الفصل 2 | من 20 فصل

رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الثاني 2 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
59
كلمة
2,129
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

اتصدمت لما ماما قالت لي إن لازم أعيش معاها، لأن هنا بنت محمد بيه حالتها النفسية وحشة، وأصحابها في المدرسة اتنمروا عليها لأن جسمها ضعيف وتركيزها قليل. وده من زمان، الدكتور نصحهم بحد يقعد معاها يكون بيحبها وهي بتحبه. فالطيبة اقترحت على بابا، مين تخيلوا؟ "يا ماما شاهنده هانم مش بتحبني، وكنت بقضي معاكي يوم الإجازة بالعافية."

"يا بنتي محمد بيه هيدخلك مع بنته نفس المدرسة ونفس الفصل، وهي بتحبك وبتستريح معاكي. دي فرصة تدخلي مدرسة خاصة بدل الحكومية، وتاكلي وتلبسي حلو." "أنا بحب الحارة والقعدة عند خالتي، إنما القعدة عندكم مملة وكل حاجة ممنوعة بـ أمر شاهنده هانم." "إنت في جميع الأحوال هتبطلي تنزلي الشارع، إنت كبرتي خلاص. إنت بنت وعيب لعب في الشارع في سنك ده." "برضه القعدة عند خالتي أحسن." "اسمعي، لو ما وافقتيش هيمشوني، هصرف عليكي منين؟

"ما تشتغلي عند أي حد تاني." "يا بنتي أنا مش معايا شهادة، مين هيشغلني؟ وهم أخدوا علينا واحنا عرفناهم، والراتب بتاعهم كبير، بقدر أساعد خالتك في مصاريفها." "حاضر يا أمي، أمري لله. بس خايفة الست شاهنده تطول لسانها عليا، وإنتِ عارفاني." "لا يا حلا، عشان خاطري فوتي وطنشي." "ربنا يستر، أنا خايفة قطع عيشك يبقى على إيدك."

فعلاً عشت معاهم. كنت بنام في الملحق اللي بابا بناه. بصراحة الحاج كان صارف ومكلف، ونظام حياتي اختلف تماماً. طول اليوم بقعد مع هنا نلعب ونتكلم. وحالتها النفسية بقت أحسن. مامتها لاحظت ده، فحسنت معاملتها معايا شوية. لكن اللي خلاها تتعامل معايا بشكل أفضل بكتير، أول يوم مدرسة، لما جالهم استدعاء ولي أمر ليا أنا وهنا. "اهدي بس يا شاهي، لما نعرف إيه اللي حصل."

"بنت الدادة، أول يوم في المدرسة اللي إنت أصرت تدخلها مع بنتك، اللي ما كانتش تحلم تعدي من قدامها، عملت مشاكل وجابت استدعاء لينا." دخلت عند المديرة وهي في قمة غضبها، بعد ما مسحت بكرامة بابا الأرض. "احكي يا حلا، عملتي إيه؟ طبعاً بكل شجاعة وطولة لسان. "ما عملتش حاجة، كان فيه بنت قليلة الأدب، ربيتها." "اخرسي! المدرسة هنا كلهم بنات عائلات." أمسك محمد يدها. "اهدي وخليها تكمل، حلا احكي من غير ما تغلطي في حد."

"ماشية أنا وهنا في الفسحة، البنت شدت شعر هنا وكعبلتها، وقعتها على الأرض. اسكت! جبتها من شعرها ورميتها في الأرض وقعدت عليها، وخلت هنا أخدت حقها." "وإنتِ بتدخلي ليه؟ إحنا كنا هنحل الموضوع ونعاقب البنت." "أسكت طبعاً مستحيل." "أنا وفرت عليكي تعب طول السنة، تعاقبي في البنت." "إزاي يا حلا؟

"هنا كانت قالتلي إنها من ابتدائي كانت دايماً طول السنة بتضرب من البنت دي وأصحابها، والمديرة بتعاقبها عقاب قاسي جداً، تقعدها في ركن النوتي 10 دقائق. وطبعاً ده طول السنين اللي فاتت. فاللي عملته هيخليها تفكر بعد كده 1000 مرة قبل ما تمد إيديها على هنا. أبقى وفرت على المديرة مشاكل طول السنة تعاقب في البنت. غلطت بقى." "شفت حضرتك، اتحايلت عليا عشان أقبلها وهي مش من مستوى باقي البنات، وده اللي حصل في أول يوم."

المرة دي مدام شاهنده هي اللي ردت، وبغضب. "بس هي عندها حق، بقالنا سنين بنشتكي والبنت نفسياً اتدمرت، وعقابك عمره ما منع عنها الأذية. هنشوف المرة دي هيتعرضوا لها ولا انتهينا من المشكلة دي نهائياً." "بس المشاكل عمرها ما بتتحل بالطريقة الهمجية دي، وأهل البنت اشتكوا وجايين." "قعدي حلا في ركن النوتي 10 دقائق، أقول لك خليه ربع ساعة، إحنا راضيين." "بس هم زعلهم وحش قوي."

"وإحنا بقى لنا سنين بنتنا بتضرب، يربوا بنتهم. وما تنسيش إننا بنتبرع لمدرستكم بمبلغ كبير، وأي كلمة هتتوجه لحلا تزعلها. هاخدها هي وهنا من هنا على مدرسة تانية، يلا يا محمد، يلا يا حلا." "لا قوية يا مرات أبويا." خرجت شاهنده وعلى وجهها ابتسامة انتصار، وحضنت هنا اللي بدورها كانت خايفة من رد فعلهم. "ما تخافيش يا حبيبتي، المديرة مش هتعمل لك حاجة." في السيارة، كانت هنا سعيدة جداً وبتحكي كأنها كانت في معركة وانتصرت.

"البنت شدت شعري وشنكلتني على الأرض، راحت حلا قومتني ونفضت هدومي. وقالت لها مش تحاسبي الثانية. بصيت لها من فوق لتحت. لقيت حلا اتحولت ولفّت شعرها على إيديها، وفي حركة سريعة البنت بقت في الأرض. وحلا قاعدة على ظهرها وزعقت فيا وقالت: تعالي خدي حقك. بصراحة اتشجعت ونزلت، اديتها كام قلم وشديت شعرها وخبطت راسها في الأرض. أصحابها جم يدافعوا عنها.

حلا قالت لهم: اللي عايز ينزل جنبها يقرب. وبدأت تتني كم القميص ولسه هقلع الشوز، بعدوا وسابوا صاحبتهم لوحدها. بعدين يا خسارة، المديرة جت." "إنتِ مبسوطة قوي كده؟ ما ضربتيهمش من زمان ليه؟ "بصراحة يا مامي، ما حدش كان هيقف معايا، بس وجود حلا شجعني وقلت حتى لو هنضرب منهم، هنبقى سوا. تعرف يا بابي؟ أحسن حاجة عملتها إنك جبت حلا معايا في البيت والمدرسة."

"طب يا حبيبتي، بلاش في المدرسة تقولي إنها بنت الدادة، قولي إنها بنت قريبنا من بعيد، أحسن حد يقول لها كلمة تزعلها." "رديت، هو أنا هسكت؟ "يا محمد بيه، أنا ما عنديش مشكلة لما يعرفوا إني بنت الدادة، وهعرف أرد على أي حد وآخد حقي. شغل أمي مش عيب، وبابا لو كان عايش كان زمانها متسترة وقاعدة في البيت." كلامي دبحة من غير ما أقصد. حس قد إيه هو ظالمنا لما شغل مراته خدامة وبنته مفكراه ميت، بس ما عملش حاجة.

وصلنا، وهنا في اليوم ده أكلت بشهية مفتوحة. لاحظتها أمها وفرحت من التقدم اللي وصلت ليه بنتها. عدت أولى إعدادي ونجحنا. أنا طلعت الثانية على المدرسة، وهنا الخامسة. "شاهي فرحت بتقدم بنتها في الدراسة، بس اتضايقت إزاي أنا أتفوق عليها. ما أنا متفوقة على المدرسة كلها مش بس بنتك، ومن قبل ما أدخل بيتكم." "الغيرة أكلتها قوي."

"أمرت بابا إنه يرجعني مدرسة حكومي، وكفاية عليا كده. عملت شغلي والمطلوب مني، وممكن أفضل قاعدة مع ماما عشان هنا مش عشاني." الحج ما قدرش يخالف الأوامر، وفعلاً نقلني. فاتشجعت وطلبت منه. "ممكن أرجع عند خالتي؟ "إنتِ زعلتي إني نقلتك مدرسة تانية؟ "لا أبداً، بس بستريح مع خالتي وأولادها، وبحب الحارة. وأظن هنا بقت كويسة." شاهي سمعتنا وأمرت، وكلنا نفذنا. "إنتِ مفكرة من دماغك ترجعي؟ إحنا هنا اللي نقول تقعدي أو لأ."

"بس أمي هي اللي بتشتغل عندكم، مش أنا. والسبب اللي جيت عشانه خلاص اتحل." "ما تحمدي ربنا على النعمة اللي إنتِ فيها. هو إنتِ كنتِ تطولي تقعدي في فيلا، تاكلي وتلبسي أحسن حاجة. إحنا بنشتري لك زي هنا، رغم إن المفروض تاخدي لبسها القديم." "أنا لو هدومي مقطعة، عمري ما هلبس لبس حد. ومتشكرة على النعمة اللي كرمتوني بيها، بس عايزة أعفيكم وأشيل من على كتافكم، لأنكم متكلفين مصاريف زيادة."

"إنتِ يا حيوانة مش عاجبك وبتتريقي كمان على كلامي؟ بصيت لها بكل كبرياء وكرامة. "لو سمحت، أنا مش حيوانة ومش هسمح لأي حد يهيني. أنا مش شحاتة ولا بطلب حسنة. أنا عايزة أسيب هنا، أنا حرة." رفعت إيديها وادتني قلم، خلت شفايفي نزلت دم. وكانت لسه هتضربني التاني، لقيت إيد بتمنعها وأخدني في حضنه وطبطب عليا وزعق. "طبعاً مش الحاج أبويا، وادي آخرة الكبرياء والكرامة." "ماما، إنتِ مش من حقك تضربيها." "لا من حقي!

إنتِ بتمسك إيدي وبتمنعني أضربها؟ دي مجرد خدامة بتشتغل عندي." "حتى لو... هي مش عبدة، وحلا مش بتشتغل عندك. وما تنسيش إنها أختي." "أنا قلت لك كام مرة ما تقولش الكلام ده." "مش بقوله قدام حد غريب، بس حقيقة مش هنقدر ننكرها." بصلي ومسح دموعي. "معلش يا حلا، ما تزعليش." "لو كان بابا عايش كان رد عليها. أنا ماشية، ولو أمي هتسيب الشغل ونترمى في الشارع، أرحم من الذل والإهانة."

"ولو قلت لك عشان خاطري خليكي، لأن فنجان القهوة اللي بتعمليه لي الصبح قبل ما أروح الجامعة بيظبط يومي، هتحرميني منه؟ وقام حضني، وبكيت بشدة في حضنه. "ادخلي دلوقتي، وبالليل عازمك على سينما أنا وهنا." ضحكت وقلت له: "فيلم أكشن؟ "إنتِ شرانية ليه؟ فكرتك بنوتة رقيقة هتقولي فيلم رومانسي." شاهنده شافته مهتم بيا وبزعلي، قامت من الجنينة وطلعت وهي هتطق، لأنها مش قادرة عليه، لكن هتطلعه على الحاج كمان شوية.

مشيت ودخلت غرفتي أكمل بكا. وسامح اتكلم مع بابا وعاتب عليه إن كان المفروض هو اللي يدافع عني، لأنه صاحب اقتراح إني عشت معاهم. "كمان يا بابا، ليه تسمع كلام ماما وترجعها مدرسة حكومي؟ "يا سامح، ماما لما بتزعل، زعلها وحش قوي، مش بقدر عليها." "خلاص، افهمها إن حلا مسؤولة مني، وبلاش تكلمها أو تتعرض لها بأي إهانة." "لا يا سامح، افهمها إنت، لا تفكر إنه كلامي."

ماما وهنا اتفرجوا من بعيد على إهانتي وضربي، وما حدش اتكلم، كأنهم ما يعرفوش. فضلت فترة تعاملي مع هنا متغير، لغاية لما قلت وهي ذنبها إيه، ورجعنا عادي زي الأول. المدرسة بدأت، والبنات اللي كانوا بيضايقوا هنا لما لقوني مشيت، حاولوا يضايقوها تاني. لكن هنا ما سكتتش وضربتهم كلهم. ورجعت حكت لمامتها قدامنا، بس لسه خايفة منهم. فأنا قلت لها. "خلاص يا هنا، مش هروح المدرسة بكرة، وجاية معاك المدرسة الصبح." "هتروحي بأي صفة؟

المدرسة هتمنعك تدخلي." "مش هدخل، هكلمهم من على الباب بتاع المدرسة. وأي حاجة تحصل هتبقى بعيد عن إدارة المدرسة." يا ترى حلا هتقدر تعمل حاجة وتوقف البنات دول عند حدهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...