الفصل 6 | من 10 فصل

رواية قدري الفصل السادس 6 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,915
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

فهد وايده ابيضت من الضغط عليها ورفع ايده اليمين على راسه وكأنه بيفكر: نعم. مراد وفكر يتراجع بسبب غضب اخوه وحركته دي الي مبيحصلش وراها غير المصايب، رد بتردد: أي يافهد أنا مقولتش حاجة غلط، أنا عايز أتجوّز قدر وهي حكتلي إن معندهاش حد من عيلتها، ف بطلبها منكم أنتو. أنا حبيت قدر من ساعة ما شفتها ومقدرتش أستنى وعايزها تبقى مراتي على سنة الله ورسوله، أي المشكلة. فهد

وحس للحظة إن دموعه هتنزل: تمام، ألف مبروك. عن إذنكم عايز أرتاح شوية. قام من مكانه وطلع على فوق بسرعة. عند قدر، عيونها لمعت فيها الدموع بندم: مابلاش الموضوع ده، أنا حساه. عيونها دمعت. ياتيته، بلاش. خديجة بحزن على حفيدها: عارفة وشوفتو. أنا حافظة فهد أكتر من أمه الله يرحمها، من وهو صغير دموعه عمرها ما نزلت قدام حد، وكان قليل أوي لما يعيط. وكان لما بيتزنق أوي في دموعه بيطلع أوضته على طول، وده اللي حصل دلوقتي.

قدر دموعها نزلت: لا ياتيته، أنا هقول له إن كل ده خطة، حرام كده. مراد بحزن على أخوه: لو قولتي له دلوقتي ياقدر هيقولك أنا مالي وهيجرحك، وحتى لو معملش كده هيبقا كويس فترة وهيرجع فهد تاني أبو قلب زي الحجر، وعمرو ما حب حد بعد اللي حصل. وقدر باستغراب: أي اللي حصل؟ ومراد: متأكد إنه هيقولك مع الوقت. قدر تعبت من اللي حصل وطلعت أوضتها ترتاح. جه معاد العشا،

وطلعت الدادة خبطت على فهد: فهد بيه، خديجة هانم بتقول لحضرتك العشا جاهز ومستنياك تحت. فهد ومسح دمعته: ماشي يادادة، جاي. راحت الدادة وعملت نفس الموضوع عند قدر. نزلت قدر على السلم وكان فهد نازل جنبها. بص لها فهد نظرة مفهمتهاش، بعد كده مد بسرعة على تحتقدر بصت مكانه لثواني بعد كده نزلت هي كمان.

قعدوا يتعشوا في جو صامت، وفهد اللي مرفعش عينه من طبقه، وقدر اللي بتلعب بالأكل، ومراد اللي باله مشغول بأخوه واللي هيحصل، وخديجة اللي خايفة من حالة حفيدها دي وخايفة يحصل معاه زي ما حصل قبل كده. بعد العشا قعدوا مع بعض، وعملت الدادة قهوة ليهم وخرجتها. فهد كل ده منطقش بكلمة واحدة، حتى تحت أنظار قدر. مراد: قدر. قدر انتبهت ليه: نعم. مراد: احم، عايز أبقى أنزل أنا وأنتي نجيب شوية حاجات. فهد بيشرب

القهوة ومرة واحدة كح جامد: كحح كححح. قدر اتخضت وراحت ناحيته وفضلت تخبط على ضهره براحة: أنت كويس؟ فهد بدون ما يرفع نظره ليها: آه كويس. خد كوباية المايه اللي قدامه وشربها على مرة واحدة من غضبه. قعدت قدر مكانها بهدوء، وبصولها مراد وخديجة وبيكتموا ضحكهم، وكأن بيقولوا: واقعة أوي ياقدر. قدر: تمام يامراد، مفيش مانع. مراد: خلاص الصبح بعد ما نفطر ننزل. قدر: تمام. قضوا قعدتهم وكل واحد طلع على أوضته. عدا اليوم على الجميع.

قدر على سريرها وبتفكر بندم وبتقول في نفسها: معقول يكون حبك ياقدر؟ بس باين أوي إنه بيحبني من تصرفاته، لما مراد قال إنه هيتجوزني كل حاجة بتدل إنه بيحبني. يا رب يبقى بيحبني. بس من إمتى وإنتي بتحبي ياقدر؟ ولا مهتمة بالحب ولا بأي راجل أصلاً. ضحكت وقالت: ههه، الله يسامحك يافهد، هتجننيني قريب. عند فهد، كان بيفكر في قدر بحزن وبيقول: ده أنا خلاص حبيتها، بعد ما قلبي الحجر حب حد. الحد ده هيبقى مرات أخويا. ليه؟ ليه ياقدر؟

كل تصرفاتك مكانتش بتدل إن في حاجة بينك وبين مراد، حتى ملحقتوش تتعرفوا على بعض. كنت قربت أتأكد من مشاعري وأعترف لك وأبدأ صفحة جديدة معاكي من غير قلق وحزن ومشاكل. يا خسارة قلبي اللي اتكسر مرتين، يا خسارة ياقدر. قال جملته الأخيرة ودمعة نزلت من عينه، مسحها بسرعة وكأنه بيكذب كل حاجة وعايز يمسح أي حاجة في باله وبيردد جملة: دي هتبقى مرات أخوك. فوق يافهد، مينفعش، مينفعش. فوق فوق.

يا رب يا رب، مش قادر أتفس. قلبي اتكسر للمرة التانية. أنا بعشقها. يا رب! لا، أنا كنت بكذب نفسي كل الأيام اللي فاتت دي. بس لأ، أنا بحبها بجد. أنا مش بحبها، أنا بعشقها. سيطرت على تفكيري وعقلي في أسبوع، مبقتش عارف أشتغل أو أعمل أي حاجة بسببها. ليه كده؟ فضلت أقول طفلة، طفلة. لحد ما أخويا خدها وضاعت من إيدي.

كان بيتكلم ودموعه نازلة زي الشلال، وكأنه كل اللي عدى في حياته اتراكم عليه وانفجر مرة واحدة، وكأنه خزن كل حزنه السنين اللي فاتت وكان فاضل تكة وينفجر، وبالفعل حصل. وكان أول مرة يحس بوجع كده. مع إنه من وقت قصير شافها، ولكن من أول يوم شافها فيه وهو بيحبها، من أول ما لمحها وكأنه قال: هي دي اللي بدور عليها، هي دي ملكة قلبي. ولكن ملحقش يفرح بعشقه ليها.

قام وايده بتترعش واتحرك ناحية الحمام بتردد ودخل وابتدا يتوضى. وهو بيغسل وشه حس وكأن أول مرة مايه تيجي على وشه. هو بقاله فترة كبيرة جدا مبيصليش وبعد عن ربنا بعد ما كان قريب جدا منه. ابتدا يتوضى وايده بتترعش لحد ما خلص وخرج وحط المصلية وابتدا يصلي وقال بصوت مرتعش: الله أكبر. ابتدأ يصلي. وأول ما سجد ابتدا يبكي ويدعي: اللهم ردني إليك ردًا جميلاً. يا رب ساعدني أنساها، يا رب.

خلص صلاته وفضل على سجادة الصلاة لوقت بيدعي ويسبح. بعد كده قام وحس إن كل الهموم اللي في قلبه اتشالت بعد ما سجد لربه وطلع كل همومه، ومتأكد إنه مش هيخذله أبداً. نام على السرير وفي باله حاجة واحدة بس وهي قدر. بيحاول يشيلها من تفكيره بس مش بإيده. زي ما قالوا: (ولا كان الحب عمره باختيارنا، لا ده كان قدرنا وبأيدينا إيه) عدا اليوم على جميع أبطالنا.

جه تاني يوم. صحي فهد لعب رياضة ودخل خد شاور ولبس بدلة سودا وقميص أسود وفتح أول زرار ولبس جزمته السودا الفخمة وساعته الروليكس السيلڤر الفخمة ورش برفانه الساحر وسرح شعره بطريقة جذابة ونزل لقى جدته ومراد قاعدين بيضحكوا مع بعض. فهد: صباح الخير. خديجة ومراد: صباح النور. فهد بيبص حواليه ملقهاش. وقف على آخر درجتين في السلم لما شم برفانها الساحر.

كانت نازلة بخطوات أنيقة وهادية ولابسة فستان أحمر في نقوش بسيطة وبعد الركبة بأشياء بسيطة وشوز أبيض، ولما جزء بسيط من شعرها وسايبة الباقي. وكانت فعلاً ملاك، كانت حاجة مالهاش وصف. فضل فهد يبصلها بدون وعي إن مراد وخديجة بيبصوله وبيضحكوا. وقدر بتبص له بأحراج. فهد فاق على خديجة وهي بتتكلم بسخرية: أنت لزقت يافهد ولا إيه؟ فهد بصلها بأحراج: ها، لا أبداً ياتيته، افتكرت إني ناسي حاجة. بسمراد بيكتم ضحكته: ولقيتها.

فهد بغيظ: لقيتها أه. نزل قدر وصفر مراد: واو! خطيبتي قمر ياناس. فهد عدل لياقة قميصه بضيق وغيظ وحاول يتكلم بهدوء ويداري غيرته: احم، أيه يامراد، مش ينفع بردو إن تنزل مراتك المستقبلية بفستان قصير كده. مراد وقصده يستفزه أكتر: ليه بس يافهد؟ وبعدين ده مش عريان، يعني هو كويس أهو. وبعدين مراتي حبيبة قلبي تعمل اللي هي عايزاه. قدر ابتسمت له بكسوف. وفهد بصلها ولو النظرة بتتكلم كانت قالت: اتكسفي يختي اتكسفي، ده أنا عايز أقتلك.

فهد بضيق: الفطار جاهز ولا أمشي؟ خديجة: لا ياحبيبي، بيحطوه أهو على مانقعد يكون اتحط. قعدوا على السفرة وابتدوا يفطروا في صمت. بعد الفطار قام مراد وقدر: يلا إحنا بقا. فهد هو كمان كان خلص وهيمشي. مراد: استنى بقا نخرج معاك. فهد: تمام. خرجوا مع بعض، وراح مراد ناحية عربيته، وكان فهد واقف على ما السواق ييجي. بيبص وراه لقى البودي جارد بيبص ل قدر بوقاحة. فهد جن جنونه وهجم على البودي جارد ونزل فيه ضرب: بتبص لمين يابن....

يا زبالة! خدولي الحيوان ده على المخزن. البودي جارد: آسف يافهد بيه، والله آخر مرة. فهد بشر: فهد يا روح أمك معندوش آسف، والغلطة عندي بفورة، واللي يبص لحاجة تبع عيلة المرشدي نهايته الموت. وفعلاً خدوه على المخزن. مراد جري على فهد هو وقدر. مراد: أي أي يافهد، عملك إيه؟ فهد بغضب حارق: اسكت يامراد. وبص ل قدر وقال بغضب: وإنتي ادخلي غيري الزفت ده، خليتي اللي يسوى واللي ميسوا يبصلك. قدر بغيظ: أنت أي وبتتحكم بصفتك إيه أصلاً؟

فهد ومكانش عارف هو بيقول إيه من غضبه: آهه، قولي بقا إنك عاجبك نظراتهم ليكي صح؟ مفيش حد فيكم عدل، كلكم صنف زبالة. قدر اتصدمت من كلامه وعيونها فضلت تنزل دموع بدون ما تحس. بصت له بعتاب ودخلت تجري على جوه وهي منهارة. مراد بصله بعتاب: صدقني يافهد، دي مش أي واحدة. ومشي وسابه. وفهد فضل واقف وفضل يفكر في الكلام اللي قاله وندم ندم شديد وفضل يشتم في نفسه: حيواااان متخلف! إزاااااي تجرحها بكلامك يامتخلف! إزااااااااي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...