خبط سامح عليا في الملحق شاف الدموع في عينيا ولقاني محضرة الشنطة. "انتي رايحة فين يا حلا؟ من غير ما أحس لقيتني بحضنه وبعيط جامد. "آسفة يا سامح بس محتاجة الحضن ده، انت حنين قوي عليا، كان نفسي أبويا يكون عايش يمكن كان حضنه بقى حمايتي، بس ربنا بعتك ليا وخلاك أخويا." "فهميني بس بتعيطي ليه ومحضرة شنطتك ليه؟ "بصراحة عايزة أطلب منك طلب، تستأذن لي أروح أقعد عند خالتي، لأن الثانوية سنة مهمة ومش هعرف أركز من هنا وأصحابها."
"وتفتكري هتعرفي تذاكري عند خالتك وأولادها؟ "ما شقتنا نفس دور شقة خالتي قدامها، وهقدر أذاكر فيها لو عملوا إزعاج، بس ما افتكرش لأن ابن خالتي عنده ثانوية زيي." "طب تقدري تروحي وأنا هتصرف وآخد الإذن منهم، ما تقلقيش.... مش هيقفوا قدام مصلحتك..... بس لو احتجتي حاجة، درس، فلوس، اطلبي من أخوكي." "أكيد، انت عارفني." "ما أنا عشان عارفك بقولك، وهبقى أجي أزورك، ينفع؟ "طبعًا ينفع يا أحلى أخ، الحق أمشي قبل ماما ما ترجع وتمسك فيا."
بابا وقتها كان في الغرفة السرية هو وماما وسمعوا كلام هنا مع مامتها وكلامي مع سامح، ما حدش نطق وكل واحد بص للتاني وخلاص. الحياة كانت حلوة عند خالتي، ناس بتحبني من قلبها وتخاف عليا، وأنا كنت بشتغل وأساعدها لأن دروس ثانوي غالية عليها، رغم إنها كانت بترفض تاخد فلوسي، بس لما بأصر وأقول لها إني هقعد في الشقة لوحدي بتوافق. كنت بذاكر أنا وعلاء ابنها. "ولا اقعد بقى عشان نحل الواجب، الدرس كمان ساعة."
"حلا حبيبة قلبي، حليه انتِ وهقابلك في الدرس." "رايحة فين؟ "جاي بس وهحصلك." "علاء كده مش هتجيب مجموع." "يعني اللي جاب مجموع وتفوق عمل إيه قدامك؟ عادل أخويا رفضوا يتعين في الجامعة رغم إنه الأول على دفعته، بس ربنا عوضه بشركة كويسة وراتب أحسن من بتاع الجامعة. اسمع الكلام، ربنا منع عنه حاجة كويسة لأنه اداله حاجة أحسن." "عندك حق، طب جيم واحد." "نحل الواجب ونروح نلعب، إيه رأيك؟ أنا كمان عايزة أقوم أحضر طلبية عطور....
بقول لك ما توصلها بعد الدرس وتاخد انت فلوس التوصيل وده مبلغ حلو، غير إنهم ممكن يزودوك." "بجد، اتفقنا." وبقينا نذاكر وهو بقى عامل التوصيل بتاعي. أهملت التمرين شوية، لكن هنا اهتمت بالتمرين قوي. وحاولت تتقرب من آدم، لكن وضعها كان صعب لأنها مش عارفة تتكلم معاه، بقت تكتب له وهو بيرد عليها، مش عايز يكسفها لأنها صديقته ومنها يطمن عليها. بقينا بنغيب كل كام يوم على ما نكلم بعض، أصلها سنة مهمة وكل واحد عنده حلم عايز يحققه....
بس لما كان بيوحشني كنت بروح التمرين عشان أشوفه.... هو كان منتظم بحكم إنه بيحب اللعبة قوي. "آدم إنت متغير معايا ليه؟ في حاجة زعلتك مني؟ "لأ، بس انتي عارفة المذاكرة مع التمرين مخليني مشغول." "آدم خليك صريح معايا، لو اتغيرت من ناحيتي ورجعت في كلامك، إحنا ممكن نرجع أصحاب، بس على فكرة... "لأ يا حلا، زي ما وعدتك يوم النتيجة هاجي أتقدم لك، أنا كلمت أهلي وموافقين." "مش مهم تتقدم دلوقتي، بس حاول تحطني ضمن اهتماماتك."
"هحاول، بس اعذريني الفترة دي." "هصدقك يا آدم." حاولت أصدقه، بس إحساسي بيقولي إنه متغير..... بطلت تفكير وركزت في المذاكرة، أصل الحب على رأي ماما مش هناخد منه غير وجع القلب. كل فترة بلاقي سامح جاي يزورني. "إيه يا سامح؟ هو انت كل شوية تيجي و جايب حاجات كتير قوي؟ "مش عايزاني أزورك؟ "لأ طبعًا تنور، بس الحاجات اللي بتجيبها بتحرجني." "أخ وجايب حاجات لأخته، انت مالك؟ اطلعي انتِ منها." "شكرًا يا سامح." "على إيه؟
"على حنيتك، رغم شغلك وحياتك فاكرني وبتسأل عليّ وجايب حاجات بحبها." "حلا انتِ بجد أختي." "هو ينفع أفضفض معاك شوية؟ "طبعًا." "هو أنا وحشة؟ "ليه بتقولي كده؟ "هنا برده أختي مش بتعمل زيك، رغم إني حبيتها قوي وكنت بدافع عنها بقلبي..... دلوقتي مش بتفكر تسأل عليّ برسالة." "انتِ عارفة إنك واخدة من اسمك كتير، حلا وكل حاجة فيكِ حلا من وانتِ صغيرة.... كنت بقعد معاكي ببسط عن البنت هنا، بس أوعي تقولي لها.....
فأنا بحبك من وانتِ صغيرة، دادة فادية لما كانت هنا بتعيط كانت بتخليني أنتبه عليكي من وراهم..... كان عندي خمس سنين بس علمتني المسؤولية ووثقت فيا، الحب مش بإيدينا يا حلا.... وربنا بيقلب القلوب، وهنا لسه صغيرة اتحرمت من الأصدقاء بسبب التنمر اللي حصل لها، ما صدقت قربت منهم، فهمتيني؟ "يعني هي مش بعيدة عني لسبب فيا؟ "لأ يا حبيبتي، انتِ طيبة قوي زي دادا، بس عيبك لسانك الطويل.... هو مش عيب قوي لأنك مش بتسيبي حقك وده المفروض."
"ريحتني بكلامك ده، كنت عايزة آخد رأيك في حاجة." "قولي." "الزيارة النهاردة كلام، مش ناوية تعملي فنجان قهوة من إيدك الحلوة؟ "بس كده، ثواني." "تعالي بس قولي اللي عندك." "لأ اعملها وتشربها بمزاج عشان تعرف ترد عليا." "اديني شربتها." "في واحد زميلي في التمرين من سني، ثانوية عامة السنة دي وقال لي إن يوم النتيجة هيتقدم ويطلب إيدي." "مش شايفة إنه لسه بدري؟
"هو عايز ارتباط رسمي، خطوبة، وبعد ما نخلص جامعة الجواز، عشان يبقى من حقه يخرج معايا ونتكلم بشكل أكبر." "وإيه مشكلتك؟ "بما إن محمد بيه تقريبًا متكفلني، تفتكر أخليه يطلبني منه ولا من جوز خالتي؟ "وقتها أكلم بابا وأشوف رأيه، بس انتِ عايزاه يطلبك من مين؟ "مش فارق معايا، الاتنين لهم فضل عليّ، بس مش عايزة حد فيهم يزعل مني، فلو محمد بيه رفض هتبقى اتحلت المشكلة." "هو عارف ظروفك؟ "آه، حكيت له كل حاجة."
"ينفع أكلمه وأقول رأيي فيه؟ "للأسف مش هينفع، لأني شخصياً مش بكلمه عشان كل واحد فينا مركز في المذاكرة، نخليها بعد الامتحانات." "خلاص نخليها بعد الامتحانات، امشي بقى عشان تذاكري وعايز مجموع كبير." حضنته جامد قوي. "شكراً يا سامح، ارجوك اسأل عليا باستمرار." "عيب يا حلا، أنا أخوكي بجد، حتى لو مش عاجب ماما." مرت أيام المذاكرة وحانت ساعة الجد.
بدأت الامتحانات وخلصت، كنت بكلم آدم على خفيف لأنه مسافر بطولة بعد الامتحانات، وسامح أصر أسافر معاهم الساحل عشان أغير جو بعد ضغط الامتحانات..... هنا كانت تقريبًا مش بتكلمني، فاتحججت. "سامح عارفة إني بتقل عليك." "خير يا حلا؟ "أنا قعدت يومين بس، انت عارف مش بحب الساحل، عايزة أرجع، وكمان خالتي هتطلع رأس البر." "طب بكرة ننزل سوا وأطلع معاكي رأس البر لوحدنا من غير هنا."
"لأ يا سامح، أنا معايا فلوس كويسة من شغلي، هنطلع بيها." "أنا بحب رأس البر وبتسلى وأنا بسابقك انت وأولاد خالتك." "انت بتجاملني." "وانتِ بتكدبي، عايزة تنزلي عشان معاملة هنا معاكي." "انت لاحظت؟ أنا طول اليوم قاعدة لوحدي وهي يا إما خارجة مع أصحابها يا إما ماسكة التليفون." "وانتِ مش بتخرجي معاهم ليه؟ ما انتِ عارفاهم." "هي مش بتقولي تعالي معايا زي زمان، وأنا مش بفرض نفسي على حد، انت عارف." "يمكن مش واخدة بالها."
"مين فينا بيكدب دلوقتي؟ أنا اعترفت من أول قلم، اعترف إن فيها حاجة متغيرة." "صدقيني ما أعرفش، لو تحبي أسألها." "لأ، هتقول لها مش بتكلمي بنت الدادة ليه؟ ارجوك خليني أرجع وكل واحد يبقى على راحته." "طب بكرة هنزل معاكي لأن عندي شغل." مش عارفة سامح اتكلم مع هنا ولا هي سمعتنا، فرحت قوي إنها ندهت عليّ. "خير يا هنا؟ "حلا الحقي النسكافيه وقع مني، امسحيه بسرعة أو نودي على دادة تعمله أحسن، السجادة غالية وممكن تبقع."
"انتِ ناديتي عليا عشان كده؟ "امال فاكراني هنادي عليكِ عشان تخرجي معايا؟ اتضايقت وكنت عايزة أجيبها من شعرها، بس مسكت نفسي. "لأ، أنا بطلت أخرج معاكي من زمان، وانتِ عارفة من قبل ما أسيب الفيلا. نادي على حد تاني يمسح السجادة، أنا مش بشتغل هنا، وكنت بوضب الشنطة عشان ماشية دلوقتي، لأني هتاخر على آخر باص." سامح كان بيتابع الموقف وشاف هنا وهي بتدلق النسكافيه عمدًا، بس ما قدرش يعاتبها قدامي لأنه عارف مامته هتعمل إيه.
"حلا استني، رايحة فين؟ مش قلنا هنمشي سوا بكرة؟ والليل دخل." "ما تقلقش، مش هيجرى لي حاجة، بنت الدادة بتعرف تاخد بالها من نفسها، بس تعمل فيا معروف، بلاش تطلب مني أجي هنا تاني أو في الفيلا لو بتحبني." فلتت الدموع من عيني غصب عني وما قدرش يعمل حاجة يهديني. "خلاص، اللي تشوفيه، خلي بالك من نفسك، تعالي هوصلك للباص، وأول ما توصلي طمنيني عليكي."
بعد الموقف ده قفلت تليفوني خالص وقعدت في شقتنا، حتى ما سافرتش مع خالتي لأني حسيت بالإهانة من أقرب الناس ليا، أنا حبيت هنا قوي واعتبرتها أختي، بس هي للأسف ما اعتبرتنيش أختها. ظهرت النتيجة بعد كام يوم، جريت على ماما في الفيلا عشان أفرحها أول واحدة، لكن اتصدمت من اللي شفته. يا ترى حلا شافت إيه؟ الحلقة الجاية فيها مفاجآت كبيرة لحلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!