كنت خايفة أصدُّه وأخد منه موقف قوي يكون سبب إني أسيب الشغل. كان دايمًا المدير يطلبني في مكتبه ويعمل حجته الشغل، ويفضل يتكلم معايا كتير وعينيه بتبص وبتفحص كل حتة في جسمي. كنت بحس بنظراته دي كأنها سكاكين، وكنت بحاول أنهي معاه الكلام بسرعة. كان بيتغزل في جمالي لكن بعبارات بسيطة في الأول، وبعدين زادت كل يوم عن اللي قبله. لغاية ما في يوم تطورت معاكساته ليا بالكلام إنه حاول يلمسني!
ساعتها مقدرتش أقاوم غضبي واضطريت إني أوقفه عند حده. كنت خايفة أوي ليطردني من الشغل، لكنه بالعكس حاول يداري موقفه وقالي إنه مش يقصد أي حاجة غلط وإنه بيحترمني جدًا. بعدها اتغيرت معاملته ليا وظهر الاحترام الشديد في المعاملة معايا. حمدت ربنا إن الموقف عدى على خير، لكن لاحظت إن زملائي في الشغل بيتكلموا عني! خصوصًا لما عرفوا أثناء كلامنا مع بعض بحادثة جوزي.
حاولت أظهر عدم اهتمام بكلامهم وكأني مش واخدة بالي مادام واثقة في نفسي. وكان الأهم عندي أحافظ على شغلي مادام قادرة أحافظ على نفسي. وفي أقل من سنة كانت حياتنا بدأت تتغير للأحسن كتير، وجددت حاجات كتير في البيت، ولما خرج علاء من المستشفى كان فرحان إن البيت اتحسن كتير. لكن للأسف علاء مكنش ينفع ينزل الشغل لأنه لسه له علاج في البيت هياخد وقت طويل.
استمرت حياتنا بنفس الطريقة، كنت الصبح أسيب علاء في البيت وآخد البنتين أوديهم لماما وأنا رايحة الشغل، وأرجع آخدهم وأنا مروحة البيت آخر اليوم، وأحيانًا كان البنتين بيقعدوا عند ماما بالأيام بدون ما يرجعوا البيت، وكانت ماما بتحبهم أوي وفرحانة بيهم وبتذاكرلهم. دخلت بناتي مدارس خاصة بفلوس كتير بعد ما جبت عربية غالية ليا ولعلاء. كانت حياتنا بدأت ترتاح كتير خصوصًا إن مرتبي كان بيزيد كتير كل سنة.
انتهى علاج علاء بعد أكتر من سنتين لكن بقت إعاقة عنده في رجله. حاولت مع علاء إني أشوف له شغل معايا في الشركة لكنه رفض وقالي إنه هيشوف شغل بمعرفته. عدت شهور وعلاء بيقولي إنه كل ما يقدم في شغل بيترفض بسبب إعاقته. كان علاء بيفضل دايمًا قاعد في البيت لوحده والبنات إما في المدرسة أو عند ماما. وبعد ما مر على حادثة علاء وشغلي في الشركة دي حوالي ٥ سنين كان معانا مبلغ محترم وكان علاء لسه قاعد في البيت بدون شغل.
علاء قالي إنه بيفكر يعمل شغل خاص لنا بدل ما يشتغل عند حد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!