تحميل رواية قاسي احب طفلة بقلم شيماء سعيد pdf
بقلم شيماء سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مر شهر كامل على تلك الأحداث فعلت والدت رهف العمليه بنجاح و عادت إلى أرض الوطن أما سليم سافر منذ ثلاث أسابيع و لم يتحدث مع فرح بعد مقابلته مع ذاك المجهول أما في عالم آخر حبيب طفولتها و مراهقتها و شبابها بعد أنا قال سوف يتزوجها رحل لم يتحدث معها أقسمت أن تعرفه معنى اللعب بالمشاعر أما رهف كانت تريد تقول لمازن انها تعشقه و ايضا عن السر الذي بحياتها و انها لم تتدخل حياته صدفه لكن تخاف من رد فعله أن يكون الفراق و هي لم تتحمل ذلك أما مازن فكان غائب دائما بعدما جاء له اتصل من مجهول يشككه في أمر ما لم يص...
رواية قاسي احب طفلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء سعيد
دخلت السيدة جارة حياة إلى القصر مع الحارس، ودقائق وكانت نزلت لها سميرة.
سميرة بهدوء: مين حضرتك وعايزة إيه؟
السيدة: أنا جارة الست حياة.
سميرة بدهشة: مين حياة دي؟
السيدة: أنا هاقولك على كل حاجة.
وبدأت تتحدث وتقول كل شيء عن حياة.
السيدة: هو ده كل اللي حصل، المرحومة حكت لي على اللي حصل عشان لو حصل لها حاجة أجي وأقول لسليم باشا، وهي دلوقتي مالهاش حد غيركم.
سميرة بصدمة: اديني العنوان، وشكرًا ليكي.
أعطت السيدة العنوان إلى سميرة التي كانت ما زالت تحت تأثير الصدمة، لا تصدق أن رأفت كان متزوجًا على منال الذي كان لا يتركها أبدًا، وفوق ذلك استغنى عن زوجته الثانية وهي معها طفلته. ماذا يحدث في ذلك العالم؟ يجب الآن أن تتحدث مع مازن أولًا، وبعد ذلك تفكر معه كيف يخبرا سليم بذلك.
في نفس الوقت دخلت فرح هي ورهف إلى الغرفة حتى يتناولون الطعام قبل الذهاب إلى الجامعة، فوجدوا سميرة شاردة.
رهف بحنان: مالك يا تيتا؟ في إيه؟
سميرة: لا مفيش حاجة يا حبيبتي، يلا عشان نفطر بسرعة.
فرح: هو أبيه مازن وسليم فين يا تيتا؟
مازن من الخلف: أنا أهو يا عمري.
عندما سمعت رهف صوته دق قلبها كطبول، أما فرح فأسرعت إليه في أحضانه وهي تقول بعتاب: كده يا أبيه، وما تسألش عني؟ هو أنا ما كنتش وحشاك ولا إيه؟
مازن بحنان: طبعًا يا حبيبتي، بس كنت مشغول. هو أنا أقدر أستغني عن روحي؟ في حد بيستغني عن روحه؟
فرح بابتسامة: لا يا عمري.
مازن بحب: خلاص ما تزعليش بقى، ماشي؟
فرح: ماشي.
سليم: ما خلاص بقى يا عم الحنين.
قالها بغيرة شديدة مع بعض الحدة.
مازن: أنا حر، أنتِ مالك.
سليم بحنق: ماشي يا خويا.
سميرة: يلا يا ولاد على الفطار.
ذهب الجميع إلى طاولة الطعام، بعد انتهاء الفطور قال مازن لسليم أن يشغل الفيديو. قام سليم بتشغيل الفيديو أمام الجميع، سميرة كانت تشاهد الفيديو وهي تفهم مازن جيدًا ولكن فضلت الصمت، أما فرح كانت في قمة سعادتها وفخورة جدًا بمازن، أما رهف كانت تشاهد الفيديو وهي بداخلها شعوران، واحد الفرحة والآخر هو الحزن. الفرحة لأنها لم تحمل من مازن، أما الحزن لأنها متأكدة أن مازن كان على علاقة بها. ومازن كان ينظر إلى جدته كأنه يقرأ أفكارها، ثم إلى رهف التي كان متأكدًا مما بداخلها ويعرف فيما تفكر.
انتهى الفيديو وقال مازن:
مازن بهدوء: أظن كده كل حاجة بقت واضحة جدًا، في أي شيء ثاني؟
فرح بفرحة: أنا بحبك قوي قوي قوي يا أبيه.
مازن: أنا أكتر يا فرحتي.
مازن لرهف: إيه رأيك؟ عندك كلام عايزة تقوليه؟
رهف بهدوء: لا، أنا بأثق فيك إلى أبعد الحدود يا مازن.
مع أن مازن يعلم أنها تتحدث ذلك أمام الجميع حتى لا ينكشف أمرهما، إلا أنه سعد جدًا بذلك الكلام منها، فهي حب حياته، طفولة مرهقة، شباب، كل شيء بالنسبة له. لكن بسبب ما فعلته تلك اللعينة أمه لن يأمن إلى جنس حواء، ولكن رهف شيء آخر.
مازن: ماشي يا حبيبتي، أنا رايح الشركة. يلا سلام، يلا يا سليم.
سليم: يلا.
سميرة: مازن، عايزة في موضوع مهم جدًا لو فاضي.
مازن: طيب روح أنت يا سليم، وهاشوف تيتا وجاي على طول. يلا يا تيتا، نتكلم في المكتب.
ذهب سليم إلى الشركة ورهف وفرح إلى الجامعة، أما مازن فدلف إلى غرفة المكتب هو وسميرة.
__________________
في غرفة المكتب.
مازن بصدمة: يعني إيه الكلام ده يا تيتا؟ سليم مش هيصدق.
سميرة: هو ده اللي حصل زمان، بس إحنا لازم نتأكد قبل ما سليم يعرف.
مازن: اديني العنوان وأنا هاتصرف يا تيتا.
سميرة: ماشي يا مازن.
أعطت العنوان إلى مازن وقبل أن يرحل مازن قالت سميرة: مازن، اللي حصل مع مايا أنا عارفة إنك كنت على علاقة بيها، بس يا ريت تاخد بالك من عذاب ربنا، لأن محدش بيفيد حد يوم الحساب، ماشي؟
مازن بصدق: دي آخر مرة يا تيتا، أنا خلاص قررت إني أرجع لربنا، مفيش حد يستاهل.
سميرة بحنان: ماشي يا حبيبي.
خرج مازن من الغرفة فقالت سميرة بدعاء: ربنا معاك ويهديك يا مازن يا رب.
في مدينة الإسكندرية كانت تجلس حياة تبكي بحسرة على والدتها وعلى نفسها، ومن رد فعل سليم الذي لا تريد الذهاب إليه، ولكن ما باليد حيلة، الحياة صعبة وهي غير قادرة على مصاريف الدراسة أو السكن أو الطعام والشراب. ماذا تفعل يا الله؟
فاقت من شرودها على صوت دق الباب، قامت حياة من مكانها وفتحت الباب، كان صاحب المنزل العم إبراهيم، ولكنه رجل خبيث إلى أبعد الحدود.
حياة: أيوه يا عم إبراهيم، في حاجة؟
إبراهيم بخبث: أيوه في يا ست البنات، والدتك الله يرحمها كان عليها 6 شهور إيجار متأخر، وأنا كنت صابر بس دلوقتي خلاص، يا الفلوس يا تسيبي البيت.
حياة بصدمة: طيب يا عم إبراهيم استنى أسبوع، عليّ بس أسبوع، وأنا هاجيب الفلوس.
إبراهيم بمكر: ماشي يا ست البنات، أسبوع ويبقى في بينا كلام تاني.
رحل إبراهيم وانهارت حياة في البكاء، الموقف بقى أصعب من الأول، لا تعرف ماذا تفعل. ظلت تبكي وتصرخ إلى أن قررت أن تقوم تصلي وتسأل الله في حل تلك المشكلات، أخذت تصلي وتبكي وتدعو الله إلى أنا غفت مكانها على مكان الصلاة.
الحياة يوم لك ويوم عليك.
في لندن في أفخم الشقق السكنية يوجد بها آسر الجارحي، شاب في قمة الوسامة، هو صديق مازن وسليم منذ الطفولة، ولكن كان يحب فتاة جدًا إلى درجة الهوس والجنون بها، ولكن عندما عرف والده اختفت تلك الفتاة من حياته وقال والده إنها توفت في حادث سيارة، ورفض الزواج بعدها رن هاتفه وكان المتصل مازن.
آسر: أهلًا يا معلم.
مازن: أهلًا بالواطي اللي ما بتسألش على حد.
آسر: واحشني والله يا مازن، حتى عندي ليك خبر حلو.
مازن: قول يا خويا لما نشوف الخبر الحلو ده.
آسر: أنا راجع مصر كمان يومين ومش هأسافر تاني خلاص.
مازن بفرحة: بتتكلم بجد يا آسر؟ ده سليم هيفرح قوي قوي.
آسر: ماشي يا سيدي سلم لي عليه بقى لحد ما أجي، بس مال صوتك يا مازن؟
مازن: في موضوع مهم يخص سليم بس مش هينفع على التليفون، لما تيجي هنتكلم.
آسر بقلق: خلاص أنا جاي بكرة على أول طيارة يا مازن، سلام.
مازن: سلام.
أغلق مازن الخط ودلف أحد رجاله (علي).
علي باحترام: أمرك يا مازن بيه.
مازن بجدية: بص يا علي، في بنت اسمها حياة ساكنة في... عايز كل المعلومات عنها تكون على مكتبي النهاردة بالليل، ماشي؟
علي: ماشي يا فندم، أي أوامر تانية؟
مازن: لا، اتفضل أنت شوف شغلك.
علي: بعد إذنك.
أومأ مازن ورحل علي، ترك مازن يفكر ماذا يفعل في هذا الموضوع، وقام بفتح هاتفه ونظر إلى صورة رهف بحب ثم قال: بحبك يا ملاكي الصغير.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء سعيد
مر شهر كامل على تلك الأحداث، فعلت والدة رهف العملية بنجاح وعادت إلى أرض الوطن. أما سليم، فسافر منذ ثلاثة أسابيع ولم يتحدث مع فرح بعد مقابلته مع ذاك المجهول. أما في عالم آخر، حبيب طفولتها ومراهقتها وشبابها، بعد أن قال سوف يتزوجها، رحل ولم يتحدث معها. أقسمت أن تعرفه معنى اللعب بالمشاعر. أما رهف، فكانت تريد أن تقول لمازن أنها تعشقه، وأيضًا عن السر الذي في حياتها وأنها لم تدخل حياته صدفة، لكنها تخاف من رد فعله أن يكون الفراق وهي لن تتحمل ذلك. أما مازن، فكان غائبًا دائمًا بعدما جاءه اتصال من مجهول يشككه في أمر ما. لم يصمت مازن وظل طول الشهر الماضي يبحث عن الحقيقة، واليوم سوف يظهر كل شيء.
في شركة الدمنهوري، يدخل أسر مكتب مازن بعد أن أذن مازن له بالدخول، وجلس على المقعد وقال باهتمام:
أسر: إيه يا مازن الجديد؟ عرفت مكان حياة؟
مازن بغضب: أيوه، الرجل صاحب البيت الزبالة حاول يتهجم عليها، هربت وراحت تسكن عند واحدة صاحبتها اسمها منه، العنوان... روح هاتها وسكنها في شقة والدتك لحد ما سليم يرجع، وأنت تعالى عندي في القصر تمام.
أسر: تمام أوي، سلام أنا بقى.
مازن بهدوء: سلام.
بعد خروج أسر رن هاتف مازن، نظر بدهشة إلى المتصل فكانت هذه طفلته وملاكه رهف.
مازن بلهفة: ألو يا رهف.
رهف بتردد: مازن، أنا عايزة أتكلم معاك ممكن في القصر.
مازن بقلق: طيب أنا جاي حالًا.
رهف بتوتر: ماشي.
أغلق مازن الخط مع رهف وهو في قلق وخوف كبير عليها، خرج من الشركة سريعًا في اتجاه القصر. وصل إلى القصر وصعد إلى غرفته هو ورهف، وكانت الصدمة، رأى رهف مغمى عليها في زاوية في الغرفة. اقترب منها مازن برعب.
مازن بخوف: رهف! مالك يا رهف؟ في إيه؟ رهف رهف رهف!
حمل مازن رهف ووضعها على الفراش وجلب العطر وحاول، وبعد عدة محاولات فاقت رهف. فتحت رهف عينيها ببطء وقالت بتعب:
رهف بتعب: مازن.
مازن بلهفة: مالك يا رهف؟ في إيه؟
نظرت رهف إلى اللهفة الواضحة في عينيه وسحرها الذي عشقته من اللحظة الأولى. أما مازن، فلم يقدر على النظر إليها أكثر من ذلك. اقترب منها رويدًا رويدًا رويدًا إلى أن اختلطت أنفاسهم معًا. التقط شفتيها في قبلة يتذوق فيها من شهد الجنة الذي كان يتمنى أن يعرف طعمها. كان يفكر: هل هي بطعم العسل أم السكر أم اندمج بين أكثر نوع من الفاكهة؟ أما رهف، فكانت تشعر بإحساس غريب، تشعر بفراشات في معدتها، سعادة في قربه. رفعت راية الاستسلام. اقترب مازن أكثر وتحسس جسدها بجرأة وحرية وحنان وغرق معها في بحور العشق، وأصبحت رهف زوجته أمام الناس والله، وأصبح مازن زوج رهف قولًا وفعلًا.
في أحد الأحياء الشعبية في عروس البحر المتوسط، نجد منه تتحدث مع حياة.
منه: وبعدين يا حياة؟ مش هتحكيلي اللي حصل؟
حياة بدموع: ماشي يا ستي.
فلاش باك.
دق باب منزل حياة، ذهبت حياة إلى فتح الباب، كان العم إبراهيم.
حياة: خير يا عم إبراهيم؟ مش لسه فاضل 3 أيام؟
إبراهيم ويظهر عليه أنه ليس في وعيه: أنا جايلك يا جميل.
حياة بخوف: تقصد إيه؟
إبراهيم بوقاحة: أقصد كده.
دلف إلى المنزل وأغلق الباب خلفه. حاولت حياة الصراخ أو الاستنجاد بأحد ولكن كان مثل الثور الهائج. حاول تقبيلها ولكن قاومت حياة بشدة إلى أن فقد وعيه من الذي كان يشوبه. نظرت له حياة ثم أخذت ملابسها وخرجت من الشقة بل من الحي كله وذهبت إلى منزل منه.
عودة إلى الحاضر.
كانت تتحدث حياة وهي تبكي بقوة.
منه بحنان: خلاص بقى يا حياة، أنا آسفة.
حياة بدموع: مش عارفة أعمل إيه. من يوم موت أمي أنا تعبانة أوي أوي يا منه.
منه: مش أنتِ أخت سليم الأنصاري صاحب الشركة اللي أنا فيها؟ لازم تروحي له، مش ليكي حق عليه؟
حياة: مش لما يعترف أن له أخت من الأساس. أنا خايفة أروح يعمل فيا حاجة.
منه: سليم بيه طيب يا حياة، ولو عرف إن أخته مش هيسيبك لوحدك أبدًا.
حياة: يا رب يا منه يا رب.
رن جرس الباب فقالت منه: أنا رايحة أفتح.
حياة: ماشي.
ذهبت منه كي تفتح الباب، رأت أسر أمامها. عرفته على الفور عندما عاد من الخارج تعرف على موظفين الشركة.
منه بدهشة: أسر بيه خير؟ في حاجة؟
أسر: مش ده بيت الآنسة منه محمد برضه؟
منه وهي مازالت على حالتها: إيه يا فندم؟
أسر: فين الآنسة حياة رأفت الأنصاري؟
منه: حضرتك عايز حياة ليه؟
أسر: ممكن أدخل أتكلم معاها؟
منه: أكيد اتفضل.
دلف أسر إلى المنزل، رأى فتاة في قمة الجمال، البشرة البيضاء مثل الحليب، الشعر الأحمر الناري، العيون الزرقاء كنجمات أوروبا. فاق من تأمله فيها على صوتها الرقيق، ياليت لم تتحدث من هذه الشفاه التي تشبه حبات الكرز.
حياة: مين حضرتك وعايز مني إيه؟
أسر وهو مازال مصدومًا من جمالها: أنا أسر الجارحي، صديق سليم أخوكي.
حياة بصدمة: وسليم عرف إن له أخت؟
أسر: أنا هقولك كل حاجة بس اهدي.
حياة: اتفضل اقعد.
في أحد البلاد خارج مصر يجلس سليم مع ذلك المجهول 1 يتحدث معه.
سليم بصدمة: أنت يا جدي لسه عايش! أزاي؟ وليه مش قايل لحد؟ وإنكل علي يعرف كده؟ وليه مش عايز أقول لفرح إني جوزها؟
الجد مجدي: أنا كنت هاموت فعلًا بعد مازن ما ساب القصر وراح قعد في الشقة الزبالة بتاعته، وكل يوم في حضن واحدة شكل. كان لازم أتدخل في الموضوع. عملت نفسي ميت وده كان بالاتفاق مع سميرة وعلي عشان مازن يرجع زي الأول. عرفت مكان رهف وكتبت الوصية وأنا اللي كنت بقول لرجالتك المعلومات وعرفتك مكان رهف. بعد كده روحت لرهف المستشفى عند مامتها واتفقت معاها مقابل عملية أمها وهي وافقت، مش عشان العملية، لا عشان هي بتعشق مازن من ساعة ما كانت في إعدادي وهو كان بيموت فيها، بس أمه منها لله بقى خلته ما عندوش ثقة في الستات عشان كده بعد عن رهف. أنا قربت بينهم وبين بعض بالوصية عشان يرجع مازن الطفل النقي بس يا سيدي.
سليم بصدمة: أنت تعمل كل ده يا جدي؟ طيب ومازن لو عرف الحقيقة هيعمل إيه؟ وأنا ليه مش راضي أقول لفرح إني جوزها؟
مجدي: مازن هيعمل إيه مش عارف، أما ليه ما تقولش لفرح أنك جوزها عشان أنا هاظهر قريب جدًا وكفاية لعب لحد كده، وفي الوقت ده تقدر تقول لفرح أنك جوزها.
سليم وهو مازال على صدمته: أنا ماشي يا جدي سلام.
خرج سليم من عند جده مجدي وهو يفكر: ما رد فعل مازن إذا علم الحقيقة؟ مازن يكره الكذب وسوف يبتعد عن رهف ومن الممكن عن الكل.
كانت فرح تجلس تشاهد التلفزيون مع جدتها ووالدة رهف فقالت:
فرح: حضرتك بخير يا طنط أمينة؟
أمينة بحب: بخير يا بنتي. هي رهف فين؟
سميرة بخبث: فوق مع مازن، مش نفسك في نونو؟
أمينة: يا رب يا ماما، دي كانت أمنية المرحوم يوسف.
سميرة بحزن على ابنها: الله يرحمه.
فرح بمرح: والنبي ما حد يعيط، أنا تعبت من العيلة الهم دي.
سميرة بغضب مصطنع: إحنا عيلة هم يا شبشب؟
فرح بحركة درامية: أنا يا تيتا؟ طب والله لأقول لأبيه! ها يلا بقى يا ستي.
سميرة بلا مبالاة: عادي جدًا، طظ فيكي أنتِ وهو، أنا هاخاف والا إيه؟ لا يا ماما أنا سميرة يا أختي.
فرح: يعني مش خايفة؟ طيب ماشي أنا هأقوله.
سميرة بخوف مصطنع: خلاص يا فرح، ده أنا تيتا حبيبتك، مش كده يا قلب تيتا؟
فرح بانتصار: أيوه كده، ناس ما تجيش إلا بالعين الحمرا. ربنا يخليك ليا يا أبيه مازن يا رب.
ضحكت أمينة بحب على مرح هذه الفتاة وقالت:
أمينة بضحكة: الواحد يخاف منك بعد كده بقى.
فرح بغرور مصطنع: طبعًا يا طنط ده أنا الكل في الكل في البيت ده، كلهم بيخافوا مني و...
سميرة: فرح!
فرح بخوف: أقصد من أبيه ههههههه، مش كده يا تيتا؟
سميرة: كده يا أختي.
ظل المرح في الغرفة بسبب تلك المشاكسة فرح، ولكن دخل كل فرد خوف. أمينة على ابنتها تشعر بوجع في قلبها ولكن لا تعرف من أين. سميرة خوف من مازن عندما يعرف الحقيقة وأيضًا خوف على رهف من رد فعل مازن. أما فرح فكانت حزينة من سليم وأقسمت أن تعاقبه على بعده عنها.
عند حياة.
حياة: طيب المطلوب مني إيه؟
أسر بجدية: أنك تيجي عندي في البيت وأنا هأروح عند مازن في القصر عشان تاخدي راحتك، وكمان هاتكملي في الجامعة، كفاية غايب لحد كده، ولما سليم يرجع يعرف الحقيقة هاتروحي القصر. أنتِ في سنة كام؟
حياة: أنا في تانية إدارة أعمال.
أسر: ماشي، يلا عشان نمشي بسرعة.
حياة: بس أنا ممكن أقعد هنا لحد ما سليم...
قاطعها أسر وهو يقول بصرامة: يلا يا حياة بسرعة.
خافت حياة منه وذهبت بسرعة البرق تبدل ملابسها. ابتسم عليها أسر من قلبه وقال في نفسه:
أسر: يا ترى هتعملي فيا إيه يا حياتي؟
خرجت حياة بعد أن بدلت ملابسها وذهبت هي وأسر تحت نظراته المتفحصة لها وذهبوا إلى منزل أسر. أدخلها أسر إلى البيت وأعطى لها المفتاح وقال:
أسر: بكرة هأعدي عليكي عشان أوصلك الجامعة ومن غير اعتراض، الساعة 8، عارف إن أول محاضرة عندك 9. يلا سلام يا حياة.
حياة بهدوء: ماشي، شكرًا أوي يا أسر.
أسر بجدية: أنتِ أخت سليم يا حياة، ما فيش بينا شكر. سلام.
حياة بابتسامة ساحرة: سلام يا أسر.
في صباح يوم جديد استيقظ مازن على صوت شهقات عالية. فتح عينه فرأى رهف تبكي بشدة.
مازن بخوف وقلق: مالك يا رهف؟ في إيه؟
رواية قاسي احب طفلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء سعيد
فاقت رهف من نومها، فتحت عينيها بتثاقل، رأت نفسها محاصرة من خصرها بيد مازن. تذكرت ما حدث في الأمس، كانت سعيدة جدًا جدًا أنها الآن زوجته أمام الله، ولكن هو الآن سوف يكون ندمان. هو لا يحبها وما حدث كان بالنسبة له مجرد شهوة، هي كانت رغبة وانتهت عند هذه النقطة. انفجرت في بكاء حاد وشهقات عالية.
استيقظ مازن على صوت بكاء رهف الحاد، نظر إليها فوجدها تضم على نفسها، ملأت الفراش تغطي جسدها العاري أمامه. ظن أنها ندمانة وأنه استغل فرصة مرضها ولحظة ضعفها، أهي لا تحبه وما حدث كان لحظة ضعف؟ إلى هذه الدرجة لا تتحمل أن يلمسها؟ قال بخوف:
مازن بخوف وقلق: رهف مالك؟ أنتي لدرجة دي ندمانة على اللي حصل بينا؟
هزت رأسها رفضًا على كلامه وزادت في البكاء، وبدون سابق إنذار ارتمت في أحضانه وهي تقول:
رهف ببكاء حاد: لا أنا خايفة لتكون أنت اللي ندمان، وأنا كنت بالنسبة ليك رغبة مش أكثر وهتقول عليا رخيصة.
صدم مازن من كلامها، ماذا تقول تلك المعتوهة؟ هي مجرد رغبة؟ يا الله من تلك الغبية! هي بالنسبة له حلم حياته، ما حدث بالأمس حلم كان يريد تحقيقه من عمر سبعة عشر عامًا وهي في عمر الزهور الخمس سنوات، طفلة جميلة رقيقة. فاق من صدمته وأخذ يلمس على شعرها بحنان ورقة إلى أن أفرغت كل ما تشعر به. أبعدها مازن عن أحضانه وقال بحنان:
مازن بحنان ورقة: ممكن أحكي ليكي حكاية، وبعد كده تقول اللي حصل ده رغبة ولا إيه؟ ماشي.
هزت رهف رأسها دليلًا على الموافقة. أخذها مازن بين أحضانه مرة أخرى ولمس شعرها بحنان وتحدث:
مازن بحنان: كان في شاب عنده 17 سنة راح الشركة عند أبوه لقى بنت جميلة أوي أوي قاعدة في الاستقبال بتعيط. روحتلها وسألتها مالك يا ملاك.
فلاش باك.
مازن: مالك يا ملاك بتعيطي ليه؟
الفتاة بصوت رقيق وطفولي: عايزة بابا.
مازن بحنان: وبابا ده فين يا ملاكي؟
الفتاة ببراءة: مش عارفة، أنا جيت معاه وهو سابني هنا وقالي شوية وجاي.
مازن بحب: طيب أنتي اسمك إيه؟
رهف: رهف.
مازن: اسمك تحفة يا رهف وأنتي جميلة أوي أوي يا رهف.
رهف بطفولية وبراءة: وأنت كان جميل أوي يا أميري.
مازن: أميرك؟
رهف: أيوه زي الكرتون، عشان الأمير دايمًا بيحب الأميرة وأنا بحبك.
قالت ذلك بعفوية وبراءة طفلة.
مازن بحب: خلاص من النهاردة أنا أميرك وأنتي أميرتي، إيه رأيك؟
رهف بفرحة: ماشي يا أميري.
يلا يا رهف. كان ذلك صوت والدها من الخلف. عندما رأى مازن قال:
يوسف: إزيك يا مازن يا حبيبي عامل إيه؟
مازن بحب: بخير يا عمي، أزي حضرتك؟
يوسف: كويس يا ابني.
مازن: دي رهف بنتك؟
يوسف: أيوه دي روح وعقل وقلب أبوها.
مازن: ربنا يخليها ليك يا عمي.
يوسف: يا رب يا ابني. مازن ممكن أطلب منك طلب؟
مازن: أكيد، أنت تؤمر يا عمي، خير.
يوسف: عايزك لو حصل ليا حاجة تاخد بالك من رهف وأمها، ماشي يا ابني؟
مازن: ليه كده يا عمي؟ ربنا يديك الصحة وطول العمر.
يوسف: عشان خاطري يا مازن اوعدني.
مازن بخوف على عمه: أوعدك يا عمي.
يوسف: شكرًا يا ابني. يلا سلام يا مازن.
مازن: سلام يا عمي.
رهف بطفولية وعفوية: مع السلامة يا أميري.
مازن بحب: مع السلامة يا أميرتي.
عودة إلى الوقت الحالي.
مازن: وبعد كده عمي مات، وأنا فضلت أدور على أميرتي لحد ما جات هي لحد عندي، شوفتي بقى؟
كل هذا وكانت رهف مصدومة، أكل هذه السنوات يبحث عنها ولم ينساها أبدًا؟ أهو يحبها مثلما أحبته هي؟
رهف بصدمة: يعني أنت كنت فاكرني؟ يعني مش أنا اللي كنت بتعذب لوحدي عشان أنت بعيد عني؟ أنت عارف إحساسي إيه لما كنت بشوفك ومش قادرة آخدك في حضني؟ عارف لما مايا قالت إنها حامل منك أنا حصل لي إيه؟ ولما عرفت إنها مش حامل فرحت قد إيه؟ مع إني كنت بموت لأني عارفة إنك نمت معاها. عارف إحساسي لما صحيت من النوم دلوقت ولقيت نفسي في حضنك كنت هموت من الفرحة والخوف في نفس الوقت؟ كنت خايفة تكون بعد اللي حصل إمبارح بينا تسيبني، كنت خايفة أكون رغبة وانتهت بعد اللي حصل.
كانت تتحدث وهي تبكي بشدة، حزن مازن كثيرًا لما كانت فيه أميرته، كانت على حافة الانهيار وغير قادرة حتى على إخراج الكلام.
مازن بحب: بس خلاص يا أميرتي، كفاية دموع. من النهاردة مفيش حاجة اسمها بكاء تاني. أنا بعشقك يا أميرتي.
رهف بدموع فرحة: وأنا بحبك وبموت فيك يا أميري.
ابتسم لها مازن والتقط شفتيها في قبلة تعبر عن مدى عشقه وشغفه بها، ورحلوا إلى عالمهم الخاص.
عاد سليم إلى القصر ودلف إلى غرفته، وجد فرح نائمة مثل الملاك على فراشه وفي يديها صورة له، وعلى وجهها أثر البكاء. ندم لأنه من تسبب في ذلك لها. هذه العيون الجميلة تبكي، ألمه قلبه من أجل ألمها فهي حب حياته، ولكن خائف أن تعرف أنه متزوج منها منذ عام ونصف بعد مرض جده. وصل إلى الفراش وقال بصوت حنون:
سليم بحنان: فرح يا فرحتي اصحي يلا.
فتحت فرح عينيها فرأته أمامها، تخيلت أنه حلم جميل فقالت بابتسامة مشرقة:
فرح: سليم وحشتني، ليه بعدت عني؟ أنا تعبانة أوي من غيرك.
سليم بحب: آسف يا عمري، آسف.
فاقت فرح وعرفت أنها لا تحلم فهذه حقيقة، سليم أمامها. قامت مفزوعة من الفراش وهي تقول:
فرح بصريخ: بتعمل إيه في أوضتي يا سافل يا عديم الأدب؟
سليم بصدمة: أنا سافل وعديم الأدب؟ مش من شوية سليم وحشتني وتعبانة من غيرك؟ وبعدين دي أوضتي أنا.
فرح بخجل من نفسها: اطلع بره يا سليم.
سليم وهو يقترب: مش قادر خلاص، نفسي في حاجة بس خايف تزعلي.
فرح ببراءة: عايز إيه؟ أنا مش هتأخر عنك أبدًا.
سليم بخبث: أبدًا أبدًا أبدًا؟
فرح بعفوية: أبدًا أبدًا أبدًا.
اقترب منها سليم بسرعة البرق وحاصر شفتيها بشفتيه، وأخذ يقبلها بلهفة وعشق سنوات، وهي لا تقدر على الاقتراب منها. ظل على هذا الحال إلى أن انقطع أنفاسهم. ابتعد عنها فرآها مغمضة العينين فقال:
سليم بعشق: افتحي عينك يا عمري، افتحي.
فتحت فرح عينها بخجل وحزن من استسلامها المخزي له، قالت بدموع:
فرح بدموع: ابعد عني يا سليم، هو أنا في نظرك رخيصة أوي كده؟
سليم بصدمة: أنتي أزي تقولي كده؟ أنا شايفك رخيصة؟ أنتي مجنونة؟
فرح ببكاء: أيوه أنا رخيصة في نظرك، لو كنت غالية مكنتش عملت كده أبدًا يا سليم، لكن أنت شايفني رخيصة.
وقبل أن تكمل حديثها كان ينزل كف سليم على وجهها وهو يقول بغضب: أنا جوزك يا غبية، وعمرك ما كنتي في يوم رخيصة.
فرح بصدمة وهي تضع يديها على وجهها: إيه؟ أنت بتقول إيه؟
في شقة أسر، كانت تجلس حياة إلى أن دق جرس الباب. قامت وفتحت الباب فوجدته أسر.
أسر بابتسامة: ممكن أدخل؟
حياة بخجل: أكيد، البيت بيتك، اتفضل.
دلف أسر إلى الداخل وجلس في الصالون.
حياة: تشرب إيه؟
أسر: قهوة لو ممكن.
حياة: أكيد طبعًا.
ذهبت وبعد دقائق جاءت حياة ومعها القهوة.
حياة: اتفضل.
أسر بامتنان: شكرًا، تسلم إيدك.
حياة: العفو، خير؟
أسر: بصراحة بكرة هنروح عند سليم هو رجع، عشان كده كنت جاي أخدك ونخرج إذا مكانش عندك مانع.
حياة: لا عادي، ثواني ألبس وأجي، بس أنا خايفة من مقابلة سليم أوي.
أسر: متخافيش، أنا ومازن كمان هيكون معاكي.
حياة: هو مين مازن ده؟
أسر: مازن ابن خالة سليم وصاحب طفولته، وهو اللي هيساعدك.
حياة: ماشي بعد إذنك، رايحة ألبس.
أسر: ماشي يلا.
كانت رهف تتوسط صدر مازن وهو يلمس على شعرها بحنان وحب.
مازن: عايزة الفرح يكون امتى؟
رهف: فرح إيه ده؟
مازن: فرحي أنا وأنتي يا حبيبتي.
رهف بفرحة قفزت من بين أحضانه: بجد يا مازن هتعملي فرح؟
مازن بعشق: أكيد يا حبيبتي طبعًا، أنا عندي كام رهف يا أميرتي؟
رهف بعشق: أنا اللي بعشقك يا أميري وبموت فيك.
رهف بتردد: مازن هو أنا ممكن أقولك حاجة؟
مازن: أنتي تقولي اللي أنتي عايزاه يا أميرتي.
رهف بخوف من رد فعل مازن فهي قررت تقول له الحقيقة: مازن أنا لازم أحكي لك الحقيقة، أنا مدخلتش حياتك صدفة، كل حاجة كانت مرسومة.
مازن قام من الفراش وقال ببرود: ما أنا عارف.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء سعيد
في غرفة سليم.
فرح بصدمة وهي تضع يديها على وجهها: إيه؟ أنت بتقول إيه؟
سليم وهو ما زال على غضبه من تلك الغبية: مراتي يا فرح من سنة ونص، عارفة يعني إيه؟ يعني البوسة اللي حضرتك بتقولي على نفسك رخيصة بسببها أقل حقوقي عندك، فاهمة ولا البعيدة غبية.
فرح بصدمة ودموع: مراتك من سنة ونص؟ أنت أكيد كداب صح؟
سليم بحدة: لا مش كداب. (وذهب إلى غرفة الملابس، ثوانٍ وخرج ومعه قسيمة زواجهما.)
سليم: دي قسيمة جوازنا يا مدام فرح سليم الأنصاري.
أخذت فرح القسيمة منه بيد مرتعشة، أخذت تقرأ فيها وعرفت أنها زوجته وأنه لا يكذب.
فرح بصدمة: طيب أبيه مازن يعرف؟
سليم وقد هدأت قليلاً: أيوه يا فرح، مازن عارف إنك مراتي والكل عارف كده.
فرح ببكاء شديد: يعني إيه؟ يعني كلكم كنتوا بتضحكوا عليا؟ أنا الوحيدة اللي كنت مغفلة وغبية، أنا اللي معرفش إني متجوزة من واحد كنت عارفة ومتأكدة أنه كل يوم في سرير واحدة شكل. ليه أنا عملت ليكم إيه؟ اطلع برا يا سليم.
سليم وهو يحاول أن يهديها: فرح حبيبتي.
قاطعته فرح بصريخ: برااااااااا يا سليم، برااااااااا. مش عايزة أشوفك ولا أشوف حد منكم! بكرهك وبكرهكم كلكم! برااااااااا برااااااااا.
خرج سليم من الغرفة حتى لا يتطور الأمر بينهما أكثر من ذلك، يجب أن يتركها تفكر. ولكن كيف عرفت أن له علاقات نسائية؟ كيف؟ ولكن والله يا حبيبتي لن أقترب من أي امرأة غيرك، هذا كان من أجل مازن فقط. ولكن هي لم تسمع منه شيئًا، هي محقة، سوف يتركها الآن ولكن سوف يرجع إليها بعد أن تهدأ قليلاً.
أما في حديقة القصر، كانت تجلس السيدة أمينة شاردة في الماضي الأليم بالنسبة لها.
فلاش باااااك.
فتاة في نفس جمال رهف تخرج من الجامعة وذهبت إلى منزلها. رأت سيارة تأتي بسرعة البرق واصطدمت بها. آخر شيء تتذكره أن صاحب السيارة كان يقول: أنتي يا آنسة فوقي، إيه اللي حصل ليكي بس يا رب؟ وبعد ذلك فقدت الوعي، وفاقت بعد 4 ساعات وجدت نفسها على فراش في المشفى. نظرت حولها رأت صاحب غابات الزيتون كما أطلقت عليه.
أمينة بصوت ضعيف: أنا فين؟
الشخص: حضرتك في المستشفى يا آنسة، حمد الله على سلامتك.
أمينة: الله يسلمك، أنا دراعي بيوجعني.
الشخص: معلش كسر بسيط، أنا آسف جداً يا آنسة على اللي حصل بس أنتي جيتي في وشي فجأة.
أمينة: مفيش مشكلة يا أستاذ.
الشخص بابتسامة: على اسمي، علي.
أمينة بابتسامة هي الأخرى: ماشي يا أستاذ علي، ممكن أرجع البيت؟
علي: طبعاً، ثواني أشوف إذن الخروج وآجي.
أمينة: ماشي يا أستاذ علي.
خرج علي من الغرفة وعاد بعد قليل ومعه الطبيب وممرضة. كشف الطبيب على أمينة وأعطى لها إذن بالخروج. خرج الطبيب وعلي وساعدت الممرضة أمينة في تبديل ملابسها. خرجت أمينة من الغرفة وجدت علي في انتظارها.
أمينة: أستاذ علي حضرتك ممكن تمشي وأنا هركب تاكسي.
علي: لا طبعاً، أنا اللي هوصلك، اتفضلي يلا.
أمينة بابتسامة: ماشي يلا.
ذهب كل من علي وأمينة خارج المشفى، وفي الطريق عم الصمت المكان إلا عندما قطعه علي وهو يسأل أمينة.
علي: أنتي بتدرسي إيه يا آنسة أمينة؟
أمينة: بدرس هندسة.
علي: عايزة تشتغلي؟
أمينة: يا ريت بس مفيش شغل. حتى كان في إعلان في الجريدة على شركة الدمنهوري عايزة مهندسين بس خلاص الأمل راح.
علي بتساؤل: ليه إيه اللي حصل؟
أمينة: المدير الحيوان اللي هناك بعد ما قعدت هناك أكتر من أربع ساعات قال في الآخر تعبان ومش قادر يكمل، تعالوا بكرة. والنهاردة عملت الحادث والفرصة طارت في الهواء زي ما أنت شايف.
علي بابتسامة: تعرفي إن المدير الحيوان اتأخر النهاردة بسببك؟
أمينة: ليه يعني؟ (وبعد ذلك خرج منها شهقة قوية وقالت): هو أنت المدير؟
علي وهو يهز رأسه: أيوه أنا هو الحيوان.
أمينة بخجل من نفسها: أنا آسفة جداً جداً مش...
قطعها علي وهو يقول: خلاص مفيش حاجة.
أمينة بصوت منخفض ولكن وصل إلى مسامع علي: الوظيفة راحت بسبب غبائك وطول لسانك يا أمينة الكلب.
ضحك علي بصوته كله وقال بعد أن قدر على الهدوء: لا الوظيفة موجودة، وبكرة تكوني في الشركة الساعة 7 ونص ضبط، تمام؟
أمينة بحرج: يعني هشتغل صح ولا لا؟
علي بابتسامة: أيوه يا ستي، بس عايز دقة وانتظام في الشغل، تمام؟
أمينة: تمام يا فندم.
ابتسم لها علي وهو يقول: تمام.
وصلت أمينة إلى منزلها وعاد علي إلى الشركة.
فاقت أمينة من شرودها على صوت تعرف صاحبه جيداً، كيف لا تعرف صوت حب حياتها، عشقها المستحيل تحقيقه.
علي: قاعدة لوحدك ليه يا أمينة؟
أمينة بحدة: مدام أمينة يا باشمهندس علي، أنا مرات أخوك.
علي بحدة أكبر وهو يشد يديها بقوة حتى تقف أمامه: أنتي المفروض مراتي أنا وحبيبتي أنا، يعني أنتي كلها فترة قليلة وتبقى مراتي أنا، حرم علي الدمنهوري يا مدام.
أمينة بعصبية: نجوم السما أقربلك من إنك تلمس شعرة واحدة مني، سامع ولا لا؟
علي بجنون: اشمعنا هو لمسك؟ اشمعنا هو كنتي على اسمه؟ اشمعنا هو تبقى أم بنته؟ اشمعنا هو مع إني بحبك وعارف إنك بتعشقيني؟
أمينة بغضب: عشان هو راجل دفع عن حبه حتى بعد ما أبوك حرمه من الميراث، بس هو فاضل متمسك بيا إني أفضل مراته. لكن أنت عملت إيه بعد كل الحب اللي كنت بحبهولك؟ ولا أي حاجة! أبوك جوزك شهيرة هانم بنت الحسب والنسب، لكن أمينة دي حشرة، مجرد واحدة عجبت علي بيه الدمنهوري حاب يقضي معاها كام ليلة وفي الآخر في الشارع. لكن شهيرة هانم هي اللي تنفع تكون مرات علي بيه الدمنهوري، مش كده؟ عرفت الفرق دلوقتي بينك وبين يوسف، كان راجل ولكن أنت زبالة.
نزل كف يد علي على وجه أمينة التي نظرت له بكره وحقد وغل شديد وقالت: مش قلتلك مش راجل؟ أنا بكرهك يا علي وهفضل طول عمري أكرهك.
وتركته ينظر إلى يده بصدمة، من متى وهو يمد يده على امرأة؟ ومن تلك المرأة؟ هي أمينة حب حياته، عشقه الذي تخلى عنه في أكثر الأوقات احتياج له. هي محقة لم يكن رجلاً معها يوم عندما تزوجها كان سراً، وعندما حملت أجهضت الطفل، لم يقف أحد بجوارها إلا يوسف أخيه الأصغر.
أما في غرفة مازن ورهف.
رهف بصدمة: إيه؟ عارف الحقيقة يعني إيه؟
مازن ببرود: يعني عارف كل حاجة يا رهف، بس بصراحة حابب أسمع منك أنتي، اتكلمي.
رهف بخوف وهي تفرك في يديها: وأنا خارجة من المستشفى من عند ماما قابلت واحد وحط حاجة على وشي وفجأة...
فلاش باااااك.
فاقت رهف من نومها، فتحت عينيها بتثاقل، رأت نفسها في غرفة في غاية الجمال. أخذت تبكي وتصرخ إلى أن دلف الغرفة رجل يبدو عليه أنه في السبعينات ولكن ما زال محتفظ بجماله، قال بابتسامة جميلة.
الرجل بابتسامة جميلة: أهدى يا رهف، أنا مجدي الدمنهوري جدك يا رهف، أهدى.
رهف بذهول: بجد حضرتك بتتكلم بجد؟
مجدي بحنان: أيوه بجد.
رهف وهي ما زالت على حالها: طيب حضرتك عايز إيه وأنا هنا ليه؟
مجدي بذكاء: مش أنا اللي عايز، أنتي اللي عايزة، مش ماما تعبانة برضه وعايزة عملية ولا إيه؟
رهف بذكاء: وأكيد برضه حضرتك عايز مقابل وإلا مكنتش جبتني هنا، كان ممكن تستنى لحد ما أجي لحد عندك ولا إيه؟
مجدي بابتسامة: أنتي فعلاً حفيدتي، أنا فعلاً عايز منك خدمة مش مقابل.
رهف: وإيه الخدمة بقى يا مجدي بيه؟
مجدي: مازن ابن عمك بيكره الستات وكل يوم مع واحدة شكل.
رهف: وأنا أعمل إيه يعني؟
مجدي: مهمتك إنه تتجوزي مازن وتخلفي منه ولي العهد وتخليه يحبك وينسى الماضي، فهمتي؟
رهف: مستحيل طبعاً، عايزني أبيع نفسي له؟ لا طبعاً.
مجدي بمكر: طيب وأمك اللي بين الحياة والموت هتعملي فيها إيه؟ ومين قالك إنك هتبيعي نفسك؟ بالعكس أنتي هتبقى مراته.
أخذت رهف تفكر وتفكر في كلام ذلك العجوز الذي يضغط على الوتر الحساس لها، ماذا تفعل يا الله؟ هي لا تقدر على ذلك ولكن هذا من أجل مازن عشق حياتها وأمها سندها في الحياة.
رهف بتردد: ماشي يا مجدي بيه، موافقة، بس هتجوزه إزاي؟
مجدي: أقولك... (وأخذ يقص عليها الخطة كاملة.)
رهف: ماشي يا مجدي بيه، ممكن أمشي؟
مجدي: رهف أنا جدك يعني قوليلي يا جدو، اللي حصل زمان أنتي ملكيش دعوة بيه.
رهف: لو سمحت عايزة أمشي.
مجدي بحزن: ماشي يلا.
عودة إلى الوقت الحاضر.
رهف ببكاء شديد: والله هو ده اللي حصل يا مازن، أنا عارفة إنك ممكن تكرهني بس دي ظروفي والله، آسفة لو عايز تطلـ...
قاطعها مازن بقبلة عنيفة عقاباً لما قالته تلك الحمقاء، إنها روحه، قلبه، هي الأكسجين بالنسبة له. مازن تقول يتركها؟ هي تريد موته أم ماذا؟ أما رهف فكانت في عالم آخر، رغم عنفه في القبلة إلا أنها بالنسبة لها منبع الحياة، الشيء الذي تعيش من أجله. ابتعد عنها كي تأخذ أنفاسها، قال وهو يحاول أن يبدو صوته طبيعياً.
مازن بعشق: أنتي حب حياتي كلها، أنتي أميرتي، أنتي نفسي، أنتي قلبي، أنتي اللي من غيرك مازن يموت.
رهف بلهفة وحب: بعد الشر عليك يا أميري، مازن أنت روحي، أنا اللي من غيرك أموت، سامع؟ أموت.
مازن: بعد الشر عنك يا روحي.
ثم عاد إلى تقبيلها مرة أخرى وذهبوا سوياً إلى عالمهم الخاص.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء سعيد
في صباح يوم جديد، تقع الكثير من الأحداث السعيدة للبعض، والحزينة للبعض الآخر، فهذه هي حال الدنيا منذ مولد آدم وحواء.
مازن ورهف يعيشان أسعد أيامهما. رهف سعيدة جدًّا أن حبيبها لن يتركها بعد أن عرف الحقيقة، كانت تحلم باليوم الذي تحمل فيه في أحشائها قطعة منه بداخلها. أما مازن فكان يحلق في سماء السعادة، حلم حياته بين يديه وبكامل إرادتها. ما حدث بينهما كان يتخيله في كل مرة يقترب منها، ولكن الآن يشعر بالاكتمال والنشوة، فقد اقترب من نساء كثيرات ولكن لم يشعر برجولته إلا معها هي فقط، ولكن ما زال على غموضه، لا يعرف أحد ما يفكر فيه.
فرح حبيسة غرفتها لا تخرج منها، تبكي على حالها وما وصلت إليه. أكانت متزوجة منه منذ عام ونصف وهو يعاشر النساء؟ لماذا يا حبيبي؟ أعرف أن هذا بالنسبة لك لم تكن خيانة، ولكن بالنسبة لي موت. كنت أعرف ماذا تفعل وقلبي يقتلني عندما أشعر أنك في فراش غيري، كنت أتمنى الموت.
أما سليم كان يشعر بآلام من أجل محبوبته، فهو يعلم أنها تبكي الآن. ماذا أفعل يا الله؟ قلبي يؤلمني من أجلها.
تعلق أسر كثيرًا بحياة لدرجة أنه لا يعرف ماذا يحدث عندما تذهب إلى أخيها سليم.
في غرفة مازن.
تستيقظ رهف على لمسات على وجهها وشعرت بأحد يقبل شفتيها.
مازن بعشق: صباح القشطة يا قشطة.
رهف بخجل: صباح النور.
مازن بخبث: نمتي كويس؟
أخفضت رأسها بخجل وهي تتذكر ليلة أمس وما حدث فيها. كانت عبارة عن قنبلة من المشاعر والعشق وحب سنوات، ولكن كان عنيفًا بدرجة كبيرة، ولكن تحملت من أجله كي لا يزعل.
رهف بخجل: آه نمت كويس أنا رايحة الحمام.
عندما حاولت رهف القيام شهقت بألم ونزلت الدموع من عينيها عنوة. قام مازن بفزع.
مازن بخوف وقلق عليها: مالك يا حبيبتي، أنتِ كويسة؟
رهف بخجل وألم: كويسة، ما تخافش.
لاحظ مازن خجلها وشك أن يكون ذلك الألم بسبب ليلة أمس، يعني بسببه. حاول كثيرًا جدًّا أن يخفف عنفه معها، ولكن كان يسيطر عليه شوقه لها ورغبته بها.
مازن بحب: حبيبتي من غير كسوف، إيه اللي وجعك؟
رهف وهي تضع يديها على أسفل بطنها بدموع: هنا يا مازن بتوجعني قوي قوي ومش قادرة أتحرك.
مازن بألم من أجلها: معلش يا حبيبتي، أنا آسف، أنا هخلي الوجع يروح.
رهف بدموع وخجل: إزاي؟
قام مازن من الفراش واتجه إلى المرحاض وبعد دقائق قليلة حمل رهف.
شهقت رهف بخجل: أنت بتعمل إيه؟
مازن وهو يتجه إلى المرحاض: ما تخافيش يا روحي، أنتِ أميرتي، الوجع هيروح دلوقتي.
دلف مازن إلى المرحاض وهو يحمل رهف. وضع رهف على حافة الحوض وحاول أن يبدل ملابس رهف إلا أنها رفضت بخجل.
رهف بخجل: مازن، أنت سافل بتعمل إيه؟
مازن ضحك بخفة: ما تخافيش يا حبيبتي، بتثقي فيا؟
رهف بدون تفكير: أكيد طبعًا.
مازن بحب: خلاص.
قام مازن بخلع ملابس رهف وسط خجلها منه ووضعها في حوض المياه الدافئة.
مازن بعشق وهو يقبل يديها: غمضي عينك يا حبيبتي والألم هيروح بعد شوية، ماشي؟
رهف بابتسامة خجولة: ماشي يا حبيبي.
خرج مازن من المرحاض حتى يترك لها مساحة من الحرية لأنها إلى الآن تخجل منه.
خرجت رهف بعد قليل وذهبت إلى غرفة الملابس، بدلت ملابسها وخرجت أدت فريضتها. بعد أن انتهت من صلاة الضحى وجدت مازن أمام المرآة يمشط شعره.
مازن بابتسامة: يلا ننزل يا أميرتي.
رهف بحب: يلا يا أميري.
في غرفة فرح.
كانت تبكي بقوة لا تعرف ماذا تفعل مع سليم ومع العائلة بأكملها.
فرح بدموع كثيرة تنزل على وجنتها: أعمل إيه؟ أعمل إيه بس يا ربي؟ أنا مش عارفة حل، حلها من عندك يا رب. ليه كده بس أنا مش لاقية حل.
ولكن وصلت إلى قرار، مسحت دموعها بقوة: ماشي يا سليم، أنا وأنت والزمن طويل. مش أنت عايز أكون مراتك؟ ماشي، أنا هخليك تطلقني برضه أو غصب عنك.
في غرفة السفرة.
كانت تتجمع العائلة على سفرة الإفطار. نزل مازن ورهف وهما على وجههما الابتسامة.
مازن وهو يجلس: صباح الخير، أمال فين فرح؟
فرح وهي تدخل إلى الغرفة: أنا أهو يا أبيه.
مازن بحب: ماشي يا قلبي تعالي اقعدي.
فرح وهي تذهب تجلس بجانب سليم: معلش يا أبيه، هقعد جنب جوزي، وإلا إيه يا حبيبي؟ قالت جملتها الأخيرة وهي تنظر إلى سليم.
مازن بغضب: مين قالك الكلام الفارغ ده؟
فرح بتحدي: جوزي يا أبيه، وده مش كلام فارغ، ده في قسيمة، وإلا إيه يا سليم؟ ده حتى حضرتك كنت شاهد يا أبيه وبابا وكيلي صح يا بابا؟
مازن بغضب: إيه الكلام ده يا سليم؟ ونظر إلى فرح. ومين اللي قالك يا هانم؟
فرح ببرود: جوزي يا أبيه هو اللي قالي.
مازن بغضب: أنت يا سليم ليه؟
سليم وقد انفجر بغضب: أيوه أنا، إيه يعني؟ سنة ونصف وأنا نفسي تكون ليا، بتكبر قدام عيني ومش قادر أخدها في حضني. مراتي ومش عارف أقرب منها. كفاية كده أنا تعبت قوي. ونظر إلى فرح وقال: وأنتِ يا هانم بعد كده مش هتدخلي الحمام من غير ما أنا أقرر كده، فاهمة؟
وبعد ذلك أخذ نفسه ورحل وهو كتلة من الغضب. أما كل من في الغرفة كان مذهولًا. نظرت رهف إلى فرح وجدتها تنظر مكان سليم بشرود والدموع متحجرة في عينيها. ذهبت إليها وأخذتها في أحضانها. عند هذه النقطة انفجرت فرح في البكاء وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة حتى تخرج كل ما في داخلها من ألم وجراح.
أما مازن كان ينظر إلى أخته وابنته التي تربت على يده يتألم من أجلها، ولكنه حزين أيضًا على صديق عمره من عاش معه فرحه وألمه وكل شيء، يعرف أنه يعشقها ولكنه كان يخشى هذه اللحظة. ماذا يفعل الآن؟ كان يجب أن تعرف في يوم من الأيام.
كان ينظر على وسميرة بحسرة على أولادها، وأمينة ذهبت إلى فرح وأخذتها من رهف وضمتها إليها بحنان أم، أخذت تلمس على ظهرها إلى أن نامت فرح بين يديها.
أما في مكان أول مرة نذهب إليه، كانت تجلس امرأة في أواخر الأربعينات، يبدو عليها الجمال والاهتمام بنفسها. تجلس هي وذلك الرجل الذي الشر يظهر في عينه.
المرأة: إيه الجديد يا فؤاد؟
فؤاد: شهيرة، ابنك مش سهل، لازم الضربة تيجي في الجون.
شهيرة: ابني ملوش دعوة باللي بيحصل ده يا فؤاد. أنا كل اللي عايزاه هو على وأمينة ومجدي وبت أمينة تبعد عن ابني، سامع؟ لكن فرح ومازن وسليم ملهمش دعوة بحاجة.
فؤاد بمكر: أكيد يا حبيبتي، المهم أول حد هنخلص منه مين؟
شهيرة بغل وكره: بت أمينة عشان تتقهر عليها، وأشوفها بتموت بعد مازن ما يرميها وما تقدرش تعمل لها حاجة. عايزة تتمنى الموت زي ما كان يوسف بيحبها، وأنا اللي كنت بعشقه سابني حتى اتجوزت على عشان عارفة إنها بتحبه، بس فضلت قوية زي ما هي وعلى كان في حضني وبيردد اسمها هي. أنا اللي كنت بموت مش هي، بس أنا هخليها تبكي بدل الدمع دم على بنتها.
فؤاد بخبث: وأنا جانبك يا حبيبتي، لازم أخد حقك.
شهيرة: ماشي يا فؤاد لما نشوف آخرتها معاك.
فؤاد بخبث: فل إن شاء الله يا قلبي، ما تيجي نطلع أوضتنا.
شهيرة بدلع: إيه يا فؤاد؟ ما بتشبعش؟
فؤاد بمكر: في حد يشبع من الفواكه يا مانجا أنت يا وحش؟
شهيرة بدلع: هيهيهيهيهي يلا يا قلبي.
أما في الجامعة عند حياة، خرجت من الجامعة وجدت أسر في انتظارها. دلفت إلى السيارة.
حياة بخجل: يلا مش هنروح لسليم؟
أسر: بصراحة لا، سليم عنده مشكلة ولو روحنا هو مش ناقص.
حياة بخوف على سليم: عنده مشكلة إيه دي يا أسر؟ أرجوك.
أسر بحنان: اهدي اهدي وأنا هقولك كل حاجة.
وأخذ يسرد عليها كل شيء عن زواج سليم من فرح دون علمها من عام ونصف وما حدث بعد أن عرفت فرح الحقيقة.
أخذت حياة تبكي من أجل أخيها. لم يتحمل أسر دموعها، أخذها إلى أحضانه بقوة ودفن رأسه في عنقها.
أسر بحنان وحب: بس خلاص، اهدي، كل حاجة هتتحل بس بلاش دموعك دي بتقتلني، ماشي يا قلبي؟
حياة: طيب هو كويس وهي إزاي أهلها يعملوا كده؟ ليه بس؟
أسر بحنان: ظروف يا حبيبتي، وبعدين هو بيحبها من أيام ما كانت عيلة صغيرة وهي كمان بتحبه، لا دي بتعشقه، بس عشان الموضوع من وراها زعلت.
حياة بدموع: تفتكر؟
أسر بابتسامة ومشاكسة: أكيد يا قمر، بس كفاية دموع بقى، وإلا أنتِ عاجبك حضني؟
ابتعدت حياة عن أسر بخجل وهي تقول: آسفة، ما أخدتش بالي معلش والله.
أسر بغزل: آسفة إيه بس، تعالي بس في حضني كملي عياط براحتك، المهم راحتك يا قشطة أنتِ.
حياة بخجل وغضب: إيه قشطة دي يا قليل الأدب؟ احترم نفسك أحسن لك، هعمل تصرف مش هيعجبك.
أسر: يا واد يا شرس أنت.
أمام قصر عائلة الدمنهوري، جاءت امرأة إلى الحارس.
الحارس: نعم يا فندم، أي خدمة؟
المرأة: أيوه، عايزة أقابل مازن بيه أو سميرة هانم.
الحارس: أقولهم مين؟
المرأة: شهيرة هانم أم مازن بيه.
الحارس: أهلًا يا فندم، دقائق أقول لمازن بيه.
دلف الحارس إلى القصر ودلف إلى غرفة الجلوس ومع داده سميحة.
مازن: خير يا أحمد.
أحمد باحترام: في واحدة عايزة تقابل حضرتك يا فندم.
مازن بجدية: مين دي؟
أحمد بجدية: واحدة بتقول إنها شهيرة هانم أم حضرتك.
الكل بصدمة ما عدا مازن: إيه؟
رواية قاسي احب طفلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء سعيد
الكل بصدمة ماعدا مازن: إيه؟
مازن ببرود حاد: خليها تتفضل.
علي بذهول: أنت بتقول إيه يا مازن؟ تتفضل فين دي؟
مازن وهو ما زال على بروده: تتفضل هنا يا بابا لحد ما نشوف آخرتها.
صمت علي وخرج حارس، وبعد قليل دلفت شهيرة وهي في قمة كبريائها وجمالها كأنها لم تمر عليها السنوات.
علي بغضب: أنتِ جاية ليه ثاني يا شهيرة؟
شهيرة بهدوء: بيت ابني زي ما هو بيتك، مش كده يا مازن؟
مازن ببرود: خير يا مدام شهيرة.
شهيرة بنفس البرود: جاية أقعد في بيت ابني وأشوف بنتي اللي ما شوفتهاش من وهي عندها سنة.
في نفس اللحظة نزلت رهف وهي معاها فرح، نظر لهما مازن وهو يقول: الأمر الآن أكثر تعقيدًا، لماذا جئتما الآن؟
جلست رهف هي وفرح بجوار مازن.
شهيرة بحنان زائف: فرح تعالي في حضني يا حبيبتي.
فرح بتساؤل: مين حضرتك؟ مين دي يا أبيه؟
مازن بحدة: مالكيش دعوة بيها. رهف خدي فرح واطلعي فوق.
شهيرة ببكاء زائف: في إيه يا مازن؟ دي بنتي ونفسي أخدها في حضني، مش كفاية إن أبوك حرمني منها زمان ودلوقتي أنت. كفاية كده حرام عليكم.
مازن بغضب: رهف أنتِ وفرح اطلعوا فوق! وأنتِ إزاي تقولي إنك أمي أنا وأختي؟ أنتِ ست زبالة خانت جوزها ورمت ولادها، كل ده عشان إيه يا... يا بنت... يا... ودلوقتي بنتي! بنت مين يا خاينة ليكي تتخيلي بيت الرجل اللي دمرتي حياته؟
عند هنا صاحت شهيرة وسط دموعها، ولكن في تلك المرة كانت دموعًا حقيقية من القلب: بس كفاية! أنت أبوك هو اللي عمره ما حبني، هو اللي كان خاين لما حب حتة بتاعة شغالة عنده واتجوزها في السر وهو كان خطيبي وحملت منه وأخوه غطى عليه، مش كده يا أمينة؟ لو أنا خاينة فأنا اتعلمت من أبوك الخيانة يا مازن بيه. الخيانة الحقيقية لما تكون في حضن مراتك وبتقول اسم واحدة تانية! الخيانة إنك تغلط في اسم مراتك وتقول اسم عشيقتك! الخيانة اللي بجد إنك تقول للخادمة تحط منع الحمل لمراتك في الأكل وهي زي العبيطة تأكل ما هي حاسة معاك بالأمان! الخيانة اللي بتوجع لما تحس إن الإنسان الوحيد اللي حبيته اتجوز عشيقة جوزك. عرفت الخيانة يا مازن بيه يا ابن بطني؟ عرفت الوجع بيكون إزاي والإهانة وقلة القيمة؟ عرفت!
أنهت شهيرة كلامها ببكاء حاد وقالت بهستيرية: خانته آه، بس هو خاني ألف مرة. لكن أنا صبرت يمكن في يوم يحن. أنا تعبت وبكرهك يا علي أنتِ وأمينة، وهفضل أكرهكم لحد ما أموت وهاخد حقي ومش هسكت تاني. بكرة تتمنى الموت يا أمينة من شدة انتقامي.
بعد ذلك الحديث الحاد كان الكل ينظر إلى أمينة وعلي، ولكن الصدمة الكبرى كانت من حق رهف وفرح ومازن. الصمت هو سيد الموقف، ولكن فاق الجميع على شهيرة وهي تفقد الوعي.
كان سليم من ما حدث في الصباح يسير بالسيارة في كل مكان وهو يبكي على حاله هو وحبيبته وما وصلوا إليه. ظل يبكي وهو يردد: يا رب أنا بحبها، عملت عشانها كل حاجة. عارف إني غلطت كتير بس والله بحبك. يا رب أنا بغلط بس مش كافر. يا رب أنا بحبها ومش هقدر أعيش من غيرها. يا رب أنت القوي الغفور الرحيم الجبار، أنا مستعد أتعاقب بس والنبي في أي حاجة إلا فرح. يا رب يا رب والنبي يا رب يا ررررررررررررب.
ظل يبكي ويبكي ويتذكر كيف أصبحت زوجته.
فلاش باااااااك.
كان يستعد سليم للذهاب إلى الشركة ولكن قابله جده مجدي في الطريق.
مجدي: سليم عايزك في موضوع مهم في المكتب.
سليم: ماشي يا جدي اتفضل.
دلف سليم والجد مجدي إلى غرفة المكتب.
مجدي: بص يا سليم أنا عندي القلب وحياتي على كف عفريت ولو عشت النهاردة مش هعيش بكرة.
سليم بلهفة: بعد الشر عنك يا جدي، ما تقولش كده.
مجدي بحب: الموت مش شر يا ابني، الأعمار بيدي الله يا ابني. المهم أنا عايزك في موضوع مهم.
سليم بجدية: اتفضل اتكلم يا جدي في إيه؟ قلقتني.
مجدي: بص يا سليم أنا عارف كويس أوي إنك بتحب فرح، لا بتعشقها.
سليم بخجل: بتقول إيه يا جدي؟
مجدي: ولد أنا مش صغير أنا عارف كل حاجة. أنا كمان كنت في يوم من الأيام زيك بحب بس كنت بدافع عن حبي، مش زيك واقف بتتفرج على حبيبتي وهي بتروح مني.
سليم بحدة: محدش يقدر ياخدها مني مستحيل.
مجدي بهدوء: اقعد يا حمار واسمع... بس كده هو ده اللي هيحصل.
سليم بصدمة: أنت بتقول إيه يا جدي؟ أتجوزها من غير ما تعرف؟ دي مصيبة! طيب ولو عرفت هتكرهني، مستحيل أعمل كده.
مجدي: يا غبي أنا خايف من أعدائي.
سليم بعناد: برضه لا، فرح ممكن تروح فيها.
مجدي بخبث: خلاص أتجوزها لأسر، وأنت حر وتروح لغيرك.
سليم: لا طبعًا.
أخذ يفكر قليلًا وقال بعد ذلك: ماشي يا جدي بس عمي علي ومازن هيوافقوا؟
مجدي: علي موافق، أما مازن فهو مش هيلقى لأخته أحسن منك.
سليم بفرحة: بجد يا جدي؟
مجدي بابتسامة: أيوه وكمان كتب الكتاب بالليل تمام.
سليم بسعادة: تمام، ده تمام أوي. ربنا يخليك لينا يا رب.
وخرج سليم وهو في قمة السعادة أن عشقه وقطعة من قلبه سوف تصبح بين يده ملك له وحده. فرح سليم الأنصاري، قال ذلك في عقله كأنه يتذوق الاسم. ما أجمل ذلك الإحساس عندما تعرف أن حبيبك أصبح لك ولا يقدر أحد أن يأخذه منك. ما أجمل ذلك الإحساس يا رب قرب دار كل حبيب.
وبالفعل في المساء تم عقد القران وأصبحت فرح ملك لذلك العاشق المتيم بها. وفي هذه اللحظة ابتعد سليم كثيرًا عن فرح خوفًا من ألا يقدر على التحكم في نفسه أمام سحرها وعشقه لها.
انتهاء الفلاش باااااااك.
دق هاتف سليم برقم جده.
سليم بصوت يحاول أن يكون طبيعي: خير يا جدي في إيه؟
الجد: أم مازن عندنا في البيت وأمينة هناك وكمان رهف وفرح، لازم تكون هناك يا سليم بس في حاجة مهمة لازم تعرفها الأول.
سليم: في إيه تاني يا جدي؟ أروح أشوف فرح الأول وبعدين أعرف الحاجة المهمة دي.
الجد بجدية: لا يا سليم لازم تعرف الأول.
سليم بقلة صبر: خير يا جدي.
الجد: بص يا سليم.............................................................
سليم بصدمة وغضب معًا: أنت بتقول إيه؟
خرج الطبيب من الغرفة التي بها شهيرة.
مازن ببرود: خير يا دكتور.
الطبيب بعملية: انخفاض في ضغط الدم عشان كده فقدت الوعي، اديتها حقنة مهدئة هتفوق على بكرة الصبح وربنا يشفيها.
مازن: شكرًا يا دكتور. داده وصلي الدكتور.
رحل الطبيب وقال مازن بجدية: بابا عايز أتكلم معاك في أوضة المكتب.
علي: يلا.
فرح بحدة: استنى أنت وهو! أنا عايزة أفهم كل حاجة. كفاية كذب لحد كده.
مازن بهدوء: فرح اتكلمي كويس واعرفي إنك بتتكلمي مع أبوكي وأخوكي الكبير.
فرح بحدة وصراخ: لا أنا بتكلم مع ناس ما أعرفهاش! أبويا وأخويا اللي علمني إني ما أكدبش أبدًا ولا أخون الناس اللي وثقت فيا مش أنتم. أنتم ناس تانية أنا ما أعرفهاش ولا عايزة أعرفها. ناس خانت ثقتي فيها بدل المرة اثنين وكدبت عليا برضه بدل المرة اثنين. يا ترى في إيه تاني لسه في مصايب أنا ما أعرفهاش؟ كده حرام كده كفاية أوي.
وظلت تبكي وتبكي وتبكي إلى أن تحول البكاء إلى صراخ وضحك معًا بطريقة هستيرية. نظر لها مازن وعلي وكل من في المكان بخوف عليها من هذه الطريقة التي تبكي بها إلى أن وقعت عليها صفعة من يد مازن على وجهها بقوة حتى تفوق. فقدت فرح الوعي إثر الصفعة. حملها مازن وقال بصراخ: حد يطلب الدكتور بسرعة!
كان يجلس فؤاد يتحدث على الهاتف مع شخص ما.
فؤاد: إيه الأخبار؟ في جديد؟
الشخص:
فؤاد: ماشي عايزك تتابع كل كبيرة وصغيرة بتحصل في القصر.
الشخص:
فؤاد: ماشي سلام.
أغلق فؤاد الخط مع ذلك الشخص وهو يفكر كيف ينتقم من علي ويتخلص من شهيرة من أجل الوصول إلى أمينة، المرأة الوحيدة التي تمناها وتمنى أن تكون في فراشه، ولكن لم يأخذها بسبب علي. وعندما تخلص من علي أخذها منه يوسف صديق عمره. لم يهتم بصداقته ولا بأي شيء وقتله وظهر كأنه حادث سير عادي جدًا. والآن لن يتركها أن يأخذها غيره فهي ملك له وحده، يريد أن يتذوقها، إنه اشتاق لها سنوات.
سمع مازن صوتًا مرتفعًا في الطابق الأرضي من القصر. نزل ونزلت الأسرة كلها إلا رهف وفرح، وجدوا الصدمة: سليم يجذب حياة من شعرها ويضرب بها دون رحمة وهي تصرخ بأعلى صوت عندها من شدة الألم.
رواية قاسي احب طفلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء سعيد
* رواية قاسي احب طفلة الفصل السادس عشر
كانت حياه تجلس في منزل أسر تشاهد التليفزيون فجأة فتح باب المنزل بقوه كبيره نظرت حياه بزعر كي تعرف ماذا يحدث كان أسر يخلع ملابسه بطريقة غريبة كأنه غائب عن الواقع و ينظر لها بشهوة نظرت هي له بخوف لا تعرف ماذا به و لماذا يتصرف هكذا و ما بث فيها الرعب الحقيقي انه يقترب منها بشده ظلت تتراجع إلى الخلق و يتقدم هو الي الامام
حياه بخوف شديد : في إيه يا أسر مالك بتعمل كده ليه.
أسر و هو فاقد التحكم في نفسه : عايزك يا حياه مش قادر ابعد.
حياة و هي تتراجع للخلف بخوف : اهدي يا أسر أنا حياه عارف يعني ايه حياه اهدي.
أسر و قد وصل إليها وضع يده على خصرها و شدها إليها بالقوه حتى أصبحت انفاسهم متلحمه : اسف يا حياه بس مش قادر مش قادر.
حياه بزعر : أبعد عني يا حيوان.
و قبل أن تكمل كلامها انقض عليها أسر يقبلها بعنف شديد و شهوه حاولت حياه الابتعاد و لكن كان أقوى منها كثير ظلت تصرح و تحول معه أن يعرف أنها حياه و لكن لا حياه لمن تنادي مزق أسر ملابسها بوحشية مثل الحيوانات وسط بكائها و صريخها.
حياه ببكاء شديد و صريخ : أسر ابعد يا أسر انا حياه ارجوك ابعد كده انا هكرهك اجووووووووك ابعدددددددد.
لم يسمع شيء من حديثا كان مثل الإنسان الآلي و أخذ منها عذريتها بأبشع الطرق الاغتصاب ابتعد عنها بعد أن خلص احتياجاته منها نظر لها بصدمه ماذا فعل حبيبته تنهار أمام عينه و هو السبب لا يعرف ماذا فعل ضاع كل شيء و ضعت هي أيضا بسببه لم ولن تسامحه لقد أخذ عذريتها عنوه يالله يالله ماذا أفعل أما حياه بعدما رأت دماء عذريتها لم تقاومه ظلت بين يده يحركها كما يشاء و بعد أن انتهى ضمت قدميها إلى صدرها تبكي دون صوت دون حياه فلقد خسرت كل شي عذريتها حبيبها والدتها كل شي لم يتبقى شيء لها في ذلك العالم المخزي نظر لها أسر باسف رد له النظره ولكن بعتاب و كره ارتدى أسر ملابسه و رحل بسرعة البرق عن المنزل
عند فؤاد كان يجلس على فراشه عاري الصدر ينفخ في سجاره الفخم و ينظر إلى ذلك النائمه بجواره عاريه و يتخيل لو كانت ذلك الفتاه هي امينه كان لم يتركها إلا و هي في المشفى من شده ما سوف يفعله بها فاق من تفكيره القزر و الوقح على الصوت الهاتف عند نظر إلى الشاشه رد على الفور.
فؤاد بلهفة : طمني حصل.
الشخص : إيوه يا باشا حصل السكرتيره حطت الحبوب المنشطه في القهوه و بعد كده راح يطمن عليها زي كل يوم بس مفعول الحبوب اشتغل اغتصابها و بعد شويه خرج بس في حاجه غريبه فجأه في رجال شقه و مش عارف ايه اللي بيحصل جوه.
فؤاد بفرحة : المهم أن اخت سليم و صاحبه مع السلامة عايزك تعرفي في إيه جواه بظبط ماشى.
الشخص : ماشى يا باشا سلام.
فؤاد :سلام.
أغلق فؤاد الخط و هو في قمه السعاده و النصر انه بدء في الانتقام من عائلة الدمنهوري و أول خطوة كسره سليم في أخته لأن سليم هو سند مازن و مازن هو العائلة بأكملها.
فؤاد : يا خلاص كل حاجه قربت تخلص و انتي تبقى ليا يا امينه. ثم نظر إلى الفتاة التي على الفراش و نظر إلى جسدها بخبث و وقحه : مايا اصحى يا قلبي مايا.
فتحت مايا عينيها بتثقل و نظرت إلى فؤاد و قالت بدلع : صباح الخير يا روحي.
فؤاد بخبث : صباح الكريم كارميل يا مزه.
ضحكت مايا بدلع و قالت و هي تضع يديها حول عنقه : في جديد يا قلبي.
فؤاد و هو يبلع ريقه بصعوبة : في كل خير بس تعالي اقولك أسر عمل ايه.
مايا بخبث : عمل ايه.
انفض عليها مثل الثور الهيج و يفعل ما حرمه الله
________شيماء سعيد__________
كان يجلس الجد مجدي يفكر في أحوال احفاده و رهف التي تكره بشده و تتهمه بما حدث لوالدها اااااااااااه لو تعلم ماذا شعر عندما علم بموت ابنه الأصغر قطعه من روحه قلبه و لكن لا قرار بعد أمر الله لقد انتهى عمره فاق من شروده على صوت أحد من رجاله.
الجد مجدي : خير يا أحمد.
أحمد بجديه : أسر بيه خرج من بيته اللي في انسه حياه زي المجنون و الرجل بتاعنا هناك بيقول انه كان في صوت الست حياه بتصرخ جوه و لما دخلتلها مرات البواب عرفت إن أسر بيه اعتدى عليها و من الواضح انها فقدت عذزيتها.
هب مجدي وقفا بعد ذلك الخبر ماذا يفعل هذا لم يكن تضم مخططاته فؤاد بدء في إلعابه القرزه و لكن حياه الفتاه البريئة هي من سوف تدفع الثمن
مجدي بغضب : و انت و رجالتك في و ده بيحصل مش قولتلك تاخد بالك من كل كبيره و صغيره شوفت المصيبه دي روح حات أسر من تحت الأرض اتفضل.
خرج احمد كي يبحث عن أسر أما الجد مجدي أخذ يفكر كيف يحول اللعبه إلى صالحه إلى أن اتخذ القرار امسك هاتفه و قام بإتصال على سليم.
سليم بصوت يحاول أن يكون طبيعي : خير يا جدي في إيه.
الجد : ام مازن عنده في البيت و امينه هناك و كمان رهف و فرح لازم تكون هناك يا سليم بس في حاجه مهمه لازم تعرفها الأول.
سليم : في إيه تاني يا جدي أروح أشوف فرح الأول و بعدين اعرف الحاجه المهمه دي.
الجد بجديه : لا يا سليم لازم تعرف الأول.
سليم بقله صبر : خير يا جدي.
الجد : بص يا سليم بصراحه فؤاد أزى حياه اخت و قص عليه كل شي بالتفصيل من أول أن ذهبت حياه إلى بيت أسر إلى اغتصاب أسر لها بص الرجال راحوا يجيبوا أسر و انا و انا بعت حد يجيب حياه و المأذون تعالى بسرعه يلا.
كل هذا الحديث و سليم في عالم آخر كل ما يفكر به هي أخته و عرضه الذي انتهكه صديق عمره ماذا يفعل الآن فاق من صدمته و صاح بغضب.
سليم بصدمه و عضب معا : انت بتقول ايه أزي يحصل كده دي الامانه اللي قولتلي في مكان امان ليه ماقولتليش انها عند أسر أزي تسيب شرفي يضيع في الأرض كده و في الاخر مأذون هو اللي هيرجع شرفي اللي في الأرض يا جدي.
جدي بحنان : اهدي يا سليم أسر بيحب حياه هو قالي كده و بعد الحكايه ما تخلص هيتجوزها بس دلوقتي مفيش وقت تعالى بسرعه.
أنهى مجدي حديثه و أغلق الخط قبل أن يتحدث سليم.
أما عن سليم كان يتمنى الموت قبل ذلك اللحظه فهو حاول قدر الإمكان أن لا تتدخل هي في ذلك الدائرة ذلك الشر الذي لم ينتهي إلى الآن فقد كانت وصيه أبيه بعد حياه عند انتقام شهيرة لذلك مثل انه لم يعرف انه عنده اخت إلى أن عرف فؤاد و شهيرة بوجودها و الباقي لا يقدر على تذكره و ضعت اليوم و هي يبن يده و في بيت اعز أصدقائه يالله يالله الموت أهون من الاحساس بالعجز و حرك سيارته سريعا إلى منزل الجد.
بعد انتهاء عقد القرآن الذي كان مثل العزاء رحل الشيخ من المنزل فقام سليم انقض على أسر بالضرب المبرح كي يطفي النيران التي مشتعلة في دخله أما أسر استقبل اللكمات من سليم دون حركه كان يريد أن يريحه و لو لقليل يعرف أن ما فعله جريمه بشعه و لكن لم يقدر أن يسيطر على نفس.
سليم بغضب شديد : عملت ايه يا زباله ضيعتها دي الأمان اللي انا شيلها عندك يا كلب ده حق الصحابيه تغتصب اختي انت موتك على أيدي دلوقتي أنت مش لازم يعيش الخاين ملوش مكان هنا.
ظل أسر صامت فهو محق أما حياه كانت تنظر إليهم دون حركه أو حتى تبكي و كأن الدموع تجمدت في عينيها فلقد فقدت كل شي حتى شرفها طهارتها كل شي لماذا تبكي هل الميت يبكي هل يتألم بعد أخذ روحه لا الى إن وجدت سليم يخرج مسدسه و يصوبه على رأس أسر صرخت بزعر ولكن هدأت قليلا عندما وجدت الجد يأخذ المسدس من سليم.
مجدي بصرامه : بس كفايه كده يا سليم انت عارف إن في إنا في الموضوع بس ايه هتموته و انا وقف.
ثم نظر إلى حياه : بص شوف اختك اللي بين الحياه والموت و انت يا أسر شوف وصلتها لفين كفايه امشي يا أسر و انت خد اختك على القصر و لو تعبانه روح بيها للدكتور.
رحل أسر و هو يبكي على رؤية حبيبته بذلك الضعف و الأكثر ألما بالنسبه له أنه من تسبب في ذلك الضعف و الألم لقد كسر ثقتها في و خزلها و قتل فيها الأمن معه أخذ اعز ما تملك بأبشع الطرق الاغتصاب أما حياه اول ما اقترب منها سليم ظلت تصرخ و تبكي و بصوت مرتفع و طريقه غريبه مثل المجانين إلى أن وضع سليم يده أسفل عنقها و في أقل من ثانيه كانت بين يده فقده للوعي و الحياه و وجهها شاحب مثل الأموات حملها و وضعها في السيارة وصل القصر جاء ليحملها وجدها تصرخ و فتحت باب السياره تحاول الهروب نزل سليم من السياره يركض خلفها جذبها إليه بالقوه ظلت تصرخ و تضرب فيه بيديها الصغيرتين على صدره الصلب نزل كف سليم على وجهها بقوه و نفاذ صبر و جذبها من شعرها و دخل بها إلى القصر نزل كل القصر على صوت صريخ حياه اقترب منهم مازن و أخذ حياه من يد سليم و هو يقول بذهول
مازن بذهول و صدمه : في إيه يا سليم.
سليم بغضب : مش وقته يا مازن اتصل بالدكتور.
أنهى سليم حديثه كانت حياه فقدت الوعي حملها و صعد بها إلى غرفته و طلب مازن الطبيب و هو لا يعرف ماذا سوف يحدث في الأيام القادمه معه و في علاقته هو و رهف بعد تلك الحقائق التي لا تعرف رهف منها إلا القليل.
* يتـبـــــــــــــــــــــــع الفصل السابع عشراضغــــــــط هنا
* " رواية قاسي احب طفلة "
رواية قاسي احب طفلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء سعيد
خرجت الطبيبة من الغرفة التي بها حياة، فأسرع إليها سليم ومازن.
مازن بجدية: خير يا دكتورة؟
الطبيبة بعملية: بصراحة يا مازن بيه، المدام اللي جوه محتاجة رعاية والغذاء يكون كويس، من الواضح إنها مش بتاكل كويس، وكان من الكشف المبدئي إنها اتعرضت لفض غشاء البكرة بعنف وعدم رغبة منها، وده سبب نزيف. أنا من رأيي إنها تتنقل إلى المستشفى وده يعتبر اغتصاب، عشان كده لازم أبلغ الشرطة، واحتمال يكون في حمل.
سليم بغضب وحدة: شرطة إيه وكلام فارغ إيه؟ مفيش الكلام ده، أنتِ توقفي النزيف بس، ده شغلك فاهمة؟ أنتِ عارفة أنتِ بتكلمي مين؟
الطبيبة بحدة هي الأخرى: إيه يا أستاذ اللي أنت بتقوله ده؟ إزاي تكلمني كده؟ احترم نفسك.
مازن بجدية: خلاص يا دكتورة، خلاص يا سليم، وأنتِ يا دكتورة لو سمحتِ وقفي النزيف بس وشكرًا على كده.
جاءت الطبيبة كي تتحدث ولكن نظرة مازن لها أخرستها على الفور. دلفت الطبيبة إلى الغرفة مرة أخرى وقامت بمعالجة حياة بدقة ومهارة، وكل هذا وحياة في عالم آخر، لا يوجد في هذا الكرة والحقد الذي في قلوب البشر. ولكن هذه هي الحياة، لا تأخذ منها ما تريد ولكن تعطي هي لك ما تريد. بعد قليل خرجت الطبيبة من الغرفة وهي تنظر إلى سليم بضيق شديد وتقول في سرها: من ذلك المتعجرف المغرور؟
الطبيبة بجدية وهي تنظر إلى مازن: مازن بيه، أنا وقفت النزيف بس برجع أقول لحضرتك في احتمال كبير يكون في حمل، وياريت تمشي على الأدوية دي وتاكل كويس، وإن شاء الله هتفوق على بكرة الصبح. أي حاجة تانية؟
مازن بجدية: لا شكرًا يا دكتورة، مع السلامة.
رحلت الطبيبة ودلف سليم إلى غرفة حياة. اقترب منها وجلس بجوارها، ظل يتأملها عدة دقائق ثم نزلت الدموع منه رغماً عنه. أمسك سليم يد حياة وأخذ يبكي وهو يقول:
سليم: آسف يا حياة، آسف قوي قوي. أنا ما كنتش الأخ اللي ممكن يحميكي ويقف في ظهرك، أنا ضيعتك. حاولت أبعدك عن كل حاجة بس للأسف رميتك في النار. أنا عارف إن آسر مستحيل يعمل كده معاكي وإن في حد وراء المصيبة دي بس معرفش هو مين الكلب ده. قسماً بالله لأقتله بس أعرف مين. قومي يا حياة سامحيني، أنا آسف آسف آسف على كل حاجة، آسف يا حياة. من النهارده أنا سندك والضهر ليكي، من النهارده أنا نقطة قوتك. هاخد حقك من كل اللي ظلمك وأولهم أنا يا حياة. آسف يا حبيبتي.
قبل سليم وجنتها وخرج من الغرفة وهو يتوعد بالانتقام من كل الذي ظلم حياة، ولن يترك أحد بعد الآن، فهم من أخرجوا الشيطان الذي بداخله وهم من سوف يدفعون الثمن. وذهب إلى غرفة روحه فرح، هو لا يعرف هل يشفي جرحها أم جرحه؟ أن يضمها إليه تبكي في أحضانه أم يبكي هو داخل أحضانها؟
دلف مازن إلى جناحه هو ورهف ويظهر على وجهه الإرهاق، فاليوم كان من أبشع أيام حياته. نظر في الجناح لم يجد رهف، نظر بدهشة في المكان، أين ذهبت؟ فهي لم توجد في القصر بالكامل. دب القلق في قلبه، أسرع إلى المرحاض ولكن لم تكن موجودة. أين هي الآن؟ آآآه منك يا رهف. كان سوف يخرج من الغرفة ولكن سمع صوت شهقات تأتي من غرفة الملابس. ذهب سريعًا إلى الغرفة، وجد رهف جالسة على أرض الغرفة وتضم قدميها إلى صدرها تبكي بشدة وتحاول كتم شهقاتها. نزل مازن إلى مستواها.
مازن بخوف عليها: مالك يا حبيبتي في إيه؟ بتعيطي ليه؟
رهف من بين شهقاتها: مفيش حاجة خالص.
مازن وهو يضمها إليه بحنان: مالك يا حبيبتي بس؟ قوليلي مالك، مش أنا مازن حبيبك أميرك برضه؟
هزت رهف رأسها دليلاً على الإيجاب وهي تقول: أيوه.
مازن: في إيه بقى يا أميرتي الحلوة؟
رهف وهي ما زالت تبكي: خايفة يا مازن، خايفة قوي قوي.
مازن بحنان وخوف عليها: خايفة من إيه يا حبيبتي؟
رهف وهي تضم مازن بشدة: خايفة تسيبني يا مازن بعد اللي حصل.
مازن بعشق: وهو إيه اللي حصل؟ وبعدين في حد يسيب قمر زيك كده؟
رهف بخوف: بعد اللي مامتك قالته واللي عرفته عن ماما وأنكل علي.
مازن بجدية وهو يبعدها عن أحضانه: أولاً الست دي مش أمي، ثانيًا اللي حصل بين مامتك وأبويا ده شيء إحنا ملناش فيه. أنا بحبك أنتِ وأنتِ بتحبيني، صح يا أميرتي وإلا لا؟
رهف بعشق وهي تعود إلى أحضانه مرة أخرى: أنا مش بحبك يا مازن، أنا بعشقك. أنت النفس اللي بتنفسه، أنت روحي اللي لو سيبتني أموت، أنت قلبي اللي لو وقف نبض أعرف وقتها إن أنت بعدت عني. بحبك يا مازن بحبك قوي.
مازن بهيام بعد كلامها: ومازن ما يقدرش يبعد عن رهف، حب حياته، الست الوحيدة اللي مش خاينة في نظره ولا يمكن تخون قلبه، روحه، أكسجينه، كل حاجة في حياته. الحاجة الوحيدة اللي عايش عشانها هي أنتِ يا رهف، أنتِ وفرح بس. مفيش مازن لو راحت رهف، فاهمة؟
رهف بحب: فاهمة.
مازن بوقاحة: في إيه؟ الليلة كلها كلام مفيش أفعال خالص يا مزة.
رهف بصدمة وهي تبتعد عن حضن مازن: مزة يا مازن؟ مزة؟
مازن بخبث: وقشطة ومانجا وكريم كراميل و...
قاطعته رهف بخجل: خلاص اسكت والله ما تتعب نفسك وتقول حاجة.
مازن وهو يقترب منها بجرأة: طيب يلا عشان أنا على نار.
رهف بخجل: مازن كفاية قلة أدب لحد كده.
قام مازن وحمل رهف وهو يقول: قلة الأدب لسه دي البداية.
دلف سليم إلى غرفة فرح وجدها واقفة في شرفة الغرفة شاردة حزينة، عرف أنه السبب وأمها التي ظهرت فجأة حتى تقلب حياتهم رأساً على عقب. توجه إليها وضمها من الخلف بحنان وهو يقول:
سليم: حبيبتي القمر مالها؟
فرح بسخرية: لسه بتسأل؟ مش شايف كل حاجة طلعت كذب.
سليم بحنان: مفيش حاجة كذب، مامتك سابتك من سنين ومازن هو كان كل حاجة ليكي حتى أكتر من عمي علي. وإذا كان على جوازنا فده كان خوف عليكي، لو عايزة تطلقي ما عنديش مانع.
اندفعت فرح تصرخ بغضب: طبعًا عادي جدًا عند حضرتك تطلقني مش كده؟ ما البيه كل يوم في حضن واحدة شكل. فرح هتفرق معاه في إيه يعني؟ دي حتة عيلة ممكن يضحك عليها سهل جدًا مش كده؟ أنت عارف أنا حبيتك قد إيه يا غبي؟ أنت كل حياتي، حلم عمري، الهوى اللي أنا عايشة به، روحي، قلبي. سألت نفسك قبل كده أنا اتوجعت قد إيه وأنا نايمة في سريري وعارفة ومتأكدة إنك في سرير واحدة تانية وبتعمل معاها إيه؟ كنت بموت في اليوم مية مرة. جربت لما تقولي أنتِ زي أختي يا فرح دي كانت بتوجعني إزاي؟ ودلوقتي جاي بكل بساطة تقولي لو عايزة تطلقي ما عنديش مانع، بس أنا عندي مانع يا حمارة. أنا بعشقك، بموت فيك، بعشق التراب اللي بتمشي عليه، فاهم؟ أنا بحبك بس تعبت والله تعبت ومش قادرة أكمل كده. أنا بموت يا سليم أرجوك كفاية.
كان ينظر إليها سليم بذهول، أكل هذا الحب لا بل العشق له؟ ومن عشق حياته فرح الذي كان يخشى أن يقترب منها خوفاً من أن تكون لا تحبه. معنى ذلك أنها كانت تتألم مثلما هو يتألم. يا الله أنت كريم جداً بعبادك. اقترب سليم منها وأخذها في أحضانه بالقوة وضمها إليه بشدة، كأنه يخشى أن يكون ذلك حلماً جميلاً ويفوق منه لا يجدها بين يديه. أعشقك يا طفلتي الصغيرة، أعشق أي شيء قريب منكِ لأنه يوجد فيه راحتك الذي مثل الخمر بالنسبة لي.
سليم بعشق وفرحة لأنه سمع منها ذلك الحديث: بحبك يا فرح، بحبك بعشقك بموت فيكي. وعمري ما لمست ست في حياتي أبدًا ولا يمكن أعمل كده مع ست غيرك أنتِ. أنتِ روحي وقلبي وعقلي وكل حاجة حلوة في حياتي. الحاجة الحلوة اللي في حياتي أنتِ، حب طفلتي ومراهقتي وشبابي وإن شاء الله وشيخوختي كمان. بعشقك يا فرح، بعشقك.
كل هذا الكلام وفرح في عالم آخر، عالم الأحلام التي لا تريد أن تستيقظ منها. تستيقظ لماذا وعشق حياتها بين يديها ويقول لها إنه يعشقها؟ ماذا تريد بعد ذلك؟ فكل ما تريده قد تحقق في كلمها وحده منه. أحبك يا الله، ما أجمل هذه الكلمة والأجمل أن تسمعها من الشخص الذي تمنيت أن يقولها في يوم. اقترب سليم من فرح يقبلها بحب وشغف ولهفة، بث فيها عشقه لها لسنوات طويلة ويقدر أن يقول ذلك إليها. وتحسس جسدها بجرأة، يده تتجول على جسدها بحرية وأخذها معه في عالم لا يدخل فيه إلا هو وهي فقط، عالم مرسوم لهم.
كان فؤاد يتحدث إلى الهاتف مع شخص مجهول.
فؤاد: الليلة يا باشا كل حاجة هتحصل الليلة.
الشخص:
فؤاد: بعد أسبوع ليه؟
الشخص:
فؤاد: حاضر يا باشا، أنفذ من غير كلام، سلام.
فؤاد: أسبوع واحد وهخلص من عائلة الدمنهوري كلها بعد موت مازن، وتكوني أنتِ ليا يا أمينة.
رواية قاسي احب طفلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء سعيد
بعد مرور أسبوع يعيش فيه الجميع في سعادة العشق، كل فرد من أبطالنا يعيش كل ما تمنى.
مازن ورهف يعيشان في سعادة شديدة، أجمل أيام حياتهما على الإطلاق، ولا يعرف أحدهما ماذا سوف يحدث غدًا.
سليم وفرح في عالم آخر بعيد عن جميع البشر، عالم الحب لا بل العشق. سليم قد حقق حلم سنوات أن تكون عشق حياته بين أحضانه بكامل إرادتها، بدون غصب أو كره. يعيش فقط من أجلها، يحاول قدر الإمكان أن يعوضها عن كل المعاناة التي أحست بها بسببه.
أما حياة فهي جسد بلا حياة بلا روح، لا تخرج من الغرفة. تشعر بالضياع، فلقد خذلها حبيبها. نعم، هي أحبته من قلبها، أحبت حنانه عليها، غزله بها، عشقت كل شيء فيه، ولكن قتلها بدم بارد دون أن ينظر لها لحظة واحدة. الموت أهون من الغدر من المعشوق.
أسر لا يخرج من بيته. كيف؟ كيف فعل بها ذلك؟ لقد خسرها وخسر نفسه. هي الآن تكرهه ولن تسامحه أبدًا، ولكن كل من اشترك في ذبحها سوف يدفع الثمن، وأولهم هو. لن يغفر لأحد على الإطلاق، وسوف يعوضها عن كل شيء.
في غرفة المكتب في منزل الدمنهوري كان يجلس علي يتابع عمله إلى أن دق باب الغرفة.
علي بجدية: ادخل.
دلفت السيدة سميرة وجلست على المقعد المقابل له.
سميرة بجدية: وآخرتها يا علي؟
علي بدهشة: آخرة إيه يا أمي؟
سميرة: أنت فاهم كويس أنا بتكلم على إيه. أمينة يا علي اتظلمت كتير أوي منك، كفاية كده ولا إيه؟
علي: حاولت معها كتير بس هي رفضت حتى تعطيني فرصة. أنا عن نفسي عايز أعوضها عن اللي فات.
سميرة: طيب وشهيرة؟
علي بحدة: مالها الزفتة دي؟
سميرة: مش هتسيبك في حالك لا أنت ولا أمينة.
علي بحدة: محدش يقدر يقرب من أمينة طول ما أنا عايش يا أمي، واللي يفكر يكون آخر يوم في عمره.
سميرة: ماشي يا علي، الله يصلح حالك يا ابني، أنا طالعة أوضتي أستريح شوية.
علي بحب: ويخليكِ ليا يا رب. ماشي، ارتحي يا حبيبتي.
خرجت سميرة من غرفة علي، جلس يفكر: هل من الممكن أن شهيرة تؤذي أمينة؟ عند هذه الفكرة، توقف عقله عن التفكير. من المستحيل أن أحد يقترب من أمينة حتى ولو كان الثمن حياته. أخذ يفكر ماذا يفعل إلى أن توصل إلى الحل وسوف ينفذه اليوم حتى لو كان غصب عن أمينة.
خرج من مكتبه متوجهًا إلى الحديقة، فهو يعلم أن أمينة هناك الآن. وجدها تجلس أمام المسبح شاردة في شيء ما فقال:
علي بحنان: أمينة.
نظرت إليه أمينة نظرة غريبة لم تكن مثل كل مرة، كره أو غل أو أي شيء، بل كانت نظرة عتاب امرأة إلى معشوقها.
أمينة: نعم يا علي بيه.
علي بدهشة: علي بيه؟ في إيه يا أمينة، أنا علي بس، علي حبيبك صح؟
قامت أمينة تقف في مواجهته وهي تقول ببكاء: لا مش حبيبتك، أنا البت الرخيصة اللي ضحكت عليها واتسليت بيها شوية، دي هي الحقيقة. ولما حملت والموضوع دخل في الجد اتخليت عنها بكل سهولة. فين الحب في كده؟ لو يوسف موقفش جنبي في الوقت ده كان ممكن يحصل ليا إيه؟ توصل بيك الجرأة إنك تموت ابنك جوه بطني وهو لسه ما جاش للدنيا؟ إزاي أنا كنت هموت؟ تبعت ستات تضرب فيا لحد ما أسقط؟ هو ده الحب يا علي بيه؟ أمال الكره والحقد يبقى إزاي؟
صمتت أمينة كي تأخذ أنفاسها وتبكي بشدة وقررت قول الحقيقة. كفى كذبًا، فهو يظن أنها لم تعرف أنه السبب في كل شيء حدث معها. أما علي كان مذهولًا، فهو لم يفعل ذلك على الإطلاق، أيقتل ابنه؟ ذلك مستحيل، فهو كان يتمنى قطعة منه تكبر بداخلها. يقوم بقتله؟ يوجد غموض في الموضوع فقال:
علي: أمينة، أنتِ بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أقتل ابننا. أنا كان نفسي أخلف منك. مستحيل أعمل كده وكمان أعرضك للخطر بالشكل ده. لا طبعًا. أمينة أنا بحبك والله العظيم بحبك، وبعدت عنك زمان لأن أبويا كان بيهدد بقتلك. كان لازم أبعد عشان أنتِ وابني تفضلوا عايشين. صدقيني والله ده اللي حصل.
أمينة: يعني إيه كلامك ده؟ يعني مش أنت اللي موت ابني؟ أمال مين؟
علي: ما اعرفش يا أمينة. المهم دلوقتي أنتِ ورهف في خطر. لازم أحميكي ورهف معاها مازن متخافيش.
أمينة: عايز إيه يعني؟
علي: أتجوزك.
أمينة بغضب: مستحيل، أنت بتحلم.
علي بحدة: اخرسي واسمعي.
هزت أمينة رأسها بخوف فهي تعرفه في وقت غضبه. ابتسم علي على خوفها منه، ما زلت مثل الأطفال حتى الآن. وأخذ يشرح لها الخطة بالتفصيل.
علي: ها، إيه رأيك؟
أمينة: موافقة بس بشرط.
في غرفة فرح كانت نائمة وشعرت بلمسات حنونة على وجهها. فتحت عينيها بتثاقل وجدت من يفعل ذلك معشوقها، فمن ذلك اليوم وهي تعيش أجمل لحظات حياتها معه. يعطي لها كل شيء، حنانه، حبه، عشقه. يعاملها مثل قطعة الألماس الذي يخشى أن تنكسر.
سليم بابتسامة عشق: صباح الخير على أجمل واحدة في الدنيا كلها.
فرح بنفس الابتسامة: صباح الخير على أجمل رجل في الدنيا كلها.
سليم: ياااااا يا فرح، أنا مش مصدق إن أنتِ في حضني من أسبوع. عارفة أنا كنت بحلم باللحظة دي من إمتى؟
فرح بحب: لا صدق يا حبيبي، أنا في حضنك من أسبوع وهفضل في حضنك العمر كله. بس قولي بتحلم باللحظة دي من إمتى؟
سليم بعشق: من وأنتِ عندك يوم. أول ما شوفتك روحت لبابا وقلت له: بابا أنا عايز أتجوز فرح لما أكبر. قال لي: أكبر أنت بس. عرفتِ من إمتى يا عشقي؟
فرح بسعادة: بجد يا سليم؟
سليم: بجد يا قلب سليم.
وأخذ شفتيها في قبلة قوية يعبر بها عن مدى الصبر الذي عاشه والحب لا بل العشق الذي عشقه لها، فهو تعدى مرحلة الحب. إنها الآن في مرحلة الهوس، الجنون بها. ابتعد عنها لحاجتها للهواء.
سليم: قومي بسرعة من هنا يا فرح، البسي علشان ننزل.
نزلت فرح من الفراش بسرعة البرق، هي ليست حمل جولة أخرى، يكفي ذلك.
أما في غرفة الأمير والأميرة كانت تجلس رهف تنظر إلى مازن الراقد أمامها. هي إلى الآن لا تصدق أنه يحبها بالفعل. هي الآن في حلم جميل لا تريد الاستيقاظ منه. تعيش معه لحظات تمنت أن تعيشها معه من سنوات، فهو بالنسبة لها الماضي والحاضر والمستقبل، كل شيء في حياتها بين قوسين (مازن). لا شخص آخر. هو عشقها المستحيل أن يتحقق، ولكن بأمر الله قد تحقق. مررت يديها على وجهه بنعومة. نظرت إلى شفتيه وتريد تقبيلهما ولكن تخجل. قال لها قلبها: إنه نائم لا يحس بكِ. اقتربت منه وضمت شفتيها على شفتيه في قبلة خفيفة. تراجعت ولكن أحست بيد على رأسها تقربها إليه أكثر ويعمق في القبلة أكثر وأكثر. يقبلها بلهفة ثم عشق ثم شغف ثم عنف ثم يعود إلى لهفته مرة أخرى. ابتعد عنها بعد معاناة منه في الابتعاد.
مازن: كنتِ بتعملي إيه يا هانم؟ بتتحرشي بيا عشان أنا ولد حلو وقمر وطيب؟ بتستغلي طيبتي؟
رهف بغضب كي تداري خجلها: أيوه، عندك مانع ولا إيه؟
مازن بوقاحة: لا معنديش وممكن تعملي أكتر من كده لو عايزة.
رهف بخجل: مازن بطل قلة أدبك دي.
مازن بغضب متصنع: أنا قليل الأدب؟
هزت رهف رأسها بنعم، فقام مازن يركض خلفها وهو يقول بمرح:
مازن: والله ما أنا سايبك يا رهف، النهاردة هتشوفي قلة الأدب الحقيقية.
حصر مازن رهف بينه وبين الحائط.
مازن: كنتِ بتقولي إيه بقى يا رهف هانم؟
رهف: مش بقول. ابعد عني يا مازن، أنا آسفة خلاص. آسفة يا بيه ومش هعمل كده تاني.
ابتعد مازن عن رهف وهو يقول بوقاحة: سماح المرة دي عشان اللي حصل لك إمبارح ممكن تفرفري في إيدي. يلا روحي البسي عشان ننزل.
رهف وهي تركض إلى غرفة الملابس تقول له: آه يا سافل، مازن أنت سافل يا سافل يا سافل. ودخلت إلى الغرفة بسرعة كبيرة جدًا كي لا يمسك بها.
عند فؤاد كان يجلس مع مايا يتحدثون.
مايا: إيه الجديد يا بيبي؟
فؤاد بشر: النهاردة آخر يوم في حياة مازن. بس قولي لي يا مايا إيه اللي خلاكِ تعملي كده في مازن ده أنتِ كنتِ بتعشقيه؟
مايا بحقد: هو اللي وصلني لهنا. هو السبب. أخد مني كل حاجة، وفي الآخر أخد البت الزبالة اللي اسمها رهف، مع إن محدش حبه قدي. بس إزاي رماني في الشارع؟ أخد حتى الشقة اللي كان جابها ليا وخلى رجالة يرموني قدام باب مستشفى حكومي وأنا مش معايا جنيه واحد. عرفت ليه؟ هو هو السبب في كل حاجة حصلت وهتحصل بغروره وتكبره على خلق الله.
فؤاد: ياااااا يا مايا، ده أنتِ شايلة كتير أوي أوي. بس مش أكتر مني. أبوه أخد مني كل حاجة، حب الناس، الفلوس، الشهرة، المنصب، وأنا ولا أي حاجة. يا دوب صاحب على بيه. ولما حبيت واحدة وراحت قلت لصاحب عمري ياخدها هو وراح اتجوزها. شوفتِ صاحب كده زبالة بالشكل ده؟ يلا خلينا في شغلنا.
مايا: ماشي أنا ماشية دلوقتي وأشوف خبر مازن في الجرائد بالليل. سلام يا فوفو.
فؤاد: سلام يا مزتي.
بعد رحيل مايا ظل فؤاد شاردًا يفكر: مازن سوف يفعل مع أمينة كي تكون له. دق هاتفه برقم ذلك المجهول، فتح الخط على الفور.
فؤاد: إيه يا باشا، أنفذ؟
المجهول:
فؤاد: خلاص يا باشا، كل حاجة هتخلص دلوقتي.
المجهول:
فؤاد: ماشي يا باشا، سلام.
أغلق فؤاد الخط مع ذلك المجهول وطلب رقمًا آخر.
فؤاد: نفذ.
وأغلق الخط على الفور. فاليوم هو يوم عيده، موت مازن ابن علي يعني انهيار عائلة الدمنهوري كلها بعد موته.
في غرفة حياة كانت جالسة على الفراش، ضامة قدميها إلى صدرها تبكي بصمت على حالها وعلى ما وصلت إليه هي وحب عمرها الذي قتلها دون رحمة. ولكن ماذا تفعل؟ فهي تعشقه إلى الآن. دق باب الغرفة ودلف منه سليم، جلس بجوارها على الفراش وأخذها في أحضانه دون أي كلام. حاولت أن تقوم بعيدًا عنه ولكن لا يسمح لها وقال:
سليم بحنان: عيطي يا حياة، عيطي بصوت، عيطي.
وكأن ذلك الحديث هو المفتاح بالنسبة لها. أخذت تبكي وتبكي ويعلو صوت شهقاتها أكثر وأكثر وتشبثت في أحضان سليم أكثر وأكثر تبكي. أما سليم تركها تخرج كل ما بداخلها حتى تستريح حتى ولو قليلًا. ابتعد عنها عندما أحس بسكونها بين يديه. نظر إلى وجهها فوجدها قد نامت ودموعها على وجهها. قبلها على وجنتها بحنان وتركها على الفراش وغادر الغرفة وخرج.
خرج مازن من المنزل ذهب إلى الشركة ورهف تقف تودعه على باب القصر. أطلقت طلقة نارية دخلت جسد أحد منهما وكان على الأرض بين أحضان الآخر.
رواية قاسي احب طفلة الفصل العشرون 20 - بقلم شيماء سعيد
خرج مازن من المنزل وذهب إلى الشركة، ورهف تقف تودعه عند باب القصر، ولكن وجدت خلف الأشجار رجلًا ملثمًا وبيده مسدس في اتجاه مازن، ونظرت إلى مازن وهو يبتسم لها، وإلى الرجل مرة أخرى، ثم بسرعة البرق كانت بين أحضان مازن ملطخة في دمائها.
نظر لها مازن بعدم استيعاب، ماذا يحدث؟ أمعشوقته تموت بين يده؟ هذا مستحيل.
مازن بصراخ: رهفففففففففففففف!
خرجت هذه الصرخة من فم مازن، وخرج على إثرها كل من في القصر، ووجدوا رهف ملقاة على الأرض وتسيل منها الدماء. أسرع سليم بطلب الإسعاف وتجمع الكل حول رهف حتى حياة.
مازن ببكاء لأول مرة أحد يراه يبكي: رهف حبيبتي ردي عليا، رهف أنا مازن أرجوكي ردي، رهف أنتي مينفعش تموتي كده أنا كمان أموت، رهف ردي عشان خاطري ردي يا أميرتي أبوس إيدك، رهفففففففففففففف.
رهف بضعف: متخافش مش هسيبك، بس بسرعة وديني المستشفى أنقذ ابننا أرجوك.
نظر لها مازن بدهشة من وسط دموعه.
ابتسمت رهف بضعف وقالت: أيوه مازن أنا حامل أرجوك إلحق ابني.
قالت ذلك وفقدت الوعي. كل هذا وسط بكاء أمينة على ابنتها الوحيدة التي عاشت من أجلها طول حياتها، وسميرة التي تبكي على ابن الغالي التي تصبرها على فراقه، وفرح تبكي على الأخت والصديقة التي كانت منبع الحنان والسعادة للجميع، أما حياة بكت من أجل المشهد، وعلي وسليم كان كلاهما مصدوم، فعلي هي ابنة أخيه ومعشوقته، أما سليم فمصدوم على الفتاة التي غيرت حياة صديقه وبعثت فيه الروح والفرح والعشق.
وصلت الإسعاف وتم نقل رهف إلى أكبر مشفى في القاهرة.
أما أسر فكان حبيس شقته، لم يخرج منها من ذلك اليوم المشؤوم الذي فقد فيه كل شيء: صديق عمره وحب حياته وثقة مازن فيه. أخذ ينظر إلى كل ركن في الشقة وتذكر حياة وكل لحظة لها في المكان، فرحة أو كلمة قالتها له، كل شيء كل شيء، إلى أن تذكر كلماتها في ذلك اليوم: "أسر أنا حياة... أرجوك يا أسر... ابعد عني أرجوك".
وضع يده على رأسه وظل يصرخ ويردد: آسف آسف يا حبيبتي، آسف أنا حيوان، أزاي أعمل كده في روحي؟ يا رب خدني يا رب، آسف يا حياة، آسف يا حياتي.
ظل يردد هذه الكلمات إلى أن رن هاتفه المحمول، فوجد المتصل الجد مجدي.
أسر: ألو يا جدي خير؟
مجدي: ...
أسر بلهفة: إيه؟ طيب طيب في إيه؟ مستشفى ومازن كويس؟
مجدي: ...
أسر: ماشي يا جدي سلام.
ذهب أسر سريعًا إلى غرفة الملابس، وثواني وخرج وأخذ معه مفاتيحه وخرج في طريقه إلى المشفى عند مازن. الآن سوف تكون أول مواجهة بينه وبين حياة، يا ترى ماذا سوف يحدث؟
كان يجلس فؤاد في قمة سعادته، لقد حقق أول طريق في الانتقام وقتل ابن علي عمود عائلة الدمنهوري، ولكن لم تدم هذه السعادة كثيرًا، دخل له أحد رجاله.
فؤاد: إيه طمني؟ ابن علي مات؟
الرجل بخوف: بصراحة لا يا فندم.
فؤاد بغضب: أزاي يعني؟
الرجل بخوف من رد فعله: مراته جات فجأة وأخدت الطلقة بدل منه.
فؤاد وهو يضربه بالقلم: إيه هي اللي أخدت الطلقة يا غبي؟ ماتت؟
الرجل: معرفش يا فندم هي في المستشفى.
فؤاد: غور، روح شوف إيه اللي حصلها ويا ويلك لو ماتت، غور يلا.
الرجل: حاضر يا فندم.
خرج الرجل من عند فؤاد وهو يموت خوفًا من رد فعل فؤاد إذا حدث لرهف شيء، هو لم يقصدها ولكن ظهرت في وجهه فجأة دون سابق إنذار. أما فؤاد كان يستشيط غضبًا، هو لا يريد موتها، هو يريد قتل مازن، ولكن رهف لا، فهي ابنة معشوقته وهو لا يريد أن يؤلمها أبدًا. سوف يقتل جميع رجاله إذا حدث لرهف شيء أو أمينة، فهو يفعل كل ذلك انتقامًا من علي ويوسف الذي أخذوا منه حبيبته، ولكن رهف قطعة من معشوقته ولا يريد قتلها.
دلفت مايا إلى فؤاد ووجهها عليه علامات السعادة بعد خبر أن رهف بين الحياة والموت، ولكن وجدت علامات الغضب على وجه فؤاد كأنه غير سعيد بذلك الخبر والتخلص من رهف.
مايا: مالك يا فؤاد؟ أنت مش فرحان باللي حصل لرهف ولا إيه؟
فؤاد بارتباك: لا أزاي؟ أنا فرحان جدًا جدًا بس كان نفسي مازن يغور هو كمان.
مايا بغضب: فؤاد اتفقنا من الأول مازن ميحصلش فيه حاجة، إيه اللي غير كلامك؟
فؤاد بغضب هو الآخر: أنتي غبية، مازن لو عاش مش هيسكت، هيفضل يدور ورا اللي عمل كده في مراته، يبقى لازم يموت.
مايا بصوت عال: أنت مجنون! مازن ده بتاعي، أزاي عايز تموته؟ ولو على رهف أنا هخليه ينساها خالص.
فؤاد: لو فاكرة إنه ممكن ينساها تبقى عبيطة، عايزة مازن ينسى رهف عشان عاهرة؟
مايا بصدمة: أنا عاهرة يا فؤاد؟ طب والله أيامك اللي جاية سودة.
فؤاد: أعلى ما في خيلك اركبيه واتفضلي بره.
مايا: ماشي يا فؤاد أنا هخرج، بس وحياة أمي مانا ساكتة.
فؤاد: في ستين داهية.
خرجت مايا من عند فؤاد وهي تستحلف له بعد اليوم، فهو من أعلن الحرب بينهما وهو الحر. أما فؤاد أخذ يفكر كيف يتخلص من مايا فهي أصبحت خطرًا عليه وبشدة.
كان الجميع خارج غرفة العمليات، والتوتر والخوف على حياة رهف هو سيد الموقف. كان مازن في كوكب آخر بعيدًا عن الجميع، الشيء الوحيد الذي يفكر به هو معشوقته التي بين الحياة والموت. كان يتحرك ذهابًا وإيابًا ويدعو الله أن يساعد حبيبته، فهو أخطأ كثيرًا ولكن رهف ليس لها ذنب، فهو من أخطأ وهو من يستحق العقاب. ظل يردد "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" ودموعه على وشك الهبوط ويقول: يا الله احمي حب حياتي.
قام سليم وذهب إلى صديق عمره من أجل التخفيف على مازن وقال: اهدي يا مازن، إن شاء الله رهف هتقوم بالسلامة، اهدي يا صاحبي أنت جبال العائلة مينفعش تبقى كده.
مازن بتعب وخوف على رهف: جبال العائلة من غيرها ممكن يموت، مازن بعد رهف يعني ولا أي حاجة يا سليم، رهف لازم تعيش.
قال ذلك ونزلت منه دمعة خائنة أزالها سريعًا حتى لا يراها أحد، ولكن قد رآه والده ذلك العاشق منذ أكثر من خمسة وعشرين عامًا ولم ينل عشقه حتى الآن.
كانت تجلس سميرة تبكي بشدة على حفيدتها، فلقد عوضها الله بها عن يوسف ولدها الصغير المدلل الذي أخذه الموت منها، ولكن إذا أصاب رهف مكروه سوف تنتهي حياتها على الفور. كان الجميع في حالة لا يحسد أحد عليها.
وصل أسر إلى المشفى وقلبه يدق بسرعة شديدة، فهذا أول لقاء بينه وبين حياة عشقه وذاك اليوم المشؤوم. وصل إلى المكان الموجود فيه العائلة وقلبه يدق بشدة، كان الجميع ينظر له، منهم من يوجد في نظرته العتاب واللوم، ومنهم من كانت نظرته الغضب، والأهم نظرة حياة كانت عبارة عن الخوف والذعر. وما رأت أسر وفي أقل من ثانية كان واقع أسر على الأرض إثر لكمة قوية من يد سليم.
سليم بغضب: أنت إيه اللي جابك هنا يا حيوان يا واطي؟ بره أخرج بره.
خرجت صرخة من حياة، نظر الكل إليها، وجدوها تضم نفسها وتصرخ باسم سليم وتبكي بكاء حار وتدري جسدها بيديها. أسرع إليها سليم يضمها إليه وهو يقول بحنان.
سليم بحنان: حبيبتي اهدي اهدي أنا جنبك مفيش حد يقدر يقرب منك أبدًا اهدي.
أحس سليم بسكونها بين يديه، نظر إليها وجدها فاقدة للوعي، حملها سليم بلهفة وطلب الطبيب إليها.
أما أسر كان يقف مصدومًا، كيف كيف وصل الحال بينه وبين صغيرته إلى هنا؟ أأصبحت تخاف منه إلى ذاك الحد بعد أن كان أمنها وكل شيء بالنسبة إليها؟ أصبحت تصرخ وتبكي بخوف عندما تراه وتخاف من من؟ منه هو؟ يا الله خذني قبل هذا المشهد الذي أخذ حياتي مني.
خرج الطبيب من عند حياة وقال لهم إنها سوف تفوق بعد قليل. خرج الجميع من الغرفة بعد الاطمئنان عليها وذهبوا إلى مازن ورهف مرة أخرى. استغل أسر الفرصة ودلف إلى حياة، وجدها نائمة على الفراش مثل الملاك ولكن يظهر على وجهها الألم وأثر الدموع على وجنتها. جلس على المقعد المقابل إليها وأمسك يديها وقال والدموع في عينيه.
أسر: حياة حبيبتي أنا آسف، عارف إن ده مش هيصلح اللي حصل بس والله أنا بحبك، واللي حصل ده غصب عني والله أنا مكنتش في وعيي صدقيني أنا مستحيل أأذيكي والله، سامحيني والله بحبك يا ريت تسامحيني يا حبيبتي وروحي وقلبي ونور عيني.
قبل يديها وخرج من الغرفة قبل أن تستيقظ حياة. أول ما خرج أسر من الغرفة فتحت حياة عينها ونزلت منها الدموع وهي تقول:
حياة: وأنا كمان بحبك، بحبك أوي أوي بس خايفة أعمل إيه؟ خايفة يا أسر.
كان الجميع يدعي الله من أجل رهف إلى أن خرج الطبيب من الغرفة، أسرع إليه الجميع.
قال مازن: رهف عاملة إيه؟ كويسة صح؟ انطق قول كويسة.
الطبيب بأسف: أنا آسف.