
فرح: يلا.
وذهب الفتاتان إلى الجامعة. طول الطريق ضحك ومرح بين رهف وفرح، ولا تعرف كل منهما ما ينتظرهما.
***
خرج مازن من الشركة وهو يفكر في حياته، وإلى متى سوف تظل هكذا. إلى أن رن هاتفه المحمول برقم مايا. رد على مضض.
مازن: ألو.
مايا بدلع: حبيبي يا مازن. وحشتني أوي أوي. هتيجي الشقة النهاردة؟
مازن: من إمتى انتي اللي بتختاري الوقت أو حتى بتتصلي؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
مايا بزعل مصطنع: فيه إيه يا مازن؟ بقولك وحشني وعايزك النهاردة.
مازن بغضب: وانتي مش وحشاني ومش عايزك النهاردة. وأنا لما أعوزك هتصل. غير كده لأ.
وأغلق الخط في وجهها وهو يسب ويلعن فيها. هو لا يحب هذه الطريقة، ولكن يحاول الانتقام من بنات حواء. ولكن لا يعرف أنه بذلك ينتقم من نفسه ويخسر آخرته وربه قبل أي شيء آخر.
وصل مازن إلى القصر ونادى على الخادمة.
مازن بصوت عالٍ: داده سميحة.
جاءت الدادة وهي تبتسم بسعادة: مازن بيه، حمد الله على سلامتك يا ابني.
مازن بهدوء: ابني ومازن بيه مش ماشيين مع بعض خلاص. أنا مازن بس. ماشي يا داده.
سميحة: ماشي يا مازن يا ابني.
مازن: فين تيته؟ مش سامع لها صوت.
سميحة: الست الكبيرة نايمة جوه.
مازن: ماشي يا داده. أنا رايح لها.
صعد مازن إلى غرفة جدته ودق الباب. ودلف ليجد جدته تقرأ في كتاب الله الكريم. ليقول:
مازن: ازيك يا ست الكل؟ وحشتيني.
سميرة: بكاش وحشتك؟ بقالك 3 أيام مش شفتك ولا كنت في القصر. كنت فين؟
مازن: والله يا تيته، شغل. بس أنا هروح آخد شاور وبعدين هروح آخد فرح من الجامعة، واليوم كله النهاردة ليكم انتوا الاتنين.
سميرة: ماشي يا مازن، روح يلا بسرعة.
قبل مازن وجنتها وهو يقول: سلام مؤقت يا تيته.
سميرة: ربنا يصلح حالك ويهديك ويرضى عليك يا حبيبي.
رحل مازن من الغرفة وذهب إلى غرفته. ودلف المرحاض.
***
أما في الجامعة، عن رهف وفرح، ذهبوا إلى المحاضرة. وبعد انتهاء المحاضرة، ذهبوا إلى الكافتيريا.
رهف: أخيراً المحاضرة خلصت. ده دكتور رخــم.
فرح: الحمد لله، كنت هموت.
رهف: بعد الشر.
فرح: أبيه مازن جاي ياخدني.
رهف: مين مازن ده؟
فرح: أخويا الكبير. بس بعشقه يا رهف. قاسي مع كل الناس إلا أنا وتيتا وجدي الله يرحمه. بس مشغول الفترة دي عني وأنا زعلانة.
رهف: متزعليش، تلقيه مشغول. المهم، سلام عشان ماما.
فرح: سلام يا قمر. أشوفك بكرة.
رهف: إن شاء الله يا حبيبتي.
وذهبت رهف إلى منزلها. وانتظرت فرح قدوم مازن.
***
وصل مازن إلى الجامعة وأخذ فرح. في الطريق، رن هاتف مازن المتصل سليم.
مازن: ألو.
سليم: لقيتها يا مازن.
مازن: هي مين؟
سليم: رهف بنت عمك.
مازن: بجد؟ فين يا سليم؟ تيته هتموت عليها.
قالها بفرحة كبيرة من أجل جدته.
سليم: في مكان شعبي كده.
مازن: اديني العنوان.
سليم: أنا جاي معاك. العنوان في...
مازن: ماشي يا سليم. ساعتين وأكون عندك.
أغلق مازن الخط. سألته فرح: فيه إيه يا أبيه؟
مازن: سليم عرف مكان رهف.
فرح بفرحة كبيرة: بجد يا أبيه؟ عايزة أجي معاك.
مازن: ماشي، يلا نروح وبعدين نروح لها.
فرح: ماشي يا أبيه يا قمر انت.
مازن بتريقة: ماشي يا لمضة. دلوقتي بقيت قمر.
فرح بحب: انت طول عمرك قمر يا أبيه. ربنا يخليك ليا.
مازن بحب: ويخليكي ليا يا حبيبتي.
***
عادت رهف إلى منزلها ودقت الباب أكثر من مرة بلا فائدة. شعرت رهف بالقلق والخوف على والدتها. تجمع الجيران على صوت الدق. وبعد محاولات منهم، فتحوا الباب. وكانت الصدمة. شاهدت رهف أمها وسندها في هذا العالم المخيف، مغمى عليها على الأرض. لحظات مرت كالسنين على رهف. مصدومة، خائفة من المجهول. أسرعت رهف إلى والدتها وهي تصرخ: ماما! ماما! ردي عليا. ماما، انتي مينفعش تسبيني.
قال أحد الجيران: أستاذة رهف، دي فيها نفس. يلا على المستشفى بسرعة.
وحملوها الجيران وذهبوا إلى المستشفى. ورهف خلفهم تبكي على أمها وخائفة من الحياة إذا حدث شيء إلى والدتها. لأنها تخاف من البشر والناس ولا تعرف التعامل معهم.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء سعيد
كانت فرح تجلس تشاهد التليفزيون في انتظار مازن.
فجأة رأت أمامه سليم وهو يقول بمرح:
"انتي يا بت هاتي الريموت."
فرح بغضب:
"بت في عينيك وريموت إيه اللي أنت عاوزه."
سليم:
"ريموت التليفزيون يا حلوة."
وجلس بجوارها واقترب منها وقال:
"شايف شفايفك بتتحرك كتير وده غلط عليكي، مضمنش نفسي."
فرح:
"ليه هتعمل إيه يعني أنت أصلاً."
قطعت كلامها بقبلة بث فيها شوقه وحبه لها. أخذت تقاومه ولكن وضع يده خلف رأسها قربها منه أكثر حتى سكنت بين يديه.
وابتعد بعد فترة لحاجتها إلى الهواء.
سليم وهو يأخذ نفسه:
"مش قولتلك غلط عليكي."
وتركها مغلقة العين مصدومة وفي قمة السعادة. ولكن ذلك حرام عند هذه النقطة فاقت وقالت:
"سليم أنت يا حيوان كده حرام، منك لله."
وجلست تبكي وتستغفر الله أن يغفر لها ذنبها.
أما عن الحيوان فكان في قمة فرحته، مع أنه رأى نساء كثير وأكثرهم كانوا بدون ملابس تمام، أما فرح بالنسبة له شيء آخر، حب حياته. وعندما رآها لم يقدر يسيطر على نفسه من شفتيها حمراء ومرسومة، أحس أنها تدعوه إلى تقبيلها، وهو نفذ الطلب على الفور. ولكن خاف أن تكره أو تخاف منه.
سليم في نفسه:
"بحبك يا فرحة قلبي، يا رب متخافيش مني."
كانت رهف تبكي أمام غرفة الطوارئ بحرقة، كانت لا تعرف ماذا تفعل أو حتى من أين سوف تدفع حساب المشفى. فاقت من شرودها على صوت فتح الباب. ذهبت سريعاً إلى الطبيب وهي تتكلم ببكاء عنيف:
"ماما عاملة إيه يا دكتور، أرجوك قول أنها كويسة."
الطبيب بعملية:
"بصراحة مش هكذب عليكي، حالة والدتك صعبة جداً، المرض في آخر مرحلة، محتاجة تدخل جراحي."
رهف بدموع:
"طيب العملية هتتكلف كام."
الطبيب:
"ده هتتعمل بره مصر والتكلفة عالية جداً عليكي، ادعيلها."
تركها الطبيب في حالة لا تحسد عليها، لا تعرف ماذا تفعل أو حتى كيف تساعد أمها. إلى أن جاء في بالها عائلة الدمنهوري، أهل والدها، يجب أن تذهب إلى هناك الآن، هم أمل النجاة بالنسبة لها الآن. خرجت من المشفى إلى قصر الدمنهوري، ولا تعرف ماذا تخفي الأيام لها.
ذهب مازن برفقة فرح وسليم إلى منزل رهف. طول الطريق ينظر سليم إلى فرح يحاول يكتشف هل هي حزينة من ما حدث أم خائفة منه أم تكره لمسته لها، ولكن دون جدوى. أما فرح كانت تحاول أن لا تنظر إلى سليم حتى لا ينكشف أمرها ويعرف أنها تعشقه، ولكن حزينة لأن ما فعلوا حرام والله، زعلانة منهم.
أما مازن فكان يفكر في القدر وما سوف يحدث بعد الوصية، وهل سوف تتغير حياتهم أم لا.
بعد أن وصل إلى المنزل، ظل سليم يدق الباب ولكن لم يفتح أحد، إلى أن فتح أحد الجيران.
الجار:
"نعم يا أفندم."
سليم:
"مش ده بيت الست أم رهف وبنتها."
الجار:
"أيوه بتسأل ليه."
مازن:
"أنا ابن عمها وجاي آخدها من هنا، هما فين بقى."
الجار:
"الست أمينة أم رهف تعبانة ورهف معاها في المستشفى."
مازن:
"أي مستشفى."
ولكن قبل أن يرد الرجل رن هاتف مازن وكانت جدته.
مازن لسليم:
"دي تيته، هنسأل عن رهف، أقول إيه."
سليم:
"مش عارف."
فرح:
"قول لسه موصلتش يا أبيه."
مازن:
"أيوه صح."
وفتح الخط:
"ألو يا تيته."
سميرة:
".................."
مازن بصدمة:
"إيه بجد، أنا جاي حالاً."
و أغلق الخط وقال:
"يلا من هنا بسرعة."
سليم:
"حصل إيه يا مازن."
مازن وهو على نفس حالته:
"رهف عندنا في البيت ومع تيته."
سليم وفرح في آن واحد وبصدمة:
"إيه."
مازن:
"مش وقته، يلا بسرعة."
سليم وهو ما زال مصدوم:
"يلا."
غادروا المكان وذهبوا إلى قصر الدمنهوري ليقابل مازن حياة جديدة ولكن مليئة بصعوبات والشوق والجنون أيضاً.
أما عن رهف، خرجت من المستشفى وأخذت تاكسي إلى قصر الدمنهوري. قابلت الحارس.
الحارس:
"عايزة إيه حضرتك."
رهف:
"عايزة أقابل مجدي بيه."
الحارس:
"مجدي بيه، مانت من كام شهر."
رهف بصدمة:
"مات، طيب ممكن أقابل مدام سميرة."
الحارس:
"أقولها مين."
رهف:
"رهف يوسف الدمنهوري."
الحارس بصدمة:
"رهف هانم، اتفضلي، بس ممكن البطاقة الأول."
رهف وهي تخرج البطاقة:
"أكيد."
أخذ الحارس البطاقة وتأكد أنها رهف. أدخلها إلى القصر وقال:
"سميرة هانم هنا يا داده."
سميحة:
"عايزها ليه."
الحارس:
"رهف هانم اللي هما بيدوروا عليها، جات عايزة تقابلها."
سميحة بسرعة:
"إيه، ثواني أنادي الهانم."
بعد قليل نزلت سميرة، وأول ما وقعت عينيها على رهف أخذتها في أحضانها وهي تبكي وتقول:
"رهف بنت يوسف ابني اللي راح في عز شبابه."
وظلت تبكي وهي تضم رهف إليها، وبعد ذلك ابتعدت رهف عنها وهي تقول:
"وحشتيني أوي أوي يا بت الغالي."
رهف وهي تمسح دموع جدتها:
"كفايا دموع يا تيته."
سميرة بسعادة:
"خلاص يا حبيبتي، النهاردة مفيش دموع. سميحة هاتي الموبايل من غرفتي أكلم مازن."
أما رهف كانت في عالم تاني تنظر إلى القصر بإعجاب شديد وتفكر هل سوف يعطوا لها المال من أجل علاج والدتها.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء سعيد
عاد مازن وسليم وفرح إلى القصر، وكل شخص بداخله صراع. فرح متحمسة من أجل رؤية ابنة عمها، وسليم ينظر إلى فرح ويحاول أن يعرف هل هي سعيدة أم حزينة لما حدث بينهما. أما مازن فكان شاردًا في رهف، لماذا جاءت اليوم؟ هل كانت تعرف أن لها عائلة؟ ولكن لماذا لم تأتِ من زمان؟ يجب أن يعرف سر الزيارة.
دخلوا جميعًا القصر ودلفوا إلى غرفة المعيشة. رأت فرح رهف وكانت صدمة لها، ابنة عمها كانت معها في الصباح وتحدثوا سوًا ولم تعرفها. أما رهف لا تقل صدمة، ولكن تحولت إلى خوف عندما نظرت إلى مازن ولا تعرف لماذا خافت من نظرته إليها. أما مازن فكان ينظر إلى رهف بتفحص ويحاول أن يعرف لماذا يشعر أنه رآها من قبل.
أخرجهم من هذه الصراعات صوت سميرة:
"تعالى سلم على رهف يا مازن أنت وفرح وسليم."
تقدمت فرح من رهف وضمتها إليها بسعادة وحب، بادلتها رهف وهي تشعر بالأمان والحب مع فرح.
فرح بسعادة: "رهف مش معقول، أنتِ بنت عمي، شوفتي القدر جمعنا إزاي."
رهف بابتسامة تحاول أن تخفي حزنها على والدتها: "عندك حق، أنا مبسوطة إننا دم واحد، أصل أنا حبيتك من ساعة ما شوفتك."
"وشوفتيها فين إن شاء الله؟"
كان هذا صوت مازن الصارم. نظرت له رهف ببعض الخوف، أما فرح فقالت: "أصل يا أبيه..." وقالت ما حدث في الصباح.
رد مازن بتهكم وشكٍ في أمر رهف: "والله يا محسان الصدف."
قالت سميرة: "سلم على بنت عمك يا مازن."
سلم مازن على رهف على مضض: "أهلًا وسهلًا بكِ في قصر الدمنهوري." وشدد على آخر كلمة كأنه يخبرها بشيء لا يعرفه غيره.
رهف: "شكرًا لحضرتك."
سلم عليه سليم بترحيب واحترام، وهي أحست أنه سوف يكون أخًا لها في ذلك القصر المخيف بالنسبة لها.
فقال مازن ببرود: "مش هتعرف سبب الزيارة؟"
سميرة: "في إيه يا مازن، إحنا كنا بندور عليها وربنا بعتها لينا."
مازن: "مش قصدي يا تيته، بس واحدة عارفة إن ليها أهل وعارفة مكان بيتهم ومتجيش إلا النهاردة، يبقى أكيد في حاجة، ولا إيه يا آنسة رهف؟"
رهف بتردد وقلق من ذلك المازن: "عندك حق يا بشمهندس، أنا بصراحة كنت جاية عشان..." وحكت ما حدث لوالدتها وأنها بحاجة إلى المال من أجل والدتها.
سميرة: "يا حبيبتي يا بنتي، كل الفلوس اللي أنتِ عايزاه هتكون معاكي الصبح، وأمك هتتنقل إلى أحسن مستشفى في البلد، مستشفى الدمنهوري."
مازن: "خلاص طالما أنتِ هنا يبقى نتصل بالمحامي عشان الوصية."
رهف باستغراب: "وصية إيه دي؟"
فرح: "وصية جده الله يرحمه، وأمر محدش يفتحها إلا وأنتِ موجودة."
رهف: "اللي تشوفوه، المهم عملية أمي."
مازن بغموض: "ماشي، اطلعي ارتاحي فوق، وريها أوضتها يا فرح."
فرح: "حاضر يا أبيه، يلا يا رهف."
رهف بتوجس من مازن: "يلا." وفي نفسها: "ربنا يستر منك، أنا مش مرتحالها."
صعدت رهف مع فرح إلى غرفتها، وخرج مازن من القصر هو وسليم من أجل العمل.
____________________________
في المكان المجهول، كان يجلس ذلك الرجل بسعادة عندما عرف أن رهف الآن في قصر الدمنهوري.
المجهول 1: "ندخل بقى الخطوة الجاية."
المجهول 2: "إيه هي يا بوص؟"
المجهول 1: "إن..." وشرح له الخطة القادمة.
المجهول 2: "الماظ يا باشا، بس إمتى هيعرفوا الحقيقة؟"
المجهول 1: "مش دلوقتي، المهم رحت لأمها المستشفى ولا لا؟"
المجهول 2: "رحت حضرتك، حالتها صعبة بس أكيد هيعملوا لها العملية."
المجهول 1: "ماشي يلا سلام، لحد يشك فيك وأنت عارف مازن بيشك في نفسه."
المجهول 2: "عندك حق، سلام أنا بقى، خد بالك من نفسك ومن الأدوية ماشي."
المجهول 1: "ماشي."
_________________________
في الصباح، استيقظت رهف، دلفت إلى المرحاض وأدت فرضها ونزلت إلى الأسفل، وجدت الجميع على السفرة، ألقت السلام وجلست بجانب فرح.
فرح بصوت منخفض: "صباح الخير يا مزة."
رهف بنفس الصوت: "صباح النور، بس أنتِ موطية صوتك ليه؟"
فرح بهمس: "أصل أبيه بيكره الكلام على الأكل عشان كده بنفضل ساكتين لحد ما أبيه يقوم، فهمتي؟"
رهف: "آه فهمت."
مازن بحدة: "كفاية كلام لحد كده، مش عايز أسمع صوت."
نظرت كل منهما إلى طبقها ولم يتحدثوا.
بعد الفطور، ذهبوا إلى الحديقة. تحدثت سميرة:
"عملت إيه في أم رهف يا مازن؟"
مازن وهو ينظر إلى رهف: "كله تمام، نقلتها لمستشفى بتاعتنا وهيحددوا معاد العملية في باريس."
رهف: "عايزة أكون معاها."
مازن: "محدش هيكون هناك إلا بابا، غير كده، اللي هيرجع من السفر بالليل مفهوم."
رهف ببعض الغضب: "لا طبعًا، دي أمي وأنا اللي هروح معاها."
جاء مازن ليرد ولكن قطعه صوت الخادمة وهي تقول: "مازن بيه، المحامي في المكتب مستني حضراتكم."
مازن بجدية: "ماشي، اتفضلي أنتِ."
ذهبوا جميعًا إلى غرفة المكتب، بعد دقائق كانت رهف مغمى عليها بين أحضان الحوت.
رواية قاسي احب طفلة الفصل السادس 6 - بقلم شيماء سعيد
في قصر الدمنهوري، دلفوا إلى المكتب.
رحبت سميرة بالمحامي مصطفى:
"أزيك يا أستاذ مصطفى؟"
مصطفى:
"بخير يا مدام سميرة."
سميرة:
"تشرب إيه يا أستاذ مصطفى؟"
مصطفى:
"يا ريت فنجان قهوة سادة."
سميرة:
"دادة سميحة!"
سميحة:
"أيوه يا هانم."
سميرة:
"فنجان قهوة سادة للأستاذ مصطفى."
سميحة:
"حاضر يا هانم."
مازن وهو ينظر إلى رهف:
"الأستاذة رهف يا مصطفى، نفتح الوصية بقى."
مصطفى:
"أكيد يا فندم."
فتح المحامي الوصية، وبعد دقائق قال مازن ورهف في آن واحد:
"إيه، مستحيل!"
مصطفى:
"بصراحة، هي دي الوصية، والكل شاف الفيديو بتاع جد حضراتكم وهو في كامل عقله وصحته."
رهف بحدة:
"بس معنى الكلام ده إني مش هعرف أعمل عملية أمي إلا بعد ما نتجوز أنا وبشمهندس مازن."
مصطفى:
"والله يا آنسة، هي دي وصية جدكم الله يرحمه، إنك تتجوزي من مازن بيه تاخدي حقك في الميراث، غير كده مالكيش أي حقوق."
رهف بهدوء:
"خلاص، أنا هتنازل عن حقي في الميراث، بس آخد تمن عملية ماما ومش عايزة منكم أي حاجة."
مصطفى:
"كلامي واضح جدًا يا آنسة رهف، جدكم قال اللي مش هيوافق مش هياخد حاجة، حتى تمن عملية أمك."
مازن بغموض:
"أنا موافق."
سميرة:
"وإنتي يا رهف؟"
رهف بعد تفكير وهي تنظر إلى مازن:
"موافقة، بس عايزة أتكلم مع أستاذ مازن لوحدنا."
مازن وهو يتقدم منها:
"ماشي، اتفضلي."
مصطفى بتردد:
"لسه في حاجة، بس عايز أستاذة رهف تهدأ."
مازن بجدية:
"اتكلم يا مصطفى."
مصطفى بخوف من رد فعل مازن:
"بصراحة يا مازن بيه، جدك عايز بعد تسع شهور أو سنة بالكتير يكون في طفل بينك وبين الآنسة رهف."
مازن بهدوء مخيف:
"يعني إيه؟"
مصطفى:
"يعني الآنسة تحمل من حضرتك."
كل هذا ورهف مذهولة، عن أي حمل يتحدث؟ عن من الذي يحمل طفل منه؟ ثانية واحدة وكانت رهف في عالم آخر بين يدي الحوت.
فرح بخصها:
"الحقها يا أبيه."
حمل مازن رهف إلى غرفتها وطلب الطبيب.
************************
في مكان آخر، أول مرة نذهب إليه، في شقة مايا، كانت تتحدث مع صديقتها على الواتساب.
مايا بغضب:
"مش عارفة أعمل معه إيه، كل محاولاتي فشلت، أعمل إيه؟"
رانيا صديقة مايا:
"أنا أقولك تعملي إيه، بس ليا من الحب جانب، ولا إيه؟"
مايا بلهفة:
"اللي أنتي عايزاه، بس قولي أعمل إيه."
رانيا بشر:
"................................................................................................ إيه رأيك يا ستي؟"
مايا بخوف:
"بس ده فيه خطر عليا، لو مازن عرف الحقيقة ده ممكن يموتني."
رانيا:
"وهو هيعرف أزاي يعني، كل حاجة مظبوطة ومفيش أي مشكلة، نفذي أنتي بس، وبعدين هتدعيلي."
مايا بخوف:
"ماشي، ربنا يستر."
رانيا:
"سلام."
مايا:
"سلام."
أنهت مايا الحديث مع رانيا وهي تحس بالخوف من رد فعل مازن عندما تقول له، ولكن حتمًا مازن سيكون لها. وهي تقول في نفسها:
"أنا خايفة موت، بس مازن وفلوسه لازم يكونوا ليا لوحدي مهما حصل."
في المشفى عند والدة رهف، كان يجلس المجهول 2 يبكي وهو يمسك يد أمنية ويقول ببكاء حاد:
"أنا حبيتك أكتر من أي حد في الدنيا، كنت عايش عشانك حتى وأنتي مش موجودة، 18 سنة وأنا عايش على ذكريات، حتى بعد ما اتجوزت وخلفت كنت برضو بحبك. أمنية، أنتي لازم تعيشي، أنا مش هضيع يوم من عمري وأنتي مش معايا تاني، يلا لازم تفوقي."
أحس بتململها في الفراش وأنها على وشك الاستيقاظ، فقبل وجنتها وقال:
"مع السلامة يا حب عمري كله."
وهمس أمام شفتيها:
"بحبك."
ورحل عن المشفى سريعًا حتى لا تراه.
عودة إلى قصر الدمنهوري، خرجت الطبيبة من غرفة رهف.
سميرة بلهفة:
"مالها يا دكتورة؟"
الطبيبة بعملية:
"هي عندها حالة انهيار عصبي خفيف بسبب صدمة، هتصحى بكرة الصبح، خدوا بالكم منها."
مازن بهدوء:
"ماشي يا دكتورة، اتفضلي أنتي."
الطبيبة:
"شكرًا لحضرتك يا مازن بيه، وربنا يشفيها إن شاء الله."
أمال مازن رأسه بهدوء، رحلت الطبيبة وجلسوا باقي العائلة في غرفة المعيشة بصمت حاد، إلى أن قطع هذا الصمت سليم.
سليم بجدية:
"هتعمل إيه يا مازن في الموضوع ده؟"
مازن بهدوء:
"أنا قولت رأيي قدام المحامي، أعمل إيه تاني؟"
فرح:
"يعني حضرتك يا أبيه هتتجوزها؟"
مازن ببرود:
"عادي، مفيش مشكلة."
سليم:
"وهتخلف منها عادي برضو؟"
مازن ببرود ووقاحة:
"عادي يا سليم، أي اتنين متجوزين بيخلفوا، إيه المشكلة؟ ولا أنت شايفها إنها هتتجوز سوسن؟"
سليم:
"مش قصدي، بس أنت كده هتبوظ حياتها كده."
مازن بهدوء وغرور:
"هي تطول تتجوز وتخلف من الحوت."
جاءهم صوت رهف من الخلف:
"أنت اللي ما تطول تتجوزني."
نظر الجميع لها بصدمة وخوف من رد فعل مازن على حديثها، إلا مازن كان ينظر لها ببرود وقام وتقدم منها، رجعت رهف خطوة للخلف، ولكن سبقها مازن عندما أمسكها من خصرها بقوة والتقط شفتيها في شفتيه في قبلة عنيفة لدرجة أن نزل الدماء من رهف.
رواية قاسي احب طفلة الفصل السابع 7 - بقلم شيماء سعيد
قامت رهف من النوم مفزوعة تنظر حولها، تجد نفسها في الغرفة التي نامت بها ليلة أمس، إذن كان حلم! حمدت الله كثيرًا أنها كانت تحلم. ولكن ماذا حدث عندما كانوا في غرفة المكتب؟ تذكرت أن الوصية يجب أن تتزوج مازن وتنجب منه طفل. عند هذه النقطة، قامت من على الفراش بسرعة رهيبة ونزلت إلى الأسفل لتسمع مازن وهو يقول:
"وهي تطول تتجوز وتخلف من الحوت."
وضعت يديها على رأسها، هي كانت تحلم به يقول ذلك وهي ترد عليه وقبلها بعنف، لذلك قامت مفزوعة من النوم. لذلك قررت أن تتحدث معه باحترام حتى لا يفعل كما في الحلم. فدخلت عليهم وقالت:
"السلام عليكم."
رد عليها الجميع السلام. قالت سميرة بحنان:
"أنتِ كويسة دلوقتي يا حبيبتي؟"
فرح وهي تقوم تسند رهف:
"إيه اللي نزلك، أنتِ لسه تعبانة."
رهف بصوت متعب:
"أنا كويسة الحمد لله، مفيش حاجة. أنا بس عايزة أتكلم مع بشمهندس مازن، ممكن؟"
مازن ببرود وجدية:
"ممكن، اتفضلي نتكلم في أوضة المكتب."
دلف مازن ورهف إلى غرفة المكتب. جلس مازن على المكتب وقال بجدية:
"خير يا آنسة رهف؟"
رهف بتوتر:
"أصل أنا يعني يعني يعني..."
مازن بسخرية:
"هي القطة أكلت لسانك ولا إيه؟"
رهف:
"بصراحة يعني عايزة أتكلم معاك بخصوص الجواز والوصية."
مازن بجدية:
"سامعك اتكلمي."
رهف بتوتر وخوف:
"بص يا بشمهندس، أنا موافقة أتجوزك وماما تعمل العملية، وبعد فترة مستعدة أقول إني عاقر وننفصل، وأكتب كل حقوقي لحضرتك أنت وفرح، ومن غير مشاكل هطلع من حياتك كأني مدخلتش فيها أصلًا، إيه رأي حضرتك؟"
مازن بغموض:
"طيب وحقوقي كزوج إيه أخبارها؟"
رهف بخجل:
"يا بشمهندس، أنا وأنت مش هيكون ليا أي حقوق عندك ولا أنت ليك أي حقوق عندي غير إني أحافظ على شرفك طول فترة الجواز."
مازن ببرود:
"ماشي موافق على كل كلامك بس أحب أقولك مش مازن الدمنهوري اللي يسيب حاجة ملكه أبدًا."
رهف بقلق:
"يبقى اتفقنا، مع إني مش فاهمة حضرتك تقصد إيه."
مازن:
"مش مهم تفهمي بس دلوقتي اتفقنا."
خرج مازن هو ورهف وهو يبتسم بغموض، أما رهف كانت خائفة بشدة من كلام مازن، ولكن تذكرت أمها وأنها بين الحياة والموت الآن إلا إذا أنقذها مازن وماله.
************************
أما في غرفة المعيشة، رن هاتف فرح. نظرت إلى الشاشة ثم إلى سليم فقالت:
"أنا طالعة أوضتي يا تيتا."
سميرة:
"ماشي يا حبيبتي."
ذهبت فرح إلى غرفتها، استأذن سليم وذهب خلفها. جاءت فرح لتغلق ولكن سليم وضع قدمه ودلف وأغلق الباب خلفه. تراجعت فرح إلى الخلف وسليم يتقدم إلى الأمام.
سليم وهو يتقدم منها:
"خايفة ليه كده؟"
فرح وهي مازالت تتراجع إلى الخلف:
"خايفة؟ لا طبعًا مش خايفة خلاص."
سليم:
"أومال مالك يا فرح في إيه؟"
(قالها بحنان بلغ لدرجة أدمعت عين فرح)
فرح والدموع في عينيها:
"بصراحة مش عارفة أنت عملت كده ليه، مع إنه عيب وحرام، وكمان أنت مبتحبنيش عشان تضعف قدامي."
نظر لها سليم لفترة طويلة ثم قال بهدوء وجدية:
"هتعرفي كل حاجة قريب جدًا."
قبل وجنتها وخرج من الغرفة سريعًا قبل أن يفقد السيطرة على نفسه ويعترف بحبه لها.
**************************
وافق مازن على زواج رهف منه، وتم سفر والدة رهف إلى الخارج مع والد مازن، مع إصرار مازن على عدم سفر رهف مع والدتها والبقاء في مصر بحجة الدراسة، ولكن لا أحد يعلم السبب الحقيقي إلا مازن. ومرت الأيام وفي قلب كل شخص شيء، منها الخوف ومنها الغموض، ومنها من يخطط في أخذ مازن من رهف، ومنها من يفكر في أخذ رهف من مازن. ولكن ماذا يحدث إذا اتفق الشياطين مع بعض ضد رهف ذلك الملاك البريئة؟
رهف كانت خائفة كثيرًا من زواجها من مازن وعلى والدتها سندها في تلك الحياة، ولكن كانت تحس بانقباض في قلبها لا تعرف مصدره.
مازن كان في قمة الغموض، لا يفهم أحد ما بداخله إلا الله وحده. كان معظم وقته في الشركة ولا يأتي المنزل إلا في وقت متأخر حتى لا يراه رهف، وهو لا يعرف ماذا يحدث عندما يراها، يريد أن يقول لها شيء ولكن كبرياؤه يمنعه من ذلك.
سليم كان في داخله سر كبير ولا يريد أن يقترب من فرح حتى لا تدفع هي ثمن أخطائه أبدًا، ولكن كلما يراها يريد أن يقبلها ويدخلها في غرفة منعزلة عن الناس حتى لا يراها أحد غيره، ولكن هو خطر عليها.
أما فرح كانت حزينة لأن سليم بعد آخر حديث بينها وبينه لم يتحدث معها، اعتقدت أنها ولا شيء، مجرد فتاة لعب بها قليلًا وتركها، وهذا الإحساس كان يقتلها، ولكن أخذت قرارًا وسوف تنفذه بعد زواج مازن ورهف.
*************************
مرت الأيام إلى أن جاء اليوم الموعود وهو عقد قران مازن ورهف. جلب مازن فستانًا في منتهى الروعة إلى رهف، فهي مهما كانت ظروف زواجهم سوف تكون زوجة الحوت وهذا يعني أشياء كثيرة، وجاء أفضل من يضع المكياج في العالم. وبعد دقائق أتى المأذون وتم عقد القران وكان المحامي مصطفى هو وكيل رهف.
مازن ببرود:
"مبروك."
رهف بتوتر:
"الله يبارك فيك."
وقبل أن تكمل كلامها جاء صوت مايا من الخلف:
"بتتجوز يا مازن ورمي أم ابنك؟"
الكل:
"إيه؟"
أما رهف فسقطت مغشيًا عليها.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء سعيد
حمل مازن رهف ووضعها على الأريكة، وبعد محاولات منه فاقت. ثم نظر إلى مايا بكل برود كأنها لم تقل كارثة منذ قليل، ثم قال:
مازن ببرود: أهلًا بأم ابني في قصر الدمنهوري.
مايا بدلع وحزن مصطنع: كده يا مازن تروح تتجوز؟ طيب وابنك اللي في بطني؟
مازن ببرود: معلش.
كل هذا أمام أعين رهف، بل وكل من حضر عقد القران. نظر مازن إلى سليم وهمس له ببعض الكلام، ثم نظر إلى مايا وقال:
مازن لمايا: روحي مع سليم.
مايا ببعض الخوف: ليه؟
مازن: هو هيقولك، يلا.
مايا بتردد: ماشي.
أخذ سليم مايا لكي ينفذ ما قاله مازن له. أما مازن نظر إلى رهف فوجدها تنظر له بصدمة، أهو يفعل ما حرمه الله؟ أهو يفعل أحد الكبائر وهي الزنا؟ هذا كل ما تفكر فيه رهف. لا تصدق أنها أصبحت زوجة هذا الشخص. نظر لها مازن وكأنه يقرأ ما تفكر فيه، فقال:
مازن بجدية: تيتا أنا عارف إنك مصدومة بس أنا هثبتلك إنها كدبة.
ردت عليه سميرة بحزن وحسرة، هي كانت تعرف أنه يفعل أشياء كثيرة قبيحة كي ينتقم من أمه، ولكن لم تتخيل أن يفعل ذلك أبدًا.
سميرة: أنت عملت كده فعلًا؟
مازن بحنان: تيتا دلوقتي سليم ييجي ونتكلم وتعرفي الحقيقة.
أما فرح كانت في عالم ثاني. مازن بالنسبة لها الأب والأم والأخ وكل شيء لها. هل من الممكن أن يكون كاذب؟ لا لا لا لا لا هذا غير صحيح.
من المستحيل أن يكون هكذا.
فرح ببكاء: أبيه البنت دي كدبة صح؟ حضرتك معملتش كده.
مازن وهو يضمها إليه: لا يا حبيبتي، كل حاجة هتبان بكرة الصبح.
فرح بابتسامة من بين دموعها: وأنا واثقة فيك يا أبيه.
ابتسم لها مازن ونظر إلى رهف وقال بجدية:
مازن: رهف يلا عشان ننام.
نظرت له رهف ولم ترد، فقال مازن بصرامة: يلا.
رهف بخوف وتردد: يلا.
**********************
ذهبت رهف خلف مازن وقلبها يدق بسرعة شديدة كأنه يخرج من مكانه. دلف مازن الغرفة وخلفه رهف وأغلق الباب فقالت رهف بخوف:
رهف: بتقفل الباب ليه؟
مازن بسخرية: باب أوضة النوم هتسيبه مفتوح ليه؟
رهف بحرج: آسفة مخدتش بالي.
مازن بملل: كفاية كلام كتير أنا دخلت الحمام صدعتيني.
دلف مازن إلى المرحاض وأغلق الباب خلفه بقوة مما أفزع رهف. وقفت رهف تفكر في ما سوف يحدث إذا كانت هذه الفتاة تحمل من مازن، ولكن رجعت إلى عقلها وقالت: وأنا مالي به؟ كلها كم شهر وكل واحد يرجع حياته، دي فترة وهتعدي.
"انتي بتتكلمي مع نفسك؟ مجنونة إنتي؟" قالها مازن عندما خرج من المرحاض ووجدها تتحدث مع نفسها.
نظرت له رهف بخضة: إيه؟ في إيه؟
مازن بتريقة: بتتكلمي مع نفسك.
رهف بحرج: آسفة معلـ...
مازن بملل: إنتي كل ما حد يكلمك آسف آسف آسف، في إيه؟
رهف بخجل: آسف.
مازن: اسكتي يلا ننام.
رهف بتوتر: هو أنا هنام فين؟
مازن بسخرية: على حجري؟ فين يعني؟ على السرير.
رهف بنفس التوتر: طيب يعني يعني يعني حضرتك هتنام فين؟
مازن بملل: على السرير برضه، يلا بقى.
رهف بغضب: أنام جنبك؟ أنت بتحلم ولا إيه؟ مستحيل طبعًا.
مازن ببرود: يعني أنا هموت وأنام جنبك؟ لو مش عاجبك اتخمدي مع الكنبة.
رهف بنرفزة: أكيد هنام على الكنبة أحسن من إني أنام جنبك، وبعدين إيه "اتخمدي" دي؟ اتكلم معايا كويس.
مازن ببرود: أنا حر أتكلم زي ما أنا عايز. ثم أمسك يديها بقوة وضغط عليها بقسوة: وبعدين صوتك ما يعلاش عليا تاني، إنتي فاهمة؟
رهف والدموع في عينيها: سيب إيدي لو سمحت.
مازن وهو ما زال يضغط على يديها: فاهمة؟ قالها بصوت عالي مما أفزع رهف.
رهف بخوف ووجع: فاهمة بس سيب إيدي أنت بتوجعني.
ترك مازن يد رهف ونظر لها، رأى يده معلمة على يديها فقال ببرود عكس ما في قلبه من ندم على رؤية دموعها: كويس، يلا تصبحي على خير.
رهف وهي تفرك في يديها مكان يد مازن وفي عينيها الدموع: وأنت من أهل الجنة.
وذهبت إلى الفراش، أخذت غطاء ومخدة وذهبت إلى الأريكة ونامت عليها. دقائق وذهبت في سُبات نوم عميق، ذهب إليها مازن وحملها إلى الفراش ونام بجوارها وجذبها إليه وضمها وهمس أمام شفتيها: وحشتيني يا ملاكي. وقبلها بشوق ولهفة سنوات طويلة، بث فيها كل ما بداخله لها من مشاعر.
شعر بتململها في الفراش بانزعاج، ابتعد عنها سريعًا وأخذ يتأمل في وجهها البريء الجميل إلى أن ذهب في نوم عميق هو الآخر.
__________________________
في لندن في أحد المستشفيات الخاصة، يوجد والد مازن في مكتب الطبيب الخاص بوالدة رهف.
علي بجدية: ما هو الموعد المحدد للعملية؟
الطبيب بعملية: في آخر هذا الأسبوع.
علي: هل في خطر على حياتها أو أي شيء سوف يحدث لها؟
الطبيب: لا، كل شيء سوف يتم في أمان، نسبة النجاح ٨٥% يعني الفشل ١٥% إلا إذا كان لله أمر آخر.
علي بأمل: أشكرك جدًا على تعبك، إلى اللقاء.
الطبيب: إلى اللقاء، تشرفت بمعرفتك يا سيد علي.
ذهب علي خارج غرفة مكتب الطبيب وهو يفكر في كل شيء وذهب إلى الفندق.
____________________________
ذهب الليل وكل شخص يفكر في ماذا سوف يحدث في الغد من أحداث وتغيرات في حياتهم.
_____________________
في صباح يوم جديد، استيقظت رهف وجدت شيء ثقيل عليها لا تعرف تتحرك بسببه. فتحت عينيها رأت نفسها بين أحضان مازن، صرخت بصوت عالي أدى إلى قيام مازن مفزوعًا.
مازن:
رواية قاسي احب طفلة الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء سعيد
مر أسبوعان ولم يحدث شيء جديد. مازن يذهب إلى الشركة قبل استيقاظ رهف ويعود بعد أن تنام، بعد ما حدث ذاك اليوم. أما سليم، فقد قرر على شيء في علاقته مع فرح وسوف ينفذه اليوم. أما رهف فكانت تذهب إلى الجامعة مع فرح ولم ترَ مازن طول ذلك الوقت الماضي. أما فرح فكانت في عالم آخر، سليم لا يتحدث معها أبدًا بعد آخر حديث لهما. الأيام تمر والقلوب حزينة، لا أحد يعرف ماذا يفعل في القادم وكيف يتصرف في حياته. رهف كان متبقي على عملية والدتها يوم واحد فقط. أما عن ذلك العاشق الذي ظل يعشقها طول السنوات الماضية، كان يموت في كل يوم يراها بين الحياة والموت. أبعد كل هذا، عندما يجدها تموت؟ لا، لا، لا، لا مستحيل أن يتركها أن تروح منه مرة أخرى. في الماضي كان ضعيفًا، أما الآن فهو أكثر قوة.
كان يجلس مازن في مكتبه في الشركة يحاول أن يشغل نفسه في العمل حتى لا يفكر فيها، ولكن يفكر فيها دون إرادة منه. يتذكر كل ما حدث في ذلك الصباح.
عودة إلى الماضي:
عندما استيقظت رهف رأت نفسها بين أحضان مازن، فصرخت بصوت عالٍ أدى إلى قيام مازن مفزوعًا.
مازن بفزع: إيه في إيه؟
رهف بذعر: أنت عملت فيا إيه؟ انطق، إيه اللي حصل؟
مازن: عملت فيكي إيه يعني؟ ما أنتِ لابسة هدومك أهو، إيه الغباء ده؟
رهف بخجل: آسفة بس أنا كنت نايمة على الكنبة، إيه اللي جابني هنا؟
مازن بخبث: أنا كنت نايم في أمان الله لقيتك جاية على السرير ونامتِ جنبي بس كده، وأنا من أدبي سبتك نايمة من غير ما أقول حاجة. شوفتي أنا طيب أزاي؟
رهف بصدمة: أنا مستحيل أعمل كده، أنت بتهزر صح؟
مازن بخبث: لا هو ده اللي حصل، وكان حصل ولا بلاش أكمل، يلا المسامح كريم.
رهف بخجل: خلاص اسكت بقى، أنا آسفة مش هعمل كده تاني، عن إذنك.
أمسك مازن يد رهف وقال وهو كالمغيب: بس أنا من يوم ما شفتك نفسي أعمل كده.
اقترب مازن منها وأخذ شفتيها في قبلة يروي عطشه منذ سنوات، بث فيها كل لحظة كان يريدها وابتعد عنها. حاولت الابتعاد ولكن وضع يده خلف رأسها يقربها إليه أكثر وأكثر، كان يقبلها بشغف وشوق. أما رهف في البداية كانت مصدومة من الذي يحدث، ولكن بعد ذلك حاولت المقاومة ولكن كان أقوى منها، لا تقدر على إبعاده عنها. استسلمت ونزلت دموعها بصمت. فاق مازن من نشوته عندما أحس بدموعها، ابتعد عنها بسرعة وهو يقول بأسف: معلش مش عارف حصل كده أزاي.
رهف بدموع: اوعى تقرب مني تاني، إحنا في بينا اتفاق ماشي؟
وأخذت تبكي وصوت بكائها يعلو.
نظر إليها مازن وقال بقلب ممزق: ماشي، وعد مش هقرب منك تاني.
وقام ودلف إلى المرحاض وبعد قليل خرج لم يجدها في الغرفة.
فاق مازن من شروده على صوت صديقه سليم وهو يقول:
سليم: مازن أنت يا عمي، ماززززززززن!
مازن بغضب: في إيه بتزعق ليه؟
سليم: في إيه؟ أنت بقالي ساعة بتكلم وأنت مش معايا.
مازن: مفيش، المهم أم آسف، العملية بكرة، عايز كل حاجة تكون جاهزة، سامع؟
سليم: متخافش تمام، مازن أنا عايزك في موضوع.
مازن: إيه؟ اتكلم.
سليم بتوتر: أصل يعني أصل...
مازن: أنجز يا عم، اتكلم على طول.
سليم: بص....................................
في الجامعة عند رهف وفرح:
رهف: فرح أنا عندي مشوار ممكن تروحي أنتِ وأنا شوية وجاية ماشي؟
فرح بدهشة وتردد: ماشي بس متتأخريش عشان أبيه ماشي؟
رهف: ماشي.
ذهبت رهف وهي في قمة التوتر والخوف. أما فرح ركبت السيارة وعادت إلى المنزل. بعد وصول فرح إلى القصر رأت سليم يدخل من باب القصر.
سليم: إزيك يا قردة.
فرح بحنق: أنا مش قردة، عايز إيه؟
سليم: عايزك في موضوع مهم.
فرح باهتمام: إيه؟
سليم: تعالي ندخل أوضة المكتب ونتكلم.
فرح: يلا.
دخل سليم وفرح إلى غرفة المكتب، تحدث سليم.
سليم بجدية: فرح أنا عايز أتجوزك وده مش طلب ده خبر عشان بس تكوني عارفة، أنا هسافر أسبوع وهرجع ألاقيكي جاهزة عشان الفرح أول ما ترجع أم رهف. يلا سلام يا فرحتي.
وقبّل وجنتها وتركها ورحل. ظلت فرح تنظر في مكان خروج سليم بصدمة وعدم تصديق. ماذا قال ذلك المتعجرف؟ إنه سوف يتزوجها دون أن توافق، ولكن كانت في قمة السعادة. الآن هي سوف تبقى زوجة حبيبها، ولكن هو يحب أخرى، هو قال لها ذلك عندما سألته إذا كان يحب أم لا. عند هذه النقطة جلست على أرضية الغرفة تبكي. يحب أخرى ولكن لماذا يريد أن يتزوجها؟ قالت في نفسها: لماذا يا من أتمنى أن يبتسم لي فقط تحب غيري؟ لماذا يا أكسجين حياتي؟ لماذا تريد الزواج بي دون أن تحبني؟
ظلت تبكي فترة طويلة إلى أن قامت لتذهب إلى غرفتها وقررت في الصباح سوف تتحدث مع سليم وتعرف كل شيء، لن تسكت بعد الآن.
أما عن رهف، رجعت إلى القصر وفي داخلها ألف سؤال وسؤال لا تعرف لهم إجابة، ولكن سوف تفعل كل شيء لتعرف الحقيقة، ولكن إذا عرف مازن بما تخفيه عليه سوف يفعل معها، سوف تفعل ويحدث ما كتبه الله لها وله، سوف تحاول تغييره. فاقت من شرودها على صوت الجدة سميرة.
سميرة بقلق: مالك يا رهف، أنتِ كويسة؟
رهف بحب: أيوه يا تيتا أنا كويسة، المهم أزاي صحتك أنتِ يا ست الكل؟
سميرة بحنان: كويسة يا حبيبتي، المهم أنتِ عاملة إيه مع مازن؟
رهف بتردد: كويسين يا تيتا، مازن إنسان محترم جدًا.
سميرة: متخليش موضوع مايا ده يخرب بيتك، مازن قال إن كل حاجة هتظهر بعد بكرة والبنت دي عمرها ما كانت حمل منه.
رهف بحزن: بس يا تيتا ده مش معناه إنه مقربش منها ومن غيرها.
سميرة: حتى لو، أنتِ تخليه مش قادر يقرب من غيرك، يموت عليكي. الست العاقلة هي اللي تخلي جوزها ما يقدرش على بعدها. أنا عارفة إني مازن ما قربش منك بس أنتِ بقى خليه يشوفك على طول حلوة بس ما يقدرش يقرب منك، فاهمة يا رهف؟
رهف بابتسامة حنونة: أيوه فاهمة يا تيتا، بس تفتكري أن ده ينفع مع مازن؟ ده صعب أوي وكمان اللي أنتِ بتقوليه ده لو بيحبني لكن هو لا.
سميرة: ده بقى دورك أنك تخليه يحبك ويموت فيكي. مازن شاف كتير أوي يا رهف في حياته، أنتِ أوقفي جانبه يا بنتي.
رهف بحب: حاضر يا تيتا هحاول بس ربنا يستر، أنتِ عارفة إنه مغرور وبارد وعصبي وشايف نفسه، لو كان وزير الداخلية ما كانش بقى كده، إنسان غريب.
جاء صوت من خلف رهف: أنا أحسن من وزير الداخلية، أنا مازن الدمنهوري يا حرمي المصون.
نظرت رهف خلفها برعب وهي تدعي أن يكون ذلك حلم، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، أن مازن خلفها حقيقي.
رهف بخوف شديد:
رواية قاسي احب طفلة الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء سعيد
رهف بخوف شديد: بص نتفاهم، أصل يعني يعني هو قصدي.
مازن ببرود وسخرية: هو أنتِ الشريط وقف على كده؟ وإيه عيدي من الأول تاني يمكن تفتكري.
رهف بخوف وحنق من سخريته وبروده: خلاص بقى آسفة.
مازن وهو يتجه إلى رهف: معلش بقى يا تيتا، عرسان جداد وكده، فاهماني أنتِ.
ضحكت سميرة وانسحبت من الغرفة تترك لهم المجال. أما مازن اقترب من رهف وحملها وسط صدمتها في البداية، واعتراضها وخجلها في النهاية. وصل مازن إلى الغرفة وفتح الباب بقدمه ودخل وهو يحمل رهف وأغلق الباب خلفه. وضع رهف على الفراش واقترب منها. أغمضت رهف عينيها متخيلة أنه سوف يقبلها. اقترب مازن أكثر، ولكن عمل إنذار العقل عنده وتذكر المرة الماضية وما حدث فيها. ابتعد عن رهف بسرعة ودلف إلى المرحاض. أما رهف فتحت عينيها بصدمة، لماذا ابتعد؟ هي كل ما تريده قربه، ولكن لعنت تفكيرها وقامت وذهبت إلى غرفة الملابس، أخذت ثوبًا للنوم وخرجت. وجدت مازن خرج من المرحاض وذهب إلى الأريكة كي ينام.
رهف بتردد: هو أنا ممكن أطلب منك حاجة؟
مازن ببساطة: رهف، أنتِ بنت عمي قبل أي حاجة، اطلبي اللي أنتِ عايزه.
رهف: بصراحة أنا عايزة أنزل الشركة أشتغل ممكن؟
مازن: من بكرة لو عايزة، يبقى ليكي أحسن مكتب وتشاركي في الإدارة أنا وسليم، في حاجة تانية؟
رهف: بس أنا مش عايزة مكتب لوحدي أو أشارك في الإدارة، أنا عايزة أشتغل زي أي مهندسة في الشركة.
مازن: بقى تبقي شريكة بنسبة كبيرة وعايزة تبقي مهندسة عادية؟
رهف: آه، وبعدين حضرتك ناسي الاتفاق اللي بيني وبينك ولا إيه؟
مازن: لا مش ناسي، بس أنتِ دلوقتي مرات مازن الدمنهوري، وأنا كمان قولتلك قبل كده مش مازن الدمنهوري اللي يتنازل عن حاجة ملكه، وأنتِ ملكي يا رهف، وأنا سايبك بمزاجي، لكن وقت ما أحب آخدك محدش هيمنعني ولا حتى أنتِ، فهمتي؟ بكرة بعد الجامعة تكوني في الشركة.
اقترب منها مازن وقبل وجنتها وقال: تصبحي على خير.
وتركها ونام على الأريكة. كل هذا ورهف لا تفهم شيئًا. ماذا قال؟ إنها ملكه، معنى ذلك أنه لم يتركها. ذهبت رهف إلى الفراش وهي مصدومة كما هي ونامت تفكر في كلام مازن.
أما مازن رن هاتفه المحمول وكان المتصل سليم.
مازن: إيه آخر الأخبار؟
سليم: ................................
مازن: تمام، نص ساعة وهكون عندك، سلام.
أغلق مازن الخط ودلف إلى غرفة الملابس وخرج، أخذ المفاتيح وذهب خارج القصر.
________________________
عند المجهول، كان يتحدث على الهاتف مع المجهول 2.
المجهول 1: في إيه جديد عندك؟
المجهول 2: أمينة العملية بتاعتها بكرة الساعة 11، ومايا اختفت من يوم ما كانت عند مازن، سليم أخدها وبعد كده محدش يعرف عنها حاجة.
المجهول 1: أنا اتكلمت مع رهف وهي وافقت على كل حاجة.
المجهول 2: كويس أوي كده، كل اللي إحنا عايزينه هيتعمل.
المجهول 1: تمام، أنتَ متعرفش أي أخبار عن سليم؟
المجهول 2: لا، بس عايز يعلن جوازه من فرح.
المجهول 1: مجنون ده ولا إيه؟ فرح مش هتقدر على خبر زي أنها تعرف إنها مراته.
المجهول 2: ربنا يستر بس، هو سكت كتير، يلا سلام، خد بالك من الأدوية.
المجهول 1: ماشي سلام.
أغلق الخط وظل يفكر ماذا يفعل حتى يرجع سليم عن قراره إلى أن وجد الحل. قال في نفسه: أنا لازم أظهر لسليم وأتكلم معاه.
_________________________
في مكان أول مرة نذهب إليه، في أحد الأماكن الشعبية في مدينة الإسكندرية، نجد فتاة في قمة الجمال تجلس تبكي على حالها وما وصلت إليه هي ووالدتها، إلى أن سمعت صوت همهمات متألمة. ذهبت بسرعة إلى غرفة والدتها وهي تقول بلهفة.
الفتاة: ماما، أنتِ كويسة؟ في إيه؟ أجيبلك دكتور؟
الأم: أنا كويسة يا حياة، عايزك تسمعي الكلام ده كويس.
حياة: قولي يا ماما في إيه؟
الأم: أنتِ ليكي أهل من أكبر ناس في البلد، أنتِ أخت سليم الأنصاري.
حياة بصدمة: أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ أنتِ أكيد بتهزري صح؟
الأم: بصي أنا في آخر دقائق في عمري، اسمعيني يا حياة، بنت من الطبقة المتوسطة كنت في كلية تجارة وقابلت هناك المعيد بتاعي، حبيته لدرجة الجنون بس هو كان غني أوي، رأفت الأنصاري وكمان كان متجوز واحدة غنية جدًا بس حبني. جاء طلبني من أبويا كان رجل صاحب مزاج، باعني لرأفت واتجوزت أنا وهو في السر، كنت عايشة معاه في جنة وحملت فيكي لحد ما أبوه عرف، غصب على رأفت يطلقني وفعلاً حصل، كان لازم أهرب وأنا حامل قبل ما حد ياخدك مني وسافرت إسكندرية. النهارده أنا بقولك كده عشان تدوري على أهلك يا حبيبتي وتعرفي تعيشي من بعدي. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.
وذهبت الروح إلى خالقها، رحلت عن ذلك العالم وتركت حياة تواجه الحياة وألمها، تركتها تذبل كالوردة التي تأخذ من أمها. صرخت حياة بكل ما فيها من قوة وأخذت تبكي وتبكي وهي تقول:
حياة بصريخ: ماما قومي! أنتِ مينفعش تموتي! أنا ماليش غيرك! ماما أرجوكي! حياة وردتك بتموت! قومي يا ماما أرجوكي! ماماااااااااااا!
آه آه آه آه من ذلك العالم، أفراد تأتي فجأة وترحل فجأة دون سابق إنذار. أصعب لحظة هي لحظة الفراق، من منا لا يعيش هذه اللحظة المؤلمة، من منا لا يفارق حبيب أو صديق أو أخ أو أب أو أم، وما أصعب الفراق وهم على قيد الحياة. يا الله يا ولي الصابرين.
أما في أحد المخازن التي تخص مازن، نرى مايا مقيدة هي ورانيا ولا تعرفان ملامحهم من كثرة العنف الذي حدث معهما من سليم ورجاله. دلف مازن إلى المخزن بكل ثقة وكبرياء وهيبة لا تليق إلا به، ومعه سليم الذي كان ينظر إلى مايا ورانيا باحتقار وشماتة. جلس مازن على الكرسي ووضع قدمًا على قدم وقال ببرود:
مازن: أهلاً وسهلاً بأم ابني، إيه الخدمة هنا؟ عجبتك؟ على ما أعتقد سبع نجوم، مش كده؟ قال جملته الأخيرة بسخرية.
مايا بتعب وترجي: أرجوك يا مازن كفاية كده، أنا خلاص قربت أموت، والله ما كنت هعمل كده بس رانيا هي اللي قالتلي الموضوع مضمون.
رانيا بخوف وزعر: كدبة محصلش يا مازن بيه والله.
مازن بسخرية: الله يا سليم، شايف الصداقة.
سليم بسخرية هو الآخر: بيحبوا بعض أوي مش كده؟ دي حتى الدكتورة كانت لسه بتطمن على البيبي.
مازن بغضب: احكي كل اللي حصل، مش عايزة كدبة واحدة بعمرك يا... يا بت.... يا.... انطقي.
قصت مايا كل شيء، وسليم يصور كل ما تقوله من أجل العائلة.
بعد أن انتهت مايا من الحديث قال مازن بتهكم:
مازن: شطورة يا روحي. ثم تحدث بصوت مرتفع لأحد رجاله: علي!
علي باحترام: أيوه يا مازن بيه.
مازن: مش هوصيك على مايا وصاحبتها ماشي؟ بعد ما تخلص ارميهم قصاد أي مستشفى حكومي، يلا يا سليم، سلام يا موني.
سليم: يلا يا أخويا.
أما أمام قصر الدمنهوري، تقف امرأة تطلب من الحارس الدخول.
المرأة: ممكن أشوف سليم بيه؟
الحارس: هو مش موجود، بس أقوله مين لما يرجع؟
المرأة: ممكن أستنى هنا؟ أنا جارة الست حياة.