الفصل 11 | من 20 فصل

رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
21
كلمة
2,286
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

تلتها بجبني. قتلتها. عمري ما كنت راجل أو زوج لها ولبنتها. كل ده عشان كنت خايف منك، لكن دلوقتي لا. هقولها لكل الناس وفي وشك: حلا بنتي من فادية، اللي كانت بتخدم جوزها بكل حب وإخلاص. وأنا عملت لها إيه؟ شفتها بتضرب وبتتهان هي وبنتها، واتشلّت ما عملتش حاجة. ماتت بقهرتها مني. شاهندة مسكت في هدومه: انت بتتجوز عليا أنا؟ وكمان من شغالة وبتخلف منها؟

الراجل يا عيني ما قدرش. بقى له 25 سنة مطاطي مصدق، خرج من القمقم اللي كان عايش فيه. نزل إيديها وضربها يمين شمال، كام قلم. على ما استوعب سامح ومسك أبوه يبعدوا عن أمه. وهنا عيطت وجابت منديل مسحت لأمها الدم اللي نزل من شفايفها. أنا طبعًا حالتي أعجز عن وصفها. بحاول أستوعب أبويا رجع من الموت إمتى وأربط الأحداث ببعض من أول ما كنت طفلة. شوشو بتزعق: انت بتضربني يا... كانت لسه هتكمل، صرخت صرخة هزت أرجاء الفيلا،

واتكلمت بأعلى صوت: باااااس! انت كل همك إنه اتجوز عليك؟ مش شايفه حجم الكارثة اللي عملها؟ بسبب سوء معاملتك له وتكبرك وغرورك، راح ضحيتها أمي وأنا. ده جاب مراته تشتغل عندك خدامة، وكان بيشوف إهانة بنته منك وساكت. كان بيعطف عليا كأني شحاتة. مش ده دورك كأب يا ليل؟ أسود! أنا كنت يتيمه وأبويا عايش. يا بنتي اسمعي القصة مش زي ما فهمتي كده. اتكلمت بغضب رهيب

وعيني بتبرق بطريقة مرعبة: بنتك ما تقولش الكلمة دي. بقى لي 19 سنة يتيمه وانت ميت بالنسبة لي، وهتفضل كده. مش عايزة أعرف حكايات. ولو كانت أمي لسه عايشة كنت هحاسبها إزاي تقبل بوضع زي ده وإزاي تتنازل عن حقي. لكن أنا مش هتنازل عن حقي بعد كده. هتعترف بيا قدام الناس كلها. شاهندة بغضب عارم: ده بعدك. أنا أقتله لو فكر يعمل كده. شافت واحدة من الغضب وشها أحمر لدرجة إنها بقت شبه القنبلة اللي على وشك تنفجر في وشها.

بلعت لسانها: انت تسكتي خالص. لو سمعت صوتك هخليكي دراسة لدكاترة التجميل بيحاولوا يفهموا لسانك إزاي لف حوالين رقبتك، وفردة عين من عينك الاثنين طلعت بقت في وسط راسك. اخرسي. سامح: حلا اهدي يا حبيبتي. كل اللي انت عايزاه هيعملوه، وأنا معاكي وفي ضهرك. عمري ما هقبل تتظلمي تاني. ما حسيتش غير وأنا رامية نفسي في حضنه وبعيط بشدة. يمكن

قلبهم اتقطع من طريقتي: أنا كنت حاسة إنك الوحيد اللي ليا في الدنيا. فهمت دلوقتي وأنت بتقولي لي أنا أخوك مهما حصل. بس ليه ما قلتش؟ كنت عايزك تستردي صحتك النفسية اللي دمرّوها عشان تقدري تستحملي اللي هتعرفيه. وبعدين داداه فادية اتوفت، فكنت مستني ياخد أي خطوة. بس للأسف ما كانش قدامنا غير الطريقة دي. شاهندة: انت معايا ولا مع بنت الخدامة؟

لو سمحت يا أمي. حلا أختي، وواضح إن طنط فادية كانت بتخدم في بيتها، فما تقوليش تاني إنها خدامة. بيت مين ده؟ بيتي أنا. بيت بابا. يبقى بيت مراته وبنته. دي حقيقة بلاش تنكريها. زي ما كنت بتنكري إن حلا أختي في الرضاعة، وهي طلعت أكتر من كده بكتير. واستوعبي الصدمة، لأن حلا هتقعد هنا معانا. تقعد فين؟

استني يا سامح. سيب الطلعة دي ليا أنا. أنا مستنياها من زمان قوي. شوفي يا مرات أبويا، أنا كان ممكن أقع وأفقد الوعي وأتنهد زي المرة اللي فاتت من الصدمة. بس سامح أخويا حبيبي. سامعه أخويا. وداني عند دكتور شاطر علمني إن أي صدمة بدل ما أسيبها تكسرني، أخليها تقويني. وكنت فعلاً همشي حالا. بس ده حقي ومتمسكة بيه. فهقعد على قبلك. وهتشوفيني. يوميًا على السفرة وفي كل أرجاء الفيلا هتشوفيني. داخلة، خارجة، بنجح، وبتفوق.

مش ممكن هتقعدي هنا. يا أنا يا انت. المرة دي بابا رد: اللي تشوفيه. اتصدمت من استسلامه المستمر، بس كمل وعيوه مليانة غضب لشاهي: هي اللي هتقعد. حابة تمشي؟ مع السلامة. عايزة تقعدي في الملحق بتاع فادية؟ أكيد حلا مش هتمانع. هي طول عمرها طيبة زي أمها. شاهي بتحاول تستوعب الصدمات اللي ورا بعض. أولهم جواز بابا وإنه هيعترف بيا، وضربه لها، وأخيرًا طرده ليها من غير عينه ما تطرف: بتطردني من بيتي؟

رد عليها ببرود استفزها: أنت بتخيريني وأنا اخترت. بنتي اللي غلطت في حقها هي وأمها سنين طويلة. ولو رجع بيا الزمن كنت اخترت أعيش معاهم في شقة الحارة. أنت ما تعرفيش الساعة اللي كنت بقضيها مع فادية كنت ببقى سعيد إزاي. كانت بسنة معاكي. كانت ست طبعًا أنت ما تعرفيش من معنى الكلمة دي غير اللبس والسيطرة. كانت محسساني إني أنا الراجل بتاعها، وإني حاميها، وإني فوق رأسها. ما كانتش عمرها بتقول لي لأ، كل كلامها حاضر وطيب وأوامرك مش زيك أنت.

وزقها بصوابعه في صدرها: بص لي وقال لي بدموع: أنا عارف إن هيجي يوم تسامحيني، لأنك واخدة قلبها الطيب، وهي ما كانش في أطيب منها. عمرها ما زعلتني. كفاية قبلت تخدمني وتخدم مراتي وأولادي. كانت بتهتم بالدواء والأكل بتاعي في الوقت اللي المتعجرفة دي عمرها ما بصت لي بصة حب. بصيت له أنا كمان ودموعي في عيني: تفتكر يا محمد بيه إن ممكن أسامحك بعد كل اللي عملته فيا أنا وأمي؟

عارف اليوم اللي رحت فيه المصحة قبلها بكام ساعة كنت بعمل إيه وكان ممكن أوصل لإيه؟ أكيد هي أو سامح حكوا لك. كنت هشتغل في الدعارة. فضلتها على غسيل الحمامات. الوقت ده سامح اللي لحقني، اللي كان المفروض أنت اللي تلحقني وأنت اللي تدافع عني وتقف في وش مراتك وتقول لها: لأ، حلا بنتي هتدخل كلية الطب وتحقق حلمها وده حقها عليا.

حقك عليا يا بنتي. اعتبري إني كنت عاجز ومشلول من الخوف. ربنا ما يكتبه على حد. ده مر قهر الرجال. اديني فرصة أعوضك قبل ما أقابل والدتك، لأني حاسس إن اليوم ده قرب قوي. تخيلته فعلاً ممكن هيحصل لها من قسوتي عليه، وخصوصًا إن شاهندة مش هتفوت الحقيقة اللي اتكشفت، وأكيد ناوية تنتقم لكرامتها منه.

قلت: أكيد أمي حبته لدرجة فوق الوصف عشان تقبل بكل اللي مرت بيه. وحسيت إن ربنا بيعوضني عن فقداني لأمي بأنه رجع لي أبويا اللي اتحرمت منه طول عمري. تقولوا عليا هبلة أو عبيطة، بس الحرمان من حنان الأب كان قاتلني. لقيتني زي الهبلة بجري عليه

واترميت في حضنه وأقول له: بعد الشر عليك يا حبيبي. أنا بحبك من زمان وكنت بتمناك تكون أبويا. يمكن دي الحاجة الوحيدة اللي كان نفسي تبقى عندي زي هنا وسامح. بلاش تبعد عني أنت كمان. ماما سابتني، مسامحاك. لكن لو سبتني مش هسامحك. ضحك سامح، لكنه ما استغربش رد فعلي وقال لي: يا هبلة يا عبيطة، أنا كنت مفكرك هتعذبيه على ما تسامحيه.

الدكتور قال لي الأيام قصيرة قوي، بلاش أضيعها في الزعل. خلاص يا بابا، من اللحظة دي هنبدأ صفحة جديدة. ومش هطلب منك تطرد مرات أبويا، ولا إيه يا طنط؟ طيب يا محمد. لو مفكر إني هسيب لك البيت تتهنى بيه أنت وبنتك، تبقى بتحلم.

بقول لك يا مرات أبويا، الكلمة هنا بقت كلمتي. كفاية 25 سنة أخدتي فرصتك، كفاية كده. بس ما تقلقيش، مش هبقى صورة منك. هغير شوية حاجات منها. قائمة الأكل كانت دايماً بتضايقني، وشوية حاجات كده. هروح أنام بقى أحسن، كان يوم مجهد بشكل. يلا يا بابا، اطمن إنك خدت الدواء، وبعد إذنك هروح أنام في الملحق بتاع أمي لغاية لما أشوف غرفة جنب مرات أبويا، ولا إيه رأيك أروح أنام في حضنها؟ لو عايزة غرفتها، دقيقة وتكون فاضية.

لا، الست مرة واحدة. كل حاجة تروح من إيديها. سيب لها الغرفة من كرم أخلاقي. هنا: لو سمحت يا بابي. مش معقول كده، ماما ما ينفعش تعمل معاها ده. أنا بصيت لها: هنون، أنت هنا؟ تصدقي قربت أنسى إنك موجودة. ما أنا أختك برده، ولا ما صعبتش عليك؟ ده كان اختيار والدتك. لو كنت عايزة تعتبي على حد، فاعتبي عليها. ما تحمليناش ذنب اختياراتها.

عندك حق، بس الحمد لله بابا موجود وهيّعوضني. بس أنا مش بعتب عليك، أصل هرمونات مامتك طاغية على أي هرمونات تانية، فطلعت نسخة منها. وتثائبت وتمطعت. أسيبك يا هنون أنت وطنط شوشو وأروح أنام. الفطار الساعة 8:00 الصبح. هيبقى فطار... عظمه. فول وطعمية وباذنجان مخلل، إنما إيه حاجة تفتح النفس. مش باتيه وكرواسون. أوعى تتأخر على الفطار يا موحه. وأه، اللي هيتأخر منكم ما فيش أكل له غير الغداء. افهموا نظامي بقى.

سامح: حلا حبيبتي. الكلام ده ينطبق عليا؟ لا طبعًا يا موحه. أنت أبواب المطبخ والتلاجة والجنة مفتوحة لك. ربنا يكرمك ويسعدك يا حبيبي. تصبحوا على خير. كله راح لسريره اللي نام مستريح زي سامح. واللي هيطق من التفكير زي شاهي. واللي راحت في غيبوبة زيي. بس اللي متأكدة منه إن بابا نام مستريح الضمير بعد ما اتكشفت الحقيقة وقرر يعوضني. فعلاً الصبح لقيت إيده الحنينة بتطبطب عليا ويصحيني.

أول ما قمت حضني وباسني: صباح الورد على أجمل زهرة في الدنيا. صباح الفل والياسمين على أحن أب. هقوم عشان أحضر الفطار. لا، أنا بلغتهم يعملوا اللي نفسك فيه. ومن هنا ورايح تؤمري والكل ينفذ. لا يا حبيبي، أنا مش من الصنف اللي يؤمر. أنا بطلب بس. لا يا حبيبتي، خدي فرصتك. بعد الفطار هروح للمحامي يغير اسمك في شهادة الميلاد ويضيف اللقب ويعمل إعلان يعرف الناس كلها إنك بنتي. ما لوش لزوم دي. كان مجرد هلفطة من الصدمة.

لا، ده حقك وهعمل حفلة كبيرة وأعرفك بالناس. مش عايزة بجد يا بابا. ما يفرقش معايا. بس بستأذن حضرتك هرجع للتمرين وأشترك في البطولات اللي حرمتني منها مراتك. اعملي اللي يريحك وشوفي عايزة أي غرفة. لا، أنا هفضل هنا في الملحق. حاجة من ريحة ماما. زي ما تحبي. قمنا وفطرنا، وكانت شوشو وهنا قاعدين. بابا عرفهم القرارات الجديدة وإن آخر الأسبوع فيه حفلة كبيرة وهيّعرف قدام الناس إني بنته.

سامح انتهز فرصة: إيه رأيك يا حلا تبقى خطوبتي كمان؟ ماشي يا حبيبي. تستاهل. واهو نوفر في المصاريف. ههههه. يوم الحفلة. يا ترى يوم الحفلة هيعدي على خير ولا لسه في مفاجآت مستنية حلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...