تحميل رواية قاسي احب طفلة بقلم شيماء سعيد pdf
بقلم شيماء سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مر شهر كامل على تلك الأحداث فعلت والدت رهف العمليه بنجاح و عادت إلى أرض الوطن أما سليم سافر منذ ثلاث أسابيع و لم يتحدث مع فرح بعد مقابلته مع ذاك المجهول أما في عالم آخر حبيب طفولتها و مراهقتها و شبابها بعد أنا قال سوف يتزوجها رحل لم يتحدث معها أقسمت أن تعرفه معنى اللعب بالمشاعر أما رهف كانت تريد تقول لمازن انها تعشقه و ايضا عن السر الذي بحياتها و انها لم تتدخل حياته صدفه لكن تخاف من رد فعله أن يكون الفراق و هي لم تتحمل ذلك أما مازن فكان غائب دائما بعدما جاء له اتصل من مجهول يشككه في أمر ما لم يص...
رواية قاسي احب طفلة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شيماء سعيد
الطبيب: أنا آسف جدًا بس إحنا عملنا اللي نقدر عليه.
مازن بغضب: انطق يعني إيه؟
الطبيب بعملية: المدام دخلت في غيبوبة ويا عالم هتفوق إمتى. المشكلة في البيبي، لازم تفوق قبل أسبوع يا كده يا هنفقد الجنين.
مازن بغضب: اتصرف، اعمل أي حاجة، المهم رهف تعيش. مش عايز جنين، أنا عايزها هي.
تدخل سليم في الأمر كي يحاول السيطرة على غضب مازن: اهدي يا مازن، الدكتور عمل اللي عليه. اهدي وقول يا رب.
رحل الطبيب وترك مازن يموت خوفًا على رهف. ماذا أفعل يا الله؟ لأول مرة في حياتي أكون بذلك العجز، لا أقدر على فعل شيء. إني أعشقها، ماذا أفعل؟ ترك مازن المشفى وذهب إلى المسجد كي يصلي ويدعو إلى صغيرته.
كانت أمينة في عالم آخر، كادت أن تموت من الخوف والقهر على ابنتها وصديقتها وأمها. فرهف كانت لها كل ذلك، نبع الحنان والسعادة. إلى ذلك المرأة هي تلخص في كلمة واحدة فقط وهي رهف. اقترب منها علي كي يخفف عنها، فهو لم يراها بذلك الضعف من قبل، حتى عندما تركها كانت في قمة كبريائها وقوتها.
علي: أمينة اهدي، رهف إن شاء الله هتكون كويسة، بس انتي قولي يا رب.
أمينة ببكاء: خايفة رهف يحصل فيها حاجة، هي كل حياتي. أنا ممكن أموت لو حصل لرهف حاجة.
علي بحنان: أنا جنبك يا حبيبتي، انتي مش لوحدك، بس اهدي ورهف هتبقى كويسة إن شاء الله.
عند ذلك الحنان في صوته، انفجرت أمينة في البكاء وارتمت في أحضان علي وتبكي بقوة. دهش علي في البداية أما بعد ذلك أدرك الموقف، وربت على ظهرها بحنان وهو يقول: اهدي يا أمينة اهدي، أنا جنبك ومش هسيبك تاني.
رفعت أمينة رأسها تنظر في عينه: بجد مش هتسيبني تاني؟ وعد يا علي.
علي بحنان: وعد يا عشق علي.
ظلوا على هذا الحال إلى أن نامت أمينة بين يده. ابتسم علي بسعادة فهي لم تنم في أحضانه منذ عشرين عامًا. حملها وأدخلها أحد غرف المشفى وظل ينظر إليها إلى أن غفى هو الآخر.
كانت فرح تجلس في غرفة حياة تبكي على صديقتها وما وصلوا إليه. دلف سليم إلى الغرفة وجدها تجلس في زاوية بمفردها تبكي بصوت مكتوم. ذهب إليها وجلس بجوارها وضمها إليه.
سليم بحنان: ملاكي الصغير ماله بيبكي ليه؟
فرح بدموع: مش شايف اللي بيحصل فينا يا سليم؟
سليم: لا شايف يا حبيبتي، بس انتي لازم تكوني قوية عشان طنط أمينة وتيتا سميرة، وإلا إيه؟ انتي مرات سليم الأنصاري وأخت مازن الدمنهوري، لازم تكوني قوية، صح يا حبيبتي؟
فرح: صح.
سليم بابتسامة: طالما صح يبقى امسحي دموعك يا روحي يلا.
أزالت فرح دموعها وابتسمت في وجه سليم. جاءت كي تتحدث سمعوا صوت همهمات تصدر من حياة، أسرع إليها سليم وخلفه فرح.
حياة: سليم.
سليم بحنان: أيوه يا حبيبتي، أنا جنبك.
حياة: رهف عاملة إيه دلوقتي؟
سليم: دخلت في غيبوبة، ادعيلها.
فرح: لا أنا كده هغير على فكرة.
سليم: حياة دي مراتي فرح.
حياة: انتي جميلة جدًا يا فرح.
فرح: عارفة.
ضحك كل من سليم وحياة، وفجأة انفجرت فرح في البكاء من جديد. نظر إليها كل من سليم وحياة بذهول، ماذا حدث لتلك المعتوهة؟
سليم بذهول: مالك بتبكي ليه؟
فرح ببكاء: آسفة يا سليم، مش قادرة أتخيل حياتي من غيرها.
ضمتها هذه المرة حياة وقالت بحنان: اهدي، هي هتبقى كويسة إن شاء الله.
فرح: إن شاء الله.
كانت مايا تجلس تخطط كيف تتخلص من فؤاد قبل أن يتخلص منها. أخذت تفكر وتفكر إلى أن وجدت الحل الأمثل وقررت تنفيذه في أقرب وقت. أخذت هاتفها واتصلت على فؤاد.
مايا: حبيبي إزيك؟
فؤاد بدهشة: خير يا مايا، حبيبك دلوقتي؟ ما كانش ده كلامك إمبارح يعني.
مايا بدلع: أنا آسفة يا قلبي، حقك عليا ما تزعلش.
فؤاد بخبث: ماشي يا روحي، عايز أشوفك عشان تصالحيني.
مايا بخبث هي الأخرى: ماشي يا قلبي، جاية بالليل، ما أقدرش على زعلك.
فؤاد: مستنيكي يا حبيبتي.
مايا بدلال: ماشي يا قلبي، سلام.
فؤاد: سلام يا روحي.
أغلقت مايا الهاتف وهي تبتسم بخبث. لقد نجحت في أول خطوة في التخلص من فؤاد، والآن وقت الخطوة الثانية، وبعد ذلك تأخذ مازن وأملاك مازن تصبح لها وتحقق كل أحلامها.
أما عن فؤاد كان الآخر يبتسم بخبث، فمايا تفكر في التخلص منه، إنها في قمة الغباء. لا يقدر أحد على التخلص منه، ولكن تلك الغبية تلقي بنفسها في النار، ولكن هو يريد اللعب قليلًا قبل أن يتخلص منها، وهو يعلم أن نهاية اللعبة إلى صالحه هو.
حل الليل وجاءت مايا إلى منزل فؤاد. دلفت وجدت فؤاد ينتظرها في غرفة النوم. دلفت إلى الغرفة وجلست بجوار فؤاد بإغواء.
مايا: وحشتني أوي أوي أوي. وفي كل كلمة تقترب منه أكثر.
فؤاد بشهوة: وأنتِ أكتر يا مزتي، وحشتيني أوي، مش يلا بقى.
مايا بضحكة: يلا يا روحي.
فؤاد بمكر: صلاة النبي أحسن.
انقض عليها فؤاد بشهوة مثل الحيوانات، وهي تستقبل ذلك بصدر رحب، غير مدركين إلى الله الذي يرى أفعالهم ويتوعد لهم بنار جهنم. وفجأة اقتحم أحد الغرفة دون سابق إنذار. نظر كل من فؤاد ومايا إلى ذلك الشخص.
فؤاد بصدمة: انتِ!
: أيوه أنا، مستغرب ليه؟
عاد مازن إلى المشفى مرة أخرى بعد أن ذهب إلى المسجد وأخرج أموالًا إلى الفقراء والمساكين من أجل رهف. دلف إلى غرفة رهف بعد موافقة الطبيب أو بمعنى أصح أجبر الطبيب على الموافقة. وجدها في الفراش والأسلاك بجانبها والأدوية وهي في عالم آخر بعيد عن ذلك الظلم والقسوة والحقد الموجود في قلوب الناس. أمسك يديها وقبلها بحنان وعشق حقيقي وقال ببكاء:
مازن: رهف حبيبتي فوقي كفاية كده، أنا تعبان من غيرك يوم واحد ومش قادر أكمل من غيرك. انتي قولتيلي إلحق ابني مش كده؟ طيب روح ابنك دلوقتي في إيدك، لو انتي فضلتي كده ابنك هيموت، ابننا يا رهف هيموت. فوقي بقى أرجوكي، أنا كمان هموت من غيرك أرجوكي، أنا هموت يا رهف، أميرك هيموت. فوقي، بحبك بحبك بحبك بحبك أوي يا قلبي، لا أنا بعشقك، الحب قليل عليكي.
أحس مازن بيد تتحرك تحت يده، نظر إليها وجدها رهف قد رجعت له ومن أجله.
مازن بسعادة: حبيبتي انتي فوقتي عشاني يا عمري انتي وعشان ابننا، بحبك يا رهف بحبك.
رهف بضعف وعشق: وأنا كمان بحبك أوي أوي يا أميري، ورجعت عشان ابننا.
مازن: عملتي كده ليه؟
رهف: عملت إيه؟
مازن: ليه أخدتي الطلقة بدالي؟
رهف: عشان أنت عشقي اللي من غيره أموت.
مازن بعشق: بحبك.
رهف بضعف: بعشقك يا أميري.
مازن بعشق: بس اسكتي هتتعبي، أنا رايح أجيب الدكتور ليكي.
رهف بلهفة: لا خليك جنبي.
مازن: راجع تاني يا حبيبتي ما تخافيش.
خرج مازن من الغرفة كي يأتي بالطبيب من أجل رهف وهو في قمة سعادته فحبيبته قد عادت إليه ومن أجله.
كانت سميرة تجلس في أحد غرف المشفى مع أمينة وعلي.
سميرة: خلاص يا أمينة إن شاء الله رهف هتكون زي الفل.
أمينة بحزن: يا رب يا ماما.
سميرة من أجل تخفيف الأجواء: البت فرح فين الجزمه دي؟
علي: في أوضة حياة.
أمينة: حياة صعبت عليا أوي، البت أول ما شافت أسر كانت هتموت من الخوف.
سميرة: مش قليل برضه اللي حصل فيها، ويا عالم إيه المستخبي للبت دي.
علي: كل خير يا أمي، هو بيحبها وندمان، وهي كمان بتحبه، واللي بيحب بيسامح.
أمينة: مش في كل الأوقات نقدر نسامح زي ما بتقول. ساعات الجرح بيكون أكبر من طاقتنا بكتير أوي، وبيكون أقوى لو الجرح ده جاء من شخص كان ليك بر الأمان، مركز قوتك، حب حياتك، يعني حد ما ينفعش منه الغدر والخيانة.
علي بحزن وهو ينظر في عينيها: ساعات بنغلط من غير قصد إننا نوجع اللي بنحبهم، بس الظروف هي اللي بتعمل كده.
قالت أمينة بقوة: إيه اللي يخلي أب يموت ابنه في بطن أمه؟ إيه اللي يخلي حبيب وعاشق وزوج يطلق مراته ويرميها في الشارع؟ إيه يا علي بيه؟
جاء علي ليرد ولكن اقتحم مازن الغرفة وهو يقول بسعادة: رهف فاقت يا جماعة.
أسرعت أمينة من فوق الفراش وهي تقول بلهفة: بجد يا مازن رهف كويسة؟
مازن بسعادة: أيوه والله يا طنط كويسة.
ذهب الجميع إلى غرفة رهف وهم في قمة السعادة. دلفت أولًا أمينة وفرح.
أمينة وهي تضم رهف: عاملة إيه يا حبيبتي؟
رهف بضعف: أيوه يا ماما الحمد لله.
فرح بسعادة: عاملة إيه يا مزتي؟
رهف بضحكة: الحمد لله كويسة يا قطتي.
ضحك الجميع عليهم وظلوا في جو من السعادة والفرح بعودة رهف إليهم هي وطفلها بسلام.
بعد مرور شهر كانت رهف قد خرجت من المشفى وتعافت تمامًا بسبب رعاية مازن وأمينة إليها. أما مازن فكان في شيء يشغل باله. أما سليم وفرح كانوا يعيشون أسعد أيام حياتهم، ففرح كانت دائمًا في رعاية سليم ويعطي لها الحب والحنان والعشق، أما فرح كانت تعطي له كل حياتها. أما حياة فقد قررت الحياة من جديد وتنسى كل شيء وسوف تسافر بعيد عن البلاد حتى تضع طفلها الذي لا يعرف أحد عنه شيئًا. أما أسر قرر أن يرجع له حياة مهما كلفه الأمر ويعيش معها بسلام. في يوم من الأيام كانت تجلس العائلة بأكملها يضحكون ويمزحون إلى أن دلف مازن إلى القصر ومعه مايا في يده.
رهف بغضب: إيه اللي جاب دي هنا؟
مازن بغضب هو الآخر: اتكلمي كويس مع مرات مازن الدمنهوري، انتي فاهمة وإلا لا؟
الجميع: إيه!
رواية قاسي احب طفلة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شيماء سعيد
* رواية قاسي احب طفلة الفصل الحادي والعشرون
رهف بغضب : إيه اللي جاب دي هنا.
مازن بغضب هو الآخر : اتكلمي كويس مع مرات مازن الدمنهوري انتي فاهمه و الا لا.
الجميع : إيه
رهف بصدمه : مرات مين معلش.
مايا يتحدى : مراته مرات مازن الدمنهوري يعني بمعنى الأصح ضرتك.
فرح بغضب : إيه اللي بتقوله ده يا أبيه الكلام ده حقيقي.
مازن ببرود : ايوه صح يا فرح و أظن عادي لما اتجوز فيها ايه الشرع حلل أربعة.
سميره بغضب شديد : انت بتقول ايه يا مازن انت اتجننت و الا ايه وعي لكلامك ده.
مازن و هو مازال على بروده : ايوه يا تيتا عارف بقول ايه كويس.
شهق الجميع بصدمه عندما نزلت صفعه على وجه مازن من سميره بقوه لعله يقوف من ما هو في.
سميره : يا خسارة تربيتي فيك يا خساره من النهارده جدتك ماتت سامع ماتت و مش عايز اشوف وشك ابدا.
نظر إليها مازن بصدمه فهي لم تمد يدها عليه طول حياته كانت دائماً دعموا و مركز قوته و الآن لأول مرة في حياته تكون ضده بل و الأكثر من ذلك تخلت عنه.
اقتربت حياه من رهف كي تطمئن عليها وجدتها شارده في عالم آخر بعيد عن جميع البشر عالم القهر و خيبت الأمل في اقرب الناس.
حياه : رهف انتي كويسه.
رهف ببرود : جدا.
نظر الجميع إلى رهف بدهشه و خوف عليها من أثر الصدمه.
مازن بهدوء مرعب : يعني ايه.
رهف و هى مازالت على برودها : يعني انت و لا اي حاجه بالنسبه ليا احنا اتجوزنا عشان الوصية و دلوقتى الوصية انفذت اتجوزتك و كمان حامل في ابنك يبقى خلاص نطلق و الموضوع يخلص و اخد ميراثي بس كده.
على بغضب : انتي بتقولي ايه يا رهف كل حاجه هترجع لاصلها بلاش كلام فارغ.
رهف : فعلا كل حاجه هترجع لاصلها و انا هرجع لحياتي و هو كان يرجع لعشقته اصل اللي زي ميعرفش يعيش غير في الحرام.
مازن بغضب : رهف ألزمي حدودك و انتي بتتكلمي عن مازن بيه و الا انتي نسيتي نفسك انتي كنتي عايشه في حته حاره معفنه و انا اللي عملت منك هانم اوعك تنسى نفسك.
رهف بغضب : انا رهف هانم بنت يوسف بيه عمك يا مازن بيه اوعك انت تنسى نفسك و الحاره اللي بتتكلم عنها دي انضف من القصر ده باللي فيه و الست الغلبانه دي عرفت تربيني احسن منك يا بيه و لحد هنا و في ستين داهيه.
رحلت رهف من أمام الجميع و الكل في حاله من الصدمه من جرأتها و الثقه التي عليها هي و كأن لم يتزوج عليها زوجها منذ قليل أما مازن فكان يوجد به غضب العالم من تلك الغبيه التي تجرأت و رفعت صوتها عليه.
فرح بحسره : يا خساره يا أبيه انت كنت ابويا و امي و اخويا كل حاجه ليا كنت عايشه عشانك عمري ما خفت عشان أنت وقف في ضهري بس يا خساره.
و ركضت إلى سليم و ارتمت في أحضانه تبكي بقهر و حسره على أخيها و ابيها و كل شي بالنسبه لها و هو بذلك القسوه.
كانت امينه تشاهد الموقف و تبتسم بسخرية ها هو الزمن يعود من جديد نفس المشهد الذي عاشت فيه منذ سنوات تركها وحيده دون أي لحظه ندم واحده ابنه يفعل في ابنتها نفس الموقف تخلي عنها دون أن ينظر إليها و يوجعه قلبه عليها.
نظر الجميع إلى مازن بعتاب و ألوم أخذ مازن يد مايا التي كانت تتبع المشهد بفرحة و شماته و صعد بها إلى غرفه ما في القصر و ترك الجميع خلفه دون النظر إلى أحد.
في غرفه المعيشة مره أخرى
نظر على إلى امينه و كأنه يقرأ ما في دخلها أخذ سليم فرح المنهارة و ذهبوا إلى جناحهما و ذهب الجميع خلفهم ماعدا علي و امينه أقترب علي من امينه بحذر.
على : امينه صدقيني في حاجه غلط مازن بيعشقك رهف مستحيل يعمل كده.
نظرت إليه امينه نظره لم يفهمها ابدا ثم قالت له.
امينه : مازن ابنك و زيك بالظبط يا على بيبيع اللي اشتروا بالرخيص و الغلطه من عندي انا اللي فكرته رجل هيقدر يحفظ على بنتي لكن رهف نسخه تانيه من امينه مافيش اي فرق مجرد حاجه تتسلي بيها انت و ابنك و بعد كده تترمي في الشارع و في بطنها عيل بس يا ترى رهف هتلاقي واحد زي يوسف و الا لا اخرج انت و ابنك بره حياتي انا و بنتي و كفايه اوي اوي كده انا خلاص يا على من كتر الجرح مبقاش عندي احساس بالحياه لكن يوصل الموضوع لرهف يبقى لا لحد هنا و كفايه انا هاخد رهف و نمشي و مش عايزه منكم حاجه.
على بحسره : كلامك دي بيوجعني اوي يا امينه انتي عارفه اني سبتك زمان غصب عني والله و الجنين مش انا اللي أجرت الناس اللي عملت فيكي كده صدقيني انا بعشقك و مستحيل اعمل كده فيكي أما رهف فمازن اكيد في حاجه غلط و هو مستحيل يسبها تمشي ابدا و خصوصاً انها حامل في ابنه كل حاجه هتتحل و تبقى احسن من الاول وعد.
أمينه : إيه اللي هيرجع زي الاول حبي ليك احترامي و ثقتي فيك و الا بنتي اللي بتموت من القهر قدام عيني و مش عارفه اعمل ليها ايه مفيش حاجه هترجع زي الاول يا على مفيش كفايه كده كويس اوي لحد كده.
بعد أن أنهت حديثها تركته و رحلت دون أي حديث آخر أو حتى تعطي له فرصه للحديث أما هو ظل في مكان في حاله من الحزن الشديد لقد دمر كل شي و لكن السؤال الآن لماذا فعل مازن ذلك مازن لا يفعل ذلك أبدا إلا أزي يوجد كارثة في الموضوع.
في غرفه فرح كانت تبكي بشده بين أحضان سليم الذي كان يموت مع كل دمعه تنزل من عينيها و لكن هو لا يعرف ماذا يقول فالموضوع اكبر بكثير من أي حديث ممكن أن يقال فمازن فعل الذي لا يتوقعه أحد على الإطلاق تزوج من مايا ابتسم سليم بسخرية عندما وصل إلى هذا النقطه.
سليم بحنان : خلاص يا حبيبتي كفايه دموعك دي بتقطع فيا كل حاجه هتتحل بس انتي اهدي ممكن.
فرح بدموع : اهدي أزي يا سليم شوفت أبيه مازن عمل ايه ضيع كل حاجه رهف ممكن تموت دي اخدت الطلقة بداله و كانت مستعده تموت عشانه و في الاخر اتجوز عليها و مين مايا العاهره كده بكل بساطة ضيع كل حاجه اهدي أزي و ايه اللي هيتحل ممكن اعرف.
سليم : عندك حق في كل كلامك بس اكيد مازن عنده أسبابه اللي يعمل عشانها كده خصوصاً أن كلنا نعرف مازن قد ايه بيحب رهف لا ده بيعشقها و كل حاجه و ليها نهايه صح والا لا.
فرح بطريقه طفولية : صح بس انا هفضل مخصماه لحد الحقيقه دي متظاهر ماشى.
سليم بحنان : ماشى يا قلبي.
______شيماء سعيد________
في غرفه رهف كانت جالسه على الفراش تبكي بشده على حبيبها دلفت إليها امينه و اخذتها في أحضانها ظلت تبكي و تبكي و امينه تحرك يديها على ظهر رهف كي تخفف عنها دون حديث إلى أن سكنت رهف بين يديها دون حركه نظرت إليها امينه وجدتها قد غفت اخذتها امينه في أحضانها أكثر و أكثر كأنها تخفيها من ذاك العالم الأليم و غفوا سويا في امان بعيد عن أي شيء.
_____شيماء سعيد______
في غرفه سميره أخذت هاتفها و قامت بالاتصال على رقم مجهول.
سميره : إيه اللي بيحصل ده يا مجدي.
مجدي : إيه يا سميره ابن ابنك دماغه ناشفه اعمله ايه.
سميره : انت هتهزر يا مجدي رهف لو حصلها حاجه انا مش هسكت ابدا و كفايه لحد كده.
مجدي : اهدي يا سميره كل حاجه قربت تخلص خلاص اهدي انتي و رهف مش هيحصل فيها حاجه و صدقيني انا معرفش مازن اتجوز الحربايه دي ليه و لا حتى امتا انا وصلى الخبر زيي زي الكل و الله.
سميره : أما نشوف يا مجدي بيه ايه اللي هيحصل سلام.
أغلقت سميره الخط و هي في قمه غضبها لا تعرف لماذا تزوج مازن من ذلك العقربه و الخوف يأكلها على رهف و ايضا من نهايه تلك اللعبه.
كان فؤاد يجلس مع شهيرة على الفراش و الغضب يسيطر عليه من وقت ان رأته شهيرة بين أحضان مايا و هو لا يعرف عن مايا شيء ابدا و وصل إليه خبر زواجها من مازن الآن و من ذلك الوقت و هو في قمه غضبه.
شهيرة بغضب : يعني ايه الحيوانه دي تتجوز ابني انا.
فؤاد بغضب هو الآخر : كله منك انتي يا شهيرة و من غيرتك العميه دي ما هي كانت تحت عيني زي الحيوانه لكن دلوقتى فى قصر الدمنهوري و ياعالم بكره تعمل ايه.
شهيرة بحده : مش وقته الكلام ده المهم الحل البنت دي لازم تموت قبل ما تعمل ايه حاجه انا مش هعرف ادخل القصر طول ما هي في أبدا البت دي بتلعب بالكل لازم نخلص منها قبل أي شيء.
فؤاد : عندك حق وجودها بقى خطر علينا لازم نتصرف و بسرعه كمان كل ثانيه بتعدي خطر علينا و البت دي في القصر.
شهيرة : طيب و العمل.
فؤاد بشر : نقتلها و بكده يبقى كل حاجه ماتت معاها.
شهيرة بخوف : قتل لا كده كتير اوي اخاف.
فؤاد بمكر : تخافي من ايه و انا جانبك بس يا حبيبتي و بعدين دي لو فضلت عايشه حبل المشنقة هيتلف على رقبتي انا و انتي يا قلبي.
شهيرة بخوف : ربنا يستر.
عند أسر كان يجلس يفكر ماذا يفعل مع حبيبته لابد من أن يفعل أي شي كي ترجع تثق في مره اخرى و تعشقه كما يعشقها و لأهم من ذلك صديق عمره سليم الذي أصبح لا يحبه و لا يثق به لذلك قرر أن يثبت انه كان مظلوم أمام الجميع و لكن من أين تبدأ الخطه و ظل يفكر بعض الوقت الي أن وصل إلى الحل الأمثل.
كانت تجلس حياه في حديقه القصر و تضع يديها على بطنها و تبكي بشده و لا تعرف مازن تفعل في ذلك الكارثة التي حلت عليها انها عرفت في الصباح الباكر انها تحمل في أحشائها طفلاً من أسر لا تعرف ماذا تفعل و تبكي قفط لا تفعل شيئا آخر إلى أن وجدت أحد يوضع يده على فمها و في خلال لحظات كانت تفقد الوعي.
* يتـبـــــــــــــــــــــــع الفصل الثاني والعشرون اضغــــــــط هنا
* " رواية قاسي احب طفلة "
رواية قاسي احب طفلة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شيماء سعيد
فتحت حياه عينيها بتثاقل ونظرت إلى المكان، وجدت نفسها في فراش وغرفة تعرفهما جيدًا. إنها الآن في منزل أسر. عند هذه النقطة، بث الرعب داخل جسدها. في نفس اللحظة، دلف أسر إلى الغرفة ببطء يخشى أن تستيقظ من نومها، ولكن وجدها تنظر إليه برعب وخوف، زاد من ألم قلبه عليها. هل وصلت العلاقة بينه وبينها إلى ذلك الحد من الخوف وعدم الثقة؟ فاق من شروده على صوت بكائها.
حياه بخوف وبكاء: لا والنبي يا أسر بلاش تعمل كده تاني، المرة دي أنا ممكن أموت، أرجوك كفاية كده.
نظر إليها أسر بصدمة وحسرة على ما وصلت إليه معشوقته، صغيرته المرحة التي كانت كتلة من التفاؤل وحب الحياة، الآن أصبحت بلا روح، جسد فقط.
اقترب منها أسر، وزاد ذلك من بكائها: والنبي لا والنبي يا أسر عشان خاطري.
أسر بحنان وهو ما زال يقترب منها: اهدي يا حبيبتي، أنا أسر حبيبك مش هعمل حاجة، أنا بس جايبك هنا بيتك وبيت جوزك، وكمان عايز أحكيلك الحقيقة، اهدي يا حياة قلبي، أنا أسر اهدي.
هدأت حياه تمامًا، اقترب منها أسر وأخذها داخل أحضانه، وفي تلك اللحظة انفجرت حياه في البكاء من جديد وهي تقول من بين شهقاتها:
حياه: ليه تعمل فيا كده يا أسر؟ أنا حبيتك بجد، كان نفسي نعيش اللحظة دي بالرضا يوم فرحنا، ليه عملت كده؟ كسرتني وكسرت حبي وثقتي فيك، قتلت فرحتي، ليه يا أسر؟ والله كنت بحبك أوي، ليه كده؟
أسر بحنان وعشق: وأنا بعشقك، والله العظيم بموت فيكي، واللي حصل ده غصب عني، والله ما أعرف حصل إزاي، بحبك.
حياه: عايز إيه يا أسر دلوقتي؟
أسر: عايزك تفضلي جنبي لحد الحقيقة ما تبان وتعرفي إني مظلوم، ممكن؟
حياه: والحقيقة هتبان أمتى بقى؟
أسر بحب: في أقرب وقت، بس انتي تفضلي معايا، ماشي؟
حياه بخجل: ماشي يا أسر، بس أنا مش هقدر أكون زوجة ليك بعد اللي حصل، يعني مش هقدر دلوقتي، أنت فاهم إن عندي خوف من ممكن يحصل، فاهم يا أسر؟
أسر بحنان: أيوه فاهم يا روح أسر، ومش هقرب منك إلا إذا انتي طلبتي ده، اتفقنا؟
حياه بابتسامة: اتفقنا، بس هو سليم يعرف اللي حصل ده؟
أسر: أيوه يعرف. هتقولي إزاي؟ هقولك استني لحد يوم اللي الحقيقة هتظهر فيه، ماشي؟
حياه: ماشي.
كان مازن يجلس في مكتبه بالشركة وهو يعمل بجدية شديدة، دلف إليه سليم.
سليم: إيه اللي بيحصل ده يا مازن؟ إزاي تعمل كده؟
مازن ببرود: هو أنا عملت إيه يعني؟ اتجوزت، إيه المشكلة؟
سليم: أنت بجد مش شايف مشكلة؟ تتجوز على رهف حب عمرك وأم ابنك، وكانت هتموت عشانك، ومفيش أي مشكلة عندك تتجوز عاهرة أنت لا أول ولا آخر واحد قرب منها، وتشيلها اسمك، أنت اتجننت!
مازن بحدة: سليم، ألزم حدودك، أنت بتتكلم عن مراتي فاهم؟ وكان على رهف هي اللي اختارت الطلاق مش أنا، ولو عايزة تربي ابنها أنا معنديش مشكلة تقعد.
سليم بحدة هو الآخر: مرات مازن الدمنهوري اللي أنا نمت معاها بدل المرة عشرة، دي اللي زعلان عليها، ومش أنا لوحدي، ورهف تتبعها كده عادي، يا خسارة يا صاحبي يا خسارة.
مازن بغضب: اخرج بره يا سليم، بره، وإياك تجيب سيرة مراتي تاني، أنت فاهم؟
سليم بتهكم: ماشي يا مازن بيه.
خرج سليم من عند مازن وهو يتحسر على صديق عمره الذي يمشي الآن في طريق الموت، طريق ذهاب بلا عودة، ورهف التي ضحت بحياتها من أجله، تخلى عنها بكل سهولة. هذا ليس مازن صديقه الذي أمامه الآن، ليس مازن، ليس هو. أما مازن زفر بغضب شديد من كلام سليم، هو لا يتحمل أي شيء من حديث سليم، يعرف أن سليم يقول الحقيقة ولكن.
أما في غرفة رهف كانت شاردة في شيء ما إلى أن دق باب الغرفة ودلف منه علي.
علي: ممكن أتكلم معاكي يا بنتي؟
رهف بابتسامة حزينة: أكيد يا أونكل، حضرتك تتكلم في أي وقت.
جلس علي أمام الفراش: رهف يا بنتي، مازن بيحبك ومستحيل يعمل كده، أكيد في حاجة غلط في الموضوع.
نزلت الدموع من عين رهف عنوة وقالت: ابنك خاني يا أونكل، كسر كل حاجة حلوة، أنا حامل في ابنه وهو بيتجوز واحدة تانية، وياريت واحدة كويسة، دي عاهرة، يعني أحسن مني في إيه؟
علي بحنان: عارف يا بنتي قد إيه الخيانة وحشة وبتوجع، بس ده لو واحد بيكره مراته، مش مازن اللي عمل كل حاجة عشان يكون جنبك يا رهف، صح ولا غلط؟
رهف بحيرة: والله يا أونكل أنا مش عارفة إيه الصح وإيه الغلط، كل حاجة بقت العكس، مازن قدر ينام في حضن واحدة تانية غيري، قدر يعدي الليل وأنا زعلانة منه، قدر على كل حاجة بتوجعني يا أونكل، أنت قولي إيه الصح وإيه الغلط.
علي بحب أبوي: الحقيقة الوحيدة اللي صح إن مازن بيعشقك يا رهف، وفي يوم هنعرف فيه كل حاجة، بس انتي اصبري وبلاش موضوع الطلاق ده، لو مش عشان مازن يبقى عشان ابنك اللي في بطنك لسه مجاش الدنيا، ماشي يا بنتي؟
رهف بتردد: ماشي يا أونكل وشكرًا لحضرتك.
أخذها علي في أحضانه وهو يقول بمرح: شكرًا إيه يا عبيطة، أنا بابا، في بنت تقول لأبوها شكرًا؟
رهف بدموع: لا.
علي بحنان: خلاص أنا من النهاردة بابا ومفيش شكرًا بينا، واللي انتي عايزاه تعالي قوليلي وأنا تحت أمرك.
رهف بحب: ماشي يا بابا.
علي بحب: يلا أصبحي على خير.
رهف: وحضرتك من أهل الجنة.
خرج علي من الغرفة ولم يعرف أن أمينة سمعت على شيء وابتسمت بحنان من أجل ابنتها رهف، لا تشعر بحنان الأب في حياتها إلا قليل، وعلي الآن أعطاها ذلك الإحساس. أما رهف نامت على الفراش تبكي وتبكي إلى أن غلب عليها النوم.
في غرفة مايا كانت تتحدث في الهاتف مع مجهول.
مايا: إيه آخر الأخبار؟ كل حاجة ماشية زي ما أنا عايزة؟
المجهول: أيوه، كل حاجة تمام، فؤاد أساسًا خلاص في أيامه الأخيرة في الدنيا، هو اللي عمل كده في نفسه عشان طمع.
مايا: تمام يا بوس، أنا كل حاجة عندي ماشية زي ما أنا عايزة بالضبط، مازن في حضني طول الليل، ورهف طلبت الطلاق، وكل العائلة قلبت على كبيرها، والموضوع تمام، حتى شهيرة اختفت مرة واحدة، خايفة تواجهني، لسه في حاجة تانية يا بوس؟
المجهول: لا يا مايا كده تمام، بس انتي خدي بالك من مازن، ده الحوت برضو مش أي حد.
مايا: ماشي يا بوس، سلام.
المجهول: سلام يا مايا.
أغلقت مايا الهاتف ولكن سمعت صوت أرعبها.
أنت بتتكلمي مع مين؟
نظرت مايا خلفها بخوف، وجدت مازن أمامها ينظر إليها يترقب، ينتظر منها الإجابة.
مايا بتوتر: ده بتاع محل البيتزا، أصل أخاف آكل هنا محدش بيحبني وأخاف أعملك مشاكل.
مازن ببرود: ماشي يا مايا، بس خدي بالك مني كويس، أنا برضو الحوت ولا إيه؟
مايا: ها؟
مازن: لا ولا أي حاجة، أنا داخل الحمام، عن إذنك.
دلف مازن إلى المرحاض وأخذت مايا أنفاسها، كانت سوف تموت، ولكن ما معنى أن تأخذ بالها من أنه الحوت؟ هل عرف شيئًا؟ أم مجرد تهديد؟ بث الخوف داخل قلبها بسبب كلامه. خرج مازن بعد قليل، نظر إلى مايا بطرف عينه ثم دلف إلى غرفة الملابس وخرج ونام على الفراش وقال إلى مايا:
مازن: اطفي النور، عايز أنام.
أغلقت مايا المصباح وذهب مازن في نوم عميق، وتركت خلفه مايا تموت من الخوف بعد حديثه معها.
دلف سليم إلى غرفة نومه مع فرح وجدها تجلس على الفراش.
فرح بحنان: مالك يا حبيبي؟
سليم بغضب: أخوكي خلاص اتجنن، أنا مش عارف هو بيعمل كده ليه.
فرح بهدوء: مش أنت قولتلي مازن معملش كده، أكيد في حاجة غلط وإن استنى لحد الحقيقة ما تبان، خلاص استنى أنت كمان لحد اليوم ده، مازن مستحيل يأذي رهف أبدًا.
سليم بعد أن هدء: معاكي حق، بس كان بيتكلم معايا ببرود لا تتخيلي أبدًا.
فرح: المهم دلوقتي رهف من ساعة اللي حصل وهي مش بتخرج من الأوضة، أنا خايفة عليها وخايفة أدخل والحرباية اللي اسمها مايا تحس إنها خلاص البيت بيتها، دي مانعة أي حد يدخل المطبخ.
سليم: ليه الحيوانة دي؟ طيب وربنا ما أنا ساكت بس أشوف مازن بيه يحكم مراته.
فرح: سليم، حياه راحت فين؟
سليم: عند بيت جوزها أكيد.
فرح بصدمة: إيه؟ بيت جوزها؟ إزاي؟
سليم: فرح اصبري شوية، هي حرة في حياتها وعايزة ترجع لجوزها، ممكن مراتي حبيبتي تسيبني أنام في حضنها عشان أنا تعبان أوي.
فرح بحنان: أكيد طبعًا.
اقترب سليم من الفراش ونام بين أحضان فرح صغيرته كي ينعم بالراحة قليلًا، أما فرح كانت تشعر بالخوف من المستقبل ومن الذي سوف يحدث.
كان فؤاد يجلس يفكر في مخطط جديد للانتقام من عائلة الدمنهوري وأخذ أمينة إلى أن وصل إليه الخبر الذي جعله يقع أرضًا من الصدمة والخوف.
كانت أمينة تفكر كيف تخرج من ذلك القصر اللعين هي وابنتها دون أي خطر على رهف من مازن، إلى أن قررت الذهاب إلى غرفة رهف ويهربون من القصر الآن قبل استيقاظ أي شخص، خصوصًا أن مازن في غرفة الحية مايا. دلفت وأيقظت رهف من نومها وقالت إليها:
أمينة: رهف اصحي عشان نهرب من هنا بسرعة، يلا يا رهف.
رهف بخوف: مستحيل يا ماما، مازن ممكن يموتني لو عرف.
أمينة: يلا يا رهف بسرعة، مش وقت أي كلام، يلا.
قامت رهف مع والدتها إلى خارج القصر من باب الخدم ولم يراهم أحد من حسن الحظ، إلى أن خرجوا إلى الشارع وفجأة بدون سابق إنذار وجدت رهف أمها ملقاة على الأرض وشخص يضع يده على فمها إلى أن فقدت الوعي هي الأخرى. وبعد فترة استيقظت رهف وجدت نفسها في مكان مخيف، ظلت تصرخ وتبكي إلى أن.
كانت رهف تصرخ بشدة داخل مكان مظلم يشبه المقبرة والخوف هو رفيقها الوحيد. دلف ذلك الشخص إلى غرفة رهف وأمسكها من شعرها وهو يقول بغضب: بس اخرسي بقى لحد ما الباشا الكبير يوصل.
رهف ببكاء: أرجوك خرجني من هنا، أبوس إيدك والنبي، أرجوك.
الرجل: اسكتي يا بت وبطلي صداع، الباشا الكبير جاي دلوقتي واتراجي فيه براحتك.
خرج الرجل من ذلك المكان وترك رهف تبكي وحيدة. أين أنت يا مازن؟ إن معشوقتك تموت، أين أنت يا حبيبي يا حب العمر كله؟ أين أنت؟ بعد قليل ينفتح الباب مرة أخرى ويدخل منه شخص آخر.
رهف بعدم تصديق: أنت؟
الشخص ببرود: أيوه أنا، مفاجأة مش كده؟
رهف بخوف: مازن، أنا رهف حبيبتك.
مازن ببرود: كان زمان.
رهف بخوف: ليه؟
مازن بغضب: انتي إزاي تقدري تاخدي ابني وتهربي؟ أنا هعلمك الأدب يا رهف.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شيماء سعيد
رهف حبيبتي اصحى ده حلم.
استيقظت رهف من نومها بخوف ونظرت حولها وجدت نفسها في غرفتها في قصر الدمنهوري ومازن ينظر إليها بقلق ولهفه.
رهف: مازن انت ايه اللي جابك هنا مايا ممكن تشوفك.
مازن بعشق: متخافيش يا حبيبتي اخدت المنوم ونامت المهم كان مالك.
رهف بخوف: حلمت حلم وحشه اوي يا مازن انا كنت هموت من الخوف.
أخذها مازن في أحضانه بحنان: اهدي يا حبيبتي انا جنبك مفيش اي حاجه هتحصل متخافيش.
رهف: ماشى يا حبيبي.
مازن: رهف لو مش عايزه تكملي في اللعبة دي.
وضعت رهف يديها على فم مازن: لا يا حبيبي انا معاك في اي حاجة و هفضل جنبك في اي وقت.
مازن بعشق: ماشى يا اميرتي أزي أميري الصغير.
رهف بعشق: كويس جدا و انت وحشه اوي اوي اوي.
قالت آخر حديثها بعشق.
مازن بعشق: و انا وحشني أمه.
رهف بدلع: طيب نام معانا النهارده بقى.
مازن: من عيني يا اميرتي.
اقترب مازن من رهف ووضع يده خلف رأسها وجذبها إليها وأخذها في قبله يبث بها شوقه إليها وعشقه الذي يزيد كل يوم أكثر من ذي قبل ورهف ذابت بين يده لقد اشتاقت إليه وإلى قربه منها وذهبوا سويا إلى عالمهم الخاص كي يشبع كل منهم من الآخر.
بعد وقت طويييييييييل.
كانت رهف تتوسط صدر مازن ومازن يضمها إليه بلهفة وعشق وتملك.
رهف: هتعمل ايه بعد كده يا مازن.
مازن: بكره اللعبه دي هتخلص لازم كل حاجه تنتهي وكفايه كده.
رهف: يعني ايه برضو.
مازن: انا هقولك بصي يا اميرتي وأخذ يحكي إليها ماذا سوف يحدث غدا.
رهف بخوف: بس انا خايفه عليك اوي يا مازن.
مازن بعشق: اياكي تخافي طول ما انا جنبك.
رهف بعشق هي الأخرى: بعشقك يا مازن.
وقالت بغضب وفجأه كأنها تذكرت شيء: اوعي تكون قربت من البت الحربايه دي يا مازن و الله اقتلك.
مازن ضحك بكل صوته: هو انا اقدر أقرب من أي حد ومعايا القشطه يا قشطه انتي.
ثم غمر إليها بوقاحة.
رهف بخجل وغيره: مازن اوعي تقرب في يوم من غيري انا ممكن اموت انت فاهم.
مازن: انتي روحي يا رهف قلبي عقلي الهوى اللي عايش بيه فاهمه مقدرش اأذيكي أو اكون سبب في جرحك أو اشوف دموعك بحس اني عاجز يا رهف فاهمه.
رهف بعشق: فاهمه يا حياه رهف و روح رهف و عشق رهف بحبك لا انا بعشقك بموت فيك.
مازن بحب: رهف انا لازم أمشي دلوقتى اروح الجناح التاني ماشى يا اميرتي.
رهف بحزن: ماشى يا مازن.
خرج مازن من غرفه رهف إلى غرفه مايا وهو يعلم أن معشوقته تبكي الآن والغيرة تأكل قلبها من الداخل ولكن باقي القليل جدا على الحقيقة هو سوف يعود كل شي إلى مكانه الصحيح.
في صباح يوم جديد في قصر الدمنهوري في غرفه الطعام كان يجلس الجميع في حاله من الحزن أما مايا كانت تجلس بجوار مازن في مقعد رهف مسبقًا كان الصمت هو سيد الموقف إلى أن نزلت رهف إلى الغرفة تحت نظر الجميع.
رهف ببرود: صباح الخير.
الكل ماعدا مازن ومايا: صباح الخير.
نظرت رهف إلى مقعدها والغيرة تأكل قلبها ولكن يجب التمسك من أجل حب حياتها جلس بجوار فرح في مقعدها القديم القبل الزواج من مازن عاد الصمت إلى الغرفه مره اخرى إلى ان دلف شهيرة بكل برود وشماته في الجميع.
شهيرة: هاي.
على بغضب: مين اللي جاب دي هنا.
مازن ببرود حاد: انا يا بابا امي ولازم تعيش في بيت ابنها كفايه الناس اللي خربت حياتنا زمان.
كان مازن يقول ذلك وهو ينظر إلى رهف ووالدتها السيدة امينه.
نظرت إليه رهف بغضب وكانت سوف تتحدث ولكن كان رد على أسرع تحت نظرات مايا الخائفه وشهيرة الشماته والتحدي إلى مايا.
على بغضب: انت عايز الست دي تقعد في بيتي يا مازن.
مازن وهو مازال على بروده: لا يا بابا هي هتقعد في بيتي انا بيت مازن الدمنهوري والا ايه.
على: بقى كده يا مازن طيب انا اللي همشي.
مازن ببرود: اللي انت عايزه بس النهارده في ضيف مهم على الغداء ياريت تكون موجود.
على بغضب وهو يتوجه إلى الخارج: ماشى يا مازن هكون على الغداء سلام.
غادر على بغضب وجلست شهيرة على المائدة تنظر إلى سميره بشماته والى رهف وامينه بتوعد وتحدي إلى مايا التي كانت تموت خوفا قامت مايا من على المائدة.
مازن: ريحه فين.
مايا بتوتر: شبعت طلعه فوق.
مازن: ماشى روحي.
في غرفه فرح كانت تجلس هي ورهف.
فرح بحنان: متزعليش يا حبيبتي اكيد كل حاجه هتتحل.
رهف: أزي بس طول ما العقربه دي في البيت يا فرح.
فرح: اللي انا متأكده منه يا رهف أبيه مازن مش بيحبك ده بعشقك انتي عارفه سليم حكيلي أبيه مازن كان بيعشقك من و انتي طفله عارفه انا مره قولت له كفايه كده يا أبيه الحياه اللي انت عايش فيها دي قالي لما هي تظهر اكيد في حاجه غلط أبيه مازن يموت من غيرك انتي بس قولي يا رب.
رهف: يا رب.
فرح: سلام يا قلبي.
خرجت رهف من جناح فرح هي لا تريد أن تكذب على فرح أكثر من ذلك لذلك خرجت دون أن تزيد في الحديث كفى كذب إلى الآن.
في موعد الغداء كان الجميع في غرفه الطعام حتى أسر وحياه التي قال لها أسر انها سوف تعرف الحقيقه اليوم في قصر الدمنهوري والكل ينتظر الضيف المنتظر في قلق وقلب رهف يموت خوفا من من سوف يحدث مرت دقائق كالسنوات دخل الحارس يقول لمازن أن الضيف قد وصل إلى القصر دلف الضيف المنتظر وكانت الصدمه إلى مايا وشهيرة معا انه "فؤاد".
مازن بترحيب: اتفضل يا فؤاد بيه قصر الدمنهوري نوار اتفضل اقعد.
فؤاد: ازيك انت يا مازن يا ابني عامل ايه ازيك يا على وحشني يا صاحب عمري.
على بسعادة لرأيت صديقه: ازيك انت يا رجل روحت فين كل ده.
فؤاد: في الدنيا يا صاحبي ازيك يا سميره هانم.
سميره: ازيك انت يا واد يا فؤاد ليك وحشه والله.
فؤاد: كويس و الله يا سموره انتي بتصغري والا ايه.
سميره بضحك: انت طول عمرك كاذب يا واد يا فؤاد.
فؤاد بضحكه هو الآخر: ماشى يا ست الكل.
ثم قال بلهفة لفتت انتباه مازن ورهف معا: ازيك يا مدام امينه.
امينه بابتسامه رائعة أخذ قلب فؤاد وعلى معا: الحمد لله يا استاذ فؤاد ازيك.
فؤاد بعشق: بخير طول ما انتم بخير.
امينه: يا رب دايما.
مازن: يلا السفره جاهزه اتفضلوا اتفضل يا فؤاد بيه.
دلف الجميع إلى الغرفه وساد الصمت في المكان ولكن كانت تتبدل النظرات بين شهيرة وفؤاد ومايا إلى أن دلف الصدمه بالنسبة إلى فؤاد وشهيرة ومايا كان على يد فؤاد الأيمن والمفاجئ انه يد مازن أيضا.
فؤاد بصدمه: على.
مازن ببرود: إيه يا فؤاد بيه انت تعرفه.
فؤاد بتوتر: لا اه.
مازن بابتسامة خبيثة: اه والا لا اللعبه لسه في الاول على العموم على دخل الضيف التاني.
على احترام: تمام يا فندم.
بعد عدة ثواني كانت تدخل الصدمه الثانيه لمايا وفؤاد انها سكرتيرة أسر الذي وضعت إليه المنشطات.
مازن ببرود: ادخلي يا هناء.
هناء بخوف من مازن وفؤاد معا: ماشى يا فندم.
مازن: عايزك تحكي اللي حصل بالتفصيل الممل.
هناء وهي تنظر إلى فؤاد بخوف: في يوم كانت خارجه من الشغل لقيت واحد حط ايده على أنفي وبعد كده.
فلاش باااااااك.
كانت هناء في أحد المخازن القديمة التي يمتلكها فؤاد نظرت حولها بخوف إلى أن دلف من الباب رجل وضح عليه القسوة والصرامة ومعه فتاة جميلة (مايا).
فؤاد ببرود: بس يا شاطره عايزه تمشي من هنا سليمه تنفيذ اللي هقول عليه بالحرف فاهمه.
هناء بخوف: فاهمه.
فؤاد: انتي هتخدي البرشام ده وتحطي منه واحده في القهوه بتاعت أسر فاهمة والا لا.
هناء بخوف: فاهمه بس كده أسر بيه ممكن يقتلني.
فؤاد بقسوه: إذا هو مقتلكيش انا هقتلك لو الكلام ده محصلش تمام يا حلوه.
هناء ببكاء: تمام حضرتك.
عوده إلى الوقت الحاضر.
هناء ببكاء: والله يا مازن بيه هو ده اللي حصل بالظبط انا مليش دعوه بحاجه.
مازن ببرود: إيه رأيك يا فؤاد بيه في الكلام ده وانت يا مايا هانم.
مايا بخوف من مازن: انا مليش دعوه فؤاد هو السبب بعد انت ماطردتني من المخزن فؤاد اخدني انا وصاحبتي المستشفى ووقف جنبي وبعدين ضحك عليا وصورني والله يا مازن وأنا عملت ده خوف من الفضيحة والله.
نظر مازن إلى فؤاد وقال ببرود: رايك.
فؤاد بتوتر: الكلام ده كذب مش حقيقه انا عمري ما شوفت لا دي ولا دي الاتنين كدابين.
مازن: طيب هناء كاذبه ومايا برضو كاذبه بس على ايدك اليمين برضو كاذب والا ايه.
تحدث على في هذه اللحظة: رد يا فؤاد ايه اللي الناس دي بتقوله صح.
مازن: ايوه يا بابا صح.
فؤاد وقد بدأ يفقد السيطرة: لا لا لا لا الكلام ده مش صح.
مازن: طيب ومحاولة اغتيالي اللي اتصابت فيها رهف ايه برضو غلط خيانتك لصاحب عمرك مع مراته برضو غلط قتلك لعمي يوسف غلط.
شهق الجميع عند هذه الجملة اهو قتل يوسف كانت هذا ما يدور في ذهن الجميع.
رهف بدموع وصوت منخفض: انت اللي قتلت بابا.
امينه بدموع: انت يا فؤاد اللي قتلت يوسف ليه ده كان شايفك اخو انت الوحيد اللي كنت تعرف احنا عايشين فين أزي تعمل كده.
إلى هذا الحد وانفجر فؤاد وقال بجنون: ايوه يا امينه انا اللي عملت اللي مازن قاله كله ولسه هعمل اكتر من كده بكتير عشانك عشان أنا بعشقك بموت في التراب اللي بتمشي عليه على في الأول اخدك مني مع إن أنا اللي حبيتك وعرفتِك الأول لكن هو اتجوزك في السر كنتي عنده مجرد متعه لكن أنا كنت هعيشك ملكه وبعد ما اتخلصت من علي لما خليت شهيرة تهدد مجدي واتجوز شهيرة غصب عنه وطلقك كنتي انتي حامل في ابنه ولو كان عرف كان هيرجعك له أنا اللي جبت الناس اللي ضربتك ونزلت الطفل قبل ما علي يعرف وقلت خلاص بقيتي ملكي لكن ظهر يوسف اللي اتجوزك وبعد تسع شهور جأت رهف عشان كده أنا قتلت يوسف بس بعد موته على طول انتي اختفيتي وأنا فضلت أدور عليكي انتي ملكي يا امينه مش هسيبك تاني كفايه كده أما أنت يا علي اه كنت هقتل ابنك عشان تموت بحسرتك وكمان نمت مع مراتك عشان تموت مكسور بس طلعت هي بالنسبة لك ولا أي حاجه ولسه هدمركم كلكم.
كانت الصدمة على وجه الجميع إلا مازن الذي كان يعلم كل شيء.
شهيرة بصدمه: يعني ايه انت كمان كنت بتضحك عليا عشان امينه انت كمان كنت بتلعب بيا وقتلت يوسف حب حياتي يا حيوان أزي.
فؤاد بضحكه: انتي شايفه ايه.
شهيرة بجنون: كفايه كده أوي يا امينه.
وبسرعة البرق كانت تمسك سكين من على المائدة وتذهب إلى امينه كي تقتلها ولكن كان فؤاد هو الأسرع وجاءت السكين في قلب فؤاد.
شهق الجميع بخوف أخذ سليم وأسر فرح وحياه داخل أحضانهم من شدة المنظر.
أما امينه أخذت فؤاد قبل أن يقع وقالت بخوف: فؤاد انت كويس رد.
فؤاد بابتسامة عاشقة: احسن حاجه في الدنيا اني اموت في حضنك بحبك اوي يا امينه.
وذهبت روح فؤاد إلى خلقها ودخلت الشرطة التي كانت تسجل كل شيء من البداية أخذت كل من مايا وشهيرة وأخذت الإسعاف جثة فؤاد تحت نظرات الجميع وبكاء فرح من أجل والدتها وسقطت مغشي عليها حملها مازن بلهفة وصعد بها إلى الأعلى واتصل سليم بالطبيب أما رهف حضنت امها وأخذوا يبكوا بقوة كان على في حاله من الصدمة صديق عمره زوجته أبيه كل هذا هو في عالم آخر سميره كانت تبكي على ولدها يوسف الذي قتل في عز شبابه وساد الصمت في المكان إلى أن دلف مجدي من باب القصر تحت صدمت الجميع.
رواية قاسي احب طفلة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شيماء سعيد
جلس الجميع في غرفة المعيشة كي يقص لهم مازن ماذا فعل وكيف عرف أن فؤاد هو وراء كل شيء.
سميرة: احكي اللي حصل يا مازن.
مازن بجدية وهو يمسك بيد رهف بتملك: الموضوع كان من سنة كنت رايح الشركة زي كل يوم قابلت جدي.
***
كان ينزل مازن الدرج في طريقه إلى باب القصر كي يذهب إلى عمله، قابل جده في الطريق.
مجدي بجدية: مازن عايزك في موضوع مهم.
مازن بجدية: خير يا جدو.
أخذ مجدي مازن ودلفوا إلى المكتب. جلس مازن في المقعد المقابل للجد.
مجدي بجدية: بص يا مازن، فؤاد بدأ يلعب تاني، والمرة دي عايز رقبة الكل.
مازن بجدية: والحل؟ أنا لسه لاقيت رهف لحد دلوقتي، وسليم اتجوز فرح من باب الحماية ليها. الخطر الحقيقي في رهف وحياة.
مجدي: أنا لقيت مكان رهف، وأمينة عندها القلب، بس أزاي أخليها تعيش هنا.
أخذ مازن يفكر قليلاً، ثم بعد ذلك اتخذ القرار.
مازن بجدية: إيه أكتر حاجة ممكن تريح فؤاد وتحسسه أن الماضي مات.
مجدي بذكاء: موتي أنا.
مازن بنفس الذكاء: بس يا جدي، الحل موجود. إحنا هنعمل، هنعلن خبر موتك بعد الشر يعني، وبعد كده هينزل وصية تقول إني أتجوّز رهف عشان الميراث. وبما إن زي ما حضرتك قولت إن والدتها عندها القلب، أكيد عايزة عملية. ده بقى دور الوصية، عشان رهف تعمل العملية لازم تنفذ الوصية. حضرتك هتقابل رهف في الوقت المناسب.
وأخذ يشرح إليه باقي الخطة تحت نظرات الفخر والانبهار من مجدي، والتركيز الشديد أيضاً.
مجدي: بعد كده هتتجوز انت ورهف. طيب حياة هنعمل فيها إيه.
مازن: هتكون في حراسة عليها طول اليوم، وهتكمل في الجامعة على حسابي. هتفق مع أمها، وهي هتكون في أمان طول ما هي بعيدة عن اللعبة دي.
مجدي: ماشي يا مازن. طيب وفؤاد لازم يكون تحت عنينا.
مازن بجدية: متخافش، على أيدي اليمين في قصر فؤاد من شهرين، وفؤاد اطمن له أوي وبيسجله كل حاجة، والكاميرات في كل القصر حتى الحمام.
مجدي بحزن: أنا عارف إن الموضوع صعب عليك، وخصوصاً شهيرة معاه في كل المصايب اللي عملها.
مازن بحزن: عادي يا جدي، أنا شفتها معاه وأنا طفل. عادي، مش هتفرق دلوقتي.
مجدي: ماشي يا بطل، ربنا معاك.
بدأ مازن في تنفيذ الخطة، وكل شيء تحت السيطرة. إلى أن جاء إليه علي في يوم ليقول إليه موضوع هام.
مازن: خير يا علي.
علي: مازن بيه، البت اللي كانت في المخزن اللي اسمها مايا، كانت النهاردة مع فؤاد في ديسكو، وبعد كده روحت معاه البيت. شكل في علاقة بينهم.
مازن بجدية: عايزك تعرف كل صغيرة وكبيرة في الموضوع ده، وعايز أعرف العلاقة دي من امتى، والبت دي عايزة إيه بالظبط. فاهم يا علي.
علي باحترام: تمام يا فندم.
رحل علي. وعرف أن مايا تريد الانتقام من مازن وتلعب مع فؤاد ضد مازن. أخبر مازن بذلك المعلومات، تركهما مازن يلعبون وهو يتبع كل شيء. إلى أن حدث ما حدث لـ أسر وحياة، ولم يقدر مازن على إنقاذ حياة أو حتى أسر. وبعد ذلك كان فؤاد يريد قتله. كان كل شيء بخير ويرتدي واقي من الرصاص، ولكن ظهرت رهف من العدم وأخذت هي الطلقة. في ذلك الوقت قرر مازن إنهاء هذه اللعبة ويكفي إلى هنا. كانت سوف تموت معشوقته، ماذا يحدث بعد.
مازن بجدية: جدي، كفاية عليهم كده. الحكومة كانت معايا خطوة بخطوة. رهف كانت هتموت، يعني أنا كمان نهايتي. كفاية كده.
مجدي: معاك حق. هتعمل إيه في مايا بقى.
مازن ببرود: هتجوزها.
مجدي بذهول: إيه.
مازن بذكاء: بعد اللي حصل، مايا اتخانقت مع فؤاد عشان عايز يقتلني، وفؤاد قرر يقتلها، والسرة كله يموت معاها. عشان أوصل لكل أسرار فؤاد، لازم هي تكون معايا. هتجوزها أسبوع واحد بس، وبعد كده كل حاجة هتخلص.
مجدي: طيب ورهف هتعمل فيها إيه.
مازن بجدية: رهف لازم تعرف كل حاجة من الأول عشان تكون في الصورة. أنا مقدرش أكسر رهف، دي روحي.
مجدي: ماشي يا مازن، ربنا معاك.
ذهب مازن إلى القصر. وجد رهف تجلس على الفراش، فهو يمنعها من القيام من الفراش كي تتعافى تماماً، وتقرأ أحد الروايات الرومانسية.
مازن بعشق: حبيبي بيعمل إيه.
رهف بحب: بقرأ رواية جميلة قوي يا مازن، وفيها جانب ديني كما غير الرومانسية.
مازن: طيب ما تركزى معايا يا قلبي.
رهف بعشق: أنا مركزة معاك على طول، أنت قلبي، روحي، عشقي يا مازن.
مازن بتردد: رهف، عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم، بس لازم تسمعي للآخر.
رهف بقلق: خير يا حبيبي.
أخذ مازن يقص على رهف كل شيء من البداية، وكل ما فعله فؤاد وما زال يفعل إلى الآن.
رهف بقلق: طيب يا مازن، أنت عايز تعمل إيه دلوقتي.
مازن بتردد: هتجوز مايا.
رهف بغضب: هتتجوز مين يا روح ماما.
مازن بغضب: رهف، احسبي على كلامك.
رهف بجنون: عايز تتجوز عليها يا ابن الدمنهوري! لا يا بابا، ده أنا أقتلَك وأقتلَها وأموت نفسي بعد كده.
مازن: اسمعي يا غبية. وأخذ يقص عليها الخطة الذي يريد أن يفعلها. بس يا هانم.
رهف بدموع: أوعى تقرب منها يا مازن، أنا ممكن أموت فيها والله.
مازن بحزن من أجل دموعها، ومسح دموعها بأصابعه: يا حبيبتي، أنا مقدرش أقرب من غيرك أبداً أبداً. ماشي يا روحي، أسبوع واحد بس يا أميرتي والموضوع كله هيخلص.
رهف بحزن: ماشي يا مازن.
مازن بعشق: قلب مازن، عقل مازن، روح مازن، عشقي الأول والأخير. بحبك، بعشقك، بموت فيكي.
ثم أدخلها في أحضانه وأخذ يقبلها بعشق ولهفة وحب كبير، كأن يخشى كل منهما أن يتركه الآخر. فصل القبلة حتى تأخذ رهف أنفاسها، ثم عاد ليقبلها من جديد، وأخذها ورحلوا إلى عالمهم الخاص، العالم الذي لا يدخله إلا هو وهي فقط.
***
عودة إلى الوقت الحاضر.
مازن: بس كده، ده كل اللي حصل.
ثم وجه كلامه إلى رهف وأمينة: دلوقتي حضرتك يا طنط، إنتي ورهف عرفتوا الحقيقة، سامحوا جدي.
أمينة: مسامحك يا مجدي بيه.
مجدي بحنان تراه أمينة لأول مرة: بابا يا أمينة، بابا.
أمينة بحب: ماشي يا بابا.
مازن بجدية: وإنتي يا رهف.
رهف بابتسامة: مسامحاك يا جدو.
مجدي وهو يفتح ذراعيه إليها: تعالي في حضن جدو يا حبيبتي.
ذهبت رهف إلى جدها وأدخلها في أحضانه. لأول مرة منذ أن جاءت إلى الحياة تشعر بالحب الأبوي والحنان الخالص.
مازن بغيرة: خلاص كفاية كده، ابعد شوية.
ضحك الجميع في سعادة، من الآن إلى الأبد.
في المساء، كان علي يجلس في حديقة القصر شارد في حياته، إلى أن جاءت إليه أمينة.
أمينة: علي، ممكن أتكلم معاك.
علي: أكيد.
أمينة بخجل من نفسها: أنا عارفة إني ظلمتك وقلت كلام مينفعش إني أقوله، بس والله أنا معذورة. حط نفسك مكاني هتعمل إيه؟ والله أنا تعبت من كل حاجة. سنين وأنا بتوجع من كل قلبي على حبيبي اللي اتسلى بيا يومين وبعد كده باعني. أعمل إيه؟ آسفة يا علي، آسفة على كل حاجة عملتها وقلتها لك. ممكن ترضى تسامحني.
علي بعشق: تتجوزيني يا أمينة.
أمينة بسعادة وعشق: بجد؟ يعني سامحتني وعايز تتجوزني.
علي بعشق وهو يضمها إليه: أيوه يا أمينة، تتجوزيني.
أمينة بسعادة وهي تضمه إليها أكثر: أكيد يا حب عمري كله، أكيد يا عشقي، أكيد يا كل حاجة حلوة حصلت لي في الدنيا.
علي بعشق: بعشقك، بعشقققققققققققك يا أمينة.
وها هي تعود قصة الحب الأسطورية من جديد، قصة عشق كتبها التاريخ وما زال سوف يكتب فيها. قصة أمينة وعلي الذي بعد كل ما حدث، ظل العشق هو الأول في كل شيء.
بعد ثلاث سنوات.
تم الحكم على شهيرة بالإعدام من أجل قتل فؤاد عن عمد، وباقي جرائمها منهم الخيانة. وتم الحكم على مايا 15 عاماً. وتزوج علي أمينة، ويعيشون في سعادة شديد، أجمل أيام حياتهم يعيشون فيها الآن. وأنجبت رهف يوسف الصغير، الذي يشارك رهف كل شيء، وهذا يزعج مازن بشدة بسبب تعلق يوسف برهف، فهو يريدها إليه بمفرده. أما سليم وفرح أنجبوا رهف ومازن توأم. ومازن الصغير نسخة من مازن الكبير. أما أسر وحياة رزقهم الله بفتاة جميلة جداً، أصر أسر على أن يكون اسمها حياة على اسم والدتها. وسميرة ومجدي في قمة السعادة من أجل أحفادهم وابنهم علي، الذي نالوا السعادة بعد عناء شديد.
في جناح مازن ورهف.
رهف بعشق: مازن، اصحى يلا يا حبيبي.
مازن بابتسامة رائعة خطفت قلب رهف: صباح القشطة يا قشطة.
رهف: صباح الخير عليك يا أميري.
مازن بخبث: هو الواد يوسف الحيوان ده فين.
قبل أن تجيب رهف، كان يدخل طفل نسخة مصغرة من رهف في الشكل، ومازن في الشخصية.
يوسف: أنا أهو يا بابا، عايز حاجة.
مازن بتهكم: عايز سلامتك يا غالي. هو أنت هتفضل منور في الأوضة كتير.
يوسف بخبث طفولي: أه، أنا مش همشي من هنا يا حبيبي.
مازن بغيرة: أنت عايز مني إيه يا أد! مش عارف أقعد مع مراتي بسببك.
يوسف بنفس الغيرة: ماما دي بتاعتي أنا، ماشي.
رهف بضحكة: خلاص، مش كل يوم على كده. أنا بتاعتكم إنتوا الاتنين، حلو كده.
مازن بعند: لا، أنتِ بتاعتي لوحدي.
يوسف بعند هو الآخر: لا، دي بتاعتي لوحدي أنا.
مازن بخبث: تعرف يا يوسف، البت رهف جاية النهاردة، وأكيد هتلعب مع كريم ابن الجيران وتسيبك لو أنت فضلت هنا. يلا روح استناها في الجنينة بسرعة.
في أقل من ثانية، كان يوسف في الخارج في انتظار رهف، فهو متعلق بها جداً. أما مازن قهقه بمكر بنصر، فهو يعرف أن نقطة ضعف ابنه رهف الصغيرة.
رهف بضحكة: ارتحت كده.
مازن بمكر وهو يقترب منها: جداً جداً جداً.
أطلقت رهف ضحكة رنانة اشتعل بسببها جسد مازن. اقترب منها يقبلها بعشق لا تقلل منه السنوات مهما حدث، فهي حب عمره، مراهقته وشبابه وكل شيء إليها. ورهف في قمة السعادة، فهي تعشقه، والعشق يزيد كل يوم عن الآخر أكثر. وذهبوا سوياً إلى عالمهم الخاص.
في قصر سليم الجديد، وفي غرفة فرح وسليم.
سليم بعشق: بموت فيكي.
فرح: وأنا بعشقك. يلا بقى عشان أبيه مازن وحشني أوي.
سليم: أكتر مني.
فرح بعشق: أنت مش بتوحشني أصلاً، أنت في قلبي وتفكيري على طول الوقت.
سليم بسعادة: بعشقك، وهفضل أعشقك لآخر العمر.
ثم أضاف بخبث: هي العيال فين.
فرح بابتسامة وهي تعرف فيما يفكر: راحوا مع السواق لبابا وماما أمينة.
سليم: بسم الله الرحمن الرحيم.
وااقترب من فرح يقبلها، وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
في منزل أسر، كان يقف في المطبخ يضم حياة إليه بعشق، ويقبلها بلهفة.
حياة بخجل: بس بقى يا أسر، الخادمة أو حياة ممكن تدخل.
أسر بعشق: مش قادر يا حياة، بعشقك، أعمل إيه.
حياة بابتسامة وهي تبتعد عنه: طيب يلا عشان نلبس عشان متتأخرش على جدو وتيتا. يلا بقى.
أسر بحزن متصنع: ماشي يا أختي، يلا.
حياة بابتسامة: يا حبيبي، بلاش زعلك، أنا بتوجع منه أوي.
أسر بابتسامة عاشقة: وأنا مقدرش إني أوجعك. يلا روحي البسي بسرعة.
ضمته إليها بعشق. فهي تعشق أنه لا يقترب منها إلا بعد ثلاث أشهر بعدما استعدت هي لخوض التجربة مرة أخرى. أما هو استقبلها داخل أحضانه بحنان وعشق خالص وحب شديد.