بابا قدمني للناس قال إني بنته من والدتي بجواز شرعي، ولظروف خاصة كان مجموعة قليلة هي اللي تعرف. كانت خالتي وأولادها موجودين وفرحانين ليا. بدأت احتفال خطوبة سامح من صافي. كانت فرحانة بوجودي وبترقص معايا بفرحة، حسيتها من قلبها: "تصدقي أنا كنت بموت إنك هتنامي مع سامح في نفس الغرفة وإنت مش أخته، وكنت جايه لك حسب اتفاقنا عشان نغيظهم. فرحت قوي لما حكيتي لي اللي حصل."
"عارفة يا حبيبتي، ولما قالي الحفلة نعمل الخطوبة فيها، فرحت لك. شدي حيلك وعجلي الجواز عشان نذاكر مع بعض." "لأ، أنا متفقة معاه ناجل شوية." "براحتك، بس مش قوي، أحسن يستوي منك." بدأت الرقصة الهادية بين كل اتنين. هنا عشان تغيظني، مسكت إيد آدم ورقصت معاه وهي بتبص لي. بقيت أبتسم لأني شايفه فرحة سامح. لقيته بيشدني من إيدي وبيرقص معايا: "تسمحي لي بالرقصة دي؟ أصل خطيبتي رفضت تيجي معايا وأنا وحيد ومكسوف أقف لوحدي."
"ههههه، حظك. إزيك؟ مبروك، انت خطبت؟ "آه، لسه عريس طازة. سبقت أخوكي بشهرين." "كان نفسي أشوفك عشان أشكرك. كويس إنك جيت." "تشكريني على إيه؟ "بصراحة الدكتور اللي ودتني عنده كان شاطر جداً وعالجني وخلاني أقوى." "إنتِ أخت صاحبي يعني أختي، وما فيش بين الأخوات شكر. بس لو تديني برفان من اللي رشش منه سامح أكون أنا اللي شاكر لك." "بس كده، واحد ليك وواحد لخطيبتك كمان. اتفضل معايا في الملحق هناك، كل حاجة بتاعتي وتقدر تختار منهم."
بعد الرقصة اتجهنا للملحق. دخل واختار. كان عايز لخطيبته نفس النوع اللي بحطه. اعتذرت إنه خاص بيا، مش ببيع أو بهادي بيه أي حد. أتفهم ده وما زعلش. بس اخترت له حاجة أحسن. دخلت هنا وهي جايبة بابا يشوف بنته المحترمة وهي مدخلة راجل الملحق اللي قاعدة فيه والناس كلها مشغولة. بعد ما شافتنا بنرقص مع بعض وبعدها بنمشي زي ما وصفت، بنتسحب بمعنى آخر مقرطسة. بابا بص لها بغضب:
"هنا، إنتِ قلتي تعالي يا بابا، لكن لو أعرف من الأول إنك عايزة تتهمي أختك الاتهام ده، كنت وقفتك عند حدك. أنا بثق في حلا جداً وعارف فادية مربياها إزاي." "إنت مش شايفها لوحدها مع راجل؟ ما تصدق إنها تربية خدامين." ابتسمت بطريقة مستفزة: "لو مفكرة إنك بتهينيني قدام يوسف، فهو يعرف كل حاجة عني. وخطيب لو فاهم إن في حاجة بينا. اخرجي يا هنا بلاش تحرجي نفسك أكتر من كده، لأني مش لوحدي في الملحق على فكرة."
خرجت خالتي من جوه، كانت بتريح من صوت الحفلة. سمعت هنا: "في إيه يا حلا؟ ابتسمت بسخرية: "مفيش يا خالتي، هنا كانت عايزة شوية عطور من عندي وعايزة تدفع فلوسها، قلت لها عيب، إحنا أخوات." بصيت لبابا بحب: "معلش يا بابا، روح شوف الضيوف وأنا هخلص مع يوسف وجاية. قاعدة معانا يا هنا ولا هتمشي مع بابا؟ يوسف بص بإحراج وكان عايز يمشي.
"استنى يا يوسف، تفتكر أنا جايباك هنا عشان تختار ولا عشان أجر رجلك وتبقى عميل عندي إنت وخطيبتك. سيبك من الهبل اللي حصل، وخدها عليهم، ومتوقعة أكتر من كده، ما أنت عارف القصة. إنت ما بقتش غريب يا راجل. ههههه." "اتغيرت كتير عن سنة." "البركة في الدكتور بتاعك، شاطر. وبعدين اللي حصل ده بيحسسني إني سندريلا وهنا ومامتها زوجة الأب الشريرة وبنتها. ههههه، بس لسه ما قابلتش الأمير. هاه، شوف هتختار إيه كمان، أدبسّك فيه."
"ههههه، إنت مشكلة، كل مرة بكتشف فيكي حاجة جديدة، بحترمك أكتر." "أهم من الاحترام، تصرف أكتر، وقريب قوي هتسمع أخبار حلوة عني." "خير، ينفع آخد فكرة؟ "مش خسارة فيك، هعمل براند للمنتجات بتاعتي وهتشاركني صافي بمبلغ صغير، هنبدأ شركة صغيرة، وسامح وأولاد خالتي هيدخلوا معايا كمان." "ينفع أدخل بمبلغ صغير أنا كمان؟ "هسأل شركائي، بس أكيد مش هيرفضوا بعد اللي عملته معايا."
رجعنا الحفلة ورقصت وكنت فرحانة لأن يوسف اتفق معايا إنه هياخد هدية عيد ميلاد خطيبته من عندي وخلاني أختار لها حاجة على ذوقي وأبعتها في اليوم والعنوان اللي ادوني. لقيت آدم بيشاور لي إنه عايز يتكلم معايا. رحت. "إزيك يا آدم؟ عامل إيه؟ "مبروك، أنا فرحان عشانك، بس ارجوك تسامحيني."
"سامحتك من يومها، لأنك قبل ما تكون حبيب، كنت صديق غالي عليا. بس الصدمة هي اللي خلتني أقول كلامي ده، لأني كنت متوقعة منك تصارحني. عارفة إن الحب مش بإيدينا، وفي لحظة والتانية القلوب بتتغير." "يعني نقدر نرجع أصحاب ونتمرن تاني مع بعض؟ "نقدر، بس تفتكر مامتك وخطيبتك هيوافقوا؟ "أنا كبرت خلاص وما فيش حد له سلطة عليّ. من سنة كنت صغير، لكن كل ما بكبر بفهم وبستوعب، واحتمال ما أكملش أنا وهنا." "ليه؟ دي بتحبك."
"لأ، واضح إني كنت عاجبها. بس تصدقي لغاية دلوقتي بكتب لها أنا عايز إيه، لسه ما اتعلمتش لغتي." "ما تبصش إني اتعلمته بسرعة، يمكن صعب عليها، وما تقارنش حد بحد تاني." "مش بقارن، غير تصرفاتها معايا في الأول عن دلوقتي." "فكر كويس وحط في اعتبارك إنك لو سبتها، أنا مش بديل، واللي بينا انتهى خلاص." "متأكد إني ضيعتك من إيدي، بس سيبيها للظروف." "أنا بحاول أفهمك إني نسيتك خلاص واتخطيت المرحلة دي." "فكري يا حلا، أرجوكي."
"ما فيش أمل يا آدم، كل شيء نصيب." جت هنا ولقيتنا بنتكلم، وكانت هتطق لأنها كمان مش فاهمة حاجة. "خير يا حلا، أحلو في عينك دلوقتي وقلت تجربي حظك معاه بما إن بابا اعترف بيكي." كان نفسي أبرر لها، بس قلت ما تستاهلش تعرف حاجة. وقلت أدبسها فيه أكتر وتتمسك بيه: "تصدقي فكرة ما فكرتش فيها فعلاً. المشكلة اللي بينا اتحلت، خلي بالك منه بقى أحسن يرجع لي." سبتها هتولع فيه. لقيت يوسف جه وقف جنبي وقال لي: "هو ده آدم اللي كنت بتحبيه؟
"آه، اللي كنت." "وكان عايز إيه؟ "الظاهر أحلوت في عينه لما بابا اعترف بيا." "وإنت إيه رأيك؟ "اللي ما يقبلش بيا ويفتخر إن بنت الدادة، ما يستاهلنيش وأنا بنت البيه. وعموماً هو بقى حاجة قديمة، بس إحنا كنا أصحاب جداً كام سنة قبل ما يعترف بحبه ليا، وهنرجع نتمرن مع بعض، بس هو كان عشمان في أكتر من كده. حبيت أوضح له يلم عشمه." "ربنا يرزقك باللي أحسن منه، إنت جدعة وتستاهلي."
"أنا لسه بدري أأسس شركتي وأهتم بمستقبلي الأول، ماما كان نفسها في كده." "لو احتاجتي حاجة ما تتكسفيش، معاكي رقمي، ما تنسيش توصلي حاجتي. أحسن فسخ الخطوبة يبقى على إيدك. ههههه." "أحلى حاجة هتوصل لها وتمسك فيك زيادة." انتهت الحفلة وبدأت إجراءات تأسيس الشركة. بابا حاول يساعدني، بس رفضت، لكن أخدت منه فلوس سلف.
يوسف بعت لي رسالة بيشكر في المنتجات، عجبت خطيبته، واداليها رقمي عشان تطلب براحتها هي وأصحابها، ووصاني على الخصم بتاعهم. الشركة لسه صغيرة، بس مكسبها مرضي وبيتوزع علينا وكلنا فرحانين بيه. مرت سنة ونجحت وتفوقت، وكمان فزت بكام ميدالية ذهبية، وده طبعاً خلى الساحرة الشريرة وبنتها يحطوني أكتر في دماغهم ويضايقوني بكل الطرق.
فكرت كتير قبل ما آخد القرار وأسيب الفيلا، لأن القاعدة معاهم منهكة نفسياً، خصوصاً إنهم بدأوا في تنفيذ خطط قذرة منهم، مرة جابوا لي تسمم. "بابا لو سمحت، عايزة أرجع شقتنا عند خالتي." "ليه يا حلا؟ "بصراحة مش مبسوطة هنا، الجو كل يوم مشاحنات مع هنا ومامتها. البيت اتقسم أحزاب ضد بعض، أنا وإنت وسامح ضد هنا ومامتها. أنا كده هبقى مستريحة وإنتوا كمان هترجعوا حياتكم الطبيعية إنت وهما." "طب أشتري فيلا تقعدي فيها؟ "لوحدي؟
لأ، أنا متعودة على الحارة، بس هطلب منك إن إنت اللي تزورني لو تقدر." "للدرجة دي مش عايزة تدخلي هنا؟ "أنا حسبتها بكل الطرق، كده أريح للجميع لو سمحت." "زي ما تحبي يا حبيبتي، أهم حاجة عندي راحتك." رجعت فعلاً الحارة. لقيت هناك نفسي. بابا بيزورني باستمرار لأنه بيستمتع بأكل خالتي لأنه من ريحة ماما. وسامح كمان كان بيجي معاه. الشركة الصغيرة كبرت شوية صغيرة كمان، لأني مع التمرين والدراسة مش متفرغة لها، بس ماشية.
آدم خلاص اعترف إنه خسرني وما فيش فرصة نرجع. ورجعنا أصحاب زي الأول. وهنا كمان اتأكدت من ده، بس لسه مرتبطين، كل واحد بيحاول يصارح الثاني، لكن بيتردد في آخر لحظة. الفترة دي بدأ مؤيد يقرب مني. ده لاعب كرة قدم متميز وله مستقبل، وكل البنات هتتهبل عليه. اللي ما حدش يعرفه غيري إن مؤيد ساكن معانا في نفس الحارة، ونبه عليا ما حدش يعرف. نفذت طلبه، هو حر. "بس المفروض تخلي الناس تقبلك زي ما إنت."
"أنا غيرك يا حلا، إنت عندك قوة غريبة، معقول تسيبي الفيلا وترجعي الحارة بإرادتك." "أنا مستريحة كده." "فقرية؟ تقول إيه؟ "ههههه، طول عمرك، عشان كده أنا معجب بيكي." فهمت هو بيلمح لإيه. حبيت أحط النقط على الحروف: "خلينا أصحاب أحسن يا مؤيد، بصراحة أنا مش ناوية ارتبط دلوقتي، غير إنك وكل أولاد الحارة اللي كنت بلعب معاهم إخواتي." "شكراً على صراحتك الناقصة، حتة إنك هتبقي دكتورة وأنا مجرد واحد معاه دبلوم."
"مؤيد، إنت عارفني كويس، لو كنت أقصد كده كنت قلته. لساني مش ناقص حتة. وبعدين ما يهمنيش الحاجات دي، المهم الشخص وإنت عارف كده كويس. بصراحة أكتر، عشان عارفاك ومواصفاتك ما فيهاش فتى أحلامي." "ليه؟ "مؤيد، إنت عينك زايغة وعلاقاتك كتير، وعمري ما هثق فيك." "ده بس اللي منعك؟ "ده أكتر شيء. غير إن مشاعري ناحيتك مش أكتر من أخ، لو كانت أكتر من كده ما كانش همني وكنت ارتبطت بيك." "ماشي يا أختي، أروح أشوف مزة أقعد معاها."
"ههههه، آه يا ندل، رمتني من أول محطة." "ههههه، ما أنت عارف طبعي بقى، لازم واحدة في حياتي، وكنت ناوي أتوب على إيدك لما أدور على واحدة تتوبني." جت هنا واحنا بنضحك: "مش تعرفيني يا حلا، جو جديد ده." "مؤيد، هنا أختي، وده مؤيد صديق قديم ولاعب كرة قدم لسه منقول النادي جديد." "معقول يا حلا، القمر دي أختك؟ "آه، أختي من بابا. يا دوب تلحق تشوف كنت بتدور على إيه." "لقيته خلاص يا حلا، عندك مانع؟
"هنا مخطوبة يا مؤيد، وعموماً ما تنفعوش بعض." "تسمحي لي يا هنا نبقى أصحاب." سلم عليها وباس إيديها من باب الذوق والمعاكسة. ضحكت: "الحركة دي خلصت من أيام الأبيض والأسود." ولسه هنكمل كلامنا، آدم شاف هنا وكان وشه غضبان قوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!