الفصل 4 | من 10 فصل

رواية قدري الفصل الرابع 4 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,810
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

نزل مراد وقدر وراحوا مشوارهم، وبعد كده خد مراد قدر وقعدوا في مطعم فخم. فضلوا يضحكوا بهستيرية، وكانت قدر بتضحك ونسيت كل همومها. مراد على قد ما يقدر حاول يبسطها، وكان بيبص في عيونها وقال: "قد إيه إنتي جميلة يا قدر." قدر بابتسامة ساحرة: "وإنت جميل أوي يا مراد. أنا أينعم صغيرة بس بحكم اللي عيشته فاهمة كل حاجة، وعارفة إنك بتحاول تبسطني وتنسيني اللي أخوك عاشهوني واللي عيشته في حياتي عموما. أنا بشكرك أوي." مراد

ابتسم لها وعيونه بتلمع: "أنا هفضل واقف في ضهرك لحد آخر يوم في عمري يا قدر. وعارف إن إنتي الوحيدة اللي هتقدري تغيري فهد." قدر: "وإيه اللي أكدلك كده؟ مراد: "اللي أكدلي إن هو أينعم حبسك في القبو، بس شوفي هو دخل وشالك بنفسه وحطك في الجناح بتاعه وطلب الدكتور. وده استحالة يحصل مع أي حد بيجيبوه هنا ولا بيدخلوه جناحه أصلاً. فده أكدلي إن فهد بيحس ناحيتك بشعور حتى لو بسيط. إحنا هنقدر نكبر الشعور ده بنفسنا."

قدر ابتسمت وقالت في نفسها: "معقول يكون فهد معجب بيا؟ لا لا معتقدش، اللي زيه مبيحبوش." مراد قدر يفهم هي بتفكر في إيه، لأن ده حكم دراسته وشغله. مراد: "متخافيش، هتقدري." بعد وقت روحوا البيت، واللي مراد حسبه طلع صح. كان فهد لسه مرجعش البيت. خلا الخدامة تجهز أوضة لـ قدر، ولأن جناح فهد كان في دور لوحده، خلاها في الأوضة اللي في وش أوضته.

بعد ما نضفوا الأوضة، دخلت قدر وخدت الشنط اللي جابوها من بره، وكان ده مشوارهم. كان بيجيب لبس لـ قدر كتير أوي وبرفانات وفون جديد. دخلت قدر وقفلت باب الأوضة بالمفتاح، وابتدت تفضي الشنط. وبعد وقت خدت شاور وغيرت هدومها لبيجامة رقيقة باللون البينك وعليها ورود بدرجة بينك أفتح. وطلعت فونها وجابت رقم الدادة اللي مراد سجلهولها عشان لو احتاجت حاجة تتصل بالدادة تطلعلها. وكمان سجلها رقمه ورقم فهد، لأن ده من ضمن الخطة.

اتصلت بـ الدادة سعاد. قدر بهدوء: "ممكن تجيلي ثواني يا دادة؟ بعد دقيقتين كانت الدادة بتخبط. فتحت قدر الباب ودخلتها. قدر برقة: "دادة ممكن لو سمحتي تضفريلي شعري؟ سعاد بحنية: "طبعاً يا حبيبتي، طلباتك أوامر." قدر باحترام: "الأمر لله. معلش هتعبك معايا، بس ماما الله يرحمها هي اللي كانت بتضفريلي شعري، ومن ساعة ما توفت مضفرتوش لأني مكنتش بعرف." سعاد زعلت عليها أوي:

"طب يا ستي اقعدي على كرسي التسريحة ده وهفكلك شعرك وهضفرهولك من عنيا." قعدت قدر ووقفت الدادة وراها، وبتفك شعرها اللي كان على هيئة كحكة. أول ما فكت شعرها انسدل بطريقة تسحر على ضهرها لحد ما لمس الأرض. دادة سعاد بصدمة: "بسم الله ما شاء الله تبارك الله، إزاي؟ ابتسمت قدر على صدمتها: "ورثاه عن أمي ربنا يرحمها. كانت أجمل مني بكتير كمان، وكانت نفس طول شعري." سعاد:

"يا حبيبتي بسم الله ما شاء الله، عشان كده من ساعة ما شوفتك مكنتيش بتعملي شعرك غير كحكة." قدر: "آه عشان ده طلب بابا إن محدش يشوف شعري وهو مفكوك، بيقول عشان الحسد وكده." سعاد: "صراحة عنده حق." ابتدت تضفر لها شعرها على هيئة فرينش بريد (ضفيرة من أول الشعر) . وفضلت تضفر لحد ما قعدت على طرف السرير عشان تكمل تضفير باقي شعرها الذهبي. خلصت وربطت آخر شعرها بتوكة بينك. سعاد وهي بتملس على شعرها: "أهو يا ستي خلصنا."

قدر بعيون بتلمع بالدموع لأنها افتكرت والدتها: "تسلم إيدك يا دادة." سعاد: "حبيبتي يا بنتي، يلا عن إذنك." مشت الدادة وقدر قفلت الباب بالمفتاح تاني، ونامت على السرير وهي بتفكر في اللي حصل واللي هيحصل.

على الساعة 5 الفجر، كان فهد بيفتح باب القصر ودخل وطلع فوق. وكان فاكر إن قدر لسه في جناحه، ففضل يخبط على الباب عشان لو هي جوا، بس محدش رد. فتح الباب لقى الجناح رجع ل حالته الطبيعية والسرير متروق. افتكرها هربت، جري على السلم وميعرفش ليه. وقال: "وربي يا مراد لو إنت اللي هربتها، لـ تشوف وشي التاني."

ونزل على الدور اللي تحت، اللي كان فيه أوضة مراد والأوضة التانية اللي فيها قدر. فضل يخبط على باب أوضة مراد، اللي كان في التويلت بياخد شاور، فمسمعش الباب وهو بيخبط. راح على الأوضة اللي قصاد أوضة مراد ومخبطش، فتح على طول على أساس إن مفيش حد جوا. لقى الباب مبيفتحش لأن قدر متربساه. فضل يحاول يفتحو وبيخبط جامد على الباب. قدر من جوا الأوضة اتسرعت من صوت الخبط وإن حد بيحاول يفتح الباب. قامت بسرعة من نومها وفكت ترباس الباب.

وهي عيونها مغمضة من آثار النوم: "إيه، في إيه؟ مكنتش فاوقة، فمكنتش مركزة مين اللي قدامها. أما عن فهد، فـ هو كان في عالم تاني أصلاً. هو اللي شايفه قدامه ده بجد؟ هي الحورية دي حقيقة ولا خيال؟ وهي خدودها حمرا من آثار النوم وشعرها اللي متضفر وجايبه الضفيرة على قدام، والبيجامة اللي كانت شكلها حلو أوي عليها. فهد بدون وعي: "ده بجد." اتنفضت قدر لما سمعت صوت فهد. بصت على البيجامة وقفلت الباب في وشه بسرعة وتربست.

أما برا عند فهد، فـ لأول مرة في حياته يضحك بصوت عالي كده: "ههه، مجنون." مراد سمع صوت برا خرج من جناحه: "إيه ده، فهد بتعمل إيه عند أوضة قدر؟ فهد رجع لـ جديته وغضبه: "هو إنت بقا اللي نقلتها؟ مراد ببرود: "لأ، أسيبها في جناح راجل غريب؟ مش كفاية إنها قاعدة هنا مع شابين؟ لولا الدادة والخادمين اللي كانوا هنا عشان متبقاش لوحدها، كنت هربتها منك. بس احمد ربك، يلا تصبح على خير." وقفل الباب.

فهد فضل باصص مكان ما كان مراد واقف لدقيقتين، بعد كده طلع تاني على جناحه. تاني يوم الصبح. صحي فهد الساعة 9، خد شاور ونزل يجري كعادته. ساعة ونص ويجي تاني. أما عند مراد، فـ صحي من نومه، خد شاور ولعب رياضة، بعد كده غير هدومه ونزل. وعارف إن فهد بيجري في الوقت ده، فـ طلب منهم يجهزوا الفطار، وبعد ما يجهزوا يصحوا قدر. بعد وقت جيه فهد. فهد: "صباح الخير." مراد بهدوء: "صباح النور." فهد طلع على أوضته ياخد شاور ويغير هدومه.

أما تحت عند مراد، بص مكان ما فهد طلع وبيكتم ضحكته: "جاي اللي هيربيك يا فهد يا مرشدي." جهزوا الفطار وقعد فهد على رأس الترابيزة وجمبه مراد. فهد كان عايز يسأل على قدر بس كبريائه مانعه تماماً. مراد لاحظ ده وبيكمل أكله وهو هيموت ويضحك من منظر أخوه. مراد نده لـ داده سعاد: "اطلعي صحي قدر يا دادة." فهد اتنهد، ومراد مقدرش يكتم ضحكته: "هههههه." فهد بص له باستغراب: "في إيه؟ مراد وهو بيكتم ضحكته: "ها، لأ افتكرت حاجة بس ههه احم."

بعد ربع ساعة تقريباً نزلت قدر وهي لابسة فستان أبيض عند الركبة وفي ورد أصفر، ورافعة شعرها كحكة فوضوية وحاطة فيها فيونة صفرا رقيقة، وسليبر رقيق أوي أبيض. نازلة بخطوات أنيقة وهادية، غافلة عن عيون هذا الفهد اللي كان مصدوم بشدة. فـ في كل مرة ينصدم من جمالها ويبهرها أكتر وأكتر. مراد بيبصلها وهو مذهول بيقول في نفسه: "إحنا متفقين نوقع فهد، بس...

نزلت قدر وهي محرجة وبتبص لـ فهد برهبة وخوف، وقعدت على الكرسي اللي جمب مراد. فهد حاول يتصنع اللامبالاة وبص في طبقه وعقله مشغول بيها. مراد وهو بياكل: "هتروح الشركة النهارده؟ فهد وهو باصص في طبقه: "لأ، ممكن أبقى أعدي آخر النهار بس أشوف أوراق الصفقة الجديدة وخلاص." مراد: "تمام. كلي يا قدر، مبتاكليش ليه؟ قدر بصوتها الرقيق الأنثوي: "باكل أهوه." فهد في نفسه: "ياريتك منطقتيش. إيه الصوت ده؟ هو في كده؟

بعد ما فطرو قعدوا في الليڤنج. فهد نده على داده سعاد. داده سعاد: "نعم يا فهد بيه؟ فهد: "هاتيلي قهوتي أنا ومراد وعصير فراولة." سعاد: "حاضر." ومشت دخلت على المطبخ تعمل القهوة والعصير. بعد خمس دقايق جت بالقهوة والعصير. أدّت الفنجان لـ فهد، بعد كده مراد، وراحت ناحية قدر: "وده العصير لـ ست البنات." قدر بابتسامة بينت غمازاتها: "تسلميلي يا رب." فهد في نفسه: "دي طفلة يا فهد، اللي بتحس بيه ده استحالة يكون صح."

كانوا بيشربوا القهوة وسمعوا صوت خلا فهد يشرق. خديجة جدة فهد: "وحشتوني يا ولاد." فهد القهوة وقفت في زوره وفضل يكح: "كححح، كححح." مراد بص له بمكر وبص لـ قدر وحاول بقد الإمكان يمنع ضحكته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...